الكشف المبكر والفحص الجيني يقيان من سرطان الثدي

«أكتوبر» شهر التوعية به

الكشف المبكر والفحص الجيني يقيان من سرطان الثدي
TT

الكشف المبكر والفحص الجيني يقيان من سرطان الثدي

الكشف المبكر والفحص الجيني يقيان من سرطان الثدي

شهر أكتوبر (تشرين الأول) شهر التوعية بسرطان الثدي عالمياً، يتم فيه تسليط الضوء على هذا المرض الخطير الذي يُعدّ أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء حول العالم. ويمكن أن يصيب سرطان الثدي الرجال أيضاً، لكنه نادر جداً.

وسنتناول هنا آخر الإحصاءات العالمية والإقليمية، خصوصاً في الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، وسنناقش طرق الكشف المبكر، وأحدث المستجدات في العلاج والوقاية.

إحصاءات دولية وإقليمية ومحلية

• سرطان الثدي عالمياً. سرطان الثدي يعد من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً في العالم. إذ وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تم تسجيل ما يقارب 2.3 مليون حالة جديدة من سرطان الثدي في عام 2020، مع وفاة نحو 685 ألف شخص بسبب هذا المرض. ويمثل سرطان الثدي ما يقرب من 12 في المائة من جميع أنواع السرطانات التي تصيب البشر، ويمثل 25 في المائة من جميع أنواع السرطانات التي تصيب النساء.

• إقليمياً. في دول مجلس التعاون الخليجي، سرطان الثدي هو الأكثر شيوعاً بين النساء أيضاً. وقد أظهرت إحصاءات من السجل الخليجي الموحد للسرطان، أن سرطان الثدي يمثل نحو 29 في المائة من جميع حالات السرطان المسجلة بين النساء. أما نسبة البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات فإنها تزداد في بعض الدول الخليجية بفضل حملات التوعية والكشف المبكر.

• محلياً، في المملكة العربية السعودية، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء، حيث يمثل نحو 31 في المائة من حالات السرطان بين الإناث. وبحسب السجل الوطني السعودي للسرطان، يُقدّر عدد الحالات السنوية المكتشفة حديثاً بنحو 4 آلاف حالة، ومعظم هذه الحالات يُشخص في مراحل متقدمة. أما معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات في السعودية فيبلغ نحو 80 في المائة، وهو معدل يزداد بفضل جهود التوعية وحملات الفحص المبكر التي تشرف عليها وزارة الصحة.

مراحل السرطان

يمر سرطان الثدي بعدة مراحل تعتمد على حجم الورم، ومدى انتشاره إلى العقد الليمفاوية أو إلى أجزاء أخرى من الجسم. ويساعد تصنيف المرض إلى مراحل، الأطباء، في تحديد نوع العلاج الأفضل وتوقع النتائج. يُصنف سرطان الثدي عادة إلى خمس مراحل رئيسية، وهي:

• المرحلة 0: سرطان القنوات الموضعي (DCIS). في هذه المرحلة، يكون السرطان موضعياً داخل قنوات الثدي ولم ينتشر إلى الأنسجة المحيطة. وغالباً، لا توجد أعراض ملحوظة في هذه المرحلة، ويتم اكتشافه من خلال الفحص الشعاعي (الماموغرام)، وهذه المرحلة تُعد ذات خطر منخفض، فهي غير غازية (non-invasive). ومع ذلك، إذا تُركت دون علاج، فيمكن أن تتطور إلى مراحل أكثر تقدماً.

• المرحلة 1: المرحلة المبكرة. في هذه المرحلة، يكون الورم صغيراً (أقل من 2 سم) ولم ينتشر إلى العقد الليمفاوية أو انتشر إلى عدد محدود منها. وقد لا تكون هناك أعراض واضحة، لكن بعض النساء قد يلاحظ كتلة صغيرة في الثدي. ومع التشخيص المبكر والعلاج المناسب، تكون نسبة الشفاء عالية جداً (تصل إلى 98 في المائة).

• المرحلة 2: المرحلة المتوسطة. في هذه المرحلة، يتراوح حجم الورم بين 2 و5 سم، وقد ينتشر إلى عدد قليل من العقد الليمفاوية القريبة.

يمكن أن يظهر تورم أو كتلة في الثدي أو تحت الإبط، وأحياناً تغيير في حجم أو شكل الثدي. وتكون نسبة الشفاء لا تزال مرتفعة، ولكن تحتاج إلى علاج أكثر تكثيفاً مقارنةً بالمرحلة 1.

• المرحلة 3: المرحلة المتقدمة موضعياً. الورم في هذه المرحلة يكون أكبر من 5 سم، أو يكون قد انتشر إلى كثير من العقد الليمفاوية، لكن لم يصل بعد إلى أعضاء بعيدة.

ومن الأعراض الشائعة في هذه المرحلة:

- ظهور كتلة كبيرة أو تغيير ملحوظ في شكل الثدي.

- تورم في الثدي أو الذراع (بسبب تأثر العقد اللمفاوية).

- احمرار أو تقشر في الجلد حول الثدي.

وتعدّ هذه المرحلة خطيرة وتتطلب علاجاً مكثفاً (جراحياً، كيميائياً، إشعاعياً). ونسبة الشفاء لا تزال ممكنة لكن تتراجع مقارنةً بالمراحل المبكرة.

• المرحلة 4: السرطان المنتشر (النقائل). في هذه المرحلة، يكون السرطان قد انتشر إلى أعضاء أخرى في الجسم مثل الرئتين، والكبد، والعظام، أو الدماغ.

تختلف الأعراض بناءً على الأعضاء المصابة:

- آلام في العظام.

- صعوبة في التنفس.

- يرقان (في حالة إصابة الكبد).

- صداع أو أعراض عصبية إذا وصل إلى الدماغ.

وتُعدّ هذه المرحلة الأكثر خطورة ويكون الهدف من العلاج هو إبطاء تقدم المرض وتخفيف الأعراض بدلاً من الشفاء الكامل. ويمكن أن يعيش بعض المرضى لفترات طويلة مع العلاجات المتاحة، لكن نسبة الشفاء ضئيلة جداً في هذه المرحلة.

التشخيص وأهمية الكشف المبكر

الكشف المبكر عن سرطان الثدي (في مراحله المبكرة 0 و1) هو الخطوة الأهم في محاربة هذا المرض، وتكون فرص الشفاء أكبر والعلاج أقل تعقيداً. وتشير الأبحاث إلى أن اكتشاف المرض في مراحله المبكرة يرفع من فرص الشفاء بشكل كبير.

وفيما يلي بعض طرق الكشف الشائعة:

• الفحص الذاتي للثدي: هو أبسط الطرق، ويمكن لكل امرأة القيام به في المنزل. يُنصح بالقيام بهذا الفحص بشكل دوري بعد انتهاء الدورة الشهرية.

• الفحص السريري: يتم بواسطة مختص صحي، ويُنصح بأن تخضع النساء فوق سن 30 عاماً لهذا الفحص سنوياً.

• التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام): يُعد الطريقة الأكثر فاعلية للكشف عن سرطان الثدي. توصي المنظمات الصحية بأن تبدأ النساء بإجراء «الماموغرام» ابتداءً من سن 40 عاماً، وتُكرر الفحوصات كل عام أو عامين.

• التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): في بعض الحالات، كوجود تاريخ عائلي قوي بالإصابة بسرطان الثدي، يُنصح بإجراء التصوير بالرنين المغناطيسي بالإضافة إلى «الماموغرام».

المستجدات في علاج سرطان الثدي

شهد علاج سرطان الثدي تطوراً كبيراً خلال العقود الماضية، حيث تتنوع الخيارات العلاجية بناءً على نوع ومرحلة السرطان (وتشمل الجراحة، والعلاج الإشعاعي، والعلاج الكيميائي، والعلاج الهرموني، والعلاج المناعي)، والتاريخ الصحي للمريض.

تشمل طرق العلاج الحديثة ما يلي:

• العلاج الهرموني: يهدف هذا العلاج إلى منع تأثير الهرمونات على خلايا السرطان التي تعتمد عليها للنمو، مثل الإستروجين والبروجستيرون. وتشمل هذه العلاجات أدوية مثل تاموكسيفين ومثبطات الأروماتاز.

• العلاج المناعي: يُعدّ من أحدث التطورات في علاج السرطان بشكل عام، ويعتمد على تعزيز الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة الخلايا السرطانية. تم تحقيق بعض النجاحات في استخدامه لعلاج سرطانات الثدي، خصوصاً الأنواع التي لا تستجيب للعلاجات التقليدية.

• العلاج الجيني: يعتمد على تعديل الجينات المرتبطة بالسرطان أو التحكم في نشاطها. تم تطوير بعض العلاجات التي تستهدف طفرات جينية معينة مرتبطة بسرطان الثدي مثل «BRCA1» و«BRCA2»، وهو ما أتاح خيارات علاجية جديدة للنساء المصابات بهذه الطفرات.

• العلاج الموجه: يعتمد على استهداف جزيئات معينة في الخلايا السرطانية دون الإضرار بالخلايا السليمة. ومن الأمثلة على ذلك دواء «هيرسبتين» الذي يستهدف بروتين «HER2».

• العلاج الكيميائي والإشعاعي: رغم أن هذه العلاجات قديمة نسبياً، فإنها لا تزال تلعب دوراً رئيسياً في علاج سرطان الثدي، خصوصاً في المراحل المتقدمة.

الوقاية من سرطان الثدي

بينما لا يمكن تجنب بعض عوامل الخطر مثل التاريخ العائلي، يمكن تقليل خطر الإصابة بالمرض عبر اتباع نمط حياة صحي:

- التحكم في الوزن: الوزن الزائد بعد انقطاع الطمث يزيد من خطر الإصابة والحفاظ على وزن صحي يقلل منها.

- النشاط البدني: تشير الدراسات إلى أن النساء اللاتي يمارسن الرياضة بانتظام يقل لديهن خطر الإصابة بسرطان الثدي، ويُنصح بممارسة الرياضة لمدة 30 دقيقة يومياً على الأقل.

- عدم تناول الكحول: فهو يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي وفقاً للمنظمات الصحية.

- الرضاعة الطبيعية: تشير الأبحاث إلى أنها قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، خصوصاً إذا استمرت لفترة تزيد على عام.

- تجنب العلاج الهرموني طويل الأمد لانقطاع الطمث: فهو يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. لذا يُفضل استخدامه فقط لفترات قصيرة وتحت إشراف طبي.

- الفحص الجيني والاستشارة: خصوصاً لمن لديهن تاريخ عائلي قوي بسرطان الثدي أو المبيض.

سرطان الثدي يمثل 25 % من جميع أنواع السرطانات التي تصيب النساء

أهمية الفحص الجيني

يُعدّ الفحص الجيني أداة مهمة للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي للإصابة بأنواع متعددة من السرطانات. هذا الفحص يُساعد في تحديد وجود طفرات جينية موروثة، مثل طفراتBRCA1» و«BRCA2»، التي تزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بسرطان الثدي أو المبيض. من إيجابيات هذا الفحص:

• تحديد المخاطر: إذا كانت هناك طفرات جينية في العائلة، فهو يساعد في معرفة إذا كان الفرد يحمل هذه الطفرات، أم لا. الحاملون لطفرات «BRCA1» و«BRCA2» قد يكون لديهم خطر يصل إلى 70 في المائة للإصابة بسرطان الثدي خلال حياتهم.

• الوقاية والتخطيط المبكر: معرفة الشخص بأنه حامل للطفرات الجينية تُمكنه من اتخاذ خطوات وقائية مبكرة؛ مثل:

- زيادة الفحوصات الدورية.

- إجراء تصوير الثدي بالرنين المغناطيسي (MRI) بانتظام.

- اتخاذ قرارات علاجية وقائية مثل استئصال الثدي الوقائي أو المبيض في الحالات الشديدة.

• اتخاذ قرارات علاجية دقيقة: بالنسبة للأشخاص الذين تم تشخيصهم بالفعل بالسرطان، فإن معرفة وجود طفرات جينية تساعد الأطباء في تصميم خطط علاجية أكثر دقة.

• تخفيف القلق: على الرغم من أن الفحص الجيني قد يثير القلق في البداية، فإن معرفة الوضع الجيني تساعد في فهم المخاطر بشكل أفضل، ما يتيح الفرصة لاتخاذ إجراءات وقائية قد تنقذ حياتهم.

• التخطيط للعائلة: الفحص الجيني يمكن أن يوفر معلومات مهمة حول احتمال توريث الطفرات الجينية للأطفال، مما يتيح خيارات للتخطيط الأسري.

من هم المرشحون للفحص الجيني؟

-وجود أقارب من الدرجة الأولى (الوالدان، الأشقاء) تم تشخيصهم بسرطان الثدي أو المبيض في سن مبكرة (أقل من 50 عاماً).

- أقارب لديهم طفرات معروفة في جينات «BRCA1» أو «BRCA2».

- التشخيص بسرطان الثدي في سن مبكرة.

- أفراد من العائلة مصابون بسرطانات متعددة (مثل سرطان المبيض أو البنكرياس) بجانب سرطان الثدي.

ويمكن أن يكون الفحص الجيني أداة قوية للوقاية من السرطان والتخطيط للعلاج.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

صحتك التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن النوبات القلبية تصيب كبار السن فقط، تكشف الدراسات الطبية عن أن الشباب في العشرينات والثلاثينات ليسوا بمنأى عن هذا الخطر القاتل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي؛ مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات في تكوين الجسم ومعدل الأيض (رويترز)

لماذا تشعر النساء بالبرد أكثر من الرجال؟

كشفت دراسة علمية عن أن شعور النساء بالبرد مقارنةً بالرجال يرتبط باختلافات فسيولوجية في تكوين الجسم ومعدل الأيض.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل الكوليسترول الضار (بيكساباي)

تأثير تناول البصل على صحة القلب

تناول البصل مفيد لصحة القلب لأنه يسهم في خفض ضغط الدم، وتقليل الكوليسترول الضار، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات، ويحسن مرونة الأوعية الدموية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
TT

لماذا تتعرّق ليلاً؟ 11 سبباً صحياً شائعاً

التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)
التعرّق الليلي شائع لدى المصابين باضطرابات النوم (بيكسلز)

يحدث التعرّق أثناء النوم نتيجة عوامل متعددة، مثل العدوى، أو اختلال التوازن الهرموني، أو الآثار الجانبية لبعض الأدوية. وإذا كان التعرّق الليلي يؤثر على جودة نومك أو يتكرر بشكل ملحوظ، يُنصح باستشارة الطبيب. وفيما يلي أبرز الأسباب الشائعة، وفقاً لموقع «هيلث» الصحي:

1. بيئة النوم

يمرّ الجسم بتغيرات طبيعية في درجة الحرارة خلال النوم. وعندما ترتفع حرارة الجسم، فإن النوم في بيئة دافئة أو سيئة التهوية قد يؤدي إلى التعرّق.

2. العدوى

أي عدوى تُسبب ارتفاعاً في درجة حرارة الجسم قد تؤدي إلى التعرّق الليلي، إذ تُعدّ الحمى إحدى وسائل الجسم لمكافحة البكتيريا والفيروسات. وتشمل العدوى التي قد تسبب التعرّق الليلي: فيروس نقص المناعة البشرية، وكثرة الوحيدات العدوائية، والالتهاب الرئوي، والإنفلونزا، ومرض «كوفيد-19».

3. تغيّر مستويات الهرمونات

تشهد مستويات الهرمونات تقلبات خلال الحمل، أو فترة ما بعد الولادة، أو انقطاع الطمث، ما قد يؤدي إلى زيادة التعرّق الليلي. وتؤثر هذه التغيرات الهرمونية في وظائف الجسم، مثل تنظيم درجة الحرارة، كما قد يسهم العلاج الهرموني في حدوث التعرّق. وإذا كان السبب هرمونياً، فقد يصاحبه أيضاً هبّات ساخنة نهاراً، واضطرابات في الدورة الشهرية، وصعوبة في النوم.

4. اضطرابات الغدد الصماء

يمكن أن تؤدي الحالات التي تصيب جهاز الغدد الصماء، المسؤول عن إنتاج الهرمونات، إلى التعرّق الليلي. ومن أبرز هذه الحالات:

داء السكري: قد تنخفض مستويات السكر في الدم ليلاً، فيما يُعرف بنقص سكر الدم، ما يسبب التعرّق الليلي، إضافة إلى الشعور بالعطش وكثرة التبول.

فرط نشاط الغدة الدرقية: يؤدي إلى زيادة إفراز هرمونات الغدة الدرقية، ما يُسرّع وظائف الجسم مثل التعرّق، وقد يرافقه فقدان الوزن، والعصبية، والإرهاق.

5. الأدوية

تتسبب بعض الأدوية في التعرّق الليلي نتيجة تأثيرها في مركز تنظيم الحرارة في الدماغ أو الجهاز العصبي. ومن الأدوية الشائعة المرتبطة بذلك:

- المضادات الحيوية

- مضادات الاكتئاب

- الكورتيكوستيرويدات

- مزيلات الاحتقان

- أدوية القلب وضغط الدم

- النياسين (فيتامين ب3)

- مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

- مسكنات الألم الموصوفة طبياً

- أدوية الغدة الدرقية

6. فرط التعرّق

فرط التعرّق حالة تؤدي إلى تعرّق مفرط ليلاً أو نهاراً، وقد يؤثر في مناطق محددة مثل راحتي اليدين، أو الإبطين، أو القدمين، أو الرأس، أو يشمل الجسم كله. وقد يحدث دون سبب واضح، أو يكون ناتجاً عن حالات مرضية أخرى، مثل أمراض الرئة، أو مرض باركنسون، أو السكتة الدماغية.

7. اضطرابات النوم

يُعدّ التعرّق الليلي شائعاً لدى المصابين باضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس الانسدادي النومي أو الأرق، ويُعتقد أن الاستيقاظ المتكرر ينشّط الجسم ويزيد التعرّق. وقد تشمل الأعراض المصاحبة صعوبة النوم أو الاستمرار فيه، والشخير المرتفع، وصعوبة التنفس ليلاً، والنعاس المتكرر خلال النهار.

أظهرت مراجعة نُشرت عام 2020 انخفاض التعرّق الليلي لدى الأشخاص الذين عولجوا من انقطاع النفس النومي.

8. القلق والتوتر

قد يؤدي القلق والتوتر إلى التعرّق الليلي نتيجة تنشيط استجابة «الكرّ والفرّ» في الجسم، مما يزيد إفراز العرق. وقد يصاحب ذلك تسارع ضربات القلب، وسرعة التنفس، والارتعاش.

9. التدخين وشرب الكحول

يمكن أن يؤدي التدخين أو شرب الكحول بانتظام إلى زيادة التعرّق، بسبب تأثير هذه المواد في الجهاز العصبي المركزي والدورة الدموية. كما يؤثر شرب الكحول في درجة حرارة الجسم الداخلية، ما قد يسبب التعرّق حتى في الأجواء الباردة.

10. السرطان

رغم ندرته، فإن بعض أنواع السرطان، مثل سرطان الغدد الليمفاوية (هودجكين)، قد تسبب التعرّق الليلي. وغالباً ما يترافق ذلك مع أعراض أخرى، مثل فقدان الوزن غير المبرر والحمّى.

11. الارتجاع المعدي المريئي

يحدث الارتجاع المعدي المريئي عند تدفّق حمض المعدة بشكل متكرر إلى المريء، وقد يكون التعرّق أثناء النوم مرتبطاً بهذه الحالة. يعاني المصابون أيضاً من حرقة المعدة، وألم في الصدر، وبُحة في الصوت، والتقيؤ، أو طعم مرّ في الفم عند الاستيقاظ.


هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟
TT

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في سن العشرين؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن النوبات القلبية تصيب كبار السن فقط، تكشف الدراسات الطبية عن أن الشباب في العشرينات والثلاثينات ليسوا بمنأى عن هذا الخطر القاتل. فقد تؤدي عوامل مثل نمط الحياة غير الصحي، والضغط النفسي، وبعض الحالات الوراثية إلى الإصابة بنوبة قلبية في سن مبكرة.

ويستعرض تقرير نشرته مجلة «هيلث» الأسباب المحتملة، الأعراض التحذيرية، إضافة إلى نصائح فعّالة للوقاية والحفاظ على صحة القلب.

هل يمكن أن تُصاب بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات؟

من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة:

ارتفاع ضغط الدم والكولسترول

السمنة

التدخين

السكري

أنماط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة النشاط البدني، وغيرها)

بعض الحالات الوراثية

واحدة من كل خمس وفيات ناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى أشخاص تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

أعراض النوبة القلبية

قد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

- انزعاج أو ألم في الصدر

- ضيق في التنفس

- تعرّق بارد

- الغثيان

- الدوار

- انزعاج في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة

وتُعدّ النساء أكثر عرضة لتجربة أعراض لا ترتبط عادةً بالنوبات القلبية، مثل ضيق التنفس، أو الغثيان أو القيء، وألم الظهر أو الفك، رغم أنهن قد يعانين أيضاً أعراضاً تقليدية مثل ألم الصدر.

كيف تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية؟

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل:

- متابعة مستويات ضغط الدم والكولسترول والدهون الثلاثية والسيطرة عليها

- إدارة الحالات الصحية المزمنة، مثل السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم

- الحفاظ على وزن صحي

- اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة

- الحد من تناول الدهون المشبعة، والأطعمة الغنية بالصوديوم، والسكريات المضافة

- ممارسة النشاط البدني بانتظام

- عدم التدخين أو الإقلاع عنه

- خفض مستويات التوتر من خلال اليقظة الذهنية أو التأمل أو أنشطة مهدئة أخرى

- الحصول على نوم جيد ليلاً


هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟
TT

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

هل يمكن تخفيض الكولسترول المرتفع دون أدوية؟

يعدّ الكولسترول جزءاً أساسياً من وظائف الجسم، لكنه يصبح خطيراً عند ارتفاعه عن المستوى الطبيعي، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

وفي تقرير نشره موقع «ذا هيلث سايت»، سنستعرض أسباب ارتفاع الكولسترول، وأعراضه، وأفضل الطرق الغذائية، ونمط الحياة، اللذين يساعدان على خفضه، بالإضافة إلى أهمية المتابعة الطبية للوقاية من المضاعفات.

ما ارتفاع الكولسترول وأسبابه؟

ارتفاع الكولسترول، أو «فرط شحميات الدم»، يحدث عندما يكون إجمالي مستوى الكولسترول في الدم أعلى من 200 ملغ/ دل (مليغرام لكل ديسيلتر، وهو وحدة قياس تركيز مادة معينة في الدم). عند ارتفاع مستويات الكولسترول، تتراكم لويحات دهنية على جدران الشرايين؛ مما يعوق تدفق الدم إلى القلب والأعضاء الأخرى، وقد يؤدي إلى ألم الصدر أو النوبة القلبية.

العوامل المساهمة في ارتفاع الكولسترول:

- نمط حياة خامد وقلة الحركة، حيث تساعد ممارسة النشاط البدني المنتظم على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)».

- التدخين، الذي يضر بجدران الأوعية الدموية ويزيد احتمالية تراكم الدهون.

- النظام الغذائي غير الصحي، خصوصاً الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

عوامل أخرى غير قابلة للتحكم:

- أمراض مزمنة مثل مرض الكلى، والسكري، وقصور الغدة الدرقية، وأمراض الكبد المزمنة، واضطرابات النوم مثل انقطاع النفس أثناء النوم.

- بعض الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض مثل السرطان، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات القلب، قد تؤثر على مستويات الكولسترول.

أعراض ارتفاع الكولسترول

في معظم الحالات، لا تظهر أعراض واضحة لارتفاع الكولسترول، وقد يكون الشخص بصحة جيدة ولا يدرك المشكلة. الأعراض تظهر عادة عند حدوث مضاعفات مثل:

- ألم الصدر الناتج عن الجهد أو التوتر.

- ضيق التنفس أثناء النشاط البدني.

- ضربات قلب غير منتظمة.

- الإرهاق نتيجة ضعف تدفق الدم إلى القلب.

- الدوخة بسبب ضعف تدفق الدم إلى الدماغ.

هل يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول دون أدوية؟

وفقاً للأطباء، ارتفاع الكولسترول يمثل خطراً كبيراً؛ لأنه يسبب تأثيرات تصلب الشرايين التي قد تؤدي إلى:

- النوبات القلبية.

- السكتة الدماغية.

- ضعف الأوعية الدموية.

- قصور القلب.

- فقدان الأطراف أو الإعاقة.

لذلك؛ لا يمكن إدارة ارتفاع الكولسترول بشكل آمن دون أدوية موصوفة من الطبيب.

نصائح لتقليل الكولسترول ووقاية القلب

النظام الغذائي:

- تناول أطعمة مغذية مثل البروتينات الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة.

- تقليل تناول الصوديوم والسكر.

- الحد من الدهون المشبعة والمتحولة.

- تناول أطعمة غنية بالألياف وأحماض «أوميغا3» مثل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والسلمون المرقط)

أسلوب الحياة:

- الحفاظ على وزن صحي والتخلص من الدهون الزائدة.

- الإقلاع عن التدخين.

- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل معظم أيام الأسبوع، مثل المشي، والسباحة، وركوب الدراجة.

تأثير التمارين الرياضية المنتظمة

- التمارين تساعد على خفض مستويات «الكولسترول الضار (LDL)» وزيادة «الكولسترول المفيد (HDL)». يُنصح بأداء تمارين معتدلة الشدة 5 أو 6 أيام في الأسبوع، مع الحركة المستمرة إذا كان العمل يعتمد على الجلوس الطويل.

- المراقبة المستمرة والمتابعة الطبية.

- لتقليل مستويات الكولسترول، يجب التزام نظام غذائي صحي ونمط حياة نشيط لما بين 3 و6 أشهر على الأقل قبل تقييم التغيرات في مستويات الدم. من المهم أيضاً الحد من الأطعمة المصنعة والمقلية والغنية بالدهون والملح، وإجراء فحوصات دورية للكولسترول والسكر وضغط الدم.

أفضل الأطعمة لخفض الكولسترول

الأطعمة المفيدة للقلب تشمل:

- الخضراوات الورقية، مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

- الفواكه، مثل التفاح والموز والبرتقال والعنب.

- الحبوب الكاملة، مثل الشوفان والأرز البني وخبز القمح الكامل.

- منتجات الألبان قليلة الدسم أو خالية الدسم.

- الأسماك الغنية بـ«أوميغا3».

- اللحوم الخالية من الدهون، والدواجن دون جلد.

- البيض.