عبد العاطي يؤكد لعراقجي ضرورة الحذر من «استدراج المنطقة إلى حرب إقليمية»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5078017-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%8A%D8%A4%D9%83%D8%AF-%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%AC%D9%8A-%D8%B6%D8%B1%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B1%D8%A8
عبد العاطي يؤكد لعراقجي ضرورة الحذر من «استدراج المنطقة إلى حرب إقليمية»
جانب من محادثات وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني في القاهرة الشهر الماضي (الخارجية المصرية)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
عبد العاطي يؤكد لعراقجي ضرورة الحذر من «استدراج المنطقة إلى حرب إقليمية»
جانب من محادثات وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الإيراني في القاهرة الشهر الماضي (الخارجية المصرية)
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لنظيره الإيراني عباس عراقجي ضرورة اتخاذ كافة الأطراف لخطوات تسهم في منع التصعيد بالمنطقة، بحسب بيان للخارجية المصرية اليوم الاثنين.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف في البيان إن الوزير عبد العاطي شدد في اتصال هاتفي مع عراقجي على «ضرورة الحذر من استدراج المنطقة إلى حرب إقليمية لن تحقق مصلحة أي من الأطراف وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على شعوب المنطقة».
وجاء الاتصال بين وزيري خارجية مصر وإيران بعد تقارير عن اعتزام إيران الرد على الهجوم الإسرائيلي على منشآت وبنى تحتية عسكرية إيرانية الشهر الماضي، رداً على هجوم صاروخي إيراني على إسرائيل في أول أكتوبر (تشرين الأول) في أعقاب مقتل حسن نصر الله الأمين العام لجماعة «حزب الله» اللبنانية المتحالفة مع إيران.
وزار عراقجي القاهرة الشهر الماضي، في أول زيارة لوزير خارجية إيراني إلى مصر منذ ما يزيد على عشر سنوات.
يختصر تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الاتفاق مع لبنان، الذي قال فيه إن الاتفاق يشكل إنجازاً عظيماً لإسرائيل، لأنه «يشكل ضربة قوية لإيران»…
كفاح زبون (رام الله)
بغياب سوري وإسرائيلي... السيسي يعتمد 17 سفيراً جديداً لدى مصرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5290944-%D8%A8%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D9%85%D8%AF-17-%D8%B3%D9%81%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D9%85%D8%B5%D8%B1
بغياب سوري وإسرائيلي... السيسي يعتمد 17 سفيراً جديداً لدى مصر
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتسلم أوراق اعتماد سفير دولة قطر بالقاهرة الأربعاء (الرئاسة المصرية)
تسلم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، أوراق اعتماد 17 سفيراً جديداً، لم يكن بينهم تمثيل لإسرائيل أو سوريا، بعدما انتهت مدة آخر سفير إسرائيلي قبل عامين، فيما شهدت العلاقات المصرية - السورية تحركات دبلوماسية خلال الأشهر الأخيرة تمهيداً لاعتماد بعثة دبلوماسية جديدة لدمشق في القاهرة.
وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، فإن غياب السفير الإسرائيلي له دلالة على توتر العلاقات في ظل رفض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقامة دولة فلسطينية وتوسعه في الاستيطان ووجود خطط معلنة لضم الضفة الغربية والاعتداءات الإسرائيلية على دول عربية.
أما غياب السفير السوري، فربما يعود إلى تقديم دمشق قائماً بأعمال السفير وليس سفيراً، وهذا لا يستدعي تقديم أوراق اعتماد، بحسب المعلقين.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتسلم أوراق اعتماد سفير إندونيسيا بالقاهرة الأربعاء (الرئاسة المصرية)
وأشار المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، إلى أن السيسي رحب بالسفراء الجدد، مؤكداً اعتزاز مصر بعلاقاتها الثنائية مع دولهم، وحرصها على دفع وتطوير كل جوانب علاقات التعاون الثنائي معها.
الظروف «غير مواتية»
في مارس (آذار) من العام الماضي، أشارت وسائل إعلام عبرية إلى أن مصر قررت تأجيل تعيين سفير جديد لها في إسرائيل، ورفضت تعيين أوري روتمان سفيراً جديداً لإسرائيل في القاهرة، خلفاً للسفيرة أميرة أورون التي انتهت فترة ولايتها في شتاء 2024.
ونظمت الرئاسة المصرية حفل استقبال لعدد من السفراء الجدد في مارس 2025، وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية آنذاك إن «الحكومة المصرية لم توجه الدعوة للسفير الإسرائيلي الجديد أوري روتمان لحضور حفل استقبال السفراء»؛ مشيرة إلى أن هذا يأتي في إطار التوترات الحالية بين البلدين، وذكرت أن مصر لم تمنح بعد الموافقة الرسمية على تعيين روتمان، رغم تقديم إسرائيل طلباً رسمياً.
ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، حسين هريدي، الذي شغل أيضاً منصب مدير إدارة إسرائيل في وزارة الخارجية سابقاً، أن الظروف الحالية «غير مواتية» لتعيين سفير إسرائيلي لأسباب منها «استمرار السياسات الإسرائيلية العدوانية، وإعلان نتنياهو عدم قبوله بحل الدولتين، واستمرار الإجراءات القمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وإعلان عدد من الوزراء الإسرائيليين عن نوايا لضم الضفة الغربية والتوسع في الاستيطان، إلى جانب الاعتداءات المتتالية على الدول العربية».
وتابع متحدثاً لـ«الشرق الأوسط»: «تعيين سفير إسرائيلي ليس مطروحاً في الوقت الحالي مع وجود أحاديث من داخل إسرائيل تتحدث عن احتمالات نشوب حرب مع مصر خلال 15 عاماً، والتعامل مع التقارب المصري - التركي على أنه عداء مباشر لإسرائيل، وبالتالي فإن الأجواء السياسية غير مواتية لإحداث تقارب دبلوماسي».
وقبل أسبوع تقريباً تحدث رئيس مركز «هيروت» الإسرائيلي، أمياد كوهين، خلال مؤتمر سنوي عُقد في القدس لمناقشة العلاقات الأميركية - الإسرائيلية والتحديات التي تواجهها، عن احتمال اندلاع مواجهة عسكرية بين إسرائيل ومصر خلال الأعوام الخمسة عشر المقبلة، وحذَّر مما وصفه بـ«تنامي القوة العسكرية للجيش المصري»، بالتزامن مع حملات ضد مصر في الإعلام العبري.
ترشيح يحيى دياب
وفيما يتعلق بغياب السفير السوري، قال هريدي: «الأمر يرجع إلى الجهات الرسمية العليا في البلدين»، لكنه شدد على أنه في حال كان ترشيح دمشق لسفيرها «قائماً بأعمال السفير»، فإن ذلك لا يتطلب تقديم أوراق اعتماد، إذ إن الإجراء يتعلق فقط بالسفراء.
الرئيسان المصري والسوري خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)
وفي 15 يونيو (حزيران) 2026، صرح مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السورية لـ«الشرق الأوسط» بأن مصر أبلغت سوريا بموافقتها على ترشيح السفير يحيى دياب على رأس البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، بعد تحفظاتها على مرشح سابق، لكنه كشف أيضاً أن ترشيح دياب سيكون «قائماً بأعمال السفير».
وقال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، أشرف حربي، إن تعيين قائم بالأعمال «يكون مؤقتاً ولا يحتاج إلى اعتماد أو موافقة، وهو يبقى رئيساً بالإنابة للبعثة الدبلوماسية، وليس رئيساً فعلياً لها».
وأوضح خطوات اعتماد السفراء قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «عملية اعتماد السفراء تمر بخطوات عديدة، تبدأ بتقديم أوراق السفير المرشح للاعتماد، ثم يتم عرض هذا الملف على رئاسة الجمهورية، وبعد الموافقة عليه يتم إبلاغ الحكومات بإيفاد السفير إلى الدولة المضيفة وتحضير أوراق اعتماده، وتُقدَّم صورة منها لوزارة الخارجية على أن يتم تقديم أصل الاعتماد إلى الرئيس في مراسم خاصة بقبول السفراء الجدد».
«الصحة العالمية»: 120 حالة وفاة في أحدث تفشٍ للكوليرا بالسودانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5290919-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9-120-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%81%D8%A7%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8D-%D9%84%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86
أطفال يتجمعون في مخيم بولاية أعالي النيل في جنوب السودان (د.ب.أ)
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
الخرطوم:«الشرق الأوسط»
TT
«الصحة العالمية»: 120 حالة وفاة في أحدث تفشٍ للكوليرا بالسودان
أطفال يتجمعون في مخيم بولاية أعالي النيل في جنوب السودان (د.ب.أ)
أفادت «منظمة الصحة العالمية»، اليوم الأربعاء، بأن التفشي الأحدث للكوليرا في السودان أسفر عن وفاة 120 شخصاً، فضلاً عن تسجيل 1102 حالة إصابة مشتبه بها، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقد أدت الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» إلى تدهور كبير في القطاع الصحي في البلاد.
والموجة الحالية من الكوليرا، وهي الثالثة خلال ثلاث سنوات، بدأت بعد شهرين فقط من إعلان انتهاء التفشي السابق في مارس (آذار).
وبحسب الأرقام الحكومية، أُصيب أكثر من 124 ألفاً و400 شخص بالكوليرا، وتوفي 3500 خلال الموجة الأخيرة بين يوليو (تموز) 2024 ومارس 2026.
وقال رئيس «منظمة الصحة العالمية» في السودان شبل صهباني إن مرض الكوليرا، الذي ينتشر في شمال شرقي أفريقيا، كان في السابق يأتي في دورات كل ثلاث سنوات، لكن البلاد تواجه حالياً تفشياً شبه مستمر «بسبب الصراع، والقيود على الوصول إلى أماكن معينة، والنقص في الإمدادات».
ومن المتوقع أن تتفاقم الحالات مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت يفتقر فيه الملايين إلى المياه النظيفة، ويزيد هطول الأمطار من صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.
وأعلنت الحكومة السودانية هذا الأسبوع تفشي المرض في ولاية غرب كردفان، المنطقة التي تشكل خط تماس بين مناطق سيطرة الجيش و«قوات الدعم السريع».
وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن التفشي يبدو آخذاً في الانتشار، بعد تسجيل نحو 300 حالة مشتبه بها، وثلاث وفيات في ولاية شمال كردفان المجاورة، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن «قوات الدعم السريع» قد تستعد لهجوم بري على مدينة الأبيض.
وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى أن الضربات على محطات الكهرباء في المدينة تعطل الوصول إلى مياه الشرب المنقذة للحياة، والكهرباء، محذراً من خطر وقوع فظائع واسعة النطاق.
وبعد ثلاث سنوات من الحرب، التي تقدر منظمات الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، أصبحت معظم مستشفيات البلاد خارج الخدمة كلياً، أو جزئياً.
وقال صهباني إن «40 في المائة من المرافق الصحية لا تعمل على الإطلاق، فيما يعمل نحو 60 في المائة منها بشكل جزئي فقط، أي إنها تقدم خدمات محدودة، أو غير كافية للمرضى».
24.7 مليون ناخب أمام امتحان المشاركة في تشريعيات الجزائرhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5290913-247-%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%86%D8%A7%D8%AE%D8%A8-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1
وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
الجزائر:«الشرق الأوسط»
TT
24.7 مليون ناخب أمام امتحان المشاركة في تشريعيات الجزائر
وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)
تنظم الجزائر، الخميس، انتخابات برلمانية، التحدي الأكبر فيها مدى اقتناع 24.7 مليون ناخب بالتوجه إلى الصندوق، بالنظر للبرود الشديد الذي ميز الحملة الانتخابيةـ وإقصاء المئات من المترشحين في بداية العملية من قِبل هيئة الانتخابات، بناءً على التقارير الأمنية والقضائية المتعلقة بشبهات «المال الفاسد» أو «عدم الأهلية».
دعوات للاقتراع
دعت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، الأربعاء، عبر رسائل هاتفية قصيرة، «كافة الناخبات والناخبين إلى المشاركة الواسعة في انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم 2 يوليو (تموز) 2026»، مرفقة ذلك بخطاب دعائي جاء فيه: «كن شريكاً وفاعلاً في صناعة القرار... صوت وشارك».
ويفهم من هذه الرسالة، ومن تكرارها في الأيام السابقة، أن هيئة الانتخابات والسلطة التنفيذية المشرفة على التنظيم المادي للاستحقاق، تخشيان عزوفاً كبيراً عن الصندوق شبيهاً بالمقاطعة الكبيرة التي شهدها اقتراع 2021، حيث بلغت نسبة التصويت 23 في المائة فقط، مقابل عزوف اقترب من 77 في المائة.
وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن سلطة الانتخابات، فقد بلغ إجمالي عدد الناخبين المسجلين في اللائحة الانتخابية 24.7 مليون ناخبٍ، منهم 23.8 مليون داخل البلاد، و854 ألف ناخبٍ من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، الذين انطلقت عملية تصويتهم، السبت الماضي.
أطر سلطة الانتخابات تضع آخر اللمسات على العملية الانتخابية (سلطة الانتخابات)
ويتنافس نحو 10 آلاف مترشح على 407 مقاعد بـ«المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية السفلى)، في حين يتطلب الحصول على الأغلبية المطلقة حصد 204 مقاعد. وينتمي أغلبية المتنافسين إلى ثمانية أحزاب كبيرة. أربعة منها موالية للحكومة، وهي: «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني». وأربعة أحزاب معارضة، ثلاثة منها غابت عن الموعد الانتخابي السابق لأسباب مرتبطة بموقف الحراك الشعبي الرافض له، وهي: «جبهة القوى الاشتراكية»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«حزب العمال»، و«حركة مجتمع السلم»، التي كانت الحزب الوحيد ضمن كتلة المعارضة المنخرطة في استحقاق 2021، وظلت طيلة خمس سنوات الصوت المعارض الوحيد لسياسات الحكومة في البرلمان، وسط أغلبية كبيرة، كانت سنداً قوياً للسلطة بخصوص تمرير نصوص تشريعية، أثارت جدلاً كبيراً بسبب تعارضها مع الحقوق والحريات.
مشاهد من ختام حملة «حركة مجتمع السلم» (إعلام حزبي)
وخلال الحملة التي دامت ثلاثة أسابيع، فضَّلت الأحزاب ومرشحوها ما سُمي بـ«التواصل الجواري» مع الناخبين في القرى والمدن، بدلاً من المهرجانات الشعبية المألوفة، لعلمهم المسبق أن غالبية الجزائريين غير متحمسين للاستحقاق، ولذلك تفادت مشاهد القاعات والفضاءات الفارغة. وقد واجه بعض قادة الأحزاب مواقف محرجة عند نزولهم إلى الميدان، خصوصاً عندما كانوا يُسألون: «من أنتم؟» أو «ماذا تفعلون هنا؟»، أو «أنتم تسعون فقط من أجل راتب البرلماني».
وعشية انطلاق التصويت، أدلى الرئيس بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، بانطباعاته الأولى حول انتخاب الجزائريين المقيمين بالخارج، مؤكداً للتلفزيون العمومي «مشاركة مقبولة في الدوائر الانتخابية الثمانية، التي تغطي الجالية الوطنية بالخارج»، مستشهداً على وجه الخصوص بباريس وليل ومرسيليا في فرنسا، وتونس وواشنطن والدوحة وبروكسل ومدريد. وقال بهذا الخصوص: «رغم درجات الحرارة المرتفعة جداً في عدة بلدان، فإن المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج يواصلون الاستجابة بشكل إيجابي لواجبهم الانتخابي».
«مقصلة الشبهة»
عرفت مرحلة إعداد قوائم الترشيحات إبعاد 3 آلاف مترشح، رفضهم غربال التحقيقات الأمنية، الذي فعّل في ملفاتهم نصاً في قانون الانتخابات فجّر استياء كبيراً داخل الأحزاب، حيث حرمهم من كفاءات مهمة، يتعلق أساساً بارتباط الشخص المعني «بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين، وحسن سير العملية الانتخابية».
المركز الدولي للمؤتمرات حيث سيتابع الصحافيون نسب التصويت خلال يوم الانتخاب (سلطة الانتخابات)
وأكدت المعارضة أن هذا المبرر ينطوي على تحكم السلطة بشكل كامل في العملية الانتخابية، فرغم أن ما تم الإعلان عنه هو محاربة «المال الفاسد»، و«عدم الأهلية»، وهي معايير بدت قانونية وإصلاحية في ظاهرها، فإن النص يشير، حسب المحتجين، إلى تقليص الهامش الديمقراطي، وتصفية مسبقة لقوائم الترشيحات، مما أسهم في تقديرهم في تعميق برود الحملة الانتخابية.
وفي محاولة لتفكيك المشهد الانتخابي، يقول المحلل السياسي بشير حسني تهامي: «يظل الرهان الحقيقي للاقتراع مرتبطاً بمدى قدرة الأحزاب على كسر الطوق الرمزي لما يُعرف بحزب العزوف وحزب الأوراق الملغاة؛ إذ أظهرت القراءات التحليلية لانتخابات 2021 كيف تفوقت كتلة الإلغاء والامتناع على مجموع أصوات خمسة أحزاب مجتمعة، محولةً الصندوق إلى شاهد على عمق الرفض، والمطالبة بإصلاح حقيقي لا يقتصر على توزيع المقاعد والكراسي».
مرشحون من «جبهة التحرير الوطني» (إعلام حزبي)
وبحسب المحلل، «ليست الأرقام الانتخابية في الجزائر بعد الحراك الشعبي (2019) مجرد نسب فنية باردة، بل هي مؤشرات سياسية كثيفة، تكشف عن عمق الفجوة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية. ومن يقرأ نتائج الانتخابات التشريعية الماضية، لا يقرأ فقط ترتيب أحزاب داخل البرلمان، بل يقرأ قبل ذلك خريطة صامتة لفقدان الثقة، وانكماش الأمل في إمكان إصلاح سياسي حقيقي من داخل الآليات القائمة».