ترقُّب لانطلاق أهم المواسم الترفيهية الجاذبة لملايين الزوار إلى السعودية

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: الحدث ينوّع مصادر الدخل ويعزز الاقتصاد الوطني

إحدى مناطق «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي للموسم)
إحدى مناطق «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي للموسم)
TT

ترقُّب لانطلاق أهم المواسم الترفيهية الجاذبة لملايين الزوار إلى السعودية

إحدى مناطق «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي للموسم)
إحدى مناطق «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي للموسم)

يترقّب الكثير من الزوار المحليين والدوليين انطلاق «موسم الرياض 2024» في نسخته الخامسة، السبت، بمناطق جديدة وفعاليات وحفلات إضافية كبرى، على مساحة 7.2 مليون متر مربع، حيث أصبح هذا الحدث مهماً لتحقيق مستهدفات البلاد بالوصول إلى 150 مليون زائر بحلول عام 2030، بعد أن تمكّن من استقطاب أكثر من 20 مليوناً في العام الماضي.

ورحّب وزير السياحة أحمد الخطيب، بجميع الزوار القادمين إلى «شتاء السعودية»، الذي يتضمن المواسم والفعاليات الكبرى، مؤكداً أن «موسم الرياض» بنسخته الخامسة يعود في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ليقدم للسياح حول العالم، الكثير من الفعاليات المتنوعة والأولى من نوعها.

«قلعة ديزني» إحدى مناطق «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي للموسم)

تجارب فريدة

وتخطو السعودية بشكل متسارع في هذا الإطار، حيث يأتي «موسم الرياض» في قلب هذه الجهود. فمن خلال تحويل البلاد إلى وجهة عالمية للترفيه والاستثمار، يعمل هذا الحدث على خلق فرص واعدة ومتنوعة، وتوفير تجارب فريدة، تساهم في تعزيز الهوية الثقافية للمملكة.

وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة تواصل جهودها في دعم القطاع الترفيهي نحو تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاقتصاد الوطني، مبيّنين أن هذا الحدث أصبح جاذباً للزوار من جميع أنحاء العالم، بما يعزز مكانة المملكة كونها وجهة سياحية إقليمية ودولية.

وأشاروا إلى أن هذه الجهود تأتي بالتزامن مع الإصلاحات الكبيرة في هيكلة التأشيرات ورفع جودة المنتجات السياحية، ما ينعكس إيجاباً على تزايد أعداد السياح وتنوع التجارب الترفيهية المقدمة، وذلك في إطار «رؤية 2030» لتنويع مصادر الاقتصاد، وجعله أكثر حيوية وجاذبية.

زوار يتوافدون على منطقة «وندر غاردن» خلال موسم الرياض 2023 (المركز الإعلامي لموسم الرياض)

الكفاءات السعودية

وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية، المستشار الدكتور عبد الله الجسار لـ«الشرق الأوسط»، إن «موسم الرياض» يمثل جزءاً من رؤية المملكة لتقديم تجربة سياحية شاملة ترتقي بمعايير الجودة وتزيد من تنافسية البلاد كونها وجهة عالمية، من خلال جذب أعداد كبيرة من السياح الدوليين وزيادة معدلات الإنفاق السياحي وتوفير فرص عمل جديدة.

وأضاف الجسار أن «موسم الرياض» يُسهم في تعزيز السياحة والاقتصاد المحلي، الأمر الذي يجعله منصة متكاملة لدعم الاقتصاد غير النفطي، وتنمية مهارات الكفاءات السعودية في قطاع السياحة والترفيه، ويحقق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها المملكة بحلول عام 2030.

ويتوقّع الجسار أن يشهد «موسم الرياض 2024»، نمواً متسارعاً في الإيرادات السياحية، مدفوعاً بزيادة الإنفاق السياحي الذي بلغ 150 مليار ريال تقريباً، خلال النصف الأول من العام الحالي، ما يؤكد قدرة هذا الحدث على دعم الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز إسهام القطاع بوصفه رافداً أساسياً للاقتصاد الوطني.

ولفت عضو جمعية الاقتصاد السعودية إلى أن «موسم الرياض» يوفر فرص عمل جديدة، خصوصاً في قطاعات الضيافة والترفيه والنقل والمطاعم. إذ تتيح برامج بارزة مثل «مسرعة أعمال الترفيه» للمواهب السعودية، إمكانية تطوير مشاريعهم الخاصة في القطاع، إضافة إلى تدريبات وورش عمل متخصصة، مما يخفض معدلات البطالة، ويعزز الاعتماد على الكوادر الوطنية.

ويعتقد الجسار أن «موسم الرياض» يُسهم في نمو معدلات إشغال الفنادق نتيجة تدفق الزوار، مما يعزز الاستثمارات في هذا القطاع، ويزيد من مستويات الإقبال على المطاعم والمقاهي، ويدفع رفع جودة الخدمات المقدمة.

منطقة «وندر غاردن» خلال «موسم الرياض 2023» (المركز الإعلامي لموسم الرياض)

الخدمات اللوجستية

من جانبه، قال المؤسس والشريك في شركة «الصرح للسياحة»، مهيدب المهيدب، إن مكاتب السياحة ستلعب دوراً محورياً في توفير برامج سياحية شاملة للراغبين في زيارة المملكة لحضور «موسم الرياض»، من خلال حجوزات تذاكر الطيران والفنادق وصولاً إلى الخدمات اللوجيستية المتكاملة التي يحتاجها الزوار.

ويتوقّع المهيدب لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد هذا الموسم إقبالاً واسعاً من الزوار من مختلف أنحاء العالم، مما سيعود بالنفع على القطاع السياحي السعودي ويدعم الاقتصاد الوطني.

وواصل أن السياحة في المملكة شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث تحولت إلى وجهة عالمية جاذبة، وذلك بفضل الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية السياحية وتنويع الخيارات الترفيهية والثقافية، مؤكداً أن المشاريع الضخمة وأماكن الترفيه بالسعودية تنافس دول العالم.

وأضاف المهيدب، من المتوقع أن تُسهم زيادة الطلب على الخدمات السياحية في خلق فرص عمل جديدة للمواطنين والمواطنات، مما يُسهم في تنمية الاقتصاد السعودي، وتطوير الكوادر البشرية في هذا القطاع الحيوي.

وأفاد بأن الأسعار التنافسية لتذاكر السفر إلى البلاد، إلى جانب التسهيلات التي تقدمها الحكومة، قد لعبت دوراً مهماً في جذب السياح وتشجيعهم على زيارة المملكة.


مقالات ذات صلة

تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

يوميات الشرق تمتد «وجهة نجران» على مساحة تبلغ 100 ألف متر مربع (هيئة الترفيه)

تركي آل الشيخ يكشف عن «وجهة نجران» الترفيهية الجديدة

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية، الأربعاء، عن تفاصيل «وجهة نجران»، وهي الوجهة الترفيهية الجديدة في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «موسم الرياض 2026» يجمع العالم مجدداً في قلب العاصمة السعودية على مدار 10 أسابيع (الشرق الأوسط)

تركي آل الشيخ يعلن انطلاق «موسم الرياض 2026» 21 أكتوبر

كشف المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، عن انطلاق «موسم الرياض 2026»، يوم الأربعاء 21 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق  نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري والشؤون الإدارية في الهيئة عبد العزيز الحميد يتسلم الجائزة (الشرق الأوسط)

«هيئة الترفيه» السعودية تحصد «الذهبية» في جوائز «ستيفي» للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

حصدت الهيئة العامة للترفيه السعودية الجائزة الذهبية ضمن جوائز «ستيفي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026، التي وُزعت مؤخراً  في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق فيلم «سفن دوجز» يواصل حضوره في دور العرض بمختلف أنحاء العالم (هيئة الترفيه السعودية)

آل الشيخ يعلن جائزة لصاحب التذكرة المليون لفيلم «سفن دوجز»

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه في السعودية (GEA)، عن جائزة نقدية لصاحب التذكرة رقم مليون في المملكة لفيلم الأكشن «سفن دوجز».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

ملاعب الأطفال في السعودية… من الترفيه إلى التعلُّم

مساحات لعب الأطفال في السعودية تتحوَّل إلى تجارب حضرية تجمع الترفيه والتعليم ضمن مستهدفات «رؤية 2030».


غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: سنقدم للعراق دعماً مالياً

كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)
كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين في بانكوك (أ.ف.ب)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن العراق طلب من الصندوق الذي يتخذ من واشنطن مقراً له برنامجاً تمويلياً جديداً، وهو طلب قالت إن الصندوق يعتزم دعمه.

وأضافت غورغييفا في ختام الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك السبت: «سوف نقدم للعراق الدعم المالي»، وكذلك سنقدم دعماً من خلال السياسات الاقتصادية، بحسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأوضحت: «السلطات تطلب برنامجاً، وسوف ندعم العراق بشدة». ولم تقدم غورغييفا تفاصيل بشأن نوع البرنامج، أو مقدار التمويل الذي سيقدمه الصندوق.

وانطلقت محادثات غير رسمية مع العراق بشأن مساعدة محتملة من صندوق النقد والبنك الدوليين في وقت قريب من اجتماعات الربيع في أبريل (نيسان).

ويشار إلى أن العراق من بين العديد من الدول التي تعاني من تداعيات حرب إيران، لا سيما خسارة عائدات صادرات النفط الناتجة عن الغلق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وصرح وزير خارجية العراق فؤاد حسين بأن بلاده خسرت نحو 60 مليار دولار منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، والتراجع الحاد في إيراداته النفطية بسبب اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز.


صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: اليابان قد تضطر إلى تسريع رفع الفائدة إذا تجاوز التضخم التوقعات

لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)
لوحة خشبية تحمل اسم رئيسة وزراء اليابان بجانب شجرة ماساكاكي التي أرسلتها قرباناً إلى ضريح ياسكوني في اليوم الأول من مهرجان الخريف في طوكيو (أ.ف.ب)

قال صندوق النقد الدولي إن بنك اليابان قد يحتاج إلى تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة إذا ارتفع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات، في وقت تواجه فيه السلطات اليابانية ضغوطاً متزايدة لاحتواء ارتفاع الأسعار وتوضيح كيفية تمويل خطط الإنفاق وخفض الضرائب، وسط مخاوف الأسواق من تفاقم الدين العام.

وقال مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ في الصندوق، كريشنا سرينيفاسان، إن البنك المركزي الياباني يسير في الاتجاه الصحيح من خلال تطبيع السياسة النقدية ورفع الفائدة تدريجياً نحو مستويات تتوافق مع استقرار النشاط الاقتصادي.

وأضاف، في مقابلة مع «رويترز» على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك، أن تجاوز التضخم التوقعات قد يستدعي تشديد السياسة النقدية بوتيرة أسرع، لتجنب انفلات توقعات التضخم، مشدداً على أن قرارات البنك ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في وقت لاحق من أكتوبر (تشرين الأول)، وسط توقعات بأن يُبقي البنك الفائدة دون تغيير، مع احتمال صدور إشارات تمهّد لرفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وكان محافظ البنك، كازو أويدا، قد أكد الجمعة، أن البنك سيركز على تثبيت التضخم الأساسي قرب مستهدفه البالغ 2 في المائة، مشدداً على عزمه مواصلة رفع الفائدة.

ورفع بنك اليابان سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر (أيلول)، وهو أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، بعد زيادة سابقة في يونيو (حزيران)، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الواردات بفعل ضعف الين.

الين يتحرك تحت تأثير المضاربات

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أظهر تحليل للصندوق أن جانباً كبيراً من تحركات الين منذ منتصف عام 2025 لا يرتبط بالعوامل الاقتصادية الأساسية، مثل فروق عوائد الفائدة، بل يتزامن مع تحركات المراكز المضاربية في العقود الآجلة للعملة اليابانية.

وقال سرينيفاسان إن السلطات اليابانية ملتزمة تماماً بنظام سعر الصرف الحر، موضحاً أنها سمحت للعملة بالتحرك في السوق بوصف ذلك خط الدفاع الأول، نظراً لعمق سوق الصرف اليابانية.

وكانت اليابان قد نفذت تدخلاً نادراً ومنسقاً مع الولايات المتحدة في 31 يوليو (تموز)، بعدما اقترب الين من أدنى مستوياته في نحو 40 عاماً، وسط مخاوف من انعكاسات تراجعه على استقرار الأسواق المالية.

ويزيد ضعف العملة اليابانية الضغوط التضخمية عبر رفع تكلفة المواد الخام والسلع المستوردة، ما يعزز التحديات التي تواجه السياسة النقدية.

مصادر تمويل الإنفاق

على صعيد المالية العامة، حذّر الصندوق من أن غموض مصادر تمويل خطط الإنفاق الجديدة وخفض ضريبة الاستهلاك قد يزيد مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر المالية في اليابان، التي تراكمت عليها مستويات مرتفعة من الدين بعد سنوات من الإنفاق الحكومي.

وقال سرينيفاسان إن اليابان تحتاج إلى توضيح كيفية تمويل هذه الخطط، إلى جانب وضع إطار مالي متوسط الأجل يحدد مسار الإيرادات والإنفاق ويعزز ثقة الأسواق.

وتشمل الخطط المطروحة خفض ضريبة الاستهلاك لمدة عامين بدءاً من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يثير تساؤلات بشأن تأثيره على الإيرادات العامة في وقت تتزايد فيه تكاليف الاقتراض عالمياً.

ومع ذلك، أشار المسؤول إلى أن اليابان حققت تقدماً في ضبط أوضاعها المالية منذ جائحة «كوفيد-19»، مقارنة ببقية دول مجموعة السبع، مدعومة جزئياً بارتفاع الإيرادات الضريبية.


غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

غورغييفا: واثقون من التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع صندوق النقد

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أ.ف.ب)

أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا عن ثقتها بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن برنامج مع الصندوق، مؤكدة أن العمل مع السلطات اللبنانية مستمر، لكنه لا يزال يتطلب إنجاز مزيد من الخطوات.

وقالت غورغييفا، خلال مؤتمر صحافي في بانكوك، إن الصندوق يعمل مع لبنان، وإنها واثقة من نجاح الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج، لكنها أشارت إلى أن هناك بعض العمل الإضافي الذي يتعين إنجازه قبل بلوغ هذه المرحلة.

وتأتي تصريحاتها في وقت يسعى فيه لبنان إلى التوصل إلى اتفاق جديد مع الصندوق، بعد تعثر تنفيذ التفاهم الأولي الذي توصل إليه الطرفان في أبريل (نيسان) 2022، وسط استمرار العمل على إصلاح القطاع المصرفي ومعالجة الخسائر المالية.

وكان الصندوق قد رحّب بإقرار قانون إصلاح القطاع المصرفي في لبنان في أغسطس (آب)، لكنه شدد على ضرورة استكمال إصلاحات تشريعية ومالية أخرى، من بينها معالجة الفجوة المالية وإقرار موازنة عام 2027 وإطار مالي متوسط الأجل يضمن استدامة الدين.

ويُعد التوصل إلى اتفاق مع الصندوق خطوة مهمة في مسار الإصلاح الاقتصادي اللبناني، فيما تظل معالجة الخسائر المتراكمة في النظام المالي وتحديد آلية توزيعها من أبرز الملفات التي تواجه السلطات اللبنانية.