3 ملفات كبرى تثير توترات نووية حول العالم

بعد منح «نوبل» للناجين من هيروشيما وناغازاكي

في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
TT

3 ملفات كبرى تثير توترات نووية حول العالم

في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)
في هذه الصورة الأرشيفية التي التُقطت عام 1945 مشهد للدمار الذي خلّفته القنبلة الذرية في هيروشيما باليابان (أ.ب)

فازت منظمة «نيهون هيدانكيو» اليابانية المناهضة للأسلحة النووية بجائزة نوبل للسلام. والمنظمة تضم ناجين من القنبلتين الذريتين على هيروشيما وناغازاكي، وتُعرف أيضاً باسم «هيباكوشا»، وستحصل على ميدالية، وشهادة، وجائزة مالية قدرها 11 مليون كرونة سويدية (1.1 مليون دولار).

ونعرض فيما يلي ثلاثة ملفات تثير توترات نووية حول العالم:

تُظهر هذه الصورة الملتقطة في 9 أغسطس 1945 سحابة فطر القنبلة الذرية التي فجّرتها الولايات المتحدة فوق مدينة ناغازاكي باليابان (أ.ف.ب)

الحرب في أوكرانيا

منذ بدء غزوها أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لوّحت روسيا مراراً باستخدام السلاح النووي في مواجهة الغربيين.

في 25 سبتمبر (أيلول)، حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن بلاده يمكن أن تستخدم السلاح النووي في حال «أُطلقت بشكل مكثف» هجمات جوية ضدها، مهدداً بأن أي هجوم تدعمه قوة نووية يمكن أن يُعدّ عدواناً «مشتركاً».

تضمّن التهديد إشارة واضحة إلى أوكرانيا، وقد جاء في توقيت تسعى فيه كييف إلى إقناع حلفائها بأن يأذنوا لها باستخدام صواريخ بعيدة المدى لضرب الأراضي الروسية.

محطة زابوريجيا للطاقة النووية من ضفة خزان كاخوفكا بالقرب من بلدة نيكوبول (رويترز)

وكانت روسيا قد أعلنت في صيف عام 2023 نشر أسلحة نووية تكتيكية في بيلاروس المحاذية أيضاً لأوكرانيا.

في مايو (أيار) أجرى الجيش الروسي تدريبات عسكرية على استخدام أسلحة نووية تكتيكية، رداً على «تهديدات مسؤولين غربيين».

ويسود تخوّف من حادث نووي، في وقت اُستهدفت فيه محطة زابوريجيا النووية، الواقعة في جنوب أوكرانيا التي تحتلها القوات الروسية منذ مارس (آذار) 2022، مراراً بضربات في عمليات قصف، تبادل المعسكران الاتهامات بشأنها.

شبه الجزيرة الكورية

تمر العلاقات بين الكوريتين في مرحلة تُعدّ من الأكثر توتراً منذ عام 1953، وتجلّى هذا التوتر المتصاعد والمترافق مع توطيد للتعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو، هذا العام، بإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية وآلاف البالونات المحملة بنفايات باتجاه الجنوب.

في مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، هدّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون باستخدام «من دون تردد» السلاح النووي، حال التعرّض لهجوم من الجنوب أو من حليفه الأميركي.

ولا تمتلك سيول سلاحاً ذرياً، لكنها تحظى بحماية نووية توفّرها لها واشنطن، وهي توعدت بـ«رد حازم وساحق».

وفي تحدٍّ لعقوبات تفرضها الأمم المتحدة منذ أول تجربة نووية أجرتها كوريا الشمالية في عام 2006، دعا كيم في سبتمبر (أيلول) إلى تعزيز القدرات النووية لبلاده التي نشرت صوراً لمنشآت لتخصيب اليورانيوم، هي الأولى من نوعها.

في أبريل (نيسان)، أشرف كيم، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، على تدريبات عسكرية هي الأولى من نوعها تحاكي هجوماً نووياً مضاداً، رداً على مناورات جوية أميركية - كورية جنوبية.

في يناير (كانون الثاني) أعلنت بيونغ يانغ أنها اختبرت غواصة نووية.

في عام 2022 أعلن كيم أن تحول كوريا الشمالية إلى قوة نووية «لا رجعة فيه»، وهو ما أُدرج في دستور البلاد في سبتمبر 2023.

إيران

تطوّر إيران برنامجها النووي على نحو مستمر منذ أن نُسف اتفاق دولي مبرم مع القوى الكبرى، كان يُفترض أن يُحدد إطار له، بانسحاب الولايات المتحدة منه في عام 2018.

وتنفي إيران وجود شق عسكري لبرنامجها النووي. لكن طهران حذّرت إسرائيل من أن مهاجمة الأخيرة بناها التحتية النووية ستستدعي «رداً أقوى بكثير».

وتعهّدت إسرائيل بشن هجوم «فتاك ودقيق ومباغت» على إيران، رداً على إطلاق الأخيرة صواريخ على أراضي الدولة العبرية مطلع أكتوبر في سياق الحرب الدائرة في غزة.

وحذّر الرئيس الأميركي جو بايدن حليفته من أي استهداف للمنشآت النووية الإيرانية، في حين قال سلفه المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب لإسرائيل «اضربوا النووي أولاً، واهتموا بالباقي لاحقاً».

في مواجهة تلويح إسرائيل بالانتقام، دعا نواب إيرانيون المرشد الإيراني علي خامنئي إلى إعادة النظر في العقيدة النووية لإيران.

وإيران، وفق «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، قادرة على صنع أكثر من ثلاث قنابل نووية.


مقالات ذات صلة

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

الاقتصاد منظر عام لمصفاة للنفط بمدينة أورسك بمنطقة أورينبورج في روسيا (رويترز)

معالجة النفط في روسيا ترتفع لأعلى معدل منذ 5 أشهر

ارتفعت معدلات معالجة النفط الخام في روسيا إلى أكثر من 4.2 مليون برميل يومياً، خلال الفترة من 15 إلى21 أكتوبر، بعد توقف الهجمات الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين بعد نزوله من طائرة «إير فورس وان» اليوم في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب يعلن أن اجتماعاً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين بوتين وزيلينسكي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن لقاءً سيُرتَّب «قريباً جداً» بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يتحدث خلال مؤتمر صحافي عقب لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي بطهران 19 أكتوبر 2026 (أ.ب)

لافروف: الصراع في أوكرانيا سيستمر ومن المرجّح أن يتصاعد

رجّح لافروف استمرار الحرب بأوكرانيا وتصاعدها، بينما اتفقت موسكو وكييف على هدنة إنسانية مؤقتة في أوليشكي لإيصال المساعدات وإجلاء المدنيين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا المتهم سيرغي كوزنيتسوف يجلس في قاعة المحكمة بمبنى العدالة الجنائية أثناء محاكمته في هامبورغ بألمانيا (إ.ب.أ)

محكمة ألمانية ترفض وقف محاكمة الضابط الأوكراني المتهم بتفجير خطيْ «نورد ستريم»

رفضت المحكمة الإقليمية العليا بولاية هامبورغ الألمانية وقف المحاكمة المتعلقة بالهجوم على خطيْ أنابيب الغاز «نورد ستريم»، في اليوم الثاني للمحاكمة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع نظرائه من دول وأقاليم القطب الشمالي (رويترز)

انفراجة محدودة في العلاقات الروسية - الأوروبية

شهدت العلاقات المتهورة بين روسيا وبلدان أوروبا انفراجة محدودة الثلاثاء.

رائد جبر (موسكو)

قطارات إسبانيا فائقة السرعة... تاريخ مثقل بالكوارث

TT

قطارات إسبانيا فائقة السرعة... تاريخ مثقل بالكوارث

حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)
حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أعاد حادث التصادم المروع الذي شهده وسط إسبانيا صباح اليوم الأربعاء، بين قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو (طليطلة)، فتح ملف السلامة والأمان في واحدة من أحدث شبكات السكك الحديدية في أوروبا. الحادث أسفر عن مقتل 64 شخصاً على الأقل في حصيلة مرشحة للارتفاع، نتيجة اصطدام قطار «AVE» التابع لشركة «رينفي» الحكومية بمؤخرة قطار «إيريو» (Iryo) الخاص، حسبما أعلنت وسائل الإعلام الإسبانية وشركات القطارات.

حادث اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة أوردا بمقاطعة طوليدو 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

الحادث لم يكن مجرد مأساة عابرة، بل جاء ليعيد تذكير الإسبان بسلسلة من المآسي التاريخية الدامية التي لطالما حجبتها الدعاية الرسمية للحدث التقني.

ويمتد سجل إسبانيا في كوارث القطارات لعقود طويلة، متأرجحاً بين عيوب البنية التحتية، والأخطاء البشرية، ومقصلة الرقابة السياسية.

فاجعة أداموز ومأساة سانتياغو: جراح لم تندمل بعد

لم تمر سوى 9 أشهر فقط على الكارثة التي هزت جنوب البلاد في 18 من يناير (كانون الثاني) من العام الحالي 2026، حين شهدت منطقة أداموز بمقاطعة قرطبة انحراف قطار سريع واصطدامه بآخر مقبل في الاتجاه المعاكس، مما أسفر عن مقتل 45 شخصاً وإصابة العشرات بجروح خطيرة.

وكشفت التحقيقات اللاحقة أن التفسير المبدئي للكارثة انحصر في وجود كسر بطول 40 سنتيمتراً في أحد القضبان الحديدية نتيجة عيوب اللحام والصيانة، مما أطلق جرس إنذار حول سلامة الخطوط السريعة التي تتشارك تشغيلها شركات حكومية وخاصة.

أحد القطارات المتورطة في حادث خروج قطارين فائقَي السرعة عن مسارهما بالقرب من أداموز في إسبانيا (رويترز)

وتظل الفاجعة الأبرز في الألفية الجديدة هي تلك التي وقعت في 24 يوليو (تموز) 2013، عندما انحرف قطار «Alvia» فائق السرعة التابع لشركة «رينفي» عند منعطف حاد بالقرب من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا في إقليم غاليسيا.

الحادث الذي وقع نتيجة إهمال السائق وتجاوزه السرعة المحددة بشكل جنوني في ظل غياب أنظمة الكبح التلقائي المتطورة على ذلك الجزء من الخط، أسفر عن مقتل 80 شخصاً وإصابة أكثر من 140 آخرين. تلك المأساة تحولت إلى قضية رأي عام كبرى حوكم فيها السائق ومسؤولو سلامة البنية التحتية لسنوات طويلة.

انحراف قطار «Alvia» فائق السرعة التابع لشركة «رينفي» عند منعطف حاد بالقرب من محطة سانتياغو دي كومبوستيلا في إقليم غاليسيا 24 يوليو 2013 (ويكيبيديا)

مأساة إيل كويرفو وصدمة أوردوليز في السبعينات

العودة إلى الوراء في تاريخ السكك الحديدية الإسبانية تكشف أن حقبة السبعينات شهدت كوارث لا تقل دموية، ففي 21 يوليو 1972، شهدت البلاد أحلك أيامها السككية في الأندلس، عندما اصطدم قطار ركاب سريع يربط بين مدريد وقادس بقطار محلي بالقرب من بلدية إيل كويرفو بمقاطعة إشبيلية. الارتطام المباشر وجهاً لوجه أدى إلى سحق العربات الأمامية بالكامل، وأسفر عن مقتل 86 شخصاً وإصابة المئات بجروح، في حادثة صُنفت كإحدى أشد كوارث النقل فتكاً خلال العقود الأخيرة من حكم نظام الديكتاتور فرنسيسكو فرنكو.

حادث اصطدام قطار ركاب سريع يربط بين مدريد وقادس بقطار محلي بالقرب من بلدية إيل كويرفو بمقاطعة إشبيلية 21 يوليو (تموز) 1972 (وسائل إعلام إسبانية)

وقبل ذلك بسنتين، وتحديداً في صيف عام 1970، شهدت بلدة أوردوليز بالقرب من مدينة بيلباو شمال البلاد حادث تصادم أمامي بين قطارين أودى بحياة 33 شخصاً.

ورغم أن السلطات سارعت حينها إلى إلقاء اللائمة بالكامل على رئيس المحطة بتهمة الخطأ البشري، فإن التحقيقات اللاحقة كشفت عن وجه آخر للأزمة تمثل في ظروف العمل القاسية، حيث تبين أن المسؤول كان يعمل في نوبات مكثفة بلغت 16 ساعة يومياً لأربعة أيام متتالية دون انقطاع.

حادث تصادم أمامي عنيف بين قطارين عام 1970 في بلدة أوردوليز بالقرب من مدينة بيلباو شمال إسبانيا (وسائل إعلام إسبانية)

التعتيم السياسي وكارثة توري ديل بييرزو الكبرى

يحتفظ التاريخ الإسباني بنوع آخر من الحوادث طاله مقص الرقابة والتعتيم السياسي، إذ تعود المأساة الأكبر والأكثر غموضاً إلى يناير (كانون الثاني) من عام 1944، خلال حقبة حكم فرنكو، حين وقع تصادم متسلسل لثلاثة قطارات داخل نفق ضيق في منطقة إيل بييرزو بمقاطعة ليون.

الحادث بدأ بقطار بريد مقبل من مدريد باتجاه لا كورونيا عانى من فشل كامل في المكابح، ليصطدم بقاطرة مناورة داخل النفق، قبل أن يدخل قطار شحن الفحم من الاتجاه المعاكس ويصطدم بالركام المحترق.

تصادم متسلسل لثلاثة قطارات داخل نفق ضيق بمنطقة إيل بييرزو بمقاطعة ليون في يناير عام 1944 (ويكيبيديا)

ورغم أن الشركة الحكومية الناشئة آنذاك «رينفي» أعلنت رسمياً عن سقوط 78 قتيلاً فقط، فإن المؤرخين والشهود أكدوا لاحقاً أن الرقابة الصارمة للنظام الفاشي حاولت تقليل حجم الكارثة لحماية سمعة النظام، بينما تشير التقديرات الفعلية والبحوث التاريخية المستقلة إلى أن عدد الضحايا الحقيقي تراوح ما بين 200 إلى 500 قتيل، مما يجعلها أضخم كارثة قطارات في تاريخ البلاد على الإطلاق.

وفي سياق مشابه، شهد عام 1965 احتراق قطار على خط مدريد - برشلونة في بلدة غريسين بالقرب من سرقسطة، حيث أعلنت السلطات وقتها عن وفاة 30 شخصاً، ليتبين لاحقاً أن الحصيلة الفعلية قاربت 80 قتيلاً طمست معالم جثثهم النيران والتعتيم الإعلامي.

شهد عام 1965 احتراق قطار على خط مدريد - برشلونة في بلدة غريسين بالقرب من سرقسطة (وسائل إعلام إسبانية)

تحرير القطاع وصراع الشركات على مسار واحد

يتفق خبراء النقل في إسبانيا على أن أسباب تكرار الكوارث السككية في البلاد تحولت من غياب التكنولوجيا في القرن الماضي إلى أزمة إدارة التدفقات في العصر الحالي. إسبانيا كانت السباقة أوروبياً في تحرير قطاع النقل السككي فائق السرعة، مما سمح لشركات مثل «إيريو» (Iryo) المملوكة لمستثمرين إيطاليين وإسبان، و«أويغو» (Ouigo) الفرنسية، بمنافسة العملاق الحكومي «رينفي» (Renfe) على الخطوط ذاتها. هذا التنافس التجاري المحموم، الذي أدى إلى خفض أسعار التذاكر وزيادة كثافة الرحلات اليومية، وضع البنية التحتية لأنظمة الإشارات والمراقبة التلقائية التابعة لهيئة «أديف» (ADIF) الحكومية تحت ضغط تشغيلي غير مسبوق.

وتظهر المآسي المتلاحقة من سانتياغو إلى أداموز وصولاً إلى فاجعة طوليدو اليوم، أن الاعتماد المفرط على الخصخصة دون تطوير متوازٍ لبروتوكولات التنسيق البشري عند تعطل الأنظمة الرقمية، يحول هذه القطارات السريعة عند أي هفوة تنموية إلى أدوات دمار فوق القضبان


مقتل نحو 64 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

مقتل نحو 64 شخصاً في تصادم قطارين فائقي السرعة بإسبانيا

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)
عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

قُتل 64 شخصاً على الأقل في حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، اليوم الأربعاء، وفقاً لحصيلة محدّثة أعلنها رئيس إقليم كاستيا لا مانتشا، إميليانو غارسيا باج، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وقال للصحافيين: «إنه أمر جلل...».

وكانت سلطات إقليم كاستيا لا مانتشا الإسباني قد قالت إن ما لا يقل عن ​30 شخصاً لقوا حتفهم في اصطدام قطارين فائقي السرعة بالإقليم، اليوم، وهو ثاني حادث مميت يقع خلال أقل من عام على الخط الذي يربط مدريد بمنطقة الأندلس في الجنوب.

وأظهرت لقطات بثتها قناة كاستيا لا مانتشا قطاراً ‌خرج عن القضبان، ‌مع بقاء عربة ​واحدة ‌على ⁠الأقل على ​جزء مرتفع ⁠من السكك الحديدية، بينما شوهدت قطع معدنية ملتوية وألواح مكسورة وحطام متناثر على منحدر أسفل الخط.

ووصف ميجيل، وهو راكب كان مسافراً مع كثير من زملائه في العربة الخلفية لأحد القطارين، لإذاعة ⁠كوبي الإسبانية لحظة وقوع الحادث، وفق ما ذكرته «رويترز». وقال: «سمعنا دوياً ‌هائلاً، وصوت ارتطام استمر 10 ​ثوانٍ، كما لو أن ‌القطار على وشك الخروج عن القضبان. ‌وتمكنا من خلال النافذة اليمنى من رؤية قطار محطم، وأتصور أنه كان القطار الآخر».

وصول فريق إنقاذ وعناصر من الحرس المدني إلى موقع تصادم القطارين (إ.ب.أ)

وكان رئيس بلدة أوردا، مانويل غالان، قال للتلفزيون الإسباني الرسمي «تي في إي» إن «قطارَين تصادما، وثمة مصابون».

وأفاد متحدث باسم خدمات الطوارئ الإسبانية بأن القطارين اصطدما قبيل الساعة الـ09:00 صباحاً (الـ08:00 بتوقيت غرينيتش)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

عربات خرجت عن مسارها لقطارَين فائقَي السرعة من طراز «إيه في إي» أحدهما تابع لشركة «رينفي» والآخر لشركة «إيريو» وذلك في تصادم وقع ببلدة أوردا بمقاطعة طليطلة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقال المتحدث إن «جميع الموارد تُحشد حالياً»، بما يشمل «فرق إطفاء عدة، و3 مروحيات، ووحدتين متنقلتين للعناية المركزة».

اصطدام القطارين السريعين على بُعد نحو 150 كيلومتراً جنوب مدريد (أ.ب)

وأكدت «شركة إدارة البنية التحتية للسكك الحديد (أديف)» وقوع الاصطدام، محذّرة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي من تعليق حركة القطارات على خط السكك الحديدية فائق السرعة الذي يربط مدريد بجنوب البلاد.

أشخاص يطالعون شاشة معلومات تعرض رسالة تفيد بتوقف خط القطارات فائقة السرعة بين مدريد والأندلس (رويترز)

ويأتي الحادث بعد أقل من عام على اصطدام قطارين في أداموز بجنوب إسبانيا، أسفر عن مقتل 46 شخصاً.


شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
TT

شرطي صربي يقتل قاصراً هاجمه بسكينين أمام السفارة الإسرائيلية في بلغراد

موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)
موقع هجوم استهدف شرطياً كان يتولى حراسة السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

قالت الشرطة الصربية إن مهاجماً مجهولاً هاجم حارساً بسكاكين خارج السفارة الإسرائيلية في بلغراد، وقُتل بعد منتصف الليل.

وأكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية وقوع «محاولة هجوم إرهابي» بالقرب من سفارتها في بلغراد، مشيرة إلى عدم إصابة أي من موظفي السفارة، وأن الحادثة تخضع للتحقيق.

وقالت الوزارة في منشور على منصة «إكس» إن «الشرطة المحلية قتلت المهاجم. ولم يُصب أي من موظفي السفارة بأذى، وكانت البعثة مغلقة وقت وقوع الحادثة في ساعة متأخرة من الليل، وتحقق السلطات المختصة في الحادثة حالياً».

وأكد وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش أن الشرطة تتعامل مع الواقعة على أنها «هجوم إرهابي»، مضيفاً أنه جرى رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوى وتكثيف الوجود الشرطي في المواقع المهمة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضاف أن «قاصراً، لم يجرِ تحديد هويته حتى الآن، صاح: الله أكبر، وهاجم فرداً من قوات الدرك بسكينين».

وأوضح أن رجل الشرطة قام بـ«تصفية» المهاجم؛ «دفاعاً عن النفس»، وأصيب بإصابات طفيفة.

عناصر من قوات الدرك الصربية يقفون للحراسة عند مدخل السفارة الإسرائيلية في بلغراد (أ.ف.ب)

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها السفارة الإسرائيلية في بلغراد لهجوم من هذا النوع؛ ففي يونيو (حزيران) 2024، قام مواطن صربي، يبلغ من العمر 25 عاماً، له صلات بتنظيم «داعش»، بإصابة عنصر من قوات الشرطة باستخدام قوس ونشاب خارج السفارة نفسها، قبل أن يُقتل برصاص الشرطة، وفقاً لما ذكرته المنصة الإعلامية «إي يو ألايف دوت نت» الأوروبية. وقد صُنف ذلك الهجوم أيضاً عملاً إرهابياً، مما أدى حينها إلى رفع مستوى التهديد مؤقتاً.