ماذا نعرف عن المنزل الذي قُتل فيه السنوار؟

يحيى السنوار يشارك في اجتماع مع رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي بالقاهرة في 3 أكتوبر 2017 (أرشيفية - أ.ب)
يحيى السنوار يشارك في اجتماع مع رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي بالقاهرة في 3 أكتوبر 2017 (أرشيفية - أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن المنزل الذي قُتل فيه السنوار؟

يحيى السنوار يشارك في اجتماع مع رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي بالقاهرة في 3 أكتوبر 2017 (أرشيفية - أ.ب)
يحيى السنوار يشارك في اجتماع مع رئيس المخابرات العامة المصرية خالد فوزي بالقاهرة في 3 أكتوبر 2017 (أرشيفية - أ.ب)

لم يتوقع الفلسطيني أشرف أبو طه أن يكون منزله هو الملاذ الأخير للرئيس السابق للمكتب السياسي لـ«حماس» يحيى السنوار، الذي قُتل فيه قبل أيام بعد اشتباكات مع الجيش الإسرائيلي.

يقول أبو طه إنه «صُدم» عندما رأى المبنى المدمر جزئياً في لقطات من مسيرة إسرائيلية، حيث يظهر منزله الواقع في شارع ابن سينا ​بحي السلطان غرب مدينة رفح جنوب غزة.

تظهر هذه الصورة الثابتة من مقطع فيديو نشرته القوات الإسرائيلية يحيى السنوار جالساً على كرسي ومصاباً قبل لحظات من اغتياله (أ.ب)

وقال أبو طه إنه غادر منزله في رفح متوجهاً إلى خان يونس في 6 مايو (أيار)، ولم يتلقَّ أي أنباء بشأن منزله منذ ذلك الحين. ويتابع لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «عشت في هذا المنزل على مدار 15 عاماً مع أسرتي، لم ننزح منه قط ولا حتى خلال الحروب السابقة، لم يجبرني عن النزوح عنه سوى اقتراب القصف الإسرائيلي منه وصدور أوامر إخلاء ونزوح كل جيراني في رفح».

واجهة منزل عائلة أبو طه قبل الحرب (أشرف أبو طه من خلال «بي بي سي»)

وتابع أبو طه أن ابنته عرضت عليه أولاً لقطات من المفترض أنها للحظات الأخيرة للسنوار على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً إنها تصور منزلهم في رفح. وقال إنه لم يصدقها في البداية، حتى أكد شقيقه أن المنزل هو منزله بالفعل. ويردف أبو طه: «تعجبت حينما شاهدته. لم أصدق. ولكن شقيقي بادرني بالاتصال وأخبرني أنه منزلي، فتيقنت مما رأته عيناي. كذبته للوهلة الأولى وتلقيت الخبر كصدمة لا أستطيع تصديقها حتى الآن».

وأصدر الجيش الإسرائيلي لقطات من طائرة مسيرة قال إنها أظهرت السنوار في منزل مدمر جزئياً قبل مقتله.

وتأكدت «بي بي سي» من أن الصور ومقاطع الفيديو التي قدمها أبو طه لمنزله تتطابق مع صور المنزل الذي قُتل فيه السنوار.

وقال أبو طه إنه ليس لديه أي فكرة عن سبب وجود السنوار هناك، أو كيف وصل إليه. وأضاف: «لم يكن لي ولإخوتي وأبنائي أي علاقة بهذا الأمر على الإطلاق».

وقال أبو طه إنه بنى منزله في رفح بنفسه بمساعدة أشقائه. وقال إن تكلفته بلغت نحو 200 ألف شيقل (54016 دولاراً) وكان في حالة جيدة عندما غادر.

ووصف أرائك منزله البرتقالية وطبقاً خزفياً برتقالياً، متذكراً آخر مرة رآها فيها عندما فر من منزله. وقال: «هذه ذكريات، لأن بعضها أحضرته أمي وهي ثمينة جداً بالنسبة لي». وأردف: «ما حدث أحزنني كثيراً، المنزل الذي بنيته وكل مستحقاتي ضاعت، الله وحده قادر على تعويضنا».

ونشر متابعون مقاطع من منزل عائلة أبو طه عبر موقع «إكس».

ونشر محمد سامي طه، من عائلة طه، أنه «يشعر بالفخر والاعتزاز بأننا كنا جزءاً من هذه اللحظة التاريخية التي تُجسد شجاعة وإصرار الأحرار في مواجهة الاحتلال». وتابع في منشور عبر «إنستغرام»: «إننا فخورون بأن آخر عصا قد قاوم بها المحتل من بيتنا. أبو إبراهيم (كنية السنوار) الذي قدم روحه فداء لوطنه سيظل رمزاً من رموز المقاومة».

وقوبل الهجوم الإسرائيلي على رفح في مايو (أيار) بانتقادات دولية شديدة، وأدى إلى نزوح أكثر من مليون فلسطيني، وفقاً للأمم المتحدة.

وقد أُجبر كثير من أهل غزة على الانتقال للمرة الثانية أو الثالثة، حيث كانوا يحتمون في رفح وحولها، بعد نزوحهم من أجزاء أخرى من غزة.

وتواصل القوات الإسرائيلية هجماتها على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ما أسفر عن مقتل أكثر من 42500 فلسطيني، وإصابة 99 ألفاً و637 آخرين، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف المفقودين تحت الأنقاض، وفقاً لوزارة الصحة في قطاع غزة.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي مركبة تمر بجوار مبانٍ دُمرت في غارات جوية إسرائيلية سابقة في بلدة النبطية... جنوب لبنان 24 يونيو 2026 (أ.ب)

قتيلان بضربة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

قتل شخصان اليوم (الأربعاء)، جراء ضربة نفّذتها مسيّرة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان، وفق ما أوردت «الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يملأون عبوات بالماء في مخيم للنازحين في دير البلح بقطاع غزة (أ.ب) p-circle

تحليل إخباري لماذا عادت إسرائيل لإبراز خطة «التهجير» لأهل غزة؟

أثار رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجديد، الاستغراب بعدما دعا إلى اجتماع «طارئ» للبحث في خطة ما سمّاه «تشجيع الهجرة الطوعية» للفلسطينيين من قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي سيدة وسط منازل مدمَّرة في بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل ولبنان يبحثان خطة أميركية لتسليم أراضٍ جنوبية للجيش اللبناني

تناقش إسرائيل ولبنان مشروعاً تجريبياً مدعوماً من الولايات المتحدة، تُسلّم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي بجنوب لبنان للقوات اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي صورة التُقطت في أعقاب سقوط الطائرة المسيّرة في إيلات الثلاثاء (وسائل إعلام إسرائيلية) p-circle

«هوس» وتحذيرات إسرائيلية من «7 أكتوبر» جديد عبر «إيلات»

شاعت مخاوف من تعرض مدينة إيلات في إسرائيل لهجوم مماثل لـ«7 أكتوبر» بعد تحذيرات لرئيس «الشاباك» من «ثغرة أمنية»، فيما كُشف عن محاولة تسلل بحري غامضة نحو المدينة.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش اللبناني يفكك عبوات وقنابل حية من بقايا الحرب في الجنوب

جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يفكك عبوات وقنابل حية من بقايا الحرب في الجنوب

جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)
جندي من الجيش اللبناني يتفقّد أضراراً خلّفتها غارة إسرائيلية في النبطية بلبنان 21 يونيو 2026 (رويترز)

عملت وحدات من الجيش اللبناني على تفكيك عبوات وقنابل طيران حية من مخلفات القصف الإسرائيلي على 6 بلدات في جنوب لبنان. كما عملت وحدات أخرى على مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات في عدد من المناطق جنوب لبنان، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وصدر عن قيادة الجيش بيان جاء فيه: «عملت وحدات من الجيش على تفكيك عبوات وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدات: دير ميماس - مرجعيون، وبرعشيت- بنت جبيل، وزبدين، والشرقية، وتول - النبطية. وقد جرى نقل هذه القنابل والعبوات إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها».

وأضاف البيان أن وحدات أخرى من الجيش تعمل على مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات وإعادة تأهيل البنى التحتية في عدد من المناطق الجنوبية المتضررة.

يُذكر أن إسرائيل شنت حرباً على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على شمال إسرائيل. واحتلت القوات الإسرائيلية عدداً من البلدات في جنوب لبنان.

وأُعلن مساء السبت الماضي وقفاً لإطلاق النار وافقت عليه إسرائيل ولم تسجَّل أي غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، منذ مساء السبت.


خروقات إسرائيلية متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
TT

خروقات إسرائيلية متواصلة رغم اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان

سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)
سيدة تبحث بين أنقاض منزلها المدمر نتيجة القصف الإسرائيلي في النبطية (أ.ب)

تواصلت الخروقات الإسرائيلية في جنوب لبنان، الأربعاء، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ سجلت اعتداءات عدة شملت استهداف سيارات وإلقاء قنابل من مسيّرات، إضافة إلى تهديد سكان إحدى البلدات الحدودية بإخلاء منازلهم، فيما واصل الجيش اللبناني جهوده لمعالجة مخلفات العدوان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، نفذت مسيّرة إسرائيلية بعد ظهر الأربعاء غارة استهدفت سيارة عند أطراف تلة الدبشة باتجاه دوحة كفررمان. كما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا، وعلى سيارة أخرى في محيط حي ثكنة الجيش، من دون تسجيل إصابات.

قلعة الشقيف التي سيطر الجيش الإسرائيلي عليها (أ.ف.ب)

في المقابل، أعلنت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية أن الجيش استهدف عنصرين من «حزب الله» في منطقة مرتفعات علي الطاهر، مشيرة إلى أنهما شكّلا تهديداً للقوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة. وقالت إن قوات من لواء «غفعاتي» رصدت الشخصين صباح الأربعاء قبل أن يتم استهدافهما بواسطة سلاح الجو والقوات المنتشرة ميدانياً.

وفي سياق الخروقات المستمرة، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلتين صوتيتين على بلدة برعشيت، فيما ألقت محلّقة إسرائيلية قنبلة أو مقذوفاً داخل المنطقة العسكرية المغلقة في محيط سد القرعون، ما أدى إلى اندلاع حريق جرى التواصل مع الجيش اللبناني والدفاع المدني لإخماده.

نازحون يتفقدون منزلهم شبه المدمر في النبطية (رويترز)

وبعدما ذكرت «الوطنية» أن أهالي بلدة عين عرب الواقعة ضمن ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، عادوا إلى منازلهم صباحاً، أفادت ظهراً بأن دورية إسرائيلية برفقة جرافة وصلت إلى البلدة وطلبت من المختار إبلاغ السكان بضرورة إخلاء منازلهم قبل الخامسة من بعد الظهر، مهددة بهدمها في حال عدم الالتزام. وكان الجيش اللبناني أعاد الثلاثاء فتح الطريق المؤدي إلى البلدة، ما أتاح عودة عدد من الأهالي إليها بعد فترة من الإغلاق.

في المقابل، أعلنت «قيادة الجيش اللبناني» أن وحدات من الجيش عملت على تفكيك عبوات وقنابل طيران غير منفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي في بلدات دير ميماس - مرجعيون، وبرعشيت - بنت جبيل، وزبدين، والشرقية، وتول - النبطية، قبل نقلها إلى مواقع آمنة لإجراء اللازم بشأنها.

وأضافت القيادة أن وحدات أخرى تواصل مواكبة أعمال الوزارات المختصة لفتح الطرقات وإعادة تأهيل البنى التحتية في عدد من المناطق الجنوبية المتضررة.

وتأتي هذه الخروقات في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب رغم اتفاق وقف إطلاق النار، فيما يواصل لبنان مطالبته المجتمع الدولي ولجنة مراقبة الاتفاق بالضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي لا تزال تحتلها.


الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بـ«داعش» في سوريا

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
TT

الجيش الأميركي يعلن قتل قيادي بـ«داعش» في سوريا

القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)
القبض على أحد عناصر «خلية داعش» في داريا بريف دمشق (أرشيفية - سانا)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن الجيش الاميركي نفّذ غارة ​جوية في شمال غربي سوريا، الأسبوع الماضي، أفضت إلى مقتل علي حسين العليوي، وهو قيادي كبير في تنظيم «داعش» الإرهابي.

وأوضحت القيادة، في بيان على منصة «إكس»، ‌أن الغارة، التي ‌نُفذت يوم الجمعة، ​جاءت ‌في ⁠إطار «الجهود ​الأميركية المستمرة ⁠لتعطيل وإقصاء الإرهابيين الذين يسعون إلى مهاجمة الأميركيين في الخارج أو على الأراضي الأميركية»، وأسفرت عن مقتل العليوي.

الأمن السوري يقتحم منزل أحد المتورطين في خلية «داعش» في قرية السفيرة شرق حلب (أرشيفية-الداخلية السورية)

وأعلن «داعش» بدء مرحلة ⁠جديدة من العمليات في سوريا ‌ضد ‌حكومة الرئيس أحمد الشرع، ​وشن سلسلة ‌من الهجمات منذ فبراير (شباط) ‌الماضي. وكانت حكومة الشرع قد انضمت إلى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب. وأعلن، يوم السبت الماضي، مسؤوليته عن هجوم ⁠قرب ⁠مدينة منبج في حلب شمال شرقي سوريا.