كيف تقطع يدك الافتراضية... 7 خطوات للحدّ من الإدمان على الهاتف

تحوّلت الهواتف الذكية بما فيها من تطبيقات إلى إدمان العصر (رويترز)
تحوّلت الهواتف الذكية بما فيها من تطبيقات إلى إدمان العصر (رويترز)
TT

كيف تقطع يدك الافتراضية... 7 خطوات للحدّ من الإدمان على الهاتف

تحوّلت الهواتف الذكية بما فيها من تطبيقات إلى إدمان العصر (رويترز)
تحوّلت الهواتف الذكية بما فيها من تطبيقات إلى إدمان العصر (رويترز)

كلما تسارعت الأحداث الأمنية والسياسية المحيطة به، تزايدت حاجة المرء إلى تصفّح هاتفه للاطّلاع على ما يجري من حوله. إلا أنّ عادة النظر إلى الهاتف لا تقتصر على الأزمنة العصيبة، فهي تحوّلت إلى ما يشبه الإدمان.

أظهرت دراسة حديثة نُشرت في يونيو (حزيران) 2024، أنّ معدّل الوقت الذي يمضيه الناس حول العالم في تصفّح هواتفهم الذكية هو 6 ساعات و35 دقيقة يومياً. هذه المدة قد تتعدّى الساعات الـ7 أحياناً وربما أكثر، وهي تضاعفت عمّا كانت عليه عام 2019. ويُرجّح أن تكون جائحة كورونا بما فرضته من حجر منزليّ وتباعدٍ اجتماعي قد لعبت دوراً في لجوء الناس إلى هواتفهم كوسيلة تسلية وترفيه.

ليس هذا الإدمان المعاصر على جهاز الهاتف بحدّ ذاته، ولا على مطلق تطبيق يحتويه، إنما على وسائل التواصل الاجتماعي تحديداً؛ على رأسها «تيك توك»، و«إنستغرام»، و«إكس»، و«فيسبوك». وهذا ما دفع ببعضها إلى التيقّظ، على غرار ما فعلت مؤخراً منصة «إنستغرام»، التي باتت تذكّر مستخدميها بأنهم تخطّوا الوقت المتاح لهم عليها، وتحثّهم على وضع قيودٍ زمنية للتصفّح.

وضعت منصة «إنستغرام» حداً زمنياً للتصفّح اليومي مدّته القصوى 45 دقيقة

وفق دراسة أجرتها «مدرسة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية» عام 2022، فإنّ 11 في المائة فقط من الأشخاص الذين ينظرون إلى هواتفهم يفعلون ذلك بهدف الاطّلاع على إشعاراتٍ وردتهم. أما الـ89 في المائة المتبقون فتأتي حركتهم أوتوماتيكية ولا شعوريّة، أي من دون سابق تفكير وبلا هدف محدّد.

تمنح تلك الحركة اللاشعورية الأمان للبالغين والمراهقين على حدّ سواء، فالهاتف بات ما يشبه يداً افتراضيّة هي امتداد لليد البشريّة؛ وكأنه يدٌ ثانية التصقت بالأصليّة. هو رفيقٌ يردّ الوحدة والملل، ويلفّ المرء بفقاعة تقيه بعضاً من قلقِ ما يدور في حياته الواقعية. لكنّ الآثار السلبية لتفحّص الهاتف بشكل مستمر تفوق الإيجابيات، وهي قد تطال الأداء الوظيفيّ، والعلاقات البشريّة، والنوم، والصحة النفسية.

دقّت دراسة أجرتها شركة «أزوريون» المعلوماتية الأميركية ناقوس الخطر، عندما أعلنت أن 63 في المائة من الأشخاص يدخلون الحمّام برفقة هواتفهم.

لا تكاد تمرّ دقيقة في اليوم الواحد من دون أن يلتقط المرء هاتفه الذكيّ وينظر إلى شاشته بسببٍ وبلا سبب؛ أكان في السيارة، في مقرّ العمل، خلال تناول الطعام، وحتى في الجلسات مع العائلة والأصدقاء. يفعل ذلك وهو متيقّظ في بعض الأحيان إلى أنّ التصرّف المتكرّر هذا هو مضيعة للوقت، ومسيءٌ للاستقرار النفسي، وغير مُجدٍ فكرياً. رغم ذلك، يصعب عليه الحدّ منه. لكنّ اتّباع خطواتٍ بسيطة ومحدّدة بشكلٍ منتظم قد يساعد في التخلّص من الإدمان على الهاتف.

اتّباع بعض الخطوات بشكل منتظم قد يساعد على التخفيف من استعمال الهاتف (رويترز)

مسافة أمان

من بين الخطوات التي تساعد في تجنّب النظر إلى الهاتف باستمرار، وضعُه في مكان بعيد لفتراتٍ قصيرة من اليوم. فالرغبة بالاطّلاع عليه لا تقتصر على الأوقات التي يرنّ فيها أو يضيء إشعارٌ ما شاشتَه. لكن ينبغي أن يُملأ فراغ تلك الأوقات التي يكون فيها الهاتف في موقعٍ بعيد بأنشطة بديلة، كالجلوس مع صديق والتحدّث إليه، أو ترتيب المنزل، أو القيام بأشغالٍ يدويّة، وغيرها من الأمور التي تشغل الحواس.

أخضع نفسك للمساءلة

«لماذا انقضت نصف ساعة وأنا ما زلت أنظر إلى الهاتف من دون توقّف؟»، «ما الفائدة التي جنيتها من هذا الوقت الذي أمضيته أمام الشاشة؟»، «هل قرأت مقالاً مفيداً أم أنني اكتفيت بمشاهدة عشرات الفيديوهات على (تيك توك)؟»... هذا النوع من الأسئلة يحفّز الوعي، وإن أكثرَ المرء منها، فهو يساعد نفسه بذلك على التخفيف من الاستعمال المستمر للهاتف الذكي.

مساءلة النفس بوعي عن الاستفادة من تصفّح الهاتف تساعد على التخفيف من تلك العادة (رويترز)

داوِها بالداء

في المتاجر الرقمية أي على الهاتف الذكي نفسه، يمكن العثور على جزء من العلاج؛ إذ ثمة تطبيقات تساعد في التخفيف من استعمال الهاتف. من بينها BePresent التي تتيح للمستخدم تحديد الوقت الذي يودّ إمضاءه أمام الشاشة. أما OffScreen فهو تطبيق يسمح بمعاينة التطبيقات التي تستهلك الجزء الأكبر من الوقت الضائع على الهاتف، كما أنه يرسل إشعارات عندما يتخطّى المستخدم الوقت الذي حدّده مسبقاً لنفسه.

بعض التطبيقات التي تساعد في التخفيف من الاستهلاك المتواصل للهاتف

الحلّ رمادي

لعلّها من أنجع الحيَل للتخفيف من تصفّح الهاتف: تحويل الشاشة إلى اللون الرمادي بشكلٍ شبه دائم. فالألوان جاذبة للعين، خصوصاً تلك التي توظّفها منصات التواصل الاجتماعي لا سيّما «إنستغرام». لكن من بين خاصيات الهواتف الذكية إمكانية التحوّل إلى تدرّجات اللون الرمادي.

على أجهزة «آيفون» يمكن فعل ذلك من خلال الدخول إلى الإعدادات (Settings) ثم الضغط على إمكانية الوصول (Accessibility)، يلي ذلك العرض وحجم النص (Display & Text Size) ثم فلاتر الألوان (Color Filters) وصولاً إلى المقياس الرمادي (Grayscale)، الذي يكفي تشغيله حتى تختفي الألوان عن الشاشة. أما على أجهزة «سامسونغ» فإن هذه الخاصية متوفرة في خانة الرؤية (Vision).

لا للإشعارات

يكفي إطفاء الإشعارات الواردة من التطبيقات، لا سيّما «فيسبوك» و«إنستغرام» و«إكس»، وتلك التي لا تستدعي رداً فورياً، حتى تتضاءل الحاجة الملحّة للنظر إلى الهاتف.

خلفية تشجيعية

من المفيد اختيار خلفيّة للشاشة تكون عبارة عن جملةٍ محفّزة على مقاومة فكرة تصفّح الهاتف في كل لحظة. مجرّد النظر إليها في كل مرة يلتقط المستخدم هاتفه سيجعله يفكّر مرتين قبل البدء بالتصفّح.

من العناصر المساعدة اختيار خلفية للشاشة مشجّعة على البقاء بعيداً عن الهاتف

إجراءات صباحيّة ومسائيّة

غالباً ما تكون أول حركةٍ يقوم بها المرء فور استيقاظه من النوم التقاط هاتفه والبدء بتصفّح التطبيقات الموجودة عليه. يُنصح باستبدال ذلك بطقوسٍ صباحية بعيدة عن الشاشة لمدّة ربع ساعة على الأقل، كجلسات التأمل، أو الخروج إلى الهواء الطلق، أو قراءة كتاب...

تبقى الطقوس المسائية هي الأهم من أجل بناء مناعة ضدّ الشاشة. تبدأ بالامتناع عن معاينة الهاتف قبل ساعة من الخلود إلى النوم، وضرورة عدم إدخاله إلى الغرفة تجنباً للنظر إليه عند كل استفاقة ومنعاً بالتالي للأرق. أما منبّه الصباح فيمكن استبدال واحدٍ تقليديّ به.

ولعلّ ما قاله البروفيسور أدريان وورد، المتخصص في دراسة علاقة البشر بالتكنولوجيا، في حديث مع مجلة «تايم» الأميركية، يختصر أساليب النجاة من شرك إدمان شاشة الهاتف: «إذا كان ما تقوم به أكثرَ إثارةً للاهتمام من الهاتف، في هذه الحالة لن تلجأ إلى تفحّص الهاتف».


مقالات ذات صلة

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

تكنولوجيا يتواصل معرض «CES 2026» في مدينة لاس فيغاس حتى نهاية الأسبوع (رويتزر)

من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية... أبرز ما لفت الأنظار في «CES 2026»

معرض «CES 2026» يكشف عن جيل جديد من التكنولوجيا الاستهلاكية يركز على التجربة الإنسانية من الجوالات القابلة للطي إلى الروبوتات الذكية والمنازل الأكثر تفاعلاً

نسيم رمضان (لاس فيغاس)
الاقتصاد امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

توقعات بتراجع مبيعات الهواتف الذكية في 2026 بسبب ارتفاع تكاليف الرقائق

توقعت شركة «كاونتربوينت» لأبحاث السوق انخفاض شحنات الهواتف الذكية العالمية 2.1 في المائة العام المقبل، إذ من المرجح أن يؤثر ارتفاع تكاليف الرقائق على الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة (رويترز) play-circle

دراسة: امتلاك هواتف ذكية قبل سن المراهقة يرتبط بمخاطر صحية

أظهرت دراسة أميركية واسعة أن امتلاك هواتف ذكية في مرحلة المراهقة المبكرة يرتبط باحتمالات أعلى للإصابة بالاكتئاب والسمنة وعدم كفاية النوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا امرأة تستخدم جوالها داخل متجر لشركة «أبل» في بكين (رويترز)

الطلب الشديد على رقائق الذاكرة قد يرفع أسعار الجوالات الذكية... ما القصة؟

مع استهلاك مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي كميات كبيرة من رقائق الذاكرة المستخدمة في صناعة الإلكترونيات قد يواجه المستهلكون ارتفاعاً بأسعار منتجات تكنولوجية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كثرة استخدام الهاتف تهدد الصحة (رويترز)

هاتفك يهدد حياتك... تحذيرات من تسببه في السرطان وأمراض القلب والسكري

كشفت مجموعة من الدراسات الحديثة عن أن كثرة استخدام الهاتف تهدد الصحة، حيث تؤثر سلباً على النوم والحالة النفسية، وتؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
TT

رسالة حبّ عمرها 2000 عام ومشهد مصارعة على جدار في بومبي

بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)
بين حجر وآخر... نجت تفاصيل الحياة من الرماد (إ.ب.أ)

أعلن متنزه بومبي الأثري هذا الأسبوع اكتشاف نقوش قديمة على أحد الجدران، تضمَّنت رسالة حب يعود تاريخها إلى ألفي عام ومشهداً مصوراً لقتال المصارعين.

وذكرت «سي بي إس نيوز» أنّ هذه النقوش، التي تُعد بمثابة «غرافيتي» ذلك العصر، اشتملت أيضاً على قصص من الحياة اليومية، وأحداث رياضية، وعبارات تُعبّر عن الشغف، وأخرى تحتوي على إهانات؛ وقد نُحتت جميعها في ممر كان يربط منطقة المسارح في بومبي بأحد طرقها الرئيسية. ورغم أنّ الجدار قد نُقِّب عنه منذ أكثر من 230 عاماً، فإنّ نحو 300 نقش محفور عليه ظلَّت مخفيّة، إلى أن سمحت التقنيات الحديثة للباحثين بتحديدها.

غرافيتي بومبي يعيد رسم الحياة قبل الكارثة (رويترز)

جاءت جهود الكشف عن هذه الكتابات لكونها جزءاً من مشروع يُدعى «إشاعات الممرات»، برئاسة لويس أوتين وإلويز ليتيلير تايفير من جامعة سوربون في باريس، وماري أديلين لو جينيك من جامعة كيبيك في مونتريال، بالتعاون مع متنزه بومبي الأثري. وعبر موجتين من العمل نُفّذتا عام 2022، ومرة أخرى عام 2025، استخدم الباحثون تقنيات تصوير أثرية وحاسوبية متنوعة لإعادة إظهار تلك الرسائل المفقودة.

«أنا في عجلة من أمري؛ انتبهي لنفسك يا عزيزتي (سافا)، وتأكدي من أنكِ تحبينني!»؛ هكذا كُتب في أحد النقوش التي ظهرت مجدّداً على الجدار، وفق المتنزه الأثري، الذي صرَّح بأنّ هذه الكتابات «تشهد على الحيوية وتعدُّد التفاعلات وأشكال التواصل الاجتماعي التي تطوَّرت في فضاء عام كان يرتاده سكان بومبي القديمة بكثرة».

وجه حميمي وعنيف لبومبي القديمة (إ.ب.أ)

يُذكر أنّ بومبي، التي كانت يوماً مدينة رومانية صاخبة بما يُعرف اليوم بجنوب إيطاليا، قد دُفنت تحت أكوام من الرماد البركاني والحجارة عقب ثوران بركان جبل فيزوف عام 79 ميلادي. وقد تسبَّب هذا الحادث الكارثي في تجميد المنطقة عبر الزمن. واليوم، تُعد بومبي أحد مواقع التراث العالمي لـ«اليونيسكو»، ومقصداً سياحياً شهيراً، فضلاً عن كونها مصدراً للاستكشاف الأثري المستمر.

الجدار يحتفظ بأصوات مَن مرّوا على المكان (إ.ب.أ)

وقال مدير المتنزه الأثري، غابرييل زوكتريغل، في بيان حول الاكتشافات الأخيرة: «التكنولوجيا هي المفتاح الذي يفتح غرفاً جديدة في العالم القديم، وعلينا أيضاً مشاركة تلك الغرف مع الجمهور. نحن نعمل على مشروع لحماية هذه الكتابات التي يتجاوز عددها 10 آلاف نقش وتعزيزها في أنحاء بومبي، وهو تراث هائل. واستخدام التكنولوجيا وحدها يمكنه ضمان مستقبل هذه الذاكرة من الحياة التي عاشت في المدينة».


بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
TT

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)
سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

ووفق ما نقلت «بي بي سي» عن دراسة نشرتها مجلة «علم الأحياء المعاصرة»، فإنّ هذا الاكتشاف الذي أورده باحثون في فيينا، يشير إلى أنّ الأبقار قد تمتلك قدرات إدراكية أكبر بكثير مما كان يُفترض سابقاً.

وقد أمضت «فيرونيكا»، التي تعيش في قرية جبلية في الريف النمساوي، سنوات في إتقان فنّ حكّ جسدها باستخدام العصي، والمجارف، والمكانس.

وصلت أنباء سلوكها في نهاية المطاف إلى متخصّصين في ذكاء الحيوان في فيينا، الذين اكتشفوا أنها تستخدم طرفَي الأداة نفسها لمَهمّات مختلفة.

فإذا كان ظهرها أو أي منطقة صلبة أخرى في جسمها تتطلَّب حكة قوية، فإنها تستخدم طرف المكنسة المزوّد بالشعيرات. أمّا عندما تحتاج إلى لمسة أكثر رفقاً، كما هي الحال في منطقة البطن الحسّاسة، فإنها تستخدم طرف المقبض الأملس.

إن هذا النوع من استخدام الأدوات نادراً ما يُشاهَد في المملكة الحيوانية، ولم يُوثَّق لدى الماشية من قبل على الإطلاق.

وفي هذا السياق، قال الدكتور أنطونيو أوسونا ماسكارو، من جامعة الطب البيطري في فيينا: «لم نكن نتوقَّع أن تكون الأبقار قادرة على استخدام الأدوات، ولم نكن نتوقَّع أن تستخدم بقرة أداة واحدة لأغراض متعدّدة. وحتى الآن، لم يُسجَّل هذا السلوك بصفة مستمرّة إلا لدى حيوانات الشمبانزي».

وتُظهر حيوانات الشمبانزي المجال الأكثر تنوّعاً في استخدام الأدوات خارج نطاق البشر، إذ تستخدم العصي لجمع النمل والنمل الأبيض، والحجارة لكسر المكسرات.

ومع ذلك، ورغم مرور نحو 10 آلاف عام على تعايش البشر جنباً إلى جنب مع الماشية، فهذه هي المرة الأولى التي يُوثّق فيها العلماء استخدام بقرة أداة ما.

ويقول الباحثون إنّ اكتشافهم يثبت أنّ الأبقار أذكى مما نعتقد، وأنّ أبقاراً أخرى قد تُطوّر مهارات مماثلة إذا أُتيحت لها الفرصة.

أما بالنسبة إلى مالك «فيرونيكا»، المزارع العضوي ويتغار ويغيل، فهو يأمل أن تُلهم مواهب بقرته غير المتوقَّعة الناس لتقدير العالم الطبيعي.

وقال: «أنقذوا الطبيعة، حينها ستحمون أنفسكم. فالتنوّع الطبيعي هو المفتاح للبقاء على هذا الكوكب».


بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
TT

بين المسامحة وتعداد نعمك... 14 طريقة بسيطة ترفع مستوى سعادتك

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)
قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة (بيكسلز)

يقضي كثير من الناس حياتهم وهم يسعون إلى بلوغ حالة شبه دائمة من السعادة، معتقدين أنها ستتحقق وتستمر بمجرد الوصول إلى أهدافهم المالية أو العاطفية أو المهنية. ورغم أن السعادة لا يمكن أن ترافق الإنسان في جميع أيام حياته، فإن هناك العديد من الطرق التي يمكن اتباعها لرفع منسوب السعادة وتحسين الرفاهية النفسية. وفيما يلي أبرز هذه الطرق، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. أضف بعض الحيوية إلى خطواتك

يقول العلماء إن المشي بخُطى واثقة مع تحريك الذراعين يُسهم في تعزيز الشعور بالإيجابية. وحتى إن لم تكن تشعر بالسعادة، فإن المشي بنشاط وحيوية قد يساعدك على التظاهر بها إلى أن تتحول إلى شعور حقيقي.

2. ابتسامة عريضة

هل ترغب في تحسين معنوياتك؟ ارفع زوايا فمك وابتسم. فعندما تبتسم بصدق، يمكنك التأثير في كيمياء دماغك والشعور بمزيد من السعادة.

3. تطوّع

ابحث عن فرص للمشاركة في مجتمعك أو لمساعدة صديق محتاج. فالتطوع لا يفيد الآخرين فحسب، بل ينعكس إيجاباً عليك أيضاً؛ إذ يُسهم في تحسين صحتك النفسية ورفاهيتك.

4. كوّن صداقات جديدة

قضاء الوقت مع أشخاص يهتمون لأمرك يمنحك شعوراً بالسعادة. لذا، كن منفتحاً على تكوين علاقات جديدة، سواء مع شخص تقابله في العمل، أو في النادي الرياضي، أو الحديقة العامة. وفي الوقت نفسه، احرص على الحفاظ على العلاقات التي تدوم مدى الحياة. وتُظهر الدراسات أن زيادة عدد العلاقات الاجتماعية ترتبط بارتفاع مستوى السعادة.

5. عدّد نعمك

دوّن كل ما هو جميل في حياتك. فبذل جهد واعٍ للنظر إلى الجانب المشرق يساعدك على التركيز على الإيجابيات بدلاً من السلبيات.

6. مارس الرياضة

قد لا يتطلب الأمر أكثر من خمس دقائق من النشاط البدني لتحسين مزاجك. إضافة إلى ذلك، فإن لتحريك جسمك فوائد طويلة الأمد؛ إذ تُسهم ممارسة الرياضة بانتظام في الوقاية من الاكتئاب.

7. سامح وانسَ

هل تحمل ضغينة في داخلك؟ دعها ترحل. فالمسامحة تُحررك من الأفكار السلبية، وتفتح المجال أمام السلام الداخلي، وهو ما يُمهّد الطريق للشعور بالسعادة.

8. مارس التأمل الذهني

خصّص ساعة واحدة أسبوعياً لممارسة التأمل. فهذا يمنحك جرعة من البهجة والسكينة والرضا، كما يُساعد على تكوين مسارات عصبية جديدة في الدماغ تُسهّل الشعور بالإيجابية.

9. شغّل بعض الموسيقى

للموسيقى تأثير قوي في المشاعر. اختر قائمة الأغاني المفضلة لديك، وانغمس في الإيقاع، وستشعر بتحسّن واضح في حالتك المزاجية.

10. احصل على قسط كافٍ من النوم

يحتاج معظم البالغين إلى سبع أو ثماني ساعات من النوم كل ليلة للحفاظ على مزاج جيد. وتزداد احتمالات الشعور بالسعادة عندما تحصل على قدر كافٍ من الراحة.

11. تذكّر «لماذا» تفعل ما تفعل

عندما يكون لديك هدف واضح تسعى إليه - سواء في العمل، أو ممارسة الرياضة، أو القيام بأعمال الخير - فإن ذلك يمنح حياتك معنى أعمق. ومع ضغوط الحياة اليومية، قد يسهل نسيان هذا الهدف؛ لذا خذ لحظة لاستحضاره في ذهنك. فالسعادة لا تقتصر على المتعة اللحظية، بل تشمل أيضاً الشعور بالرضا عند التقدّم نحو أهدافك.

12. تحدَّ صوتك الداخلي الناقد

هل تعرف ذلك الصوت الداخلي الذي يركّز دائماً على ما هو غير جيد؟ حاول أن تنتبه إلى اللحظات التي يؤثر فيها على مزاجك. أحياناً يكون محقاً وينبّهك إلى أمر يستحق الانتباه، لكنه في أحيان أخرى يكون مخطئاً أو يُضخّم الأمور ويجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه. اسأل نفسك دائماً: «هل هذا صحيح؟».

13. انطلق نحو تحقيق أهدافك

اسأل نفسك عما إذا كانت أهدافك واقعية وقابلة للتحقيق في الوقت الحالي، أو على الأقل يمكن البدء بالعمل عليها. ثم حدّد هدفك بدقة؛ فبدلاً من قول «ممارسة الرياضة أكثر»، قل مثلاً «المشي لمدة 30 دقيقة يومياً ثلاث مرات هذا الأسبوع»، أو «تناول سلطة على الغداء مرتين هذا الأسبوع». دوّن هدفك، وكافئ نفسك على كل خطوة تُحرزها في طريق تحقيقه.

14. ابحث عن الأشخاص الإيجابيين

كما يُقال: «المشاعر معدية». لذلك، من المهم أن تُحيط نفسك بأشخاص واثقين، ومتفائلين، ويتمتعون بصحة نفسية جيدة. ومن المرجّح أن تنتقل إليك هذه الصفات، فتشعر بتحسّن ملحوظ، وحينها يمكنك بدورك نقل هذا الشعور الإيجابي إلى الآخرين.