آلاف يتظاهرون في لندن للمطالبة بمياه نظيفةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5077831-%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D9%8A%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%81%D8%A9
متظاهرون بريطانيون يرتدون ملابس باللون الأزرق يطالبون بمياه نظيفة خارج البرلمان في لندن (إ.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
آلاف يتظاهرون في لندن للمطالبة بمياه نظيفة
متظاهرون بريطانيون يرتدون ملابس باللون الأزرق يطالبون بمياه نظيفة خارج البرلمان في لندن (إ.ب.أ)
تظاهر الآلاف في وسط لندن، الأحد، لمطالبة الحكومة بالتحرك لتنظيف مياه الأنهار والبحار في بريطانيا من الملوثات.
ونُظمت مظاهرة المياه النظيفة بدعم من منظمات بيئية من بينها «غرينبيس» و«وايلد لايف تراستس» و«بريتيش روونغ».
وطالب المحتجون بإجراء مراجعة لعمل هيئة تنظيم المياه «أوفوات» و«وكالة البيئة» إلى جانب فرض إجراءات أكثر صرامة على شركات المياه التي تنتهك قواعد التلوث الحالية.
وقالت منظمة «ريفر أكشن» إن هناك نحو 15 ألف متظاهر تجاوبوا مع طلب ارتداء ملابس باللون الأزرق وإحضار عيّنة من مسطح مائي قريب منهم.
متظاهرون بريطانيون يرتدون أزياءً تنكرية ويطالبون بمياه نظيفة خارج البرلمان في لندن (إ.ب.أ)
وارتدى العديد من المتظاهرين ملابس تنكرية من وحي المناسبة، بينما حمل آخرون لافتات كُتب عليها «المد والجزر وليس القاذورات» و«كفوا عن هذا الهراء» و«الماء من أجل الحياة».
وقالت جيني لينفورد الكاتبة في مجال الغذاء والبالغة (61 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «ما حدث لمياهنا منذ خصخصة شركات المياه أمر مثير للاشمئزاز». وأضافت: «إنه لأمر فظيع أن تُضخ مياه الصرف الصحي في أنهار وبحيرات وبحار بريطانيا». وتابعت: «نحن هنا لأننا نريد أن نتحدث عن المياه (...) ونقول للسياسيين رجاءً تحركوا»، مشيرة إلى أن هذه القضية كانت عاملاً في هزيمة حزب المحافظين في انتخابات يوليو (تموز).
وأصدرت حكومة حزب العمال الجديدة الشهر الماضي تشريعاً يمنح الهيئات التنظيمية صلاحيات لإصدار عقوبات أشد صرامة، بما في ذلك أحكام بالسجن على شركات المياه الملوثة ومديريها التنفيذيين.
وقال لويس بوغ، السبّاح المتخصص في سباقات التحمل والمدافع عن المحيطات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن المسيرة كانت «فرصة لإبلاغ الحكومة بأننا نحتاج إليها حقاً لحل مشكلة ما يحدث في أنهارنا».
متظاهرون بريطانيون يطالبون بمياه نظيفة خارج البرلمان في لندن (إ.ب.أ)
وأضاف: «عندما تسمح بضخ مياه القنوات الزراعية أو النفايات الصناعية والتلوث البلاستيكي في الأنهار، أنت لا تقتل النهر وكل ما فيه فحسب، بل تذهب هذه الملوثات إلى محيطاتنا وتفعل الشيء نفسه تماماً».
واعترفت مؤسسة «ووتر يو كيه» التجارية بأن النظام الحالي «لا يعمل». وقال متحدث باسمها: «الأمر معقد جداً وبطيء جداً ولا يقدّم أي فائدة للناس أو البيئة». وأضاف: «لا يمكننا تأخير تطوير البنية التحتية الحيوية وتوسيعها أكثر ونحتاج إلى إعادة النظر في نهج (أوفوات)».
أعلنت شركة «الخريّف لتقنية المياه والطاقة» التوقيع الرسمي والنهائي لعقد تشغيل وصيانة البنية التحتية للمياه في مدينة تبوك مع «شركة المياه المياه الوطنية».
زعماء دول الاتحاد الأوروبي يجتمعون لإعادة تقييم العلاقات مع أميركاhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5232690-%D8%B2%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%8A%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9%D9%88%D9%86-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7
رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) خلال اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
زعماء دول الاتحاد الأوروبي يجتمعون لإعادة تقييم العلاقات مع أميركا
رئيس الوزراء الهولندي ديك شوف (يسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (يمين) خلال اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
قال دبلوماسيون إن زعماء دول الاتحاد الأوروبي سيعيدون النظر في علاقاتهم مع الولايات المتحدة في قمة طارئة، الخميس، بعد أن أدّى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية، وباللجوء إلى عمل عسكري للاستحواذ على غرينلاند، إلى زعزعة الثقة في العلاقات عبر الأطلسي، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وتراجع ترمب فجأة، الأربعاء، عن تهديده بفرض رسوم جمركية جديدة على 8 دول أوروبية، واستبعد أيضاً استخدام القوة للسيطرة على غرينلاند، التي تتمتع بحكم شبه ذاتي وتابعة للدنمارك، ما يشير إلى أن هناك اتفاقاً في الأفق لإنهاء هذا الخلاف. والدنمارك عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
ولا تزال حكومات دول بالاتحاد الأوروبي قلقة من تغيير ترمب لرأيه مرة أخرى، وهو رئيس تتسم سياساته بالتقلب، ويُنظر إليه بشكل متزايد على أنه يلجأ للاستقواء، وأن على أوروبا أن تتخذ من ذلك موقفاً. وتركّز الحكومات على الخروج بخطة أطول أمداً بشأن طريقة التعامل مع الولايات المتحدة، في ظل الإدارة الحالية، وربما الإدارات المقبلة أيضاً.
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (في الوسط) مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (على اليسار) ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: «اتخذ ترمب خطوات لا رجعة فيها، وقد يفعل ذلك مرة أخرى. لا عودة إلى ما كان الوضع عليه. وسيناقش الزعماء ذلك»، مضيفاً أن التكتل بحاجة إلى الابتعاد عن اعتماده الكبير على الولايات المتحدة في العديد من المجالات.
وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة إلى محاولة إبقائه (ترمب) قريباً، بينما نعمل على أن نصبح أكثر استقلالاً عن الولايات المتحدة. هذه عملية من المرجح أن تستغرق وقتاً طويلاً».
وتبدأ قمة قادة الاتحاد الأوروبي في الساعة السابعة مساء (18:00 بتوقيت غرينيتش).
وبعد الاعتماد على واشنطن في الدفاع في إطار حلف شمال الأطلسي على مدى عقود، يفتقر التكتل إلى القدرات في مجالات المخابرات والنقل والدفاع الصاروخي والإنتاجي اللازم للدفاع عن نفسه ضد أي هجوم روسي محتمل. ويمنح هذا الولايات المتحدة نفوذاً كبيراً.
كما أن الولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري لأوروبا، ما يجعل الاتحاد الأوروبي في وضع يتأثر بسياسات ترمب المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية لتقليص العجز التجاري الأميركي ولتحقيق أهداف أخرى، كما في حالة غرينلاند.
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
طريقة التعامل مع ترمب
قال دبلوماسي آخر من الاتحاد الأوروبي: «نحتاج لمناقشة مواضع الخطوط الحمراء، وكيف نتعامل مع هذا المستقوي في الاتجاه الآخر من الأطلسي، وما هي نقاط قوتنا».
وأضاف: «ترمب يقول لا رسوم اليوم، لكن هل يعني ذلك أنه لن يفرض رسوماً أخرى في الغد، أو أنه سيغير رأيه سريعاً؟ نحتاج لمناقشة ما سنفعله وقتها».
وأفاد مسؤولون بأن الاتحاد الأوروبي كان مستعداً لفرض حزمة رسوم جمركية مضادة على واردات أميركية بقيمة 93 مليار يورو (108.74 مليار دولار) واتخاذ تدابير مناهضة للإكراه، لو مضى ترمب قدماً في فرض رسومه الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ في أول فبراير (شباط).
واحتجاجاً على الضغوط الأميركية لضم غرينلاند، علّق البرلمان الأوروبي، الأربعاء، أعماله المتعلقة بالتصديق على اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الذي جرى التوصل إليه في منتصف عام 2025.
وقال عضو البرلمان الأوروبي البارز، بيرند لانغ، إنه بينما زال التهديد بالتحرك الأميركي، يحتاج البرلمان إلى توضيح بشأن خطط الولايات المتحدة المتعلقة بغرينلاند، قبل استئناف مناقشة اتفاق التجارة.
وقال ترمب، الأربعاء، إنه توصل إلى اتفاق إطاري بشأن غرينلاند مع الأمين العام لحلف الأطلسي مارك روته، وقال اليوم إن التفاصيل قيد الإعداد، لكن الولايات المتحدة سيتاح لها «الوصول الكامل» دون أي تكلفة.
وقال لانغ، عضو الحزب الديمقراطي الاجتماعي الألماني ورئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي، لوكالة «رويترز»: «لا أحد يعلم ما هو هذا الحل المزعوم».
وأضاف: «نحتاج إلى موافقة صريحة من الدنمارك وغرينلاند. لا يمكن أن يكون مجرد اتفاق بين طرفين. هذا يعني أننا سنجري تقييماً لتحديد ما إذا كان هناك تهديد لسيادة الاتحاد الأوروبي». ومع ذلك، أشار إلى ضرورة تعليق أي إجراءات مضادة محتملة من جانب الاتحاد الأوروبي.
وقال دبلوماسي أوروبي ثالث: «سئمنا قليلاً من كل هذا الاستقواء، وعلينا أن نتخذ إجراءات بشأن بضعة أمور... تعزيز متانة ووحدة موقفنا واستجماع أفكارنا بشأن السوق الداخلية والتنافسية. وعدم قبول مزيد من الاستقواء بالرسوم الجمركية».
وقال روته لوكالة «رويترز»، الخميس، إنه بموجب الاتفاق الإطاري مع ترمب سيعزز الحلفاء الغربيون وجودهم في القطب الشمالي، لكنه لم يوضح تفاصيل ذلك. وأضاف أن المحادثات ستستمر بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «رغم كل الإحباط والغضب الذي شهدناه في الأشهر الماضية، دعونا لا نتسرع في استبعاد الشراكة عبر الأطلسي».
كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5232686-%D9%83%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3-%D9%82%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D9%86%D8%B6%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%B1-%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%87-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%BA%D8%B2%D8%A9
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
كالاس: قادة الاتحاد الأوروبي قد ينضمون إلى «مجلس السلام» إذا اقتصر عمله على غزة
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس تصل إلى بروكسل لحضور اجتماع غير رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في 22 يناير 2026 (إ.ب.أ)
قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إن القادة الأوروبيين قد ينضمون إلى «مجلس السلام» الذي اقترحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا اقتصر نطاق تركيزه على غزة.
وذكرت كالاس قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي، التي من المقرر أن تناقش اقتراح ترمب: «نريد العمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونريد أن يقتصر عمل (مجلس السلام) هذا على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعاً».
وأضافت: «لذا، فإذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض أن يكون، فحينها يمكننا العمل على ذلك»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
الرئيسان إيمانويل ماكرون ونواف سلام خلال لقائهما في دافوس يوم 20 من الشهر الحالي بمناسبة المنتدى الاقتصادي العالمي (أ.ف.ب)
استبقت رئاسة الجمهورية الفرنسية اللقاء المرتقب بعد ظهر الجمعة بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام، بتوجيه مجموعة رسائل ليس فقط باتجاه لبنان، ولكن أيضاً لإسرائيل وللولايات المتحدة الأميركية والأطراف الأخرى المهتمة بالوضع اللبناني.
وتتمثل الرسالة الأولى في تأكيد فرنسا، على لسان الرئيس ماكرون، ووفق ما ورد في بيان الإليزيه، على «التزامها الدائم بسيادة لبنان واستقراره»، فضلاً عن تمسكها بعلاقات الصداقة التي تجمعها بلبنان. وانطلاقاً من هذا المعطى البديهي، فإن الرئيس الفرنسي سيشدد على أهمية تمسكه بـ«الالتزام التام والكامل باتفاق وقف إطلاق النار من جانب جميع الأطراف»، ما يُفهم منه أنه دعوة لإسرائيل التي تنتهكه يومياً، وبما يستجيب لمطالب السلطات اللبنانية بالضغط على الطرف الإسرائيلي لاحترامه.
مبنى مدمّر عقب غارة جوية إسرائيلية على قرية قناريت وقرى أخرى جنوب لبنان الخميس أُصيب جراءها 19 شخصاً بينهم ثمانية صحافيين (إ.ب.أ)
وبينما يدور الجدل في لبنان حول الانطلاق بالمرحلة الثانية من حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية شمال نهر الليطاني، والمنتظر من قيادة الجيش أن تقدم خطتها بشأنه للحكومة اللبنانية في مطلع الشهر المقبل، فإن رسالة ماكرون الثانية مؤداها تذكير سلام بـ«ضرورة الانطلاق بتنفيذ» المهمة الهادفة لتمكين الدولة من «حصرية السلاح واستعادة سيادتها الكاملة» على كامل الأراضي اللبنانية، وذلك رغم الرفض المتكرر لـ«حزب الله» الذي يرى أن المطلوب منه قد انتهى، وقُلبت صفحته بعد الانتهاء من حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني.
وتشدد مصادر رئاسية فرنسية على أهمية السير دون تأخير بتنفيذ المرحلة الثانية، بالنظر لما يترتب عليه من تأثيرات على مؤتمر دعم الجيش اللبناني وقوات الأمن الداخلي، والذي ستستضيفه باريس يوم 5 مارس (آذار) المقبل.
شمال الليطاني
كذلك حرصت هذه المصادر على التذكير، بعكس ما يدّعيه أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، ومسؤولو حزبه الآخرون، بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2024، ينص صراحة على نزع السلاح شمال الليطاني، ما يعني أنه يشمل كافة الأراضي اللبنانية. وشددت مصادر الإليزيه على أن كامل الأسرة الدولية تعول كثيراً على ما سيحصل في هذا السياق.
وجاء في بيان الإليزيه أن الرئيس ماكرون «سيؤكد مجدداً دعم فرنسا الكامل للقوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة السيادة الوطنية واستقرار البلاد، وذلك تمهيداً لعقد المؤتمر الدولي لدعم سيادة لبنان» الذي سيتولى ماكرون رئاسته وإدارته. وحتى ذلك التاريخ، سيُعقد اجتماع تمهيدي وتحضيري، والأرجح أن تستضيفه العاصمة القطرية.
استمرار «الميكانيزم»
وحرصت المصادر الفرنسية على توجيه الرسالة الثالثة للبنانيين، وقوامها أن آلية الرقابة الخماسية على وقف إطلاق النار (الميكانيزم) «باقية وليست ثمة أي خطط لوضع نهاية لها».
وهذا الحرص يأتي في حين تتخوف السلطات اللبنانية من إخراج «الميكانيزم» من المشهد، وأن تكون إسرائيل، بموافقة أميركية، ساعية لإخراجها من المشهد، وهو ما يدل عليه عدم اجتماعها رغم التشدد السابق لجهة ضم مدنيين إليها، وهو ما فعله لبنان بتعيين السفير سيمون كرم مندوباً مدنياً له إلى «الآلية»، وقد حضر بصفته هذه اجتماعين في الناقورة.
الرئيس عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (الرئاسة اللبنانية)
وذكرت باريس أن من مهام «الآلية»، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار، وهي المهمة التي فشلت فيها تماماً بالنسبة لتواصل ما تقوم به إسرائيل بشكل شبه يومي، المساعدة على إيجاد مخارج للخلافات بين لبنان وإسرائيل بخصوص «الخط الأزرق» الذي تتحفظ بيروت عليه بما لا يقل عن 13 نقطة. ولذا، ما زالت باريس تشدد على دوام مهمة «الآلية»، في حين بدأ البحث بكيفية الإبقاء على حضور عسكري جنوب لبنان بعد انسحاب «اليونيفيل» بنهاية هذا العام.
الإصلاحات الاقتصادية
وتتابع باريس باهتمام كبير ما يقوم به لبنان على الصعيد الاقتصادي، ومدى استجابته لمطالب صندوق النقد الدولي والدول المهتمة بإنهاضه من العقوبات الاقتصادية التي يواجهها. ويمثل هذا الجانب محطة أساسية لدى كل لقاء مع مسؤولين لبنانيين، ولذا سيكون أحد الملفات الرئيسية التي سيناقشها ماكرون وسلام.
وجاء في بيان الإليزيه أن الطرفين «سيتناولان مواصلة لبنان مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية لتعزيز سيادة لبنان واستعادة ازدهاره، ولا سيما إقرار (قانون الفجوة المالية) الذي قدمت الحكومة مشروعه إلى البرلمان اللبناني». ورسالة باريس الرابعة عنوانها أنه ليس للبنان مفر من السير بالإصلاحات الاقتصادية إذا كان حقيقةً يرمي إلى الخروج من وضعه المالي والاقتصادي الراهن.
آليات لقوة «اليونيفيل» في الناقورة جنوب غربي لبنان (أ.ف.ب)
سوريا وغزة
ولن يغيب الوضع في الشرق الأوسط، إن في سوريا أو غزة، عن اجتماع الجمعة. وسبق لباريس أن عبرت عن اهتمامها وسعيها لترتيب العلاقات اللبنانية - السورية، بما في ذلك ترسيم الحدود بين البلدين. وتنطلق فرنسا، وفق مصادرها، من مبدأ أنه «لا يتعين على سوريا أن تكون مصدر تهديد لجيرانها، كما أنه ليس لجيرانها أن يكونوا مصدر تهديد لها».
وكما في كل مناسبة، تؤكد باريس تمسكها بتوافر الأمن والاستقرار في المنطقة. بيد أن الصعوبة التي تواجهها، كما تقول مصادر سياسية في باريس، أنها «لا تمتلك الأوراق اللازمة» للتأثير على الوضع. وبرز ذلك مع المعارك التي نشبت بين قوات الجيش السوري وقوات «قسد» المشكلة في غالبيتها من عناصر كردية. وأفادت المصادر الفرنسية بأن باريس «لم تكن على اطلاع» على رغبة دمشق في إنهاء الملف الكردي بقوة السلاح، وأنها، عوضاً عن ذلك، كانت تدعو لتسويته عن طريق الحوار والمفاوضات، ما يوفر انطباعاً بأن أوراق اللعبة موجودة في واشنطن أكثر مما هي في باريس.
وسبق لنواف سلام أن التقى ماكرون في منتجع دافوس خلال الأسبوع الحالي لدى وجود المسؤولين للمشاركة في المنتدى الاقتصادي العالمي الذي يلتئم في دورته الـ56. ومن المقرر أن يلتقي سلام عدداً من الصحافيين في دارة السفير اللبناني بعد ظهر السبت.