سيول تتهم بيونغ يانغ بأنها بدأت بمد موسكو بالجنود في أوكرانيا

موسكو تختبر الجاهزية القتالية لوحدة مزودة بصواريخ نووية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
TT

سيول تتهم بيونغ يانغ بأنها بدأت بمد موسكو بالجنود في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)

عقد الرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول اجتماعاً أمنياً طارئاً في وقت مبكر، الجمعة، لمناقشة قرار بيونغ يانغ إرسال قوات إلى أوكرانيا، لكن لم يؤكد مكتب الشؤون العامة التابع له على الفور ما إذا كانت سيول تحققت رسمياً من اتهامات أطلقتها وكالة الاستخبارات الوطنية، كما نسبت إليها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، الجمعة، إذ قالت إنها تعتقد أن النظام في شبه الجزيرة الشمالي أرسل بالفعل 12 ألف جندي لدعم روسيا في الحرب ضد أوكرانيا.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يوم 19 يونيو 2024 (أ.ب)

ولفت مكتب الرئيس، في بيان، إلى أنّ هذا التطور يشكل «تهديداً أمنياً كبيراً، ليس فقط لبلادنا، بل أيضاً للمجتمع الدولي».

وقالت «يونهاب»، نقلاً عن أجهزة الاستخبارات، إن كوريا الشمالية قررت إرسال «قوة كبيرة من الجنود» إلى روسيا لدعمها في حربها ضد أوكرانيا. وقال جهاز الاستخبارات إنه علم «أن الشمال قرّر مؤخراً إرسال 4 فرق مؤلفة من 12 ألف جندي، بينها قوات خاصة، للمشاركة في الحرب في أوكرانيا». لكن رفضت أجهزة الاستخبارات تأكيد هذه التقارير لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال مصدر في الأجهزة لوكالة «يونهاب» إن «عملية إرسال القوات الكورية الشمالية قد بدأت».

وإذا ما تأكدت هذه الأنباء، فإن هذه الخطوة من شأنها أن تجلب دولة ثالثة إلى الحرب، وتزيد من حدة المواجهة بين كوريا الشمالية والغرب. وذكرت وكالة الاستخبارات الوطنية، في بيان، أن السفن البحرية الروسية نقلت 1500 من قوات العمليات الخاصة الكورية الشمالية إلى مدينة فلاديفوستوك الساحلية الروسية من 8 إلى 13 أكتوبر (تشرين الأول). وأضافت أنه من المتوقع إرسال المزيد من القوات الكورية الشمالية إلى روسيا قريباً.

شباب كوريون يوقّعون على عرائض للانضمام إلى الجيش الكوري الشمالي (رويترز)

وأوضحت وكالة الاستخبارات أن الجنود الكوريين الشماليين المنتشرين في روسيا حصلوا على زي عسكري روسي وأسلحة ووثائق هوية مزورة. وأضافت أنهم يقيمون حالياً في قواعد عسكرية في فلاديفوستوك ومواقع روسية أخرى مثل أوسورييسك وخاباروفسك وبلاجوفيشتشينسك، ومن المرجح أن يتم نشرهم في ساحات المعارك بعد إكمال تدريبهم على التكيف.

وكان قد تحدّث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، عن تقارير استخباراتية تفيد بأنّ كوريا الشمالية تدرّب 10 آلاف جندي لدعم روسيا في حربها ضد كييف. وقال زيلينسكي بعد اجتماع مع وزراء دفاع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) «يدرّبون على أراضيهم 10 آلاف جندي، لكنهم لم يرسلوهم بعد إلى أوكرانيا أو روسيا».

كوريا الشمالية تفجر أجزاء من طريق تربطها بجارتها الجنوبية (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، ذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن 6 ضباط عسكريين من كوريا الشمالية قتلوا في هجوم صاروخي أوكراني على الأراضي التي تحتلها روسيا بالقرب من دونيتسك في الثالث من أكتوبر (تشرين الأوّل). وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونغ هيون أمام البرلمان آنذاك «من المرجح جداً» أن تكون هذه التقارير صحيحة. ورأى الخبراء أن انتقال كوريا الشمالية من إمداد روسيا بالقذائف إلى إرسال جنود هو خطوة تالية منطقية.

وقال الأستاذ في «معهد دراسات الشرق الأقصى» في سيول، ليم إيول تشول: «من المهم بالنسبة إلى كوريا الشمالية التي زوّدت روسيا بعدد كبير من القذائف والصواريخ، أن يتعلم جنودها كيفية التعامل مع مختلف الأسلحة واكتساب خبرة قتالية فعلية». وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية: «قد يكون اكتساب الجنود الكوريين الشماليين خبرات متنوعة في زمن الحرب، عاملاً دافعاً وراء إرسالهم» إلى روسيا.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارته مقرَ قيادة الفيلق الثاني للجيش لمراجعة خطط الدفاع (رويترز)

من جانب آخر، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات تستهدف شركتَين صينيّتَين مرتبطتين بإنتاج طائرات بلا طيار تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وقالت وزارة الخزانة، في بيان، إن هذه العقوبات الأميركية هي الأولى ضد كيانات صينية «تطوّر وتنتج مباشرةً أنظمة أسلحة كاملة بالشراكة مع شركات روسية».

وتتعلق هذه القرارات بما مجموعه 3 شركات - اثنتان في الصين وواحدة في روسيا - وبمواطن روسي واحد، لمشاركتهم في تطوير مسيّرة هجومية بعيدة المدى وصنعها. وقالت وزارة الخزانة إن هذه المسيّرة صممها خبراء في الصين وصُنعت في مصانع صينية بالتعاون مع شركات دفاعية روسية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر: «هذه أول مرة نرى أن شركة صينية صنعت بنفسها سلاحاً استخدمته روسيا بعد ذلك في ساحة المعركة» في أوكرانيا. وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شركات صينية تُزوّد شركات روسية بمكونات تُستخدم في صنع أسلحة.

والشركتان الصينيتان المستهدفتان هما «شيامن ليمباخ» لمحركات الطائرات، و«ريدلبوس فيكتور إندستري شنتشن»، والشركة الروسية «ليميتد لايابيليتي كومباني تريدينغ هاوس فيكتور».

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي مع نظيره الصيني وانغ يي (أ.ف.ب)

في سياق متصل، قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي لنظيره الصيني وانغ يي، الجمعة، في بكين، إنه يأمل أن يتمكن البلدان من بحث خلافاتهما «بشكل بناء»، بينما قال وانغ يي إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «نقطة انطلاق جديدة». وكانت لندن قالت إن لامي سينتهز زيارته - التي تعد الأولى التي يقوم بها وزير بريطاني إلى الصين منذ تولي رئيس الوزراء كير ستارمر منصبه - لطرح قضايا حساسة مثل حرب روسيا في أوكرانيا ولكن أيضاً لإصلاح العلاقات المتوترة. وقال لامي إن المملكة المتحدة «تضع دوماً أمنها القومي ومصالحها القومية في المقام الأول»، مقراً بوجود «مجالات لدينا فيها وجهات نظر مختلفة».

جانب من المحادثات الصينية البريطانية (رويترز)

لكنه عبر عن أمله في أن تتمكن الدولتان من «إيجاد مساحة لمناقشة مثل هذه المجالات بشكل بناء». وقال لامي لمضيفه: «لا أحد منا لديه مصلحة في التصعيد، أو المزيد من عدم الاستقرار». من جانبه، قال وانغ يي، كما نقلت عنه «رويترز»، إن العلاقات بين البلدين «تقف الآن عند نقطة انطلاق جديدة».

ونقلت تقارير إعلامية عن وزارة الدفاع الروسية القول، الجمعة، إن روسيا تختبر الجاهزية القتالية لوحدة مزودة بصواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز «يارس» في منطقة تقع إلى الشمال الغربي من موسكو. ويصل مدى صواريخ «يارس»، التي يمكن نشرها في صوامع إطلاق أو تركيبها على منصات إطلاق متحركة، إلى 11 ألف كيلومتر، كما أنها قادرة على حمل رؤوس نووية متعددة.

وأجرت روسيا سلسلةً من التدريبات النووية هذا العام، في ما يقول محللون أمنيون إنها إشارات تهدف إلى ردع الغرب عن التدخل بشكل أكبر في الحرب في أوكرانيا.

وتجري أحدث هذه المناورات في الأسبوع نفسه الذي أجرى فيه حلف شمال الأطلسي مناوراته النووية السنوية، وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «خطة النصر» الخاصة به.

الجانب الصيني من المحادثات مع الوفد البريطاني (إ.ب.أ)

وعلى مدار الحرب، أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانات متكررة للتذكير بأن روسيا تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، لكنه أصر على أنها لا تحتاج إلى اللجوء إلى الأسلحة النووية للانتصار في أوكرانيا. وقال بوتين، الجمعة، إن كييف يتعين عليها أن تُنهي الحظر على إجراء محادثات مع موسكو، وذلك في تعليق على محادثات روسية أوكرانية محتملة في السعودية. وأضاف بوتين أن روسيا مستعدة للحوار مع أوكرانيا، ولكن على أساس ما جرى الاتفاق عليه بالفعل.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أوروبا اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية) p-circle

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه…

أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا مستعدة لدعم جميع الجهود لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان دعم بلاده لجميع الجهود المبذولة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا سلمياً، وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ناقلة نفط تحمل النفط الخام ترسو في ميناء فريبورت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

شركات النفط الأميركية تسعى لزيادة إنتاج مصافيها للحد الأقصى

تستثمر شركات النفط الأميركية في زيادة إنتاج الوقود من مصافيها وإعادة تشغيل منشآت متوقفة، في ظل تراجع الإمدادات على وقع الحربين في أوكرانيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب) p-circle

وصول سكان بلدة أوكرانية خاضعة لسيطرة موسكو إلى بيلاروسيا

ذكرت وكالة الأنباء البيلاروسية ومسؤول أوكراني أن 4 طائرات، تقل سكاناً تمَّ إجلاؤهم من بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، هبطت في بيلاروسيا، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
TT

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع، غداة تظاهر مئات الآلاف احتجاجاً على الارتفاع الحادّ في الأسعار، وعدم تكافؤ الفرص.

وقالت الوزارة إنه لم تُسجّل «حوادث كبرى» في وقت متأخّر من مساء السبت، مشيرة إلى توقيف 779 شخصاً في أنحاء البلاد، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمس (السبت)، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطل نهاية الأسبوع.

عناصر من الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)

وفي سياق متصل، أعلن قائد حركة طلابية عن استئناف إغلاق المدارس الثانوية بداية من الاثنين في فرنسا، مشيراً إلى أن المقترحات الحكومية لم تأت على قدر تطلعات المحتجين الذين يطالبون بظروف تعليم أفضل في البلد. والسبت، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطلات نهاية الأسبوع. وبداية من الاثنين يوم عودة التلاميذ من عطلة مدرسية لأسبوعين، سيتمّ منع الوصول إلى بعض المدارس الثانوية، على ما قال بيار سورزا قائد مجموعة «ليسييان!»، وأشار عبر أثير «راديو مونتي كارلو» إلى أن الحراك «سيزداد زخماً بداية من الثلاثاء، لكننا نعرف أن بعض المدارس ستغلق بداية من الغد»، وأضاف: «نحن نؤيّد كلّ رفاقنا الذين يمنعون الوصول إلى مدارسهم بداية من الغد».

أحد المتظاهرين يسير وسط غاز مسيل للدموع خلال اشتباكات في احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)

والاثنين، أعلنت الحكومة عن سلسلة من التدابير استجابة لمطالب المتظاهرين، بما فيها الاستعاضة عن منصّة التوجيه الجامعي، وتوفير قروض لترميم المدارس، ورأى التلاميذ من جهتهم أن هذه التدابير غير كافية. والسبت، قالت صابرين خرباش المتحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية للصحافيين خلال مسيرة احتجاجية في باريس: «سنغلق، الثلاثاء، جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى التظاهرة المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية». ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته إلى استئناف التعليم في المدارس في أجواء هادئة، مؤكّداً أنه تمّ «الاستماع إلى صوت الشباب».

متظاهر يلوّح بالعلم الفرنسي باتجاه عناصر الشرطة خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة (د.ب.أ)

غير أن سورزا رأى من جانبه أن «الرئيس لم يستمع إلينا»، مشيراً «هي مراوغة... وفيها بعض التلميع، لكن إذا غصنا عميقاً، فما من شيء فعلي». ولفت سورزا إلى أن الإصلاح المقترح لمنصة التوجيه الجامعي التي تُنتقد على نقص الشفافية فيها لا يستجيب لنقص الفرص المتاحة في التعليم العالي. ورأى أيضاً أن خطّة الحكومة لخفض أعداد التلاميذ في الصفوف غير كافية، مشيراً إلى أنها لن تسري إلا حتّى الصفّ العاشر. وشدّد: «مطالبنا هي لكلّ الفئات العمرية». ويبدو هامش تحرّك الحكومة في فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وشك الغرق في ركود وتحت ضغوطات كبيرة لاحتواء مديونيتها، محدوداً للاستجابة لمطالب التلاميذ من خلال تمويل إضافي.


توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال

قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
TT

توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال

قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)

داهمت شرطة مكافحة الشغب البرتغالية مخيّمات أقامها محتجون في لشبونة وبورتو في الساعات الأولى من صباح الأحد، وأوقفت 13 شخصاً، في أحدث مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين احتجاجاً على أزمة الإسكان.

وعند نحو الساعة 4:30 فجراً، اقتحمت الشرطة المخيّم في ساحة روسيو في لشبونة ومخيماً آخر أصغر حجماً في ساحة دوم جواو الأول في بورتو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

متظاهرون ينددون بأزمة الإسكان في وسط لشبونة (أ.ف.ب)

وهتف المحتجوّن: «رائحة الديكتاتورية تفوح»، فيما قالت الشرطة إن عناصرها رُشِقوا بقوارير وطلاء خلال محاولتهم تفكيك الخيام.

وأعلنت الشرطة في بيان توقيف ستة أشخاص في لشبونة وسبعة في بورتو لرفضهم الامتثال لأوامر فضّ الاحتجاج، مشيرة إلى إصابة 13 فرداً من عناصرها ونقل ثمانية منهم إلى المستشفى.

وفي بورتو، قالت الشرطة إن ثلاثة من عناصرها بلباس مدني كانوا يراقبون المحتجيّن تعرّضوا للاعتداء.

ضباط شرطة مكافحة الشغب يعتقلون متظاهراً في وسط لشبونة (أ.ف.ب)

وأُصيب عدد غير محدّد من المدنيين خلال العملية التي نُفّذت «مع احترام حقوق المدنيين»، بحسب بيان الشرطة.

وأفادت مجموعة النشطاء «أكامبادا لشبوة» من جهتها بأن أكثر من 30 متظاهراً أُصيبوا بجروح، بينهم عشرة نُقِلوا إلى المستشفى، ودعت إلى تجمّع جديد بعد ظهر الأحد في العاصمة.

ونُصِبت الخيام في ساعات متأخرة من ليل السبت، بعد مسيرات سلمية جابت شوارع المدينتين احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات.

وفي الأسابيع الأخيرة، فكّكت الشرطة مراراً مخيّمات انتشرت في لشبونة وبورتو.

ويدعو المحتجّون الحكومة إلى التخلّي عن مشاريع لتسهيل طرد المستأجرين، ولإزالة السقف المفروض على الإيجارات الجديدة، محذّرين من أن هذه التدابير من شأنها أن ترفع أسعار السكن وتزيد من هشاشة أوضاع المستأجرين.

واستلهم المتظاهرون في البرتغال حراكهم من أحداث إسبانيا، حيث أقام محتجّون خياماً في وسط مدريد ومدن أخرى لأسابيع.


روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
TT

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

وأفاد حاكم منطقة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، في بيان عن «هجوم مكثَّف بالمسيّرات» خلال الليل وصباح الأحد ألحق «أضراراً جسيمة بشركة صناعية في منطقة كستوفو»، من دون أن يحدِّد أنشطة المنشأة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «تم تدمير أكثر من 100 مسيّرة» مضيفاً: «بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك ضحايا».

وقالت وكالة «​تاس» للأنباء إن المحققين الروس فتحوا قضية جنائية ‌بتهم الإرهاب ‌على ​خلفية ‌الهجوم ال⁠أوكراني الذي ​استهدف المنشأة ال⁠صناعية والبنية التحتية المدنية.

وفي أوكرانيا، أفادت وسائل إعلام بهجوم على «مصفاة النفط في كستوفو» وهي «من أكبر المصافي في روسيا، تنتج الوقود وزيوت التشحيم».

وكانت السلطات الروسية ذكرت، الجمعة، أنَّ أوكرانيا استأنفت الضربات على مصافي النفط الروسية بعد «تعليق» هذا النوع من الهجمات لبضعة أيام.

وأعلن نائب الوزير الروسي المكلف الطاقة، ألكسندر نوفاك، إصابة 3 مصافٍ في اليوم نفسه.

وتشنُّ كييف بانتظام هجمات بالمسيّرات على مواقع صناعية في روسيا رداً على استهداف موسكو البنى التحتية للطاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وتهدف الضربات على قطاع المحروقات الروسي إلى تجفيف مصادر عائدات يستخدمها الكرملين لتمويل عملياته العسكرية في أوكرانيا.