الصين تطلق مناورات عسكرية «تحذيرية» حول تايوان

مصور يتابع هبوط طائرة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تايوانية في قاعدة هينشو العسكرية (رويترز)
مصور يتابع هبوط طائرة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تايوانية في قاعدة هينشو العسكرية (رويترز)
TT

الصين تطلق مناورات عسكرية «تحذيرية» حول تايوان

مصور يتابع هبوط طائرة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تايوانية في قاعدة هينشو العسكرية (رويترز)
مصور يتابع هبوط طائرة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تايوانية في قاعدة هينشو العسكرية (رويترز)

أطلقت الصين، الاثنين، مناورات عسكرية واسعة بطائرات وسفن حول تايوان، التي أكدت، من جهتها، أنها نشرت «القوات المناسبة» للرد. وأعلنت وزارة الدفاع الصينية، صباح اليوم، أن الهدف من المناورات، التي أُطلق عليها اسم «السيف المشترك 2024 ب (Joint Sword-2024B)»، هو «اختبار القدرات العملياتية المشتركة» للقوات.

وقال المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني لي شي إن العمليات تجري «في مناطق بشمال جزيرة تايوان وجنوبها وشرقها». وأضاف أن المناورات «تركز على دوريات الاستعداد القتالي البحري والجوي وحصار الموانئ والمناطق الرئيسية» و«الهجوم على أهداف بحرية وبرية»، و«الاستحواذ المشترك على تفوق شامل».

ووصفت الصين التدريبات الجديدة بأنها «تحذيرات جادة» ضد «الأعمال الانفصالية التي تقوم بها قوات (استقلال تايوان)». وقال لي شي: «هذه عملية مشروعة وضرورية لحماية سيادة الدولة والوحدة الوطنية».

مقاتلة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تستعد للهبوط في قاعدة هينشو العسكرية (رويترز)

وأفادت قناة «سي سي تي في» العامة الصينية بأن «مقاتلات وقاذفات» وطائرات حربية أخرى، إضافة إلى «عدد من المدمّرات»، نشرت في مضيق تايوان، إضافة إلى مناطق تقع إلى الشمال من الجزيرة، وإلى جنوبها الغربي وشرقها.

من جهتها، أعلنت تايوان، الاثنين، أنها «نشرت القوات المناسبة»؛ رداً على إطلاق الصين مناورات عسكرية تطويقية.

ودعا الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، الذي تصفه بكين بـ«الانفصالي»، الاثنين، إلى عقد اجتماع أمني «رفيع المستوى»؛ رداً على المناورات العسكرية الصينية حول تايوان، وفق ما أعلن مسؤول في الحكومة.

مقاتلة تايوانية من طراز «ميراج 2000» تستعد للهبوط بقاعدة هينشو ضمن تأهب الجزيرة لمواجهة المناورات الصينية (رويترز)

وقال مسؤول الأمن التايواني جوزيف وو، للصحافة: «فيما يتعلق بالمناورات (الصينية)، هذا الصباح، الاثنين، دعا الرئيس إلى اجتماع أمني وطني رفيع المستوى، وأصدر تعليمات واضحة بشأن سبل الرد على التهديدات العسكرية الصينية، وردود فعل الوزارات المعنية».

وأضاف وو، الأمين العام للمجلس الوطني للأمن التايواني، أن هذه المناورات التي أعلنت عنها الصين، فجر الاثنين، «تتعارض مع القانون الدولي واللوائح الدولية وتتطلب إنذاراً».

وأدانت وزارة الدفاع التايوانية، في بيان، «السلوك غير العقلاني والاستفزازي» للصين، وقالت إنها «نشرت القوات المناسبة للرد بشكل مناسب من أجل حماية الحرية والديمقراطية، وكذلك بهدف الدفاع عن سيادة تايوان».

كما أدانت الولايات المتحدة المناورات العسكرية الصينية حول تايوان، ووصفتها بأنها «غير مبرَّرة»، وتزيد خطر التصعيد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، في بيان، إن «الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء المناورات العسكرية المشتركة لجيش التحرير الشعبي (الصيني) في مضيق تايوان وحول تايوان».

وأضاف أن رد الجيش الصيني «عبر استفزازات عسكرية على خطاب سنوي معتاد (للرئيس التايواني لاي تشينغ تي)، الخميس، غير مبرَّر وينطوي على خطر حصول تصعيد».

وأعلن خفر السواحل الصينيون، الاثنين، أنهم نشروا أربعة أساطيل لإجراء «عمليات تفتيش» في المياه المحيطة بتايوان، بُعَيد بدء بكين مناورات عسكرية حول الجزيرة.

وقال المتحدث باسم خفر السواحل ليو ديجون، في بيان، إن الأساطيل 2901 و1305 و1303 و2102 تشارك في «عمليات تفتيش لإنفاذ القانون في المياه المحيطة بجزيرة تايوان (...) وفقاً للقانون القائم على مبدأ (صين واحدة)»، الذي بموجبه تُعدّ تايوان جزءاً من الأراضي الصينية.

من جهتهم، أعلن خفر السواحل التايوانيون، الاثنين، أنهم رصدوا مجموعات سفن تابعة لنظرائهم الصينيين حول تايوان، بعد أن أطلقت بكين مناورات عسكرية تشارك فيها طائرات وسفن قرب الجزيرة.

وقال خفر السواحل التايوانيون، في بيان، إن «سفناً عدة» عبَرَت الخط الأوسط لمضيق تايوان، في إشارة إلى الخط الذي يقسم المضيق، البالغ عرضه 180 كيلومتراً، بين الجزيرة والبر الرئيسي للصين، وظلّت «في مياهنا الشمالية والجنوبية الغربية والشرقية على شكل مجموعات».

عنصر من حرس السواحل التايواني يشير إلى سفينة صينية تبحر خارج المياه الإقليمية لتايوان (حرس السواحل التايواني - أ.ف.ب)

وتَعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها، وتعهدت استعادتها بالقوة، إذا لزم الأمر.

وعزَّزت الصين نشاطاتها العسكرية في محيط تايوان، خلال الأعوام الأخيرة، ونشرت مقاتلات وطائرات وسفناً حربية للإبقاء على حضور شبه دائم حول مياه الجزيرة.

وشاهد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» قرب قاعدة «هسينشو» الجوية بشمال تايوان، ست مقاتلات تقلع منها، الاثنين.

الانتقال إلى القتال

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية، الاثنين، رصد 25 طائرة صينية، و7 سفن حول الجزيرة، خلال 26 ساعة انتهت عند الثامنة صباحاً (00:00 ت غ).

مركبة عسكرية تحمل صواريخ «سكاي سورد» الدفاعية في قاعدة هينشو العسكرية (أ.ف.ب)

وشدد الباحث في الأكاديمية الصينية للدراسات العسكرية فو جنغنان، في فيديو نشره الإعلام الرسمي، على أن المناورات قد «تنتقل من التدريب إلى القتال في أي وقت».

وأضاف: «في حال قام انفصاليو تايوان باستفزاز واحد، ستقْدِم عملية جيش التحرير الشعبي (الجيش الصيني) على خطوتها الأولى». وفي ساعات الذروة الصباحية، بدا سكان تايبيه غير مُبالين بالمناورات.

صورة نشرها الجيش الصيني لموقع مناورات «السيف المشترك 2024 ب» (Joint Sword-2024B) حول تايوان (أ.ف.ب)

وقال المهندس بنجامين هسياو (34 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لن أشعر بالذعر كثيراً؛ لأنهم غالبا ما يُجرون مناورات»، موضحاً: «هذه ليست المرة الأولى، خلال السنوات الأخيرة».

وتعود جذور الخلاف الراهن بين الصين وتايوان إلى الحرب الأهلية التي هزمت فيها القوى الشيوعية بقيادة ماو تسي تونغ، القوى القومية بقيادة شيانغ كاي-شيك، وفرار الأخيرة إلى الجزيرة.


مقالات ذات صلة

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

آسيا سفينة لخفر السواحل الصيني تطلق مدفع مياه بجوار سفينة فلبينية خلال إجلاء طبي لأحد أفراد البحرية الفلبينية قرب شعاب سكند توماس المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي يوم 8 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الصين: نستطيع «الانتصار بسهولة» في أي نزاع مع الفلبين

عدّ السفير الصيني في مانيلا، الخميس، أنّ بكين تستطيع الانتصار بسهولة في أي نزاع مع الفلبين، مطَمْئناً في الوقت نفسه إلى أن بلده لن يعتمد خيار القوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا سفينة خفر السواحل الصينية (يميناً) تطلق مدفع مياه على السفينة الفلبينية «BRP Datu Pagbuaya» قرب جزيرة Pag-asa في بحر الصين الجنوبي 12 أكتوبر 2025 (أ.ب) p-circle

الفلبين: سفينة صينية صدمت قارباً حكومياً في بحر الصين الجنوبي

أعلنت مانيلا أن سفينة تابعة لخفر السواحل الصينيين صدمت قارباً تابعاً لإدارة الثروة السمكية الفلبينية في مياه متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي (أ.ف.ب)

نواب يابانيون يزورون الصين في مسعى لفتح قنوات حوار

توجه وفد من البرلمانيين اليابانيين إلى الصين في مسعى لفتح قنوات للحوار بعد تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بشأن تايوان وأثارت غضب بكين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا قائد قيادة العمليات الخاصة الأميركية الأدميرال فرانك برادلي خلال وجوده في مانيلا بالفلبين يوم 13 أغسطس (أ.ب)

واشنطن تعزّز الردع في آسيا بمناورات للقوات الخاصة

تستعد قيادة العمليات الخاصة الأميركية لتكثيف تدريبات الجاهزية القتالية مع نظيراتها في الفلبين ودول آسيوية أخرى؛ للمساهمة في ردع أي نزاع في المنطقة.

علي بردى (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يستقبل الأمين العام والرئيس الفيتنامي تو لام (يسار) قبل اجتماع في مبنى البرلمان بكانبرا (د.ب.أ)

أستراليا وفيتنام تعززان تعاونهما العسكري لمواجهة التوسع الصيني

أعلنت أستراليا وفيتنام، الثلاثاء، أنهما ستعززان التعاون بين قواتهما المسلحة، في وقت تواجهان فيه توسعاً صينياً في المحيط الهادئ وبحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

توقيف مؤسس «حركة الصراصير» في الهند

أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)
أبهيجيت ديبكي مؤسس «حركة الصراصير» ونيها بورا يتحدثان في مؤتمر صحافي بالعاصمة الهندية نيودلهي - الخميس 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

أفادت عدة ‌تقارير إعلامية، اليوم (السبت)، بأن الشرطة الهندية أوقفت مؤسس حركة «كوكروتش» (الصراصير) أبهيجيت ديبكي الجمعة، قبل مسيرة في نيودلهي ​شارك فيها مئات الأشخاص الذين لوحوا بالعلم الوطني وطالبوا باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات في الهند.

وقالت قناتا «إنديا توداي» و«نيودلهي تي في» التلفزيونيتان إن ديبكي أوقف لمنع الإخلال بالأمن، وسيُستدعى للمثول أمام قاضٍ تنفيذي اليوم السبت.

ونظم حزب «كوكروتش جاناتا» الذي يقوده شبان، وجماعات معارضة ومنظمات طلابية، ‌مظاهرات شبه ‌يومية هذا الشهر، للمطالبة باستقالة جيانيش ​كومار ‌رئيس ⁠مفوضية الانتخابات، ​بسبب ⁠تعديلات لقوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وتم شطب أكثر من 130 مليون ناخب خلال عملية المراجعة، لكن مفوضية الانتخابات نفت تفضيلها لأي حزب، وقالت إن الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم. واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض ⁠الديمقراطية عبر التشكيك في ‌العمليات الانتخابية المشروعة.

وأُفرج اليوم عن الناشطة الطلابية نيها بورا، وهي ​من أبرز وجوه الاحتجاجات، بعدما ‌احتجزتها الشرطة أيضاً الجمعة، بينما كانت تحاول الوصول ‌إلى وسط العاصمة مع عشرات المؤيدين.

وقالت بورا لوكالة أنباء آسيا الدولية (إيه إن آي) بعد الإفراج عنها: «أرجوكم، ارحموا شعب الهند. اعزلوا جيانيش كومار وأوقفوا المراجعة الخاصة المكثفة، حتى يتنفس المواطنون العاديون في هذا البلد الصعداء، ويشعروا ‌بالارتياح وتُضمن حقوقهم في التصويت».

مناصرون لـ«حركة الصراصير» خلال مسيرة الجمعة 16 أكتوبر في نيودلهي (أ.ب)

واحتجزت الشرطة ديبكي لدى خروجه من منزل ⁠في وسط نيودلهي، ⁠واقتادته إلى سيارة تابعة لها وانطلقت به بعد مشادة قصيرة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودعا ديبكي إلى تنظيم مظاهرة يوم الجمعة، دعماً لاثنين من قادة الحزب أوقفا وحبسا هذا الأسبوع لمدة 5 أيام بتهمة التظاهر في موقع للاحتجاجات مخالفَين حظراً مفروضاً.

وكانت الشرطة قد التقت ديبكي في وقت سابق من يوم الجمعة، وحذرته من المضي قدماً في الاحتجاج.

وبرزت «حركة الصراصير» بوصفها أحد أكبر التحديات السياسية التي يواجهها مودي وحزبه «بهاراتيا جاناتا» خلال فترة حكم رئيس الوزراء الممتدة منذ 12 ​عاماً.

وأدى اعتصام استمر لأسابيع ​نظمه أنصار الحركة في وقت سابق من العام، إلى إجبار وزير التعليم دارمندرا برادان على الاستقالة، بسبب تسريب أسئلة امتحانات.


كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر طوربيداً مزوّداً بتقنيات الذكاء الاصطناعي

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية  (أرشيفية - ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يتفقد دبابة قتال جديدة في موقع غير مُعلن عنه في كوريا الشمالية (أرشيفية - ا.ف.ب)

ذكرت وكالة ​الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم (السبت)، أن كوريا الشمالية أجرت الخميس ‌تجربة ‌تحت ​الماء ‌لنظام ⁠سلاح ​طوربيد جديد ⁠للتحقق من تحسينات تقنية، واصفة التجربة بأنها ناجحة وخطوة مهمة ⁠في تطوير القوة ‌البحرية للبلاد.

وأضافت ‌الوكالة ​أن ‌الاختبار أثبت ‌فاعلية تكنولوجيا الدفع التي تم تطويرها من خلال ‌أكثر من 180 اختبارا على مدى ⁠السنوات ⁠الخمس الماضية، وأنه تم استخدام الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الأهداف وتوجيهها في هذا الطوربيد الجديد العالي ​السرعة ​والموجه بدقة.


بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
TT

بكين تدعو المتحدثة باسم ترمب إلى زيارتها بعد انتقادها المراحيض في الصين

الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)
الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا (أ.ب)

دعت بكين الناطقة باسم البيت الأبيض كيتي زكريا، الجمعة، إلى زيارة الصين مجدداً إثر انتقادها المراحيض فيها في أثناء إقامتها سابقاً في البلاد، في جدل يضاف إلى الأسئلة المطروحة حول المؤهّلات المهنية للمتحدثة الجديدة باسم دونالد ترمب.

وقالت الناطقة باسم «الخارجية الصينية» ماو نينغ، مع ابتسامة على وجهها خلال الإحاطة الإعلامية الدورية: «ندعوها إلى زيارة الصين بشكل أكثر تكراراً، عندما تتاح لها الفرصة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت زكريا التي عاشت في الصين في مطلع العقد الثاني من الألفية الجديدة قد قالت، الخميس، في مقابلة صحافية إن الصين تفتقر إلى «مراحيض فعلية».

وأشارت إلى أن الانطباع السائد في 2016 كان أن الصين في طريقها للتفوّق على الولايات المتحدة، مضيفة أنها كانت تشكك بذلك «فهم (الصينيون) أصلاً يفتقرون إلى مراحيض فعلية».

وأثارت زكريا جدلاً منذ تعيينها حديثاً في منصب هو في صميم التغطية الإعلامية للإدارة الأميركية. والسيدة البالغة (41 عاماً)، تقدم نفسها على أنها محامية، خصوصاً على شبكات التواصل الاجتماعي وقناة «فوكس نيوز»، حيث عملت مستشارة، كما قدّمها ترمب بهذه الصفة عند إعلان تعيينها.

إلا أن وسائل الإعلام الأميركية شككت في مؤهلّاتها لمزاولة المحاماة، إذ لم تعثر على دليل على التحاقها بنقابة المحامين بعد نيلها إجازة في الحقوق من جامعة بيبرداين في كاليفورنيا.

وبعد أيام من الجدل، أقرّت المتحدثة بفشلها في امتحان نقابة المحامين الذي ينبغي اجتيازه لمزاولة المهنة في الولايات المتحدة، خلال مقابلة على «فوكس نيوز»، مساء الخميس.

وعندما سألها المقدّم شون هانيتي «ارتدت كلية الحقوق في بيبرداين، ولم تنجحي في امتحان النقابة، صح؟»، ردّت بالقول «صح»، قبل أن تكرر الاجابة نفسها على تكرار المذيع لسؤاله.

ثمّ سألها هانيتي مرّتين إن كانت قد خضعت للامتحان «مرّة ثانية»، فقالت في نهاية المطاف: «كلا، لم أقم بذلك».

وكانت زكريا قد قالت في مقابلة سابقة، الخميس، مع وسيلة الإعلام المحافظة «ريل أميريكاز فويس»، إنها سُجّلت للخضوع لامتحان النقابة، لكن التحضيرات للانتقال للعيش في الصين مع شريكها «ألهتني وغمرتني» في ما بعد.

وصرّحت: «قلنا: لنأخذ وقتنا، سوف أخضع للامتحان، وأرى النتيجة. والنتائج ليست فعلاً مهمة لأنني علمت أنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين. وغادرنا بُعيد ذلك».

وانتقلت كيتي زكريا مع شريكها للعيش في الصين حيث عملت خبيرة قانونية في مكتب محاماة صيني معروف.

وأشارت إلى أنها لم تتقدّم لامتحان النقابة من جديد بعد عودتها إلى الولايات المتحدة؛ لأنها رُزقت «بأربعة أطفال في خلال 6 سنوات».

«سوء تفاهم»

وندّدت زكريا في مقابلتها مع «ريل أميريكاز فويس» بـ«تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم»، مؤكّدة أن «كثيرين من أهل القطاع» قالوا لها إن بوسعها أن تعرّف عن نفسها على أنها محامية؛ نظراً لشهادتها في الحقوق، وخبرتها في قوانين الأعمال التجارية على الصعيد الدولي التي اكتسبتها في الصين.

والأربعاء، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيتي خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة.

وذكرت منظمة «حملة من أجل المساءلة» في بيانها أن «تعريف المرء عن نفسه بوصفه محامياً من دون رخصة مزاولة في كاليفورنيا ليس مجرّد غرور بل هو جريمة».

وجاء الظهور الأول لزكريا بوصفها ناطقة رسمية باسم البيت الأبيض متعثراً، الثلاثاء، عندما قرأت بشكل مطوّل من ملاحظات مُعدّة مسبقاً خلال إحاطة استمرت 14 دقيقة فقط.

واكتفت بتلقي أسئلة من 3 مؤسسات إخبارية تُعدّ كلها مؤيّدة للإدارة الأميركية، وتعثّرت في تقديم بعض الإجابات؛ إذ أشارت في إحدى المرات إلى زوجها بوصفه الرئيس.

وهي خلفت كارولاين ليفيت التي تركت منصبها في أغسطس (آب) للاعتناء بطفليها.