تركيا تشدد التدابير الأمنية على الحدود مع سوريا وتنفي وقوع أي هجوم

سقوط قذائف على حقل ألغام خلال الاشتباكات مع «لواء صقور الشمال»

سقوط قذائف الاشتباكات بين الفصائل في شمال سوريا على حقل ألغام ما أدى إلى اشتعال النيران قرب قرية على الحدود مع تركيا (إعلام تركي)
سقوط قذائف الاشتباكات بين الفصائل في شمال سوريا على حقل ألغام ما أدى إلى اشتعال النيران قرب قرية على الحدود مع تركيا (إعلام تركي)
TT

تركيا تشدد التدابير الأمنية على الحدود مع سوريا وتنفي وقوع أي هجوم

سقوط قذائف الاشتباكات بين الفصائل في شمال سوريا على حقل ألغام ما أدى إلى اشتعال النيران قرب قرية على الحدود مع تركيا (إعلام تركي)
سقوط قذائف الاشتباكات بين الفصائل في شمال سوريا على حقل ألغام ما أدى إلى اشتعال النيران قرب قرية على الحدود مع تركيا (إعلام تركي)

عزّز الجيش التركي الإجراءات الأمنية على الحدود مع سوريا، على خلفية سقوط قذائف «آر بي جي 7» في حقل ألغام داخل الأراضي السورية، بالقرب من قريتي أويلم وأكينجيلار، في كليس، جنوب تركيا، ما أدى إلى نشوب حريق وحالة ذعر بين السكان.

وتحدثت تقارير عن تحليق للطيران التركي على الحدود، فيما تناقلت منصات للتواصل الاجتماعي أخباراً عن هجوم على حدود تركيا من داخل الأراضي السورية، نفاها مركز مكافحة التضليل، التابع لدائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية.

وقال مكتب والي كيليس، في بيان، ليل الأربعاء - الخميس، إن «مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي تتعلق بالجانب السوري من الحدود، وإن القذائف لم تستهدف تركيا، ولكن تم إطلاقها عن طريق الخطأ خلال اشتباكات بين فصيلين معارضين في أعزاز بسوريا، ولم يكن هناك أي هجوم على كليس».

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بوقوع اشتباكات عنيفة، الأربعاء، بين فصائل مسلحة متنافسة ضمن «الجيش الوطني السوري» الموالي لتركيا، قرب قرية حوار كلس بمحافظة حلب، وتحديداً بين القوة المشتركة وفرقة «السلطان مراد» من جهة، وفصيل «صقور الشمال» من جهة أخرى، بعد محاولة القوات المشتركة اقتحام مقر «صقور الشمال»، وتدخل فصيل «الجبهة الشامية» لمساعدة «صقور الشمال»، وفكّ الحصار عن حوار كلس.

عناصر من فصيل موالٍ لتركيا تسيطر على مدخل مدينة الباب في منطقة درع الفرات (المرصد السوري)

وقال «المرصد» إن القوات المشتركة تصرفت بناء على تعليمات من تركيا، التي تسعى إلى تفكيك الفصائل المعارضة للتطبيع مع دمشق، وإعادة فتح المعابر الحدودية بين مناطق سيطرة القوات التركية والجيش الوطني ومناطق سيطرة الحكومة السورية.

نفي تركي

ونفى مركز مكافحة التضليل، التابع للرئاسة التركية، ما تردد من أنباء عن هجوم من داخل الحدود السورية، قائلاً، في بيان، إن قذيفة «آر بي جي 7» انحرفت عن هدفها أثناء اشتباك وقع على الحدود السورية التركية، وسقطت في منطقة ألغام، ما تسبب في نشوب حريق.

وأكد البيان أنه «لا يوجد هجوم على تركيا من الحدود السورية»، وأن القوات المسلحة التركية ليست منخرطة في أي صراع في سوريا. ودعا المركز إلى عدم الثقة في الأخبار المتداولة إلا إذا صدرت عن مصادر رسمية.

وأفاد «المرصد السوري»، الخميس، بأن مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي تشهد تصاعداً كبيراً في حدة الاشتباكات بين فصائل موالية لتركيا، أسفرت عن خسائر بشرية في صفوف المدنيين والعسكريين.

وقال إن منطقة «غصن الزيتون»، في عفرين، شرق حلب، شهدت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والثقيلة بين فرقة «السلطان سليمان شاه» و«فرقة الحمزة» من جهة، و«الجبهة الشامية» و«لواء صقور الشمال» من جهة أخرى.

لواء «صقور الشمال» (أرشيفية - المرصد السوري)

وتمكنت القوة المشتركة من السيطرة على قرية علي كارو في ناحية بلبل بريف عفرين، وقريتي كفرجنة وقطمة التابعة لناحية شران بريف عفرين، وتجددت الاشتباكات بين «الجبهة الشامية» و«لواء صقور الشمال» من جهة، والقوة المشتركة و«فرقة السلطان مراد» من جهة أخرى، ما أدّى إلى قطع الطريق الرابط بين مدينتي أعزاز وعفرين، مع استنفار القوات التركية في قواعدها في كفرجنة والغزاوية.

فصائل سورية تهاجم «لواء صقور الشمال» لمعارضته فتح المعابر من مناطق الحكومة السورية (إكس)

وانتشرت عناصر من «أحرار الشام» و«الجبهة الشامية» في مدينة الباب ومداخل بلدة قباسين، ضمن منطقة «درع الفرات» استعداداً للهجوم على مواقع القوة المشتركة. ودارت اشتباكات عنيفة هناك أيضاً، مع محاولة القوة المشتركة السيطرة على مقرات فصيل لواء «صقور الشمال».

واستهدفت «الجبهة الشامية» مقرات القوة المشتركة و«فرقة السلطان مراد» في منطقة حوار كلس على الحدود السورية التركية بقذائف الهاون. وتبع ذلك هجوم مضاد من «الجبهة الشامية» على مواقع القوة المشتركة، حيث نجحت في السيطرة على قرية الزيادية وطرد عناصر فصيل «فرقة محمد الفاتح» منها.

وذكر المرصد أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة 27 من المدنيين، بينهم 3 أطفال، ومقتل 4 من عناصر من القوة المشتركة، و2 من لواء صقور الشمال.

تصعيد في إدلب

في الوقت ذاته، استمر قصف الطيران الحربي الروسي والقصف المدفعي بالطائرات المسيرة من جانب القوات السورية في محاور إدلب واللاذقية وحماة، ضمن مناطق خفض التصعيد في شمال غربي سوريا، المعروفة باسم منطقة «بوتين - إردوغان»، مع استمرار استعداد «هيئة تحرير الشام» لعملية عسكرية محتملة ضد القوات السورية في حلب.

قصف جوي روسي في إدلب (مواقع التواصل الاجتماعي)

ونفّذ الطيران الحربي الروسي 67 ضربة جوية خلال الشهر الحالي، بعد توقف منذ 10 يوليو (تموز) الماضي، ما أدى إلى مقتل 11 شخصاً، بينهم 7 مدنيين، منهم طفل، و4 من عناصر «هيئة تحرير الشام» العاملين بالمجال الطبي، فضلاً عن الجرحى في صفوف المدنيين في إدلب.

كما أصيب 3 مدنيين بجروح جراء قصف مدفعي من جانب القوات السورية على محيط قرية معربليت بريف إدلب. كما قصفت محيط قرية منطف بريف إدلب الجنوبي، ومحاور قرية التفاحية بريف اللاذقية الشمالي، واستهدفت بالطائرات المسيّرة محيط مدينة دارة عزة، في ريف حلب الغربي.


مقالات ذات صلة

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

المشرق العربي  اللواء أحمد محمد إسماعيل أحد قيادات الصف الأول في الحرس الجمهوري إبان حكم نظام الأسد (قوى الأمن الداخلي السوري)

سوريا: توقيف ضابط سابق برتبة لواء اتهم بقيادة هجمات ضد «المعارضة»

أعلنت السلطات السورية، السبت، توقيف ضابط كبير سابق في جيش خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، مشيرة إلى أنه قاد عمليات ضد مناطق كانت خاضعة لسيطرة المعارضة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قضاة خلال جلسة محاكمة المسؤول الأمني السوري السابق عاطف نجيب في قصر العدالة بدمشق (رويترز)

بدء محاكمة بشار الأسد غيابياً في دمشق

عُقدت الأحد أوّل جلسة محاكمة غيابية للرئيس السوري المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر مع عدد من رموز الحكم السابق، من أبرزهم المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة موزعة من المخابرات التركية للجاسوس الذي عمل لمصلحة نظام بشار الأسد أوندر سيغرجيك أوغلو بعد القبض عليه بالتعاون مع المخابرات السورية وإعادته إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا وسوريا توقعان بمختطِف قائدَين كبيرين في «الجيش السوري الحر»

نجحت المخابرات التركية بالتعاون مع نظيرتها السورية في القبض على مواطن تركي اختطف اثنين من قادة «الجيش السوري الحر» في عام 2011.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي قوات من الجيش السوري تغلق أحد الشوارع في بلدة الصنمين في درعا خلال حملة عسكرية واسعة النطاق لحفظ الأمن الأربعاء والخميس (أ.ف.ب)

«رجل روسيا في درعا» و«مهندس التسويات» يسلِّم نفسه للدولة خوفاً على حياته

سلَّم القيادي السابق في الجنوب السوري، أحمد العودة «رجل التسويات» نفسه إلى السلطات السورية وظهر في شريط مصور، الأحد،

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تصدر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران

مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)
مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

أفاد إشعار ‌نشر على ‌الموقع ​الإلكتروني ‌لوزارة الخزانة ​الأميركية، اليوم الخميس، بأن إدارة ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب ‌أصدرت عقوبات ‌جديدة تتعلق ‌بإيران تستهدف 16 فرداً و10 كيانات.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، وفقاً للبيان: «في ظل قيادة الرئيس ترمب، لن تسمح وزارة الخزانة للنظام الإيراني بمواصلة تاريخه الطويل في إساءة استخدام المؤسسات الدينية لملء جيوب نخبته وتمويل الإرهاب».

وأضاف البيان: «من المعروف أن النظام الإيراني يسيء استخدام منظمات دينية ظاهرياً في إيران والدول المجاورة لإثراء نخبته، وتمويل قمع الشعب الإيراني، ودعم الإرهاب في الخارج».

وتابع: «وقد تستخدم هذه الكيانات قنوات مالية غير رسمية مثل الحوالات وحاملي النقود لتحويل الأموال إلى إيران أو إلى جهات مرتبطة بإيران».


تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
TT

تصعيد في «هرمز» وسط تشديد القيود على عبور السفن

بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)
بواخر راسية بمضيق هرمز كما تُظهر الصورة من جانب الشاطئ العماني في مسندم (رويترز)

تتسع تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لتشمل حركة الملاحة في الخليج وخليج عُمان، في ظل تبادل الإجراءات البحرية بين واشنطن وطهران، وتشديد القيود على عبور السفن.

وفي حين أعلن الجيش الأميركي تدمير سفينة على صلة بإيران، أفادت طهران باندلاع حريق في ناقلة نفط أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، بالتزامن مع تأكيد مسؤول عسكري إيراني أن المرور عبر مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع القوات المسلّحة.

ولا تقتصر انعكاسات الأزمة على المواجهة العسكرية، إذ بدأت اضطرابات الشحن تهدد المحاصيل الزراعية وترفع مخاطر زيادة أسعار الغذاء عالمياً.

تدمير سفينة مرتبطة بإيران

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، التي تشرف على العمليات العسكرية بالمنطقة، أن القوات الأميركية هاجمت، الأسبوع الماضي، سفينة على صلة بإيران ودمّرتها، بعد أن كانت تُنفذ مهمة استطلاع في خليج عُمان، وفق ما أوردته «القيادة» عبر منصة «إكس».

وقالت «القيادة» إن السفينة استهدفت سفناً تابعة لـ«البحرية» الأميركية، مشيرة إلى إجلاء طاقمها إلى مكان آمن قبل تنفيذ الهجوم.

يأتي الإعلان في ظل تصاعد المواجهة البحرية بين الولايات المتحدة وإيران منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، بعدما كانت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يصل الخليج بخليج عُمان، تسير، إلى حد كبير، دون انقطاع قبل الحرب.

لكن التهديدات والهجمات الإيرانية أدت إلى شِبه توقف حركة الملاحة عبر هذا الممر الاستراتيجي، في حين نفّذت القوات الأميركية هجمات متكررة على سفن إيرانية مدنية، في سياق المواجهة المتصاعدة بين الجانبين.

حريق في ناقلة نفط

«البحرية» الإيرانية تعلن اندلاع حريق بناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

في المقابل، أفاد الجيش الإيراني باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان، أثناء محاولتها عبور منطقة محظورة، وفق ما نقله التلفزيون الرسمي الإيراني، يوم الخميس.

ونقل التلفزيون عن بيان عسكري أن فِرق المراقبة، التابعة للقوات البحرية، رصدت ناقلة نفط «مخالِفة» اندلع فيها حريق قبل ساعات من الإعلان. وأضاف أن الناقلة أطفأت أنظمة التتبع الخاصة بها، وحاولت المرور عبر المنطقة المحظورة، دون تقديم تفاصيل عن سبب الحريق أو حجم الأضرار التي لحقت السفينة.

ولم يَصدر تعليق فوري عن القيادة المركزية الأميركية بشأن الحادثة.

وتكتسب الواقعة أهمية في ضوء الإجراءات التي اتخذتها طهران لتشديد سيطرتها على حركة السفن بالمنطقة. ففي سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلنت إيران إنشاء منطقة محظورة قرب مضيق هرمز تمتد إلى جزء من خليج عُمان، في حين حذّرت القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» من أن أي سفينة تُعطل أنظمة الملاحة أثناء عبورها المضيق ستُعد «مُعادية»، وستواجه إجراءات صارمة.

وتشير بيانات أمنية إلى ارتفاع ملحوظ في الهجمات التي تستهدف السفن بمضيق هرمز، منذ بدء الحرب، بما يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة البحرية في أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة عالمياً.

طهران: المرور عبر هرمز يتطلب التنسيق

وفي تأكيد للموقف الإيراني المتشدد، قال العميد البحري حبيب الله سياري، مساعد الجيش الإيراني لشؤون التنسيق، الخميس، إن مضيق هرمز مغلق، وإن أي عبور من خلاله يجب أن يجري بالتنسيق مع القوات المسلحة الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» عن سياري قوله إن القوات المسلحة تفرض «سيطرة ومراقبة مائة في المائة» على المنطقة، موضحاً أن القوات البحرية، التابعة لـ«الحرس الثوري»، تنتشر بقوة في غرب المضيق، بينما يتمركز الجيش الإيراني في شرقه وحتى شمال بحر عُمان.

وأضاف أن مرور السفن دون تنسيق يُعرّضها لما وصفه بإجراءات تظهر تباعاً في الأخبار، مستشهداً بارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة ودول أخرى بوصفه دليلاً على تعطل تدفق النفط عبر المضيق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية، رداً على إغلاق طهران مضيق هرمز عملياً منذ اندلاع الحرب.

بزشكيان يقر بشدة الحصار

مسعود بزشكيان

سياسياً، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي لزيادة الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين، لإثارة الغضب الشعبي وإشعال احتجاجات داخلية، قائلاً إن بلاده تواجه أشد حصار وحرب منذ الثورة في عام 1979.

وأضاف بزشكيان أن إيران لم تواجه، خلال العقود التي أعقبت الثورة، مستوى مماثلاً من الحصار والحرب والصعوبات، متهماً واشنطن بمحاولة جعل حياة المواطنين أكثر صعوبة لدفعهم إلى الاحتجاج، بما يخدم أهدافها السياسية.

وتتهم طهران الولايات المتحدة وإسرائيل مراراً بالعمل على تأجيج الاضطرابات داخل البلاد.

تأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وبعد احتجاجات شهدتها إيران، أواخر ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، على خلفية غلاء المعيشة، قبل أن تتسع لتتحول إلى حركة مناهضة للحكومة.


إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
TT

إسرائيل: السلع لم تعد تدخل غزة بعد وقف التجار للتنسيق

شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)
شاحنات مساعدات تنتظر بالقرب من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة... 19 يناير 2025 (رويترز)

قالت إسرائيل إن السلع التجارية لم تعد تدخل قطاع غزة بسبب ما وصفته بنزاع حول الضرائب بين التجار المحليين وحركة «حماس»، مما أدى إلى قطع مصدر حيوي للغذاء والسلع الأخرى في القطاع الذي يعتمد سكانه على المساعدات، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ونشرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الذراع العسكرية الإسرائيلية التي تشرف على الشؤون الإنسانية في قطاع غزة، هذا الإعلان في بيان صدر أمس الأربعاء، مشيرة إلى ما وصفته بأنه قرار من التجار في غزة بوقف التنسيق مع الوحدة بشأن دخول البضائع التجارية.

وأضافت الوحدة أن التجار في القطاع أبلغوها بأنهم اتخذوا هذا القرار رداً على رسوم بلغت 10 آلاف شيقل (3220 دولاراً) تفرضها «حماس» على كل شاحنة تدخل القطاع، بالإضافة إلى مطالبتهم بأن يتم إجراء 30 في المائة من إجمالي مبيعاتهم في غزة نقداً.

وقالت «حماس» لاحقاً إن الرسوم البالغة 10 آلاف شيقل هي دفعات طوعية يدفعها الأثرياء في غزة لصالح صندوق وطني يهدف إلى إعالة المحتاجين مثل الأرامل والأيتام. وأشارت الحركة كذلك إلى أنه جرى التشجيع على تقديم المدفوعات النقدية بسبب ما وصفته بأنه نقص حاد في السيولة النقدية في القطاع الذي مزقته الحرب.

ويعتمد معظم سكان غزة على المساعدات، بعد ثلاث سنوات من الحرب والنزوح المتكرر والقيود المشددة التي تفرضها إسرائيل على إيصال المساعدات.

وحذّر مرصد عالمي لمراقبة الجوع في يوليو (تموز) من أن أكثر من ثلثي سكان غزة قد يواجهون مجاعة حادة بحلول نهاية العام. ويبلغ عدد سكان القطاع نحو مليوني نسمة، يعيش معظمهم في ملاجئ مؤقتة.

وقال ناهض شحيبر، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، إن قطاع غزة لم تدخله اليوم الخميس أي شاحنة تحمل منتجات تجارية من إسرائيل. لكنه أشار إلى دخول شاحنات تحمل مساعدات إنسانية وأخرى تحمل بضائع تجارية من مصر عبر معبر تسيطر عليه إسرائيل.

وذكرت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق أن قرار التجار في قطاع غزة من شأنه أن يخفض العدد الإجمالي للشاحنات التي تنقل البضائع الإنسانية والتجارية على حد سواء إلى غزة يومياً إلى نحو 300 شاحنة، أي ما يعادل النصف.

ويقول دبلوماسيون إن عدد الشاحنات التي تدخل غزة يومياً عادةً أقل بكثير من 600 شاحنة. وقال شحيبر إن الرقم أقرب إلى 300 شاحنة، ثلثاها تحمل بضائع تجارية.

وإسرائيل ملزمة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة بالسماح لما لا يقل عن 600 شاحنة تحمل مساعدات إنسانية بالدخول إلى غزة يومياً. ومع ذلك، تقول إسرائيل إنها ملزمة بالسماح بدخول 600 شاحنة فقط، وإن السلع التجارية ضرورية لتكملة المساعدات.