أنتوني باري يضيف نكهة محلية إلى منتخب إنجلترا تحت قيادة توماس توخيل

المدرب البالغ من العمر 38 عاماً يمتلك موهبة هائلة ويحظى باحترام كبير من جانب اللاعبين

لم شمل توماس توخيل وأنتوني باري للمرة الثالثة (غيتي)
لم شمل توماس توخيل وأنتوني باري للمرة الثالثة (غيتي)
TT

أنتوني باري يضيف نكهة محلية إلى منتخب إنجلترا تحت قيادة توماس توخيل

لم شمل توماس توخيل وأنتوني باري للمرة الثالثة (غيتي)
لم شمل توماس توخيل وأنتوني باري للمرة الثالثة (غيتي)

على الرغم من أن إسناد مهمة تدريب المنتخب الإنجليزي لمدير فني أجنبي مرة أخرى يعد بمثابة اعتراف ضمني من قبل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأن هناك خللاً ما في نظام إنتاج المديرين الفنيين المحليين، فإنه من الإيجابي على الأقل أن تعيين توماس توخيل مديراً فنياً لإنجلترا يعني أن أحد أفضل المدربين الإنجليز الشباب سيعمل ضمن الطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي.

في الواقع، لن يُفاجأ أولئك الذين درسوا جنباً إلى جنب مع أنتوني باري في دورة الحصول على رخصة التدريب للمحترفين من الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بأن توخيل طلب منه أن يكون مساعده في تدريب منتخب الأسود الثلاثة. لقد حصل باري على هذه الدورة التدريبية بأعلى الدرجات، كما جذب الأنظار بأطروحته التي كانت بعنوان «الركلة الثابتة التي لا تحظى بالتقدير اللازم»، والتي حلل فيها هو وزملاؤه 16.380 رمية تماس. وكان فرانك لامبارد، الذي شارك باري في الفصل الدراسي في تلك الدورة التدريبية، معجباً به للدرجة التي جعلته يطلب منه الانضمام إلى طاقمه التدريبي في تشيلسي في عام 2020.

لقد كانت خطوة ذكية من جانب لامبارد، على الرغم من أنه لم يستمر لفترة طويلة مديراً فنياً لتشيلسي. وقد أعرب آخرون في تشيلسي عن تقديرهم الشديد لموهبة باري، واهتمامه بأدق التفاصيل في الكرات الثابتة الدفاعية والهجومية، واستمر في الطاقم التدريبي للبلوز عندما تم تعيين توماس توخيل مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني) 2021.

وهكذا بدأت العلاقة التي لعبت دوراً حاسماً في نجاحات توخيل مع تشيلسي. وقد أعرب المدير الفني الألماني عن تقديره الشديد لباري، معترفاً بأنه لعب دوراً كبيراً في فوز النادي بدوري أبطال أوروبا. ويمكن رؤية العمل الكبير الذي يقوم به باري من خلال التحسن الكبير الذي طرأ على خط دفاع تشيلسي، ولم يكن منزعجاً من العمل مع قلب الدفاع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا. وسرعان ما تلقى تشيلسي استفسارات من مسؤولي أندية إنجليزية مهتمة بتعيين باري مديراً فنياً، بعدما أدركوا أن هذا الرجل يمتلك القدرات والإمكانيات التي تساعده على الوصول إلى القمة.

لقد أدرك توخيل هذه الموهبة وقدّرها كثيراً، والدليل على ذلك أنه بعد إقالته من تدريب تشيلسي في سبتمبر (أيلول) 2022، سرعان ما انضم إلى بايرن ميونيخ وطلب من باري الانضمام إليه في الطاقم الفني للعملاق البافاري. لقد فازا معاً بلقب الدوري الألماني الممتاز، وتطورت العلاقة بينهما، ويعود جزء من ذلك إلى شخصية باري المميزة. وقال مصدر عن المدرب الإنجليزي البالغ من العمر 38 عاماً: «من المستحيل ألا تعجب بشخصيته».

من المؤكد أن مهارات التواصل مع الآخرين مهمة للغاية في هذه البيئة. وكما هو الحال مع توخيل، لم يكن باري لاعباً عظيماً، حيث ارتقى لاعب خط الوسط السابق في المراحل العمرية المختلفة لإيفرتون ولعب إلى جانب واين روني، وقضى معظم فتراته لاعباً في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنه كان يمتلك القدرات الطبيعية التي تجعله مديراً فنياً مميزاً، كما كرّس حياته بالكامل لمجال التدريب بعد أن اعتزل اللعب في سن مبكرة.

إنه يحظى باحترام كبير بين اللاعبين، ولن يشعر بالرهبة من التعامل مع نجوم المنتخب الإنجليزي، نظراً لأنه قد سبق له العمل مع أفضل اللاعبين في تشيلسي وبايرن ميونيخ، حيث تعرف على هاري كين. كما استفاد من الجمع بين خبرات التدريب على مستوى الأندية ومستوى المنتخبات؛ إذ كانت أول تجربة له على مستوى المنتخبات مع جمهورية آيرلندا، قبل أن ينتقل للعمل مع روبرتو مارتينيز في منتخب بلجيكا.

وكانت فرصة العمل مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 2022 جيدة للغاية، بحيث لا يمكن رفضها. وعلى الرغم من أن منتخب بلجيكا لم يحقق نتائج جيدة في هذه البطولة وخرج من الدور الأول بشكل مهين، فإن ذلك لم يؤثر على سمعة باري بوصفه مديراً فنياً واعداً. وسرعان ما طلب مارتينيز من مساعده أن ينضم إليه في الطاقم التدريبي لمنتخب البرتغال. فهل تعتقدون أن المنتخب الإنجليزي لديه نجوم مغرورون مثل هؤلاء الموجودين في الخط الأمامي لمنتخب البرتغال؟ لقد عمل باري مع كريستيانو رونالدو، ليس هناك أي شيء سيئ ليقوله عن المهاجم البرتغالي، بل على العكس تماماً فإنه دائماً ما يعبر عن إعجابه باحترافيته الشديدة.

وقال توخيل عن باري مؤخراً: «إننا نعمل الآن معاً للمرة الثالثة، وأنا سعيد جداً لوجوده بجانبي. إنه قبل أي شيء إنجليزي، ولديه حماس شديد وجودة عالية، كما أنه مدرب رائع. لديه قدر كبير من الخبرات على مستوى كرة القدم الدولية، حيث كان مساعداً للمدير الفني في منتخبات البرتغال وآيرلندا وبلجيكا. أعتقد أن هذا ساعدني بالفعل كثيراً على فهم جدول المباريات والتصفيات». ويتميز باري برغبته الدائمة في التعلم. لقد تحدث عن اكتسابه خبرات بشأن طريقة عمل الألمان من خلال العمل مع توخيل، وطريقة عمل الإسبان من خلال العمل مع مارتينيز، ويمكنه إضافة الكثير من الأشياء القيمة للمنتخب الإنجليزي. ولعل الأهم بالنسبة للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم هو أنه سيضيف نكهة محلية للطاقم الفني للمنتخب الإنجليزي. من المعروف أن توخيل محب للإنجليز، لكن من المؤكد أن باري سيكون لديه فهم أفضل للعقلية الإنجليزية، وهو ما سيساعد كثيراً في عملية إدارة اللاعبين في بيئة معروفة بصعوبتها».

ومع ذلك، فإن العمل الرئيسي لباري سيكون على أرض الملعب في التدريبات، فبعد كل الحديث عن المديرين الفنيين الإنجليز الذين كانوا مرشحين لتدريب إنجلترا مثل غراهام بوتر وإيدي هاو، فإن باري هو الرجل الأقرب إلى القمة. إنه طموح للغاية، ومن المتوقع أن يصبح مديراً فنياً ذات يوم، وإذا كان هدف الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم هو العودة لمنح الفرصة للمديرين الفنيين الإنجليز المميزين قريباً، فمن الواضح أن باري سيكون مرشحاً بقوة لذلك.*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماريسكا: الأخطاء الفردية وراء تراجع نتائج مانشستر سيتي

رياضة عالمية إنزو ماريسكا (إ.ب.أ)

ماريسكا: الأخطاء الفردية وراء تراجع نتائج مانشستر سيتي

يدرك إنزو ماريسكا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه بحاجة إلى وضع حد للأخطاء الفردية التي كلفته خسارة مباريات في الفترة الأخيرة...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية بريان مبيومو (د.ب.أ)

مبيومو: لاعبو مانشستر يونايتد ما زالوا يثقون ببعضهم بعضاً

أكد بريان مبيومو لاعب فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم أن لاعبي الفريق مازالوا يثقون ببعضهم بعضاً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية روبرتو دي تزيربي (رويترز)

دي تزيربي: روح الفريق وراء انتفاضة توتنهام في الدوري الإنجليزي

يعتقد روبرتو دي تزيربي، المدير الفني لفريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، أن التحول الذي طرأ على نتائج الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز يعود لنجاح تشكيلته...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يحتفل بالكرة الذهبية مع أسرته أمام جماهير بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

بايرن ميونيخ يحتفل بهاري كين أمام دورتموند بعد فوزه بالكرة الذهبية

احتفل نادي بايرن ميونيخ الألماني بمهاجمه الإنجليزي هاري كين، وذلك بعد فوزه بجائزة الكرة الذهبية (بالون دور) للمرة الأولى في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)

«الدوري الفرنسي»: ليون وباريس إف سي ينتصران ويواصلان صراع القمة

فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
TT

«الدوري الفرنسي»: ليون وباريس إف سي ينتصران ويواصلان صراع القمة

فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)
فرحة لاعبي ليون بالفوز على أنجيه (رويترز)

فاز ليون على ضيفه أنجيه 2-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وسجل ليون الهدف الأول عن طريق إرنست نوواما في الدقيقة 38، ثم أضاف كورينتين توليسو الهدف الثاني في الدقيقة 86.

ورفع ليون رصيده إلى 17 نقطة في المركز الثالث، بفارق نقطة خلف ليل صاحب المركز الثاني، وبفارق ثلاث نقاط خلف باريس سان جيرمان حامل اللقب ومتصدر الترتيب.

على الجانب الآخر، توقف رصيد أنجيه عند ثماني نقاط في المركز الخامس عشر.

جماهير باريس إف سي تحتفل بفوز فريقها على موناكو (أ.ف.ب)

وضمن منافسات الجولة ذاتها فاز باريس إف سي على ضيفه موناكو 3-1.

وتقدم لاسين سينايكو لصالح باريس إف سي في الدقيقة 38، ثم سجل اللاعب نفسه الهدف الثاني في الدقيقة 44.

وفي الدقيقة 65 سجّل الأميركي فولارين بالوغون الهدف الوحيد لفريق موناكو، فيما سجل باريس إف سي الهدف الثالث عن طريق بابلو باغيس.

ورفع باريس إف سي رصيده إلى 17 نقطة في المركز الرابع بفارق الأهداف خلف ليون، فيما تجمد رصيد موناكو عند 15 نقطة في المركز السادس.


«الدوري الإيطالي»: فروسينوني يواصل نتائجه المميزة ويهزم تورينو بثنائية

احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: فروسينوني يواصل نتائجه المميزة ويهزم تورينو بثنائية

احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)
احتفالية لاعبي فروسينوني بالفوز على تورينو (إ.ب.أ)

واصل فروسينوني نتائجه المميزة في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، وذلك بعدما فاز على ضيفه تورينو 2-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من المسابقة.

ورفع فروسينوني رصيده إلى 20 نقطة في المركز السادس، وواصل انتصاراته في المسابقة، إذ حقق الفوز في ثلاث من آخر أربع مباريات له بالمسابقة.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد تورينو عند 13 نقطة في المركز العاشر، بعدما تلقى الهزيمة الثانية على التوالي في المسابقة، بعدما كان قد حقق انتصارين متتاليين.

وسجل فارس قدجيمس هدف التقدم لفريق فروسينوني في الدقيقة 48، وأضاف جياكومو كالو الهدف الثاني في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.


«دورة بازل»: فاشرو يحرز لقبه الثاني في مسيرته الاحترافية

فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
TT

«دورة بازل»: فاشرو يحرز لقبه الثاني في مسيرته الاحترافية

فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)
فالنتان فاشرو يحتفل بلقب بازل (أ.ف.ب)

توّج فالنتان فاشرو من موناكو المصنف 31 عالمياً، بطلاً لدورة بازل السويسرية في كرة المضرب (500 نقطة) بفوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا الـ21 عالمياً 2 - 6، و6 - 3، و6 - 3، الأحد، في المباراة النهائية، محققاً اللقب الثاني في مسيرته الاحترافية.

وأثبت فاشرو مرة جديدة أنه مقاتل حقيقي، فبعدما بدا عاجزاً في المجموعة الأولى، وتعرض لضغط كبير من منافسه، نجح تدريجياً في استعادة زمام المبادرة والسيطرة على المباراة، فحقق في سن السابعة والعشرين لقبه الثاني من مباراتين نهائيتين على مستوى الدورات الرئيسية، بعد تتويجه المفاجئ بلقب دورة شنغهاي لماسترز الألف نقطة عام 2025.

في المقابل، مُني ليهيتشكا (24 عاماً) بخسارته السابعة في المباريات النهائية خلال مسيرته، والخامسة توالياً، مقابل لقبين أحرزهما عام 2024.

المونوغاسي فالنتان فاشرو مع وصيفه في بازل التشيكي ييري ليهيتشكا (إ.ب.أ)

وشق فاشرو طريقه إلى اللقب في بازل عبر سلسلة من الانتصارات اللافتة؛ إذ تغلب بالتتابع على الموهبة الإسبانية الصاعدة رافايل خودار المصنف 11 عالمياً بعد مواجهة استمرت 3 ساعات، ثم على الدنماركي هولغر رونه المصنف الرابع عالمياً سابقاً والذي تراجع إلى ما بعد المركز الألف بسبب الإصابة، قبل أن يفاجئ الأميركي تايلور فريتز (13 عالمياً) في نصف النهائي.

ورفع فاشرو رصيده إلى انتصارين مقابل هزيمة واحدة في مواجهاته المباشرة أمام ليهيتشكا.

وكان التشيكي قد تفوق عليه بوضوح 6 - 4، و6 - 2، في آخر لقاء بينهما مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في نصف نهائي دورة طوكيو.

وبدا في بداية نهائي الأحد أن السيناريو القاسي الذي تعرض له فاشرو في اليابان قد يتكرر، بعدما فرض ليهيتشكا سيطرته الكاملة تقريباً على المجموعة الأولى، ولم يخسر سوى نقطة واحدة على إرساله خلال أشواطه الثلاثة الأولى، متفوقاً في مختلف جوانب اللعب.

وكاد فاشرو أن يتعرض لضربة جديدة عندما واجه كرة لكسر إرساله مع بداية المجموعة الثانية، لكنه نجح في الحفاظ على إرساله، ثم انطلق بقوة نحو العودة.

وتشابه سيناريو المجموعتين الثانية والثالثة إلى حد كبير، إذ كان كسر إرسال واحد كافياً في كل منهما لمنح الأفضلية لفاشرو الذي لم يسمح لمنافسه بالعودة بعد ذلك.

وحسم لاعب الإمارة المباراة من أول فرصة متاحة له للفوز، فتوج بلقب جديد يؤكد صعوده المتواصل على الساحة العالمية.