تنظيم «القاعدة» يقترب من عاصمة بوركينا فاسوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5076845-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D8%B1%D9%83%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D9%81%D8%A7%D8%B3%D9%88
سيدة في إحدى قرى بوركينا فاسو تراقب آلية عسكرية تابعة للجيش (غيتي)
أعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، أنها سيطرت على موقع عسكري متقدم تابع لجيش بوركينا فاسو، في منطقة «توغوري» التي لا تبعد سوى مائة كيلومتر فقط من العاصمة واغادوغو، وسط البلد الذي يعاني من تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية خلال الأعوام الأخيرة.
منجم ذهب تاباركو المغلق منذ عامين بسبب الإرهاب (خرائط غوغل)
وقال التنظيم الإرهابي، في بيان مقتضب الأربعاء، إن مقاتليه شنوا هجوماً على «موقع متقدم للجيش البوركيني في منطقة (توغوري)، بولاية (كايا) في أثناء محاولة تحصينه بخنادق عسكرية».
وأضاف التنظيم أن مقاتليه «سيطروا بالكامل على الموقع العسكري»، فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو قصيرة للهجوم، يظهر فيها عشرات المسلحين على متن دراجات نارية يتحركون في منطقة كثيفة النبات وتنتشر فيها الأشجار.
وظهرت في أحد مقاطع الفيديو، جثث يعتقد أنها لجنود من الجيش البروكيني، يقف بجوارها مسلحون من التنظيم، يتحدثون بإحدى اللهجات الأفريقية المحلية، فيما بدا أنهم يستعدون للانسحاب من الموقع.
مقاتلون من القاعدة في أثناء الهجوم على القاعدة العسكرية (تواصل اجتماعي)
وتشير مصادر محلية إلى أن الهجوم قتل فيه 18 شخصاً على الأقل، وهي حصيلة لم تتأكد بعد، في ظل صمت السلطات في بوركينا فاسو وعدم إصدار أي بيان حول الهجوم الإرهابي القريب جداً من العاصمة واغادوغو.
منجم الذهب
منطقة «توغوري» التي استهدفها تنظيم «القاعدة» بالهجوم، تقع على بعد أربعين كيلومتراً فقط إلى الجنوب الغربي من موقع «تاباركو»، حيث يقع واحد من أكبر مناجم الذهب في بوركينا فاسو، تتولى استغلاله شركة روسية تدعى «نورد غولد»، أي «ذهب الشمال».
وبدأت الشركة الروسية استغلال المنجم عام 2021، واستطاعت أن تنتج أكثر من 50 ألف أونصة من الذهب في أول تسعة أشهر من عام 2021، ولكنها أرغمت على إغلاق المنجم في شهر أبريل (نيسان) من عام 2022 بسبب الهجمات الإرهابية.
وقالت الشركة، في بيان، آنذاك، إنه بسبب الهجمات الإرهابية المتصاعدة أصبح الوصول إلى المنجم أو الخروج منه شبه مستحيل، ما دفعها إلى وضع خطة لإخلاء المنجم من جميع العاملين فيه.
ويزيد إغلاق المنجم من سوء الأوضاع الاقتصادية في بوركينا فاسو، حيث كان يوفر مداخيل معتبرة للدولة، من الضرائب والحقوق والإتاوات، بالإضافة إلى آلاف فرص العمل لصالح السكان المحليين.
العاصمة هدفاً
الهجوم الإرهابي الأخير يزيد المخاوف من وصول مقاتلي تنظيم «القاعدة» إلى محيط العاصمة واغادوغو، البالغ تعداد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، وحيث تتمركز أجهزة الدولة والمؤسسات الاقتصادية الحيوية.
السلطات العسكرية الحاكمة في بوركينا فاسو أعلنت منذ عامين إعادة هيكلة الجيش وشن حرب «لا هوادة فيها» ضد الإرهاب، بالتعاون مع روسيا التي أرسلت مؤطرين عسكريين من «فاغنر»، والحصول على صفقات سلاح كبيرة من موسكو، بالإضافة إلى شراء مسيرات «بيرقدار» التركية.
وأعلن العسكريون في بوركينا فاسو أن هدفهم الأول هو استعادة السيطرة على قرابة أربعين في المائة من مساحة البلاد توجد خارج سلطة الدولة، وتنتشر فيها جماعات إرهابية موالية لتنظيم «القاعدة»، وأخرى موالية لتنظيم «داعش».
رغم ذلك، لا تزال هذه التنظيمات قادرة على شن هجمات عنيفة ضد الجيش والسكان المحليين، وفي الهجوم الأخير اقتربت أكثر من العاصمة واغادوغو.
أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على اللواء الطيار الركن جايز حمود الموسى، قائد أركان القوى الجوية في عهد النظام السابق، بعملية أمنية وصفت بـ«المحكمة».
تدمير «قاعدة إرهابية» قرب العاصمة المالية باماكوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5273245-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%83%D9%88
مسلحون على دراجات نارية قرب الموقع الذي هاجمته القوات المالية (أ.ف.ب)
أعلن الجيش المالي تنفيذ ضربات جوية أسفرت عن تدمير «قاعدة إرهابية» كان يتجمع فيها عدد من المقاتلين، على بُعد نحو 40 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة المالية باماكو.
وأصدر الجيش بياناً قال فيه إنه «في إطار عمليات المراقبة الإقليمية»، تم رصد ما سمته «قاعدة لجماعات مسلحة إرهابية، عند المخرج الجنوبي لغابة كينيباولي، غرب مدينة سيبي»، وهي تجمع سكاني غير بعيد عن العاصمة باماكو، ويقع على الطريق الوطني الذي يربط مالي بدولة غينيا المجاورة.
قائد المجلس العسكري الحاكم في مالي آسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)
وتعد هذه المنطقة في دائرة نفوذ «جبهة تحرير ماسينا»، إحدى الكتائب المُشكّلة لجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لـ«تنظيم القاعدة»، ويشير كثير من المراقبين إلى أن «جبهة تحرير ماسينا» هي التي هاجمت باماكو الشهر الماضي، وهي التي تحاول خنق العاصمة باماكو منذ سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.
وتعرضت مدينة باماكو، يوم 25 أبريل (نيسان) الماضي، لهجمات عنيفة شنتها جماعات مسلحة بعضها يتبع «تنظيم القاعدة»، وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وأفراد من عائلته، ليعلن التنظيم فرض ما يقول إنه حصار على المدينة التي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 4 ملايين نسمة.
مسلح تابع لـ«جبهة تحرير أزواد» يتفحص الدمار نتيجة الضربات التي شنها الجيش المالي الخميس (أ.ف.ب)
وأوضح الجيش أن الطيران «رصد عدداً من المقاتلين ودراجات نارية ومعدات مخفية تحت الأشجار»، مشيراً إلى أنه «بعد مرحلة الرصد، نفذت سلسلة من الضربات أدت إلى تدمير القاعدة الإرهابية بالكامل»، وأكد الجيش أنه «بعد تفرق الناجين، نفذت عملية تعقب، وبعد أن تجمع بعضهم تحت شجرة تم تنفيذ ضربة دقيقة جديدة».
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو للضربات الجوية التي شنها الجيش المالي في المنطقة، وتظهر هذه اللقطات عشرات المسلحين على متن دراجات نارية وهم يتحركون بين بيوت طينية، ثم يختفون بعد ذلك تحت الأشجار، قبل أن يشن سلاح الجو ضربتين عنيفتين على المكان.
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
ولم يصدر الجيش أي حصيلة دقيقة حول حجم الخسائر التي خلفتها الضربات الجوية، مكتفياً بالإشارة إلى أن «قائد هيئة الأركان سيواصل ملاحقة الجماعات المسلحة الإرهابية حتى آخر معاقلها في كل أنحاء التراب الوطني»، وذلك في إشارة إلى قائد الأركان الذي تسلم مهامه الأسبوع الماضي.
وكان رئيس الدولة الجنرال آسيمي غويتا، وبعد اغتيال وزير الدفاع، قد قرر أن يتولى بنفسه مهام وزير الدفاع، وعين قائد الأركان العامة للجيوش السابق، الجنرال عمر ديارا، وزيراً منتدباً لدى وزير الدفاع، ثم قام بترقية الجنرال إليزيه جان داوو إلى رتبة فريق، ثم عينه قائداً للأركان.
مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» في بلدة كيدال الاستراتيجية التي تحت سيطرة الجبهة (أ.ف.ب)
ويخوض الجيش المالي، المدعوم من «قوات الفيلق الأفريقي الروسي»، مواجهات مفتوحة ضد الجماعات الإرهابية والمتمردين في مناطق مختلفة من مالي، حيث أعلن الجيش و«الفيلق الأفريقي» استعادة السيطرة على قواعد كانت قد وقعت في قبضة المتمردين ومقاتلي «القاعدة».
وأعلن الجيش، في وقت سابق، استعادة السيطرة بدعم من الروس، على قاعدة «لابيزانغا» العسكرية الواقعة على الحدود مع دولة النيجر، كما وصلت تعزيزات عسكرية إلى ميناكا، في أقصى شمال البلاد، ومدينة هومبوري، في الوسط، بينما تجري استعدادات للزحف نحو مواقع المتمردين في الشمال، حيث تشير بعض المصادر إلى أن القوات المالية والروسية المنسحبة من مدن تيساليت وكيدال وأجلهوك، تستعد لأن تعيد تمركزها في منطقة أنيفيس.
غوتيريش يحذّر من «حالة طوارئ إنسانية» في الساحل الإفريقيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5272954-%D8%BA%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%B4-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D9%91%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%B1%D8%A6-%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)
أديس أبابا:«الشرق الأوسط»
TT
أديس أبابا:«الشرق الأوسط»
TT
غوتيريش يحذّر من «حالة طوارئ إنسانية» في الساحل الإفريقي
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مقر الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا (ا.ف.ب)
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، من أن تدهور الوضع الأمني في منطقة الساحل الإفريقي أدى إلى حالة طوارئ إنسانية.
وقال غوتيريش، إن الوضع في مالي «تدهور بشكل خطير منذ أواخر أبريل (نيسان) عقب هجمات منسّقة بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، والانفصاليين الطوارق من جبهة تحرير أزواد».
واستهدفت الهجمات يومي 25 و26 أبريل مدنا استراتيجية وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع النافذ ساديو كامارا.
وصرّح غوتيريش لصحافيين في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث شارك في رئاسة مؤتمر مشترك بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، «لقد أدى تدهور الوضع الأمني إلى حالة طوارئ إنسانية تتسم بتزايد العنف ضد المدنيين، والنزوح على نطاق واسع، وتزايد انعدام الأمن الغذائي».
وقال الأمين العام للأمم المتحدة إن الوضع في البلاد التي يقودها مجلس عسكري تدهور عقب «تحالف عملياتي» بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» و«جبهة تحرير أزواد».
ومنذ 30 أبريل، يغلق جهاديون العديد من الطرق الرئيسية المؤدية إلى العاصمة باماكو التي تعتمد بشكل كبير على الإمدادات البرية.
كما قُتل عشرات الأشخاص في هجمات نفذتها جماعات جهادية في وسط البلاد منذ مطلع مايو (أيار).
ودعا غوتيريش إلى الحوار والتعاون بين دول المنطقة للتصدي لـ«التطرف العنيف والإرهاب».
مصادرة 400 جهاز «ستارلينك» كانت بحوزة «بوكو حرام» و«داعش» في نيجيرياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5272853-%D9%85%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-400-%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%83-%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA-%D8%A8%D8%AD%D9%88%D8%B2%D8%A9-%D8%A8%D9%88%D9%83%D9%88-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85-%D9%88%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4-%D9%81%D9%8A-%D9%86%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A7
مصادرة 400 جهاز «ستارلينك» كانت بحوزة «بوكو حرام» و«داعش» في نيجيريا
العميد بيدي مارتينز قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي» متحدثاً أمام الصحافيين الثلاثاء
أعلن الجيش النيجيري أنه صادر أكثر من 400 جهاز اتصال بالإنترنت من تصنيع شركة «ستارلينك» الأميركية، خلال عمليات عسكرية ما زالت مستمرة حتى اللحظة ضد جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة»، وضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا».
وتواجه نيجيريا منذ 2009 تمرداً مسلحاً تنخرط فيه جماعة «بوكو حرام»، وفصيل انشق عنها 2016 وبايع تنظيم «داعش»، وقُتل في هذا التمرد المسلح أكثر من 40 ألف نسمة، وشُرد الملايين من منازلهم، فيما يحاول الجيش النيجيري خنق التهديد الإرهابي ولكن دون جدوى.
شاشة تُظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)
وقال العميد بيدي مارتينز، قائد القطاع الثاني في عملية «هادين كاي»، التي يشنها الجيش ضد معاقل الإرهاب في شمال شرقي نيجيريا، إن التنظيمات الإرهابية تستخدم أجهزة اتصال «ستارلينك» من أجل «التواصل والتخطيط، وتنفيذ جرائمهم في المنطقة». وأوضح العميد مارتينز، خلال إيجاز صحافي قدمه للمراسلين العسكريين في مدينة «داماتورو»، الثلاثاء، أن أجهزة (ستارلينك) جرت مصادرتها خلال «عمليات استخباراتية لا تزالُ مستمرة» تهدف إلى تفكيك شبكات الإمداد والاتصال التابعة للإرهابيين.
وأضاف أن العمليات المكثفة التي مكَّنت من مصادرة الأجهزة، شملت غابة سامبيسا ومثلث تمبكتو، في أقصى شمال شرقي نيجيريا، وتعد أكثر معاقل التنظيمات الإرهابية خطورة، وقاعدة خلفية تنطلق منها أغلب الهجمات الإرهابية التي تضرب نيجيريا منذ سنوات.
أحد أجهزة «ستارلينك» (رويترز)
وقال القائد العسكري إن الهدف من هذه العمليات المكثفة هو «قطع شريان الحياة اللوجستي الذي يغذي الأنشطة الإرهابية»، وأضاف: «الخدمات اللوجستية هي شريان الحياة للإرهاب، ونحن نعمل عمداً على حرمانهم من حرية نقل الإمدادات ومعدات الاتصال والوقود وغيرها من المواد».
جنديان تشاديان خلال دورية نهرية في إقليم البحيرة (أ.ف.ب)
الإرهاب والتكنولوجيا
إنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها الجيش النيجيري عن استخدام عناصر «بوكو حرام» تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية، حيث إن مداهمات قام بها الجيش في يوليو (تموز) من العام الماضي، ضد معاقل «بوكو حرام»، كشفت عن استخدام التنظيم الإرهابي نظام «ستارلينك» للتواصل مع العالم الخارجي من مخبئه في غابة «سامبيسا». وقال الجيش آنذاك إنه صادر الأجهزة، إلى جانب هواتف محمولة وأسلحة.
الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)
وفي تقرير نشرته مجلة «منتدى الدفاع الأفريقي» التي تصدر عن قيادة القوات الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، قالت إن أجهزة ستارلينك «واسعة الانتشار بين الجماعات الإرهابية التي تنشط في المساحات الشاسعة بمنطقة الساحل، حيث تندر البنى التحتية الأخرى للاتصالات».
وأضافت المجلة أنه «منذ عام 2023، أظهرت مقاطع فيديو وصور نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جماعات مسلحة وهي تستخدم هذه التقنية»، قبل أن تنقل عن باحثين من «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» في تحليل حديث: «لطالما واجه الابتكار التكنولوجي استغلالاً مبكراً من المصالح الإجرامية أو الجهات العنيفة، و(ستارلينك) ليست استثناءً».
جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)
تغطية واسعة وآمنة
تتوفر خدمة «ستارلينك» بشكل رسمي في أكثر من 25 دولة أفريقية، وهو ما يمثل نحو نصف دول القارة، فيما تتسارع وتيرة حصول الشركة الأميركية على تراخيص بموجب اتفاقيات مع الحكومات الأفريقية، رغم أن هذه التكنولوجيا بدأت تدخل في تعقيدات القارة الأفريقية وصراعاتها وأزماتها الأمنية والعسكرية.
كانت نيجيريا هي أول دولة أفريقية ترخّص الخدمة مطلع عام 2023، تبعتها في ذلك كينيا، بينما لا يزال عديد من الدول غير متسامحة مع استخدام هذه الأجهزة، حيث تخضع للمصادرة الفورية من السلطات الأمنية، وتبرر ذلك بعدم الحصول على تراخيص وبما تمثله الأجهزة من تحديات أمنية.
في غضون ذلك، توجهت عدة دول أفريقية نحو عقد اتفاقية مع الشركة الأميركية، ومنحها تراخيص للعمل ولكن مع فرض اشتراطات أمنية خاصة، على غرار النيجر التي تفرض تسجيل جميع الأجهزة لدى الحكومة، كما فرضت تشاد إجراءات مماثلة، ومن المتوقع أن تحذو مالي حذوها.
رجل أمن يتولى الحراسة خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد التفجيرات (أ.ب)
وتوفر «ستارلينك» تغطية شبه كاملة لمساحة القارة الأفريقية، مقارنةً بثلث التغطية فقط التي توفرها تقنيات الإنترنت الأرضية، وفي هذا السياق قالت مجلة «منتدى الدفاع الأفريقي» إن «شبكة ستارلينك المكونة من آلاف الأقمار الاصطناعية، تسمح للجماعات الإرهابية، من منطقة الساحل إلى بحيرة تشاد، بنشر دعايتها وتنسيق تحركاتها، كما تصعّب الاتصالات الآمنة لهذه التقنية قدرةَ الحكومات على اعتراض مراسلات الإرهابيين».
شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)
سهولة التهريب
تشير المجلة المختصة في قضايا الأمن والدفاع، إلى أنه في يونيو (حزيران) 2024، أظهر مقطع فيديو نشرته «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» الموالية لتنظيم «القاعدة»، استخدام تقنية «ستارلينك» خلال عملية ضد تنظيم «داعش في منطقة الصحراء الكبرى» في منطقة «غاو»، شمال مالي.
وأضاف نفس المصدر ظهور هذه التقنية خلال مداهمة مواقع إرهابية في منطقتي «تيلابيري» و«تاهوا» في النيجر، وأشار إلى تضاعف العنف في النيجر في النصف الأخير من عام 2023، ويعتقد باحثون من «المبادرة العالمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود» أن «أنظمة (ستارلينك) غير القانونية المهربة من نيجيريا لعبت على الأرجح دوراً في التوسع السريع للتطرف في البلاد».
الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)
وقالت المجلة إن صغر حجم أنظمة «ستارلينك» وسهولة حملها، ساعدا على جعلها أداة مهمة للجماعات الإرهابية العاملة خارج المناطق الحضرية، وصرح أحد المهربين في جنوب النيجر للباحثين: «من السهل نقل الأطقم؛ يكفي دفع القليل من المال للسائقين والشرطة ليمروا دون مشكلات. الجميع يعرف كيف تسير الأمور».
وينقل المهربون أجهزة «ستارلينك» من نيجيريا إلى النيجر، تعبر من المجتمعات الحدودية إلى المنظمات الإرهابية في منطقة المثلث الحدودي بين بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث توجد معاقل «داعش» و«القاعدة»، كما ظهرت أجهزة أخرى مهربة إلى النيجر من ليبيا.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended