ترمب يتعهد بـ«تحرير أميركا المحتلة»... وهاريس تحاول استمالة الناخبين الوسطيين

الاستطلاعات تؤكد «تساوي» حظوظ المرشحين في الولايات المتأرجحة

ترمب صعَّد لهجته ضد المهاجرين غير النظاميين ووعد بـ«تحرير أميركا» (إ.ب.أ)
ترمب صعَّد لهجته ضد المهاجرين غير النظاميين ووعد بـ«تحرير أميركا» (إ.ب.أ)
TT

ترمب يتعهد بـ«تحرير أميركا المحتلة»... وهاريس تحاول استمالة الناخبين الوسطيين

ترمب صعَّد لهجته ضد المهاجرين غير النظاميين ووعد بـ«تحرير أميركا» (إ.ب.أ)
ترمب صعَّد لهجته ضد المهاجرين غير النظاميين ووعد بـ«تحرير أميركا» (إ.ب.أ)

يواصل المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية، دونالد ترمب، هجومه على المهاجرين في محاولة لاستمالة الناخبين «المترددين» الذين يميل بعضهم للاستجابة لهذا الخطاب. ويوم الجمعة، وعد ترمب، خلال حشد انتخابي في ولاية كولورادو، بأن عودته المحتملة إلى البيت الأبيض ستكون «تحريراً» لـ«أميركا المحتلة». وقال: «أميركا اليوم معروفة في كل أنحاء العالم بأنها أميركا المحتلَّة. نحن محتلون من جانب قوة إجرامية». وأضاف، وسط هتافات، أن الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، موعد الانتخابات الرئاسية «سيكون يوم تحرير أميركا».

ولم يكتفِ ترمب بالتحريض ضد المهاجرين، بل صعَّد من هجومه على منافسته الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس، واصفاً إياها بأنها «مجرمة استوردت جيشاً من الأجانب غير الشرعيين الذين هم أعضاء عصابات ومهاجرون مجرمون».

ولم تمنع الإحصاءات الرسمية التي تنفي أن تكون سياسات الهجرة لإدارة بايدن - هاريس قد تسببت بأي موجة إجرامية، محاولات ترمب إقناع الأميركيين بغير ذلك.

هاريس واستمالة «المعتدلين»

خاطبت هاريس الجمهوريين «المعتدلين» في فعالية انتخابية بأريزونا (أ.ف.ب)

في المقابل، تراهن هاريس على أن الفوز في الانتخابات سيتحقق من خلال استمالة بعض المعتدلين الجمهوريين إلى صفّها. ووعدت الجمهوريين الذين يواصلون دعم ترمب بأنها لن تسعى فقط إلى تعيين وزير جمهوري في إدارتها بحال فوزها، بل إنها ستعمل أيضاً على تشكيل مجلس استشاري في البيت الأبيض يضم ديمقراطيين وجمهوريين. وقالت، خلال فعالية في ولاية أريزونا، مخاطبةً الجمهوريين الذين يدعمون حملتها: «لا أريد أشخاصاً يوافقون على أي شيء. أريد مستشارين يقيمون الأفكار (المطروحة)».

وفي الأسابيع الأخيرة المتبقية على موعد الانتخابات، كثَّف ترمب وهاريس حملتيهما في الولايات المتأرجحة، التي بات من الواضح أنها ستحسم نتيجة السباق.

طفلة ترفع لافتة انتخابية داعمة لهاريس في أريزونا (رويترز)

وتؤكد حملة ترمب أن فوزه بات مضموناً، وأنه سيجمع ما لا يقل عن 289 صوتاً بالمجمَّع الانتخابي في نوفمبر، وهو ما يكفي لتأمين البيت الأبيض. في المقابل، قالت جين أومالي ديلون، رئيسة حملة هاريس، خلال اجتماع مع أكثر من 3 آلاف مندوب عبر «زووم» إنه «لا يوجد شيء مؤكد». وقالت إن «السباق متقارب... تخبرنا بياناتنا أننا فائزون وسنظل في المقدمة، ولكن بشق الأنفس».

وبينما أكدت هاريس مجدداً أن الفوز في الانتخابات لن يكون «سهلاً»، لكن في الواقع فإن المرشحة الديمقراطية لا تزال متقاربة مع منافسها، خصوصاً في الولايات السبع المتأرجحة، بحسب ما تظهره استطلاعات الرأي.

حظوظ هاريس ضعيفة بين الذكور

أنصار ترمب خلال تجمع انتخابي في كولورادو (إ.ب.أ)

ومن أجل تعبئة الناخبين في هذه الولايات، خصوصاً الناخبين الذكور الذين يتمتع ترمب بشعبية أكبر في أوساطهم، تلجأ نائبة الرئيس إلى الاستعانة بشخصيات ذات ثقل في حزبها. كما تستشعر حملتها الخطر، خصوصاً بين الناخبين السود الذين يبتعدون عن الديمقراطيين.

ولهذا الغرض، توجه الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما إلى بنسلفانيا، ويتوجه قريباً إلى أريزونا ونيفادا. كما سيتوجه الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون إلى جورجيا. أما هاريس، فزارت السبت ولاية نورث كارولاينا، ثم تتجه إلى بنسلفانيا، الاثنين.

ورغم أن هاريس قد حسَّنت أرقامها بين الناخبين السود منذ انسحاب بايدن من السباق، فإنها لا تزال متأخرة بشكل كبير عن أرقام بايدن نفسه عام 2020. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، بالتعاون مع كلية «سيينا» بين الناخبين السود المحتملين، أن ما يقرب من 8 من كل 10 ناخبين سود على مستوى البلاد قالوا إنهم سيصوتون لهاريس. لكن بايدن فاز بنسبة 90 في المائة من الناخبين السود، عام 2020. ومع سباق ضيق هذا العام، فإن الانخفاض في نسبة هاريس، إذا استمر، سيكون كبيراً بما يكفي لتعريض فرصها للفوز بالولايات الرئيسية المتأرجحة للخطر.

ويظهر في استطلاعات رأي أجرتها صحيفة «وول ستريت جورنال» أخيراً، أن معركة الولايات المتأرجحة متعادلة، لكن ترمب يتفوق في القضايا الرئيسية: الاقتصاد وأمن الحدود، والتعامل مع حربَي إسرائيل وأوكرانيا. ومع ذلك، قالت الصحيفة إن هاريس لا يزال أمامها طريق للفوز في المجمع الانتخابي.

تفوق ترمب في الاقتصاد والهجرة

عرض رسم توضيحي لارتفاع عدد المهاجرين غير النظاميين خلال فعالية انتخابية لترمب في نيفادا (أ.ف.ب)

ويرى الناخبون في الولايات السبع المتأرجحة أن ترمب قادر بشكل أفضل من هاريس على التعامل مع القضايا التي يهتمون بها، وفي مقدمتها الاقتصاد وأمن الحدود. ومع ذلك، فإنهم منقسمون بالتساوي تقريباً حول المرشح الذي يجب أن يقود البلاد.

ووجد استطلاع الولايات الأكثر تنافساً، أن هاريس تتقدم بفارق ضئيل في أريزونا وميشيغان وويسكونسن وجورجيا، لكن تقدمها لا يتجاوز نقطتين مئويتين. في حين يتمتع ترمب بميزة ضيقة في نيفادا ونورث كارولينا وبنسلفانيا، وميزة بالغة 5 نقاط في نيفادا، وجميعها يقع ضمن هامش الخطأ في الاستطلاع.

ويجد الاستطلاع أن السباق في كل ولاية (وبالتالي الانتخابات الرئاسية) متقارب للغاية، بحيث لا يمكن التنبؤ بنتيجته. وإذا فازت هاريس بالولايات التي تتصدرها في الاستطلاعات، فستفوز بأغلبية ضئيلة في المجمع الانتخابي.

كما انقسم الناخبون المستقلون بالتساوي تقريباً، 40 في المائة لهاريس و39 في المائة لترمب، وهو عامل آخر يجعل المنافسة سباقاً محتدماً في كل ولاية. وأظهر الاستطلاع أن الخطوط الحزبية لا تزال منقسمة بشكل حاد، ولم يتمكن أي من المرشحين استمالة أي شريحة مترددة من الحزبين. واحتفظ ترمب بنسبة 93 في المائة من الجمهوريين، في جميع الولايات السبع المتأرجحة، مقابل 93 في المائة من الديمقراطيين لهاريس.

وتشير نتائج الاستطلاع إلى أن هاريس لديها مسار محتمَل للفوز من خلال ولايات ما يُسمَّى «حزام الشمس»، أريزونا ونيفادا، بنحو 6 نقاط مئوية. كما زادت حصتها من الأصوات بمقدار 5 نقاط في جورجيا، مقارنة ببايدن، و4 نقاط في نورث كارولينا، في حين لم تتغير حصة ترمب كثيراً في الولايات السبع.

تفوق ترمب في السياسة الخارجية

وجدت استطلاعات الرأي أن حظوظ هاريس وترمب «متساوية» في الولايات المتأرجحة (رويترز)

أظهر استطلاع «وول ستريت جورنال» أن ترمب يتمتع بتفوق واضح في التعامل مع حربَي إسرائيل وأوكرانيا؛ حيث يفضل الناخبون، بفارق كبير في الولايات المتأرجحة، الرئيس السابق على هاريس.

ورغم أن الاستطلاع أكّد أن السياسة الخارجية ليست أولوية للناخبين، فإن الرئيس القادم سيرث صراعين ليس لهما نهاية واضحة في الأفق، وأدى تورُّط الولايات المتحدة فيهما إلى استقطاب الناخبين. ويتقدم ترمب على هاريس بين الناخبين في الولايات المتأرجحة، بنسبة 50 في المائة مقابل 39 في المائة، من جهة كونه المرشح الأكثر قدرة على التعامل مع حرب روسيا في أوكرانيا، ولديه ميزة بنسبة 48 في المائة مقابل 33 في المائة، في التعاطي مع حرب إسرائيل و«حماس».

وغالباً ما تحدَّث ترمب عن أن فترة ولايته في البيت الأبيض كانت فترة من السلام النسبي في جميع أنحاء العالم، وزعم - دون تقديم تفاصيل - أنه قادر على حلّ كلا الصراعين بسرعة إذا فاز في نوفمبر.

وفيما تزايدت معارضة الجمهوريين للمساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا مع اقتراب حربها مع روسيا من عامها الرابع، انقسم الديمقراطيون حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة أن تستمر في تسليح إسرائيل بمعركتها التي استمرت عاماً كاملاً مع «حماس»، في خضم الانتقادات المتزايدة للخسائر البشرية الكبيرة بين المدنيين والكارثة الإنسانية في غزة.


مقالات ذات صلة

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعقيلته في أثناء مشاركتهما باحتفال في ذكرى 11 سبتمبر (أ.ب)

تحليل إخباري فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع

فوز كاسح لمرشح ديمقراطي في فرجينيا يلوّح بتحول سياسي أوسع ويسلط الأضواء على انتخابات 2026 النصفية.

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يدعو قادة دوليين إلى الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحمل وثيقة إنشاء «مجلس السلام» لغزة في دافوس بسويسرا 27 يناير 2026 (رويترز)

تلقّى عدد من قادة العالم دعوة لحضور الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، الذي شكّله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمقرر عقده في 19 فبراير (شباط) الحالي.

وفي حين وافقت بعض الدول على الحضور، مثل الأرجنتين برئاسة خافيير ميلي، والمجر بقيادة فيكتور أوربان، رفضت ذلك دول أخرى؛ بما فيها فرنسا وإيطاليا والنرويج وتشيكيا وكرواتيا.

وأعلن الرئيس الروماني نيكوسور دان، الأحد، على «فيسبوك»، أنه تلقّى دعوة لحضور الاجتماع، لكنه أضاف أن بلاده لم تحسم بعدُ قرارها بشأن المشاركة في الجلسة الأولى لـ«مجلس السلام».

وأوضح أن الأمر يتوقف على «المناقشات مع شركائنا الأميركيين حول صيغة الاجتماع بالنسبة إلى دول مثل رومانيا ليست في الواقع أعضاء في المجلس، لكنها تود الانضمام إليه بشرط مراجعة ميثاقه».

وكان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قد أفاد، السبت، بأنه تلقّى دعوة إلى الاجتماع وأنه يعتزم المشاركة فيه.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش، السبت، أنه لا يعتزم الانضمام إلى «مجلس السلام»، مضيفاً، لشبكة «تي في نوفا» الخاصة: «سنتصرف بالتشاور مع الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قال بعضها إنها لن تنضم إلى المجلس».

وبموجب خطة الرئيس الأميركي لإنهاء حرب غزة، ستتولى «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة «مجلس السلام» الذي يرأسه ترمب.

لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحةً غزة، ويمنحه هدفاً أوسع هو المساهمة في حل النزاعات المسلَّحة في العالم.

وتنتقد ديباجته ضمنياً «الأمم المتحدة» عبر تأكيد أنه على «مجلس السلام» التحلي «بالشجاعة للتخلي عن مقاربات ومؤسسات فشلت، في كثير من الأحيان».

وقد أثار ذلك استياء عدد من القادة أبرزهم الرئيسان؛ الفرنسي إيمانويل ماكرون، والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، اللذان دعوا، في وقت سابق من الأسبوع، إلى تعزيز «الأمم المتحدة»؛ في رد على دعوة الرئيس الأميركي.

استياء

من جهته، جدد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني تأكيد أن بلاده لن تنضم إلى «مجلس السلام» بسبب معوقات دستورية «لا يمكن تجاوزها».

وقال تاياني، السبت، لوكالة أنسا الإيطالية: «لا يمكننا المشاركة في مجلس السلام بسبب قيود دستورية»، إذ إن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى منظمة يقودها زعيم واحد.

ويوم الجمعة، اتهم الرئيس البرازيلي نظيره الأميركي البالغ 79 عاماً بأنه يريد أن ينصب نفسه «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة».

ودافع لولا عن التعددية في وجه تقدم «الأحادية»، مُعرباً عن أسفه لأن «ميثاق الأمم المتحدة يجري تمزيقه».

وأعلن دونالد ترمب إنشاء «مجلس السلام» في منتدى دافوس بسويسرا في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووفق ميثاقه، فإن الرئيس الجمهوري يسيطر على كل شيء، فهو الوحيد المخوَّل بدعوة القادة الآخرين، ويمكنه إلغاء مشاركتهم، إلا في حال استخدام «أغلبية ثلثي الدول الأعضاء حق النقض».

وتتسبب نقاط أخرى في استياء قادة آخرين، من بينها أن النص لا يذكر غزة صراحةً، والرسوم الباهظة للانضمام إليه، إذ يتعين على الدول الراغبة في الحصول على مقعد دائم بـ«مجلس السلام» أن تدفع رسوماً مقدارها مليار دولار.


ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

أميركا: نائب جمهوري يحث وزير التجارة على الاستقالة بسبب صلاته بإبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

دعا توماس ماسي العضو الجمهوري بمجلس النواب الأميركي، وزير التجارة هوارد لوتنيك، إلى الاستقالة بسبب صلاته المزعومة بمرتكب الجرائم الجنسية المدان جيفري إبستين، مستشهدا بملفات قضائية تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة وتتعلق بالممول الموصوم بالعار.

وقال ماسي لشبكة «سي إن إن» في مقابلة نشرت الأحد، إن الوثائق تشير إلى أن لوتنيك زار جزيرة إبستين الخاصة في منطقة الكاريبي وحافظ على علاقات تجارية معه بعد سنوات من إقرار إبستين بالذنب في تهم دعارة الأطفال عام .2008

وتابع النائب الجمهوري: «لديه الكثير ليرد عليه، ولكن في الحقيقة، يجب عليه أن يسهل الأمور على الرئيس ترمب بصراحة، ويستقيل فحسب».

وتوفي إبستين، الذي أدار عملية اعتداء جنسي طويلة الأمد شملت شابات وقصر، منتحرا في السجن عام 2019 أثناء انتظاره لمزيد من الملاحقة القضائية. وورد اسم لوتنيك مرارا في ملفات إبستين التي رفعت عنها السرية في الآونة الأخيرة رغم أن ورود الاسم في السجلات لا يشير بحد ذاته إلى ارتكاب مخالفات.

وذكرت وسائل إعلام أميركية، نقلا عن رسائل بريد إلكتروني تضمنتها الوثائق، أن لوتنيك وعائلته خططوا لزيارة جزيرة إبستين «ليتل سانت جيمس» في عام 2012، مع رسالة متابعة تشير إلى أن الرحلة ربما قد حدثت بالفعل.

وقد وصفت الجزيرة سابقا بأنها مركز لشبكة اعتداءات إبستين.

ووفقا لصحيفة «نيويورك تايمز»، استثمر لوتنيك وإبستين، اللذان كانا جارين في نيويورك، في نفس الشركة الخاصة، بينما قالت «سي بي إس نيوز» إن الاثنين يبدو أنهما أجريا تعاملات تجارية بعد أن أصبح إبستين معروفاً كمجرم جنسي.

وكان لوتنيك قد قال في «بودكاست» العام الماضي، إنه قرر في عام 2005 ألا يتواجد في نفس الغرفة مرة أخرى مع إبستين، الذي وصفه بـ«الشخص المقزز».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لوتنيك قال في مكالمة هاتفية قصيرة الأسبوع الماضي إنه لم يقض «أي وقت» مع إبستين.