الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

يحدث نتيجة تزحزح «القرص الفقري» أو تعرض أجزاء حلقته الخارجية لضعف في التماسك

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته
TT

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

تضمنت إحدى الاستشارات الطبية الواردة إلى بريد «استشارات»، أسئلة من رجل يقترب عمره من 80 عاماً أصيب بانزلاق غضروفي مؤلم جداً بسبب انضغاط جذور أعصاب الطرف السفلي للجسم.

استشارة طبية

ويضيف السائل أنه تمكن من تجاوز مرحلة الألم مع مسكنات الألم القوية

بعد 7 أسابيع، ثم بدأ جلسات العلاج الطبيعي، ثم ممارسة التمارين المطلوبة في البيت. وهو الآن أفضل حالاً بكثير، لكنه يعاني من مشية العرج بالرجل اليمنى، أي «مشية الخطوة العالية».

ثم طرح سؤالين: الأول - هل سينحسر الغضروف بالتدريج سواء بالشفاء أو غيره ويتآكل ويعود الشخص المصاب إلى حالته الطبيعية ويذهب العرج، أم أنه يتعين عليه أن يعايش هذا الوضع ويتابع التمارين طيلة حياته المتبقية؟ والسؤال الثاني - هل يمكن أن يعود الألم وأن يحدث انزلاق آخر؟

الانزلاق الغضروفي

وللإجابة عن هذه الجوانب وغيرها، يمكن ملاحظ النقاط التالية بالسرد المتسلسل عن آليات حصول والتعامل التشخيصي والعلاجي والتوقعات المستقبلية لحالات الانزلاق الغضروفي:

1. العمود الفقري مكون من فقرات عظمية متراصة بعضها فوق بعض لتكوين هيئة عامود ذي انحناء جزئي طبيعي. وتوجد بين الفقرات، «وسائد مطاطية»، تسمى «القرص الفقري» Intervertebral Disc. وهو قرص أسطواني لين مكون من حلقة ليفية خارجية قوية، تملؤها من الداخل مادة جيلاتينية. مع العلم أنه لا يوجد «غضروف» في تلك المنطقة.

وتعمل أقراص الوسائد هذه على ضمان التحام الفقرات لتكوين هيئة العمود، وتخفيف ثقل ضغط الفقرات على بعضها بعضاً وامتصاص الصدمات. والأهم، تسهيل قدرة فقرات العمود الفقري على قيام المرء بحركات الانحناء والعودة إلى الوضع العمودي.

والانزلاق الغضروفي يشمل حالتين في الغالب: إما أن «القرص الفقري» تزحزح عن موقعه Bulging Disc. أو أن بعض أجزاء الحلقة الليفية الخارجية القوية للقرص الفقري تعرضت لضعف في التماسك، مما أدى تالياً إلى «تسريب» للمكونات الجيلاتينية الموجودة في قلب تلك الوسادة، و«تدليها» إلى خارج القرص (عادة من الخلف باتجاه النخاع الشوكي)، والضغط على التراكيب التشريحية القريبة من القرص، وتحديداً الأعصاب. وحينما تحصل هذه الحالة، فإن الأمر يُطلق عليه طبياً «تدلي فتق القرص» Herniated Disk.

الأسباب والأعراض

2. تزاد فرص الإصابة بمشكلات الظهر لدى الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب جهداً بدنيّاً شاقاً. فقد يؤدي تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء على جانبي الجسم والالتواء أيضاً، إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق. وتتسبب زيادة وزن الجسم بزيادة الضغط على الأقراص الموجودة أسفل الظهر.

وهناك اعتقاد طبي أن التدخين يقلل إمداد الأقراص بالأكسجين، مما يؤدي إلى تعرضها للتلف بسرعة أكبر. وثمة فرضية مفادها أن الجلوس لفترات طويلة مع التعرض للاهتزازات الصادرة عن محرك السيارة قد يؤدي إلى الضغط على العمود الفقري. كما قد يرث بعض الأشخاص قابلية للإصابة بالقرص المنفتق.

ولا يستطيع معظم الأشخاص تحديد سبب انفتاق القرص لديهم. ففي بعض الأحيان يؤدي استخدام عضلات الظهر (بدلاً من عضلات الساق والفخذ) في رفع الأشياء الثقيلة إلى انفتاق القرص. ويؤدي الدوران والالتواء أثناء رفع الأشياء إلى ذلك أيضاً. وفي حالات نادرة، قد يتسبب حدوث إصابة جسدية مثل السقوط أو ضربة على الظهر، في انفتاق القرص. ولكن غالباً ما ينتج انفتاق القرص عن اهتراء تدريجي متعلق بتقدُّم العمر، يُسمى تنَكُّس القرص Degeneration. إذْ كلما تقدم العمر، أصبحت أقراص الفقرات أقل مرونة وأكثر عُرضة للتهتك أو التمزّق حتى مع أقل قدر من الإجهاد أو الالتواء. وذلك نتيجة تدني تغذيتها بالعناصر الغذائية المهمة، وتدني ترويتها بالماء.

3. يمكن أن تصيب حالة القرص المنفتق أي جزء من العمود الفقري، ولكن غالباً ما تحدث في فقرات أسفل الظهر، الفقرات القَطَنِيَة Lumbar Spine. وتعتمد الأعراض على موضع القرص، وما إذا كان القرص يضغط على العصب أم لا. وعادة ما يؤثر القرص المنفتق في أحد جانبي الجسم دون الآخر، إلا في حالات محددة لا مجال للاستطراد في عرضها. وإذا كان القرص المنفتق في أسفل ظهرك، وضغط على أحد الأعصاب، فعادة ما تشعر بألم في إليَتَيك وفخذك وربلة ساقك، «عرق النَسا». وقد تشعر بالألم في أجزاء من القدم أيضاً، أي في أجزاء الفخذ أو الساق أو القدم، الذي تصل إليه الأعصاب المُصابة. وتميل العضلات المتصلة بالأعصاب المُصابة إلى الضعف. وقد يُسبب ذلك سقوطك أو صعوبات في مشيك أو في ضبط حركة القدم. وربما اضطرابات في قدرات التحكم في عملية التبول أو التبرز.

وسائل التشخيص وعواقب الإصابة

4. في معظم حالات القرص المنفتق، يكون الفحص البدني الإكلينيكي ومراجعة وصف التاريخ الطبي، هو كل ما يحتاجه الطبيب للتشخيص. ولكن يظل التصوير بالرنين المغناطيسي مهماً، لأنه يوفر تكوين صور للتأكد من موقع القرص المنفتق والكشف عن الأعصاب المتضرِّرة. وعند وجود أعراض عميقة التأثير، وخاصة على حركة العضلات، فإن الطبيب يطلب اختبارات فحص الأعصاب وتأثيراتها على العضلات. وتحديداً، تقيس فحوصات «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study نبضات الأعصاب الكهربائية وأداءها في العضلات والأعصاب من خلال مسارات كهربائية توضع على الجلد. و«مخططات كهربائية العضل» EMG تقيّم النشاط الكهربائي للعضلات في حال انقباضها وانبساطها. وهذه الفحوصات ضرورية لتقييم مدى احتمالات زوال وتعافي (على المدى المتوسط والبعيد) لأي اضطرابات في حركة القدم أثناء المشي والعَرَج الناجم عن ذلك.

5. قد تؤثر الانزلاقات الغضروفية على قدرة الفرد على المشي في الأمد القريب، وأيضاً ربما بعد سنوات، وذلك بسبب التغيرات في العمود الفقري بعد الانزلاق الغضروفي. وللتوضيح، فبعد الانزلاق الغضروفي القطني مباشرة، في الأيام الأولى، قد تشعر ببعض آلام الساق وصعوبة المشي، وقد يزداد الألم سوءاً مع المشي بالنسبة للبعض. ومع ذلك، فإن هذا سيختفي في معظم الحالات في غضون 6 أسابيع.

وفي بعض الحالات، قد يستمر الألم والخلل الوظيفي لأكثر من 6 أسابيع، مما قد يستدعي إعادة التقييم الإكلينيكي وإعادة إجراء بعض الفحوصات المتقدمة، وربما العلاج التدخلي. وفي بعض الأحيان، مع انفتاق القرص الأولي، قد يعاني الأفراد من ضعف شديد في أرجلهم، خلال الـ6 أسابيع الأولى. وقد يجدون صعوبة في المشي وحتى تكرار التدحرج. وإذا اقترن هذا بخلل في المثانة أو الأمعاء، فقد يمثل متلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome، وهي إحدى الحالات التي قد تتطلب جراحة طارئة بعد انفتاق القرص.

أعراض طويلة الأمد

6. في جانب الأعراض طويلة الأمد بعد الانزلاق الغضروفي، فإن غالبية الأفراد سوف يظهرون تعافياً كاملاً بعد الانزلاق الغضروفي، ولكن قد يلاحظ البعض ظهور أعراض مماثلة بعد سنوات. ومع تقدمنا في السن، تصاب أقراصنا بالجفاف ويصبح الانزلاق الغضروفي أكثر تكراراً. وفي حين أن هذا لن يكون دائماً مصحوباً بأعراض، إلا أن الانزلاق الغضروفي يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التغييرات في تراكم نتوءات العظم بالعمود الفقري Lumbar Spinal Degeneration. وللتوضيح، فإنه ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا إلى حالة تُعرف باسم «تضيق العمود الفقري» Spinal Stenosis، حيث يصبح الحبل الشوكي مضغوطاً، مما يؤدي إلى ألم عصبي أكثر ثباتاً، وضعف، وخدر، أو وخز.

7. قد يعاني بعض الأفراد في تلك الحالة حتى من ضعف شديد أو ثقل في أرجلهم وصعوبة في المشي. تمثل هذه الأعراض «العرج العصبي» Neurogenic Claudication، وهو مظهر من مظاهر تضيق العمود الفقري. وفي حين قد يتمكن العديد من الأشخاص من إدارة أعراضهم، فقد يستدعي هذا التدخل الجراحي أيضاً. والـ«مشية عالية الخطو» هي شكل من أشكال تشوه المشية. وتتميز بتدلي القدم أو جَنف الكاحل، بسبب فقدان قدرة القدم على الانثناء. وحينئذ تتدلى القدم وتتوجه أصابع القدم لأسفل، مما يؤدي إلى كشط أصابع القدم عند الالتقاء بالأرض أثناء المشي، مما يتطلب من الشخص المصاب رفع الساق أعلى من المعتاد عند المشي. وهذا بالذات يحتاج التقييم المتقدم الذكر، أي فحص «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study و«مخططات كهربائية العضل» EMG. وهو ما قد يجيب على أحد أسئلتك.

أشكال المعالجة

8. المعالجة تنقسم بالعموم إلى قسمين رئيسيين. الأول هو العلاج التحفظي، والثاني هو العلاج التدخلي. وبالعموم، فإن العلاج التحفظي يشمل تغيير الأنشطة للابتعاد عن الحركة التي تسبب الألم وتناول مسكنات الألم. ويخفف هذا العلاج الأعراض لدى معظم الأشخاص خلال بضعة أيام أو أسابيع. ومسكنات الألم أنواع، منها الشائع المتاح دون الحاجة إلى وصفة طبية (تيلينول، بانادول، آيبوبروفين). ومنها أدوية «باسطة للعضلات» ومُرخية لشدّها وإزالة تقلصها المؤلم (الدوخة من الآثار الجانبية الشائعة). ومنها أنواع تؤثر على الإشارات العصبية بما يُخفف شعور الدماغ بالألم (مثل غابابنتين). ومنها استخدام العقاقير «أفيونية المفعول» لفترة قصيرة (بسبب آثارها الجانبية واحتمالية إدمانها). وفي حالات محددة عندما لا يخف الألم مع الأدوية التي تُؤخذ من خلال الفم، فقد يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيكوسترويدات لتُحقن في المناطق المحيطة بالأعصاب النخاعية (بمساعدة التصوير الإشعاعي للعمود الفقري على توجيه الإبرة). أما العلاج النخاعي Spinal Manipulation (ما يُسمى «العلاج التقويمي اليدوي» Chiropractic) عبر التلاعب بتحريك فقرات العمود الفقري فلا يُلجأ إليه في جميع الحالات. ويجب استشارة الطبيب المتابع للحالة والمطلع على تفاصيلها، حول مدى أمان وجدوى استخدامه لكل مريض على حدة.

تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء والالتواء تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق

9. وفي الوقت نفسه، وكعلاجات منزلية، قد يوصي الطبيب في البداية، باستخدام العبوات الباردة لتخفيف الألم والتورم. وبعد بضعة أيام، يمكنك التبديل إلى كمادات دافئة ولطيفة لتخفيف الألم وتوفير الراحة. ومن المهم تجنّب الراحة على السرير لفترات طويلة، لأن ذلك قد يؤدِّي إلى تيبُّس المفاصل وضَعْف العضلات، مما قد يعقِّد مرحلة التعافي. وتذكر المصادر الطبية (أطباء مايوكلينك) قائلة: «استرِحْ في وضعية مريحة مدة 30 دقيقة، ثم سِرْ لمسافة قصيرة أو قُمْ ببعض الأعمال. حاوِلْ أن تتَجنَّب القيام بالأنشطة التي تَزيد الألم لديك. ودَعْ ألمك يرشدك خلال استئناف أنشطتك. تأكَّدْ من أن تكون حركاتك بطيئة وتحت السيطرة، خصوصاً عند الانحناء للأمام ورفع الأشياء».

وممارسة التمارين التي تعزز قوة الظهر مفيدة، بل ضرورية. ليس فقط لمنع إصابات الظهر أو تفادي سهولة السقوط، بل لدعم فقرات الظهر وتخفيف العبء على الأقراص التي بين الفقرات. وإذا كان هناك ألم في الظهر، فقد يعني ذلك أن عضلات تثبيت الظهر ضعيفة، ويحتاج الشخص إلى تدريب عضلات الجذع.

10. العلاج التدخلي أو الجراحي لا يحتاجه إلا عدد ضئيل جدّاً من المصابين بالانزلاق الغضروفي. وغالباً إذا فشل العلاج التحفظي (المتقدم الوصف) في تخفيف الأعراض بعد ستة أسابيع، فقد تكون الجراحة خياراً متاحاً، خاصة إذا استمر الشعور بألم يصعُب السيطرة عليه، أو لا يزال ثمة شعور بخدر أو ضعف، أو كان ثمة صعوبة في الوقوف أو المشي، أو فقدان السيطرة على إفراغ المثانة أو الإخراج. والمطلوب تمكن الجراح من إزالة الجزء البارز فقط من القرص. ولكن في حالات نادرة، قد يتعين إزالة القرص بأكمله.

وتذكر مصادر طب العظام أن في هذه الحالات، قد تحتاج الفقرة إلى الالتحام مع الطُعم العظمي. وللتوضيح، ولإتمام عملية التحام العظام، التي قد تستغرق شهوراً، يوضع جهاز معدني في العمود الفقري لتثبيته. وفي حالات نادرة، يمكن أن يقترح الجرَّاح زرع قرص اصطناعي. ووفق إمكانيات المراكز الطبية المختلفة، ثمة طرق تدخلية وجراحية مختلفة، إضافة إلى الأساس، وهو إما إزالة الجزء البارز فقط من القرص أو إزالة القرص بأكمله. مثل استئصال القرص بأسلوب غير جراحي بالمنظار الصغير (المنظار النانوي)، أو الاستئصال الدقيق جراحياً للقرص بفتحة جلدية صغيرة، أو باستخدام تقنية الليزر، وغيرها.


مقالات ذات صلة

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

صحتك أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك أونصة واحدة من بذور دوّار الشمس توفر ما يقارب نصف الكمية اليومية الموصَى بها من فيتامين «هـ» للبالغين (بيكسلز)

كيف تحمي عينيك؟ 7 أطعمة لا غنى عنها

تُعدّ العين من أهم أعضاء الجسم وأكثرها حساسية، إذ تُمكّن الإنسان من التفاعل مع العالم من حوله بوضوح ودقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق والتعب المتواصل رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم وقد يكون السبب في بعض الحالات نقصاً في بعض الفيتامينات الأساسية (بيكساباي)

نقص هذين الفيتامينين قد يكون سبب شعورك بالتعب المستمر

قد يكون التعب المستمر مؤشراً على نقص فيتامينَيْ «د» و«بي12» اللذين يدعمان الطاقة والمناعة والمزاج، مع ضرورة استشارة الطبيب للتشخيص الدقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.