الدولار يتجه لتسجيل مكاسب شهرية... والين يتراجع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي والين الياباني (رويترز)
TT

الدولار يتجه لتسجيل مكاسب شهرية... والين يتراجع

أوراق نقدية من الدولار الأميركي والين الياباني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي والين الياباني (رويترز)

يتجه الدولار إلى تسجيل مكاسب شهرية بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية في حين هبط الين إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر اليوم الاثنين، إذ يعتقد المستثمرون أن خسارة الائتلاف الحاكم في اليابان للأغلبية البرلمانية في انتخابات الأحد، من شأنه إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة.

وفي التعاملات الآسيوية، تراجع الين إلى نحو 153.88 للدولار و166.06 لليورو، وهو أضعف أداء له منذ أواخر يوليو (تموز). وهبط الين في أحدث التعاملات نحو 0.7 في المائة أمام الدولار لتبلغ خسائره منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) 6.4 في المائة، وهو أكبر انخفاض لإحدى العملات الرئيسية في العالم.

ويرجح المتعاملون أن تسفر الانتخابات اليابانية عن حكومة تفتقر إلى الرصيد السياسي اللازم للتحكم في أسعار الفائدة المرتفعة، وقد تنذر بفترة جديدة من عدم الاستقرار السياسي.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يؤدي المزيد من عدم الاستقرار إلى توخي الحذر في البنك المركزي الياباني، الذي يجتمع لتحديد أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وارتفع الدولار متجهاً إلى تسجيل أكبر زيادة شهرية في عامين ونصف العام مع ظهور دلائل على متانة الاقتصاد الأميركي. وساهمت الرهانات على فوز دونالد ترمب بالرئاسة في رفع عائدات سندات الخزانة الأميركية تحسباً لسياسات قد تؤخر خفض أسعار الفائدة.

واستقر اليورو عند 1.0790 دولار اليوم الاثنين لكنه انخفض بأكثر من ثلاثة في المائة خلال الشهر. وسجل الجنيه الإسترليني 1.2952 دولار وهبط 3.1 في المائة هذا الشهر.

وصعدت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 40 نقطة أساس في أكتوبر مقابل ارتفاع بمقدار 16 نقطة أساس للسندات الألمانية لأجل عشر سنوات و23 نقطة أساس لسندات الخزانة البريطانية.

وتسببت خيبة الأمل في خطط التحفيز الصينية في تعرض الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي لضغوط وتراجعهما إلى أدنى مستويين في شهرين ونصف الشهر اليوم الاثنين.

وهبط الدولار النيوزيلندي ستة في المائة هذا الشهر ليسجل 0.5958 دولار أميركي، في حين انخفض نظيره الأسترالي 4.6 في المائة هذا الشهر إلى 0.6579 دولار أميركي.

وارتفع مؤشر الدولار 3.6 في المائة إلى 104.46 خلال أكتوبر، وهو أكبر ارتفاع شهري منذ أبريل (نيسان) 2022.

ويحفل هذا الأسبوع بالبيانات، إذ تصدر قراءات التضخم في أوروبا وأستراليا، وبيانات الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة ومؤشرات مديري المشتريات في الصين.

وأظهرت بيانات مطلع هذا الأسبوع انخفاض الأرباح في قطاع الصناعة في الصين في سبتمبر (أيلول) على أساس سنوي 27.1 في المائة. وانخفض اليوان إلى أدنى مستوى منذ أواخر أغسطس (آب) إلى 7.1355 للدولار.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

الاقتصاد مارتن كوشر خلال مقابلة مع «رويترز» في فيينا يوم 6 فبراير 2026 (رويترز)

محافظ «المركزي النمساوي»: على أوروبا الاستعداد لدور عالمي أكبر مع تراجع الدولار

قال صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، مارتن كوشر، إن أوروبا يجب أن تستعد للعب دور أكبر في التمويل العالمي؛ نظراً إلى تراجع الدولار.

«الشرق الأوسط» (فيينا - برلين )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يستقر قرب أعلى مستوى له في أسبوعين

استقر الدولار الأميركي قرب أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الجمعة، مدعوماً بعزوف المستثمرين عن المخاطرة بعد تراجع حاد في أسواق الأسهم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يبلغ ذروة أسبوعين مع ترقب قرارات «المركزيين الأوروبي والبريطاني»

ارتفع الدولار إلى أعلى مستوى له في أسبوعين يوم الخميس، وسط تقلبات جديدة في أسواق الأسهم والمعادن النفيسة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار حذر للدولار الأميركي... والمستثمرون يترقّبون ما بعد «الإغلاق السريع»

استقر الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين بعد إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية سريعاً.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
تحليل إخباري أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

تحليل إخباري فوضى الدولار تدق ناقوس الخطر... هل بدأت استراتيجية «بيع أميركا»؟

يواجه الدولار الأميركي، المتربع على عرش العملات الاحتياطية في العالم، بداية عاصفة لعام 2026 مع إحياء استراتيجيات «بيع أميركا».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية. فمع انتهاء فعاليات هذا المؤتمر المتميز، بات واضحاً أن الاقتصادات الناشئة لم تعد تسعى فقط للحاق بركب الاقتصادات المتقدمة، بل أصبحت تضع معاييرها الخاصة وتبتكر في مجالات تنافسية متعددة.

وبرز خلال الجلسات النقاشية كيف أن هذه الاقتصادات اكتسبت ثقة متزايدة وقوة دفع جديدة، لتتخلى عن دورها التقليدي وتصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد العالمي. وكان لافتاً دعوة القطاع الخاص ليكون شريكاً في عملية النمو بل أصبح محركاً لها.

ومن هنا، أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يُسمّى الوقت المثالي لبدء مسارات التغيير، موجهاً الدعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، يوم الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن، والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ وإنما «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار، لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

وزير المالية متحدثاً للحضور في الحوار الختامي من المؤتمر (الشرق الأوسط)

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي، قائلاً: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، لكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة إلى الاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن عليها الاقتصادات الكبرى لتملي عليها ما يجب فعله.

الذكاء الاصطناعي

وفي الحوار الختامي ذاته، شددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدة أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وأوضحت كريستالينا غورغييفا أن «الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرة إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوة للأمام في المشهد العالمي المعقّد.

ورسمت خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، لافتة إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديموغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية لا ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة، لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، ذكرت كريستالينا غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدولي يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتهما منصتين لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي بوصفه وحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت كريستالينا غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، للتأكيد على أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعية إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.

وانطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الذي تحتضنه محافظة العلا بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

ويأتي إطلاق المؤتمر في ظل مرحلة يشهد فيها الاقتصاد العالمي تحولات جوهرية في أنظمة التجارة والمالية الدولية، وما يصاحبها من تحديات متزايدة تتعلق بتباطؤ النمو، وتصاعد حالة عدم اليقين، وتزايد الضغوط على اقتصادات الأسواق الناشئة، الأمر الذي يبرز أهمية تعزيز الحوار الدولي، وتنسيق السياسات الاقتصادية، ودعم مرونة هذه الاقتصادات بما يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي.

Your Premium trial has ended


«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
TT

«السيادي» ينتقل من إطلاق الفرص إلى تسريع النمو في السعودية

محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)
محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في افتتاح المنتدى (واس)

تماشياً مع مستهدفات المرحلة الثالثة من «رؤية 2030» واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للسنوات الخمس القادمة، يتجه «السيادي» السعودي إلى الانتقال من مرحلة بناء القطاعات إلى تكامل المنظومات، ومن إطلاق الفرص إلى تسريع النمو، ضمن دعوة مفتوحة للقطاع الخاص للاستثمار والشراكة في صناعة اقتصاد متنوع ومتين. هذا ما أفصح عنه محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الاثنين، في الرياض، مبيناً أن الحدث أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع الشركات، مع وصول عدد المشاركين منذ عام 2023 حتى اليوم إلى 25 ألف مشارك من قادة القطاعين الحكومي والخاص، والمستثمرين من المملكة والعالم.

وبيَّن أن الاجتماع في المنتدى هو مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويرتفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة. واستطرد: «في النسخة السابقة، نجحنا في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة للقطاع الخاص عبر برامج ومبادرات نوعية دعمت نمو بيئة الأعمال»، مبيناً أنه خلال الحدث الماضي أُبرم أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وتابع الرميان: «يعد دليلاً حقيقياً على الشراكة التي تربطنا معاً في تحول الاقتصاد السعودي؛ ليصبح واحداً من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. مما يؤكد التزامنا في صندوق الاستثمارات العامة بتمكين القطاع الخاص من الإسهام في قيادة التحول الاقتصادي في المملكة، ليكون شريكاً ممكناً للنمو وصانعاً للفرص».

وقال إن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع القطاع الخاص على تعميق الأثر، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام، وذلك عبر منهجية تتماشى مع دورة الاستثمار، تبدأ بتحمل المخاطر في بناء قطاعات استراتيجية وإنشاء شركات رائدة ومبادرات تعزز هذه القطاعات، والتي بدورها تحفز الإنفاق على المحتوى المحلي وتوطين سلاسل الإمداد، وتطوير القدرات والصناعات المحلية، والبنية التحتية. وأضاف محافظ الصندوق أن الأثر في البرامج والمبادرات التي أطلقها الصندوق لتعزيز شراكته مع القطاع الخاص، أصبحت واضحة، حيث أسهم برنامج تنمية المحتوى المحلي «مساهمة» في دفع نمو إنفاقه وشركات محفظته على المحتوى المحلي خلال السنوات الماضية ليبلغ، 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) خلال الفترة من عام 2020 إلى 2024.

ووفق الرميان، أسهم برنامج تمويل المقاولين من تمكين تنفيذ مشاريع للصندوق بقيمة تتجاوز 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار)، من خلال حلول تمويلية مبتكرة، مما أدى في رفع نسبة مشاركة المقاولين المحليين في مشاريع الصندوق إلى 67 في المائة خلال عام 2025.

كما وفرت منصة الصندوق للقطاع الخاص أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) عبر شراكاته الدولية وتوطينه لسلاسل التوريد. وزاد الرميان: «ولم يقتصر الأثر على التمويل، بل امتد إلى رفع جاهزية الشركات، وبناء الكفاءات الوطنية، وخلق فرص عمل نوعية، ضمن منظومة تُطبق وفق أعلى معايير الكفاءة والشفافية والحوكمة».

وكشف عن الإقبال المتزايد على الاستثمار في المملكة، قائلاً: «بيننا اليوم قادة 100 شركة بدأت أو وسّعت أعمالها هنا، ونرحّب بهم شركاء في مسيرة النمو، وأدعوهم للوقوف لينالوا منّا الترحيب الذي يستحقونه». وطبقاً للرميان، فإنه منذ عام 2017 فتح الصندوق آفاقاً جديدة عبر الاستثمار طويل الأمد في القطاعات الاستراتيجية، وسيواصل تمكين المنظومات وبناء الأسس الممكنة للنمو، فيما تتطلب المرحلة القادمة من القطاع الخاص مستوى أعلى من الجاهزية والطموح، وقدرة على التوسّع والابتكار في مرحلة ينتقل فيها دور القطاع الخاص من التنفيذ إلى المساهمة في بناء الاقتصاد وصناعة القيمة على امتداد سلاسله.

وأضاف أن العالم يشهد تحولات اقتصادية متسارعة، تُبنى بجاهزية القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في الابتكار. وخلال السنوات الخمس المقبلة، ستُعاد صياغة قواعد المنافسة عبر تحولات عميقة في نماذج الأعمال، والذكاء الاصطناعي، وأسواق رأس المال، وتوطين المحتوى وسلاسل الإمداد.

وخلال الجلسة الوزارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد السعودي، عبر ضخ الاستثمارات وبناء سلاسل قيمة جديدة وتمكين القطاعات غير النفطية بما ينسجم مع مستهدفات الرؤية.

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

اقتصاد متنوع

وقال وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح، إن من أهم أهداف الصندوق العمل كمحفز لإحداث نقلة غير مسبوقة من اقتصاد ريعي معتمد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومستدام. وأوضح أن الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أُطلقت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، استهدفت ضخ 12 تريليون ريال بحلول 2030، مشيراً إلى تحقيق أكثر من 6.2 تريليون ريال خلال ثلاث سنوات ونصف، لتصل مساهمة الاستثمار إلى 30 في المائة من الاقتصاد المحلي.

وأضاف أن نسبة الاستثمار في الاقتصاد غير النفطي تجاوزت 40 في المائة، وأن الصندوق ضخ نحو 650 مليار ريال فقط من إجمالي الاستثمارات، بينما جاء أكثر من 65 في المائة من مؤسسات القطاع الخاص، لافتاً إلى تضاعف عدد الشركات المسجلة للاستثمار عشر مرات، وارتفاع عدد الشركات التي تتخذ من المملكة منصة إقليمية من خمس شركات إلى نحو 700 شركة.

استثمارات النقل

وفي قطاع النقل والخدمات اللوجيستية، قال وزير النقل صالح الجاسر إن المملكة جذبت استثمارات خاصة بقيمة 25 مليار ريال عبر مشاريع التخصيص، فيما تجاوزت استثمارات القطاع الخاص في مجال النقل 250 مليار ريال منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية منتصف 2021، كاشفاً عن وجود 16 فرصة استثمارية متاحة حالياً أمام القطاع الخاص في مجالات المطارات والطرق والنقل البحري والخدمات اللوجيستية.

البلديات والإسكان

من جانبه، أكد وزير البلديات والإسكان ماجد الحقيل، أن رفع كفاءة القطاع البلدي يعتمد بدرجة كبيرة على مشاركة القطاع الخاص، موضحاً أن الوزارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية تشمل: رفع جودة الخدمات في المدن، ورفع كفاءة الإنفاق، وزيادة الإيرادات. وأضاف أنه جرى تحديد 29 خدمة في المدن الرئيسية، منها 21 قابلة للتخصيص، جرى تخصيص 12 خدمة منها حتى الآن، أي نحو 40 في المائة من المستهدف، مشيراً إلى أن القطاع البلدي يشرف على أكثر من 7 ملايين عامل ونحو 970 ألف منشأة وأكثر من 2450 مهنة.

الصناعة والتعدين

وفي قطاع الصناعة والتعدين، قال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف، إن المملكة أصبحت من أبرز وجهات الاستثمار عالمياً، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يؤدي ثلاثة أدوار رئيسية تشمل الاستثمار المباشر في القطاعات الواعدة، وبناء سلاسل إمداد كبيرة، ونقل التحديات لصنّاع القرار لتحسين السياسات والتشريعات، مؤكداً أن تبني الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتعزيز التنافسية.

جانب من حضور المنتدى (الشرق الأوسط)

قطاع السياحة

بدوره، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن قطاع السياحة أصبح أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، إذ ارتفعت مساهمته من 3.5 في المائة في 2019 إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025، مع التوجه للوصول إلى 10 في المائة، مضيفاً أن عدد الوظائف في القطاع تجاوز مليون وظيفة، وأن الاستثمارات الملتزم بها خلال الفترة من 2020 إلى 2030 تبلغ نحو 450 مليار ريال، تتوزع بالتساوي بين الصندوق والقطاع الخاص، مؤكداً أن القطاع يُدار عالمياً من القطاع الخاص بوصفه المستثمر والمشغّل.

الحضور خلال افتتاح المنتدى (واس)

ويعد منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص منصة تجمع بين العرض والطلب عبر ربط شركات محفظة الصندوق بالجهات الحكومية والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات جديدة وتشكيل موجة تالية من المشاريع التي تمكّن القطاع الخاص وتعزز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار عملي لاستكشاف فرص واعدة تدعم نمو الأعمال وتسهم في دفع مستقبل الاقتصاد السعودي.

ويعكس المنتدى حجم الزخم الذي حققه منذ انطلاقه، حيث سجّل حضوراً تجاوز 10 آلاف مشارك من القطاع الخاص، إلى جانب أكثر من 100 مذكرة تفاهم متوقعة، ومشاركة 18 جهة حكومية وأكثر من 120 شركة من شركات محفظة الصندوق، إضافةً إلى 6 منصات متخصصة، وتنظيم أكثر من 100 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد على 200 متحدث، بما يؤكد مكانته منصةً شاملة لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات ودعم التكامل بين القطاعين العام والخاص.


مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يتراجع وسط انخفاض الأسهم القيادية

مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع شاشة التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الاثنين) على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11195 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.4 مليار ريال، وسط ارتفاع الأسواق الآسيوية والمعادن النفيسة، مقابل تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات الجيوسياسية.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» إلى 107 ريالات بانخفاض 1 في المائة، وسهم «الأهلي السعودي» إلى 43.32 ريال بانخفاض 2 في المائة.

وأغلق سهم «بنك الجزيرة» عند 12 ريالاً بانخفاض 4 في المائة، عقب نهاية أحقية توزيعاته النقدية، بينما هبط سهم «البحري» بنسبة 1 في المائة إلى 31.94 ريال.

كما أنهت أسهم «الأول»، و«أكوا»، و«معادن»، و«العربي»، و«المراعي»، و«دار الأركان» تداولاتها على تراجع تراوحت نسبه بين 1 و4 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «أمريكانا» بنسبة 10 في المائة إلى 1.79 ريال، وسط تداولات بلغت نحو 45 مليون سهم بقيمة تجاوزت 80 مليون ريال، بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية وتوزيعات نقدية، والتوقيع على ترخيص حصري لعلامة تجارية.

كما ارتفع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 9 في المائة إلى 18.36 ريال، وسهم «المتقدمة» بنسبة 8 في المائة إلى 25.82 ريال.