ترمب واثق من «موجة حمراء» تمنحه ولاية ثانية

الجمهوريون يرونه منتصراً في ميشيغان ويعقدون الأمل على بنسلفانيا

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
TT

ترمب واثق من «موجة حمراء» تمنحه ولاية ثانية

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)
المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في روكي ماونت - نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

يثق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بأن نتائج انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ستعيده حتماً إلى البيت الأبيض، معتبراً أنه تمكن سلفاً من انتزاع عدد كاف من الولايات المتأرجحة في «الجدار الأزرق» و«حزام الشمس»، عابراً منها «حزام الصدأ» الصناعي من شمال شرقي الولايات المتحدة، مروراً بوسط غربها وصولاً إلى جنوبها.

إذا صحّت توقعاته، التي لا تتفق مع غالبية الاستطلاعات، سيعود ترمب إلى الرئاسة محمولاً على «موجة حمراء». ويعتقد النائب الجمهوري الأميركي من أصل لبناني، داريل عيسى، أن العرب الأميركيين والمسلمين الأميركيين سيمنحون ترمب تفوقاً على منافسته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس في ميشيغان، وهي من الولايات السبع الرئيسية المتأرجحة، مع كل من ويسكونسن وجورجيا وأريزونا ونيفادا ونورث كارولاينا، بالإضافة إلى بنسلفانيا، التي ستكون «ولاية الحسم في انتخابات 2024».

يمنح موقع «بوليماركيت» الرائد للمراهنات الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة اثنتين من الفرص الثلاث لهزيمة هاريس، ليكون الرئيس السابع والأربعين. كما تعتبر «أسواق التنبؤ» أن ترمب هو المرشح المفضل.

في الوقت ذاته، يمنحه موقع «فايف ثيرتي أيت» فرصة 53 في المائة للعودة إلى الرئاسة. ويرى موقع «ريل كلير بوليتيكس» أن ترمب أصبح «أول مرشح جمهوري يحتفظ بالصدارة» في استطلاعات وطنية منذ عهد الرئيس السابق جورج بوش الابن عام 2004. ولاحظ خبير استطلاعات لدى شبكة «سي إن إن» أن ترمب يمكنه أن يصبح أول مرشح جمهوري يفوز بالتصويت الشعبي منذ عقدين.

طريق النصر

يعوّل ترمب على عدّة مسارات للعودة إلى البيت الأبيض (أ.ب)

لا يعني ذلك أن طريق النصر مغلقة أمام هاريس التي يمكنها أن تحقق مفاجآت في ساحات المعركة، أو الولايات السبع المتأرجحة، التي ينبغي تقسيمها إلى مجموعتين، بناءً على عوامل مختلفة؛ منها الجغرافيا والثقافة وتاريخ التصويت على سبيل المثال لا الحصر.

وتشمل المجموعة الأولى ولايات «حزام الشمس»، التي تشمل أريزونا وجورجيا ونيفادا ونورث كارولاينا، فيما يُشار غالباً إلى ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن باعتبارها ضمن «حزام الصدأ»، ولكنها تسمى أيضاً ولايات «الجدار الأزرق» نظراً لتاريخها الطويل في دعم الديمقراطيين بشكل حصري تقريباً في دورات الانتخابات الماضية - باستثناء عام 2016، عندما دعمت جميعها ترمب بفارق ضئيل.

في المعادلة القائمة حالياً على الأصوات الـ538 في المجمع الانتخابي، يمتلك ترمب 219 صوتاً، مقابل 226 صوتاً لهاريس. وبالتالي، فإن المعركة الجارية بينهما محصورة نسبياً بـ93 صوتاً. وإذا صدقت الاستطلاعات وأسواق التنبؤ بأن ترمب في وضع أقوى بشكل عام للفوز بكل أو معظم «حزام الشمس»، فإن ذلك يعني أن الرئيس السابق سيصل إلى 268 صوتاً، أي أقل بصوتين من العدد 270 الضروري للفوز. وبالتالي سيحتاج إلى واحدة فقط من ثلاثية «حزام الصدأ». وإذا خسر واحدة من ولايات «حزام الشمس» (49 صوتاً)، سيحتاج إلى ولاية إضافية من «حزام الصدأ» (44 صوتاً).

بنسلفانيا... بوليصة تأمين

لذلك، ستكون بنسلفانيا بمثابة «بوليصة تأمين» لكل من ترمب وهاريس على حد سواء، إلا إذا شهدت الانتخابات الحالية مفاجأة أخرى غير مستبعدة على الإطلاق في الولايات المتحدة.

ويمكن أن تتمثل المفاجأة المحتملة في خسارة ترمب لأريزونا (11 صوتاً انتخابياً)، مما يمكن أن يرجح خسارته الانتخابات. وتُعزى هذه الخشية إلى التركيبة السكانية في الولاية الحدودية الوحيدة (مع المكسيك) بين المتأرجحات السبع. ووفقاً لإحصاء عام 2023، يمثل الناخبون «الهيسبانيك» المتحدرين من دول أميركا الجنوبية والوسطى واللاتينية أكثر من 31 في المائة من السكان، مما يعني أنهم قوة ضاربة تدفع ميل الولاية إلى اليسار. وكذلك هي الحال بالنسبة إلى الكاثوليك الذين تبلغ نسبتهم أكثر من 21 في المائة، مما يجعلها في المرتبة الثالثة بين ساحات المعارك لعام 2024، والثانية بين ولايات «حزام الشمس».

ومع ذلك، يأمل ترمب في أن تبقى الولاية حمراء جمهورية على عهدها التقليدي، علماً أنها شهدت استثناءين، الأول عندما دعمت الأكثرية في أريزونا المرشح الديمقراطي بيل كلينتون عام 1996، ومرة ثانية عندما فاز جو بايدن بأكثر من عشرة آلاف صوت، أو 0.31 في المائة فقط من الأصوات. وبذلك كان لدى أريزونا أصغر هامش في الانتخابات من حيث عدد الأصوات، وثاني أصغر هامش (بعد جورجيا) من حيث نسبة الأصوات. وعلى رغم شبهة الميل إلى اليسار في السنوات الأخيرة، لا يزال الجمهوريون يعتقدون أن الولاية ستعود إلى حضنها السابق، وأن الاتجاهات الأخيرة للناخبين من أصل إسباني والكاثوليك تجاه ترمب قد تكون سبباً محتملًا لذلك.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في ماديسون - ويسكونسن (أ.ف.ب)

جورجيا ونورث كارولاينا

إذا صدقت الاستطلاعات، سيكسب ترمب 32 صوتاً من جورجيا ونورث كارولاينا (لكل منهما 16 صوتاً)، علماً أن التركيبة السكانية للأولى تفيد أن ثلث عدد سكانها (33.2 في المائة) من السود أو الأميركيين من أصل أفريقي، وهي أعلى نسبة بين الولايات السبع المتأرجحة. وعلى رغم أن هاريس متحدرة من الأصول ذاتها جزئياً، تظهر الاستطلاعات باستمرار أن الناخبين السود، الذين يشكلون كتلة ديمقراطية موثوقة لمعظم القرن الماضي، يتجهون نحو الجمهوريين بقيادة ترمب، بل هو حتى في طريقه للحصول على أعلى نسبة من أصوات السود من أي مرشح جمهوري في العقود العديدة الماضية.

وتقع جورجيا في «حزام الكتاب المقدس» البروتستانتي بكثافة في جنوب الولايات المتحدة، وتضم أقل نسبة من الكاثوليك، علماً أن 8.38 في المائة فقط من السكان ملتزمون دينياً. وصوتت هذه الولاية لصالح الرئيس جو بايدن عام 2020 بهامش ضئيل للغاية، بعد سلسلة طويلة من عمليات التصويت السابقة للجمهوريين في الولاية، مما أوحى أيضاً أنها تميل أيضاً إلى اليسار.

ويأمل معسكر ترمب أن يكون النجاح النسبي لمرشحهم في الفوز بأصوات الناخبين من الأقليات مفتاحاً لاستعادة الجمهوريين أصوات جورجيا الـ16 في المجمع الانتخابي.

ومثل جارتها جورجيا، تعطي الاستطلاعات ترمب فرصة تزيد عن 70 في المائة للفوز في نورث كارولاينا، التي يمثل السود فيها نسبة 22 في المائة والهيسبانيك 11 في المائة من تركيبتها السكانية. وحقق فيها ترمب فوزه الوحيد عام 2020 بين الولايات المتأرجحة. وسبقه في تحقيق هذا الإنجاز المرشح الجمهوري لانتخابات عام 2012 ميت رومني الذي تفوق بنقطتين على الرئيس باراك أوباما الذي فاز بالانتخابات. وكانت نورث كارولاينا الولاية الوحيدة التي صوتت لأوباما عام 2008 ولكن ليس في عام 2012.

وعلى رغم فوز ترمب بفارق ضئيل في الولاية في عامي 2016 و2020، فإنه في نفس دورات الانتخابات تلك، فاز الحاكم الديمقراطي روي كوبر بانتخابات الحاكم المتزامنة. وفي انتخابات 2024 لحاكم الولاية، يعتبر المدعي العام الديمقراطي جوش شتاين المرشح المفضل لهزيمة الحاكم الجمهوري مارك روبنسون الذي ابتلي بالفضائح.

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب متحدثاً في ويسكونسن (إ.ب.أ)

أصوات نيفادا

هناك هامش يمكن أن يجعل من الأصوات الستة لنيفادا في المجمع الانتخابي ذات أهمية استثنائية لكل من ترمب وهاريس. فإذ خسر ترمب جورجيا أو نورث كارولاينا، وفاز في أريزونا وبنسلفانيا، مقابل فوز هاريس في ميشيغان وويسكونسن. هنا، سيفوز المرشح الذي يحمل نيفادا بالانتخابات.

ووفقاً لفرص «بوليماركيت»، فإن ترمب لديه فرصة 67 في المائة لحمل نيفادا - وهي حالياً مطابقة لفرصة الموقع في فوزه بالرئاسة. وهذا تحسن ملحوظ في فرص ترمب قبل ساعات معدودة من موعد الانتخابات.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
TT

بعد فشل محاولة إعدامها مرتين... ماذا قالت الأميركية كريستا بايك عندما استفاقت؟

كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)
كريستا بايك المحكوم عليها بالإعدام وهي تدخل المحكمة الجنائية في مقاطعة نوكس بمدينة نوكسفيل بولاية تينيسي عام 2007 (رويترز)

كان محامو كريستا بايك، المحكوم عليها بالإعدام في ولاية تينيسي الأميركية، يعتقدون أنها دخلت في حالة «موت دماغي»، وكانوا يتوقعون فصلها عن أجهزة دعم الحياة، قبل أن تستفيق بشكل مفاجئ الثلاثاء، بعد نحو أسبوع من فشل الولاية مرتين في تنفيذ حكم الإعدام بحقنها بالمواد القاتلة.

وقال راندي سبايفي، أحد محاميها للصحافيين الأربعاء عقب جلسة استماع في ناشفيل: «وسط صدمة الجميع، بمن فيهم أنا، وفريقها، والفريق الطبي، استيقظت كريستا وبدأت تتحدث».

وأضاف: «لا أملك تفسيراً لما حدث بين ليلة الاثنين وصباح الثلاثاء، لكن ما نعرفه هو أن أمام كريستا طريقاً طويلاً للتعافي».

كريستا بايك تستعيد وعيها بعد محاولة إعدام فاشلة

وأوضح سبايفي أن بايك استعادت وعيها بعدما ظلت تحت أجهزة دعم الحياة منذ محاولة إعدامها الفاشلة في 30 سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلت شبكة «فوكس نيوز».

وقال إن أولى كلماتها بعد الاستيقاظ كانت: «أين أنا؟» و«من أنت؟»، مشيراً إلى أنها لا تزال مشوشة وتواجه فترة تعافٍ طويلة.

وتعاني بايك من التهاب رئوي، ولا تستطيع البلع، كما تعاني جلطة دموية في إحدى ذراعيها، وفق محاميها.

ووصف سبايفي يديها بأنهما تبدوان «كما لو أنك نفخت قفازاً جراحياً».

وقال إن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت ستستعيد القدرة على استخدام ذراعيها.

يتحدث لوك إينين محامي كريستا بايك خلال مؤتمر صحافي عقب صدور قرار قضائي يُلزم إدارة الإصلاحيات في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بجميع الأدلة المتعلقة بعملية الإعدام الفاشلة لبايك (أ.ب)

المحكمة تأمر بالحفاظ على أدلة محاولة الإعدام

جاء هذا التطور بعدما وافقت قاضية محكمة مقاطعة ديفيدسون، إيشيّا مايلز، على طلب طارئ قدمته بايك للحفاظ على الأدلة المتعلقة بمحاولة الإعدام الفاشلة.

وأمرت القاضية إدارة الإصلاح في ولاية تينيسي بالاحتفاظ بالأدلة المادية، بما في ذلك الإبر وخطوط الحقن الوريدي وملصقات العبوات والمواد الدوائية، إلى جانب الرسائل النصية والاتصالات المشفرة والصور والتسجيلات.

وأكدت القاضية بشكل خاص ضرورة الحفاظ على الرسائل المتبادلة عبر تطبيقات مثل «سيغنال».

وقالت: «إلى الحد الذي تكون فيه أي معلومات أو أدلة قد جرى بالفعل التخلص منها أو حذفها أو تدميرها أو لم تعد موجودة، أريد من إدارة الإصلاح في تينيسي أن تتخذ خطوة فعلية لمحاولة استعادة تلك المعلومات».

كريستا بايك في ولاية تينيسي 12 يناير 2023 (أ.ف.ب)

تعليق تنفيذ أحكام الإعدام في تينيسي

لا يزال مستقبل بايك غير واضح. وكان حاكم تينيسي بيل لي قد أوقف تنفيذ أحكام الإعدام في الولاية لبقية عام 2026، بينما تحقق السلطات في أسباب الخطأ الذي وقع خلال محاولة تنفيذ الحكم الأسبوع الماضي.

ورفض مساعد المدعي العام في الولاية، ويل آيرز، خلال جلسة المحكمة الأربعاء، التكهن بما إذا كانت الولاية ستطلب إصدار مذكرة إعدام جديدة بحق بايك.

وطلب محاموها تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط.

إدانة بايك بقتل شابة عام 1995

وحُكم على بايك بالإعدام لإدانتها بتعذيب وقتل كولين سليمّر، البالغة 19 عاماً، عام 1995 في مدينة نوكسفيل.

وكان شخصان آخران متورطين في الجريمة قد حصلا على أحكام أخف؛ أحدهما كان يبلغ 17 عاماً وقت ارتكاب الجريمة، بينما أدلى الآخر بشهادته ضد بايك لصالح الادعاء في إطار اتفاق للإقرار بالذنب.


بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
TT

بعد 21 عاماً من زواجهما... ترمب يروي موقفاً نادته فيه ميلانيا بـ«سيدي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يلتقطان الصور مع جنود أميركيين في العراق عام 2018 (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال تجمع انتخابي في ولاية تكساس، عن طريقة غير مألوفة تخاطبه بها زوجته ميلانيا، قائلاً إنها نادته في أحد المواقف بلقب «سيدي»، على غرار الطريقة التي قد يتحدث بها أحد الموظفين إلى رئيسه، رغم مرور 21 عاماً على زواجهما.

وجاء حديث ترمب، الأربعاء، أمام حشد من مؤيديه، خلال فعالية لدعم كين باكستون، المدعي العام لولاية تكساس والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ، بعدما انتقل الرئيس من مهاجمة منافسه الديمقراطي جيمس تالاريكو إلى استذكار موقف مع زوجته بشأن النطق الصحيح لكلمة «فيغان» (vegan)، التي تعني الشخص الذي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكان ترمب قد استرسل في حديثه عن تالاريكو، زاعماً أنه يتبع نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، وهو ادعاء نفاه المرشح الديمقراطي مراراً.

لكن الرئيس سرعان ما ابتعد عن الموضوع الأساسي لحديثه، ليتطرق إلى اختلاف طريقة نطقه لكلمة «فيغان» عن النطق الذي تفضله زوجته ميلانيا، مستعيداً موقفاً صححت فيه له نطق الكلمة.

وقال ترمب، ناقلاً ما ذكر أن زوجته قالت له: «سيدي، عليك أن تسدي لي معروفاً؛ النطق الصحيح ليس «فاي-غان» (vay-gan)، بل «في-غان» (vee-gan)».

ويبلغ تالاريكو من العمر 37 عاماً، وهو طالب لاهوت يتقدم على منافسه باكستون في أحدث استطلاعات الرأي الخاصة بسباق مجلس الشيوخ في تكساس، بحسب التقرير.

وقد نفى تالاريكو مراراً اتباعه نظاماً غذائياً نباتياً صرفاً، أو حتى نظاماً نباتياً يستبعد اللحوم، في وقت قد يتحول فيه مثل هذا الخيار الغذائي إلى مسألة حساسة سياسياً في ولاية تشتهر بتربية الماشية وإنتاج اللحوم، مثل تكساس.

ورغم نفيه، واصلت حملة باكستون، إلى جانب ترمب نفسه، ترديد الادعاء بأن المرشح الديمقراطي يمتنع عن تناول المنتجات الحيوانية.

وخلال التجمع، شكك الرئيس الأميركي في تصريحات تالاريكو بشأن تناوله اللحوم، معتبراً أنها غير صحيحة.

وقال مخاطباً الحشد: «الآن يدعي أنه يحب اللحوم، لكنه في الواقع نباتي صرف (فيغان)؛ أرأيتِ يا ميلانيا؟ لقد أصبتُ في ذلك».

ولم يكتفِ ترمب بالتشكيك في النظام الغذائي لمنافس باكستون، بل ذهب إلى ربط غيابه الأخير عن بعض الجولات الانتخابية بمشكلة صحية مزعومة، إذ أشار إلى أن تالاريكو تعرض لوعكة معوية بعدما تناول اللحوم لأغراض سياسية، في محاولة، بحسب ادعائه، لإظهار أنه لا يتبع نظاماً غذائياً نباتياً.


لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً