نتنياهو ممتنع عن خطة لـ«اليوم التالي» في غزة... فهل ينوي الاستيطان؟

مصادر ميدانية: لا توجد شواهد حالية... لكن الهجمات لن تتوقف

بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو ممتنع عن خطة لـ«اليوم التالي» في غزة... فهل ينوي الاستيطان؟

بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)
بنيامين نتنياهو يعرض خريطة لما سماه «الشرق الأوسط الجديد» أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة سبتمبر 2023 (إ.ب.أ)

يثير امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وضع خطة لـ«اليوم التالي» في غزة، مخاوف حول نوايا الرجل الذي يرى محللون إسرائيليون أن سياساته، بخلاف غيره، «تتحدد دائماً عبر الأفعال على الأرض، وليس من خلال الخطب أو التصديق الرسمي».

وفي حين يعتقد الأميركيون والفلسطينيون والعرب أن نتنياهو ينوي احتلال قطاع غزة أو جزء منه على الأقل؛ فإن نتنياهو لا يكتفي بالتخطيط لإبقاء الاحتلال، كما يبدو، وإنما أيضاً إعادة الاستيطان.

جانب من تلك المخاوف عبَّر عنها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي قال بعد إنهاء زيارة إلى إسرائيل، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعارض أن تعيد إسرائيل احتلال قطاع غزة.

وتذهب الكاتبة الإسرائيلية، نوعا لانداو، في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» إلى أن «نتنياهو يسير فعلاً بخطى حثيثة ومن دون ضجيج نحو الاستيطان في غزة»، مضيفة أن «خطة اليوم التالي في قطاع غزة تعتمد على الاحتلال العسكري، وإدارة القطاع بواسطة مرتزقة، وإقامة المستوطنات... وستكون هذه وصفة أكيدة للكارثة القادمة».

هل يمكن إعادة الاستيطان؟

على الأرض لا شيء يشي بذلك، ولا شيء يبدّده أيضاً، لكن الخطة التي يعمل نتنياهو عليها في القطاع، قد تمهد الطريق فعلاً لإعادة الاستيطان، وهو هدف يسعى إليه حلفاؤه من اليمين المتطرف.

وعلى الأقل حتى الآن، يثبّت نتنياهو أمراً واقعاً فعلاً يقوم على حكم عسكري، ويدفع باتجاه استقدام شركات أمنية للسيطرة على الجوانب المدنية في غزة، وبقي أن يمهد المكان لعودة المستوطنين.

جانب من محاولة مستوطنين من اليمين الإسرائيلي إقامة بؤرة استيطانية داخل قطاع غزة مارس الماضي (د.ب.أ)

وإلى جانب السيطرة الإسرائيلية الدائمة في مناطق شمال ووسط وجنوب القطاع، استحدث الجيش في وقت سابق منصباً جديداً تحت اسم «رئيس الجهود الإنسانية - المدنية في قطاع غزة» ليتولى إدارة الجوانب الإنسانية وتنسيق القضايا المدنية في القطاع، في خطوة تهدف إلى تثبيت احتلال القطاع لفترة طويلة.

وبناءً عليه، أكد مسؤولون إسرائيليون لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» أن إسرائيل تدرس بهدوء طرقاً لاستبدال آليات الحكم المدني لـ«حماس» في غزة، بما في ذلك استخدام شركات أمنية خاصة أجنبية لتوزيع المساعدات الإنسانية.

والحملة العسكرية التي تقوم بها إسرائيل راهناً في شمال قطاع غزة، لطرد السكان من هناك، ليست منفصلة عن أي شيء، وهي الحملة التي تستند أغلب الظن إلى «خطة الجنرالات» التي أُعدّت من قِبل جنرالات سابقين في الجيش الإسرائيلي، وعلى رأسهم رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً في إسرائيل، غيورا آيلاند، وتنص، على ضرورة القضاء بشكل كامل على أي وجود لحركة «حماس» في شمال القطاع، من خلال إفراغ سكانها تماماً، وتحويل المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، ومنع دخول المساعدات الإنسانية إليها، واعتبار كل من يتبقى بداخلها «إرهابياً»، والعمل على تصفيته.

وكان لافتاً أن نتنياهو الذي أوعز قبل ذلك بدراسة الخطة، رفض طلباً من بلينكن بإعلان علني أن قواته لا تنفذ الخطة هناك.

«قلب المعادلة»

وقال مسؤول أميركي لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» إن نتنياهو وكبار مساعديه تجنّبوا طلب بلينكن عندما اجتمعوا الثلاثاء الماضي لتوضيح أن إسرائيل لا تسعى إلى محاصرة شمال غزة.

وأصر نتنياهو، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر على أن «إسرائيل لا تنفذ خطة الجنرالات»، وزعموا أن «الادعاءات بخلاف ذلك ضرت بالصورة العامة لإسرائيل»، وفقاً للمسؤول.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في اجتماع بالقدس الثلاثاء (إ.ب.أ)

وأضاف المسؤول، أن بلينكن حث نتنياهو على توضيح هذا الأمر علناً، لكن نتنياهو ومساعديه امتنعوا عن ذلك.

وقد سلّط هذا الجدال الضوء على إحباط الولايات المتحدة تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي تشعر واشنطن أنه يقدم تطمينات في المحادثات الخاصة بينما يمتنع من الإعلان عنها على الملأ؛ خوفاً من استياء شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف الذي يعتمد عليهم للبقاء في السلطة.

وهؤلاء الشركاء اليمينيون هم الذين يريدون ويضغطون من أجل عودة الاستيطان إلى قطاع غزة.

دعوات علنية

ودعا وزراء كبار في الحكومة الإسرائيلية، وأعضاء من حزب الليكود الذي يتزعمه نتنياهو، في حدث متطرف أقيم الاثنين إلى إعادة إنشاء المستوطنات اليهودية في غزة، في حين حثّ آخرون على تشجيع هجرة الفلسطينيين من القطاع الذي دمَّرته الحرب.

وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في كلمة ألقاها في المؤتمر القومي، الذي أقيم على حدود غزة، إن «تشجيع هجرة السكان الفلسطينيين من القطاع هو الحل الأفضل، والأكثر أخلاقية للصراع».

الوزير الإسرائيلي المتطرف عتمار بن غفير في مؤتمر للاستيطان على حدود غزة الاثنين الماضي (أ.ف.ب)

وأدلى أعضاء حزب الليكود بتعليقات مماثلة، حيث أعلنت وزيرة المساواة الاجتماعية وتعزيز مكانة المرأة ماي غولان، في المؤتمر أن «انتزاع الأراضي» من العرب هو «أكثر ما يؤلمهم»، وأن المستوطنات في غزة من شأنها أن تعزّز أمن إسرائيل.

كما أيَّد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي حضر المؤتمر أيضاً، فكرة إعادة بناء المستوطنات في غزة، وصرح في طريقه إلى الحدث بأن «القطاع جزء من أرض إسرائيل، ومن دون المستوطنات، لا يوجد أمن».

وحضر الحدث عدد كبير من وزراء الحكومة وأعضاء الكنيست من الائتلاف، بما في ذلك وزير النقب والجليل يتسحاق فاسرلاوف من حزب «عوتسما يهوديت» القومي المتطرف بزعامة بن غفير، إلى جانب أعضاء الكنيست من حزب الليكود أفيخاي بوارون، وتالي غوتليف، وأرييل كالنر.

وفي وقت سابق، أعلنت الناشطة اليمينية المتطرفة دانييلا فايس، التي نظمت حركتها الاستيطانية المؤتمر، أن سكان غزة «فقدوا حقهم» في العيش في القطاع في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) ولن يبقوا هناك.

وسمعت خطابات تتحدث عن النصر الكامل عبر الاستيطان وطرد الفلسطينيين كذلك.

حلفاء الاستيطان

وتم تنظيم المؤتمر الذي أُطلق عليه اسم مؤتمر «الاستعداد للاستيطان في غزة»، من قِبل منظمة «ناحالا»، التي روّجت لسنوات لإنشاء المستوطنات في الضفة الغربية، وتدعو الآن إلى سياسات مماثلة في غزة.

وكان معظم الحاضرين في الحدث من أعضاء المجتمع الصهيوني المتدين، الذين جاء الكثير منهم من مستوطنات الضفة الغربية لحضور المؤتمر.

وإلى جانب حركة «ناحالا»، شارك حزبا «الصهيونية الدينية» و«عوتسما يهوديت» القوميان المتطرفان في تنظيم المؤتمر، في حين أرسل حزب الليكود وفداً من نحو 10 أعضاء كنيست لحضور الحدث.

طفلان خلال مؤتمر لدعم الاستيطان في غزة الاثنين الماضي (تايمز أوف إسرائيل)

وقال بن غفير في كلمة قصيرة، لكن مركزية في المؤتمر الذي عقد قبالة محور نتساريم الذي يفصل بين شمال غزة وجنوبها: «إذا أردنا، فإننا نستطيع تجديد الاستيطان في غزة».

وكانت إسرائيل تقيم في غزة 21 مستوطنة، فكّكت جميعها بموجب خطة فك الارتباط عام 2005 والتي أدت كذلك إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

وقالت مصادر ميدانية في قطاع غزة لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا توجد حتى الآن بنى تحتية تشير إلى خطط لإقامة مستوطنات». مضيفة أنه «توجد قواعد متنقلة وبنى تحتية بسيطة في أماكن محددة في الشمال والوسط والجنوب وشمل ذلك تعبيد طرق».

ومع ذلك ترى المصادر: «لا نعتقد أن إسرائيل ستغامر بإعادة المستوطنين إلى هنا، ورغم أنه أمر غير مستبعد فإنهم يعرفون أن الهجمات لن تتوقف».

وكان يسكن في مستوطنات غزة نحو (8500 مستوطن) انتقل جزء منهم إلى مستوطنات غلاف غزة من بين نحو 65 ألفاً يعيشون هناك، وفرّوا جميعاً بعد هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر.


مقالات ذات صلة

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

المشرق العربي أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
العالم العربي أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

لقاء مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

اتهمت حركة «فتح»، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفض تل أبيب للمضي قدماً في اتفاق وقف النار.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.


تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
TT

تقرير: إدارة ترمب تتوقع من إيران تقديم تنازلات في الملف النووي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصل إلى مقر المحادثات في مسقط (الخارجية الإيرانية - أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم الأحد، بأن المجلس الوزاري الأمني يقول: «سنواجه أي محاولة إيرانية للمساس بإسرائيل بقوة حاسمة».

ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مصادر مطلعة قولها، يوم الأحد، إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغت إيران بأنها تتوقع من الوفد الإيراني تقديم «مقترحات جوهرية» خلال الاجتماع المقبل بين الجانبين.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن مصدرين قولهما إن الأميركيين يتوقعون من إيران تقديم «تنازلات» في الملف النووي وقضايا أخرى.

وقالت الصحيفة إن المجلس الوزاري الأمني في إسرائيل يرى أن النظام الإيراني لا يمكن الوثوق بوعوده.

ونقلت «جيروزاليم بوست» عن مصدر عسكري قوله: «النظام الإيراني أثبت مراراً وتكراراً أنه لا يمكن الوثوق بوعوده... إذا حاولت إيران المساس بسيادتنا أو مواطنينا فستكون العواقب وخيمة عليها... وسنواجهها بقوة حاسمة».

وقال المصدر إن إسرائيل متمسكة بأن تفضي المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى منعها من امتلاك أسلحة نووية وفرض قيود على صواريخها الباليستية.

وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين أبلغوا الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة بأن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يمثل تهديداً وجودياً، وأن إسرائيل مستعدة للتحرك ضد طهران بشكل منفرد إذا لزم الأمر.

وقال مصدر أمني: «أبلغنا الأميركيين بأننا سنضرب منفردين إذا تجاوزت إيران الخط الأحمر الذي حددناه بشأن الصواريخ الباليستية»، مضيفاً أن إسرائيل لم تصل بعد إلى تلك النقطة، لكنها تتابع التطورات داخل إيران عن كثب.

واستضافت مسقط، صباح الجمعة، جولة مفاوضات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.