«حماس» لم تتبلغ قراراً بمغادرة الدوحة لكنها «أُحيطت علماً» بطلب أميركا طردها

الحركة تتجه لاختيار الحية رئيساً لمكتبها السياسي

صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
TT

«حماس» لم تتبلغ قراراً بمغادرة الدوحة لكنها «أُحيطت علماً» بطلب أميركا طردها

صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)
صورة أرشيفية لمقاتِلَين فلسطينيَّين من «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» يشاركان في عرض عسكري قرب الحدود مع إسرائيل بوسط قطاع غزة 19 يوليو 2023 (رويترز)

أكد مصدر مسؤول في حركة «حماس» أن الحركة لم تتلقَّ طلباً من قطر بمغادرة الدوحة، بخلاف تقارير متعددة حول ذلك، لكنه أضاف أن الحركة أُحيطت علماً بوجود طلب أميركي فقط.

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الحركة أُحيطت علماً بوجود طلب أميركي وضغوط متصاعدة بشأن إخراجها من قطر، لكن الحكومة القطرية لم تطلب أي شيء من قادة الحركة. وأضاف المصدر: «تكرر هذا الأمر مرات عدة (في السابق)، ويبدو أن هذا نوع من الضغوط الأميركية من أجل إجبار الحركة على التنازل في مفاوضات وقف النار» المتعثرة في غزة.

في المقابل، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر دبلوماسي قوله السبت إن قطر انسحبت من دور الوسيط الرئيسي في التوصل إلى اتفاق لوقف النار في غزة والإفراج عن الرهائن، وأبلغت «حماس» بأن مكتبها في الدوحة «لم يعد يخدم الغرض منه». وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته: «أبلغ القطريون الإسرائيليين وحماس أنه طالما كان هناك رفض للتفاوض على اتفاق بحسن نية، فلن يتمكنوا من الاستمرار في الوساطة. ونتيجة لذلك، لم يعد المكتب السياسي لحماس يخدم الغرض منه».

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية ووكالات أنباء عالمية قالت إن قطر أبلغت زعماء «حماس» بأنهم لم يعودوا موضع ترحيب. وقالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية (كان)، إنه تمَّ إبلاغ القادة الفلسطينيين بهذا القرار «في الأيام الأخيرة». كذلك أكّدت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الطلب الأميركي، ونقلت عن مسؤولين كبار في إدارة بايدن أن قطر أبلغت «حماس» بأنَّ عليها إغلاق مكتبها في الدوحة.

وتستضيف قطر مسؤولين من «حماس» في الدوحة منذ عام 2012، عندما نقلت الحركة مقرها من دمشق في خضم الحرب السورية، وبعد أن حثت الإدارات الأميركية المتعاقبة قطر على ذلك، بحسب ما يقول مسؤولون في «حماس». واعترف المسؤول في «حماس»، موسى أبو مرزوق، في مقابلة سابقة، بأن الحركة موجودة في قطر بطلب أميركي.

عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» موسى أبو مرزوق (أرشيفية - رويترز)

لكن قواعد اللعبة تغيّرت إلى حد كبير كما يبدو بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي شنّته «حماس» على إسرائيل. وفي هذا الإطار، أفادت «تايمز أوف إسرائيل» بأنه بعد الهجوم أبلغت الولايات المتحدة قطر بأن الدوحة لن تتمكّن من مواصلة «العمل كالمعتاد» مع الحركة، مضيفة أن الإدارة الأميركية امتنعت عن مطالبة قطر بإغلاق مكتب «حماس» فوراً، حيث عدّت أن قناة الاتصال مع الحركة في الدوحة بالغة الأهمية في التوسط للوصول إلى اتفاق لوقف النار وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة.

وقال مسؤول أميركي للصحيفة الإسرائيلية: «إن إعدام (حماس) للرهينة الأميركي - الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين مع 5 رهائن آخرين في أواخر أغسطس (آب)، ورفضها لاحقاً مقترحات وقف إطلاق النار، هما ما دفعا الإدارة إلى تغيير نهجها بشأن استمرار وجود الحركة في الدوحة»، عادّة أن ذلك الوجود «لم يعد مفيداً أو مقبولاً». وأضاف المسؤول الأميركي أن القرار الأميركي تزامن أيضاً مع رفع السرية عن لوائح اتهام ضد مسؤولين في «حماس»، بمَن في ذلك أحد كبار قادتها، خالد مشعل، المعروف بأنه يقيم في الدوحة. وقال مسؤول ثانٍ في الإدارة الأميركية للصحيفة إنه «بعد رفض المقترحات المتكررة للإفراج عن الرهائن، لم يعد من المقبول أن يكون قادتها موضع ترحيب في عواصم أي شريك للولايات المتحدة».

ولم تُظهر «حماس» أي علامات على التراجع عن موقفها في المفاوضات، بل أصرَّت على «شروط تضمن فعلياً قدرتها على البقاء في السلطة في غزة، وهو شيء لن تقبله الولايات المتحدة وإسرائيل على الإطلاق»، حسب المسؤول الأميركي. وقال هذا المسؤول: «إن الولايات المتحدة طلبت من قطر قبل أسبوعين طرد (حماس)». وأضاف أن «الدوحة وافقت، وأرسلت الإشعار للحركة في نحو 28 أكتوبر الماضي».

وأضاف المسؤول الأميركي أن التفاصيل المتعلقة بالموعد الفعلي لطرد مسؤولي «حماس»، والمكان الذي سيُطلب منهم الذهاب إليه لا تزال قيد البحث. وتم في الماضي ذكر تركيا وإيران وعُمان ولبنان والجزائر وجهات محتملة لقادة «حماس»، لكن هناك مشكلات في كل منها، بالنسبة للولايات المتحدة ولـ«حماس» أيضاً. وتعرَّضت قطر لانتقادات شديدة من جانب إسرائيل وأعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس، الذين قالوا إنه كان بإمكانها فرض مزيد من الضغوط على «حماس»؛ لتأمين الوصول إلى اتفاق بخصوص المحتجزين في غزة.

القيادي بحركة «حماس» خالد مشعل خلال كلمة له في الدوحة (رويترز - أرشيفية)

وفي وقت سابق من هذا العام، أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قطر بضرورة تحذير «حماس» من أنها تخاطر بالطرد من الدوحة إذا لم توافق على وقف الحرب في غزة، في حين وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات لعدد من قادة «حماس» الكبار على خلفية الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل. وأحد هؤلاء هو خالد مشعل، الذي يقيم في قطر.

وقالت إذاعة «كان» الإسرائيلية، السبت، إن مجلس الشيوخ الأميركي وجّه مجموعة مطالب عبر أعضاء بارزين فيه إلى وكالات حكومية أميركية، تتضمّن دعوات لتسليم خالد مشعل، القيادي البارز في «حماس»، إلى الولايات المتحدة، وتجميد أصول مسؤولين من الحركة مقيمين في قطر. وتضمّنت المطالب اتهاماً لـ«حماس» بأنَّها استغلت وجودها في قطر للتنسيق مع جهات إيرانية، وأن هذا الوجود لم يسهم في إنجاز أي مفاوضات مثمرة. كما شدد البيان على ضرورة إبلاغ قطر بأن وجود قادة «حماس» على أراضيها لا يتماشى مع العلاقات الأميركية - القطرية، فضلاً عن أن قادة «حماس» لن يكونوا موضع ترحيب في عواصم الشركاء المقربين للولايات المتحدة.

صورة أرشيفية لزعيم «حماس» في غزة يحيى السنوار وإسماعيل هنية إلى جواره تعود لعام 2017 (رويترز)

وأكد مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» أن الولايات المتحدة أبلغت قطر بأن وجود حركة «حماس» في الدوحة لم يعد مقبولاً، وأن قطر قدمت هذا الطلب لقادة «حماس» قبل نحو 10 أيام. كذلك أكدت شبكة «سي إن إن» أن قطر وافقت في الأسابيع الأخيرة على طرد «حماس». وقال مسؤول كبير في الإدارة للشبكة إن «حماس هي جماعة إرهابية قتلت أميركيين، ولا تزال تحتجز أميركيين رهائن. بعد رفضها مقترحات عدة للإفراج عن الرهائن، لم يعد ينبغي الترحيب بقادتها في عواصم أي شريك للولايات المتحدة».

وجاء الضغط الجديد على «حماس» في وقت حرج بالنسبة إلى الحركة التي فقدت، الشهر الماضي، رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار الذي يُعدّ قائد الحرب الحالية، وذلك بعد أقل من شهرين على فقدان إسماعيل هنية قائد الحركة السابق الذي اغتيل في طهران.

وحتى اليوم، لم تنتخب «حماس» رئيساً للمكتب السياسي خلفاً للسنوار وهي تدير أمرها بشكل جماعي. لكن مصادر أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن الحركة تتجه إلى اختيار خليل الحية رئيس قطاع غزة، رئيساً للمكتب السياسي العام. وكشفت مصادر من داخل «حماس» عن أن الحركة ستختار خليل الحية في حال تهيأت لها الظروف من جديد لاختيار شخصية جديدة لرئاسة المكتب السياسي لها.

خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» (رويترز)

ويشغل الحية حالياً منصب رئيس الحركة بغزة، ويتولى مهاماً حيوية وكبيرة داخل قيادة «حماس»، منها قيادة فريق التفاوض بشأن وقف إطلاق النار بغزة، وكذلك ملف التواصل مع حركة «فتح» بشأن مستقبل قطاع غزة. وقالت مصادر «الشرق الأوسط» إن هناك إجماعاً داخل قيادة الحركة على أن تكون شخصية رئيس المكتب السياسي للحركة لإكمال الفترة الحالية من الدورة الانتخابية الأخيرة، من داخل قيادة القطاع وليس من الضفة الغربية أو الخارج. والحية من سكان قطاع غزة. ووفقاً للمصادر، فإن هذا التوجه من قيادة «حماس» ينبع بشكل أساسي بوصفه رسالة وفاء لقيادة الحركة وجماهيرها بغزة، في ظل الظروف التي خلقتها معركة «طوفان الأقصى».

وقالت مصادر أخرى من «حماس» إن هذا الإجماع بشكل أساسي جاء تتويجاً للدورة الانتخابية الأخيرة التي جرت في يوليو (تموز) 2021، التي حصدت فيها قيادة غزة، أهم المراكز والمواقع القيادية والملفات الحساسة داخل الحركة. وكان الحية اختير نائباً لرئيس المكتب السياسي لـ«حماس» في غزة، يحيى السنوار، وتسلم ملفات مهمة، وزار سوريا برفقة وفد من قيادات فصائل فلسطينية في أكتوبر 2022، والتقى حينها الرئيس السوري بشار الأسد، في أول زيارة لقيادي في «حماس» إلى دمشق منذ عام 2012. وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحية كان له دور مهم في تغيير نهج الحركة وانفتاحها مجدداً على «محور المقاومة»، وهو النهج الذي تلقى دعماً من قيادة «كتائب القسام».

وفي أعقاب اغتيال هنية، واختيار السنوار ليكون رئيساً للمكتب السياسي لـ«حماس»، أصبح الحية رئيساً للمكتب السياسي بغزة، وأصبح أكثر قوةً ونفوذاً، قبل أن تصبح العيون عليه أكثر في أعقاب مقتل السنوار بعملية إسرائيلية تمت بـ«الصدفة» في رفح، ليتحول بذلك الشخصية الأبرز لقيادة المكتب السياسي، متفوقاً على قيادات تاريخية مثل خالد مشعل وموسى أبو مرزوق وغيرهما. وأوضحت مصادر أن «اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي قد يُتَّخذ في أي لحظة، ولكنه سيبقى دون إعلان رسمي».


مقالات ذات صلة

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

المشرق العربي فلسطينيون يمشون وسط المباني المنهارة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

شكوك متنامية في قدرة «لجنة إدارة غزة» على مباشرة مهامها

«حماس» عينت وكلاء لوزاراتها الحكومية، ومديرين عامين وقادة أجهزة أمنية، ولم يكن ذلك فقط قبل تشكيل اللجنة، بل استمر بعد تشكيلها، وحتى الأيام الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (غزّة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية غسان عليان قائد سابق في الجيش الإسرائيلي ومنسق الحكومة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة (ويكيبيديا)

إسرائيل تستحدث منصب منسق للتواصل مع دروز سوريا ولبنان

الجيش الإسرائيلي يستحدث منصب منسق للاتصال مع دروز الشرق الأوسط. وتولاه الدرزي غسان عليان الذي كان منسق أعمال الحكومة في الأراضي المحتلة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمَّرة بسبب الحرب في مدينة غزة (رويترز) p-circle

المانحون مترددون في تمويل خطة غزة مع تعثُّر نزع سلاح «حماس»

ذكرت مصادر أن أميركا لم تحصل على تعهدات تمويلية لخطة إعادة إعمار غزة، بسبب مخاوف المانحين من أن الخلافات حول نزع سلاح «حماس» قد تدفع إسرائيل إلى استئناف الحرب.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا روبوت الدردشة التابع لشركة «إكس» المدعوم بالذكاء الاصطناعي «غروك» (أ.ف.ب)

نيابة باريس تغادر «إكس» بعد استدعاء ماسك للاستجواب

أعلنت النيابة العامة في باريس الثلاثاء عبر إكس أنها غادرت هذه المنصة، مشيرة في رسالتها إلى عملية تفتيش خضعت لها مكاتب المنصة في فرنسا للاشتباه بارتكاب تجاوزات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».