الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

يحدث نتيجة تزحزح «القرص الفقري» أو تعرض أجزاء حلقته الخارجية لضعف في التماسك

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته
TT

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

تضمنت إحدى الاستشارات الطبية الواردة إلى بريد «استشارات»، أسئلة من رجل يقترب عمره من 80 عاماً أصيب بانزلاق غضروفي مؤلم جداً بسبب انضغاط جذور أعصاب الطرف السفلي للجسم.

استشارة طبية

ويضيف السائل أنه تمكن من تجاوز مرحلة الألم مع مسكنات الألم القوية

بعد 7 أسابيع، ثم بدأ جلسات العلاج الطبيعي، ثم ممارسة التمارين المطلوبة في البيت. وهو الآن أفضل حالاً بكثير، لكنه يعاني من مشية العرج بالرجل اليمنى، أي «مشية الخطوة العالية».

ثم طرح سؤالين: الأول - هل سينحسر الغضروف بالتدريج سواء بالشفاء أو غيره ويتآكل ويعود الشخص المصاب إلى حالته الطبيعية ويذهب العرج، أم أنه يتعين عليه أن يعايش هذا الوضع ويتابع التمارين طيلة حياته المتبقية؟ والسؤال الثاني - هل يمكن أن يعود الألم وأن يحدث انزلاق آخر؟

الانزلاق الغضروفي

وللإجابة عن هذه الجوانب وغيرها، يمكن ملاحظ النقاط التالية بالسرد المتسلسل عن آليات حصول والتعامل التشخيصي والعلاجي والتوقعات المستقبلية لحالات الانزلاق الغضروفي:

1. العمود الفقري مكون من فقرات عظمية متراصة بعضها فوق بعض لتكوين هيئة عامود ذي انحناء جزئي طبيعي. وتوجد بين الفقرات، «وسائد مطاطية»، تسمى «القرص الفقري» Intervertebral Disc. وهو قرص أسطواني لين مكون من حلقة ليفية خارجية قوية، تملؤها من الداخل مادة جيلاتينية. مع العلم أنه لا يوجد «غضروف» في تلك المنطقة.

وتعمل أقراص الوسائد هذه على ضمان التحام الفقرات لتكوين هيئة العمود، وتخفيف ثقل ضغط الفقرات على بعضها بعضاً وامتصاص الصدمات. والأهم، تسهيل قدرة فقرات العمود الفقري على قيام المرء بحركات الانحناء والعودة إلى الوضع العمودي.

والانزلاق الغضروفي يشمل حالتين في الغالب: إما أن «القرص الفقري» تزحزح عن موقعه Bulging Disc. أو أن بعض أجزاء الحلقة الليفية الخارجية القوية للقرص الفقري تعرضت لضعف في التماسك، مما أدى تالياً إلى «تسريب» للمكونات الجيلاتينية الموجودة في قلب تلك الوسادة، و«تدليها» إلى خارج القرص (عادة من الخلف باتجاه النخاع الشوكي)، والضغط على التراكيب التشريحية القريبة من القرص، وتحديداً الأعصاب. وحينما تحصل هذه الحالة، فإن الأمر يُطلق عليه طبياً «تدلي فتق القرص» Herniated Disk.

الأسباب والأعراض

2. تزاد فرص الإصابة بمشكلات الظهر لدى الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب جهداً بدنيّاً شاقاً. فقد يؤدي تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء على جانبي الجسم والالتواء أيضاً، إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق. وتتسبب زيادة وزن الجسم بزيادة الضغط على الأقراص الموجودة أسفل الظهر.

وهناك اعتقاد طبي أن التدخين يقلل إمداد الأقراص بالأكسجين، مما يؤدي إلى تعرضها للتلف بسرعة أكبر. وثمة فرضية مفادها أن الجلوس لفترات طويلة مع التعرض للاهتزازات الصادرة عن محرك السيارة قد يؤدي إلى الضغط على العمود الفقري. كما قد يرث بعض الأشخاص قابلية للإصابة بالقرص المنفتق.

ولا يستطيع معظم الأشخاص تحديد سبب انفتاق القرص لديهم. ففي بعض الأحيان يؤدي استخدام عضلات الظهر (بدلاً من عضلات الساق والفخذ) في رفع الأشياء الثقيلة إلى انفتاق القرص. ويؤدي الدوران والالتواء أثناء رفع الأشياء إلى ذلك أيضاً. وفي حالات نادرة، قد يتسبب حدوث إصابة جسدية مثل السقوط أو ضربة على الظهر، في انفتاق القرص. ولكن غالباً ما ينتج انفتاق القرص عن اهتراء تدريجي متعلق بتقدُّم العمر، يُسمى تنَكُّس القرص Degeneration. إذْ كلما تقدم العمر، أصبحت أقراص الفقرات أقل مرونة وأكثر عُرضة للتهتك أو التمزّق حتى مع أقل قدر من الإجهاد أو الالتواء. وذلك نتيجة تدني تغذيتها بالعناصر الغذائية المهمة، وتدني ترويتها بالماء.

3. يمكن أن تصيب حالة القرص المنفتق أي جزء من العمود الفقري، ولكن غالباً ما تحدث في فقرات أسفل الظهر، الفقرات القَطَنِيَة Lumbar Spine. وتعتمد الأعراض على موضع القرص، وما إذا كان القرص يضغط على العصب أم لا. وعادة ما يؤثر القرص المنفتق في أحد جانبي الجسم دون الآخر، إلا في حالات محددة لا مجال للاستطراد في عرضها. وإذا كان القرص المنفتق في أسفل ظهرك، وضغط على أحد الأعصاب، فعادة ما تشعر بألم في إليَتَيك وفخذك وربلة ساقك، «عرق النَسا». وقد تشعر بالألم في أجزاء من القدم أيضاً، أي في أجزاء الفخذ أو الساق أو القدم، الذي تصل إليه الأعصاب المُصابة. وتميل العضلات المتصلة بالأعصاب المُصابة إلى الضعف. وقد يُسبب ذلك سقوطك أو صعوبات في مشيك أو في ضبط حركة القدم. وربما اضطرابات في قدرات التحكم في عملية التبول أو التبرز.

وسائل التشخيص وعواقب الإصابة

4. في معظم حالات القرص المنفتق، يكون الفحص البدني الإكلينيكي ومراجعة وصف التاريخ الطبي، هو كل ما يحتاجه الطبيب للتشخيص. ولكن يظل التصوير بالرنين المغناطيسي مهماً، لأنه يوفر تكوين صور للتأكد من موقع القرص المنفتق والكشف عن الأعصاب المتضرِّرة. وعند وجود أعراض عميقة التأثير، وخاصة على حركة العضلات، فإن الطبيب يطلب اختبارات فحص الأعصاب وتأثيراتها على العضلات. وتحديداً، تقيس فحوصات «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study نبضات الأعصاب الكهربائية وأداءها في العضلات والأعصاب من خلال مسارات كهربائية توضع على الجلد. و«مخططات كهربائية العضل» EMG تقيّم النشاط الكهربائي للعضلات في حال انقباضها وانبساطها. وهذه الفحوصات ضرورية لتقييم مدى احتمالات زوال وتعافي (على المدى المتوسط والبعيد) لأي اضطرابات في حركة القدم أثناء المشي والعَرَج الناجم عن ذلك.

5. قد تؤثر الانزلاقات الغضروفية على قدرة الفرد على المشي في الأمد القريب، وأيضاً ربما بعد سنوات، وذلك بسبب التغيرات في العمود الفقري بعد الانزلاق الغضروفي. وللتوضيح، فبعد الانزلاق الغضروفي القطني مباشرة، في الأيام الأولى، قد تشعر ببعض آلام الساق وصعوبة المشي، وقد يزداد الألم سوءاً مع المشي بالنسبة للبعض. ومع ذلك، فإن هذا سيختفي في معظم الحالات في غضون 6 أسابيع.

وفي بعض الحالات، قد يستمر الألم والخلل الوظيفي لأكثر من 6 أسابيع، مما قد يستدعي إعادة التقييم الإكلينيكي وإعادة إجراء بعض الفحوصات المتقدمة، وربما العلاج التدخلي. وفي بعض الأحيان، مع انفتاق القرص الأولي، قد يعاني الأفراد من ضعف شديد في أرجلهم، خلال الـ6 أسابيع الأولى. وقد يجدون صعوبة في المشي وحتى تكرار التدحرج. وإذا اقترن هذا بخلل في المثانة أو الأمعاء، فقد يمثل متلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome، وهي إحدى الحالات التي قد تتطلب جراحة طارئة بعد انفتاق القرص.

أعراض طويلة الأمد

6. في جانب الأعراض طويلة الأمد بعد الانزلاق الغضروفي، فإن غالبية الأفراد سوف يظهرون تعافياً كاملاً بعد الانزلاق الغضروفي، ولكن قد يلاحظ البعض ظهور أعراض مماثلة بعد سنوات. ومع تقدمنا في السن، تصاب أقراصنا بالجفاف ويصبح الانزلاق الغضروفي أكثر تكراراً. وفي حين أن هذا لن يكون دائماً مصحوباً بأعراض، إلا أن الانزلاق الغضروفي يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التغييرات في تراكم نتوءات العظم بالعمود الفقري Lumbar Spinal Degeneration. وللتوضيح، فإنه ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا إلى حالة تُعرف باسم «تضيق العمود الفقري» Spinal Stenosis، حيث يصبح الحبل الشوكي مضغوطاً، مما يؤدي إلى ألم عصبي أكثر ثباتاً، وضعف، وخدر، أو وخز.

7. قد يعاني بعض الأفراد في تلك الحالة حتى من ضعف شديد أو ثقل في أرجلهم وصعوبة في المشي. تمثل هذه الأعراض «العرج العصبي» Neurogenic Claudication، وهو مظهر من مظاهر تضيق العمود الفقري. وفي حين قد يتمكن العديد من الأشخاص من إدارة أعراضهم، فقد يستدعي هذا التدخل الجراحي أيضاً. والـ«مشية عالية الخطو» هي شكل من أشكال تشوه المشية. وتتميز بتدلي القدم أو جَنف الكاحل، بسبب فقدان قدرة القدم على الانثناء. وحينئذ تتدلى القدم وتتوجه أصابع القدم لأسفل، مما يؤدي إلى كشط أصابع القدم عند الالتقاء بالأرض أثناء المشي، مما يتطلب من الشخص المصاب رفع الساق أعلى من المعتاد عند المشي. وهذا بالذات يحتاج التقييم المتقدم الذكر، أي فحص «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study و«مخططات كهربائية العضل» EMG. وهو ما قد يجيب على أحد أسئلتك.

أشكال المعالجة

8. المعالجة تنقسم بالعموم إلى قسمين رئيسيين. الأول هو العلاج التحفظي، والثاني هو العلاج التدخلي. وبالعموم، فإن العلاج التحفظي يشمل تغيير الأنشطة للابتعاد عن الحركة التي تسبب الألم وتناول مسكنات الألم. ويخفف هذا العلاج الأعراض لدى معظم الأشخاص خلال بضعة أيام أو أسابيع. ومسكنات الألم أنواع، منها الشائع المتاح دون الحاجة إلى وصفة طبية (تيلينول، بانادول، آيبوبروفين). ومنها أدوية «باسطة للعضلات» ومُرخية لشدّها وإزالة تقلصها المؤلم (الدوخة من الآثار الجانبية الشائعة). ومنها أنواع تؤثر على الإشارات العصبية بما يُخفف شعور الدماغ بالألم (مثل غابابنتين). ومنها استخدام العقاقير «أفيونية المفعول» لفترة قصيرة (بسبب آثارها الجانبية واحتمالية إدمانها). وفي حالات محددة عندما لا يخف الألم مع الأدوية التي تُؤخذ من خلال الفم، فقد يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيكوسترويدات لتُحقن في المناطق المحيطة بالأعصاب النخاعية (بمساعدة التصوير الإشعاعي للعمود الفقري على توجيه الإبرة). أما العلاج النخاعي Spinal Manipulation (ما يُسمى «العلاج التقويمي اليدوي» Chiropractic) عبر التلاعب بتحريك فقرات العمود الفقري فلا يُلجأ إليه في جميع الحالات. ويجب استشارة الطبيب المتابع للحالة والمطلع على تفاصيلها، حول مدى أمان وجدوى استخدامه لكل مريض على حدة.

تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء والالتواء تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق

9. وفي الوقت نفسه، وكعلاجات منزلية، قد يوصي الطبيب في البداية، باستخدام العبوات الباردة لتخفيف الألم والتورم. وبعد بضعة أيام، يمكنك التبديل إلى كمادات دافئة ولطيفة لتخفيف الألم وتوفير الراحة. ومن المهم تجنّب الراحة على السرير لفترات طويلة، لأن ذلك قد يؤدِّي إلى تيبُّس المفاصل وضَعْف العضلات، مما قد يعقِّد مرحلة التعافي. وتذكر المصادر الطبية (أطباء مايوكلينك) قائلة: «استرِحْ في وضعية مريحة مدة 30 دقيقة، ثم سِرْ لمسافة قصيرة أو قُمْ ببعض الأعمال. حاوِلْ أن تتَجنَّب القيام بالأنشطة التي تَزيد الألم لديك. ودَعْ ألمك يرشدك خلال استئناف أنشطتك. تأكَّدْ من أن تكون حركاتك بطيئة وتحت السيطرة، خصوصاً عند الانحناء للأمام ورفع الأشياء».

وممارسة التمارين التي تعزز قوة الظهر مفيدة، بل ضرورية. ليس فقط لمنع إصابات الظهر أو تفادي سهولة السقوط، بل لدعم فقرات الظهر وتخفيف العبء على الأقراص التي بين الفقرات. وإذا كان هناك ألم في الظهر، فقد يعني ذلك أن عضلات تثبيت الظهر ضعيفة، ويحتاج الشخص إلى تدريب عضلات الجذع.

10. العلاج التدخلي أو الجراحي لا يحتاجه إلا عدد ضئيل جدّاً من المصابين بالانزلاق الغضروفي. وغالباً إذا فشل العلاج التحفظي (المتقدم الوصف) في تخفيف الأعراض بعد ستة أسابيع، فقد تكون الجراحة خياراً متاحاً، خاصة إذا استمر الشعور بألم يصعُب السيطرة عليه، أو لا يزال ثمة شعور بخدر أو ضعف، أو كان ثمة صعوبة في الوقوف أو المشي، أو فقدان السيطرة على إفراغ المثانة أو الإخراج. والمطلوب تمكن الجراح من إزالة الجزء البارز فقط من القرص. ولكن في حالات نادرة، قد يتعين إزالة القرص بأكمله.

وتذكر مصادر طب العظام أن في هذه الحالات، قد تحتاج الفقرة إلى الالتحام مع الطُعم العظمي. وللتوضيح، ولإتمام عملية التحام العظام، التي قد تستغرق شهوراً، يوضع جهاز معدني في العمود الفقري لتثبيته. وفي حالات نادرة، يمكن أن يقترح الجرَّاح زرع قرص اصطناعي. ووفق إمكانيات المراكز الطبية المختلفة، ثمة طرق تدخلية وجراحية مختلفة، إضافة إلى الأساس، وهو إما إزالة الجزء البارز فقط من القرص أو إزالة القرص بأكمله. مثل استئصال القرص بأسلوب غير جراحي بالمنظار الصغير (المنظار النانوي)، أو الاستئصال الدقيق جراحياً للقرص بفتحة جلدية صغيرة، أو باستخدام تقنية الليزر، وغيرها.


مقالات ذات صلة

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

سفر وسياحة السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

السياحة الصحية... رحلة العافية والاسترخاء على ساحل البحر الأحمر

لم تعد السياحة الصحية تقتصر على الاسترخاء والابتعاد عن ضغوط الحياة اليومية، بل باتت تشمل تجارب تجمع بين اللياقة البدنية، والتغذية، والعلاج الطبيعي، وتحسين النوم

فاطمة القحطاني (الرياض)
صحتك اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحمص يزوّد الجسم بكمية من البروتين والألياف (بيكسلز)

شبع أكثر وسعرات أقل... 5 وجبات خفيفة تساعدك على إنقاص الوزن

لا يعني السعي إلى إنقاص الوزن بالضرورة الاستغناء عن الوجبات الخفيفة، بل يكمن السر في اختيار أطعمة تُساعد على الشعور بالشبع بين الوجبات الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يؤدي نقص فيتامين «د» إلى تشوهات في العظام مثل الإصابة بالكساح لدى الأطفال (بيكساباي)

فيتامين «د» في الشتاء... مَن يحتاج إلى المكملات الغذائية ومَن تكفيه الشمس والغذاء؟

يحتاج بعض الأشخاص لمكملات فيتامين «د» خلال الشتاء، في حين يستطيع آخرون الحصول على احتياجاتهم من الغذاء والتعرض لأشعة الشمس، حسب مستويات الفيتامين وعوامل الخطر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟
TT

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

العسل أم شراب القيقب... أيهما أفضل للتحكم في سكر الدم؟

قد يكون شراب القيقب (Maple Syrup) خياراً أفضل قليلاً من العسل للأشخاص الذين يسعون إلى ضبط مستويات السكر في الدم، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يرفع السكر بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، يُعدّ كلا المُحلّيين الطبيعيين بديلاً أفضل نسبياً من السكر الأبيض المكرر، كما يحتويان على بعض الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي لا يوفرها السكر العادي.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الفروق الغذائية بين العسل وشراب القيقب، وكيف يؤثر كل منهما في مستويات السكر في الدم، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل للأشخاص المصابين بالسكري.

كيف يؤثر العسل وشراب القيقب في سكر الدم؟

يرتبط تأثير الأطعمة في مستويات السكر بمؤشر يُعرف باسم «المؤشر الغلايسيمي»، وهو مقياس يوضح سرعة ارتفاع السكر في الدم بعد تناول الأطعمة المحتوية على الكربوهيدرات. وتساعد معرفة هذا المؤشر الأشخاص الذين يحتاجون إلى ضبط مستويات السكر، خصوصاً المصابين بالسكري.

وتبلغ درجة المؤشر الغلايسيمي للسكر الأبيض المكرر 65، مقابل 58 للعسل و54 لشراب القيقب. ويضع ذلك السكر والعسل ضمن الفئة المتوسطة، فيما يقع شراب القيقب ضمن الفئة المنخفضة.

وبذلك، يكون تناول العسل أو شراب القيقب باعتدال أقل احتمالاً للتسبب في ارتفاع سريع لسكر الدم مقارنة بالسكر الأبيض، لكن شراب القيقب يتميز بمؤشر أقل قليلاً من العسل، ما قد يجعله أبطأ في رفع مستويات السكر.

فوائد إضافية لشراب القيقب والعسل

تشير دراسات إلى أن استبدال السكر الأبيض بالعسل أو شراب القيقب قد يساعد في تحسين مستويات السكر في الدم، رغم أن تأثيرهما يبدو متقارباً عند تناولهما باعتدال.

ويحتوي شراب القيقب على حمض الأبسيسيك، وهو هرمون نباتي تشير أبحاث إلى أنه قد يساعد في تنظيم مستويات السكر وتحسين حساسية الإنسولين. ويوجد هذا المركب أيضاً في بعض أنواع العسل، مثل عسل المانوكا، لكنه لا يتوافر في أنواع كثيرة أخرى، أو يوجد بكميات ضئيلة.

كما يحتوي شراب القيقب على مضادات أكسدة قد تؤثر في ميكروبيوم الأمعاء وعملية الهضم، بما قد يبطئ تكسير الكربوهيدرات ويحد من سرعة ارتفاع السكر في الدم. وفي المقابل، يحتوي العسل على بعض الألياف ذات التأثير البريبايوتيكي، التي قد تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد في تنظيم مستويات السكر.

مقارنة القيمة الغذائية

يوفر العسل وشراب القيقب بعض العناصر الغذائية، على عكس السكر المكرر الذي لا يقدم قيمة غذائية تُذكر. وتُظهر مقارنة ملعقة كبيرة، أي نحو 20 غراماً، من كل منهما اختلافات في السعرات الحرارية والسكريات والمعادن.

تحتوي ملعقة العسل على نحو 60.8 سعرة حرارية، مقابل 52 سعرة في الكمية نفسها من شراب القيقب. كما يوفر العسل 16.5 غرام من الكربوهيدرات و16.4 غرام من السكريات، مقارنة بـ13.4 غرام من الكربوهيدرات و12.1 غرام من السكريات في شراب القيقب.

وفي المقابل، يتفوق شراب القيقب في بعض المعادن؛ إذ تحتوي الملعقة الكبيرة منه على 20.4 ملغ من الكالسيوم، مقابل 1.2 ملغ في العسل، كما يوفر 42.4 ملغ من البوتاسيوم، مقارنة بـ10.4 ملغ في العسل. ويحتوي أيضاً على الزنك والمنغنيز، إضافة إلى كمية أكبر من فيتامين «بي 2».

أما العسل، فيُعد مصدراً أفضل لبعض الفيتامينات، مثل فيتامينات «بي 6» و«سي» والفولات (فيتامين «بي 9»)، وإن كانت كمياتها محدودة.

ويختلف نوع السكر في كل منهما أيضاً؛ فالعسل يتكون أساساً من الفركتوز، المعروف بسكر الفاكهة، إلى جانب الغلوكوز. أما شراب القيقب فيحتوي بصورة رئيسية على السكروز، الذي يتكون من الغلوكوز والفركتوز بنسب متساوية، وهو النوع نفسه الموجود في السكر المكرر.

وتشير الأبحاث إلى أن الفركتوز الموجود في العسل أقل تأثيراً في مستويات السكر مقارنة بأنواع أخرى من السكريات. لكن شراب القيقب يحتوي على مركبات أخرى ونسبة أعلى من الماء، ما يسهم في خفض مؤشره الغلايسيمي.

ومن الفروق بينهما أن شراب القيقب مناسب للنظام الغذائي النباتي، لأنه يُستخرج مباشرة من الأشجار، بينما لا يُصنف العسل عادةً ضمن المنتجات النباتية، نظراً إلى دور النحل في إنتاجه.

استخدامهما في الطهي

يمكن استخدام العسل وشراب القيقب بدلاً من السكر في وصفات مختلفة، مع مراعاة أن كليهما يحتوي على الماء، ما قد يستدعي تقليل كمية السوائل الأخرى في وصفات المخبوزات.

ويمكن إضافتهما إلى تتبيلات السلطات والصلصات، واستخدامهما في إعداد الكعك والخبز والفطائر لإضفاء الحلاوة والرطوبة. كما يمكن إضافة شراب القيقب إلى القهوة والمشروبات الباردة، بينما يمتزج العسل بصورة أفضل بالمشروبات الدافئة.

ويُنصح بحفظ شراب القيقب في الثلاجة بعد فتح العبوة، بينما يُحفظ العسل في مكان بارد وجاف.

أيهما أفضل لمرضى السكري؟

قد يكون شراب القيقب خياراً أنسب للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون مشكلات في تنظيم مستويات السكر، نظراً إلى انخفاض مؤشره الغلايسيمي مقارنة بالعسل، وتأثيره الأكثر تدرجاً في مستويات السكر.

ومع ذلك، يُعد العسل أيضاً بديلاً أفضل من السكر الأبيض المكرر في هذا السياق. فقد أظهرت دراسات أنه يرفع مستويات السكر بوتيرة أبطأ من سكر المائدة لدى المصابين بالسكري.

ولا تزال الأبحاث المتعلقة بتأثير شراب القيقب في مرضى السكري محدودة، لكن دراسة نُشرت عام 2024 وجدت أن بالغين يعانون مشكلات أيضية، ويكونون غالباً أكثر عرضة للإصابة بالسكري، سجلوا تحسناً في مستويات السكر بعد استبدال السكر بشراب القيقب لمدة ثمانية أسابيع.

وفي المحصلة، لا يعني انخفاض المؤشر الغلايسيمي لأي من المُحلّيين أنه يمكن تناولهما بكميات كبيرة؛ فكلاهما يظل مصدراً للسكريات، ويظل الاعتدال في الاستهلاك أساسياً للتحكم في مستويات السكر في الدم.


إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
TT

إبطاء الشيخوخة... دراسة جديدة تكشف ما قد يساعد وما لا يجدي

اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)
اتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية (بكسلز)

رغم أن التقدم في العمر عملية حتمية، فإن الحفاظ على الصحة واللياقة لأطول فترة ممكنة يظل هدفاً يسعى إليه كثيرون. وفي هذا السياق، يكتسب مفهوم «العمر البيولوجي» أهمية متزايدة، إذ يعكس الحالة الفسيولوجية للجسم ومدى تقدمه في العمر، بدلاً من الاكتفاء بعدد السنوات التي عاشها الإنسان.

وتشير دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسن» (Nature Medicine)، ونقلها موقع «ماديكال نيوز توداي»، إلى أن بعض التغييرات الغذائية والسلوكية، إلى جانب أدوية معينة، قد ترتبط بتباطؤ مؤشرات الشيخوخة البيولوجية، من خلال تأثيرها في أنماط مثيلة الحمض النووي (DNA).

وتعتمد هذه المؤشرات على ما يُعرف بـ«الساعات فوق الجينية»، وهي أدوات تقيس التغيرات الكيميائية التي تطرأ على الحمض النووي مع مرور الوقت، وتساعد في تقدير العمر البيولوجي للجسم.

وحلّل الباحثون بيانات 51 دراسة طولية تناولت تدخلات مختلفة بهدف إبطاء الشيخوخة، وفحصوا أكثر من 110 مؤشرات حيوية مرتبطة بمثيلة الحمض النووي، لرصد تأثير النظام الغذائي والتمارين الرياضية والأدوية والمكملات الغذائية فيها.

النظام الغذائي والرياضة والأدوية

أظهرت النتائج أن اتباع أنظمة غذائية صحية، مثل حمية البحر المتوسط والأنظمة منخفضة الكربوهيدرات أو الدهون، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام، قد يسهم في تقليل مؤشرات الشيخوخة فوق الجينية.

لكن التأثير الأكبر ظهر مع بعض الأدوية، أبرزها الميتفورمين، المستخدم علاجاً أساسياً لمرض السكري من النوع الثاني، والسيماغلوتايد، وهو دواء من فئة محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» يُستخدم لعلاج السكري والمساعدة في ضبط الوزن، إضافة إلى علاجات مضادة لعامل نخر الورم (Anti-TNF)، التي تُستخدم للسيطرة على الالتهابات.

ووفقاً للدراسة، ارتبطت هذه الأدوية بانخفاض ملحوظ في مؤشرات العمر عبر الساعات فوق الجينية الست عشرة التي شملها التحليل.

وقالت شبنم أونلوشيلر، كبيرة مسؤولي طول العمر والمهندسة الوراثية في معهد لندن للطب التجديدي، إن التدخلات الدوائية سجلت أكبر تأثير متوسط، في حين أظهرت التغييرات الغذائية والسلوكية استجابات أكثر اتساقاً عبر المؤشرات الحيوية المختلفة.

في المقابل، لم يجد الباحثون أدلة قوية ومتسقة على أن المكملات الغذائية تُحدث تأثيراً مضاداً للشيخوخة. وأوضح راغاف سيغال، الباحث المشارك في الدراسة من كلية الطب بجامعة ييل، أن ذلك لا يعني أن المكملات عديمة الفائدة، إذ قد تكون مهمة للأشخاص الذين يعانون نقصاً غذائياً أو لديهم احتياجات طبية محددة، لكن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بقدرتها على إبطاء الشيخوخة لا تزال تسبق الأدلة العلمية المتاحة.

تحذير من استخدام الأدوية لأغراض مكافحة الشيخوخة

وحذرت أونلوشيلر من تفسير نتائج الدراسة على أنها توصية باستخدام الميتفورمين أو السيماغلوتايد أو العلاجات المضادة للالتهابات لدى الأشخاص الأصحاء بهدف إبطاء الشيخوخة.

وأشارت إلى أن بعض الدراسات شملت أشخاصاً يعانون حالات صحية محددة، ولذلك قد تعكس التغيرات المسجلة تحسناً في المرض الأساسي أو الالتهابات أو الصحة الأيضية، وليس بالضرورة تأثيراً مباشراً في عملية الشيخوخة نفسها.

هل تكشف المؤشرات الحيوية العمر الصحي؟

رغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن تغير مؤشرات مثيلة الحمض النووي لا يثبت بالضرورة أن التدخلات المستخدمة تطيل العمر أو تحافظ على الصحة والقدرات البدنية والإدراكية.

وقال سيغال إن هذه المؤشرات تتيح رصد التغيرات البيولوجية خلال أشهر أو سنوات، بدلاً من انتظار عقود لمعرفة ما إذا كانت التدخلات تقلل الإصابة بالأمراض أو خطر الوفاة. لكنه شدد على ضرورة إجراء دراسات طويلة الأمد للتأكد من أن هذه التغيرات تنعكس فعلياً على صحة الإنسان وجودة حياته.

وترى أونلوشيلر أن الخطوة التالية تتمثل في التحقق مما إذا كانت التغيرات في المؤشرات الحيوية تتنبأ بصورة موثوقة بالحفاظ على الوظائف البدنية والإدراكية، وانخفاض معدلات الإصابة بالأمراض، وإطالة سنوات الحياة بصحة جيدة. وحتى ذلك الحين، ينبغي التعامل مع «الساعات فوق الجينية» بوصفها أدوات بحثية واعدة، لا مقاييس طبية نهائية لصحة الفرد.

كيف يمكن دعم الشيخوخة الصحية؟

يشير سيغال إلى أنه لا يوجد حتى الآن تدخل واحد ثبتت قدرته على إبطاء الشيخوخة بصورة شاملة لدى البشر، لافتاً إلى أن أكثر الإجراءات المدعومة بالأدلة تظل مرتبطة بعادات يومية أساسية، تشمل الامتناع عن التدخين، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على نوم كافٍ، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول والسكري.

وتتفق أونلوشيلر مع هذه التوصيات، مؤكدة أهمية الجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة، واتباع نظام غذائي على غرار حمية البحر المتوسط، والحفاظ على وزن صحي، والحد من استهلاك الكحول، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة.

كما تشدد على ضرورة متابعة الحالات المزمنة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول والسكري، وإدارتها بصورة صحيحة، لما لذلك من دور في دعم الصحة الأيضية والقلبية والدماغية على المدى الطويل.


ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
TT

ما تأثير تناول الرمان بانتظام في صحة كليتيك؟

الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)
الرمان يتميز باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة (بيكسلز)

يُعدّ الرمان من الفواكه الغنية بمضادات الأكسدة التي يدرس الباحثون دورها المحتمل في تعزيز صحة الكلى وحمايتها من التلف. ورغم النتائج الواعدة لبعض الدراسات الأولية، فإن الأدلة العلمية المتاحة بشأن تأثير تناول الرمان في الكلى لدى البشر لا تزال محدودة.

وفي المقابل، قد يحتاج بعض المصابين بأمراض الكلى إلى الانتباه للكميات التي يتناولونها من الرمان؛ نظراً إلى احتوائه البوتاسيوم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

كيف يمكن أن يساعد الرمان في تعزيز صحة الكلى؟

يتميز الرمان باحتوائه مجموعة من مضادات الأكسدة والمركبات النشطة التي قد تسهم في دعم الصحة العامة، ومن أبرزها:

- حمض الإيلاجيك (Ellagic acid) وحمض الغاليك (Gallic acid): وهما مركبان يساعدان على مكافحة الالتهابات.

- البونيكالاغين (Punicalagin): أحد مضادات الأكسدة القوية التي تساعد على حماية خلايا الجسم من التلف الناجم عن الجذور الحرة.

- الأنثوسيانين (Anthocyanins): مركبات تسهم في مقاومة الأمراض، وهي المسؤولة أيضاً عن منح الرمان لونه الزاهي.

وتشير الأبحاث إلى أن الرمان ومركباته النشطة «قد» يقدمان مجموعة من الفوائد المحتملة للكلى، تشمل:

- حماية الكلى من التلف الناتج عن بعض الأدوية أو المواد الكيميائية أو المعادن.

- المساعدة على تقليل الالتهابات.

- الحد من تكوّن الأنسجة الندبية في الكلى، وهي حالة تُعرف باسم «التليف».

- الإسهام في إصلاح الأضرار التي تصيب الكلى.

- دعم قدرة الكلى على ترشيح الماء والفضلات بكفاءة.

ومع ذلك، فإن الباحثين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد ما إذا كان تناول الرمان بانتظام يحقق هذه الفوائد بالفعل لدى البشر؛ مما يعني أن النتائج المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.

ما الوظائف الأساسية التي تؤديها الكليتان؟

الكليتان عضوان أساسيان في الجسم، تتمثل مهمتهما الرئيسية في تنقية الدم من الفضلات والسوائل الزائدة، والتخلص منها عن طريق تكوين البول.

ولا يقتصر دورهما على ذلك؛ إذ تعملان أيضاً على تنظيم مستويات الماء والأملاح وغيرهما من الكهارل؛ المعروفة باسم «الإلكتروليتات»، في الدم.

وتُعدّ هذه العملية جزءاً من آلية تُعرف باسم «التوازن الداخلي (Homeostasis)»، التي تساعد الجسم في الحفاظ على استقرار بيئته الداخلية.

وإلى جانب هذه الوظائف، تؤدي الكليتان دوراً مهماً في إنتاج الهرمونات.

هل تناول الرمان آمن لمرضى الكلى؟

يُعدّ تناول الرمان آمناً لمعظم الأشخاص، إلا إنه ينبغي تجنبه لدى من يعانون حساسية تجاه هذه الفاكهة.

أما الأشخاص المصابون بأمراض الكلى، لا سيما الذين يعانون ارتفاع مستويات البوتاسيوم في الدم، فقد يحتاجون إلى مراقبة الكميات التي يتناولونها من الرمان.

وفي هذه الحالات، يمكن للطبيب المعالج أو اختصاصي التغذية المختص في أمراض الكلى المساعدة على تحديد الكمية المناسبة، بما يتوافق والحالة الصحية ومستويات البوتاسيوم في الدم.