أصول تحت المنظار في الأمتار الأخيرة لـ«سباق البيت الأبيض»

تمثال «الفتاة الشجاعة» أمام مقرّ بورصة «وول ستريت» في ولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
تمثال «الفتاة الشجاعة» أمام مقرّ بورصة «وول ستريت» في ولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
TT

أصول تحت المنظار في الأمتار الأخيرة لـ«سباق البيت الأبيض»

تمثال «الفتاة الشجاعة» أمام مقرّ بورصة «وول ستريت» في ولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)
تمثال «الفتاة الشجاعة» أمام مقرّ بورصة «وول ستريت» في ولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

بينما يتوجّه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد، يحاول المستثمرون قياس كيفية تفاعل أسواق الأسهم مع إشارة استطلاعات الرأي ومنصات المراهنات إلى سباق متقارب بين نائبة الرئيس كامالا هاريس، والرئيس السابق دونالد ترمب.

ووفقاً لاستطلاع رأي أجرته «رويترز - إبسوس»، ونُشر يوم الثلاثاء، تقلّص تقدُّم الديمقراطية هاريس على الجمهوري ترمب إلى نقطة مئوية واحدة في المرحلة النهائية من السباق الرئاسي، ويرى أغلبية المحلّلين البالغ عددهم اثني عشر محلّلاً تحدثت إليهم «رويترز» أن عودة ترمب ستعزّز أسواق الأسهم، مع تفضيل بعضهم حكومةً منقسمة.

واكتسبت أسهم العملات المشفّرة، والشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة، مكاسب في الفترة التي سبقت الانتخابات.

وقال تود مورغان، رئيس مجلس إدارة شركة «بل إير إنفستمنت أدفايزورز»، إن تعهّد ترمب بخفض الضرائب على الشركات، وتقليل اللوائح، قد يعزّز الأسواق في الأمد القريب إذا فاز.

ومن ناحية أخرى، وعَد ترمب بمضاعفة التعريفات التجارية، وخصوصاً ضد الصين، و«إلغاء جميع الأموال غير المنفَقة» بموجب قانون المناخ الذي وقّعه الرئيس الحالي جو بايدن ونائبته هاريس، والذي يتضمّن مئات المليارات من الدولارات في شكل إعانات للسيارات الكهربائية والطاقة الشمسية، وغيرها من تقنيات الطاقة النظيفة.

وقد يكون الكونغرس المنقسم هو النتيجة الأفضل؛ لأنه يَحُدّ مما يمكن للرئيس إنجازه وإنفاقه، وفقاً لبريان كليمكي؛ كبير استراتيجيّي السوق في شركة «سيتيرا» لإدارة الاستثمار.

البنوك

وبالنسبة للأصول الأكثر تأثراً، قال محلّلو بنك «أوف أميركا» إن فوز ترمب، أو اكتساح الجمهوريين، قد يرفع بنوك «وول ستريت»، مثل «جي بي مورغان تشيس»، وبنك «أوف أميركا» و«ويلز فارغو»، بسبب تحسّن الاستثمار المحلي، وتخفيف القيود التنظيمية، وإضافة الوظائف المحلية وخفض الضرائب، ومع ذلك، يُنظَر إلى المخاوف بشأن العجز التجاري الأوسع والتعريفات الجمركية على أنها سلبية للقطاع، وتشمل قائمة المستفيدين من عمليات الدمج والاستحواذ: «غولدمان ساكس»، و«مورغان ستانلي»، و«لازارد»، و«إيفركور»، وسط نهج أكثر تساهلاً في إنفاذ لوائح مكافحة الاحتكار.

العملات المشفرة

ومن جانب آخر، قد يفيد نهجٌ تنظيمي «أكثر تقبّلاً» للأصول الرقمية في ظل فوز ترمب قطاعَ وأسهم العملات المشفرة، وفقاً لمحلّلي «تي دي كوين»، الذين سلّطوا الضوء على احتمال تعيين الرئيس السابق رئيساً لهيئة الأوراق المالية والبورصات مؤيِّداً للعملات المشفرة، وارتفعت أسهم الشركات ذات العلاقة بالقطاع بين 3.4 و45 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وحده.

الطاقة

أما في قطاع الطاقة، فيعتقد محلّلو «مورغان ستانلي» أن رئاسة ترمب قد تُعطي الأولوية لتقليل العبء التنظيمي على إنتاج النفط والغاز المحلي، مع النظر في إمكانية اتّباع سياسات تجارية أكثر تقييداً.

وقالت دانييلا هاثورن، المحلّلة السوقية البارزة في «كابيتال دوت كوم»: «قد يفيد دعم ترمب لصناعات الوقود الأحفوري أسهمَ النفط والغاز، حيث من المرجّح أن يتبنّى سياسات تفضّل الإنتاج المحلي للطاقة».

وقد يستغلّ ترمب السلطة لزيادة مستويات الإنتاج بسرعة، الأمر الذي من شأنه أن يفيد شركات الاستكشاف، مثل «شيفرون»، و«إكسون موبيل» و«كونوكو فيليبس»، ويمكنه أيضاً اتباع سياسة عكس سياسة إدارة بايدن بالتوقّف عن السماح بمشاريع تصدير الغاز الطبيعي المسال الجديدة، مما قد يفيد «بيكر هيوز» و«تشارت إندستريز» على الأرجح، ومع ذلك فإن التعريفة الجمركية المقترَحة من ترمب بنسبة 60 في المائة على الواردات من الصين قد تضرب مُصدّري الغاز الطبيعي المسال، مثل «شينيير إنيرجي» و«نيو فورتريس إنيرجي» في حالة أي إجراءات انتقامية.

الأسهم المرتبطة بترمب

من المتوقع أن تحقِّق «مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا»، التي يمتلك ترمب حصة الأغلبية فيها، وشركة البرمجيات «فونوير»، ومنصة مشاركة الفيديو «رامبل»، مكاسبَ أكبر إذا فاز، وتضاعفت قيمة كل من «فونوير» و«ترمب للإعلام والتكنولوجيا» في أكتوبر بعد الأداء البطيء في الأشهر الأخيرة.

السجون

وقد تستفيد مجموعتا «جيو» و«كورسيفيك» من إعادة انتخاب ترمب، على خلفية وعود بشنّ حملة صارمة على الهجرة غير الشرعية، والقيود المفروضة على الهجرة القانونية، مما قد يعزّز الطلب على مراكز الاحتجاز.

شركات النقل

قال محلّلو «ويلز فارغو» إن التعريفات الجمركية المقترحة على الواردات الصينية بموجب ولاية ترمب قد تضرّ بالطلب على شركات نقل الطرود والشحن، على غرار «فيديكس»، و«يو بي إس»، التي لديها تعرُّض كبير للصين.

الأسهم الصغيرة

يمكن للشركات التي تركّز على الولايات المتحدة أن تستفيد من الحوافز التجارية والتعريفات الجمركية التي تفضّل الإنتاج المحلي، وارتفع مؤشر «راسل 2000» للشركات ذات القيمة السوقية الصغيرة بنحو 9 في المائة حتى الآن عام 2024.

البناء أبرز أنصار هاريس

وعلى الجانب الآخر، فإن هناك قطاعات أخرى قد تستفيد من فوز المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، وعلى رأسها شركات بناء المساكن.

وتعهّدت هاريس ببناء المزيد من المنازل، وخفض التكاليف للمستأجرين ومشتري المساكن إلى حد كبير، من خلال الحوافز الضريبية، إلى جانب بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، التي يمكن أن تعزّز وتدعم شركات بناء المساكن.

الرعاية الصحية

كان القطاع محوراً رئيسياً لحملة هاريس، وقد تعهّدت بخفض تكاليف الرعاية الصحية، من خلال تنفيذ قيود على أسعار الأدوية الموصوفة، مثل الحدّ من أسعار الأنسولين إلى 35 دولاراً، وقد يؤثر هذا على هوامش الربح لشركات الأدوية العملاقة مثل «إيلي ليلي» و«ميرك» و«فايزر»، ومع ذلك، يتوقّع أندرو ويلز، كبير مسؤولي المعلومات في «سان جاك ألفا»، أن تستفيد شركات التأمين الصحي مثل «هيومانا» و«يونايتد هيلث غروب» من التغطية الموسّعة تحت رئاسة هاريس.

ضرائب الشركات

خُطط هاريس تشمل رفع ضريبة الشركات والأثرياء، ويمكن أن يساعد معدل ضريبة الشركات عند نسبة 28 في المائة في العجز الأميركي، ووفقاً لتحليل الأسهم كانت «مايكروسوفت» و«آبل» و«ألفابت» الشركات الثلاث التي تحمّلت أعلى ضرائب دخل على مدار الأشهر الـ12 الماضية، التي بلغت مجتمِعةً 67.73 مليار دولار.

الطاقة المتجدّدة

من المتوقع أن تزدهر الطاقة الخضراء تحت قيادة هاريس، مع إمكانية زيادة الحوافز والسياسات الداعمة، بالإضافة إلى اللوائح المفروضة على شركات النفط الكبرى، ووفقاً لهاثورن من «كابيتال دوت كوم»، ستهدف هاريس إلى تقليل التلوث بشكل كبير بحلول عام 2035، بما يتماشى مع «اتفاقية باريس»، وهي اتفاقية المناخ التي تعهّد ترمب بسحبها، ويمكن أن تستفيد أيضاً شركات الطاقة المتجددة الكبرى الأميركية ومنتِجو الهيدروجين.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
TT

الأسهم الآسيوية تغلق على تباين وسط استمرار الضبابية الجيوسياسية

متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)
متداولون يتابعون الشاشات في غرفة تداول العملات الأجنبية بالمقر الرئيسي لبنك هانا في سيول (أ ب)

أغلقت أسواق الأسهم الآسيوية على أداء متباين، بينما واصلت أسعار النفط ارتفاعها، مدفوعة باستمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1 في المائة ليصل إلى 59. 716.18 نقطة، مدعوماً بموجة شراء قوية لأسهم شركات التكنولوجيا، وذلك بعد أن كان قد سجل خلال جلسة الخميس أعلى مستوى له على الإطلاق متجاوزاً حاجز 60.000 نقطة، وفق «وكالة أسوشيتد برس».

وفي هونغ كونغ، نجح مؤشر «هانغ سينغ» في تعويض خسائره المبكرة ليغلق مرتفعاً بنسبة 0.2 في المائة عند 25.976.65 نقطة، في حين تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 4. 090.48 نقطة. أما في كوريا الجنوبية، فقد استقر مؤشر «كوسبي» دون تغيير يُذكر عند 6. 475.63 نقطة.

وفي أستراليا، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز - مؤشر أستراليا 200» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 8. 786.50 نقطة.

وسجل مؤشر «تايكس» التايواني أداءً لافتاً، إذ قفز بنسبة 3.2 في المائة بدعم من صعود سهم شركة «تي إس إم سي» الرائدة في صناعة أشباه الموصلات بنسبة 5.1 في المائة، نظراً لثقلها الكبير ضمن مكونات المؤشر.

على صعيد التطورات الجيوسياسية، ظل التقدم في جولة جديدة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران محدوداً، رغم إعلان الرئيس دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمَّى، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد انتهائه.

في الوقت ذاته، لا يزال مضيق هرمز – أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة العالمية، الذي كان يمر عبره نحو خُمس صادرات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب – مغلقاً إلى حد كبير، في ظل استمرار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية. وقد صعّدت إيران من ردها؛ حيث هاجمت ثلاث سفن في المضيق يوم الأربعاء واستولت على اثنتين منها.

وقال ترمب يوم الخميس إن الجيش الأميركي كثّف عملياته لإزالة الألغام البحرية في المضيق، مشيراً إلى أنه أصدر أوامر مباشرة باستهداف الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تقوم بزرع الألغام.

وانعكست هذه التطورات على أسواق الطاقة؛ حيث حافظت أسعار النفط على مستويات مرتفعة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، فقد ارتفع خام برنت تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 3.1 في المائة، يوم الخميس، ليستقر عند 105.07 دولار للبرميل، بعد أن تجاوز مستوى 107 دولارات خلال التداولات. أما عقد يوليو (تموز) – الأكثر نشاطاً – فقد استقر عند 99.35 دولاراً، بعد أن لامس 101 دولار.

وفي تعاملات صباح الجمعة، سجل خام برنت ارتفاعاً طفيفاً بمقدار سِنْتَين ليصل إلى 99.37 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 25 سنتاً إلى 96.08 دولاراً للبرميل.

وتثير صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية عالمياً، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على استقرار الأسواق. ومع ذلك، لا تزال «وول ستريت» تحافظ على مستويات مرتفعة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات وتفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي هذا السياق، أشار محللو بنك «آي إن جي»، ميشيل توكر وبادريك غارفي، إلى أن «استمرار مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بالقرب من مستوياته القياسية يعكس ثقة الأسواق في منح المفاوضات مزيداً من الوقت».

وعلى صعيد الأداء الأميركي، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 7.108.40 نقطة، منهياً موجة صعود استمرت لأسابيع. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة إلى 49. 310.32 نقطة، في حين هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة إلى 24.438.50 نقطة.

وتعرضت أسهم شركة «تسلا» لضغوط ملحوظة، إذ تراجعت بنسبة 3.6 في المائة رغم إعلانها نتائج فصلية فاقت التوقعات، في ظل تركيز المستثمرين على الارتفاع الكبير في الإنفاق الرأسمالي المرتبط بتوجه الشركة نحو الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

وفي قطاع الإعلام، انخفضت أسهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 4.5 في المائة عقب موافقة مساهمي «وارنر بروس ديسكفري» على صفقة اندماجها مع «باراماونت»، بينما تراجعت أسهم «وارنر بروس ديسكفري» بنسبة 1.6 في المائة.


الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يتجه لأول مكسب أسبوعي في 21 يوماً

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

حقق الدولار أداءً قوياً خلال تداولات يوم الجمعة، متجهاً نحو أول مكسب أسبوعي له منذ ثلاثة أسابيع، مع تلاشي الآمال في تحقيق اختراق قريب المدى في الأزمة الجيوسياسية، واستمرار التوترات في إبقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة ليصل إلى 98.84 نقطة، ليكون في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 0.62 في المائة. في المقابل، تراجع اليورو بنسبة 0.01 في المائة إلى 1.1682 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.02 في المائة إلى 1.3464 دولار.

وقال شو سوزوكي، محلل الأسواق في «ماتسوي» للأوراق المالية، إن العلاقة بين النفط والدولار لا تزال وثيقة، مشيراً إلى أن عودة أسعار الخام إلى الارتفاع تدعم استقرار العملة الأميركية عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وفي أسواق الطاقة، واصلت الأسعار صعودها؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 45 سنتاً لتصل إلى 105.52 دولارات للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 14 سنتاً إلى 95.99 دولاراً.

يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى حد كبير، إلى جانب تصاعد التوترات بعد استعراض إيران لقدراتها العسكرية في الممر الملاحي الحيوي، ما يزيد من الغموض بشأن توقيت إعادة فتح أحد أهم شرايين التجارة العالمية.

في المقابل، يتجه الين الياباني نحو تسجيل خسائره لليوم الخامس على التوالي أمام الدولار؛ حيث تراجع بنسبة 0.03 في المائة إلى 159.77 ين للدولار، وسط تحذيرات متزايدة من السلطات اليابانية بشأن احتمال التدخل في سوق الصرف.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة مستعدة لاتخاذ إجراءات «حاسمة» لمواجهة المضاربات، مشيرة إلى أن التدخلات السابقة أثبتت فعاليتها، وأن طوكيو تمتلك «حرية كاملة» للتحرك عند الضرورة.

من جانبه، أشار أكيهيكو يوكو من مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية إلى أنه من غير المرجح أن يشهد الين تراجعاً حاداً إلى ما دون مستوى 160 يناً للدولار في المدى القريب، لا سيما في ظل مراقبة السلطات للأسواق من كثب.

وعلى صعيد السياسة النقدية، من المتوقع أن يُبقي بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، الأسبوع المقبل، مع الإشارة إلى إمكانية رفعها لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية، لا سيما مع انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى المستهلكين.

وبالمثل، يُرجّح أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي على سعر الفائدة على الودائع خلال اجتماعه في 30 أبريل (نيسان)، مع توجه نحو رفعها في يونيو (حزيران)، في محاولة لاحتواء تداعيات صدمة الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.

في أسواق العملات الأخرى، تراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.03 في المائة إلى 0.7126 دولار أميركي، كما انخفض الدولار النيوزيلندي بالنسبة ذاتها إلى 0.585 دولار. واستقر الدولار نسبياً مقابل عملات الأسواق الآسيوية الناشئة، رغم تراجع البيزو الفلبيني بنسبة 0.3 في المائة، والرينغيت الماليزي بنسبة 0.1 في المائة، والروبية الهندية بنسبة 0.2 في المائة.

وتبقى تحركات الأسواق مرهونة بتطورات الملف الجيوسياسي في الشرق الأوسط، في وقت يواصل فيه المستثمرون موازنة المخاطر بين التضخم المرتفع والسياسات النقدية المستقبلية.


إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
TT

إغلاق قياسي لمؤشر «نيكي» مع تفوق أرباح التكنولوجيا على مخاوف حرب إيران

مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)
مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ ب أ)

سجل مؤشر «نيكي» الياباني مستوى قياسياً جديداً عند الإغلاق يوم الجمعة، مختتماً بذلك مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، حيث طغى التفاؤل بشأن أرباح قطاع التكنولوجيا على حالة عدم اليقين بشأن اتفاق سلام محتمل في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» القياسي بنسبة 0.97 في المائة ليغلق عند مستوى غير مسبوق بلغ 59.716.18 نقطة. وارتفع المؤشر بنسبة 2.1 في المائة خلال الأسبوع. أما مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً، فقد حقق ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.01 في المائة ليغلق عند 3.716.59 نقطة. وتجاوز مؤشر «نيكي» لفترة وجيزة حاجز الـ60 ألف نقطة، وهو مستوى بالغ الأهمية من الناحية النفسية، لأول مرة يوم، الخميس، معوضاً بذلك جميع خسائره منذ اندلاع الحرب في إيران قبل شهرين تقريباً وامتدادها إلى أنحاء المنطقة.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، أن لبنان وإسرائيل مددا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع بعد اجتماع رفيع المستوى في البيت الأبيض. كما أكد ترمب أن الولايات المتحدة لن تستخدم سلاحاً نووياً ضد إيران، وذلك عقب تمديد وقف إطلاق النار مع طهران في وقت سابق من الأسبوع.

ويوم الخميس، توقعت شركة «إنتل»، المتخصصة في صناعة الرقائق الإلكترونية، تحقيق إيرادات في الربع الثاني من العام تتجاوز توقعات وول ستريت، مع ارتفاع الطلب على معالجات الخوادم التي تنتجها الشركة والمستخدمة في الذكاء الاصطناعي في مراكز البيانات.

وارتفع سهم شركة «إيبيدن»، وهي شركة يابانية موردة لشركة «إنتل»، بنسبة 12.6 في المائة في طوكيو، متصدراً بذلك مكاسب مؤشر «نيكي». وقال واتارو أكياما، استراتيجي الأسهم في شركة «نومورا للأوراق المالية»: «يشهد سوق الأسهم الياباني اليوم ارتفاعاً مدفوعاً بشعور بالارتياح إزاء الوضع في الشرق الأوسط، إلى جانب التوقعات المستمرة بنمو الأرباح من قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي».

وشهد مؤشر «نيكي» ارتفاعاً في أسهم 92 شركة مقابل انخفاض أسهم 131 شركة. بعد شركة «إيبيدن»، كانت شركة «دينكا»، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 8.3 في المائة، وشركة «أدفانتيست»، موردة رقائق الإلكترونيات، التي ارتفعت أسهمها بنسبة 5.5 في المائة، من بين أكبر الرابحين. وكانت شركة «كانون» من بين أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 7.9 في المائة. وبعد إغلاق السوق يوم الخميس، أعلنت الشركة عن تعديل توقعاتها للأرباح بالخفض.

• مخاطر التضخم

من جانبها، انخفضت السندات الحكومية اليابانية يوم الجمعة مع استعداد الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأسبوع المقبل، حيث من المتوقع أن يقيم صناع السياسات مخاطر التضخم على الاقتصاد. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.435 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 14 أبريل (نيسان). كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.355 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 0.75 في المائة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين يوم الثلاثاء، مع الإشارة إلى استعداده لرفع سعر الفائدة في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران) لكبح جماح ضغوط أسعار الطاقة المستوردة الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في اليابان تباطأ إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة للشهر الثاني على التوالي في مارس (آذار)، حيث ساهمت إعانات الحكومة للوقود في الحد من ضغوط الأسعار الناتجة عن صدمة الطاقة.

وتوقع تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في مجموعة «سوني» المالية، في مذكرة له، أن تشهد سوق السندات اليابانية اليوم اتجاهاً هبوطياً طفيفاً، وأضاف: «تُلقي المخاوف من التضخم، الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، بظلالها على السوق».

ومنذ بداية أبريل الجاري، حافظت السندات طويلة الأجل جداً على استقرارها النسبي وسط مخاوف بشأن التضخم والتوسع المالي، إلا أن هذا يعني أيضاً أن السوق باتت مهيأة لجني الأرباح. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3 نقاط أساسية ليصل إلى 3.645 في المائة. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.86 في المائة. كما ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساسية واحدة ليصل إلى 1.845 في المائة.