الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

يحدث نتيجة تزحزح «القرص الفقري» أو تعرض أجزاء حلقته الخارجية لضعف في التماسك

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته
TT

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

الانزلاق الغضروفي: 10 معلومات حول التعامل الطبي مع حالاته

تضمنت إحدى الاستشارات الطبية الواردة إلى بريد «استشارات»، أسئلة من رجل يقترب عمره من 80 عاماً أصيب بانزلاق غضروفي مؤلم جداً بسبب انضغاط جذور أعصاب الطرف السفلي للجسم.

استشارة طبية

ويضيف السائل أنه تمكن من تجاوز مرحلة الألم مع مسكنات الألم القوية

بعد 7 أسابيع، ثم بدأ جلسات العلاج الطبيعي، ثم ممارسة التمارين المطلوبة في البيت. وهو الآن أفضل حالاً بكثير، لكنه يعاني من مشية العرج بالرجل اليمنى، أي «مشية الخطوة العالية».

ثم طرح سؤالين: الأول - هل سينحسر الغضروف بالتدريج سواء بالشفاء أو غيره ويتآكل ويعود الشخص المصاب إلى حالته الطبيعية ويذهب العرج، أم أنه يتعين عليه أن يعايش هذا الوضع ويتابع التمارين طيلة حياته المتبقية؟ والسؤال الثاني - هل يمكن أن يعود الألم وأن يحدث انزلاق آخر؟

الانزلاق الغضروفي

وللإجابة عن هذه الجوانب وغيرها، يمكن ملاحظ النقاط التالية بالسرد المتسلسل عن آليات حصول والتعامل التشخيصي والعلاجي والتوقعات المستقبلية لحالات الانزلاق الغضروفي:

1. العمود الفقري مكون من فقرات عظمية متراصة بعضها فوق بعض لتكوين هيئة عامود ذي انحناء جزئي طبيعي. وتوجد بين الفقرات، «وسائد مطاطية»، تسمى «القرص الفقري» Intervertebral Disc. وهو قرص أسطواني لين مكون من حلقة ليفية خارجية قوية، تملؤها من الداخل مادة جيلاتينية. مع العلم أنه لا يوجد «غضروف» في تلك المنطقة.

وتعمل أقراص الوسائد هذه على ضمان التحام الفقرات لتكوين هيئة العمود، وتخفيف ثقل ضغط الفقرات على بعضها بعضاً وامتصاص الصدمات. والأهم، تسهيل قدرة فقرات العمود الفقري على قيام المرء بحركات الانحناء والعودة إلى الوضع العمودي.

والانزلاق الغضروفي يشمل حالتين في الغالب: إما أن «القرص الفقري» تزحزح عن موقعه Bulging Disc. أو أن بعض أجزاء الحلقة الليفية الخارجية القوية للقرص الفقري تعرضت لضعف في التماسك، مما أدى تالياً إلى «تسريب» للمكونات الجيلاتينية الموجودة في قلب تلك الوسادة، و«تدليها» إلى خارج القرص (عادة من الخلف باتجاه النخاع الشوكي)، والضغط على التراكيب التشريحية القريبة من القرص، وتحديداً الأعصاب. وحينما تحصل هذه الحالة، فإن الأمر يُطلق عليه طبياً «تدلي فتق القرص» Herniated Disk.

الأسباب والأعراض

2. تزاد فرص الإصابة بمشكلات الظهر لدى الأشخاص الذين يعملون في وظائف تتطلب جهداً بدنيّاً شاقاً. فقد يؤدي تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء على جانبي الجسم والالتواء أيضاً، إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق. وتتسبب زيادة وزن الجسم بزيادة الضغط على الأقراص الموجودة أسفل الظهر.

وهناك اعتقاد طبي أن التدخين يقلل إمداد الأقراص بالأكسجين، مما يؤدي إلى تعرضها للتلف بسرعة أكبر. وثمة فرضية مفادها أن الجلوس لفترات طويلة مع التعرض للاهتزازات الصادرة عن محرك السيارة قد يؤدي إلى الضغط على العمود الفقري. كما قد يرث بعض الأشخاص قابلية للإصابة بالقرص المنفتق.

ولا يستطيع معظم الأشخاص تحديد سبب انفتاق القرص لديهم. ففي بعض الأحيان يؤدي استخدام عضلات الظهر (بدلاً من عضلات الساق والفخذ) في رفع الأشياء الثقيلة إلى انفتاق القرص. ويؤدي الدوران والالتواء أثناء رفع الأشياء إلى ذلك أيضاً. وفي حالات نادرة، قد يتسبب حدوث إصابة جسدية مثل السقوط أو ضربة على الظهر، في انفتاق القرص. ولكن غالباً ما ينتج انفتاق القرص عن اهتراء تدريجي متعلق بتقدُّم العمر، يُسمى تنَكُّس القرص Degeneration. إذْ كلما تقدم العمر، أصبحت أقراص الفقرات أقل مرونة وأكثر عُرضة للتهتك أو التمزّق حتى مع أقل قدر من الإجهاد أو الالتواء. وذلك نتيجة تدني تغذيتها بالعناصر الغذائية المهمة، وتدني ترويتها بالماء.

3. يمكن أن تصيب حالة القرص المنفتق أي جزء من العمود الفقري، ولكن غالباً ما تحدث في فقرات أسفل الظهر، الفقرات القَطَنِيَة Lumbar Spine. وتعتمد الأعراض على موضع القرص، وما إذا كان القرص يضغط على العصب أم لا. وعادة ما يؤثر القرص المنفتق في أحد جانبي الجسم دون الآخر، إلا في حالات محددة لا مجال للاستطراد في عرضها. وإذا كان القرص المنفتق في أسفل ظهرك، وضغط على أحد الأعصاب، فعادة ما تشعر بألم في إليَتَيك وفخذك وربلة ساقك، «عرق النَسا». وقد تشعر بالألم في أجزاء من القدم أيضاً، أي في أجزاء الفخذ أو الساق أو القدم، الذي تصل إليه الأعصاب المُصابة. وتميل العضلات المتصلة بالأعصاب المُصابة إلى الضعف. وقد يُسبب ذلك سقوطك أو صعوبات في مشيك أو في ضبط حركة القدم. وربما اضطرابات في قدرات التحكم في عملية التبول أو التبرز.

وسائل التشخيص وعواقب الإصابة

4. في معظم حالات القرص المنفتق، يكون الفحص البدني الإكلينيكي ومراجعة وصف التاريخ الطبي، هو كل ما يحتاجه الطبيب للتشخيص. ولكن يظل التصوير بالرنين المغناطيسي مهماً، لأنه يوفر تكوين صور للتأكد من موقع القرص المنفتق والكشف عن الأعصاب المتضرِّرة. وعند وجود أعراض عميقة التأثير، وخاصة على حركة العضلات، فإن الطبيب يطلب اختبارات فحص الأعصاب وتأثيراتها على العضلات. وتحديداً، تقيس فحوصات «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study نبضات الأعصاب الكهربائية وأداءها في العضلات والأعصاب من خلال مسارات كهربائية توضع على الجلد. و«مخططات كهربائية العضل» EMG تقيّم النشاط الكهربائي للعضلات في حال انقباضها وانبساطها. وهذه الفحوصات ضرورية لتقييم مدى احتمالات زوال وتعافي (على المدى المتوسط والبعيد) لأي اضطرابات في حركة القدم أثناء المشي والعَرَج الناجم عن ذلك.

5. قد تؤثر الانزلاقات الغضروفية على قدرة الفرد على المشي في الأمد القريب، وأيضاً ربما بعد سنوات، وذلك بسبب التغيرات في العمود الفقري بعد الانزلاق الغضروفي. وللتوضيح، فبعد الانزلاق الغضروفي القطني مباشرة، في الأيام الأولى، قد تشعر ببعض آلام الساق وصعوبة المشي، وقد يزداد الألم سوءاً مع المشي بالنسبة للبعض. ومع ذلك، فإن هذا سيختفي في معظم الحالات في غضون 6 أسابيع.

وفي بعض الحالات، قد يستمر الألم والخلل الوظيفي لأكثر من 6 أسابيع، مما قد يستدعي إعادة التقييم الإكلينيكي وإعادة إجراء بعض الفحوصات المتقدمة، وربما العلاج التدخلي. وفي بعض الأحيان، مع انفتاق القرص الأولي، قد يعاني الأفراد من ضعف شديد في أرجلهم، خلال الـ6 أسابيع الأولى. وقد يجدون صعوبة في المشي وحتى تكرار التدحرج. وإذا اقترن هذا بخلل في المثانة أو الأمعاء، فقد يمثل متلازمة ذيل الفرس Cauda Equina Syndrome، وهي إحدى الحالات التي قد تتطلب جراحة طارئة بعد انفتاق القرص.

أعراض طويلة الأمد

6. في جانب الأعراض طويلة الأمد بعد الانزلاق الغضروفي، فإن غالبية الأفراد سوف يظهرون تعافياً كاملاً بعد الانزلاق الغضروفي، ولكن قد يلاحظ البعض ظهور أعراض مماثلة بعد سنوات. ومع تقدمنا في السن، تصاب أقراصنا بالجفاف ويصبح الانزلاق الغضروفي أكثر تكراراً. وفي حين أن هذا لن يكون دائماً مصحوباً بأعراض، إلا أن الانزلاق الغضروفي يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من التغييرات في تراكم نتوءات العظم بالعمود الفقري Lumbar Spinal Degeneration. وللتوضيح، فإنه ومع مرور الوقت، قد يؤدي هذا إلى حالة تُعرف باسم «تضيق العمود الفقري» Spinal Stenosis، حيث يصبح الحبل الشوكي مضغوطاً، مما يؤدي إلى ألم عصبي أكثر ثباتاً، وضعف، وخدر، أو وخز.

7. قد يعاني بعض الأفراد في تلك الحالة حتى من ضعف شديد أو ثقل في أرجلهم وصعوبة في المشي. تمثل هذه الأعراض «العرج العصبي» Neurogenic Claudication، وهو مظهر من مظاهر تضيق العمود الفقري. وفي حين قد يتمكن العديد من الأشخاص من إدارة أعراضهم، فقد يستدعي هذا التدخل الجراحي أيضاً. والـ«مشية عالية الخطو» هي شكل من أشكال تشوه المشية. وتتميز بتدلي القدم أو جَنف الكاحل، بسبب فقدان قدرة القدم على الانثناء. وحينئذ تتدلى القدم وتتوجه أصابع القدم لأسفل، مما يؤدي إلى كشط أصابع القدم عند الالتقاء بالأرض أثناء المشي، مما يتطلب من الشخص المصاب رفع الساق أعلى من المعتاد عند المشي. وهذا بالذات يحتاج التقييم المتقدم الذكر، أي فحص «توصيل الأعصاب» Nerve Conduction Study و«مخططات كهربائية العضل» EMG. وهو ما قد يجيب على أحد أسئلتك.

أشكال المعالجة

8. المعالجة تنقسم بالعموم إلى قسمين رئيسيين. الأول هو العلاج التحفظي، والثاني هو العلاج التدخلي. وبالعموم، فإن العلاج التحفظي يشمل تغيير الأنشطة للابتعاد عن الحركة التي تسبب الألم وتناول مسكنات الألم. ويخفف هذا العلاج الأعراض لدى معظم الأشخاص خلال بضعة أيام أو أسابيع. ومسكنات الألم أنواع، منها الشائع المتاح دون الحاجة إلى وصفة طبية (تيلينول، بانادول، آيبوبروفين). ومنها أدوية «باسطة للعضلات» ومُرخية لشدّها وإزالة تقلصها المؤلم (الدوخة من الآثار الجانبية الشائعة). ومنها أنواع تؤثر على الإشارات العصبية بما يُخفف شعور الدماغ بالألم (مثل غابابنتين). ومنها استخدام العقاقير «أفيونية المفعول» لفترة قصيرة (بسبب آثارها الجانبية واحتمالية إدمانها). وفي حالات محددة عندما لا يخف الألم مع الأدوية التي تُؤخذ من خلال الفم، فقد يلجأ الطبيب إلى حقن الكورتيكوسترويدات لتُحقن في المناطق المحيطة بالأعصاب النخاعية (بمساعدة التصوير الإشعاعي للعمود الفقري على توجيه الإبرة). أما العلاج النخاعي Spinal Manipulation (ما يُسمى «العلاج التقويمي اليدوي» Chiropractic) عبر التلاعب بتحريك فقرات العمود الفقري فلا يُلجأ إليه في جميع الحالات. ويجب استشارة الطبيب المتابع للحالة والمطلع على تفاصيلها، حول مدى أمان وجدوى استخدامه لكل مريض على حدة.

تكرار الرفع والسحب والدفع والانثناء والالتواء تؤدي إلى زيادة فرص الإصابة بالقرص المنفتق

9. وفي الوقت نفسه، وكعلاجات منزلية، قد يوصي الطبيب في البداية، باستخدام العبوات الباردة لتخفيف الألم والتورم. وبعد بضعة أيام، يمكنك التبديل إلى كمادات دافئة ولطيفة لتخفيف الألم وتوفير الراحة. ومن المهم تجنّب الراحة على السرير لفترات طويلة، لأن ذلك قد يؤدِّي إلى تيبُّس المفاصل وضَعْف العضلات، مما قد يعقِّد مرحلة التعافي. وتذكر المصادر الطبية (أطباء مايوكلينك) قائلة: «استرِحْ في وضعية مريحة مدة 30 دقيقة، ثم سِرْ لمسافة قصيرة أو قُمْ ببعض الأعمال. حاوِلْ أن تتَجنَّب القيام بالأنشطة التي تَزيد الألم لديك. ودَعْ ألمك يرشدك خلال استئناف أنشطتك. تأكَّدْ من أن تكون حركاتك بطيئة وتحت السيطرة، خصوصاً عند الانحناء للأمام ورفع الأشياء».

وممارسة التمارين التي تعزز قوة الظهر مفيدة، بل ضرورية. ليس فقط لمنع إصابات الظهر أو تفادي سهولة السقوط، بل لدعم فقرات الظهر وتخفيف العبء على الأقراص التي بين الفقرات. وإذا كان هناك ألم في الظهر، فقد يعني ذلك أن عضلات تثبيت الظهر ضعيفة، ويحتاج الشخص إلى تدريب عضلات الجذع.

10. العلاج التدخلي أو الجراحي لا يحتاجه إلا عدد ضئيل جدّاً من المصابين بالانزلاق الغضروفي. وغالباً إذا فشل العلاج التحفظي (المتقدم الوصف) في تخفيف الأعراض بعد ستة أسابيع، فقد تكون الجراحة خياراً متاحاً، خاصة إذا استمر الشعور بألم يصعُب السيطرة عليه، أو لا يزال ثمة شعور بخدر أو ضعف، أو كان ثمة صعوبة في الوقوف أو المشي، أو فقدان السيطرة على إفراغ المثانة أو الإخراج. والمطلوب تمكن الجراح من إزالة الجزء البارز فقط من القرص. ولكن في حالات نادرة، قد يتعين إزالة القرص بأكمله.

وتذكر مصادر طب العظام أن في هذه الحالات، قد تحتاج الفقرة إلى الالتحام مع الطُعم العظمي. وللتوضيح، ولإتمام عملية التحام العظام، التي قد تستغرق شهوراً، يوضع جهاز معدني في العمود الفقري لتثبيته. وفي حالات نادرة، يمكن أن يقترح الجرَّاح زرع قرص اصطناعي. ووفق إمكانيات المراكز الطبية المختلفة، ثمة طرق تدخلية وجراحية مختلفة، إضافة إلى الأساس، وهو إما إزالة الجزء البارز فقط من القرص أو إزالة القرص بأكمله. مثل استئصال القرص بأسلوب غير جراحي بالمنظار الصغير (المنظار النانوي)، أو الاستئصال الدقيق جراحياً للقرص بفتحة جلدية صغيرة، أو باستخدام تقنية الليزر، وغيرها.


مقالات ذات صلة

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أكثر من 95 % من المرضى الذين استخدموا العدسة المطلقة للدواء لم يعودوا بحاجة لأدوية أخرى (آنسبيلاش)

عدسة اصطناعية مزودة بدواء لعلاج الغلوكوما

أظهرت نتائج تجربة سريرية أن عدسة تُستخدم لعلاج المياه البيضاء (الكاتاركت) يمكن أن تساعد أيضاً في علاج المياه الزرقاء (الغلوكوما).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الصيام المتقطع له مميزات عديدة (بيكسلز)

اكتشف فوائد الصيام المتقطع للنساء بعد الأربعين

قد يساعد الصيام المتقطع النساء بعد الأربعين على التحكم في الوزن، وتحسين حساسية الإنسولين، وتنظيم مستويات السكر، وقد يدعم صحة القلب عند اتباعه بطريقة مناسبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك تشنج العضلات المؤلم قد يختفي ويعود عدة مرات قبل أن يتوقف تماماً (بيكسلز)

شد عضلة الساق خلال النوم... ما السبب وكيف نوقفه؟

الشد أو التشنج العضلي في الساق هو انقباض مفاجئ وغير إرادي في عضلات الساق (خصوصاً عضلة الربلة الخلفية) يسبب ألماً حاداً وشعوراً بتيبس العضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم تجهيزات للنقل المبرّد لتخزين اللقاحات

لقاحات تتحدّى الحرارة… هل يحرّرها الذكاء الاصطناعي من الثلاجات؟

أثبتت قدرتها على تحفيز المناعة لدى حيوانات مختبرية

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
TT

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)
إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

أجرى فريق طبي متخصص عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي «ExcelsiusGPS»، كأول عملية من نوعها في السعودية، ضمن الخدمات العلاجية المتقدمة بـ«مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي».

وأسهمت التقنيات التي تعتمد على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية في استعادة المريض قدرته على الحركة والمشي خلال الساعة الأولى من العملية، والحد من التأثير إلى الأنسجة المحيطة.

وتعتمد منظومة الروبوت الجراحي على دمج الملاحة الجراحية المتقدمة بالذراع الروبوتية، بما يتيح للجراح التخطيط الدقيق وتوجيه الأدوات الجراحية أثناء العملية.

ويأتي هذا الإنجاز ضمن باكورة منجزات المركز التابع لبرنامج تشغيل المدن الطبية في وزارة الداخلية، الذي دشَّنه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، الأربعاء.

وزير الداخلية السعودي اطلع على الروبوت المخصص لجراحات العمود الفقري (واس)

ويستهدف المركز تعزيز خدمات جراحة العمود الفقري، وتوظيف التقنيات الطبية المتقدمة، والاستفادة من الكفاءات الوطنية والخبرات العالمية في تطوير الممارسات الجراحية ونقل المعرفة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الرعاية التخصصية المقدمة للمستفيدين.

ويمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة ضمن مراكز التميز، ودعم جاهزية تشغيل المدن الطبية، من خلال تقديم رعاية تخصصية تجمع بين الخبرات والتقنيات الحديثة، وتضع جودة حياة المستفيد وسرعة تعافيه في مقدمة الأولويات.

واستمع الأمير عبد العزيز بن سعود إلى شرح من الدكتور صالح المحسن المشرف العام على إدارة الخدمات الطبية وبرنامج مستشفى قوى الأمن، عن مستهدفات المركز لتطوير الخدمات الطبية النوعية، ونقل المعرفة بالشراكة مع خبرات عالمية بمجالات جراحة العمود الفقري والطب الرياضي والجراحة الروبوتية.

وزير الداخلية يتفقد حالة مريض في مركز الأمير نايف للتميز والابتكار الطبي (واس)

ويسعى المركز إلى الإسهام في بناء نماذج رعاية متقدمة تجمع بين الكفاءات الوطنية والتقنيات الحديثة والابتكار الطبي، وترفع جودة الرعاية، وتحسن تجربة المستفيد، وتعزز كفاءة الممارسة الطبية واستدامة التميز.

واطّلع وزير الداخلية، خلال جولته في المركز، على غرفة العمليات المتقدمة وما تضمه من روبوت مخصص لجراحات العمود الفقري، يعمل ضمن منظومة ملاحية متقدمة تساند الجرّاح في التخطيط للجراحة وتنفيذها، ومنظومة «Da Vinci 5» للجراحة الروبوتية طفيفة التوغل، التي تتيح للجراح التحكم بالأدوات الجراحية.

كما وقف على جناح الأشعة التداخلية الهجين، وما يوفره من إمكانات للتصوير الطبي الدقيق وتوجيه الإجراءات العلاجية، فضلاً عن مركز الابتكار، ومعمل الذكاء الاصطناعي، الذي أُنشئ بالتعاون مع شركة «HUMAIN».

يمثل نجاح العملية خطوة في تطوير نماذج علاجية متقدمة (وزارة الداخلية)

وشاهد الأمير عبد العزيز بن سعود عرضاً عن مركز الابتكار وآلية اتخاذ القرار، ومنصات «الذكاء الاصطناعي للرعاية الطبية»، و«عزم»، و«تشغيل المدن الطبية»، وتطبيق «أمان الصحي».

وشملت الجولة غرف التنويم، حيث اطّلع على أحوال أحد المرضى، وغرفة العناية المركزة، ومختبر «عزم» للابتكار في الصحة النفسية، والصيدلية المؤتمتة، ومركز التأهيل، وما يقدمه من برامج توظّف الروبوت والتمارين التفاعلية

حضر التدشين الأمير الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عيّاف نائب وزير الداخلية المكلّف، والدكتور هشام الفالح مساعد الوزير، والمهندس ثامر الحربي مساعد الوزير لشؤون التقنية، واللواء خالد العروان مدير عام مكتب الوزير للدراسات والبحوث.


ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
TT

ما أفضل طعام طبيعي لخفض ضغط الدم؟

الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)
الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم (بكساباي)

تؤدي الخيارات الغذائية اليومية دوراً مهماً في تحديد الحالة الصحية، ويُعد الشمندر (البنجر) من الأطعمة التي تدعم الأدلة العلمية قدرتها على المساعدة في خفض ضغط الدم. وإلى جانب فوائده الصحية، يتميز الشمندر بسعره المناسب وتوافره طوال العام، فضلاً عن سهولة إدراجه في أنظمة غذائية مختلفة.

لماذا يُعد الشمندر خياراً مميزاً؟

توجد أطعمة كثيرة مفيدة لصحة القلب، لكن الشمندر يتميز بوجود أدلة سريرية قوية على قدرته على خفض ضغط الدم، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى احتوائه على النترات الطبيعية.

ومن أبرز الأدلة العلمية مراجعة شاملة نُشرت عام 2024، جمعت نتائج 14 تحليلاً تلوياً سابقاً، شملت 113 دراسة وأكثر من ألفَي مشارك.

واستخدمت نحو 90 في المائة من التجارب عصير الشمندر مصدراً للنترات.

وأظهرت النتائج أن تناول النترات أدى إلى خفض ضغط الدم الانقباضي، وهو الرقم الأعلى في قراءة ضغط الدم، بنحو 3 ملليمترات زئبقية خلال ساعات من تناول جرعة واحدة.

وعند الاستمرار في تناولها لمدة تراوحت بين شهر وشهرين، ارتفع متوسط الانخفاض إلى نحو 4 ملليمترات زئبقية في الضغط الانقباضي، و2.4 ملليمتر زئبقي في الضغط الانبساطي، وهو الرقم الأدنى في قراءة ضغط الدم.

وسجّل الأشخاص المصابون أصلاً بارتفاع ضغط الدم أكبر التحسينات، كما ارتبط تناول كميات أكبر من النترات بتأثيرات أقوى.

ولاحظ الباحثون أيضاً مؤشرات على تحسّن صحة الأوعية الدموية، بينها انخفاض تصلّب الشرايين وزيادة قدرتها على التوسّع، ما يساعد على تحسين تدفق الدم.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى بعض القيود، إذ لم تتجاوز مدة معظم التجارب شهرين، وكانت جودة عدد من المراجعات العلمية متوسطة أو محدودة، فيما لا تزال التأثيرات طويلة الأمد قيد الدراسة.

ورغم هذه القيود، فإن توافق نتائج أكثر من 100 دراسة يشير إلى أن تناول الأطعمة الغنية بالنترات، مثل الشمندر، بانتظام قد يساعد في تحسين مستويات ضغط الدم.

كيف يساعد الشمندر على خفض ضغط الدم؟

يُعد الشمندر من أغنى المصادر الغذائية بالنترات، وهي مركّبات طبيعية تتكوّن من النيتروجين والأكسجين وتمتصها النباتات من التربة.

وعند تناول الشمندر، يمتص الجسم النترات عبر الأمعاء الدقيقة، ثم يعود نحو ربعها إلى اللعاب.

وهناك، تعمل البكتيريا النافعة الموجودة على اللسان على تحويل النترات إلى نتريت.

وبعد ابتلاع النتريت، يتحوّل داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو غاز يساعد العضلات الملساء الموجودة في جدران الأوعية الدموية على الاسترخاء.

ويؤدي استرخاء الأوعية الدموية إلى توسّعها، ما يسمح بتدفق الدم بسهولة أكبر ويخفّف الضغط الواقع على جدران الشرايين.

ويبلغ هذا التأثير ذروته عادةً بعد ساعتين إلى ثلاث ساعات من تناول الشمندر.

لكن تناول الشمندر مرة واحدة لا يكفي لتحقيق فوائد مستمرة، إذ يتراجع تأثيره خلال يوم تقريباً. لذلك، يُعد إدراجه بانتظام في النظام الغذائي أمراً مهماً للأشخاص الذين يسعون إلى خفض ضغط الدم.

ومن اللافت أن استخدام غسول الفم المضاد للبكتيريا قد يحدّ من هذه الفوائد، لأن عملية تحويل النترات إلى نتريت تعتمد جزئياً على البكتيريا الموجودة في الفم.

ويحتوي الشمندر أيضاً على البوتاسيوم، الذي يساعد الجسم على تحقيق التوازن مع الصوديوم، وهو عامل مهم في تنظيم ضغط الدم.

ما أفضل الطرق لتناول الشمندر؟

أظهرت الأبحاث فوائد مرتبطة بخفض ضغط الدم عند استهلاك ما بين 200 و800 ملليغرام من النترات يومياً، وهي كمية يمكن الحصول عليها تقريباً من كوب من عصير الشمندر أو جرعة صغيرة من عصيره المركّز، بحسب تركيز النترات.

ويحتوي الشمندر الكامل أيضاً على كميات جيدة من النترات، لكنها تختلف باختلاف نوع النبات والتربة التي ينمو فيها.

ويمكن إدراجه في النظام الغذائي بعدة طرق:

1. الشمندر الكامل

يمكن تناوله مشوياً أو مطهواً على البخار، وإضافته إلى أطباق الحبوب أو السلطات، أو استخدامه في تحضير أقراص البرغر النباتية.

كما يمكن تقشيره وبشره نيئاً وإضافته إلى السلطات.

أما سلق الشمندر في الماء، فرغم شيوعه، فقد يؤدي إلى فقدان جزء من محتواه من النترات.

2. عصير الشمندر

يُعد عصير الشمندر من أكثر الأشكال التي استُخدمت في الدراسات المتعلقة بضغط الدم، لأنه يوفر جرعة مركّزة من النترات.

ورغم احتوائه على ألياف أقل مقارنة بالشمندر الكامل، فإنه يُعد وسيلة مناسبة للحصول على النترات الغذائية.

ويُفضّل اختيار العصير الطبيعي بنسبة 100 في المائة، من دون سكر مضاف، أو الأنواع المركّزة التي يمكن تناولها مباشرة أو إضافتها إلى العصائر المخفوقة مع الفواكه، مثل التوت.

3. الشمندر المخلّل

يتوافر الشمندر المخلّل جاهزاً في عبوات ومرطبانات، ويمكن إضافته إلى السلطات والسندويشات والبرغر.

لكن بعض أنواعه تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يتعارض مع هدف خفض ضغط الدم. لذلك، يُفضّل تناوله باعتدال واختيار الأنواع الأقل احتواءً على الملح.

كيف تعزّز فوائد الشمندر لضغط الدم؟

رغم فوائد الشمندر، فإنه لا يشكّل علاجاً منفرداً لارتفاع ضغط الدم، بل يُفضّل تناوله ضمن نظام غذائي صحي يعتمد على الأطعمة الطبيعية أو قليلة المعالجة، ويضم مجموعة متنوعة من المصادر النباتية.

ولتحقيق أكبر فائدة ممكنة، يُنصح باتباع عدد من العادات الغذائية:

- تناول الخضراوات الغنية بالنترات: مثل الجرجير والسبانخ والخس، إلى جانب تنويع الخضراوات الأخرى، مثل البروكلي والجزر والبطاطس.

- زيادة الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم: مثل الفاصولياء والعدس والبطاطس والموز والزبادي، للمساعدة على تحقيق التوازن مع الصوديوم.

- تقليل استهلاك الملح: من خلال تحضير المزيد من الوجبات في المنزل والحد من الأطعمة فائقة المعالجة ووجبات المطاعم.

- الاعتماد على الأطعمة النباتية: مثل الحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات والفواكه.

وفي المحصلة، تشير الأدلة العلمية إلى أن إدراج الشمندر بانتظام ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد في خفض ضغط الدم وتحسين صحة الأوعية الدموية، لكنه لا يغني عن الأدوية الموصوفة أو المتابعة الطبية لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم.


الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)
يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب (بكساباي)

يساعد كلٌّ من الجوز واللوز على تعزيز صحة القلب، بفضل احتوائهما على الدهون الصحية والعناصر الغذائية المفيدة. لكن تحديد الخيار الأفضل يعتمد على الأهداف الصحية لكل شخص، سواء كانت خفض مستويات الكوليسترول أو تنظيم ضغط الدم أو تقليل الالتهابات.

الجوز أغنى بأحماض «أوميغا 3»

يُعد الجوز من أكثر المكسرات فائدة لصحة القلب، نظراً إلى احتوائه على نسبة مرتفعة من أحماض «أوميغا 3» الدهنية، خصوصاً حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو أحد أنواع «أوميغا 3» النباتية.

وتؤدي هذه الأحماض دوراً مهماً في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز، التي تعادل نحو 28 غراماً، على قرابة 2.5 غرام من حمض ألفا لينولينيك.

كما يُعد الجوز مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات، التي قد تساعد في مكافحة الإجهاد التأكسدي، وهو اختلال التوازن بين الجذور الحرة الضارة ومضادات الأكسدة التي تعمل على تحييدها.

اللوز غني بالدهون الصحية والعناصر الغذائية

يتميز اللوز باحتوائه على كميات كبيرة من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي ترتبط بفوائد مهمة لصحة القلب.

كما يحتوي على فيتامين «هـ» والألياف الغذائية، اللذين يساعدان في الحد من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتطور أمراض القلب.

ويوفر اللوز أيضاً مجموعة من المعادن الأساسية، بينها الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور والمغنيسيوم، إلى جانب مركّبات نباتية مفيدة، مثل الفلافونويدات والستيرولات النباتية والأحماض الفينولية.

ويؤدي المغنيسيوم، على وجه الخصوص، دوراً مهماً في دعم صحة الأوعية الدموية والمساعدة على تنظيم ضغط الدم.

تأثير الجوز واللوز على ضغط الدم والكوليسترول

- ضغط الدم

أظهرت دراسة تناول فيها المشاركون الجوز يومياً، بالتزامن مع تقليل استهلاك الدهون المشبعة، انخفاضاً في ضغط الدم المركزي.

ويُقصد بضغط الدم المركزي الضغط داخل الشريان الأبهر الصاعد، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بمخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

كذلك، ربطت دراسات بين تناول اللوز وانخفاض ضغط الدم، وهو ما قد يسهم في تحسين صحة القلب وتقليل خطر الإصابة بأمراضه.

ويُعتقد أن هذه الفوائد تعود إلى الدهون الأحادية غير المشبعة والمعادن الموجودة في اللوز، خصوصاً المغنيسيوم والبوتاسيوم.

- الكوليسترول

أظهرت دراسة أن بالغين أصحاء من كبار السن تناولوا نصف كوب من الجوز يومياً لمدة عامين سجّلوا انخفاضاً في مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، بما في ذلك بعض أنواعه المرتبطة بأمراض القلب.

وتحتوي الحصة الواحدة من الجوز أيضاً على نحو غرامين من الألياف الغذائية، التي قد تساعد في تحسين مستويات الكوليسترول.

وفي المقابل، تناولت دراسات متعددة تأثير اللوز على مستويات الدهون في الدم، بما فيها الكوليسترول والدهون الثلاثية.

وتشير نتائج هذه الدراسات إلى أن تناول اللوز قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي بنسبة تصل إلى 25 في المائة، والكوليسترول الضار بنسبة تصل إلى 35 في المائة، وفقاً لبعض النتائج البحثية. ولا تعني هذه النسب أنها نتائج متوقعة لدى جميع الأشخاص.

كما أشارت دراسات إلى أن تناول اللوز قد يساعد في رفع مستويات الكوليسترول الجيد (HDL) أو الحفاظ عليها.

ويؤدي الكوليسترول الجيد دوراً مهماً في نقل الكوليسترول الضار من الشرايين إلى الكبد، حيث يجري تفكيكه والتخلص منه.

أيهما أفضل لصحة القلب؟

تعتمد الإجابة على الفائدة الصحية التي يسعى الشخص إلى تحقيقها.

- الجوز لتوفير «أوميغا 3» وتقليل الالتهابات: يُعد الخيار الأفضل لمن يرغب في زيادة استهلاك أحماض «أوميغا 3» النباتية والاستفادة من خصائصها المضادة للالتهابات، إذ يحتوي اللوز على كميات أقل منها.

- اللوز لدعم تنظيم ضغط الدم: قد يكون خياراً مناسباً لمن يسعى إلى زيادة استهلاك المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساعدان في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية وتنظيم ضغط الدم.

- اللوز لتحسين مستويات الكوليسترول: تشير بعض الدراسات إلى احتمال تمتّعه بأفضلية طفيفة في خفض الكوليسترول الضار والحفاظ على مستويات الكوليسترول الجيد، بفضل غناه بالدهون الأحادية غير المشبعة.

وفي النهاية، يمكن إدراج الجوز واللوز ضمن نظام غذائي صحي للقلب، إذ يوفر كل منهما فوائد غذائية مختلفة ومتكاملة.

وقد يكون التنويع بينهما، بدلاً من الاكتفاء بنوع واحد، وسيلة مناسبة للاستفادة من العناصر الغذائية التي يحتويان عليها.