قادة البنتاغون يبحثون كيفية الرد على أوامر «مثيرة للجدل» قد يصدرها ترمب

مخاوف من تسبب الرئيس الجمهوري في الإضرار باستعداد الجيش للتعامل مع التهديدات الأجنبية

الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

قادة البنتاغون يبحثون كيفية الرد على أوامر «مثيرة للجدل» قد يصدرها ترمب

الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

كشف مسؤولون دفاعيون أن المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يعقدون مناقشات «غير رسمية» حول كيفية رد الوزارة إذا أصدر الرئيس الجمهوري المنتخب، دونالد ترمب، أوامر بنشر قوات داخلياً أو إذا طرد أعداداً كبيرة من الموظفين غير السياسيين بالوزارة.

كان ترمب صرّح سابقاً بأنه سيكون منفتحاً على استخدام قوات الجيش لإنفاذ القانون والمشاركة في الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، وأشار إلى أنه يريد تكديس الحكومة الفيدرالية بالموالين و«تطهير الجهات الفاسدة» في مؤسسة الأمن القومي الأميركية.

وكانت علاقة ترمب في ولايته الأولى متوترة مع الكثير من قياداته العسكرية العليا، بما في ذلك الجنرال المتقاعد الآن مارك ميلي الذي اتخذ خطوات للحد من قدرة ترمب على استخدام الأسلحة النووية في أثناء توليه منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة.

في الوقت نفسه، وصف الرئيس المنتخب مراراً وتكراراً الجنرالات العسكريين الأميركيين بأنهم «ضعفاء» و«قادة غير فعالين». ويدرس المسؤولون الآن سيناريوهات مختلفة وهم يستعدون لـ«إصلاح البنتاغون».

وقال مسؤول لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «نحن جميعاً نستعد ونخطط لأسوأ السيناريوهات، لكن الواقع هو أننا لا نعرف كيف ستسير الأمور بعد».

«القادة سيفعلون الشيء الصحيح»

وأثار انتخاب ترمب أيضاً تساؤلات داخل «البنتاغون» حول ما سيحدث إذا أصدر الرئيس أمراً غير قانوني، وخاصة إذا لم يقاوم المعينون السياسيون داخل الوزارة.

وقال مسؤول آخر إن «القوات ملزمة بموجب القانون بمخالفة الأوامر غير القانونية، لكن السؤال هو ماذا يحدث بعد ذلك؟ هل نرى استقالات من كبار القادة العسكريين؟ أم أنهم سيعدّون ذلك تخلياً عن شعبهم؟».

وذكر مسؤول دفاعي سابق خدم خلال ولاية ترمب الأولى أنه من غير الواضح في هذه المرحلة من سيختاره الرئيس لقيادة البنتاغون، على الرغم من أن المسؤولين يعتقدون أنه وفريقه سيحاولون تجنب نوع العلاقة «العدائية» التي كانت لديه مع الجيش خلال إدارته الأولى.

وأضاف: «كانت العلاقة بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع سيئة للغاية، ولذا أعلم أنها في مقدمة اهتماماتهم فيما يتعلق بكيفية اختيار الأشخاص الذين سيضعونهم في وزارة الدفاع هذه المرة».

ويسارع المسؤولون في البنتاغون إلى تحديد الموظفين المدنيين الذين قد يتأثرون إذا أعاد ترمب العمل بأمر تنفيذي أصدره لأول مرة في 2020، إذا تم تطبيقه كان سيعيد تصنيف شرائح ضخمة من الموظفين غير السياسيين والمهنيين في جميع أنحاء الحكومة لجعلهم «أكثر قابلية للفصل».

وقال وزير الدفاع لويد أوستن، الثلاثاء: «أعتقد أن قادتنا سيستمرون في فعل الشيء الصحيح مهما كان الأمر، وأن الكونغرس سيستمر في فعل الأشياء الصحيحة لدعم جيشنا».

«العدو من الداخل»

إن ما يشغل بال العديد من مسؤولي «البنتاغون» هو كيف يخطط ترمب لممارسة القوة العسكرية في الداخل. وقال ترمب، الشهر الماضي، إنه يجب استخدام الجيش للتعامل مع ما أسماه «العدو من الداخل» و«المجانين اليساريين المتطرفين».

وأضاف: «أعتقد أنه يجب التعامل مع الأمر بسهولة شديدة، إذا لزم الأمر، من قبل الحرس الوطني، أو إذا لزم الأمر حقاً، من قبل الجيش، لأنهم لا يستطيعون السماح بحدوث ذلك»، في إشارة إلى الاحتجاجات التي كانت محتملة خلال الانتخابات.

ودق العديد من كبار المسؤولين العسكريين السابقين الذين خدموا تحت قيادة ترمب ناقوس الخطر في السنوات الأخيرة بشأن دوافعه الاستبدادية، بما في ذلك ميلي والجنرال المتقاعد، جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض السابق لترمب.

وقال كيلي قبل الانتخابات إن ترمب «يندرج ضمن التعريف العام للفاشي» وإنه تحدث عن «ولاء جنرالات هتلر النازيين».

ولا يوجد الكثير مما يمكن أن يفعله «البنتاغون» لحماية القوات بشكل استباقي من إساءة استخدام السلطة المحتملة من قبل القائد الأعلى.

ويمكن لمحامي وزارة الدفاع تقديم توصيات إلى القادة العسكريين بشأن شرعية الأوامر، ولكن لا يوجد ضمان قانوني حقيقي يمنع ترمب من نشر جنود لمراقبة شوارع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع، خدم في عهد ترمب، إنه يعتقد أنه من المرجح أن يتم تكليف قوات إضافية بمساعدة هيئة الجمارك وحماية الحدود الجنوبية.

إضرار باستعدادات التعامل مع التهديدات الأجنبية

وهناك بالفعل آلاف القوات على الحدود، بما في ذلك تلك التي في الخدمة الفعلية والحرس الوطني والاحتياطيات. وأرسلت إدارة بايدن 1500 جندي نشط في العام الماضي، ولاحقاً عدة مئات أخرى.

وأضاف المسؤول السابق أنه من الممكن أيضاً أن يتم إرسال القوات إلى المدن الأميركية إذا طُلب منها المساعدة في خطة الترحيل الجماعي للمهاجرين التي ذكرها ترمب مراراً وتكراراً.

وأضاف المسؤول أن وكالات إنفاذ القانون «لا تملك القوة البشرية، ولا المروحيات والعربات والقدرات الاستكشافية التي لدى الجيش»، لكنه أكّد أن قرار إرسال قوات إلى الشوارع الأميركية لا يمكن الاستخفاف به.

وقال مسؤول في الجيش لـ«سي إن إن» إنه يستطيع تخيل إدارة ترمب وهي تأمر بعدة آلاف من القوات لدعم أمن الحدود، لكنه حذّر من أن هذا قد يضر باستعداد الجيش للتعامل مع التهديدات الأجنبية.

ويمتلك الرئيس الأميركي سلطات واسعة بشكل خاص إذا اختار الاستعانة بقانون «التمرد»، الذي ينص على أنه في ظل ظروف محدودة معينة تتعلق بالدفاع عن الحقوق الدستورية، يمكن له نشر القوات من جانب واحد.

ويسعى قانون آخر إلى الحد من استخدام الجيش لفرض القوانين ما لم يأذن الكونغرس بذلك، لكنه يحتوي على استثناءات تخص التمرد والإرهاب، مما يمنح الرئيس في النهاية حرية واسعة في تقرير ما إذا كان سيستدعي قانون التمرد ومتى.

الموظفون المدنيون في خطر

في مقطع فيديو نُشر العام الماضي، قال ترمب إنه إذا انتُخب، فسوف يعيد «على الفور إصدار الأمر التنفيذي لعام 2020 لاستعادة سلطة الرئيس لإزالة البيروقراطيين المارقين، وسنطّهر جميع الجهات الفاعلة الفاسدة في جهاز الأمن القومي والاستخبارات لدينا، وهناك الكثير منهم».

ويستعد البنتاغون بالفعل لتغيير سياساته.

وبعد أن أصدر ترمب هذا القانون، في وقت متأخر من ولايته، كُلِّف البنتاغون والوكالات الفيدرالية الأخرى بإعداد قوائم بالموظفين الذين سيتم تطبيقه عليهم.

وفي ذلك الوقت، حاول مسؤولو الدفاع تضمين أقل عدد ممكن من الموظفين المدنيين للحد من تأثيره على العاملين، حسبما ذكرت المصادر، والآن تقوم الوزارة بإعداد قوائم مماثلة.

وأصدر مكتب شؤون الموظفين والإدارة قاعدة في أبريل (نيسان) تهدف إلى تعزيز الإجراءات التي تحمي الموظفين، ولكن مسؤولاً دفاعياً قال: «لا تزال هناك طرق يمكن للإدارة الجديدة من خلالها الالتفاف على هذه الحماية»، حتى ولو استغرق الأمر عدة أشهر للقيام بذلك.

وحذّر أوستن مراراً وتكراراً من خطر الإساءة السياسية للجيش، ففي يوليو (تموز)، قال في مذكرة إنه «من الضروري تأمين سلامة واستمرارية القوى العاملة المدنية من خلال ضمان حماية الموظفين المدنيين المهنيين في وزارة الدفاع، مثل نظرائهم العسكريين، من التعديات السياسية غير القانونية وغيرها من التعديات غير المناسبة».

والأربعاء، كتب في رسالة إلى القوات أن الجيش الأميركي لن يطيع إلا الأوامر القانونية «كما كان الحال دائماً».


مقالات ذات صلة

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب (رويترز)

ترمب وديمقراطيو مجلس الشيوخ يسعون إلى التوصل لاتفاق لتجنب إغلاق الحكومة

قال مصدر مطلع إن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي وإدارة ​الرئيس دونالد ترمب يجرون مباحثات قد تؤدي إلى فرض قيود جديدة على عناصر الهجرة الاتحاديين

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب وهيغسيث في اجتماع الجنرالات بكوانتيكو - 30 سبتمبر 2025 (أ.ب)

البنتاغون يصدر «استراتيجية الدفاع الوطني»

استراتيجية البنتاغون الجديدة: «أميركا أولاً» بزيّ عسكري وإعادة تعريف الخصوم والحلفاء

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​  السفينة «يو إس إس سينسيناتي» التابعة للبحرية الأميركية وصلت لقاعدة ريام البحرية الواقعة على الساحل الجنوبي لكمبوديا في مقاطعة برياه سيهانوك (أ.ف.ب)

البنتاغون يعلن رسمياً استراتيجيته الجديدة: ردع للصين ودعم «أكثر محدودية» للحلفاء

أعلن البنتاغون في استراتيجيته الدفاعية الجديدة أن الجيش الأميركي سيعطي الأولوية للأمن الداخلي وردع الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.