تقرير: إسرائيل أعدّت خطة منذ 20 عاماً لضرب إيران بصواريخ بعيدة المدى وقنابل خارقة

طائرة إسرائيلية (إ.ب.أ)
طائرة إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

تقرير: إسرائيل أعدّت خطة منذ 20 عاماً لضرب إيران بصواريخ بعيدة المدى وقنابل خارقة

طائرة إسرائيلية (إ.ب.أ)
طائرة إسرائيلية (إ.ب.أ)

قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية إن إسرائيل أعدت خطّة سرية منذ 20 عاماً لضرب إيران؛ تعتمد على أسلحة متطورة أنفقت عليها مليارات الدولارات.

وأضافت: «أن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية عملت على التحضير لضربة محتملة على إيران، وطوّرت ذخائر متخصصة، ولم يتم الكشف عن بعض هذه القدرات إلا بعد بيعها لقوات أجنبية».

ولفتت إلى تنفيذ إسرائيل ضربة ضد الحوثيين في اليمن، الشهر الماضي، بطائرات من طراز «F-15»، انطلقت من قاعدة تبعد 1800 كيلومتر، لتستعرض مهاراتها. وقد تم تعديل هذه الطائرات، المُصممة في البداية للقتال الجوي، في إسرائيل لتنفيذ مهام تلك الضربة، كما جرى تجهيزها لحمل ذخائر حديثة من الشركات المصنعة الأميركية والإسرائيلية. ومع ذلك، فإن الهجوم على إيران يُمثل تحدياً أكثر تعقيداً، على الرغم من المسافة المتشابهة.

طائرة «إف 16» إسرائيلية (رويترز)

وقالت إن المنشآت النووية الإيرانية وقواعد الصواريخ الباليستية تحت الأرض، على النقيض من الأهداف الأقل حماية، مثل محطات النفط، وإضافة إلى ذلك، تدير إيران نظام دفاع جوياً متقدماً، جرى تطويره محلياً. ووفقاً لادعاءاتهم، التي لم يتم اختبارها بعد، فإن هذا النظام يطابق قدرات الأنظمة الروسية مثل «S-300»، التي يمكنها اعتراض الصواريخ التي تطلقها إسرائيل.

ومع ذلك، فإن الضربة التي نفّذتها إسرائيل على أصفهان بعد هجوم إيران في أبريل (نيسان) لم يتم اعتراضها بواسطة هذه الدفاعات.

وتحتفظ إيران بأسطول قديم، بما في ذلك طائرات «ميغ-29» الروسية، وطائرات «إف-14» الأميركية، من عهد الشاه، التي تستمر في العمل على الرغم من العقوبات الدولية.

وفي ضوء هذه التحديات، أمضت القوات الإسرائيلية 20 عاماً في الاستعداد لضربة محتملة على إيران، واستثمرت مليارات الدولارات.

وتشمل هذه الاستثمارات تطوير الذخائر المتخصصة، التي رفضت الولايات المتحدة حتى بيع بعضها لإسرائيل، فضلاً عن الابتكارات غير المتاحة للولايات المتحدة.

القصف من مسافة 1800 كيلومتر

وتنفذ القوات الأميركية والروسية عادة ضربات من مسافة نحو 1800 كيلومتر باستخدام صواريخ «كروز» وقاذفات القنابل، ومع ذلك، خصصت إسرائيل أجزاء كبيرة من مساعداتها الأميركية لشراء طائرات مقاتلة قادرة على الطيران لمدة ساعتين، بدءاً من سرب «F-15I» المتقدم إلى 4 أسراب «F-16I».

وطورت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية خزانات وقود بشكل خاص لهذه الطائرات، ما عزز مداها.

وتشير التقارير الأجنبية إلى أن إسرائيل طوّرت خزانات وقود قابلة للفصل لطائرات «F-35»، ما مكّنها من الوصول إلى إيران، مع الحفاظ على قدرات التخفي.

ومن دون هذه الخزانات يكون مداها غير كافٍ، وتعرض خزانات الوقود الموجودة تحت الأجنحة كثيراً من قدرتها على التخفي للخطر.

صواريخ هجومية بعيدة المدى

وفي أواخر العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، كشفت إسرائيل عن صاروخين هجوميين بعيدي المدى -«رامبيج» و«روكس»- يتم إطلاقهما من طائرات مقاتلة، وفي حين تظل التفاصيل، مثل مداهما الدقيق، غير واضحة، فمن المعروف أن مداهما يصل إلى مئات الكيلومترات، ما يسمح بضربات من خارج نطاق الدفاعات الإيرانية.

وتُحلق هذه الصواريخ بسرعات تفوق سرعة الصوت، ما يقلل من أوقات تنبيه العدو، ويُعقّد جهود الاعتراض، الأمر الذي يزيد من فرصها في ضرب الهدف.

وتشير مصادر أجنبية إلى أن إسرائيل لديها نظام صواريخ «أرض-أرض»، مزود برؤوس حربية تقليدية ونووية، يُعرف باسم صواريخ «أريحا».

وعلى الرغم من مئات الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران تجاه إسرائيل، فإن احتمال استخدام إسرائيل لهذه الصواريخ في ضربة يبدو منخفضاً.

وتُحافظ إسرائيل على سياسة الغموض فيما يتعلق بقدراتها في هذا المجال، وغالباً ما تعلن عن اختبارات أثناء عمليات الإطلاق من قاعدتها في «بلماخيم»، ولكن الكشف عن منصة إطلاق الأقمار الصناعية «شافيت» في عام 1988 أكد القدرات الباليستية الإسرائيلية بعيدة المدى؛ حيث يمكن تعديل أي منصة لإطلاق الأقمار الصناعية للاستخدام العسكري، ومن ثم، فمن المتوقع أن تظل هذه الصواريخ بعيدة المنال في الوقت الحالي.

وإضافة إلى ذلك، طوّرت شركة «إلبيت» قنابل خارقة للتحصينات، تُسمى «500MPR»، قادرة على اختراق ما يصل إلى 4 أمتار من الخرسانات، وهذه القنابل، التي جرى اختبارها على طائرات «F-15I»، لها مدى أقصر، يصل إلى بضع عشرات من الكيلومترات بناءً على طريقة الإطلاق.

وكذلك هناك صاروخ من طراز «PopEye Turbo» بمدى 1500 كيلومتر، وهو مصمم للإطلاق من الغواصات البحرية الإسرائيلية، وقادر على حمل رؤوس حربية تقليدية ونووية.

ويسمح هذا المدى للغواصات الإسرائيلية بضرب إيران من البحر الأحمر أو بحر العرب دون الدخول إلى الخليج.

ووفقاً للصحيفة، فإن تصدير هذه الذخائر إلى عملاء أجانب موثوق بهم يسمح للشركات الإسرائيلية بإعادة الاستثمار في تطوير الصواريخ والقنابل، ما يقلل التكاليف على وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ومن المرجح أن يجري تخزين الذخائر غير المعلنة في مستودعات القوات الجوية الإسرائيلية، في انتظار اللحظة المناسبة.


مقالات ذات صلة

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

الولايات المتحدة​ نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» خلال معرض «صنع في أميركا» في الساحة الجنوبية للبيت الأبيض 15 يوليو 2019 (أرشيفية - أ.ب)

حرب إيران تعمّق نزيف الذخائر الأميركية والجاهزية أمام الكبار

تتناول تقارير أميركية حديثة استنزاف مخزونات الذخائر في الحرب مع إيران؛ ما قد يؤدي إلى معضلة أكبر من مجرد حسابات عسكرية آنية في الشرق الأوسط.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية تظهر صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية في 1 فبراير 2026 سقفاً جديداً فوق مبنى كان قد دمر سابقاً في موقع أصفهان النووي بإيران (بلانت لبس - رويترز)

ماذا يقصد ترمب بـ«الغبار النووي» الإيراني؟

في الأسابيع الأخيرة، تحدث الرئيس دونالد ترمب عن مادة يقول إنها أساسية لإنهاء حرب الولايات المتحدة ضد إيران: «الغبار النووي».

ديفيد إي. سانغر (واشنطن) لوك برودواتر (واشنطن)
شؤون إقليمية جنديان تابعان لـ«البحرية الأميركية» p-circle

ترمب يرفع سقف المواجهة في «هرمز»... والهدنة مهددة بالانهيار

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخطر تهديداته المباشرة منذ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، بعدما أمر بـ«إطلاق النار وقتل» أي قارب يزرع ألغاماً في مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
الولايات المتحدة​ صورة نشرها «الحرس الثوري» لزورق حربي يبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

حرب إيران... هدنة معلّقة ومضيق مخنوق

في لحظة بين اللاحرب واللاسلم تبدو المنطقة أمام معادلة مزدوجة: مسار تفاوضي لم يمت لكنه لم يُولد مجدداً، ووقف إطلاق نار لم ينهِ القتال بل نقله من الجو إلى البحر.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية قائد «سنتكوم» الأميرال براد كوبر خلال زيارة إلى إسرائيل بدعوة من رئيس الأركان إيال زامير لتعزيز التنسيق العسكري والشراكة الدفاعية بين الجانبين الأحد (الجيش الإسرائيلي-إكس)

كواليس القرار العسكري الأميركي الإسرائيلي في الحرب على إيران

كشفت مصادر إسرائيلية كواليس القرار الذي قاد إلى الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذا القرار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
TT

وزارة الخزانة الأميركية تعلن فرض عقوبات على محافظ عملات مشفرة مرتبطة بإيران

وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)
وزير الخزانة ‌الأميركية سكوت بيسنت (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي ‌سكوت بيسنت، ‌في ​بيان ‌على منصة «​إكس»، إن الوزارة ستفرض ‌عقوبات ‌على ​عدد ‌من المحافظ المرتبطة ‌بإيران؛ ما ‌سيؤدي إلى تجميد عملات مشفرة بقيمة 344 مليون دولار.


البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ويتكوف وكوشنر يتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)
المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (رويترز)

قالت المتحدثة ​باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، ‌في ‌مقابلة ​مع قناة ‌«فوكس نيوز»، ​الجمعة، إن ستيف ويتكوف مبعوث ‌الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ​الخاص، ‌وجاريد ‌كوشنر صهر الرئيس، ‌سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع إيران.

ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، ​الجمعة؛ لمناقشة مقترحات لاستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، لكن ليس من المقرر أن يلتقي مفاوضين أميركيين، وفقاً لوكالة «رويترز».

كانت إسلام آباد قد استضافت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، لكنها انهارت في وقت سابق.


نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يعلن خضوعه لاستئصال «ورم خبيث» صغير من البروستاتا

رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الجمعة أنه خضع لاستئصال «ورم خبيث في مرحلة مبكرة» من البروستاتا، وذلك في إطار نشر تقريره الصحي السنوي.

وفي منشور على منصة «إكس»، أوضح نتنياهو (76 عاما) الذي يخضع لمتابعة طبية منذ عملية في البروستاتا قبل نحو عام ونصف العام، أنه «خلال الفحص الأخير، تم العثور على كتلة صغيرة لا يتجاوز حجمها سنتيمترا واحدا في البروستاتا. وأكدت الفحوص أنها ورم خبيث في مرحلة مبكرة، من دون انتشار».

ولم يحدّد موعد العملية، لكنه أشار إلى «علاج موجّه أتاح إزالة المشكلة من دون أن يترك أثرا». وأضاف أنه أرجأ نشر تقريره الصحي السنوي «لمدة شهرين» لتجنّب صدوره خلال الحرب مع إيران التي اندلعت أواخر فبراير (شباط)، وكذلك لتفادي ما وصفه بـ«الدعاية المضللة» التي قد تستغلها طهران.

ومنذ عودته إلى السلطة في (كانون الأول) 2022، أُدخل نتنياهو إلى المستشفى مرات عدة، بينها لإجراء تنظير قولون روتيني في مايو (أيار) 2025، وفق مكتبه. وفي يوليو (تموز) 2023، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر على هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) وبداية الحرب في غزة، خضع لزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب.

كما أُجريت له عملية جراحية بسبب فتق في مارس (آذار) 2024.