حملة ترمب تخشى خسارة اليهود واللاتينيين في الولايات المتأرجحة

الإجهاض والعنصرية والفاشية عناوين رئيسية في حملة هاريس

أنصار نائبة الرئيس كامالا هاريس في نشاط انتخابي في ميشيغان (أ.ف.ب)
أنصار نائبة الرئيس كامالا هاريس في نشاط انتخابي في ميشيغان (أ.ف.ب)
TT

حملة ترمب تخشى خسارة اليهود واللاتينيين في الولايات المتأرجحة

أنصار نائبة الرئيس كامالا هاريس في نشاط انتخابي في ميشيغان (أ.ف.ب)
أنصار نائبة الرئيس كامالا هاريس في نشاط انتخابي في ميشيغان (أ.ف.ب)

بعد فترة من الشعور بالقلق الشديد على حملة نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، عادت الحملة وكبار الاستراتيجيين الديمقراطيين إلى الشعور بثقة معتدلة بأن حظوظها في الفوز عادت للارتفاع.

فبعدما كانت الاستطلاعات تشير إلى تراجع زخمها، سواء على المستوى الوطني أو في الولايات المتأرجحة، نجح الإصرار على خطاب يحرض على «فاشية» منافسها الرئيس السابق دونالد ترمب، وعلى الحق بالإجهاض، في الأيام الأخيرة من السباق، في تغيير المعادلة. وتعزز ذلك مع ما وصف بخطاب الكراهية، أطلق خلال نشاط انتخابي لترمب يوم الأحد في نيويورك ضد البورتوريكيين، من قبل ممثل فكاهي معروف بمواقفه العنصرية ضد اللاتينيين واليهود والسود. وتعرض ترمب لنقد شديد لأنه لم يقم بإدانة أو رفض «نكات» الممثل من على منصة الاحتفال.

نائبة الرئيس كامالا هاريس ونائبها تيم والز يشاركان في حملة انتخابية (أ.ف.ب)

موجة غضب لاتينية ضد ترمب

وهو ما أدى إلى موجة غضب اجتاحت أوساط الجالية اللاتينية في ولايات عدة، وخصوصاً في الولايات المتأرجحة التي تعيش فيها أقلية منهم مؤثرة. وبرز ذلك خصوصاً في ولاية بنسلفانيا، التي يُعد الفوز فيها أساسياً، ويعيش فيها نحو نصف مليون من أصل بورتوريكي.

ويشعر العديد من الناخبين البورتوريكيين في الولاية بالغضب إزاء التعليقات العنصرية والمهينة، التي أدلى بها الممثل الفكاهي المؤيد لترمب، توني هينتشكليف ليلة الأحد، والتي أشار فيها إلى بورتوريكو باعتبارها «جزيرة عائمة من القمامة». ويقول البعض إن غضبهم يمنح هاريس فرصة جديدة لكسب الناخبين اللاتينيين في الولاية. وتواصلت ردود الفعل الداعية لمقاطعة نشاط ترمب في مدينة ألينتاون في بنسلفانيا ذات الأغلبية اللاتينية، وتضم واحداً من أكبر التجمعات السكانية البورتوريكية في الولاية.

ومع كون السباق متقارباً بشكل أساسي، فإن كل صوت مهم، وخاصة في بنسلفانيا. وحاولت حملة ترمب أن تنأى بنفسها عن تعليقات الكوميدي. وقالت دانييل ألفاريز، المستشارة البارزة لحملة ترمب، إن «النكتة لا تعكس آراء الرئيس ترمب أو الحملة». كما سارع المشرعون الجمهوريون الرئيسيون في ولايات فلوريدا ونيويورك وولايات أخرى ذات تعداد سكاني كبير من البورتوريكيين، إلى إدانة التعليقات، قائلين إنها لا تعكس قيم الحزب الجمهوري.

ورغم ذلك، قالت كارولين ليفات، المتحدثة باسم حملة ترمب، في بيان، رداً على أسئلة حول تلك التعليقات، وما إذا كان ترمب يخطط للتنديد بها علناً: «بسبب خطط الرئيس ترمب لخفض الضرائب، وإنهاء التضخم، ووقف موجة المهاجرين غير الشرعيين على الحدود الجنوبية، فإنه يحظى بدعم أكبر من المجتمع الأميركي من أصل لاتيني أكثر من أي جمهوري في التاريخ الحديث».

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث إلى أنصاره في أحد المهرجانات الانتخابية (أ.ف.ب)

حظوظ هاريس ترتفع

ويرى الديمقراطيون أن خطابات ترمب وتعليقاته التي تخلط بين التصريحات العنصرية والمعادية للنساء والإهانات المبتذلة والتعليقات المليئة بالشتائم لجذب أشد أنصاره، تقدم فرصة لهم لاستغلالها في حملة هاريس. ويزعم الديمقراطيون أيضا أن تعليقات الممثل الفكاهي عن بورتوريكو تذكر على الأقل بتعليقات ترمب السابقة عن الجزيرة، حين وصفها بأنها «قذرة»، وألقى المحارم الورقية على الناجين خلال زيارة له عام 2017 بعد أن دمر إعصاراً الجزيرة وقتل أكثر من ألفي شخص.

ويعتقد المسؤولون في حملة هاريس أنها عادت لتكون في وضع قوي في ولايات «الجدار الأزرق» الشمالية ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن. وقال هؤلاء إن استطلاعات الرأي الداخلية تظهر أنها متقدمة قليلاً في جميع الولايات الثلاث، ولو كان بنسبة نصف نقطة مئوية فقط. ونقلت مجلة «بوليتيكو» عنهم اعتقادهم بأن هاريس لا تزال قادرة على المنافسة في جميع الولايات الأربع المتأرجحة في «حزام الشمس»، وتحسن حظوظها في جورجيا ونيفادا. في حين أن ولايتي أريزونا ونورث كارولاينا، هما الأصعب بين الولايات المتأرجحة.

وقالت هاريس في تجمع حاشد، الأحد، في فيلادلفيا: «لا تخطئ: سنفوز. سنفوز لأنك إذا كنت تعرف ما تدافع عنه، فأنت تعرف ما يجب أن تقاتل من أجله».

من جانبهم، يعتقد مساعدو ترمب أنه قادر على الفوز بواحدة على الأقل من ولايات «الجدار الأزرق»، وأنه يظل قادراً على المنافسة في جميع الولايات الثلاث. وهم متفائلون بشكل خاص بشأن ولاية بنسلفانيا، حيث يقول أعضاء فريقه إن البيانات الداخلية تظهر أنه متقدم، وإن كان ضمن هامش الخطأ. كما أن بعض مستشاريه أكثر تفاؤلاً ويعتقدون أنه قد يكتسح الولايات السبع المتأرجحة.

حملة ترمب قلقة

ومع تشديد ترمب في نهاية كل خطاباته بالحديث عن طوفان المهاجرين غير الشرعيين الذين يأخذون الوظائف الأميركية، ويرفعون أسعار المساكن ويتسببون في موجة من الجريمة، يرى الديمقراطيون أنها تخدم أجندتهم في وصفهم له بالفاشي. وبدلاً من أن يخفف من تهديداته، فقد صعد ترمب منها وهدد بمقاضاة وسجن خصومه السياسيين، الذين يسميهم «العدو الداخلي». ويعتقد مساعدو هاريس أن الحجة التي تربط ترمب بالفاشية تساعدها في التأثير على الجمهوريين المعتدلين، على الرغم من تشكيك البعض بصحة هذا الرهان.

وتشعر حملة ترمب بالقلق من أن التحذيرات التي أطلقها جون كيلي، رئيس موظفي البيت الأبيض في عهد الرئيس السابق، عن إعجاب ترمب بهتلر، قد تلقى صدى كبيراً لدى الناخبين اليهود غير الحاسمين، مما قد يضر به في بنسلفانيا وميشيغان.

الرئيس السابق دونالد ترمب في مهرجان انتخابي في ولاية جورجيا (إ.ب.أ)

هل تكفي أصوات النساء؟

كما ترى كلتا الحملتين أسباباً للخوف في ظل الفجوة الكبيرة بين الجنسين في الانتخابات. وفي حين تتصدر هاريس الناخبين من الإناث، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى دفاعها عن حق الإجهاض، يخشى بعض الديمقراطيين من أنها قد لا تفوز بعدد كافٍ من النساء للتعويض عن العجز المتوقع مع الرجال. ويخشى بعض مستشاري ترمب أن تظل حقوق الإجهاض قوة تعبئة للديمقراطيين حتى بعد عامين من إلغاء المحكمة العليا لهذا الحق.

ويرى الديمقراطيون أن رهانهم على التحريض ضد شعار ترمب «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا) الذي نجح في انتخابات مجلس النواب عامي 2018 و2022، قد ينجح مرة أخرى. لا بل يعتقدون أن نتائج التصويت ستظهر خطأ استطلاعات الرأي التي تعطي الرئيس السابق تقدماً. وينبع بعض تأكيداتهم من الميزة المالية الكبيرة لحملتهم وما يعتقدون أنه عملهم الميداني المتفوق. وفي الأسابيع الأخيرة، أرسلت حملة هاريس جيشاً من 2500 عضو من الموظفين عبر الولايات المتأرجحة، في حين أن حملة ترمب لديها استراتيجية غير مجربة تعتمد بشكل كبير على لجان العمل السياسي عديمة الخبرة والمجموعات الخارجية.


مقالات ذات صلة

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب) p-circle

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ب)

وزير الخزانة الأميركي: قادة إيرانيون يحولون أموالهم إلى الخارج «بجنون»

اتهم وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت اليوم الأحد قادة إيرانيين بأنهم يقومون بتحويل الأموال إلى الخارج «بجنون».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط) p-circle 01:37

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

قالت أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية إن معرض الدفاع العالمي يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية»

مساعد الزياني (الرياض)

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هل كان إبستين عميلاً للموساد؟ وثائق جديدة تثير تساؤلات

إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)
إبستين وماكسويل في صورة نشرتها وزارة العدل الأميركية بتاريخ 19 ديسمبر 2025 (رويترز)

كان المعلم الروحي الأميركي من أصل هندي، ومؤلف كتب الصحة الشهير، ديباك شوبرا، مُغدقاً في إشادته بإسرائيل بقدر حماسه لانضمام جيفري إبستين إليه في تل أبيب.

ووفق تقرير نشرته «التايمز» البريطانية، قبل عامين من توقيفه عام 2019، دُعي إبستين للقاء شوبرا خلال زيارة الأخير لإلقاء محاضرة بقاعة المنارة في تل أبيب. وكتب شوبرا، حسب إحدى الرسائل التي أُفرج عنها ضمن ملايين الوثائق المرتبطة بإبستين: «تعالَ إلى إسرائيل معنا. استرخِ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام. إذا أردت، فاستخدم اسماً مستعاراً. أحضر فتياتك. سيكون من الممتع وجودك. محبتي».

غير أن إبستين بدا متردداً. فكتب: «مكان آخر. لا أحب إسرائيل إطلاقاً».

وأسباب رفض إبستين الدعوة في مارس (آذار) 2017 تبقى من بين الألغاز في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية؛ إذ ترسم هذه الوثائق صورة متناقضة ومربكة لعلاقته بإسرائيل، وخصوصاً برئيس وزرائها الأسبق إيهود باراك.

«إبستين تلقى تدريباً تجسسياً»

وازدادت في الولايات المتحدة مزاعم بأن إبستين ربما كان يعمل لصالح جهاز أمني أجنبي، وهو طرح روَّج له، إلى حد بعيد، الإعلامي اليميني تاكر كارلسون وآخرون. وتضمَّنت الملفات ادعاءات من مصدر سري لـ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» بأن إبستين -خلافاً لما أبداه من نفور- كان في الواقع يعمل لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد). وأشار تقرير للمكتب في لوس أنجليس في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 إلى أن المصدر «أصبح مقتنعاً بأن إبستين كان عميلاً مُجنّداً من قبل (الموساد)».

وزعم التقرير أن إبستين «تلقى تدريباً تجسسياً» لصالح «الموساد»، وأن له صلات بعمليات استخباراتية أميركية وحليفة، عبر محاميه الشخصي لفترة طويلة آلان ديرشوفيتز، أستاذ القانون في جامعة هارفارد الذي كان ضمن دائرة تضم «كثيراً من الطلاب من عائلات ثرية». وذكر أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وشقيقه جوش، كانا «من طلابه».

لكن ديرشوفيتز سخر من المزاعم، قائلاً: «لا أعتقد أن أي جهاز استخباراتي كان سيثق به حقاً»، مضيفاً أن إبستين لم يكن ليخفي أمراً كهذا عن محاميه.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صداقة إبستين مع باراك دليل على أنه لم يكن جاسوساً، وكتب على منصة «إكس»: «العلاقة الوثيقة وغير العادية بين جيفري إبستين وإيهود باراك، لا توحي بأنه عمل لصالح إسرائيل؛ بل تثبت العكس».

وأظهرت الملفات أن باراك وزوجته نيلي أقاما مراراً في شقة إبستين بنيويورك، وكانا يخططان لزيارة قبيل توقيفه الأخير ووفاته بعد شهر في سجن بمانهاتن عام 2019. واستمرت علاقتهما بعد توقيفه الأول عام 2006 بتهم الاتجار الجنسي واستدراج قاصر. وقال باراك لاحقاً إنه ندم على علاقته بإبستين.

وفي عام 2018، طلب إبستين من باراك عبر بريد إلكتروني «توضيح أنني لا أعمل لصالح (الموساد)». كما سأله قبل ذلك بعام عما إذا كان أحد قد طلب منه «المساعدة في الحصول على عملاء (موساد) سابقين لإجراء تحقيقات قذرة».

وتشير الوثائق إلى أن إبستين ساهم في استثمار بقيمة 1.5 مليون دولار في شركة إسرائيلية ناشئة تُدعى «كاربين» (كانت تُعرف سابقاً باسم «Reporty Homeland Security»). وحذَّر باراك من أن «الحيلة الإسرائيلية باستخدام قبرص لتجنب الضرائب قديمة وخطيرة»، واقترحت سيدة الأعمال نيكول يونكرمان استخدام لوكسمبورغ بدلاً من قبرص.

«لا أدلة حاسمة»

وأثار مصدر ثروته تساؤلات واسعة. وقالت لينيت نوسباخر، الضابطة السابقة في استخبارات الجيش البريطاني، إن من الممكن نظرياً أن يكون قد خدم كأصل استخباراتي، ولكن «لا توجد أدلة تثبت أنه كان أكثر من الشخص المدان بجرائمه».

وفي عام 2003، تقدم إبستين بطلب للحصول على جواز سفر ثانٍ لشريكته غيلين ماكسويل «لتجنب أختام التأشيرات المتضاربة»؛ مشيراً إلى أنها كانت تعتزم السفر إلى إسرائيل والأردن والسعودية. وكان والدها -قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل- يُشتبه في صلاته بـ«الموساد».

وُلد إبستين لأبوين يهوديين، ونشأ في «سي غيت»، وهو مجمَّع سكني مغلق يغلب عليه اليهود، في كوني آيلاند، ومن المعروف أنه زار إسرائيل مع عائلته عام 1985؛ حيث أقام في فندق «بلازا» بتل أبيب، وفندق «الملك داود» في القدس، ويُقال إنه استأجر سيارة «ليموزين» ليطوف بوالديه.

زيارات أخرى لم تُوثَّق رسمياً. ففي رسالة بتاريخ 20 مايو (أيار) 2012، طلب من سكرتيرته ليزلي غروف: «ابحثي لي عن رحلات من باريس إلى تل أبيب، ثم من تل أبيب إلى نيويورك، أو من تل أبيب إلى يالطا (القرم)». وفي 21 مايو أضاف: «احجزي 24 إلى تل أبيب، والدرجة الأولى إلى نيويورك في 27».

وكان إبستين مشتركاً في موقع مزادات عقارية باهظ الثمن، كان يراسله بخيارات للمزايدة على أكثر المنازل حصرية في إسرائيل.

وحتى إن لم يكن يرغب في السفر إلى إسرائيل بحلول 2017، فإنه لم يُبدِ نفوراً من النساء الإسرائيليات؛ إذ طلب من شوبرا العثور له على «شقراء إسرائيلية جذابة... العقل فوق المادة». ورد شوبرا محذراً من أن النساء الإسرائيليات «مقاتلات وعدوانيات ومثيرات جداً».

وقال شوبرا الأسبوع الماضي: «أريد أن أكون واضحاً، لم أشارك أبداً في أي سلوك إجرامي أو استغلالي». وأضاف: «أدين بشكل قاطع الإساءة والاستغلال بكل أشكالهما».

وتضيف العلاقة العميقة والطويلة الأمد بين إبستين وماكسويل التي تقضي حالياً عقوبة السجن 20 عاماً، لدورها في شبكة الاتجار الجنسي بالقاصرين، مزيداً من الوقود لنظريات المؤامرة بشأن صلته بإسرائيل.

وكان والد ماكسويل، قطب الإعلام الراحل روبرت ماكسويل، يُشتبه على نطاق واسع في صلاته بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي، ويُعرف بأنه ضخ ملايين في الاقتصاد الإسرائيلي، واعداً باستثمار «ربع مليار دولار على الأقل» لرئيس الوزراء آنذاك إسحاق شامير.

عُثر على روبرت ماكسويل طافياً قبالة جزر الكناري عام 1991، بعد سقوطه من يخته «ليدي غيلين». ونُقل جثمانه إلى إسرائيل ليدفن في جبل الزيتون بالقدس، وهي مقبرة مخصصة لخدمة نخبة إسرائيل.

هل اغتال «الموساد» روبرت ماكسويل؟

وكانت هناك إشارات في رسائل إبستين إلى اعتقاده بأن ماكسويل اغتيل على يد «الموساد». ففي 15 مارس 2018، حمل بريد إلكتروني من إبستين إلى مستلم محجوب الاسم عنوان: «لقد تم تمريره». وفي الرسالة، تكهن إبستين بمصير ماكسويل، زاعماً أنه هدد جهاز الاستخبارات الإسرائيلي بعد أن عمل كعميل غير رسمي، متجسساً على المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي.

وردَّد البريد الإلكتروني نظرية طرحها غوردون توماس ومارتن ديلون، مؤلفا كتاب «اغتيال روبرت ماكسويل: جاسوس إسرائيل الخارق»، اللذان قالا إن ماكسويل دُفع من قبل «الموساد». وزعما أنه نفَّذ عمليات لصالح الجهاز؛ لكنه هدد بكشف الأمر ما لم يُسدَّد له 600 مليون دولار فوائد مستحقة على أكثر من 3 مليارات دولار من الديون.

وقال كثير من الخبراء الذين تواصلت معهم «التايمز» إنهم لم يصادفوا معلومات تثبت وجود صلات بين ماكسويل و«الموساد»، فضلاً عن ربط إبستين بالمؤسسة الاستخباراتية الإسرائيلية. غير أن مؤلفاً إسرائيلياً له صلات بالجهاز، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، قال إنك لا تعرف أبداً من قد يوظفه «الموساد». وقال: «أي شخص يمكن أن يكون جاسوساً».


ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.