غزة: مقتل 26 فلسطينياً غالبيتهم في جباليا جراء القصف الإسرائيلي

تصاعد دخان كثيف بعد الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين (د.ب.أ)
تصاعد دخان كثيف بعد الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين (د.ب.أ)
TT

غزة: مقتل 26 فلسطينياً غالبيتهم في جباليا جراء القصف الإسرائيلي

تصاعد دخان كثيف بعد الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين (د.ب.أ)
تصاعد دخان كثيف بعد الغارات الإسرائيلية على مخيم جباليا للاجئين (د.ب.أ)

قُتل 18 فلسطينياً، وأُصيب آخرون، اليوم الاثنين، في قصف إسرائيلي استهدف وسط وشمال مدينة رفح، ومجموعة من المواطنين، ومدرسة تؤوي نازحين في جباليا.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا» عن مصادر محلية قولها إن «مدفعية الاحتلال قصفت بالمدفعية مناطق الشابورة وخربة العدس وعريبة وسط وشمال مدينة رفح، ما أدى لاستشهاد خمسة مواطنين، وإصابة آخرين».

وأضافت أن «طائرة مُسيرة للاحتلال قصفت خيمة تؤوي نازحين، غرب مدينة خان يونس، ما أدى لاستشهاد وإصابة عدد من المواطنين».

ووفق الوكالة، «قصفت مدفعية الاحتلال محيط مدرسة كريزم التابعة للأونروا، والتي تؤوي نازحين، في محيط بركة أبو راشد بمخيم جباليا، ما أدى لاستشهاد سبعة مواطنين».

وقال شهود عيان إن «قوات الاحتلال المتوغلة بالمخيم أرغمت النازحين المحاصَرين بمدرسة كريزم على التجمع للخروج منها، وأطلقت المدفعية قذيفة تجاههم بعد تجمعهم، ما أدى لاستشهاد سبعة منهم على الأقل، وإصابة عشرات».

وأضافوا أن «قصفاً استهدف مجموعة من المواطنين أثناء تعبئتهم المياه في جباليا البلد، ما أدى إلى استشهاد ستة مواطنين، وإصابة آخرين».

وأشارت الوكالة إلى أن «26 مواطناً استُشهدوا، منذ فجر اليوم، في غارات متفرقة على قطاع غزة، 18 منهم في جباليا».


مقالات ذات صلة

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

شمال افريقيا السيسي يتحدث في الندوة التثقيفية التي نظمتها القوات المسلحة في إطار احتفالات «يوم الشهيد والمحارب القديم» (الرئاسة المصرية)

السيسي يطالب بإعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى إعطاء فرصة لوقف الحرب الإيرانية، والبحث عن «الحلول السلمية».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا أطفال نازحون يجلسون على أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

حرب إيران تعيد المخاوف المصرية من تهجير الفلسطينيين

عادت مخاوف مصر من مخطط تهجير الفلسطينيين مع تصاعد حرب إيران وفتح جبهات عديدة بالمنطقة

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب)

إسرائيل تغتال ناشطاً من «حماس» وعصابات مسلحة تختطف 6 فلسطينيين

واصلت إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، في وقت يزداد فيه نشاط العصابات المسلحة في مناطق مختلفة من القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يستقلون شاحنة صغيرة يمرون بمئات الخيام المنصوبة لإيواء الفلسطينيين النازحين في خان يونس (أ.ف.ب)

إندونيسيا: سننسحب من «مجلس السلام» إذا لم يخدم مصالح الفلسطينيين

سينسحب الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو من مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إذا لم يكن إنشاء هذه الهيئة مفيداً للفلسطينيين

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
المشرق العربي الدخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقول إنه ضرب شاحنة للأمم المتحدة في غزة «دون قصد»

قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قذيفة أصابت عن غير قصد شاحنة وقود تابعة لوكالة للأمم المتحدة في قطاع غزة في اليوم السابق.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون يزور قيادة الجيش اللبناني دعماً لها بعد الحملات السياسية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)
TT

عون يزور قيادة الجيش اللبناني دعماً لها بعد الحملات السياسية

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)

دعم الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجيش اللبناني وقيادته، عبر زيارة إلى وزارة الدفاع، أكد خلالها أن «ما تعرض له الجيش وقائده من حملات غير مبررة، لن تترك أي أثر في أداء الجيش».

وجاءت زيارة عون بعد ثلاثة أيام على حملة سياسية، قام بها نواب مستقلون وآخرون من كتلة التغيير، انتقدوا فيها تصريحاً لقائد الجيش أكد فيه أن «القيادة تتخذ قراراتها وفق ما يتناسب مع الظروف المعقدة القائمة»، وتهدف بشكل رئيسي إلى «الحفاظ على لبنان وضمان وحدته». وهو ما رأوا فيه تساهلاً في تنفيذ قرارات الحكومة بشأن نزع سلاح «حزب الله» في شمال الليطاني.

وبدت زيارة رئيس الجمهورية إلى وزارة الدفاع بمثابة رد على الحملات، وجرعة دعم يقدمها للجيش ولقائده في هذه الظروف. واستهلها بلقاء وزير الدفاع ميشال منسى في الوزارة، قبل أن ينتقلا إلى قيادة الجيش، حيث استقبله قائد الجيش العماد رودولف هيكل بحضور رئيس الأركان العامة اللواء حسان عودة، ومدير المخابرات العميد أنطوان قهوجي ومدير مكتب القائد العميد منصور زغيب.

واستمع رئيس الجمهورية وفق بيان رسمي إلى «عرض للوضع الأمني في البلاد وأوضاع العسكريين المنتشرين في الجنوب، كما اطلع على الظروف العائلية للعسكريين، لا سيما الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية ونزحوا إلى مناطق مختلفة».

حملة تضامن ودعم

ولاحقاً، ترأس عون اجتماعاً ضم أعضاء المجلس العسكري، ونواب رئيس الأركان، ومديري المخابرات والتوجيه، وعدداً من كبار الضباط. وأكد أن «زيارته تأتي للتعبير عن التضامن الكامل مع الجيش وقيادته، ورفضه الحملات التي تستهدفهما أو تشكك بوطنيتهما، فالجيش ليس طرفاً في التجاذبات السياسية، وحذار من أن يتحول مادة للسجالات الداخلية؛ ذلك أن قوة الدولة تبدأ بقوة مؤسساتها وعلى رأسها الجيش».

الرئيس اللبناني جوزيف عون يتوسط وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل في قيادة الجيش (الرئاسة اللبنانية)

وأضاف: «للأسف، إن الاتهامات التي يتعرض لها الجيش اليوم هي من أناس غير مسؤولين ولا يملكون أي حسّ وطنيّ؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يحب لبنان وسيادته ومصلحته وأن يتهجم على الجيش»، وسأل أصحاب الاتهام: «ماذا قدمتم للجيش معنوياً ومادياً؟ تلاحقونه حتى على الرواتب الزهيدة التي يتقاضاها وتعملون على تخفيضها؟».

استحضار الحرب الأهلية

وتوجه إلى منتقدي الجيش بالقول: «إن اتهاماتكم لا فائدة منها ولا قيمة لها، لأن العسكريين متجذرون بالوطنية، ومهما عملتم هناك سد منيع لحماية هذه المؤسسة».

ودعا العسكريين إلى عدم التأثر، وقال: «دعوا إنجازاتكم تتحدث عنكم، ما يحصل هو غيمة وستمضي كما غيرها، ومهما تحدثوا عن الجيش، فإن الشعب يقف إلى جانبكم ويقدّر جهودكم؛ لأنه لا يمكن لأي جيش في العالم أن يقوم بما تقومون به في ظل الأوضاع والظروف التي تعيشونها؛ لأنه برأيي، وبعيداً عن العاطفة، ما تؤدونه يفوق الطبيعة، هذا واقع عشته سابقاً وأعيشه اليوم معكم».

وقال: «شاهدنا ما حصل في عام 1975 (اندلاع الحرب الأهلية)، حيث كان الجيش أول مؤسسة تم استهدافها. واليوم، إذا كان هذا هو هدف من يستهدفكم، عن قصد أو عن غير قصد، فلن يتحقق وستكون سلتهم فارغة».

وتابع: «واجبنا الاهتمام بالجيش وعناصره لأننا نريد الحفاظ على البلد، والشعب هو الذي سيقف بالمرصاد لمن يتهمكم وسيحاسبهم، وعليكم أن تبقوا على تماسككم، وعلى وحدتكم، لكي نتخطى هذه المرحلة؛ لأنه، إذا - لا سمح الله - تعرض الجيش للاهتزاز، فإن الوطن بأسره سيتعرض للخطر، لا تستمعوا إلى من يشكك بكم ويحاول تضليلكم، وأنا سأقف سداً منيعاً عند التعرض لهذه المؤسسة العسكرية ومن هو على رأسها، ومن يحلم بتغيير قائد الجيش إنما يستهدف المؤسسة العسكرية وليس شخص القائد، وهذا أمر ممنوع، وعليكم أن تتمسكوا بتضامنكم ووحدتكم وعملكم بقلب واحد ويد واحدة».

ولفت عون إلى أن «الجيش يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وبالتالي فإن تنفيذ قرارات مجلس الوزراء يتم وفق الآليات الدستورية والإمكانات المتاحة، رافضاً تحميل الجيش مسؤوليات تتجاوز قدراته».

وطمأن العسكريين بأن «القيادة السياسية تقف إلى جانبهم لأداء دورهم وواجبهم بحكمة ومسؤولية والشعب اللبناني يثق بجيشه ويعول عليه لأنه الضامن لوحدة لبنان واستقراره وعلى الجميع حمايته، لأنه حماية للبنان».


فرنسا تدعو «حزب الله» لنزع سلاحه... وتطالب إسرائيل بالامتناع عن عملية واسعة بلبنان

جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون بالقرب من دبابات منتشرة في موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون بالقرب من دبابات منتشرة في موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تدعو «حزب الله» لنزع سلاحه... وتطالب إسرائيل بالامتناع عن عملية واسعة بلبنان

جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون بالقرب من دبابات منتشرة في موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
جنود من الجيش الإسرائيلي يتجمعون بالقرب من دبابات منتشرة في موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل بالقرب من الحدود اللبنانية في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعربت فرنسا، الثلاثاء، عشية اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عن «بالغ قلقها» إزاء تصاعد أعمال العنف في لبنان، داعية «حزب الله» إلى «نزع السلاح» وإسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل واسع النطاق».

وإذ أدانت «الخيار غير المسؤول» الذي اتخذه الحزب بالانضمام إلى الهجمات الإيرانية على إسرائيل منذ الأول من مارس (آذار)، دعت باريس «حزب الله إلى وضع حد لعملياته»، وفقاً لبيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية.

كما دعت إسرائيل إلى «الامتناع عن أي تدخل بري أو واسع وطويل الأمد في لبنان، الذي يجب احترام وحدة أراضيه وسيادته»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعادت فرنسا التي كان من المقرر أن تستضيف في 5 مارس (آذار) مؤتمراً دولياً لدعم القوات المسلحة اللبنانية، التأكيد على «دعمها الكامل للسلطات اللبنانية»، مشيدة بقرارها الصادر في 2 مارس بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لجماعة «حزب الله».

والمؤتمر الذي ألغي بسبب اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، كان يهدف إلى جمع الأموال لتعزيز الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، في ظل ما تعانيه من نقص في الموارد المالية والتجهيزات.

وعدت هذه المساعدة أساسية في وقت كان فيه الجيش اللبناني منخرطاً في عملية نزع سلاح «حزب الله».


مرضى قطاع غزة يواجهون الموت مجدداً مع استمرار إغلاق معبر رفح

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس بانتظار الخروج للعلاج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس بانتظار الخروج للعلاج (أ.ف.ب)
TT

مرضى قطاع غزة يواجهون الموت مجدداً مع استمرار إغلاق معبر رفح

مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس بانتظار الخروج للعلاج (أ.ف.ب)
مرضى فلسطينيون يجلسون على كراسي متحركة في ساحة مستشفى «الهلال الأحمر» بخان يونس بانتظار الخروج للعلاج (أ.ف.ب)

يواجه المرضى والجرحى في قطاع غزة ظروفاً قاسية وصعبة بعد أن أعادت السلطات الإسرائيلية، إغلاق معبر رفح البري الذي فُتح جزئياً مدة قصيرة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، غداة فترة إغلاق طويلة، منعت عشرات الآلاف، من الخروج للعلاج.

وأعاد فتح معبر رفح بداية شهر فبراير (شباط) الماضي، الأمل لدى أولئك المرضى والجرحى في أن يغادروا للعلاج، إلا أن قيوداً إسرائيلية فُرضت على أعداد المسموح لهم بالمغادرة، الأمر الذي زاد من تعقيد المشهد، قبل أن يصبح سوداوياً بالنسبة لهم، في أعقاب إعادة إغلاقه مع بدء الحرب على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

سيارات إسعاف مصرية تقف أمام معبر رفح من الجانب المصري قبل إعادة إغلاقه (رويترز)

الطفلة أسماء الشاويش (12 عاماً) التي تعاني من مرض نادر يطلق عليه «سانفيليبو» تواجه منذ سنوات خطر الموت، وسط تدهور حالتها الصحية بشكل حرج جداً في الآونة الأخيرة، كما تؤكد والدتها لـ «الشرق الأوسط».

وتقول والدة الطفلة إن ابنتها حصلت على تحويلة طبية للعلاج في الخارج عام 2023، وتحديداً قبل الحرب بفترة قصيرة، إلا أنه لم يسعفها الوقت لذلك قبل أن تندلع الحرب، وبقيت داخل القطاع، وفي كل يوم تتدهور حالتها أكثر.

وبينت أن طفلتها تفقد القدرة على شرب المياه، وتعاني من ضمور في الدماغ وتضخم في الكبد والطحال، وتعاني من نوبات تشنج مستمرة وبحاجة للعلاج يومياً داخل المستشفيات لمحاولة إبقائها على قيد الحياة قدر الإمكان، مؤكدةً، أن حالتها تتدهور بشكل سريع.

وأضافت: «عندما فُتح معبر رفح شعرنا بقليل من الأمل في إمكانية السفر مجدداً، إلا أن الأعداد الكبيرة من المرضى والجرحى الذين ينتظرون مثلنا، أخرت خروجنا، إلى أن أعاد الاحتلال إغلاقه وأبقانا نواجه مصيرنا بأنفسنا مجدداً».

طفلة مصابة تنقل عبر معبر رفح قبل إعادة إغلاقه (الهلال الأحمر المصري)

وتابعت: «كلما أشاهد طفلتي بهذه الحالة، أتحسر على ظروفها القاسية...أشاهدها تلتقط آخر أنفاسها، وستموت في أي لحظة».

20 ألف مريض

وبحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، هناك أكثر من 20 ألف مريض وجريح بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، بينما تسجل حالات وفاة في أوساط هؤلاء المرضى الذين ينتظرون فتح المعبر بشكل اعتيادي كما كان قبل الحرب، للتمكن من السفر وإنقاذ حياتهم.

وتؤكد الوزارة أن المستشفيات في القطاع لا تملك أي إمكانات طبية لإنقاذ حياة هؤلاء المرضى، في ظل الواقع الصعب الذي يفرضه الحصار الإسرائيلي، مؤكدةً، أن هناك أدوية نفدت تماماً من مخازنها وأخرى على وشك النفاد.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي، فإن إجمالي عدد المسافرين والعائدين خلال مدة فتح «معبر رفح» البري جزئياً، بلغ 1148 مسافراً من أصل 3400 كان يُفترض أن يسافروا ذهاباً وإياباً، أي بنسبة التزام تقارب 33 في المائة، من الاتفاق الذي كان من المفترض أن ينفذ بعد وقف إطلاق النار.

فلسطينية تعاني من الفشل الكلوي تخضع لجلسة غسيل الكلى في مستشفى بوسط غزة (رويترز)

ووفقاً لمصادر حكومية من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإنه «لا توجد أي وعود بإعادة فتح معبر رفح البري، حتى لو بشكل جزئي».

واعتبر حازم قاسم الناطق باسم «حماس» أن «استمرار إغلاق معبر رفح تحت حجج أمنية واهية وأكاذيب، يمثل انتهاكاً فاضحاً وخطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، وتراجعاً عن التعهدات التي قدمت للوسطاء، خصوصاً في مصر»، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار «تشديد الحصار» المفروض على القطاع، ما يمنع عشرات آلاف الجرحى من السفر وتلقي حقهم الطبيعي في العلاج.

استمرار القتل...

ميدانياً، واصلت إسرائيل تصعيدها، وقتلت مزيداً من الفلسطينيين، وقصفت العديد من الأهداف في القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن قتل 6 فلسطينيين، 3 منهم بحجة تجاوزهم الخط الأصفر شمال القطاع، و3 من عناصر «حماس» المسلحين في أنفاق رفح.

فلسطينيون يحملون جثة أحد الضحايا عقب غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب)

وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ وقف إطلاق النار، إلى أكثر من 656، من بينهم ما لا يقل عن 20 قُتلوا منذ بدء الحرب على إيران، بينما ارتفع العدد التراكمي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إلى 72134 حالة وفاة.

وتزامن ذلك مع قصف جوي ومدفعي وإطلاق نار نفذته القوات الإسرائيلية في مناطق عدة من جانبي الخط الأصفر في القطاع، بينما شوهدت لليوم الثاني على التوالي جرافات تهدم ما تبقى منازل شرق خان يونس، وتحديداً على مسافة نحو 20 متراً من شارع صلاح الدين العام.

وقصفت طائرة حربية منزلاً أخلاه قاطنوه بأمر إسرائيلي في شمال خان يونس، كما قصفت نقطة شحن هواتف نقالة وتقديم خدمات إنترنت في أرض فارغة، بجوار خيام النازحين جنوب غربي مدينة غزة.