3 ملفات كبرى تثير توترات نووية حول العالم

بعد منح «نوبل» للناجين من هيروشيما وناغازاكي

في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
TT

3 ملفات كبرى تثير توترات نووية حول العالم

في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)

فازت منظمة «نيهون هيدانكيو» اليابانية المناهضة للأسلحة النووية بجائزة نوبل للسلام. والمنظمة تضم ناجين من القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي، وتُعرف أيضاً باسم «هيباكوشا»، وستحصل على ميدالية، وشهادة، وجائزة مالية قدرها 11 مليون كرونة سويدية (1.1 مليون دولار).

ونعرض فيما يلي ثلاثة ملفات تثير توترات نووية حول العالم:

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 9 أغسطس 1945 سحابة فطر القنبلة الذرية التي فجّرتها الولايات المتحدة فوق مدينة ناغازاكي باليابان (أ.ف.ب)

الحرب في أوكرانيا

منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لوّحت روسيا مراراً باستخدام السلاح النووي في مواجهة الغربيين.

في 25 سبتمبر (أيلول)، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن بلاده يمكن أن تستخدم السلاح النووي في حال «أُطلقت بشكل مكثف» هجمات جوية ضدها، مهدداً بأن أي هجوم تدعمه قوة نووية يمكن أن يُعدّ عدواناً «مشتركاً».

تضمّن التهديد إشارة واضحة إلى أوكرانيا، وقد جاء في توقيت تسعى فيه كييف إلى إقناع حلفائها بأن يأذنوا لها باستخدام صواريخ بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت في صيف عام 2023 نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس المحاذية أيضاً لأوكرانيا.

في مايو (أيار) أجرى الجيش الروسي تدريبات عسكرية على استخدام أسلحة نووية تكتيكية، رداً على «تهديدات مسؤولين غربيين».

ويسود تخوّف من حادث نووي، في وقت اُستهدفت فيه محطة زابوريجيا النووية، الواقعة في جنوب أوكرانيا التي تحتلها القوات الروسية منذ مارس (آذار) 2022، مراراً بضربات في عمليات قصف، تبادل المعسكران الاتهامات بشأنها.

شبه الجزيرة الكورية

تمر العلاقات بين الكوريتين في مرحلة تُعدّ من الأكثر توتراً منذ عام 1953، وتجلّى هذا التوتر المتصاعد والمترافق مع توطيد للتعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، هذا العام، بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية وآلاف البالونات المحملة بنفايات باتجاه الجنوب.

في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، هدّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون باستخدام «من دون تردد» السلاح النووي، حال التعرّض لهجوم من الجنوب أو من حليفه الأميركي.

ولا تمتلك سيول سلاحاً ذرياً، لكنها تحظى بحماية نووية توفّرها لها واشنطن، وهي توعدت بـ«رد حازم وساحق».

وفي تحدٍّ لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة منذ أول تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في عام 2006، دعا كيم في سبتمبر (أيلول) إلى تعزيز القدرات النووية لبلاده التي نشرت صوراً لمنشآت لتخصيب اليورانيوم، هي الأولى من نوعها.

في أبريل (نيسان)، أشرف كيم، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، على تدريبات عسكرية هي الأولى من نوعها تحاكي هجوماً نووياً مضاداً، رداً على مناورات جوية أميركية - كورية جنوبية.

في يناير (كانون الثاني) أعلنت بيونغ يانغ أنها اختبرت غواصة نووية.

في عام 2022 أعلن كيم أن تحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية «لا رجعة فيه»، وهو ما أُدرج في دستور البلاد في سبتمبر 2023.

إيران

تطوّر إيران برنامجها النووي على نحو مستمر منذ أن نُسف اتفاق دولي مبرم مع القوى الكبرى، كان يُفترض أن يُحدد إطار له، بانسحاب الولايات المتحدة منه في عام 2018.

وتنفي إيران وجود شق عسكري لبرنامجها النووي. لكن طهران حذّرت إسرائيل من أن مهاجمة الأخيرة بناها التحتية النووية ستستدعي «رداً أقوى بكثير».

وتعهّدت إسرائيل بشن هجوم «فتاك ودقيق ومباغت» على إيران، رداً على إطلاق الأخيرة صواريخ على أراضي الدولة العبرية مطلع أكتوبر في سياق الحرب الدائرة في غزة.

وحذّر الرئيس الأميركي جو بايدن حليفته من أي استهداف للمنشآت النووية الإيرانية، في حين قال سلفه المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب لإسرائيل «اضربوا النووي أولاً، واهتموا بالباقي لاحقاً».

في مواجهة تلويح إسرائيل بالانتقام، دعا نواب إيرانيون المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إعادة النظر في العقيدة النووية لإيران.

وإيران، وفق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، قادرة على صنع أكثر من ثلاث قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أنه لا ينبغي للدول الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنعة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة

‌قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة «سي.إن.إن» في مقتطفات من ​مقابلة بُثت أمس السبت إن روسيا تزود إيران بطائرات «شاهد» المسيرة.

أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي يتبادلان التحية خلال اجتماع في طهران - 19 يوليو 2022 (أرشيفية - أ.ب) p-circle

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى طلاب في باريس

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط ليس في مصلحة أوكرانيا

​قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إنه ‌يتفهم تحول انتباه ‌العالم إلى ​الشرق ‌الأوسط، ⁠لكن ​ذلك «ليس في ⁠مصلحة أوكرانيا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا المستشار الألماني لدى عقده مؤتمراً صحافياً في قاعدة «باردوفوس» بالنرويج يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

المستشار الألماني ينتقد قرار واشنطن إعفاء النفط الروسي من العقوبات

وصف المستشار الألماني فريدريش ميرتس قرار واشنطن اعتماد إعفاءات على صادرات النفط الروسي، بأنه «خاطئ»، داعياً إلى عدم التلهي بالحرب في إيران لتخفيف دعم أوكرانيا.

راغدة بهنام (برلين)

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.