هل يمكن أن تساعد روسيا كوريا الشمالية في برنامجها النووي والصاروخي؟

بعد نشر تقارير حول مد بيونغ يانغ موسكو بـ12 ألف جندي في أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

هل يمكن أن تساعد روسيا كوريا الشمالية في برنامجها النووي والصاروخي؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)

يرى سيجفرايد هيكر، الأستاذ بمعهد ميدلبري للدراسات الدولية التابع لجامعة مونتيري الأميركية، أن العلاقات المزدهرة بين كوريا الشمالية وروسيا أكثر بكثير من مجرد زواج مصلحة ناجم عن حرب روسيا في أوكرانيا. فقبل الحرب كانت كوريا الشمالية بالفعل قد أجرت تحولاً استراتيجياً تجاه روسيا، حيث تخلت عن هدفها الساعي إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.

وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في كييف السبت (أ.ب)

قال وزير الخارجية الأوكراني، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي في كييف، السبت، إن مشاركة قوات من كوريا الشمالية في الغزو الروسي لأوكرانيا تمثل تهديداً «هائلاً» بحدوث تصعيد. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي كوريا الشمالية، الأسبوع الماضي، بنشر قوات أمن إلى جانب القوات الروسية والاستعداد لإرسال عشرة آلاف جندي لمساعدة موسكو في جهودها الحربية.

وكشفت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية عن أن كوريا الشمالية قرّرت إرسال ما يصل إلى 12 ألف جندي لمؤازرة روسيا. ونشرت صوراً تفصيلية مُلتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، قالت إنها تظهر أول عملية نشر لجنود تابعين لفرقة النخبة في القوات الخاصة الكورية الشمالية.

وتنفي موسكو وبيونغ يانغ الانخراط في عمليات نقل أسلحة. كما رفض الكرملين تأكيدات كوريا الجنوبية بأن كوريا الشمالية ربما أرسلت بعض العسكريين لمساعدة روسيا ضد أوكرانيا.

ورحبت روسيا بدعم كوريا الشمالية السياسي للحرب، وسرعان ما استفادت من إمدادات الذخيرة والصواريخ الباليستية. ونظراً لأنه على المدى الطويل لن يكون لدى أي من الطرفين ما يريده الطرف الآخر بشدة، فإن التحالف بينهما قد يكون محكوماً عليه في نهاية المطاف بالذبول. ومع ذلك، فإنه في الوقت الحالي يؤدي التحالف إلى مزيد من الدمار في أوكرانيا، ويهدد بتصعيد الأعمال القتالية في شبه الجزيرة الكورية.

وأوضح هيكر، في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، ونقلت عنه «الوكالة الألمانية» للأنباء، أن الرئيس الكوري كيم يونغ أون اتجه إلى روسيا قبل غزوها لأوكرانيا. فبعد القمة الفاشلة مع الرئيس السابق ترمب في هانوي في فبراير (شباط) 2019، قام كيم يونغ أون بمراجعة وإعادة صياغة السياسيات الأمنية لكوريا الشمالية.

شباب كوريون يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش الكوري الشمالي (رويترز)

وبحلول عام 2021، خلص كيم إلى أن الولايات المتحدة لن تسمح لبلاده أو لنظامه بالبقاء. وتخلى عن السياسة التي دامت 30 عاماً، والتي صاغها كيمال سونغ، وواصلها كيم يونغ إل، لتطبيع العلاقات مع واشنطن كعازل ضد الصين وروسيا. وبعد أن اقتنع كيم بأن الولايات المتحدة في حالة تدهور، اختار مرة أخرى الانضمام إلى الصين وروسيا في معارضتهما للنظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.

وهذا التحول الأساسي في السياسة تم قبل غزو روسيا لأوكرانيا. وكان كيم على استعداد لدعم روسيا سياسياً ومادياً بمجرد بدء الحرب. وفي خلال العامين الماضيين زودت كوريا الشمالية روسيا بصواريخ باليستية وبأكثر من عشرة آلاف حاوية عسكرية التي ربما كانت تحمل الملايين من الذخيرة.

وهذه الإمدادات لم تؤدِّ فقط إلى المساعدة في نجاح روسيا في أوكرانيا، ولكنها وفرت أرض اختبار لإنتاج كوريا الشمالية من الذخيرة والصواريخ، وربما اختبار أيضاً لأطقم الصواريخ.

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في مناسبة لخريجي أكاديمية «أو جين يو» للمدفعية (أ.ف.ب)

وبحلول يوليو (تموز) 2023، كانت هناك بالفعل دلائل على أن هناك توتراً بين بيونغ يانغ وبكين بسبب اتجاه كوريا الشمالية نحو روسيا. فالصين لا تحبذ دعم بيونغ يانغ لحرب روسيا في أوكرانيا ببرنامجها النووي والصاروخي المتسارع بدرجة كبيرة. وعلى الرغم من أن وزارة الخارجية الصينية تنتقد بصورة روتينية واشنطن بسبب زيادة التوترات في شبه الجزيرة الكورية، فمن الشائع الآن تلميح بكين بأن كوريا الشمالية ترتكب أخطاء بنفس القدر. وأوضحت بيونغ يانغ تماماً تفضيلها لروسيا. وتعكس رسائل كيم جونغ أون إلى بوتين وشي جينبينغ ذلك.

وليس معروفاً سوى قدر ضئيل عما تقدمه روسيا لكوريا الشمالية في مقابل مساعداتها العسكرية. وتشير رحلات الطائرات العسكرية الروسية إلى كوريا الشمالية إلى أن هناك تواصلاً مستمراً في مجال المعرفة الفنية. وعلى الرغم من أن كوريا الشمالية أصبحت تمتلك ترسانة نووية تنطوي على تهديد، فإنها ما زالت تعاني من فجوات كبيرة في إمكانياتها.

كوريا الشمالية تفجر أجزاء من طريق تربطها بجارتها الجنوبية (أ.ف.ب)

وعلى سبيل المثال، تمتلك كوريا مخزوناً محدوداً من البلوتونيوم والتريتيوم، وهما من الوقود المطلوب لإنتاج القنابل الهيدروجينية الحديثة. وفي حقيقة الأمر يعدّ تطوير كوريا الشمالية وتصغيرها لحجم رؤوسها الحربية محدوداً، حيث أجرت ستة اختبارات نووية فقط حتى الآن، بالمقارنة بـ1054 اختبارا أجرتها الولايات المتحدة، و715 اختباراً أجرتها روسيا، و45 اختباراً أجرتها الصين.

ويقول هيكر إن القلق يكمن في إمكانية أن تساعد روسيا كوريا الشمالية سريعاً في سد ما تعاني منه من فجوات. ومثل هذه المساعدة سوف تمثل انتهاكاً لالتزامات روسيا بالنسبة لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

يذكر أنه قبل ضم شبه جزيرة القرم عام 2014 وغزو أوكرانيا عام 2022، كان الاتحاد السوفياتي/روسيا دولة مسؤولة فيما يتعلق بالمعاهدة، وعضواً داعماً للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولسوء الحظ، فإن روسيا بغزوها لأوكرانيا، أصبحت دولة مارقة.

فقد هددت باستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا والدول المحيطة. وانتهكت الضمانات الأمنية لحظر الانتشار النووي التي قدمتها لأوكرانيا عندما وقعت مذكرة بودابست عام 1994 باحترام سيادة أوكرانيا مقابل إعادة الأسلحة النووية المتبقية من العهد السوفياتي إلى موسكو. وارتكبت إرهاب الدولة النووي عندما انتهكت منطقة استبعاد حادث تشيرنوبيل النووي واحتلالها للمحطات النووية في زابوريجيا تحت تهديد السلاح.

ويمكن القول إن روسيا تحولت إلى دولة نووية غير مسؤولة لم يعد من الممكن لبقية دول العالم الاعتماد عليها لتعزيز معايير حظر الانتشار النووي. وذلك هو القلق الأساسي على المدى القريب بالنسبة للعلاقة الجديدة بين روسيا وكوريا الشمالية.


مقالات ذات صلة

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أوروبا رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

كييف: المبعوثان الأميركيان ويتكوف وكوشنر قد يزوران أوكرانيا

قال مدير مكتب الرئيس الأوكراني إن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد يزوران كييف في أبريل (نيسان) في إطار الجهود الرامية إلى إحياء محادثات السلام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

حث رئيس الوزراء السلوفاكي الاتحاد الأوروبي على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط «دروغبا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون بموقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يسعى إلى ضمانات أميركية إضافية... ويعدّ الوضع على الجبهة الأفضل خلال 10 أشهر

ميدفيديف: الانقسامات الواضحة داخل الحلف يمكن أن تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تجاوز كونه تكتلاً اقتصادياً

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

روسيا: على أميركا أن تتخلى عن «لغة الإنذارات النهائية» مع إيران

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إلى اليمين) مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي بعد مؤتمر صحافي في موسكو 17 ديسمبر 2025 (أ.ب)

عبرت روسيا، الأحد، عن أملها في ​أن تؤتي الجهود الرامية إلى تهدئة حرب إيران ثمارها، وقالت إن الولايات المتحدة يمكنها أن تسهم في ذلك من خلال «التخلي ‌عن لغة الإنذارات ‌النهائية، وإعادة ​الوضع ‌إلى مسار ​التفاوض».

جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية الروسية عقب محادثة بين الوزير سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس عراقجي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال البيان إن الجانبين «دعوا ‌إلى ‌بذل جهود لتجنب ​أي ‌إجراءات، بما في ذلك في ‌مجلس الأمن الدولي، من شأنها أن تقوض الفرص المتبقية لدفع الجهود السياسية والدبلوماسية ‌لحل الأزمة».

وأضاف البيان أن روسيا تدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد «من أجل إعادة الوضع في الشرق الأوسط إلى طبيعته على المدى الطويل وبشكل مستدام، وهو ما سيسهله تخلي الولايات المتحدة عن لغة الإنذارات النهائية، وإعادة ​الوضع إلى ​مسار التفاوض».


رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
TT

رئيس صربيا: العثور على متفجرات بالقرب من خط غاز رئيسي

رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)
رئيس صربيا ألكسندر فوتشيتش (رويترز)

أعلن رئيس صربيا، ألكسندر فوتشيتش، أن قوات الشرطة والجيش في صربيا اكتشفت وجود «متفجرات ذات قوة تدميرية» بالقرب من خط غاز رئيسي يمد معظم البلاد بالغاز، ويمتد شمالاً إلى المجر.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن فوتشيتش قال، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»، إنه تحدّث مع رئيس وزراء المجر، فيكتور أوربان، لإبلاغه «بالنتائج الأولية لتحقيق السلطات العسكرية والشرطية بشأن تهديد البنية التحتية للغاز التي تربط صربيا والمجر».

وقال فوتشيتش إنه جرى العثور على صواعق مع متفجرات مجهولة، مضيفاً أنه لم يتم رصد أي أضرار حتى الآن، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف: «الجيش الصربي تمكن اليوم من منع عمل يضر بالمصالح الحيوية للبلاد». وأعلن الرئيس الصربي عن عقد اجتماع أزمة لمجلس الدفاع في بلاده في وقت لاحق من يوم الأحد.

ومن المقرر أن تجري المجر انتخابات برلمانية في غضون أسبوع، وتحديداً في 12 أبريل (نيسان). وصرح كل من فوتشيتش وأوربان بأن التحقيقات في واقعة اكتشاف المتفجرات لا تزال مستمرة، علماً بأن الرئيسين يحافظان على علاقات جيدة منذ فترة طويلة.

وقال فوتشيتش إن المتفجرات عثر عليها بالقرب من قرية فيليبيت على الحدود المجرية، وتحديداً عند خط أنابيب «بلقان ستريم». يذكر أن هذا الخط ينقل الغاز الطبيعي الروسي من تركيا عبر بلغاريا وصربيا وصولاً إلى المجر.


بند غير ملحوظ في قانون الخدمة العسكرية يثير جدلاً واسعاً في ألمانيا

جنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات «كوادريجا 2024» العسكرية في بابراد بليتوانيا يوم 29 مايو 2024 (رويترز)
جنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات «كوادريجا 2024» العسكرية في بابراد بليتوانيا يوم 29 مايو 2024 (رويترز)
TT

بند غير ملحوظ في قانون الخدمة العسكرية يثير جدلاً واسعاً في ألمانيا

جنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات «كوادريجا 2024» العسكرية في بابراد بليتوانيا يوم 29 مايو 2024 (رويترز)
جنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات «كوادريجا 2024» العسكرية في بابراد بليتوانيا يوم 29 مايو 2024 (رويترز)

أثار بند غير ملحوظ في القانون الجديد للخدمة العسكرية في ألمانيا جدلاً واسعاً، بعدما أفاد تقرير صحافي بأنه يلزم معظم الشبان بإبلاغ السلطات عند مغادرة البلاد لفترات طويلة.

وأكدت وزارة الدفاع، لوكالة الصحافة الفرنسية، السبت، أن الرجال ابتداء من سن 17 عاماً «ملزمون بالحصول على موافقة مسبقة» من القوات المسلحة الألمانية في حال الإقامة في الخارج لأكثر من 3 أشهر.

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الموافقة تُمنح ما لم يكن «متوقعاً أداء خدمة عسكرية محددة خلال الفترة المعنية». وأضاف أن «الخلفية والمبدأ الموجّه لهذا التنظيم هو ضمان سجل خدمة عسكرية موثوق وغني بالمعلومات عند الحاجة». وأشار إلى أن الوزارة تعمل على إعداد استثناءات من شرط إذن المغادرة، إلى جانب آلية للموافقة على الطلبات، بهدف «تفادي بيروقراطية غير ضرورية».

وكان تقرير نشرته صحيفة «فرانكفورتر روندشاو»، الجمعة، حول هذا البند قد أثار نقاشاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث شكك كثيرون في صحته وتساءلوا عن غياب نقاش عام عند طرح إصلاحات الخدمة العسكرية العام الماضي.

ودخل قانون الخدمة الجديد، الذي يهدف إلى جذب مزيد من الشبان الألمان للتطوع في التدريب العسكري، حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني). ولا تزال الخدمة العسكرية طوعية بموجب القانون، إذ علّقت ألمانيا التجنيد الإجباري في عام 2011. غير أن جميع الرجال البالغين 18 عاماً باتوا ملزمين بملء استبيان حول اهتمامهم بالخدمة العسكرية، والخضوع لفحوص طبية إذا طُلب منهم ذلك.

ووافقت ألمانيا على زيادة كبيرة في عديد قواتها النظامية وقوات الاحتياط في إطار خطط الدفاع لحلف شمال الأطلسي (الناتو). ورفعت الدول الأوروبية الأعضاء في الحلف بشكل كبير إنفاقها الدفاعي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022.