«حماس» لم تتبلغ قراراً بمغادرة الدوحة لكنها «أُحيطت علماً» بطلب أميركا طردها

الحركة تتجه لاختيار الحية رئيساً لمكتبها السياسي

صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
TT

«حماس» لم تتبلغ قراراً بمغادرة الدوحة لكنها «أُحيطت علماً» بطلب أميركا طردها

صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)

أكد مصدر مسؤول في حركة «حماس» أن الحركة لم تتلقَّ طلباً من قطر بمغادرة الدوحة، بخلاف تقارير متعددة حول ذلك، لكنه أضاف أن الحركة أُحيطت علماً بوجود طلب أميركي فقط.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة أُحيطت علماً بوجود طلب أميركي وضغوط متصاعدة بشأن إخراجها من قطر، لكن الحكومة القطرية لم تطلب أي شيء من قادة الحركة. وأضاف المصدر: «تكرر هذا الأمر مرات عدة (في السابق)، ويبدو أن هذا نوع من الضغوط الأميركية من أجل إجبار الحركة على التنازل في مفاوضات وقف النار» المتعثرة في غزة.

في المقابل، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر دبلوماسي قوله السبت إن قطر انسحبت من دور الوسيط الرئيسي في التوصل إلى اتفاق لوقف النار في غزة والإفراج عن الرهائن، وأبلغت «حماس» بأن مكتبها في الدوحة «لم يعد يخدم الغرض منه». وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته: «أبلغ القطريون الإسرائيليين وحماس أنه طالما كان هناك رفض للتفاوض على اتفاق بحسن نية، فلن يتمكنوا من الاستمرار في الوساطة. ونتيجة لذلك، لم يعد المكتب السياسي لحماس يخدم الغرض منه».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية ووكالات أنباء عالمية قالت إن قطر أبلغت زعماء «حماس» بأنهم لم يعودوا موضع ترحيب. وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، إنه تمَّ إبلاغ القادة الفلسطينيين بهذا القرار «في الأيام الأخيرة». كذلك أكّدت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الطلب الأميركي، ونقلت عن مسؤولين كبار في إدارة بايدن أن قطر أبلغت «حماس» بأنَّ عليها إغلاق مكتبها في الدوحة.

وتستضيف قطر مسؤولين من «حماس» في الدوحة منذ عام 2012، عندما نقلت الحركة مقرها من دمشق في خضم الحرب السورية، وبعد أن حثت الإدارات الأميركية المتعاقبة قطر على ذلك، بحسب ما يقول مسؤولون في «حماس». واعترف المسؤول في «حماس»، موسى أبو مرزوق، في مقابلة سابقة، بأن الحركة موجودة في قطر بطلب أميركي.

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (أرشيفية - رويترز)

لكن قواعد اللعبة تغيّرت إلى حد كبير كما يبدو بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي شنّته «حماس» على إسرائيل. وفي هذا الإطار، أفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأنه بعد الهجوم أبلغت الولايات المتحدة قطر بأن الدوحة لن تتمكّن من مواصلة «العمل كالمعتاد» مع الحركة، مضيفة أن الإدارة الأميركية امتنعت عن مطالبة قطر بإغلاق مكتب «حماس» فوراً، حيث عدّت أن قناة الاتصال مع الحركة في الدوحة بالغة الأهمية في التوسط للوصول إلى اتفاق لوقف النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة الإسرائيلية: «إن إعدام (حماس) للرهينة الأميركي - الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين مع 5 رهائن آخرين في أواخر أغسطس (آب)، ورفضها لاحقاً مقترحات وقف إطلاق النار، هما ما دفعا الإدارة إلى تغيير نهجها بشأن استمرار وجود الحركة في الدوحة»، عادّة أن ذلك الوجود «لم يعد مفيداً أو مقبولاً». وأضاف المسؤول الأميركي أن القرار الأميركي تزامن أيضاً مع رفع السرية عن لوائح اتهام ضد مسؤولين في «حماس»، بمَن في ذلك أحد كبار قادتها، خالد مشعل، المعروف بأنه يقيم في الدوحة. وقال مسؤول ثانٍ في الإدارة الأميركية للصحيفة إنه «بعد رفض المقترحات المتكررة للإفراج عن الرهائن، لم يعد من المقبول أن يكون قادتها موضع ترحيب في عواصم أي شريك للولايات المتحدة».

ولم تُظهر «حماس» أي علامات على التراجع عن موقفها في المفاوضات، بل أصرَّت على «شروط تضمن فعلياً قدرتها على البقاء في السلطة في غزة، وهو شيء لن تقبله الولايات المتحدة وإسرائيل على الإطلاق»، حسب المسؤول الأميركي. وقال هذا المسؤول: «إن الولايات المتحدة طلبت من قطر قبل أسبوعين طرد (حماس)». وأضاف أن «الدوحة وافقت، وأرسلت الإشعار للحركة في نحو 28 أكتوبر الماضي».

وأضاف المسؤول الأميركي أن التفاصيل المتعلقة بالموعد الفعلي لطرد مسؤولي «حماس»، والمكان الذي سيُطلب منهم الذهاب إليه لا تزال قيد البحث. وتم في الماضي ذكر تركيا وإيران وعُمان ولبنان والجزائر وجهات محتملة لقادة «حماس»، لكن هناك مشكلات في كل منها، بالنسبة للولايات المتحدة ولـ«حماس» أيضاً. وتعرَّضت قطر لانتقادات شديدة من جانب إسرائيل وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين قالوا إنه كان بإمكانها فرض مزيد من الضغوط على «حماس»؛ لتأمين الوصول إلى اتفاق بخصوص المحتجزين في غزة.

القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل خلال كلمة له في الدوحة (رويترز - أرشيفية)

وفي وقت سابق من هذا العام، أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قطر بضرورة تحذير «حماس» من أنها تخاطر بالطرد من الدوحة إذا لم توافق على وقف الحرب في غزة، في حين وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات لعدد من قادة «حماس» الكبار على خلفية الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وأحد هؤلاء هو خالد مشعل، الذي يقيم في قطر.

وقالت إذاعة «كان» الإسرائيلية، السبت، إن مجلس الشيوخ الأميركي وجّه مجموعة مطالب عبر أعضاء بارزين فيه إلى وكالات حكومية أميركية، تتضمّن دعوات لتسليم خالد مشعل، القيادي البارز في «حماس»، إلى الولايات المتحدة، وتجميد أصول مسؤولين من الحركة مقيمين في قطر. وتضمّنت المطالب اتهاماً لـ«حماس» بأنَّها استغلت وجودها في قطر للتنسيق مع جهات إيرانية، وأن هذا الوجود لم يسهم في إنجاز أي مفاوضات مثمرة. كما شدد البيان على ضرورة إبلاغ قطر بأن وجود قادة «حماس» على أراضيها لا يتماشى مع العلاقات الأميركية - القطرية، فضلاً عن أن قادة «حماس» لن يكونوا موضع ترحيب في عواصم الشركاء المقربين للولايات المتحدة.

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإسماعيل هنية إلى جواره تعود لعام 2017 (رويترز)

وأكد مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة أبلغت قطر بأن وجود حركة «حماس» في الدوحة لم يعد مقبولاً، وأن قطر قدمت هذا الطلب لقادة «حماس» قبل نحو 10 أيام. كذلك أكدت شبكة «سي إن إن» أن قطر وافقت في الأسابيع الأخيرة على طرد «حماس». وقال مسؤول كبير في الإدارة للشبكة إن «حماس هي جماعة إرهابية قتلت أميركيين، ولا تزال تحتجز أميركيين رهائن. بعد رفضها مقترحات عدة للإفراج عن الرهائن، لم يعد ينبغي الترحيب بقادتها في عواصم أي شريك للولايات المتحدة».

وجاء الضغط الجديد على «حماس» في وقت حرج بالنسبة إلى الحركة التي فقدت، الشهر الماضي، رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار الذي يُعدّ قائد الحرب الحالية، وذلك بعد أقل من شهرين على فقدان إسماعيل هنية قائد الحركة السابق الذي اغتيل في طهران.

وحتى اليوم، لم تنتخب «حماس» رئيساً للمكتب السياسي خلفاً للسنوار وهي تدير أمرها بشكل جماعي. لكن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة تتجه إلى اختيار خليل الحية رئيس قطاع غزة، رئيساً للمكتب السياسي العام. وكشفت مصادر من داخل «حماس» عن أن الحركة ستختار خليل الحية في حال تهيأت لها الظروف من جديد لاختيار شخصية جديدة لرئاسة المكتب السياسي لها.

خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» (رويترز)

ويشغل الحية حالياً منصب رئيس الحركة بغزة، ويتولى مهاماً حيوية وكبيرة داخل قيادة «حماس»، منها قيادة فريق التفاوض بشأن وقف إطلاق النار بغزة، وكذلك ملف التواصل مع حركة «فتح» بشأن مستقبل قطاع غزة. وقالت مصادر «الشرق الأوسط» إن هناك إجماعاً داخل قيادة الحركة على أن تكون شخصية رئيس المكتب السياسي للحركة لإكمال الفترة الحالية من الدورة الانتخابية الأخيرة، من داخل قيادة القطاع وليس من الضفة الغربية أو الخارج. والحية من سكان قطاع غزة. ووفقاً للمصادر، فإن هذا التوجه من قيادة «حماس» ينبع بشكل أساسي بوصفه رسالة وفاء لقيادة الحركة وجماهيرها بغزة، في ظل الظروف التي خلقتها معركة «طوفان الأقصى».

وقالت مصادر أخرى من «حماس» إن هذا الإجماع بشكل أساسي جاء تتويجاً للدورة الانتخابية الأخيرة التي جرت في يوليو (تموز) 2021، التي حصدت فيها قيادة غزة، أهم المراكز والمواقع القيادية والملفات الحساسة داخل الحركة. وكان الحية اختير نائباً لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، وتسلم ملفات مهمة، وزار سوريا برفقة وفد من قيادات فصائل فلسطينية في أكتوبر 2022، والتقى حينها الرئيس السوري بشار الأسد، في أول زيارة لقيادي في «حماس» إلى دمشق منذ عام 2012. وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحية كان له دور مهم في تغيير نهج الحركة وانفتاحها مجدداً على «محور المقاومة»، وهو النهج الذي تلقى دعماً من قيادة «كتائب القسام».

وفي أعقاب اغتيال هنية، واختيار السنوار ليكون رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس»، أصبح الحية رئيساً للمكتب السياسي بغزة، وأصبح أكثر قوةً ونفوذاً، قبل أن تصبح العيون عليه أكثر في أعقاب مقتل السنوار بعملية إسرائيلية تمت بـ«الصدفة» في رفح، ليتحول بذلك الشخصية الأبرز لقيادة المكتب السياسي، متفوقاً على قيادات تاريخية مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وغيرهما. وأوضحت مصادر أن «اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي قد يُتَّخذ في أي لحظة، ولكنه سيبقى دون إعلان رسمي».


مقالات ذات صلة

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

الولايات المتحدة​ واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس» p-circle

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة متهمة بتمويل حركة «حماس»

فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على 3 أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليونيْ دولار لصالح حركة «حماس» الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري فلسطينيون يحتفلون على ظهر دبابة إسرائيلية على الجدار العازل قرب خان يونس في جنوب قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 (أ.ب)

تحليل إخباري هل تلقت إسرائيل تحذيرات مباشرة ودقيقة حول «7 أكتوبر»؟

يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وحملته الانتخابية جهوداً مضنية لطمس «قصة التحذير» من هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 قبل حدوثه... فما القصة؟

نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت يُعَدُّ المنافس الرئيسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

آيزنكوت يستبعد ضم حزب «القائمة العربية» إلى الحكومة الإسرائيلية المرتقبة

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت، إنّه لن يضم حزب «القائمة العربية الموحدة (رعام)» إلى حكومة قد يتولى تشكيلها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج قطر أكدت أن مساعداتها للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع إسرائيل والشركاء الدوليين (الخارجية القطرية)

قطر ترفض «مزاعم» تقديم أموال لـ«حماس»

شدَّدت قطر على رفضها القاطع لتقرير أوردته مجلة أميركية بشأن تقديم أموال لحركة «حماس» في قطاع غزة، استند إلى معلومات ووثائق مزورة ولا تمت للحقيقة بصلة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
يوميات الشرق نجم البوب البريطاني إد شيران (أ.ب)

إد شيران: حرب إسرائيل على غزة كارثية ولا يمكن تبريرها

وفي أول تعليق له على القضية، انتقد المغني البريطاني معاملة إسرائيل لسكان غزة، ووصفها بأنها «لا يمكن تبريرها».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
TT

إيران تحت ضغط الحرب والأزمة الاقتصادية

متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)
متسوقون في أحد البازارات بطهران يوليو 2026 (نيويورك تايمز)

تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية؛ ما انعكس بشكل متسارع على تراجع كبير في قيمة الريال، وارتفاع تكلفة الواردات، وتفاقُم أزمة غلاء المعيشة.

وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين.

وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية؛ إذ حذّر كل من أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، ورئيس الجمهورية مسعود بزشكيان، من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.

وجاء هذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب، وفق ما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز».

في هذه الأثناء، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسلام آباد، لمدة 4 أيام، بغرض دعم جهود الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران.


الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني: التفاوض مع الولايات المتحدة لا طائل منه

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

رأى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، أن التفاوض مع الولايات المتحدة أمر «لا طائل منه»، وذلك مع تواصل الحرب في الشرق الأوسط للشهر الثامن من دون أي أفق لتسوية رغم جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة.

وقال بزشكيان: «مشكلتنا مع الولايات المتحدة هي أنه في كل مرة نحضر إلى طاولة المفاوضات، تُفرض الحرب علينا فوراً. حتى الآن، هاجمونا 3 مرات بعد المباحثات، وهذا يظهر أنهم لا يسعون إلى الحوار. على العكس، هدفهم هو إسقاط الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

أضاف خلال استقباله وزير خارجية أرمينيا آرارات ميرزويان، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا» الرسمية: «مع عدو يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده، تصبح المفاوضات أمراً لا طائل منه، وأمّتنا لن تقبل بهذا النهج».

واندلعت الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في فبراير (شباط)، بينما كانت طهران وواشنطن تجريان مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأبرم الطرفان مذكرة تفاهم في يونيو بوساطة من باكستان، قبل أن تنهار في يوليو مع استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز، ورد الولايات المتحدة بضربات عسكرية على الجمهورية الإسلامية.

وباتت المفاوضات منذ ذلك الحين في طريق مسدود، ولم تثمر مباحثات بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول)، في تحقيق اختراق.

ولم تشنّ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من سبتمبر، لكنها كثّفت ضغوطها الاقتصادية، وشددت العقوبات المفروضة على طهران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه «لا يوجد حل عسكري، ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة».

وبات مضيق هرمز أبرز النقاط الشائكة بين إيران والولايات المتحدة. وعمدت طهران إلى إغلاقه عمليا منذ اندلاع الحرب، ما أسهم في ارتفاع أسعار النفط عالمياً. وهي تتمسك بالإشراف على حركة الملاحة مستقبلاً، بينما ترفض الولايات المتحدة وأطراف عدة ذلك.

في المقابل، تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، وتمنع طهران من تصدير النفط الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيراداتها.

وتعرّضت ناقلة لهجوم في أثناء محاولتها عبور الممر، الأحد، بينما عادت أخرى أدراجها، الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، وفق ما أفادت به هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو).


أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أميركا: المؤسسات المالية الأجنبية التي تتعامل مع إيران قد تتعرض لعقوبات

مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)
مدخل وزارة الخزانة الأميركية في واشنطن العاصمة (رويترز)

قالت وزارة الخزانة الأميركية اليوم الاثنين إنها تحذر المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران أو قطاعها المالي من أنها قد تتعرض لعقوبات من واشنطن من دون إشعار مسبق.

وذكرت الوزارة في تنبيهها: «قد تُستهدف المؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل إجراء معاملات مع مؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات في أي وقت ومن دون إشعار مسبق، وينبغي لها اتخاذ إجراءات فورية لإنهاء هذا النشاط وهذه العلاقات».