«منتدى الأعمال التركي - السعودي» نحو دفع التعاون والتبادل التجاري

توقيع 10 اتفاقيات تغطي عدداً من المجالات

«منتدى الأعمال التركي - السعودي» نحو دفع التعاون والتبادل التجاري
TT

«منتدى الأعمال التركي - السعودي» نحو دفع التعاون والتبادل التجاري

«منتدى الأعمال التركي - السعودي» نحو دفع التعاون والتبادل التجاري

شهد «منتدى الأعمال التركي - السعودي» توقيع 10 اتفاقيات تعاون في قطاعات السياحة، والأثاث، والخدمات، والمنسوجات، والمفروشات، وإكسسوارات الفنادق، واستشارات التنمية الحضرية، والتوزيع، وخدمات الوكالات.

وناقش «المنتدى» مشروعات رجال الأعمال في البلدين، وفرص الأعمال والاستثمار، وأهداف مجالس الأعمال، خلال اجتماع الطاولة المستديرة المشتركة لـ«مجلس الأعمال التركي - السعودي» الذي عقد في إسطنبول الأحد، ونظمه «مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية» التركي بحضور وزيرَي التجارة؛ السعودي ماجد القصبي، والتركي عمر بولاط.

وقال القصبي، عبر حسابه في «إكس» إنه ناقش مع وزير التجارة التركي «تعزيز العلاقات، والتوسع في الشراكات التجارية لخير ومصلحة البلدين الشقيقين».

وأضاف: «بحضور 277 شركة سعودية وتركية، انعقد (ملتقى ومجلس الأعمال السعودي - التركي) لتطوير التعاون التجاري، واستكشاف الفرص في القطاعات الواعدة، وتعظيم الاستفادة منها».

وفي كلمته، خلال الجلسة الافتتاحية لـ«المنتدى»، أشاد القصبي بمكانة تركيا وقصة نجاحها في قطاع الخدمات، مؤكداً أن جودة المنتجات التركية لها مكانة مميزة لدى مواطني ورجال أعمال السعودية.

وأكد أن الثقة المتبادلة بين البلدين أمر لا غنى عنه، لافتاً إلى وجود «أشياء يجب أن نتعلمها من المكانة التي وصلت إليها تركيا وقصة نجاحها في قطاع الخدمات على وجه الخصوص».

وزير التجارة السعودي ماجد القصبي متحدثاً أمام «منتدى الأعمال التركي - السعودي» في إسطنبول (حسابه على إكس)

وشدد القصبي على الحاجة إلى بحث الفرص المشتركة في قطاعات مثل التعدين والرعاية الصحية والسياحة. وحث الشركات ورجال الأعمال الأتراك على الانضمام إلى تحول السعودية في ظل «رؤية المملكة 2030».

وأشار إلى أهمية تبادل الخبرات بين البلدين، ومناقشة سبل التغلب على التحديات التي تواجههما من خلال هذه المنتديات، موضحاً أن تعميق الشراكة بين عالم الأعمال في البلدين، وزيادة الاستثمارات المتبادلة، يؤديان دوراً مهماً في تطوير العلاقات الثنائية.

بدوره، أشاد وزير التجارة التركي، عمر بولاط، بـ«الارتقاء المستمر الذي تشهده العلاقات التركية - السعودية في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصاد والتجارة والطاقة والدفاع، بمساهمة قيادتَي البلدين».

وقال: «سوف نسجل رقماً قياسياً تاريخياً في تجارتنا المتبادلة العام الحالي لنتجاوز 8 مليارات دولار، وهدف البلدين عام 2025 سيتمثل في تجاوز عتبة الـ10 مليارات دولار».

وأضاف بولاط: «في هذا الإطار، نعتقد أن (رؤية قرن تركيا) و(رؤية المملكة 2030) ستفتحان آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين في مجالات متعددة، بما في ذلك صناعة الدفاع، والاقتصاد الأخضر، والرقمنة، والابتكار».

وزير التجارة التركي عمر بولاط متحدثاً أمام «منتدى الأعمال التركي - السعودي» (حسابه على إكس)

وأكد أن تركيا تعمل على تعزيز علاقاتها وتجارتها مع دول الخليج بشكل عام والسعودية بشكل خاص، لافتاً إلى أن «نصيب الدول الإسلامية من التجارة الخارجية لتركيا كان نحو 10 في المائة عام 2002، أما اليوم، فوصل إلى 30 في المائة».

وأضاف أن مفاوضات التجارة الحرة بين تركيا و«مجلس التعاون الخليجي»، التي بدأت في مارس (آذار) الماضي، «تتقدم، مع توقعات بأن هذه التطورات ستضيف زخماً للعلاقات الاقتصادية بين تركيا والسعودية».

وتحدث بولاط عن أهداف اقتصادية أوسع نطاقاً لبلاده، متوقعاً أن «يصل دخل الفرد في تركيا إلى 15 ألف دولار بحلول نهاية العام، إلى جانب دخل قومي يبلغ 1.2 تريليون دولار، وصادرات تبلغ 375 مليار دولار».

وأشار بولاط إلى أن «المقاولين الأتراك أنجزوا حتى اليوم، بنجاح، 420 مشروعاً بقيمة 30 مليار دولار في السعودية، وفازوا خلال أول 9 أشهر من العام الحالي بأكبر عدد من مناقصات البناء على مستوى العالم في السعودية، وبلغت قيمة العقود المبرمة في هذه المدة 2.3 مليار دولار»، معرباً عن أمله في أن «يتجاوز هذا الرقم 3 مليارات دولار حتى نهاية العام».

وذكر أن «هناك 1400 مستثمر سعودي يعملون في تركيا حالياً، وقد بلغت قيمة استثماراتهم ملياري دولار في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات».

وزيرا التجارة التركي عمر بولاط والسعودي ماجد القصبي خلال افتتاح «منتدى الأعمال التركي - السعودي» في إسطنبول الأحد (وزارة التجارة التركية)

من جانبه، ذكر رئيس «مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية» التركي، نائل أولباك، أن حجم التجارة بين تركيا والسعودية بلغ 5.6 مليار دولار في 2023، ووصل إلى 6.4 مليار دولار بحلول سبتمبر (أيلول) الماضي، وأنه قد يتجاوز 10 مليارات دولار بحلول العام المقبل.

وقال إن «منتدى الأعمال التركي - السعودي» شهد توقيع 10 اتفاقيات تعاون بين الجانبين، و«سوف تضفي هذه الاتفاقيات زخماً كبيراً على عملية الانتقال إلى مجالات تعاون جديدة بين البلدين، كما نعتقد أن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين تركيا و(مجلس التعاون الخليجي) ستكون نقطة تحول في علاقاتنا مع كل من السعودية والمنطقة».

وحث أولباك رجال الأعمال الأتراك والسعوديين على «مزيد من الاستثمار في المشروعات المشتركة، بما في ذلك التعاون مع دول ثالثة، خصوصاً في أفريقيا»، مشيراً إلى أن «الاتفاقيات الموقعة في (المنتدى) من شأنها أن تسهل التعاون الجديد».


مقالات ذات صلة

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب يتوعد بإجراءات «أكثر صرامة» بشأن الرسوم الجمركية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​في ‌إفادة، أنه ​سيوقع على أمر بفرض رسوم جمركية عالمية تبلغ 10 ‌في المائة ​بموجب المادة ‌122 ‌من قانون التجارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يلتقي وزير الخارجية الإندونيسي سوجونو في وزارة الخارجية الأميركية 19 فبراير 2026 (أ.ب)

إندونيسيا والولايات المتحدة تُبرمان اتفاقية لتخفيض الرسوم إلى 19 %

أبرمت إندونيسيا والولايات المتحدة اتفاقية تجارية تهدف إلى خفض الرسوم الأميركية المفروضة على البضائع الإندونيسية من 32 في المائة إلى 19 في المائة.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا )
الاقتصاد يرفع العَلم الأميركي فوق سفينة وحاويات شحن بميناء لوس أنجليس بمدينة سان بيدرو بكاليفورنيا (رويترز)

في «عام الرسوم»: العجز التجاري الأميركي يتراجع طفيفاً خلال 2025

سجل العجز التجاري الأميركي تراجعاً طفيفاً خلال عام 2025، في العام الذي شهد فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية مرتفعة على واردات الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ووزير الأعمال والتجارة بيتر كايل خلال زيارة شنغهاي بالصين في يناير الماضي (رويترز)

كيف تخطط الصين للهيمنة على التجارة العالمية بعد مرحلة ترمب؟

ترى الصين فرصة سانحة لتحويل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من مسألة ضدها إلى فائدة لمصلحتها، وذلك عبر إعادة تشكيل التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو يلقي كلمة حول «تعزيز صمود الاقتصاد الوطني» في جاكرتا... أبريل 2025 (رويترز)

صفقات تجارية إندونيسية - أميركية بقيمة 38.4 مليار دولار قبيل توقيع اتفاقية ثنائية

أعلنت الحكومة الإندونيسية، في بيان لها، أنَّ شركات إندونيسية وأميركية وقَّعت يوم الأربعاء اتفاقات بقيمة 38.4 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - جاكرتا)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.