توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

هل يجب أن يكون المدرب إنجليزياً أم اختيار الأصلح بغض النظر عن جنسيته؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
TT

توماس توخيل... تضحية بالمبدأ أم بالمدير الفني الأفضل لإنجلترا؟

توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)
توخيل خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب إعلان التعاقد معه (رويترز)

سينظر كثيرون إلى قرار الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بتعيين توماس توخيل مديراً فنياً جديداً لإنجلترا على أنه خيانة للمسار الذي كان من المفترض أن يتواصل بالاعتماد على المديرين الفنيين الإنجليز الذين أثبتوا جدارتهم مع المنتخبات الأصغر سناً أو مع الأندية. وسيخلف المدير الفني الألماني غاريث ساوثغيت، الذي شغل المنصب لمدة ثماني سنوات في أعقاب تدريب المنتخب الإنجليزي تحت 21 عاماً لمدة ثلاث سنوات، خلفاً للمدير الفني المؤقت لي كارسلي، وهو المدرب الذي سلك نفس الطريق الذي سلكه ساوثغيت عبر نظام التطوير التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم.

ويُعد التعاقد مع توخيل - حسب تقرير فيل ماكنولتي على موقع «بي بي سي» - انحرافاً جذرياً عن المسار الذي رسمه ما يسمى بشعار «الحمض النووي» للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، الذي وضعه قبل عقد من الزمان دان أشورث، مدير التطوير بالاتحاد آنذاك، والذي وُضع خصيصاً لتأسيس فلسفة واضحة تعمل من خلالها كل المنتخبات الإنجليزية.

وأدت خسارة إنجلترا لنهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية للمرة الثانية على التوالي إلى تمديد السنوات العجاف التي لم تحصل خلالها إنجلترا على أي بطولة كبرى منذ عام 1966. لكن تولي توخيل المسؤولية قد لا يروق إلى المتشددين القوميين الذين سينظرون إلى هذه الخطوة على أنها تضحية بالمبدأ من أجل حل سريع في الوقت المناسب استعداداً لكأس العالم 2026.

فهل يجب أن يكون المدير الفني لإنجلترا إنجليزياً، أم يجب اختيار الأفضل للوظيفة بغض النظر عن جنسيته؟ سيكون هذا أحد أكبر الأسئلة التي تدور حول تعيين توخيل، لكن لا يمكن لأحد أن ينكر حقيقة أن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تعاقد مع أحد أفضل وأنجح المديرين الفنيين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي. ويجب أن نشير هنا إلى أن منتخب إنجلترا ليس حقل تجارب أو مسرحاً للعناد والغرور، وأن من يتولى هذا المنصب يجب أن يكون ناجحاً وله خبرات كبيرة ولديه القدرة على تحقيق النجاح. ويجب التأكيد أيضاً على أن المديرين الفنيين الإنجليز لم يتمكنوا من تحقيق هذا النجاح والفوز بالبطولات منذ 58 عاماً، لذلك كان لا بد من تغيير شيء ما بعد الفشل الأخير تحت قيادة ساوثغيت.

الشمل يجمع مرة اخرى بين توخيل وكين (غيتي)

ولم تكن الجنسية تمثل أي مشكلة على الإطلاق عندما فاز منتخب إنجلترا للسيدات ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 تحت قيادة المديرة الفنية الهولندية سارينا ويغمان، بل كان ذلك سبباً للاحتفال الوطني. ويسعى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إلى تغيير النظرية التي ترى أن المدير الفني للمنتخب الوطني يجب أن يكون إنجليزياً، فما المشكلة في الاعتماد على مدير فني أجنبي إذا كان قادراً على تحقيق النجاح؟

سينظر المتشككون إلى خطوة التعاقد مع توخيل من خلال منظور عصر سفين غوران إريكسون وفابيو كابيلو - وخاصة المدير الفني الإيطالي الذي لم يكلف نفسه عناء تعلم اللغة الإنجليزية – واللذين فشلا في تحقيق النجاح المرجو رغم أن المنتخب الإنجليزي كان يضم كوكبة من اللاعبين الموهوبين في فترة كل منهما. بل قد تكون هناك حتى انتقادات محددة بشأن التعاقد مع مدير فني من ألمانيا، التي تعتبر تقليدياً أحد أكبر منافسي إنجلترا في كرة القدم.

وسيتعين على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أيضاً الإجابة عن أسئلة بشأن الرسالة التي تبعث بها هذه الخطوة إلى المدربين الإنجليز، في ظل تفضيل توخيل على غراهام بوتر، المدير الفني السابق لبرايتون وتشيلسي، والذي لا يرتبط بالعمل مع أي فريق في الوقت الحالي، وإيدي هاو، الذي يتولى القيادة الفنية لنيوكاسل يونايتد لكنه يمتلك كل المؤهلات التي تجعله مرشحاً قوياً لهذا المنصب. سيبرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ذلك من خلال القول إنه ببساطة تعاقد مع أفضل مدير فني متاح للوظيفة، في ظل صعوبة التعاقد مع المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، والمدير الفني السابق لليفربول يورغن كلوب.

فهل كان الاتحاد الإنجليزي يريد ببساطة التعاقد مع مدير فني إنجليزي، أم مع أي مدير فني لديه القدرة على قيادة المنتخب الإنجليزي لتحقيق الانتصارات؟ كانت الإجابة عن هذا السؤال تتمثل في توخيل! وبناء على هذا، يستحق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الثناء، لكن الرئيس التنفيذي للاتحاد مارك بولينغهام والمدير التقني جون ماكديرموت، اللذين قادا عملية التعاقد، يدركان جيداً أنه سيكون هناك تدقيق كبير وانتقادات حادة في حال لم يحقق توخيل النتائج المرجوة، وفي المقابل ستكون هناك إشادة كبيرة إذا نجح في مهمته.

ومن المؤكد أن جميع المديرين الفنيين وفرق التطوير في المركز الوطني التابع للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم «سانت جورج بارك» يمكن أن تستفيد من وجود شخص بمكانة ونجاحات توخيل في المبنى؟ فالمدير الفني الألماني لن يعيش في جزيرة معزولة، ويأمل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتمكن من ترك بصمة لا تُمحى على أجيال التدريب المستقبلية في إنجلترا.

ويُعتبر توخيل أيضاً من محبي كرة القدم الإنجليزية، وقد ازداد حبه للاعبين الإنجليز وكرة القدم الإنجليزية خلال فترة الـ20 شهراً التي قضاها في تشيلسي، والتي فاز خلالها بدوري أبطال أوروبا في عام 2021 وكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية قبل إقالته في سبتمبر (أيلول) 2022. ولا يزال المدير الفني الألماني يتذكر الفترة التي قضاها في «ستامفورد بريدج» بحنين كبير رغم النهاية المريرة لهذه التجربة.

قائمة إنجازات توخيل تشمل الفوز بدوري أبطال أوروبا مع تشيلسي عام 2021 (أ.ب)

كما قاد باريس سان جيرمان للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا عندما خسر أمام بايرن ميونيخ في العام السابق لانتصاره مع تشيلسي، ومنذ ذلك الحين فاز بالدوري الألماني الممتاز مع بايرن ميونيخ، وكان على بُعد دقيقتين فقط من قيادة العملاق البافاري إلى النهائي الموسم الماضي قبل أن يخسر الفريق أمام ريال مدريد.

ولم يُخفِ توخيل أبداً إعجابه بعقلية كرة القدم الإنجليزية، وقاد بنفسه عملية انتقال القائد هاري كين إلى بايرن ميونيخ من توتنهام، ثم تعاقد مع زميله السابق في توتنهام إيريك داير. كما كان قريباً من التعاقد مع لاعب آخر سيلعب تحت قيادته الآن مع منتخب إنجلترا، وهو نجم مانشستر سيتي كايل ووكر. وعلى عكس إريكسون وكابيلو، اللذين سبقاه في تدريب منتخب إنجلترا، فإن توخيل يتمتع بخبرات مباشرة وحديثة في كرة القدم الإنجليزية، بل ومع اللاعبين الذين سيتولى تدريبهم. ستكون الخطوة التي اتخذها الاتحاد الإنجليزي مثيرة للجدل، لكن لا يستطيع كثيرون إنكار أنه تم التعاقد مع أحد أعظم المديرين الفنيين المعاصرين.

لقد كان ساوثغيت سفيراً ودبلوماسياً ماهراً لكرة القدم الإنجليزية أثناء توليه قيادة منتخب «الأسود الثلاثة»، حيث أظهر رؤية عالمية شاملة، واستعداداً للتحدث بصراحة في العديد من الأمور التي تتجاوز كرة القدم، وهي الصفة التي ساعدته كثيراً في التغلب على الانتقادات ومواجهة التحديات. وعلى النقيض من ذلك، يمتلك توخيل شخصية متقلبة معروفة بتحدي الجهات المسؤولة، بل ويتجاوز في تصريحاته في بعض الأحيان. إنه لا يمتلك نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس، وسيرى اللاعبون من الآن فصاعداً مديراً فنياً «متفجراً» في المنطقة الفنية، إن جاز التعبير.

ومن المعروف عن توخيل أيضاً أنه لا يتسامح مع لاعبيه، حيث ظهرت لقطات قديمة لتوخيل في حالة من الغضب الشديد وهو يوبخ شون باركر في ملعب التدريب عندما كان في ماينز مرة أخرى. ووصف الرئيس التنفيذي لنادي بوروسيا دورتموند، هانز يواخيم فاتسكه، توخيل بأنه «شخص صعب لكنه مدير فني رائع»، بينما كانت علاقته متوترة للغاية بالمدير الرياضي لباريس سان جيرمان، ليوناردو، الذي أشار إلى أن توخيل يفتقر إلى الاحترام لمن هم أعلى منه، حيث اختلف الثنائي حول استراتيجية التعاقدات في الفترة التي كان يتعاقد فيها النادي الباريسي مع النجوم الخارقين.

لا يمتلك توخيل نفس الهدوء الذي كان يتحلى به ساوثغيت بجوار خط التماس (رويترز)

لقد سأل توخيل، الذي سئم التعامل مع الأحداث الأخرى بعيداً عن الملعب في باريس سان جيرمان، قبل وقت قصير من إقالته في ديسمبر (كانون الأول) 2020: «هل ما زلت مديراً فنياً، أم أنني سياسي في مجال الرياضة، أم وزيراً للرياضة؟»

لكن الجانب الآخر من شخصيته يعلمه جيداً أولئك الذين تعاملوا مع توخيل في تشيلسي، حيث كان ساحراً وذكياً للغاية، فضلاً عن قدرته على التصرف بكرامة ولباقة كبيرين عندما أُجبر على أن يكون المتحدث باسم نادٍ في حالة انهيار، وأعني بذلك عندما تم تجميد أصول مالك النادي رومان أبراموفيتش في أعقاب غزو روسيا لأوكرانيا. لقد كان توخيل شخصية هادئة ومتزنة، لدرجة أنه أصر على أنه سيقود حافلة الفريق إلى ليل بنفسه لخوض مباراة فريقه أمام النادي الفرنسي في دوري أبطال أوروبا في مارس (آذار) 2022 إذا كانت العقوبات تعني عدم قدرة الفريق على السفر بالطيران.

لقد كانت العلاقة مع مالك تشيلسي الجديد تود بوهلي متوترة منذ البداية، في ظل تبني النادي سياسة انتقالات عشوائية. واستمر توخيل في عمله تحت قيادة الملاك الجدد لمدة 100 يوم بالضبط قبل إقالته. وظل توخيل يحظى بشعبية كبيرة لدى مشجعي تشيلسي، الذين شعروا بالأسف لرؤية المدير الفني الذي أعاد دوري أبطال أوروبا إلى لندن يُقال من منصبه. وفي منصبه الجديد، سيكون توخيل قادراً على التركيز على ما يحدث داخل الملعب بعيداً عن أي أمور أخرى في الكواليس قد تشتت تركيزه، وهذا هو ما يريده الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من خلال هذه الخطوة الجريئة.


مقالات ذات صلة

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description
TT

«فيفا» يدرس تنظيم إقامة مباريات الدوريات الوطنية خارجياً بقيود صارمة

تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ)
																
						
					
Description
تضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الموضوع (د.ب.أ) Description

يدرس الاتحاد الدولي لكرة القدم اعتماد إطار تنظيمي جديد يسمح بإقامة مباريات من الدوريات المحلية خارج حدودها الجغرافية، لكن ضمن قيود محددة، أبرزها السماح لكل دوري بخوض مباراة واحدة فقط خارج أراضيه في الموسم، مع تحديد سقف أقصى بخمس مباريات للدولة المستضيفة، وذلك وفق مسودة لائحة اطّلعت عليها شبكة «The Athletic».

وتحمل الوثيقة، التي تمتد إلى 15 صفحة، عنوان «لوائح فيفا للموافقة على المباريات والمسابقات»، وقد تم تداولها في مارس الماضي، تمهيداً لإمكانية استبدال النظام الحالي المعمول به منذ عام 2014. وتشترط المسودة حصول أي دوري يرغب في نقل مباراة إلى الخارج على موافقات متعددة، تشمل اتحاده المحلي، والاتحاد القاري، إضافة إلى اتحاد الدولة المستضيفة واتحادها القاري، مع احتفاظ «فيفا» بالقرار النهائي.

وتضع المقترحات الجديدة حماية اللاعبين في صلب الأولويات، من خلال تقييم تأثير السفر والإجهاد البدني، إلى جانب مراعاة جماهير الأندية المشاركة، سواء عبر تعويضهم مالياً عن فقدان مباراة على أرضهم أو تسهيل سفرهم لحضور اللقاء في الخارج. كما تُلزم اللوائح بتقديم الطلب قبل ستة أشهر على الأقل من موعد المباراة، مرفقاً بخطة تفصيلية لتوزيع العوائد المالية بين الأندية المشاركة، ومنافسيها المحليين، والجهة المستضيفة.

وتتضمن المسودة بنداً إضافياً قد يحد من حماس الدوريات، يتمثل في مبدأ «المعاملة بالمثل»، إذ يتعين على الدوري الذي ينقل مباراة إلى الخارج منح الدوري المستضيف فرصة تنظيم مباراة مماثلة داخل أراضيه. فعلى سبيل المثال، إذا قررت رابطة الدوري الإسباني إقامة مباراة في ميامي، سيكون عليها إتاحة الفرصة للدوري الأميركي لتنظيم مباراة في مدريد.

وفي المقابل، لا تشمل هذه القيود مباريات «السوبر» التي تقام تقليدياً خارج الحدود، باعتبارها افتتاحاً للموسم بين بطلي الدوري والكأس، وهو تقليد تتبعه عدة دوريات أوروبية منذ سنوات.

ولا تزال المقترحات بحاجة إلى اعتماد مجلس فيفا قبل دخولها حيز التنفيذ، في وقت لم يحدد فيه الاتحاد الدولي موعداً لطرحها للتصويت. وأكدت رابطة الدوري الإسباني أنها تتابع التطورات عن كثب، مشيرة إلى قناعتها بأهمية هذه الخطوة كفرصة اقتصادية وتسويقية لأنديتها، شريطة الالتزام باللوائح المعتمدة.

وتأتي هذه التحركات في سياق نقاش متصاعد حول نقل مباريات الدوريات إلى أسواق خارجية، خاصة بعد محاولات سابقة لنقل مباريات من إسبانيا وإيطاليا إلى الولايات المتحدة وأستراليا، والتي واجهت معارضة من جماهير الأندية، ومخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، فضلاً عن اعتراضات سياسية ورياضية في أوروبا.

وكان جياني انفانتينو رئيس فيفا، قد أشار في وقت سابق إلى أن الهدف من هذه التنظيمات هو تجنب «فوضى مفتوحة» في إقامة المباريات خارج الحدود، في ظل قناعة متزايدة داخل «فيفا» بصعوبة منع هذه الظاهرة، مقابل الحاجة إلى ضبطها ووضع أطر واضحة تحكمها.


الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
TT

الدوري الإنجليزي: نوتنغهام يسحق سندرلاند ويبتعد عن منطقة الهبوط

إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)
إيغور جيسوس لاعب نوتنغهام يحتفل بهدفه في سندرلاند (رويترز)

ضاعف نوتنغهام فورست الضغط على منافسيه في منطقة الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز التي ابتعد عنها بفارق ثماني نقاط بفوزه الساحق 5-صفر على سندرلاند الجمعة.

وفتح هدف تراي هيوم العكسي في الدقيقة 17 الباب أمام سيل من الأهداف، إذ هز كل من كريس وود ومورجان جيبس وايت وإيجور جيسوس الشباك في ست دقائق مدمرة من الشوط الأول، مما دفع آلافا من مشجعي سندرلاند إلى مغادرة الملعب قبل الاستراحة.

واختتم إليوت أندرسون التسجيل في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

وبهذا الفوز يرتفع رصيد نوتنغهام فورست، صاحب المركز 16 والذي لم يخسر في ست مباريات متتالية بالدوري، إلى 39 نقطة قبل أربع جولات من نهاية الموسم.

وألغى الحكم هدفا سجله دان بالارد لاعب سندرلاند في الشوط الثاني بعد أن قرر حكم الفيديو المساعد أن نوردي موكيلي عرقل حارس المرمى ماتز سيلز.


كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
TT

كونتي: هزيمة نابولي من لاتسيو أشعلت في لاعبيه رغبة الثأر

كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)
كونتي يوجه لاعبيه خلال المباراة (روترز)

يشعر أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، بالارتياح بعد فوز فريقه الساحق 4 / صفر على كريمونيزي، عقب تعافيه من الهزيمة القاسية أمام لاتسيو في نهاية الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات مع شبكة «دازن» بعد المباراة، نقلها موقع «توتو ميركاتو ويب»، بدا كونتي سعيدا بفضل أداء فريقه.

وقال المدرب: «لم يكن لدي أي شك في ردة فعل الفريق، لم نوفق في التسجيل أمام لاتسيو، ولم يسر أي شيء على ما يرام. اليوم، كان هناك تصميم كبير ورغبة عارمة في الثأر».

ويزعم كونتي أنه عقب مباراة لاتسيو، وجهت انتقادات لاذعة لفريقه الذي فاز بالدوري وكأس السوبر، ولا يزال يحتل المركز الثاني.

وأضاف: «على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد أربعة لاعبين أساسيين مثل دي لورينزو، ونيريس، ولوكاكو، وفيرغارا».

واعترف بأن الموسم كان صعبا، لكنه قال: «أخبرت اللاعبين أننا بحاجة إلى إنهاء الموسم بأقوى ما يمكن، والعمل على تحسين التواصل بيننا».