خبراء خيَّروا الإسرائيليين والفلسطينيين بين الحرب أو «الدولتين»... فكيف أجابوا؟

استطلاع رأي معمق أظهر توافقاً نسبياً

مواطنون عرب في إسرائيل يحيون ذكرى يوم الأرض في شمال الجليل مارس 2022 (أ.ف.ب)
مواطنون عرب في إسرائيل يحيون ذكرى يوم الأرض في شمال الجليل مارس 2022 (أ.ف.ب)
TT

خبراء خيَّروا الإسرائيليين والفلسطينيين بين الحرب أو «الدولتين»... فكيف أجابوا؟

مواطنون عرب في إسرائيل يحيون ذكرى يوم الأرض في شمال الجليل مارس 2022 (أ.ف.ب)
مواطنون عرب في إسرائيل يحيون ذكرى يوم الأرض في شمال الجليل مارس 2022 (أ.ف.ب)

بعد أكثر من شهر على نشر نتائج استطلاع رأي معمق دل على أن 68 في المائة من اليهود في إسرائيل يعارضون إقامة دولة فلسطينية، كُشفت مؤخراً، جوانب أخرى في الاستطلاع توضح أن هذه الصورة يُمكنها أن تتغير في حال طُرحت حلول أخرى عليهم.

وقد تبين أن الاستطلاع نفسه الذي أُجري بشكل مشترك ما بين جامعة تل أبيب ومعهد الإحصائيات الفلسطيني، تضمن أسئلة أخرى حاولوا فيها الابتعاد قليلاً عن أجواء الحرب، وطرح الأمور مع آفاق سياسية إيجابية.

والسؤال المركزي الذي طُرح جاء على النحو التالي: «إذا كان الخيار أمامك هو اشتعال حرب إقليمية بمشاركة إسرائيل والسلطة الفلسطينية ولبنان واليمن وربما إيران، أو سلام إقليمي شامل يتضمن أيضاً تسوية إسرائيلية فلسطينية تستند إلى حل الدولتين والتطبيع بين إسرائيل والدول العربية، فأي خيار تفضل؟

وهكذا جاءت الإجابات: 55 في المائة من اليهود في إسرائيل، قالوا إنهم يفضلون السلام و45 في المائة يفضلون الحرب (النتيجة كانت مختلفة بين المواطنين العرب في إسرائيل، حيث أيد السلام 89 في المائة، ودعم الحرب 11 في المائة).

وأما بين الفلسطينيين، فقد جاء دعم السلام كبيراً جداً بتأييد 65 في المائة (67 في المائة بينهم في الضفة الغربية و63 في المائة بقطاع غزة)، مقابل 28 في المائة يؤيدون الحرب (34 في المائة في قطاع غزة، و25 في المائة في الضفة الغربية).

ويتضح من الاستطلاع أن 93 في المائة من الفلسطينيين قالوا إنهم يؤيدون التوصل إلى اتفاق للتهدئة، وفقط 7 في المائة يناصرون التصعيد.

وبالنسبة لشعبية «حماس» فقد انخفضت بشكل حاد، رغم الكراهية المتفاقمة لإسرائيل. وبات لافتاً أن الحركة التي حظيت بأصوات 44 في المائة من الفلسطينيين في انتخابات 2006، تهبط شعبيتها الآن في الاستطلاعات إلى 20 في المائة.

وعندما سُئل الفلسطينيون عن أي حكم يريدون في قطاع غزة بعد الحرب، ووضعت أمامهم 4 خيارات، أجابوا على النحو التالي: 46 في المائة اختاروا حكومة وحدة وطنية، ونحو 31.7 في المائة اختاروا حكم السلطة الفلسطينية، و18 في المائة اختاروا قوة من العالم العربي، وفقط 4.3 في المائة اختاروا حكم «حماس».

ومن اللافت أن الاستطلاع اهتم بمعرفة موقف المواطنين العرب في إسرائيل، وهم جزء لا يتجزأ من إسرائيل، وفي الوقت نفسه جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، ووجد الاستطلاع أن 83 في المائة من اليهود في إسرائيل والفلسطينيين في الضفة وغزة يرون أن العرب في إسرائيل ضحية للصراع بين الشعبين.

متظاهرون بإسرائيل في أغسطس 2023 احتجاجاً على انتشار الجريمة في البلدات العربية (أ.ف.ب)

وقالت النتائج إنه في الوقت الذي قال 52 من الفلسطينيين، و73 في المائة من اليهود إن الصراع والقتل ضد الطرف الآخر يحظى بالشرعية، أعرب 72 في المائة من العرب في إسرائيل عن تأييدهم السلام على أساس (حل الدولتين)، بينما عارض 89 في المائة العنف من أي طرف للآخر.

وعلق البروفيسور كولين أيروين، من جامعة ليفربول في بريطانيا، على هذه النتائج بالقول إنها تؤكد أن «الوضع بين إسرائيل والفلسطينيين غير ميؤوس منه بعد، وهذا هو الأمر الطبيعي».

وأضاف أيروين، الذي شارك في صياغة تسويات لعشرات النزاعات في العالم، أن «جانباً كبيراً من الصورة السوداوية التي تبدو في الاستطلاعات جاءت نتيجة الصياغة غير الموفقة للأسئلة؛ فمن غير الملائم علمياً ومهنياً أن يطرح السؤال هل توافق أو لا توافق على كذا، خصوصاً في وقت الحرب، ويكون دقيقاً أكثر أن تطرح خيارات حلول ذات آفاق، وستجد أن الناس تعبوا من الحرب، ويبحثون عن حلول».

وأضاف: «عشية الاتفاق السلمي في آيرلندا كان 52 في المائة من الآيرلنديين يعارضون الاتفاق، ولكنهم غيروا مواقفهم عندما طُرح أمامهم الخيار سلام أو حرب».


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة التركية (رويترز)

تركيا توقف رجلين بتهمة التجسس لصالح إسرائيل

أوقفت أجهزة الاستخبارات التركية شخصين للاشتباه بتجسسهما لحساب الموساد الإسرائيلي، وتزويده بمعلومات ساعدته في تنفيذ اغتيالات.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.