«الاتحاد الأوروبي» قلِق من عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض

5 ملفات خلافية استراتيجية واقتصادية تؤشر سلفاً لعلاقات متوترة مع واشنطن

صورة أرشيفية لترمب وستولتنبيرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وستولتنبيرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)
TT

«الاتحاد الأوروبي» قلِق من عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض

صورة أرشيفية لترمب وستولتنبيرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وستولتنبيرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

يمتنع المسؤولون الأوروبيون عن الخوض في ملف الانتخابات الأميركية؛ مخافةَ اتهامهم بالتدخل في شؤون الولايات المتحدة الداخلية، بيد أنهم يراقبون عن كثب ما يجري خلالها، والخوف الأكبر لدى الاتحاد الأوروبي بصفته منظمةً ولدى أعضائها، خصوصاً الكبار منهم، واحد، وعنوانه عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

فالأوروبيون لم ينسوا سنوات حكمه الأربع (2016 ــ 2020)، والأزمات التي أثارها، وأبرزها اثنتان: تفضيله التعامل مع كل بلد على حدة، بدل التعامل مع الاتحاد بوصفه كتلةً. واتهاماته المتكرّرة للأوروبيين بسبب قصورهم في الالتزام بما يتعين عليهم توفيره لميزانية حلف شمال الأطلسي.

ولم ينسَ الطرف الألماني ازدراءه بالمستشارة أنغيلا ميركل، وقوله إن الألمان «يطلبون منا حمايتهم من الروس بينما هم يُغذّون الخزينة الروسية»، من خلال مشتريات الغاز والنفط.

وترى مصادر فرنسية أن القلق الأوروبي مصدره 5 ملفات رئيسية: تخلّي واشنطن عن أوكرانيا في حربها ضد القوات الروسية، ومستقبل الحلف الأطلسي والتزام الطرف الأميركي بالفقرة الخامسة منه، وتفاقم العلاقة مع الصين، والملف النووي الإيراني والشرق الأوسط، وأخيراً علاقة واشنطن بالمنظمات الدولية. يُضاف إلى هذه الملفات الاستراتيجية ملف اقتصادي تجاري عنوانه فرض رسوم باهظة على المبيعات الأوروبية في السوق الأميركية.

أوكرانيا: إلى أين؟

يرى جيرار آرو، السفير الفرنسي السابق في واشنطن ولدى الأمم المتحدة، أن لترمب علاقة «إشكالية» مع أوكرانيا، مُذكّراً بأنها كانت الأساس لمسعى الديمقراطيين لتنحيته من منصبه عام 2019، فضلاً عن أن علاقته سيئة بالرئيس فولوديمير زيلينسكي. ومصدر التخوف الأوروبي أن تتخلّى واشنطن التي كانت حتى اليوم الداعم الأكبر لكييف عسكرياً ومالياً، عن أوكرانيا، وأن يعمد ترمب للتفاهم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «من وراء ظهر الأوروبيين».

ولم يتوقف ترمب يوماً عن انتقاد تقديم المليارات إلى أوكرانيا، كما أن أنصاره في مجلس الشيوخ جمّدوا لأشهر حزمة مساعدات رئيسية لكييف، وانتقد الأخير زيلينسكي، واصفاً إياه بأنه «أعظم مندوب مبيعات على الأرض»، كما أنه يُحمّل أوكرانيا مسؤولية اندلاع الحرب، وهو موقف بوتين.

دونالد ترمب مستقبِلاً زيلينسكي بنيويورك في 27 سبتمبر (رويترز)

ولا أحد في أوروبا يعرف كيف سينجح ترمب في إيجاد حل لحرب انطلقت بداية العام 2022 «في يوم واحد»، والتخوف الأوروبي مزدوج؛ فمن جهة يُبدي الكثيرون القلق من أن يقع عبء دعم أوكرانيا - في حال انسحاب واشنطن - على كاهلهم، علماً بأن السردية الأوروبية تقول إن «دعم أوكرانيا هو أيضاً للدفاع عن أوروبا»، وإنه إذا لم يتم إيقاف بوتين في أوكرانيا فسوف يواصل عدوانه على دول أوروبية أخرى.

من جهة ثانية، ينتاب الأوروبيين القلق من أن يُنفّذ ترمب رؤيته للحل، التي تقوم على منع أوكرانيا من الانضمام إلى الحلف الأطلسي، والتسليم ببقاء الأراضي الأوكرانية التي تحتلّها القوات الروسية في أيدي موسكو.

ونقلت صحيفة «لو باريزيان» عن جيزين ويبر، الخبيرة في ملف الدفاع الأوروبي بـ«مركز جيرمان فاند - باريس»، قولها إنه «في حال تفاهُم الأميركيين والروس، فإن الأوكرانيين سيكونون عاجزين عن استعادة الأراضي التي احتلّها الروس، كما أن بعض الأوروبيين سيستفيدون من المناسبة لوقف دعمهم لأوكرانيا، مع تحميل المسؤولية للرئيس الأميركي».

مستقبل الحلف الأطلسي

اجتماع سابق لترمب مع قادة «الناتو» في بروكسل (أرشيفية - رويترز)

يقول جيرار آرو إن ترمب «ليس بحاجة للانسحاب من الحلف الأطلسي لإضعافه؛ إذ يكفي انتخابه لإشعار الأوروبيين بأن المظلة الأطلسية التي اتكأوا عليها منذ عقود لن تعود كما كانت، فترمب لم يتردّد في تهديد الأوروبيين بالتخلّي عن الدول الأعضاء التي لا ترصد ما يتوجّب عليها من إنفاق دفاعي لميزانية الحلف، كذلك لوّح بالامتناع عن تفعيل البند الخامس من دول الحلف التي لا تَفِي بالتزاماتها المالية تجاه الحلف».

والقاعدة العامة تقول إنه يتعين على الدول الأعضاء أن توفر 2 في المائة من ناتجها الداخلي الإجمالي للأغراض الدفاعية. وتفيد الأرقام المتوافرة، وتصريحات أمين الحلف السابق ينس ستولتنبرغ، أن أكثرية الأعضاء بلغت هذه العتبة. والثابت، وفق القراءة الأوروبية، أن إعادة انتخاب ترمب ستعني مرحلة من المطبّات الهوائية في المسائل الأمنية والاستراتيجية.

الاستقلالية الاستراتيجية

وبحسب مصادر فرنسية، فإن فوز ترمب يمكن أن يُفضي إلى نتيجتين متناقضتين؛ الأولى: أن يشعر الأوروبيون بأن الوقت قد حان «ليُمسكوا مصيرهم بأيديهم»، وهي الدعوة التي ما فتئ الرئيس الفرنسي يُطلقها بدعوته الأوروبيين إلى «الاستقلالية الاستراتيجية»، بحيث يتمكّنون من الدفاع عن مصالحهم، أقلّه في محيطهم المباشر (المتوسط، والشرق الأوسط، والبلقان، وأفريقيا).

والنتيجة الثانية: أن تسعى بعض الدول الأوروبية إلى الالتصاق بواشنطن، وإظهار أنها «التلميذ المجتهد»؛ كونها «لا تؤمن بالدفاع الأوروبي، ولا ترى بديلاً عن المظلة الأميركية».

مخاوف أوروبية من سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تجاه حلف «الناتو» إذا عاد إلى البيت الأبيض (أ.ب)

ولترمب «حلفاء» بين القادة الأوروبيين، ومنهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، وسلوفاكيا روبيرت فيكو، والرجل القوي في التحالف الحكومي الهولندي خيرت فيلدرز، ومن بين المعجبين به رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس الحزب الديمقراطي في السويد جيمي أوكسون.

وبشكل عام، يُعدّ اليمين المتطرف الأوروبي في فرنسا، وألمانيا، والنمسا، وإسبانيا، من الداعمين لترمب القادر على الاتكاء عليهم لزرع الانقسام في الصفوف الأوروبية. وقال أوربان إنه سيتعيّن على أوروبا إعادة التفكير في دعمها لأوكرانيا إذا فاز دونالد ترمب، مضيفاً أنها «لن تستطيع تحمّل أعباء الحرب بمفردها».

وفي خطاب بجامعة السوربون في أبريل (نيسان) الماضي، أكّد ماكرون أن «الولايات المتحدة الأميركية لها أولويتان؛ أوّلاً: الولايات المتحدة، وهذا من المسلّمات، وثانياً: مسألة الصين»، مُضيفاً أن «أوروبا ليست ضمن أولوياتها الجيوسياسية للسنوات والعقود المقبلة».

ترمب والمنظمات الدولية

لا يحب الرئيس السابق المنظمات الدولية، ففي ولايته السابقة عمد إلى إخراج بلاده من منظمة «يونيسكو» للثقافة والتربية والعلوم، ومن المجلس الدولي لحقوق الإنسان، ومن اتفاق باريس للمناخ الذي وُقّع في عام 2015، كما انسحب من الاتفاق النووي مع إيران، المُوقَّع صيف العام نفسه. وتراجع الرئيس بايدن عما قرّره سلفه، باستثناء نووي إيران، حيث لم تنجح الجهود التي بُذلت أوروبياً وأميركياً في التوصل إلى اتفاق جديد.

قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا برفقة الرئيس الأميركي جو بايدن في مقر المستشارية الألمانية ببرلين يوم 18 أكتوبر (أ.ب)

والتخوف الأوروبي أن يعاود ترمب الانسحاب من مزيد من المنظمات الدولية، ومنها منظمة التجارة العالمية، ما من شأنه أن يدفع باتجاه عهدٍ من انعدام الاستقرار، ومن خُفوت دور المنظمة التي تعمل على تنظيم التجارة العالمية، وأن تكون حَكماً بين الأطراف المتنازعة. وليس سرّاً أن ترمب لا يؤمن بإدارة جماعية للنزاعات، ولا يُكِنّ كثيراً من الود للأمم المتحدة، وللمنظمات المتفرعة عنها، ولذا، لا يستبعد الأوروبيون الذين ينظرون بكثير من القلق إلى استدارة واشنطن عن أوروبا، وتركيز نظرتها على الصين وعلى منطقة آسيا بوصفها قطب النمو المستقبلي، وأن يتراجع دور الولايات المتحدة داخل الأمم المتحدة برغم أن لها الكلمة الراجحة في عديد من المسائل والنزاعات العالمية.

ويُعدّ ملف المناخ رئيسياً؛ إذ إن الولايات المتحدة المصدر الثاني، بعد الصين، لانبعاثات الغازات الدفيئة في العالم، ومنذ سنوات لا يتردّد في التشكيك بحقيقة الاحتباس الحراري، كما أنه عازم على التراجع عن الدعم الممنوح للطاقات المتجددة والآليات الكهربائية، والعودة إلى تنشيط التنقيب واستخراج النفط، والخروج مجدّداً من اتفاق باريس، وبالنظر إلى الكوارث البيئية، فإن سياسة كهذه ستُعيد الساعة سنوات إلى الوراء.

نووي إيران والشرق الأوسط

في ظلّ الحرب الدائرة منذ أكثر من عام في غزة ولبنان، يبدو أن نتيجة الانتخابات الأميركية ستكون لها تأثيرات رئيسية على الشرق الأوسط في ملفاته كافةً، ففي الملف الإيراني، وبينما تعيش المنطقة على وقع الرد الإيراني على الضربات الصاروخية الإسرائيلية الأخيرة، ستُمثّل ولايةٌ ثانية لترمب تحوّلاً في كيفية التعاطي مع الملفين المشار إليهما.

ففيما يخص الملف الإيراني، ترى مصادر متابِعة في باريس أن إدارة ترمب التي ستعلن قطعاً دعمها المطلق لإسرائيل، لن تسعى للَجْم الخطط الإسرائيلية إزاء إيران، وتحديداً إزاء برنامجها النووي، ما قد يدفع المنطقة إلى حرب شاملة، وبالتوازي من المرتقب أن تعمد إدارة ترمب إلى فرض مزيد من العقوبات على إيران؛ لحرمانها من عائداتها النفطية لتشدّد الخناق على اقتصادها، من أجل جلبها إلى طاولة المفاوضات، وفرض اتفاق أكثر تشدّداً عليها، أكثر من اتفاق عام 2015.

كذلك، تتوقع هذه المصادر أن تركّز واشنطن على برنامج إيران النووي وسيلةً للضغط على طهران. وبالمقابل، ليس ثمة ما يُلقي أضواءً واضحة على ما ستكون عليه سياسة ترمب إزاء النزاع الفلسطيني ــ الإسرائيلي؛ إذ إنه برغم دعمه لإسرائيل وترقُّب نتنياهو فوزَه وإطلاق يديه في الملفين اللبناني والإسرائيلي، فإن للرئيس السابق تصريحات متناقضة.

الصين وسياسة الرسوم

صورة أرشيفية للقاء بين ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ (أرشيفية - رويترز)

ليس جديداً تركيز الإدارات الأميركية المتعاقبة على الصين التي يُنظر إليها أميركياً على أنها المنافس الرئيسي للنفوذ الأميركي عبر العالم، وفي الكثير من المجالات، ولم تشذّ إدارة بايدن عن هذه الرؤية، إلا أن الثابت أن ترمب سيتشدّد في سياسته إزاء بكين، سواءً فيما يخصّ مسألة سعيها لضم جزيرة تايوان، أو في الملفات التجارية والاقتصادية.

وما يصحّ على الصين، يصحّ أيضاً على القارة الأوروبية، وكانت غرفة التجارة والصناعة الألمانية أول مَن يقرع ناقوس الخطر، ونقلت وكالات الأنباء عن فولكر ترير، رئيس شؤون التجارة الخارجية في الغرفة، قوله إن نتيجة الانتخابات في الولايات المتحدة يمكن أن تجعل البيئة الاقتصادية العالمية أكثر تعقيداً، مضيفاً أن هذا من شأنه أن يضع ضغطاً على العلاقات التجارية الدولية.

وذكر ترير أن هناك خطراً خاصاً على الشركات الألمانية، يتمثّل في الخطط الجمركية (الأميركية)، التي طُرحت مراراً خلال الحملة الانتخابية. وقال إن «احتمال تطبيق سياسات تجارية أكثر صرامةً، خصوصاً في ظل إدارة محتملة لترمب، يمكن أن يزيد المخاوف من حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد وفرض حواجز تجارية».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
TT

ألمانيا تتهم «جهات خارجية» بالتخطيط لعمليات اغتيال داخل أراضيها

محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)
محققون عثروا على أسلحة مخبأة في إحدى الغابات قريباً من برلين (رويترز)

بعد قرابة أسبوعين من العثور على مسيرة محملة بمتفجرات داخل مطار لايبزيغ، أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوربنت أن السلطات الألمانية عثرت العام الماضي على أسلحة مدفونة في غابة في برلين، يعتقد أنها كانت ستُستخدم لتنفيذ اغتيالات في ألمانيا.

وفيما رفض دوربنت تسمية الجهة المسؤولة عن العمليات المزعومة مكتفياً بالقول إنه لا يمكن استبعاد تورط «جهات خارجية»، فقد نقلت صحف ألمانية عن مصادر في المخابرات الداخلية اعتقادهم بأن روسيا تقف خلف هذا المخطط.

وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت يعلن عن العثور على أسلحة مخبأة في غابة في برلين العام الماضي (د.ب.أ.)

وتسعى برلين لتسلم مشتبه به يعتقد محققون أنه المسؤول عن دفن الأسلحة والتخطيط لاستخدامها في عمليات اغتيال، قُبض عليه في رومانيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وما زال مسجوناً لديها. وتتهمه رومانيا كذلك بالتخطيط لعمليات إرهابية لديها.

وعبّر وزير الداخلية عن اعتقاده بأنه كانت هناك خطط ملموسة لاستخدام تلك الأسلحة من دون أن يحددها. وأضاف أن المحققين كانوا يأملون تحديد هوية الأشخاص «المتلقين المحتملين» للأسلحة، إلا أن المراقبة لم تسفر عن نتائج، لأنه «لم يأتِ أحد لتسلّمها». ويعتقد محللون أن المسؤولين عن المخطط علموا بعملية الشرطة، خاصة بعد اعتقال مشتبه به في رومانيا، وامتنعوا عن الحضور لتسلم الأسلحة.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة سقطت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وحذر وزير الداخلية من أن مستوى التهديد في أنحاء البلاد «مرتفع»، وأن العثور على هذه الأسلحة «لم يكن حادثة معزولة»، وأن عمليات التجسس والتخريب باتت «جزءاً من الواقع» في ألمانيا. وقال: «سيناريوهات التهديدات الهجينة تؤثر علينا في مختلف الأشكال، وهذا يعني أنه علينا دائماً أن نبقى متيقظين، ونحن نواجه التهديدات الهجينة بنجاح».

ونقلت وسائل إعلام ألمانية أن الشرطة عثرت على الأسلحة في غابة تقع بين برلين وولاية براندنبيرغ المجاورة لها، بعد تلقي «معلومات» من مصدر لم يتم تحديده.

وكانت مخابئ الأسلحة السرية في ألمانيا الغربية جزءاً من الأساليب المعتادة للاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة.

وزير الداخلية الألماني يعاين مسيّرة خلال افتتاح مركز لتكنولوجيا المسيّرات في ساكسونيا (رويترز)

وبحسب تقرير لبرنامج «تاغس شو» على القناة الألمانية الأولى، التي كانت أول من كشف عن القصة قبل أن يؤكدها وزير الداخلية، فإن أجهزة الاستخبارات الروسية دأبت في السنوات الأخيرة على استخدام مثل هذه المخابئ المهمة التي غالباً ما تقع في مناطق في الطبيعة أو بالقرب من معالم بارزة، لإجراء عمليات تبادل ما يعرف بـ«العملاء غير الشرعيين»، وهم جواسيس روس يعيشون في الغرب بهويات مزيفة.

وقد كشف بالفعل فاسيلي ميتروخي، وهو ضابط سابق، منشق في جهاز الاستخبارات الروسي (كي جي بي)، الدور الذي لعبته مخابئ الأسلحة تلك، إبان الحقبة السوفياتية. وقال إن موسكو كانت تجري استعدادات مكيفة للتحرك داخل ألمانيا الغربية في حال نشوب أزمة تؤدي إلى تورط حلف الناتو.

المستشار الألماني ميرتس مع زيلينسكي (إ.ب.أ)

وكانت المنشآت العسكرية ومواقع تصنيع الأسلحة والبنية التحتية الحيوية تعدّ آنذاك أهدافاً رئيسية بالنسبة لموسكو. وبحسب ما نقل برنامج «تاغس شو»، فإن المواد المخزنة في تلك المواقع كانت تشمل أسلحة ومعدات اتصالات، إضافة إلى متفجرات كانت مخصصة لمهاجمة البنية التحتية للسكك الحديدية في حال اندلاع صراع.

ويحذر رئيس المخابرات الداخلية، سينان سيلين، باستمرار من مساعي روسيا لتنفيذ عمليات داخل ألمانيا، من بينها اغتيالات معارضين روس، ومؤيدين لأوكرنيا، واستهداف رؤساء مصانع أسلحة.

وكان المشتبه به الذي اعتقل في رومانيا، ولم تُكشف جنسيته، جزءاً من عملية طالت 8 أشخاص آخرين في رومانيا وبولندا، اتهموا بالتخطيط لإرسال عبوات متفجرة إلى أوكرانيا. ومن بين هؤلاء 3 يحملون الجنسية الأوكرانية.

جزء من طائرة أوكرانية مسيّرة تحطمت بمنطقة كراسلافاس في لاتفيا 25 مارس الماضي (رويترز)

وقبل أسبوعين، عثرت السلطات الألمانية على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات كانت معدة للانفجار بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبزيغ. وقال المحققون إن المتفجرات لم تنفجر بسبب عطل في المشغل. ورغم أن ألمانيا لم تتهم أي طرف بالعملية بعد، فإن وسائل إعلام أميركية نقلت عن المخابرات الأميركية تقييمها بأن روسيا مسؤولة عن العملية الفاشلة. ويحاول المحققون الألمان العثور على مشغل المسيرة التي يعتقدون أنه كان موجوداً داخل ألمانيا ويشغلها من مسافة كيلومترات قليلة.


ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
TT

ميلوني: ميثاق الهجرة الأوروبي الجديد «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (أ.ب)

دافعت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نهجها تجاه ملف الهجرة، رغم تزايد عدد الدول الأوروبية الساعية إلى إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا.

وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، اليوم الجمعة، إن ميثاق اللجوء والهجرة الجديد للاتحاد الأوروبي يمثل «نقطة تحول إيجابية» لإيطاليا.

وأضافت، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية، أن إيطاليا قد تستفيد حتى من القواعد التي دخلت حيز التنفيذ في يونيو (حزيران).

وبموجب قواعد دبلن، يتعين على كل مهاجر التقدم بطلب لجوء في دولة الاتحاد الأوروبي التي دخلها أولاً.

وتريد عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي البدء في إعادة طالبي اللجوء إلى إيطاليا بعد أن دخلوا عبرها إلى الاتحاد الأوروبي ثم واصلوا رحلتهم لاحقاً إلى دول أخرى داخل التكتل.

وتصاعدت التوترات مؤخراً بين إيطاليا وألمانيا على خلفية الإعادة المزمع تنفيذها لمهاجرة وصلت إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية في مارس (آذار)، ثم واصلت رحلتها إلى ألمانيا. ورفضت إيطاليا قبول إعادتها.

وقالت ميلوني إن القواعد الجديدة «توفر حماية أقوى بكثير للدول الواقعة على خطوط الهجرة الأولى فيما يتعلق بطلبات اللجوء».

ويعد أحد أهداف ميثاق اللجوء والهجرة هو توزيع أعباء الهجرة بصورة أكثر عدلاً بين دول الاتحاد الأوروبي. وينص الميثاق على تقديم دعم مالي لدول الوصول الأول.

وأثار إعلان عدة دول اعتزامها إعادة ما يُعرف بـ«المهاجرين الثانويين» إلى إيطاليا انتقادات لسياسات ميلوني.

ووصفت زعيمة المعارضة الإيطالية إيلي شلاين، التي تنتمي للحزب الديمقراطي، التطور الأخير بأنه «تراجع صارخ»، في إشارة إلى فرض إيطاليا ضوابط على الحدود مع إسبانيا، عقب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين إلى سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا.


مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
TT

مخاوف روسية من «استفزازات» في أوروبا للتأثير على انتخابات مجلس الدوما

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال اجتماع مع أعضاء بمجلس الدوما في الكرملين (رويترز)

مع انطلاق المرحلة التحضيرية النهائية للانتخابات البرلمانية في روسيا المقررة الشهر المقبل، تزايدت المخاوف في موسكو من عمليات تشويش ومحاولات للتأثير على سير عمليات الاقتراع تنطلق بدعم من بلدان أوروبية «معادية». وبعد إعلان الخارجية الروسية أنها تواجه صعوبات في فتح مراكز للاقتراع في عدد من البلدان التي تفرض قيوداً على روسيا، عكست تحذيرات دبلوماسيين مستوى القلق المتزايد من بروز محاولات للتشويش أو عمليات «استفزاز» هدفها التشكيك بالاستحقاق الانتخابي.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ونقلت وكالة أنباء «نوفوستي» عن سفير روسيا المتجول، مكسيم رايدر، إن الدول التي «استشرى فيها رهاب روسيا بين معظم النخب الحاكمة تُثير أكبر قدر من القلق لدينا قبيل انتخابات مجلس الدوما». ويشمل ذلك، وفقاً للدبلوماسي، دول حوض البلطيق (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) وبولندا وهولندا وجمهورية التشيك.

ولم يستبعد «وقوع استفزازات مباشرة» في يوم الانتخابات في مراكز الاقتراع بالخارج.

ورأى أن تلك البلدان «تُشكل أرضاً خصبة للموالين لأوكرانيا، ونتوقع أن يثير (الناشطون) الأوكرانيون و(الناشطون الاجتماعيون) المحليون الذين يدعمونهم استفزازات حول بعثاتنا الدبلوماسية».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال حضوره حفل توزيع جوائز بعد اجتماع مع برلمانيين روس في الكرملين (أ.ب)

وكانت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا قد حذرت في وقت سابق من احتمال وقوع استفزازات ضد بلادها في عدد من البلدان الغربية، كما تحدثت أجهزة أمنية عن مخاوف من محاولات لشن هجمات وعمليات تخريب داخل البلاد في أثناء الاستحقاق الانتخابي. وقالت زاخاروفا إن بلادها تعتزم إرسال أكثر من 200 موظف من المكتب المركزي لوزارة الخارجية الروسية لتشكيل لجان انتخابية في الخارج.

لكن اللافت إشارتها إلى إرسال أقل من عشرة موظفين إلى أوروبا، حيث توجد أكبر جاليات روسية. وقالت إنه «لا يوجد ما يضمن حصولهم على التأشيرات اللازمة».

وتواجه الاستعدادات للانتخابات في الخارج، وفقاً للدبلوماسية، عقبات كبيرة بسبب إغلاق السفارات الروسية في بعض الدول.

ووفقاً لزاخاروفا، فإن «وضع انتخابات مجلس الدوما في دول البلطيق ومولدوفا وهولندا وبولندا والجبل الأسود وجمهورية التشيك والسويد يواجه تحديات».

ستُجرى انتخابات أعضاء مجلس النواب (الدوما) على مدى ثلاثة أيام، من 18 إلى 20 سبتمبر (أيلول). وهذه أول انتخابات نيابية تشهدها روسيا بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وكانت البلاد شهدت استحقاقاً انتخابياً رئاسياً في عام 2024، أسفر عن تجديد الثقة للرئيس فلاديمير بوتين لولاية خامسة وحصد أصوات 88 في المائة من الروس وفقاً للنتائج المعلنة، ما عُدَّ استفتاءً على سياساته وخصوصاً ما يتعلق بالحرب الأوكرانية والمواجهة المتفاقمة مع الغرب.

ورغم المخاوف، أعلنت لجنة الانتخابات الروسية عن فتح 312 مركز اقتراع في 152 دولة للروس المقيمين في الخارج. ووفقاً لبيانات رئيسة اللجنة إيلا بامفيلوفا يتنافس 4436 مرشحاً على مقاعد المجلس البالغ عددها 450 مقعداً. وكان اللافت أن 200 مرشح لعضوية مجلس الدوما سبق لهم أن قاتلوا على جبهات الحرب الأوكرانية، ما عكس واحداً من مستويات تأثير الحرب على العملية الانتخابية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى زيارته الطراد الصاروخي الموجه التابع للبحرية الروسية «فارياغ» في أقصى شرق جزيرة سخالين (أ.ف.ب)

ويتنافس في هذه الانتخابات 10 أحزاب روسية تقليدية سبق أن شاركت في الدورات الانتخابية السابقة، أبرزها حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الذي منحته استطلاعات الرأي حصة الأسد عبر توقع أن يحصد أكثر من ثلث مقاعد البرلمان المقبل، ما يمنحه، مع الأخذ بالاعتبار المقاعد الفردية، سيطرة مطلقة داخل البرلمان في تكرار لمشهد الانتخابات السابقة.

ويشارك إلى جانبه الحزب الشيوعي، وحزب «الناس الجدد»، والحزب الليبرالي الديمقراطي، وكتلة «روسيا العادلة»، بالإضافة إلى الأحزاب الصغيرة التي تسعى لتجاوز نسبة الحسم وهي حزب «شيوعيو روسيا»، و«حزب المتقاعدين»، وحزب «الوطن»، وحركة «الديمقراطية المباشرة»، وحزب «الخضر».

وبمناسبة انطلاق المرحلة النهائية للاستحقاق الانتخابي، نشطت مراكز الاستطلاع في روسيا تحركاتها لرصد المزاج العام في البلاد، وأظهر استطلاع أجراه «المركز الروسي للرأي العام» القريب من دوائر السلطة أن 73.3 في المائة من الروس ما زالوا يثقون بشكل عام بالرئيس فلاديمير بوتين مقابل 22.1، وأعرب 67 في المائة عن رضاهم عن أدائه رئيساً للبلاد مقابل 21.1 أبدوا اعتراضات عليه.

بوتين خلال تفقده سفينة القيادة في أسطول المحيط الهادئ (إ.ب.أ)

وعلى صعيد الأداء الحكومي، وافق 44.5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع على عمل الحكومة، وعارضها 23.9 في المائة، في حين حظي رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين بثقة 55.7 في المائة من الروس.

وتوقعت الاستطلاعات أن تنجح الأحزاب الأربعة التقليدية في تجاوز نسبة الحسم على اللوائح الحزبية، بالإضافة إلى «الناس الجدد»، وهو حزب جديد نسبياً. وجاء ترتيبها كالتالي: تصدّر حزب «روسيا الموحدة» الحاكم بنسبة 34 في المائة، يليه «الشيوعي» بـ12.3 في المائة، ثم «الليبرالي الديمقراطي» بـ10.1في المائة و«الناس الجدد» بـ8.7 في المائة، و«روسيا العادلة» بـ4.8 في المائة.

الرئيس بوتين لدى لقائه حاكم منطقة موسكو الأربعاء (رويترز)

إحباط هجوم كبير

أعلنت هيئة (وزارة) الأمن الفيدرالي الروسية اعتقال 8 أشخاص بتهمة «التحضير لهجوم إرهابي كبير على منشأة استراتيجية في مقاطعة موسكو باستخدام 35 مسيرة». وأفاد بيان أمني بأن العملية جرت قبل شهرين وتم الإعلان عنها حالياً بعد اعتقال أفراد الخلية التي خططت لها. ووفقاً للمعطيات فقد أحبط الهجوم في مراحل تنفيذه الأخيرة، بعد أن تم تهريب هذه المسيرات إلى روسيا من سلوفاكيا عبر بولندا وبيلاروسيا بمساعدة أجهزة استخبارات دول أوروبية.

وفي التطورات الميدانية، أفادت وزارة الدفاع الروسية، صباح الجمعة، بإسقاط 325 طائرة مسيرة أوكرانية فوق عدة مناطق روسية.

وأوضح البيان أنه تم إسقاط المسيرات المعادية في أجواء 16 منطقة روسية وفوق بحر آزوف والبحر الأسود.

ووفقاً للبيان العسكري، فقد شكل ذلك جزءاً من عمليات التصدي لهجمات المسيرات الأوكرانية خلال الليل. وفي المجمل دمرت الدفاعات الجوية الروسية 726 مسيرة أوكرانية.

وفي تقرير منفصل عن سير عمليات الجيش خلال اليوم الأخير، أفادت الوزارة بأن قواتها قصفت ليلاً مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات عسكرية تابعة للجيش الأوكراني في ميناء ريني بمقاطعة أوديسا في جنوب أوكرانيا.

وقالت الدفاع الروسية، في بيان، إنه «خلال ليلة 21 أغسطس (آب) أصابت طائرات مسيرة (روسية) مستودعات تحتوي على أسلحة ومعدات وممتلكات عسكرية في ميناء ريني»، مؤكدة أن القوات الروسية تواصل شن الضربات على البنية التحتية للموانئ الأوكرانية التي يستخدمها الجيش الأوكراني. وأضافت أن قواتها كانت قد قصفت قبل ذلك، مستودعات عسكرية في ميناءَي تشيرنومورسك ويوجني في مقاطعة أوديسا.