إردوغان يقاضي أوزال وإمام أوغلو لـ«إهانتهما» له... ووقفات احتجاجية يومية للمعارضة

تصاعد أزمة اعتقال رئيس بلدية أسنيورت في إسطنبول

قوات الأمن التركية تفرض طوقاً حول مبنى بلدية أسنيورت منذ اعتقال رئيسها أحمد أوزار الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
قوات الأمن التركية تفرض طوقاً حول مبنى بلدية أسنيورت منذ اعتقال رئيسها أحمد أوزار الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يقاضي أوزال وإمام أوغلو لـ«إهانتهما» له... ووقفات احتجاجية يومية للمعارضة

قوات الأمن التركية تفرض طوقاً حول مبنى بلدية أسنيورت منذ اعتقال رئيسها أحمد أوزار الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
قوات الأمن التركية تفرض طوقاً حول مبنى بلدية أسنيورت منذ اعتقال رئيسها أحمد أوزار الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

تتواصل تداعيات اعتقال رئيس بلدية أسنيورت في إسطنبول أحمد أوزار، بتهمة الإرهاب، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مقاضاة رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، بدعوى إهانتهما له.

وأعلن أوزال أنه وقيادات ونواب وأعضاء ومؤيدي حزب الشعب الجمهوري، سيبدأون تنظيم وقفات احتجاجية يومية لمدة 15 يوماً أمام بلدية أسنيورت، وأنهم لن يدعوا الفرصة للحكومة لانتزاعها من أيديهم، ودعا جميع الشعب التركي للمشاركة في هذه الوقفات الاحتجاجية.

وقال أوزال في كلمة خلال المعسكر التقييمي لحزبه في إسطنبول، السبت، إن الحكومة تسعى إلى الحصول على السلطة التي لم يتمكنوا من الوصول إليها عبر إرادة الشعب في الانتخابات، عبر تعيين الأوصياء بدلاً من رؤساء البلديات المنتخبين.

تغيير الأجندة

وذكر أوزال أن حزب الشعب الجمهوري فاز برئاسة بلدية أسنيورت مرتين في 2019 و2024، وأن الحزب الحاكم لن يتمكن من الاستيلاء عليها مرة أخرى، كما لن يتمكن من الاستيلاء على إسطنبول مرة أخرى، «ولهذا السبب يعتقلون رؤساء البلديات ويغتصبون السلطة بشكل غير عادل وغير قانوني وغير دستوري.

أوزال متحدثاً أمام المعسكر التقييمي لحزب الشعب الجمهوري في إسطنبول السبت (من حسابه في «إكس»)

ولفت إلى أنه تم اعتقال رئيس بلدية إسطنبول بناءً على مكالمات هاتفية أجراها منذ 10 سنوات، مع مَن يزعم أنهم أعضاء في حزب العمال الكردستاني، مضيفاً: «إذا نظرنا إلى تاريخ حزب العدالة والتنمية مع فتح الله غولن، وإذا نظرنا إلى المكالمات الهاتفية التي أجراها نواب الحزب قبل محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، فلن يتمكن الحزب من تشكيل مجموعة برلمانية من 20 نائباً».

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

وعدَّ أوزال أن الرئيس رجب طيب إردوغان وحكومته يسعون باستمرار إلى تغيير أجندة البلاد، وصرف الأنظار عن الأزمة الاقتصادية التي يعانيها الشعب، كما هو الحال أيضاً في المناقشات حول الدستور الجديد. وتابع: «قلنا إنه لا يمكن وضع دستور من أجل فرد واحد (إردوغان)، وجدول أعمال تركيا يتغير باستمرار، ويبثون الرعب لدى الشعب بالقول إن إسرائيل ستهاجم تركيا، حتى لا يتم الحديث عن الأزمة الاقتصادية، وحتى لا يسمع أحد شيئاً عن الجائعين والفقراء».

إهانة إردوغان

ولم يعلق أوزال على الدعوى القضائية التي أقامها إردوغان ضده ورئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، مطالباً بتعويض من كل منهما قيمته مليون ليرة تركية، بدعوى إهانتهما له خلال تجمع حاشد في بلدية أسنيورت، الخميس.

وجاء في الدعوى التي أقامها أحمد أوزال، محامي إردوغان، أن كلاً من أوزال وإمام أوغلو أهانا الرئيس وانتهكا حقوقه الشخصية، واتهمهما بـ«إهانة الرئيس علناً» و«التشهير»، خلال تجمع جماهيري أمام رئاسة بلدية أسنيورت، الخميس.

وتضمنت الدعوى أن أوزال نعت إردوغان بـ«الديكتاتور»، وشبهه بـ«مدبر انقلاب وزعيم إرهابي ومتآمر»، وصوَّرَ الأمر كما لو أن قرارات وزارة الداخلية والمحاكم يمليها إردوغان، واستخدم عبارات «فاحشة» تتجاوز حدود النقد.

تجمع لأنصار حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول الخميس احتجاجاً على اعتقال رئيس بلدية أسنيورت (من حساب أوزغور أوزال في «إكس»)

وبالنسبة لرئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، فتضمنت عريضة الدعوى أنه استخدم عبارات مهينة لإردوغان وتحط من قدره.

ووصف المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، اتهامات أوزال لإردوغان بـ«الديكتاتورية» و«التآمر للانقلاب»، وفيما يتعلق باعتقال عمدة أسنيورت، أحمد أوزار، وتعيين وصي بدلاً منه، بأنها «جهل سياسي وعدم احترام».

وكتب تشيليك، على حسابه في موقع «إكس»: «إذا كان السيد أوزال يريد انتقاد (الدكتاتورية) و(الانقلابات)، فعليه أن يتصالح مع (السجل السياسي) لحزبه (الشعب الجمهوري) في كل انقلاب مناهض للوطن منذ عام 1960».

وأضاف: «في كل فترة يتم فيها التشكيك في قدرته على القيادة من جانب أعضاء حزبه، يهاجم السيد أوزال رئيسنا ويلجأ إلى سياسة الأكاذيب والافتراء من أجل تغيير جدول الأعمال».

رد إمام أوغلو

وفي حين تجاهل أوزال الدعوى التي أقامها إردوغان، ولم يعلق عليها، قال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى، أكرم إمام أوغلو، في كلمة خلال المعسكر التقييمي للحزب في إسطنبول، السبت: «ليست لدينا مشكلات مع الناس أو شخصياتهم، حتى تصبح شخصياتهم ضارة بالبلاد، إنهم يحاولون ضمان استمرار سلطتهم من خلال مؤامرات مختلفة، كل يوم نتعرض لمضايقات قضائية جديدة».

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ.ب)

ويواجه إمام أوغلو الذي ينظر إليه على أنه أبرز المرشحين للفوز برئاسة تركيا في انتخابات عام 2028، ويعده إردوغان خصماً ومنافساً قوياً، احتمالات الحبس سنتين و7 أشهر، وحظر نشاطه السياسي لمدة 5 سنوات، حال تأييد محكمة الاستئناف العليا الحكم الأوّلي الصادر ضده في ديسمبر (كانون الأول) 2022، بهذه العقوبة في قضية إهانة أعضاء المجلس الأعلى للانتخابات.


مقالات ذات صلة

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب إردوغان في القاهرة يوم 4 فبراير (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستعمل مع مصر لاستعادة السلام وإعادة الإعمار في غزة

قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستعمل مع مصر على ضمان استعادة السلام وإعادة الإعمار في قطاع غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.