تقرير: فرار جنود كوريين شماليين من خطوط المواجهة الروسية بعد أيام من وصولهم

جنود في الجيش الروسي على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
جنود في الجيش الروسي على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
TT

تقرير: فرار جنود كوريين شماليين من خطوط المواجهة الروسية بعد أيام من وصولهم

جنود في الجيش الروسي على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)
جنود في الجيش الروسي على جبهة الحرب مع أوكرانيا (أرشيفية - أ.ب)

قالت مجلة «نيوزويك» الأميركية، نقلاً عن وسائل إعلام أوكرانية، إن نحو 18 جندياً من كوريا الشمالية يُعتقد أنهم فرّوا من الخطوط المواجهة في روسيا، في حين يبحث عنهم الجيش الروسي.

وأفادت هيئة البث العامة الأوكرانية بأن القوات الكورية انتشرت في منطقتي كورسك وبريانسك الروسيتين، على بعد نحو أربعة أميال من الحدود مع أوكرانيا.

وقال مسؤولون استخباراتيون إن الجيش الروسي يبحث عن الجنود الكوريين الشماليين، بينما يحاول القادة إخفاء الفرار عن رؤسائهم.

ويأتي ذلك بعد تقارير تفيد بأن موسكو تخطط لتشكيل كتيبة من القوات أرسلها زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون للمساعدة في دفع القوات الأوكرانية للخروج من كورسك.

وأفادت وسائل الإعلام الأوكرانية، الثلاثاء، بأن الجنود سيشاركون في مهام قتالية في المناطق الجنوبية الغربية من البلاد، حيث لا تزال روسيا تواجه توغل أوكرانيا.

وذكرت مصادر أن جنوداً من كوريا الشمالية كانوا على وشك تشكيل «كتيبة خاصة»، سميت على اسم مجموعة عرقية منغولية في المنطقة الممتدة عبر سيبيريا وشمال منغوليا والصين.

وتعمل بيونغ يانغ وموسكو على تطوير علاقتهما منذ بعض الوقت، وتعهدتا في وقت سابق من هذا العام بتقديم المساعدة لبعضهما بعضاً في حال تعرض أحدهما للهجوم.

وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كوريا الشمالية لأول مرة منذ 24 عاماً في يونيو (حزيران)، عندما وقّع هو وكيم ما يسمى «اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة» على بند مماثل للمادة 5 من منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتي تنص على أن «الهجوم على أحد الأعضاء يعدّ هجوماً على الجميع»، وإذا دخلت أي من الدولتين «في حالة حرب بسبب عدوان مسلح، فإن الدولة الأخرى ستقدم على الفور المساعدة العسكرية وغيرها بكل الوسائل المتاحة لها»، وفقاً للاتفاقية التي نشرتها وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية.

وقال وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونج هيون الأسبوع الماضي: «نظراً لأن روسيا وكوريا الشمالية وقّعتا معاهدة أشبه بالتحالف العسكري، فإن احتمال مثل هذا الانتشار للجنود أمر محتمل للغاية».

جنود مسلحون ينتظرون بالقرب من مركبات للجيش الروسي خارج نقطة حرس الحدود الأوكرانية بمدينة بالاكلافا في شبه جزيرة القرم يوم 1 مارس 2014 (رويترز)

ووفقاً لوكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية، قال أثناء حديثه إلى المشرّعين خلال مراجعة برلمانية، إن التقارير الأخيرة حول خسائر القوات الكورية الشمالية، التي أوردتها وسائل الإعلام الأوكرانية في الأسبوع السابق، من المرجح أن تكون صحيحة.

ونقلت صحيفة «كييف بوست» عن مصادر استخباراتية قولها إن ستة ضباط من كوريا الشمالية قُتلوا على خط المواجهة الروسي بالقرب من منطقة دونيتسك في أوكرانيا في 3 أكتوبر (تشرين الأول).

ووفقاً لقناة «تلغرام» الروسية «كرملين سناف بوكس»، أصيب ثلاثة ضباط آخرين من كوريا الشمالية في الضربة وأُرسلوا إلى موسكو لتلقي العلاج.

وفي العام الماضي، أفادت الاستخباراتية العسكرية الأوكرانية، بوصول بعض أفراد الجنود من كوريا الشمالية إلى الأراضي المحتلة من قِبل روسيا بالقرب من دونيتسك.

وفي الوقت نفسه، أفاد مركز المقاومة الوطنية الذي أنشأته قوات العمليات الخاصة الأوكرانية في سبتمبر (أيلول) 2023، بأن الرئيس الروسي أقنع زعيم كوريا الشمالية بإرسال كوريين شماليين إلى الأراضي المحتلة من قِبل روسيا في دونيتسك ولوغانسك للقيام بأعمال البناء.

وكوريا الشمالية حليف رئيسي لروسيا في حربها المستمرة مع أوكرانيا، والتي بدأت عندما شنّ بوتين غزواً واسع النطاق على كييف في 2022.

واتهمت الولايات المتحدة كوريا الشمالية بإرسال مدفعية إلى روسيا خلال الحرب، وهو ما نفته موسكو وبيونغ يانغ.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.