تعرّف على مواصفات «مايكروسوفت سيرفيس برو 11» الذكي

أول جهاز لوحي بمعالجات جديدة كلياً تدعم الذكاء الاصطناعي بمستويات أداء فائقة... يسهل حمله ويعمل لأكثر من 14 ساعة بالشحنة الواحدة

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
TT

تعرّف على مواصفات «مايكروسوفت سيرفيس برو 11» الذكي

دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة
دعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي وبطارية تعمل لـ14 ساعة

كانت الكومبيوترات الشخصية التي تعمل بنظم التشغيل «ويندوز» الرئيسية (وليس الإصدارات الخاصة) محصورة على استخدام المعالجات التي تعمل بمعمارية x86 من شركتي «إنتل» و«إيه إم دي» لعقود طويلة، وذلك لزيادة مستويات التوافق مع البرامج المختلفة وحماية البيانات من عبث المتطفلين والبرمجيات الضارة. ولكن هذا الأمر بدأ في التغيير مع إطلاق أجهزة «مايكروسوفت سيرفيس برو» الجديدة ومن بينها كومبيوتر «سيرفيس لابتوب 7» Surface Laptop 7 المحمول وجهاز «سيرفيس برو 11» Surface Pro 11 اللوحي بدعم كامل لمعالجات «سنابدراغون إكس» الجديدة التي تتميز بدعم ممتد لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واختبرت «الشرق الأوسط» جهاز «سيرفيس برو 11» اللوحي، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم عملي وأنيق

تصميم الجهاز مشابه لتصاميم أجهزة «سيرفيس برو» السابقة مع تقديم أطراف منحنية لتسهيل حمل الجهاز أثناء جلسات الاستخدام المطولة. ويبلغ قطر الشاشة 13 بوصة وهي تعرض الصورة بدقة 1920x2880 بكسل وبكثافة 266 بكسل في البوصة وبتردد 120 هرتز وبتقنية OLED الغنية بالألوان. ويقدم الجهاز سماعتين عاليتي الأداء تدعمان تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي آتموس»، إلى جانب تقديم ميكروفونين مدمجين.

هيكل الجهاز مصنوع من الألمنيوم القوي بهدف حمايته من الصدمات ولزيادة كفاءة تبريد داراته الداخلية، وسماكته منخفضة، إذ تبلغ 9.3 مليمتر ويبلغ وزنه 0.89 كيلوغرام فقط. ويهدف الجهاز إلى تقديم تجربة مزدوجة تشمل استخدامه كجهاز لوحي، أو ككومبيوتر محمول بعد وصله بلوحة المفاتيح الإضافية، مع سهولة حمله أينما ذهب المستخدم بسبب وزنه الخفيف وسماكته المنخفضة. ويمكن تحريك مفصل الجهة الخلفية ليقف الجهاز على أي سطح مستو مع القدرة على تحريك المفصل بزوايا مختلفة تناسب جميع ارتفاعات سطح الاستخدام وفقا لراحة المستخدم.

ويقدم الجهاز منفذي «يو إس بي تايب-سي» لوصله بالملحقات المختلفة ولشحنه، مع تقديم منفذ إضافي لشحنه عبر شاحنه الخاص عالي السرعة (39 واط). وتوجد في الجهة العلوية 3 أزرار لتعديل درجة ارتفاع الصوت ولتشغيل أو قفل الجهاز، بينما يوجد في الجهة السفلية منفذان خاصان لشحن لوحة المفاتيح الإضافية التي تتصل به بكل سهولة وقوة عبر مغناطيس مدمج، مع سهولة شحن القلم الذكي بمجرد وضعه فيها، والذي يمكن استخدامه لتدوين الملاحظات والرسم.

أما استخدام لوحة المفاتيح الإضافية فمريح، وهي تدعم اللغة العربية مع استخدام مادة تشابه القماش في تصميمها، مع تقديم مكان مقعر خاص للقلم الذكي يسمح بطي لوحة المفاتيح على الشاشة دون أن يعترض القلم الذكي هذه العملية. كما تقدم لوحة المفاتيح زرا خاصا لتفعيل مزايا الذكاء الاصطناعي بشكل قياسي.

ميزة «المشارك الإبداعي» بالذكاء الاصطناعي لإيجاد رسومات مبهرة بـ«خربشة» بسيطة ووصف نصي

دعم ممتد للذكاء الاصطناعي

ويدعم الجهاز تقنيات «كوبايلوت بلاس» Copilot Plus الذكاء الاصطناعي بشكل مدمج، والتي تشمل ميزة «المشارك الإبداعي» Cocreator داخل برنامج الرسم Paint التي تسمح للمستخدم «خربشة» الصورة التي يريدها وكتابة وصفها في الجانب واختيار نوع الرسم من بين فئات مختلفة تشمل الرسم الزيتي وبالرصاص وبالألوان الشمعية والصور الواقعية، مع القدرة على اختيار درجة الابتكار التي ينبغي على الذكاء الاصطناعي استخدامها، ليوجِد البرنامج صورا جميلة جدا وبسرعة عالية.

واختبرت «الشرق الأوسط» ميزة «الترجمة المباشرة» Live Captions التي هي عبارة عن برنامج يعمل في الجزء العلوي من الشاشة يستمع إلى أي حديث يدور، سواء كان كلام المستخدم عبر الميكروفون أو أصوات الآخرين عبر برامج الاجتماعات الرقمية أو محتوى الأفلام والمسلسلات أو حتى فيديوهات «يوتيوب»، وغيرها من وسائط المحتوى. وستعرض هذه الميزة ترجمة اللغة المنطوقة إلى كثير من اللغات المختلفة (دعم الترجمة إلى العربية ليس متاحا حاليا). كما تدعم هذه الميزة التعرف على اللغة العربية وترجمتها إلى الإنجليزية بكل دقة، سواء تم استخدام العربية الفصحى أم اللهجات المختلفة (تمت تجربة استخدام اللهجات الخليجية والشامية والمصرية والتونسية وتم عرض النتائج دون أي خطأ مهما كانت اللهجة المستخدمة). كما تدعم هذه الميزة استخدام خليط من الكلمات العربية والإنجليزية والفرنسية في الجملة نفسها، ليتم عرض الترجمة باللغة الإنجليزية بكل دقة.

ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي المدمجة تلخيص الملاحظات المكتوبة بخط اليد من خلال برنامج «وان نوت»، إلى جانب قدرة برنامج «فوتوشوب» على إيجاد صور وتحريرها بكتابة بعض الأوامر النصية. وستطلق «مايكروسوفت» ميزة البحث عن الوثائق والرسائل وصفحات الإنترنت في كومبيوتر المستخدم بمجرد كتابة وصف ما يريده المستخدم، وذلك في تحديث مقبل لميزة اسمها «التذكر» Recall.

ميزة أخرى تدعم الذكاء الاصطناعي هي الكاميرا الذكية التي تقوم بالتركيز على المستخدم حتى لو تحرك من مكانه، إلى جانب قدرتها على إضافة المؤثرات البصرية لرفع جودة الصورة ووضوحها وإزالة الخلفية لدى إجراء محادثات الفيديو مع الآخرين وإزالة الضجيج الصوتي وتعديل الإضاءة آليا.

مواصفات تقنية

وبالنسبة للمواصفات التقنية، فان الجهاز يستخدم معالج «سنابدراغون إكس إيليت» بـ12 نواة بدقة التصنيع 4 نانومتر بسرعة عمل قياسية تبلغ 3.4 غيغاهرتز ترتفع إلى 4 غيغاهرتز عند الحاجة، مع قدرته على معالجة 45 تريليون عملية حسابية في الثانية. ويوجد إصدار آخر من الجهاز يعمل بمعالج «سنابدراغون إكس بلاس»، إلا أن إصدار «إيليت» أعلى أداء، وهما يوفران أداء أعلى بنسبة 90% مقارنة بجهاز «سيرفس برو 9» اللوحي السابق.

ويقدم الجهاز 16 غيغابايت من الذاكرة للعمل و512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ويعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم». وبالنسبة لوحدة معالجة الرسومات، فهي «أدرينو إكس1» بـ8 غيغابايت من ذاكرة الرسومات تعمل بسرعة 500 ميغاهرتز بشكل قياسي والتي يمكن رفعها إلى 1200 ميغاهرتز عند الحاجة، وهي تستطيع القيام بـ3.8 تريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة. وتبلغ دقة الكاميرا الخلفية 10 ميغابكسل مع دعم الكاميرا الأمامية التقاط الفيديو بدقة 12 ميغابكسل.

ويمكن وصل الجهاز بـ3 شاشات بالدقة الفائقة 4K (باستخدام ملحق خاص بذلك) في نفس الوقت، ما يجعله مثاليا للاستخدام في المكتب أو لأداء المهام التي قد تتطلب العرض على شاشات كبيرة، وذلك بهدف زيادة الإنتاجية. كما يدعم الجهاز شبكات «واي فاي 7» اللاسلكية، وتقدم بطاريته نحو 14 ساعة من تشغيل عروض الفيديو، مما يدل على الكفاءة العالية لهذه المعالجات الجديدة وتطوير تعامل نظام التشغيل مع الدارات الإلكترونية بشكل أفضل. وتستطيع لوحة المفاتيح العمل لنحو 31 ساعة بشحنة واحدة، أي إنه يمكن استخدامها لنحو أسبوع دون الحاجة لمعاودة شحنها.

الجهاز متوافر في المنطقة العربية بمواصفات مختلفة (16 أو 32 غيغابايت من الذاكرة، و512 أو 1024 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، ومعالج «سنابدراغون إكس بلاس» أو «سنابدراغون إكس إيليت») بأسعار تبدأ من 5399 ريالا سعوديا (نحو 1439 دولارا أميركيا)، حسب المواصفات المرغوبة، مع تقديم إصدار بشاشة LCD وبسعة تخزينية مدمجة تبلغ 256 أو 512 غيغابايت بسعر يبدأ من 4699 ريالا سعوديا (نحو 1253 دولارا أميركيا)، حسب المواصفات المرغوبة. ويبلغ سعر لوحة المفاتيح الإضافية مع القلم الذكي 1125 ريالا سعوديا (نحو 300 دولار أميركي).

يتحول الجهاز من كومبيوتر محمول إلى جهاز لوحي بكل سهولة

«الشرق الأوسط» تحاور «مايكروسوفت»

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصريا مع «مايكروسوفت» حول بعض الأمور التقنية المرتبطة بالجهاز، حيث أكدت أن نظام «ويندوز» يستطيع الآن تشغيل أعداد كبيرة من البرامج الكاملة عبر معالجات «كوالكوم» الجديدة بمعمارية ARM64 بسرعة كبيرة بما فيها برامج «أوفيس 365» المكتبية و«تيمز» و«وان درايف» و«وان نوت»، إلى جانب متصفح «كروم» وبرامج «واتساب» و«زوم» و«سبوتيفاي» و«بليندر» و«أفينيتي سويت» و«دافينشي ريسولف» و«سلاك»، وغيرها.

ولدى السؤال حول دعم تقنيات الذكاء الاصطناعي «كوبايلوت بلاس» على الأجهزة الأخرى السابقة في سلسلة «سيرفيس»، تقول الشركة إن هذه التقنيات تحتاج إلى وجود وحدة معالجة عصبونية Neural Processing Unit NPU (تقوم هذه الوحدة بالعمل حصريا على العمليات الحسابية المعقدة للذكاء الاصطناعي بهدف فسح المجال أمام المعالج ووحدة الرسومات القيام بأعمالهما دون أي تأخير) بسرعات عالية لإكمال الوظائف المطلوبة بالوقت اللازم، وهي ليست مدعومة رسميا حتى الآن في الأجهزة السابقة.

وبالنسبة للاعبين، فإن الجهاز يدعم رفع دقة الصورة بشكل آلي عبر «ويندوز» من خلال تقنية Automatic Super Resolution Auto SR، مع توافقه مع كثير من الألعاب التي يمكن لعبها عبر الخدمات السحابية مثل Game Pass Ultimate وXBox App، وغيرها.

وتؤكد «مايكروسوفت» على ثقتها بالتجربة الإيجابية للمستخدمين في المملكة العربية السعودية لدى العمل على هذه الأجهزة مهما كانت البرامج التي يستخدمونها، وأن دراساتها تشير إلى أن أكثر من 87% من الوقت الذي يقضيه المستخدمون يتم على برامج تدعم معمارية معالجات «سنابدراغون إكس» الجديدة، مع دعم محاكاة عمل البرامج الأخرى داخلياً عبر «ويندوز» من خلال تقنية اسمها «بريزم» Prism.

تجربة استخدام اللهجات الخليجية والشامية والمصرية والتونسية عرضت النتائج دون أي خطأ مهما كانت اللهجة المستخدمة


اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

تكنولوجيا نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

بلمسة مستوحاة من المصمم الصناعي الألماني ديتر رامس

جيسوس دياز (واشنطن)
خاص ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

خاص «ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

تواجه «ميتا» احتيالاً رقمياً عابراً للمنصات عبر الرصد التقني والتحقق من المعلنين والتوعية بالتعاون مع جهات سعودية وشركاء عالميين.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا يركز النموذج على المهام المعقدة متعددة الخطوات في البرمجة والمالية والقانون والأمن السيبراني والعلوم (أدوبي)

«غوغل» تطلق «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة

تطلق «غوغل» نموذج «Gemini 4 Argon» عالمياً للمهام المعقدة في البرمجة والأعمال والعلوم مع قدرات متقدمة في الاستدلال والروبوتات

نسيم رمضان (لندن)
خاص تستخدم «SandboxAQ» الذكاء الاصطناعي مع «أرامكو» لفحص أكثر من مليون محفّز كيميائي واختيار نحو 10 مرشحين للاختبارات المخبرية (أدوبي)

خاص «SandboxAQ» لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أمام فرصة لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى صناعات قابلة للتصدير

تسعى السعودية لتحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى صناعات ومِلكية فكرية قابلة للتصدير عبر تطبيقات متقدمة في الطاقة والرقائق والأدوية والملاحة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع شاشة «أبل هوم فيو» المدعومة بمساعد «سيري» للذكاء الاصطناعي بين الترفيه والاتصال وإدارة المنزل الذكي.

«أبل» توسّع منظومتها المنزلية بأجهزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي

كشفت «أبل» عن حزمة جديدة من المنتجات والخدمات المنزلية، تضم شاشة ذكية ومكبرات صوت وجهاز تلفزيون مطوّراً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة
TT

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

نظام صوتي يجمع بين الأسطوانات والأشرطة والأقراص المدمجة

يجمع نظام «ريترو أمبينت» (Retro Ambient Audio System) الصوتي، الذي ابتكرته شركة «تريتيتري» (Trettitre)، بين أسطوانات الموسيقى القديمة والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت في وحدة صوتية معيارية تُثبَّت على الحائط. كما يضم النظام حاملاً مغناطيسياً للهواتف، مما يتيح للمستخدمين بث الموسيقى من هواتفهم.

نظام صوتي «ثلاثي» التشغيل

بعد حملة ناجحة على منصة «كيك ستارتر» (Kickstarter) جمعت أكثر من 2.2 مليون أصبح النظام متاحاً الآن على الموقع الإلكتروني للشركة بسعر 529 دولاراً، وهو السعر الذي يشمل ثمن مشغلات الموسيقى الثلاثة والحامل الجداري المغناطيسي، لكنه لا يتضمن ثمن مكبرات الصوت. ويُعد هذا النظام بديلاً ميسور التكلفة لنظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الصوتي الشهير الذي صممه ديتر رامس Dieter Rams عام 1965، والذي تُقدر قيمته اليوم بنحو 9930 دولاراً.

أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى أجيال مختلفة

يوضح يونغ تساو، مدير التصميم في «تريتيتري»، أن أعضاء فريق التصميم ينتمون إلى عقود زمنية مختلفة، مما جعل كل واحد منهم يرتبط بنسق موسيقي معين خلال طفولته. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، اقترح المؤسس المشارك للشركة جيف ليو إعادة هذه الأنساق من التشغيل الموسيقي إلى صالات المنازل، لمنح الأطفال فرصة بناء علاقة ملموسة مع الموسيقى.

الأسطوانات وأشرطة الكاسيت والأقراص المدمجة تمثل حقباً تاريخية متباينة

وقد حافظ المصممون أثناء وضع التصميم، على استقلالية كل مشغل، نظراً لأن الأسطوانات والأقراص المدمجة وأشرطة الكاسيت تمثل حقباً تاريخية متباينة، ولكل منها طابعها الصوتي وتجربتها العاطفية الخاصة. ويشكل ترتيب هذه المشغلات على الحامل تسلسلاً زمنياً مرئياً لتطور تكنولوجيا الموسيقى، احتفاءً بالطرق المتنوعة التي تفاعل بها الناس مع الوسائط المادية.

وصممت شركة «تريتيتري» -المعروفة بمكبرات الصوت التي تعمل بتقنية «بلوتوث» وتأتي على شكل مخروطي- هذا النظام ليكون قطعة فنية جدارية بقدر ما هو جهاز صوتي. فبدلاً من إخفاء مشغلات الموسيقى، أرادت الشركة إبقاءها ظاهرة لتضفي لمسة جمالية على أجواء الغرفة.

تقاليد المصمم الصناعي ديتر رامس

يتبع هذا النهج تقاليد أرساها المصمم الصناعي ديتر رامس، الذي عمل لدى شركة الإلكترونيات الألمانية «براون» (Braun) - وفق فلسفة «أقل، ولكن أفضل».

ومن بين تصميمات رامس جهاز «براون تي بي 1» (Braun TP 1) الذي جمع عام 1959 بين راديو ترانزستور ومشغل أسطوانات محمول، ونظام «واندانلاجي» (Wandanlage) الذي يُثبَّت على الحائط ويضم مضخماً للصوت، وراديو، ومسجلاً للأشرطة، ومشغل أسطوانات، ومكبرات صوت. كما طورت شركة «بانغ آند أولفسن» (Bang & Olufsen) أيضاً أنظمة صوتية تُثبَّت على الحائط وتصُمم لتشبه الأعمال الفنية.

(فيديو بالإنجليزية حول عمل الجهاز من موقع الشركة)

قطعة تكنولوجية فنية

ويعكس تصميم تريتري هذا التأثير البسيط من خلال الأسطح المعدنية المصقولة، والأزرار البسيطة، والخطوط الواضحة. ومع ذلك، فإن ترتيبه غير المنتظم، وأشكاله الهندسية المتنوعة، وقرصه الدوار المضيء، تميزه عن جمالية رامس الأكثر تحفظاً. يوُقر كاو تأثير مدرسة باوهاوس ورامس، مؤكداً أن البساطة الناجحة تتطلب تفكيراً عميقاً وراء بساطتها الظاهرية.

الميزة الرئيسية للنظام هي قرص LP3 الدوار، الذي يحتوي على لوحة زجاجية غير لامعة تضيء عند دوران الأسطوانة. ويُشحن المشغل لاسلكياً على الحامل، ويمكن إزالته باستخدام حزام من الجلد السيليكوني. يحتوي كل مكون على بطارية قابلة لإعادة الشحن خاصة به، مما يسمح للمشغلات بالعمل بشكل مستقل.

مشغّل الأسطوانات

تدّعي تريتري أن القرص الدوار يمكنه تشغيل الأسطوانات لمدة تصل إلى عشر ساعات بشحنة كاملة. يقوم ذراع التشغيل بضبط قوة التتبع تلقائياً، متجنباً تعديلات الثقل الموازن اليدوية المطلوبة في العديد من الأقراص الدوارة التقليدية.

مشغّل الأقراص المدمجة

بجانب مشغل الأسطوانات، يوجد مشغل الأقراص المدمجة DP3، بتصميمه الدائري وغطائه المغناطيسي الشفاف الذي يُظهر القرص الدوار. ويُذكّر مظهره بمشغل الأقراص المدمجة الجداري الذي صممه ناوتو فوكاساوا لشركة موجي (Muji ) عام 1999.

مشغّل الكاسيت

أما مشغل الكاسيت CP3، فيتميز بتصميم مختلف، بأسطحه المعدنية ذات الزوايا الحادة وأزراره الميكانيكية البارزة. يُقال إن كلا المشغلين يوفران ما يصل إلى عشر ساعات من الاستخدام بشحنة واحدة، ويُباعان بشكل منفصل بسعر 119 دولاراً و129 دولاراً على التوالي.

حامل للهاتف

أما الموضع الرابع في الرف فيتسع لحامل هاتف مغناطيسي، إدراكاً لأهمية البث المباشر في عادات الاستماع الحديثة. وتتصل الهواتف عبر البلوتوث بنفس مكبرات الصوت المستخدمة في مشغلات الوسائط المادية.

آراء الزبائن

ويُشكّل تركيب مشغل الأسطوانات عمودياً تحديات تقنية، لأن الجاذبية تُساعد عادةً في تثبيت الإبرة داخل أخدود الأسطوانة. في الوضع العمودي، تسحب الجاذبية جانبياً، مما قد يؤثر على جودة الصوت ويتسبب في انزلاق الأسطوانات عن محاورها. لذلك، تُوفر شركة تريتيتر مشبكاً اختيارياً بسعر 10 دولارات لتثبيت الأسطوانات أثناء التشغيل.

تباينت تجارب الزبائن الأوائل. أفاد أحد داعمي حملة «كيكستارتر» أن التسجيلات التي تحتوي على عدد كبير من الآلات الموسيقية بدت مشوهة وغير متناغمة عند تشغيلها عمودياً، على الرغم من أن التسجيلات نفسها بدت جيدة عندما كان القرص الدوار مسطحاً. أشاد زبائن آخرون بقدرة الإبرة على البقاء ثابتةً بإحكام داخل الأخدود. وقد أقرّ نوح وونغ، أحد المؤسسين المشاركين، بوجود مشكلة في درجة الصوت (pitch)، مؤكداً أن الشركة قد عالجتها.

البلوتوث وفقدان جودة الصوت

تتعلق مشكلة أخرى باتصال البلوتوث. فبسبب ضغط البلوتوث للصوت أثناء الإرسال، تُفقد بعض التفاصيل الموسيقية. يرسل النظام الصوت لاسلكياً إلى مكبرات الصوت وسماعات الرأس المتوافقة أو عبر منفذ سماعة رأس قياسي 3.5 ملم. ويفتقر النظام إلى وصلات RCA التقليدية ومضخم صوت مخصص، وهي ميزات يفضلها العديد من عشاق الصوت. ونتيجة لذلك، يُعطي النظام الأولوية للمظهر الجذاب وسهولة الاستخدام على حساب جودة الصوت الاحترافية.

توفُّر الجهاز

يُعرض نظام Retro Ambient الصوتي الكامل على موقع تريتيتر الإلكتروني، وهو متوفر في المخزون ويشمل ضماناً لمدة 12 شهراً. مع ذلك، وصفت الشركة سعره البالغ 529 دولاراً بأنه سعر مؤقت، مما يشير إلى إمكانية ارتفاعه. على الرغم من أن كاتب هذا الموضوع يفضل نظام رامس الأصلي Wandanlage، فإن نظام Trettitre يقدم بديلاً جذاباً للأشخاص الذين يقدرون الطقوس الملموسة لاختيار الأسطوانات والتعامل معها وتشغيلها بدلاً من الاعتماد كلياً على خوارزميات البث.

* مجلة «فاست كومباني».


«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
TT

«ميتا» لـ«الشرق الأوسط»: الاحتيال الرقمي يعبر المنصات ويتطلب تعاوناً أوسع لمواجهته

ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)
ترى «ميتا» أن الاحتيال أصبح عابراً للمنصات ما يجعل التعاون بين المنصات والبنوك والجهات الحكومية ضرورياً (أدوبي)

قد تبدأ محاولة الاحتيال بإعلان على منصة اجتماعية، ثم تنتقل إلى تطبيق للمراسلة، قبل أن تنتهي بعملية دفع أو تحويل مالي عبر جهة أخرى. وبين هذه المراحل، لا تملك أي شركة منفردة رؤية كاملة لكل ما يحدث منذ بداية العملية وحتى نهايتها.

هذا هو التحدي الذي تضعه شركة «ميتا» في صلب مقاربتها لمكافحة الاحتيال، رغم قولها إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي حول العالم خلال 2025، وحذفت 92 في المائة منها قبل أن يبلغ عنها المستخدمون. كما ألغت الشركة 10.9 مليون حساب على «فيسبوك» و«إنستغرام» مرتبطة بمراكز احتيال إجرامية، وخفّضت معدل الإبلاغ عن الإعلانات الاحتيالية لكل مشاهدة بأكثر من 55 في المائة.

ورغم هذا الحجم من الرصد، تقول الشركة إن المشكلة لا تزال تتطور لأن المحتالين يغيرون أساليبهم باستمرار، ويعملون عبر أكثر من منصة وخدمة، بما يجعل اكتشاف العملية وتعطيلها أصعب على أي جهة تعمل منفردة.

الاحتيال كرحلة متعددة المراحل

في لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، يوضح أنس متولي، رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا»، أن المنصات قد ترى كيف يحاول المحتال الوصول إلى المستخدم، فيما تكون لدى المؤسسات المالية رؤية أكبر عند تنفيذ عملية الدفع أو التحويل. ومن هنا، تصبح مشاركة المعلومات بين المنصات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية وأجهزة إنفاذ القانون جزءاً أساسياً من المواجهة.

وفي مارس (آذار) 2026، وقّعت «ميتا» «اتفاق القطاع لمكافحة الاحتيال والنصب عبر الإنترنت» خلال قمة عالمية في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إلى جانب 10 شركات أخرى، في إطار محاولة ربط الجهات التي ترى أجزاء مختلفة من رحلة الاحتيال.

أنس متولي رئيس السياسات العامة بدول مجلس التعاون الخليجي في «ميتا» (الشركة)

في السعودية: «شيّك قبل تتفاعل»

في السوق السعودية، تقول «ميتا» إن الأنماط التي تراها تعكس التحدي العالمي الأوسع، مع أساليب تشمل انتحال الهوية، والعروض الوهمية، والرسائل التي تدعي الفوز بجوائز، والفرص التي تعد بعوائد مالية غير واقعية. ولا تقدم الشركة أرقاماً منفصلة عن حجم هذه الأنشطة داخل المملكة، لكنها تربط إطلاق حملة «شيّك» بالحاجة إلى رفع قدرة المستخدمين على التعرف إلى العلامات التحذيرية والتوقف للتحقق قبل التفاعل.

وأطلقت «ميتا» الحملة بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بهدف مساعدة المستخدمين في السعودية على التعرف إلى محاولات الاحتيال وتجنبها والإبلاغ عنها. ويرتكز الشعار على سلوك بسيط: «شيّك قبل تتفاعل»، أي التريث والتحقق قبل الضغط على رابط أو مشاركة محتوى أو إرسال معلومات. وخلال فترة الحملة، يشارك 10 صناع محتوى سعوديين في تقديم قصص ونصائح عملية باللغة العربية، في محاولة لجعل التوعية أقرب إلى التجارب اليومية للمستخدمين.

مسؤولية المنصة ووعي المستخدم

لا ترى «ميتا» أن حماية المستخدم تقع بين خياري التقنية أو الوعي. ووفق متولي، تستثمر الشركة في تقنيات الرصد المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحماية الحسابات، وإجراءات الإنفاذ، لكنها تعتبر الوعي طبقة إضافية لأن كثيراً من عمليات الاحتيال تعتمد في النهاية على خلق الإلحاح، واستغلال الثقة، ودفع المستخدم إلى التصرف قبل التحقق.

كما تؤكد الشركة أن تقارير المستخدمين لا تؤدي فقط إلى الإبلاغ عن حالة فردية، بل تساعدها أيضاً على التعرف إلى أساليب احتيال جديدة، ورصد فجوات محتملة في وسائل الحماية، وفهم كيفية تغير تكتيكات المحتالين بشكل أسرع، بما يمكن أن يدعم تحديث أنظمة الحماية والاستجابة.

أدوات حماية داخل التطبيقات

تشمل أدوات الحماية التي تشير إليها «ميتا» تحذيرات «فيسبوك» عند النقر على روابط مصنفة على أنها غير آمنة، وتنبيهات «واتساب» عند محاولة تسجيل الدخول من جهاز غير معروف، وخيار كتم المكالمات من أرقام غير محفوظة. وتشمل الأدوات أيضاً المصادقة الثنائية، ومفاتيح المرور، وفحص الخصوصية، وفحص أمان الحساب، إلى جانب «مركز الحماية من الاحتيال»، الذي يجمع الإبلاغ عن عمليات الاحتيال وإرشادات السلامة.

توسّع «ميتا» التحقق من المعلنين وتستهدف أن يأتي 90 % من إيرادات الإعلانات من معلنين خضعوا للتحقق (أدوبي)

 

كيف سيُقاس نجاح «شيّك»؟

ولم يحدد متولي هدفاً رقمياً معلناً للحملة في رده عن مؤشرات سعودية محددة، مثل انخفاض التعرض لمحاولات الاحتيال أو تراجع الحسابات الاحتيالية أو تغير أنماط الإبلاغ. وذكر أن الهدف الأساسي هو أن يصبح المستخدمون أكثر معرفة بالعلامات التحذيرية، وأكثر ميلاً إلى التوقف والتحقق قبل التفاعل، وأكثر دراية بأدوات السلامة والإبلاغ. وتصف الشركة هذا المسار بأنه جهد طويل الأمد لتعزيز الثقافة الرقمية الآمنة في السعودية.

حدود التعاون الحالي

ورغم أن «ميتا» تعمل عالمياً مع حكومات ومؤسسات مالية وأجهزة إنفاذ القانون وشركاء من القطاع لمواجهة شبكات الاحتيال، فإن حملة «شيّك» في السعودية لا تزال، وفق «ميتا»، مركزة على التوعية والثقافة الرقمية. كما لم تعلن الشركة حتى الآن عن توسيع المبادرة محلياً إلى آليات تشغيلية مباشرة مع البنوك أو شركات الاتصالات أو أجهزة إنفاذ القانون، لكنها تشير إلى أن التعاون عبر المنظومة الأوسع يظل ضرورياً لأن كل جهة ترى مرحلة مختلفة من عملية الاحتيال.

وهنا يبقى التحدي الأهم: إذا كانت محاولة الاحتيال تستطيع الانتقال من إعلان إلى رسالة ثم إلى معاملة مالية في خدمة أخرى، فإن نجاح المواجهة لن يعتمد فقط على قدرة منصة واحدة على حذف إعلان أو إغلاق حساب، بل على سرعة ربط الإشارات بين الجهات المختلفة قبل اكتمال مسار الاحتيال ووصول الخسارة إلى المستخدم.


اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)
TT

اليابان تطلق صاروخاً لاستكشاف قمر المريخ

المريخ  (رويترز)
المريخ (رويترز)

أطلق علماء يابانيون مركبة فضائية غير مأهولة الثلاثاء، في إطار مهمة هي الأولى من نوعها لجمع عينات من أحد أقمار المريخ، مما قد يساعد في كشف أصول النظام الشمسي والحياة على الأرض.

وانطلق الصاروخ الرئيسي H3 الذي يحمل مسبار استكشاف أقمار المريخ غير المأهول (MMX) من مركز تانيغاشيما الفضائي في الساعة 4.41 صباحاً (19.41 بتوقيت غرينتش الاثنين)، وفقاً لبث مباشر من وكالة استكشاف الفضاء اليابانية.