تشديد مصري - قطري على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية

القاهرة والدوحة أكدتا ضرورة وقف إطلاق النار

تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان عقب ضربة إسرائيلية في مدينة صور (رويترز)
تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان عقب ضربة إسرائيلية في مدينة صور (رويترز)
TT

تشديد مصري - قطري على انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية

تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان عقب ضربة إسرائيلية في مدينة صور (رويترز)
تصاعد الدخان فوق جنوب لبنان عقب ضربة إسرائيلية في مدينة صور (رويترز)

شدّدت مصر وقطر على «انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية»، وأكدتا «ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان».

جاءت التأكيدات المصرية - القطرية خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية والهجرة المصري، بدر عبد العاطي، مع رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تناول التطورات في لبنان، ومستجدات الأوضاع بقطاع غزة، في إطار التنسيق المشترك والتشاور الدوري بين البلدين.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية المصرية، السبت، تناول الاتصال الأوضاع الخطيرة بلبنان في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، حيث شدّد الوزيران على «الأهمية البالغة لوقف إطلاق النار، وتمكين ودعم مؤسسات الدولة اللبنانية كافةً، وعلى رأسها الجيش اللبناني، وتنفيذ القرار الأممي رقم 1701، وبما يسمح بنشر الجيش اللبناني في جنوب لبنان، فضلاً عن أهمية استكمال مؤسسات الدولة اللبنانية، من خلال انتخاب رئيس للبلاد بتوافق لبناني، وبملكية لبنانية خالصة».

كما بحث عبد العاطي ونظيره القطري أهمية تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لمواصلة نقل المساعدات الإنسانية والإيوائية والطبية للشعب اللبناني، في ظل الظروف العصيبة الناتجة عن نزوح أكثر من 1.2 مليون لبناني جرّاء الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.

واتفق الوزيران على «ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة لبنان وسلامة أراضيه، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية كافةً، فضلاً عن ضرورة التزام الجيش الإسرائيلي بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في قوة اليونيفيل».

لقاء عبد العاطي مع وزير الخارجية القطري بالدوحة في يوليو الماضي (وزارة الخارجية المصرية)

وتكثّف مصر مشاوراتها بهدف احتواء التصعيد الراهن في المنطقة، خصوصاً باتجاه تحقيق تهدئة في لبنان، وحذّر وزير الخارجية المصري، قبل أيام، من أن وتيرة التصعيد الحالية في المنطقة «تستوجب تكاتف الجهود للتدخل السريع في هذه المرحلة الدقيقة لاحتواء الموقف... وبذل جهود حثيثة لخفض التصعيد، وحثّ الأطراف كافةً على ضبط النفس، تجنّباً لانزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية ذات عواقب مدمّرة لأطرافها كافّة».

وحسب «الخارجية المصرية»، السبت، تناول اتصال عبد العاطي وآل ثاني «الجهود المشتركة التي تبذلها البلدان لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح الرهائن، ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية دون شروط إلى القطاع»، فضلاً عن استعراض الجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية، من خلال استضافة وفدَي حركتي «فتح» و«حماس» بالقاهرة، اتصالاً بالأوضاع في قطاع غزة، وسبل إعلاء المصلحة الوطنية الفلسطينية في هذا الظرف الدقيق، والمنعطف الخطير الذي تمر به القضية الفلسطينية.

ولم تُسفر مفاوضات استمرت أشهراً بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة عن توصل إلى وقف القتال بين حركة «حماس» وإسرائيل، باستثناء هدنة لمدة أسبوع في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، واستندت جولات المحادثات الأخيرة التي عُقدت في الدوحة والقاهرة إلى الإطار الذي اقترحه الرئيس الأميركي جو بايدن في مايو (أيار) الماضي، و«اقتراح لسد الفجوات» قُدّم للأطراف في أغسطس (آب) الماضي.

وطالب وزير الخارجية والهجرة المصري، قبل أيام، المجتمع الدولي بـ«الاضطلاع بمسؤولياته للتوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غزة»، مشدداً على أهمية نفاذ المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل كامل وغير مشروط، والتعامل مع جذور الصراع من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

فلسطينيون يتفقّدون مدرسة تؤوي النازحين بعد أن تعرضت لضربة إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز)

ومع عودة العلاقات لطبيعتها بين القاهرة والدوحة في 2021، تنامت الشراكة بين الطرفين، وعزّزتها الزيارات المتبادلة على مستوى القادة، وانعكس ذلك على الصعيد الاقتصادي، حيث أشاد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في مقابلة مع «وكالة الأنباء القطرية» العام الماضي، بإعلان قطر في مارس (آذار) 2022 ضخّ استثمارات في مصر بقيمة 5 مليارات دولار (الدولار يساوي 48.52 جنيها في البنوك المصرية).

كما أشاد الوزير المصري عبد العاطي خلال زيارته لقطر، في نهاية يوليو (تموز) الماضي، بـ«ما شهدته العلاقات المصرية - القطرية من نقلة نوعية خلال العامين الماضيَين، حيث وفّر تبادُل الزيارات على مستوى القمة دفعة قوية في كل المجالات»، مؤكداً حينها «أهمية مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية»، وفق بيان لـ«الخارجية المصرية»، كما رحّب بمساعي قطر لاستشراف فرص استثمارية جديدة في مصر، بجانب تعزيز التعاون بين صندوق مصر السيادي، والصندوق السيادي القطري.


مقالات ذات صلة

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

المشرق العربي مدرب الملاكمة أسامة أيوب (يمين) يقوم بتدريب فتيات صغيرات داخل خيمة في منطقة المواصي بخان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

لتضميد جراح الحرب... فتيات يتدربن على الملاكمة في غزة (صور)

على حلبة ملاكمة مرتجلة أقيمت على الرمل بين خيام النازحين بجنوب قطاع غزة، تمارس فتيات تمارين الإحماء قبل توجيه لكمات قوية باتباع تعليمات مدربهن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

خاص إسرائيل تواصل تصفية نشطاء بارزين بـ«حماس» و«الجهاد»

تواصل إسرائيل استهداف نشطاء بارزين في «حماس» و«الجهاد الإسلامي» بقطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون قادمون من رفح يصلون إلى مستشفى «ناصر» في خان يونس (رويترز) p-circle

غزة: 225 مسافراً عبر معبر رفح خلال أسبوع وسط قيود مستمرة

شهدت حركة السفر عبر معبر رفح البري عبور 225 مسافراً، خلال الفترة من الثاني إلى التاسع من الشهر الجاري.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة (أ.ب) p-circle

إندونيسيا تستعد لإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة دعماً لخطة ترمب

تستعد إندونيسيا لإرسال ما يصل إلى 8 آلاف جندي إلى غزة، دعماً لخطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للمنطقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي دبابة إسرائيلية على الحدود مع قطاع غزة (أ.ف.ب) p-circle

5 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة

كشف مسؤولون بقطاع الصحة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية وإطلاق نار من جانب القوات الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.