كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

خطوات للحد من «التهام» الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي
TT

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

أطلقت الشركات التكنولوجية الكبرى مثل «غوغل»، و«أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا» العنان للتكنولوجيا التي تصفها بـ«الذكاء الاصطناعي». وتقول إننا سنستخدم جميعاً، قريباً، الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل البريد الإلكتروني وإنشاء الصور وتلخيص المقالات.

تردّد الجمهور... واندفاعة الشركات

ولكن، مَن الذي طلب أياً من هذه الأمور في المقام الأول؟ استناداً إلى التعليقات التي أتلقاها من قراء هذا العمود، يظل كثير من الأشخاص، خارج صناعة التكنولوجيا، غير مهتمين بالذكاء الاصطناعي، ويشعرون بالإحباط بشكل متزايد إزاء مدى صعوبة تجاهله.

تعتمد الشركات على نشاط المستخدِم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، لذلك فهي تختبر هذه التكنولوجيا داخل المنتجات التي نستخدمها كل يوم.

ستؤدي كتابة أي سؤال في «غوغل» إلى إنتاج ملخص - تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي - للإجابة، أعلى نتائج البحث. وكلما استخدمت أداة البحث داخل «إنستغرام»، فقد تتفاعل الآن مع روبوت الدردشة «Meta AI». بالإضافة إلى ذلك، عندما تصل مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي من «Apple Intelligence»، إلى أجهزة «آيفون» ومنتجات «أبل» الأخرى من خلال تحديثات البرامج هذا الشهر، فستظهر التقنية داخل الأزرار التي نستخدمها لتحرير النصوص والصور.

التهام تفاصيل البيانات الشخصية

إن انتشار الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا المستهلك له آثار كبيرة على خصوصية بياناتنا؛ لأن الشركات مهتمة بربط وتحليل أنشطتنا الرقمية، بما في ذلك التفاصيل داخل صورنا ورسائلنا وعمليات البحث على الويب؛ لتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للمستخدمين، يمكن أن تكون الأدوات ببساطة مصدر إزعاج عندما لا تعمل بشكل جيد.

 

* تعتمد الشركات على نشاط المستخدم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي لها*

 

ويعلق ثورين كلوسوفسكي، محلل الخصوصية والأمان في مؤسسة «Electronic Frontier Foundation»، وهي مؤسسة غير ربحية للحقوق الرقمية: «هناك عدم ثقة حقيقي في هذه الأدوات... إنها قبيحة وتعترض الطريق».

خطوات إيقاف الذكاء الاصطناعي

بعد أن اتصلت بشركات «غوغل»، و«أبل»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، عرض مسؤولوها خطوات لإيقاف تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي أو جمع البيانات، حيثما أمكن ذلك. وسأشرح لكم تلك الخطوات.

غوغل

يقوم منتج الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة من «غوغل»، وهو «AI Overviews»، تلقائياً بإنشاء ملخص يحاول الإجابة عن الأسئلة التي تدخلها في بحث «غوغل». كانت هذه الميزة قد واجهت صعوبات في الظهور في شهر مايو (أيار)، عندما أخبر الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المستخدمين، من بين أخطاء أخرى، أنه يمكنهم وضع الغراء على البيتزا، لكن الأداة تحسّنت منذ ذلك الحين.

مع ذلك، يمكن أن تكون ملخصات الذكاء الاصطناعي مُشتِّتة للانتباه، ولا توجد طريقة لإلغاء تنشيطها من التحميل، ولكن يمكنك النقر فوق زر لتصفيتها. بعد كتابة شيء مثل «وصفة بسكويت رقائق الشوكولاته» في شريط البحث، انقر فوق علامة التبويب (الويب)؛ لعرض قائمة بنتائج البحث البسيطة، تماماً كما كانت الحال في بحث «غوغل».

أما بالنسبة لبيانات البحث، فيمكن للمستخدمين منع «غوغل» من الاحتفاظ بسجل لعمليات البحث على الويب الخاصة بهم من خلال زيارة «myactivity.google.com»، وإيقاف تشغيل «نشاط الويب والتطبيق».

لدى «غوغل» أيضاً روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي «جيمناي (Gemini)»، ويمكن العثور على الإعداد لمنعه من تخزين البيانات على «myactivity.google.com/product/gemini».

ميتا

في أبريل (نيسان) بدأ ظهور «Meta AI»، وهو روبوت محادثة يمكنه البحث عن الرحلات الجوية وإنشاء الصور وإعداد الوصفات، في شريط البحث في تطبيقات «ميتا»، بما في ذلك «إنستغرام»، و«واتساب»، و«ماسنجر». وقالت «ميتا» إنه لا توجد طريقة للمستخدمين لإيقاف تشغيل «Meta AI».

فقط في المناطق التي لديها قوانين حماية بيانات أقوى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، يمكن للأشخاص منع «ميتا» من الوصول إلى معلوماتهم الشخصية لبناء وتدريب الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة.

على سبيل المثال، على «إنستغرام»، يمكن للأشخاص الذين يعيشون في تلك الأماكن النقر فوق «الإعدادات»، ثم «حول»، و«سياسة الخصوصية»؛ ما سيؤدي إلى تعليمات إلغاء الاشتراك. يمكن لأي شخص آخر، بمَن في ذلك المستخدمون في الولايات المتحدة، زيارة صفحة الدعم هذه لمطالبة «ميتا» فقط بحذف البيانات المُستخدَمة من قبل طرف ثالث لتطوير الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

مايكروسوفت

يمكن تنشيط روبوت المحادثة «كوبايلوت (Copilot)» من «مايكروسوفت»

بالذكاء الاصطناعي بالنقر فوق زر قوس قزح مدمج في بعض المنتجات مثل متصفح «إيدج (Edge)»، وبحث «بنغ (Bing)».

وأبسط طريقة لتجنب روبوت المحادثة هي عدم النقر فوق هذا الزر. ولكن إذا كنت تريد إزالته من متصفح «إيدج»، فيمكنك إدخال «edge://settings» في شريط العناوين والنقر فوق «الشريط الجانبي»، ثم «إعدادات التطبيق والإشعارات»، وأخيراً، «Copilot»، حيث يجب إيقاف تشغيل إعداد «كوبايلوت».

إذا كنت تريد منع «كوبايلوت» من استخدام بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، فعليك زيارة «copilot.microsoft.com»، والانتقال إلى قائمة الخصوصية في إعدادات الحساب، حيث يمكنك إيقاف تشغيل خيار يُسمى «تدريب النموذج».

* نصيحة إضافية: لمستخدمي «لينكدإن (LinkedIn)»، شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة «مايكروسوفت» للمحترفين: بدأ الموقع أخيراً في استخدام أي شيء منشور على موقعه لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي الخاص به، الذي يمكن استخدامه في النهاية لمساعدة الأشخاص على العثور على وظائف جديدة.

لمنع «لينكدإن» من استخدام المحتوى الخاص بك، انتقل إلى علامة التبويب «الإعدادات والخصوصية» ضمن ملفك الشخصي، وانقر فوق علامة التبويب «خصوصية البيانات»، وانقر فوق «بيانات لتحسين GenAI». ثم قم بإيقاف تشغيل المفتاح.

أبل

سيتم إطلاق مجموعة خدمات الذكاء الاصطناعي «أبل أنتليجنس (Apple Intelligence)»، هذا الشهر في حالة غير مكتملة من خلال تحديثات البرامج على بعض أجهزة «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك». لاستخدام هذه الأداة، سيتعين على المستخدمين الاشتراك من خلال قائمة تحمل اسم «Apple Intelligence & Siri».

وبمجرد التنشيط، ستظهر بعض الميزات داخل أدوات تحرير النصوص والصور. عند تحرير صورة، على سبيل المثال، يوجد زر «تنظيف» لإزالة الصور المزعجة تلقائياً.

إذا غيّرت رأيك ولم تعد ترغب في استخدام «أبل إنتليجنس»، فيمكنك الرجوع إلى الإعدادات وإيقاف تشغيل مفتاح «أبل إنتليجنس»، مما يجعل الأدوات تختفي. وتقول «أبل» إنها ابتكرت نظاماً يحمي خصوصية المستخدمين، حيث لا يمكن للشركة الوصول إلى البيانات التي يتم دفعها إلى خوادمها. وبدلاً من ذلك، تقول الشركة إنه يتم استخدامه حصرياً لمعالجة طلب المستخدم، مثل سؤال معقد موجه إلى «سيري (Siri)»، قبل إزالة المعلومات من خوادمها.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

حين لا تكفي دقة الذكاء الاصطناعي... لماذا لا يثق به الأطباء العرب؟

علوم الدقة وحدها لا تكفي

حين لا تكفي دقة الذكاء الاصطناعي... لماذا لا يثق به الأطباء العرب؟

التدريب، وشفافية الأنظمة وحوكمة استخدامها، وتحديد المسؤولية عند وقوع الخطأ، أهم التحديات.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشرات التداول في بورصة تايوان بالعاصمة تايبيه (رويترز)

تايوان وكوريا الجنوبية تقودان موجة خروج المستثمرين الأجانب من الأسهم الآسيوية في يوليو

باع المستثمرون الأجانب الأسهم الآسيوية على أساس صافٍ للشهر التاسع على التوالي في يوليو، مع عمليات بيع مكثفة في تايوان وكوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
تكنولوجيا وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

تناسب متطلبات الأنظمة الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وعوالم الألعاب الغامرة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري

«جيميناي سبارك»... وكيل الذكاء الاصطناعي الذكي على مدار الساعة

نصائح لأبرز الأوامر المساعدة

خلدون غسان سعيد (جدة)
الاقتصاد شعار شركة «إنتل» في رسم توضيحي (رويترز)

«إنتل» تعتزم جمع 15 مليار دولار عبر طرح أسهم لتمويل توسعها في تصنيع الرقائق

أعلنت شركة «إنتل» يوم الاثنين أنها تخطط لجمع 15 مليار دولار من خلال طرح أسهم جديدة، في خطوة تهدف إلى تمويل التوسع المكلف في أعمال تصنيع الرقائق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك (الولايات المتحدة))

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
TT

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة
وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة

يشهد قطاع الألعاب الإلكترونية تطوراً مذهلاً يوماً بعد يوم، حيث تتطلب أحجام الملفات الضخمة وألعاب الأداء العالي وحدات تخزين متقدمة. وفي هذا السياق، قمنا بتجربة وحدتي التخزين «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100»Sandisk Optimus GX Pro 8100 و«سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» Sandisk Optimus GX 7100 بسعة 2 تيرابايت لكل منهما، واللتين تمثلان عائلة جديدة مخصصة لعشاق الألعاب لمواكبة الزيادة المستمرة بأحجام الملفات، ومتطلبات الأنظمة الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وعوالم الألعاب الغامرة.

وحدة تخزين فائقة السرعة

* ثورة سرعات القراءة والكتابة: تُعد وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسعة 2 تيرابايت واحدة من أسرع وحدات التخزين بتقنية PCIe 5.0 المتقدمة على مستوى العالم، وهي مصممة خصيصاً لدفع حدود السرعة والأداء إلى آفاق غير مسبوقة. وبفضل اعتمادها على واجهة الاتصال المتقدمة PCIe 5.0 بـ4 مسارات Lanes للبيانات، تُضاعف هذه الوحدة النطاق الترددي مقارنة بوحدات الجيل الرابع السابقة، ما يجعلها الخيار الأمثل للكمبيوترات المتخصصة بالألعاب المتقدمة، وأجهزة الذكاء الاصطناعي.

وتمنح هذه الوحدة المستخدمين سرعات قراءة مبهرة تصل إلى 14900 ميغابايت في الثانية، وسرعات كتابة تصل إلى 14000 ميغابايت في الثانية، شرط أن تكون اللوحة الرئيسة لكمبيوتر المستخدم تدعم الجيل الخامس للتقنية، وإلا سيتم خفض السرعة لتتوافق مع سرعات الجيل الرابع.

* قدرات فائقة لتلبية متطلبات الألعاب المتطلبة: تم تصميم الوحدة لتكون وقوداً للألعاب الإلكترونية المتقدمة والمتطلبة. وتضمن الوحدة استيعاب أضخم الألعاب التي تتجاوز أحجامها 100 غيغابايت بكل سلاسة، بفضل تقنية «سانديسك» لذاكرة الـ«فلاشي» TLC 3D CBA NAND من الجيل الثامن. وبالإضافة إلى ذلك، تدعم الوحدة 2.3 مليون عملية قراءة في الثانية، و2.4 مليون عملية كتابة في الثانية للملفات الصغيرة، مدعومة بتقنية الذاكرة المؤقتة nCache 4.0، لضمان أداء فائق السرعة لدى نقل الملفات الضخمة.

يساعد «نمط الألعاب» على تعديل إعدادات الوحدة لزيادة مستويات الأداء في الألعاب المتطلبة

* كفاءة الطاقة والتحمل العالي للوظائف المتطلبة: تم تصميم الوحدة لتكون أكثر كفاءة باستهلاك الطاقة بأضعاف مقارنة بوحدات الجيل الرابع رغم السرعات الهائلة التي تقدمها، حيث تعمل بمتوسط طاقة استهلاك تقابل قدرة 7 واط فقط أثناء الكتابة، و6.4 واط أثناء القراءة، ما يساعد بالحفاظ على برودة الوحدة، واستقرار أدائها لفترات طويلة. كما صُممت الوحدة لتتحمل مهام الكتابة المكثفة بقدرة تحمل تصل إلى 1,200 تيرابايت من البيانات المكتوبة Total Bytes Written TBW (يبلغ معدل الكتابة السنوي 12 تيرابايت، أي إن هذه الوحدة تكفي للعمل لنحو 10 أعوام). والوحدة مدعومة كذلك بضمان لمدة 5 سنوات، ودعم لتشفير البيانات بتقنية TCG Opal 2.0.

ويبلغ سعر الوحدة 2999 ريالاً سعودياً (نحو 800 دولار أميركي)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية، أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر.

وحدة متقدمة لكمبيوترات الجيل الرابع

* الأداء المثالي لأجهزة الألعاب المكتبية والمحمولة: تأتي وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» لتقدم تجربة ألعاب متقدمة للكمبيوترات المكتبية والمحمولة، وحتى أجهزة الألعاب المتخصصة (مثل «بلايستيشن 5») التي تعمل بتقنية الجيل الرابع PCIe 4.0. وتتميز هذه الوحدة بتقديم سرعات قراءة فائقة تصل إلى 7250 ميغابايت في الثانية، وسرعات كتابة تصل إلى 6,900 ميغابايت في الثانية.

* سرعة استجابة استثنائية وتقنيات متقدمة: تساهم هذه الوحدة بتحسين استجابة النظام بشكل ملحوظ، وخفض وقت التوقف المؤقت في الألعاب بفضل سرعة قراءة الملفات الصغيرة تصل إلى مليون عملية في الثانية، وسرعة كتابة تصل إلى 1.4 مليون عملية قراءة أو كتابة في الثانية. كما أنها مجهزة بتقنية الذاكرة المؤقتة nCache 4.0، ما يجعل كمبيوترك مستعداً تماماً للتعامل مع أحدث الألعاب المتقدمة، ودعم لتقنية مثل «مايكروسوفت دايركت ستوراج» Microsoft DirectStorage الحديثة لنقل البيانات بسرعات فائقة بين وحدة التخزين والذاكرة والمعالج. وتعمل الوحدة بمتوسط طاقة استهلاك يقابل قدرة 3.9 واط فقط أثناء الكتابة، و3.7 واط أثناء القراءة، ما يساعد في الحفاظ على برودة الوحدة، واستقرار أدائها لفترات طويلة. كما صُممت الوحدة لتتحمل مهام الكتابة المكثفة بقدرة تحمل تصل إلى 1,200 تيرابايت من البيانات المكتوبة Total Bytes Written TBW (يبلغ معدل الكتابة السنوي 12 تيرابايت، أي إن هذه الوحدة تكفي للعمل لنحو 10 أعوام).

وحدة التخزين «سانديسك أوبتيموس جي إكس 7100» لأجهزة الألعاب الحديثة

* مرونة التخزين وكفاءة استهلاك الطاقة وبرمجيات الإدارة المتقدمة: وتتيح الوحدة توسيع مكتب الألعاب الكبيرة دون أي قلق بسبب وجود 2 تيرابايت من السعة التخزينية للتحديثات المستقبلية، والمحتوى القابل للتحميل. وبفضل تصميمها الموفر للطاقة، تتيح الوحدة مواصلة جلسات اللعب الطويلة أثناء التنقل دون استنزاف بطارية الكمبيوتر المحمول. ولإدارة الوحدة بكل سهولة، يمكن للمستخدم الاستفادة من برنامج «سانديسك داشبورد» Sandisk Dashboard المجاني لمراقبة صحة وحدة التخزين، وتحديث البرامج المثبتة، وتفعيل «نمط الألعاب» Gaming Mode، إلى جانب تقديم برنامج «أكرونيس ترو إميج» Acronis True Image لتسهيل نقل ونسخ البيانات. كما تحظى الوحدة بضمان لمدة 5 سنوات.

ويبلغ سعر الوحدة 2299 ريالاً سعودياً (نحو 613 دولاراً أميركياً)، ويمكن الحصول عليها من المتاجر الإلكترونية، أو متاجر بيع ملحقات الكمبيوتر.

مقابلة حصرية مع متحدث الشركة

وتحدثت «الشرق الأوسط» حصرياً مع غسان القزي، مدير المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «سانديسك»، الذي قال إن سلسلة «أوبتيموس جي إكس برو 8100» تتميز بسرعة قراءة وكتابة فائقة تمنح اللاعبين قدرة أكبر على التعامل مع الألعاب الضخمة وملفاتها المتزايدة باستمرار. ويظهر ذلك بوضوح في تسريع تحميل الألعاب، والمراحل، وخفض فترات الانتظار عند الانتقال بين المناطق داخل البيئات المفتوحة. كما تساعد سرعة الوصول إلى البيانات في تحميل الملفات عالية الدقة بكفاءة أكبر، ما يدعم تجربة لعب أكثر سلاسة واستجابة. كما تزداد أهمية هذه المزايا مع الألعاب الحديثة المصممة للاستفادة من تقنيات مثل «مايكروسوفت دايركت ستوراج» لنقل البيانات من وحدة التخزين إلى الذاكرة بسرعات فائقة على مستوى نظام التشغيل، ومعيار «بي سي آي إيه 5.0» PCIe 5.0 فائق السرعة على مستوى اللوحة الرئيسة للجهاز.

غسان قزي المتحدث الرسمي لـ«سانديسك الشرق الأوسط«

وعلى صعيد سلسلة وحدات «أوبتيموس جي إكس 7100»، فهي مصممة بهدف تقديم توازن بين الأداء العالي وكفاءة الطاقة لتناسب أجهزة الألعاب المحمولة. وتعتمد وحدة التخزين على تقنية القرص على معيار «بي سي آي إيه 4.0» PCIe 4.0، إلى جانب تحسينات في استهلاك الطاقة وإدارة الحرارة، ما يتيح أداء سريعاً دون استنزاف غير ضروري لشحنة البطارية. وبهذه المقاربة يمكن للاعبين الاستفادة من أوقات تحميل أسرع، واستجابة أفضل، مع الحفاظ على عمر أطول للبطارية، وهو عامل أساسي لتجارب اللعب أثناء التنقل.

وفيما يتعلق ببرنامج «سانديسك داشبورد»، فتم تطوير ميزة «نمط الألعاب» لإتاحة أفضل أداء ممكن لوحدة التخزين أثناء اللعب، وذلك من خلال خفض عمليات توفير الطاقة التي قد تزيد من زمن الاستجابة. كما تقدم ثلاثة أوضاع للتشغيل تشمل التفعيل اليدوي، والإيقاف، والمط التلقائي الذي يُفعّل الميزة لدى تشغيل الألعاب. وسيحصل اللاعب من خلال هذه المرونة على استجابة أسرع، وأداء أكثر ثباتاً خلال جلسات اللعب، مع إمكانية الموازنة بين الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة عند الحاجة.


«غوغل» تطلق «جيميناي سبارك» في المنطقة العربية: وكيل الذكاء الاصطناعي الذكي على مدار الساعة

قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
TT

«غوغل» تطلق «جيميناي سبارك» في المنطقة العربية: وكيل الذكاء الاصطناعي الذكي على مدار الساعة

قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري
قدرات ممتدة لـ«جيميناي سبارك» على قراءة وكتابة الوثائق الخاصة بالمستخدم والتفاعل معها طوال الوقت ودون أي تدخل بشري

يُعد نظام «جيميناي سبارك» Gemini Spark أحد أبرز الابتكارات التقنية التي أطلقتها شركة «غوغل» مؤخراً، ويُمثل نقلة نوعية في عالم الذكاء الاصطناعي، متجاوزاً مفهوم محادثات الذكاء الاصطناعي التقليدية التي تتطلب تفاعلاً بشرياً مستمراً في كل خطوة. وتم تصميم هذا النظام خصيصاً ليعمل فوق البنية التحتية السحابية لشركة «غوغل» كوكيل شخصي متكامل، ومتاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ما يتيح له تنفيذ المهام الرقمية المعقدة في الخلفية، ودون الحاجة لبقاء الشاشة مفتوحة.

وتعتمد هذه التقنية المتقدمة على نموذج «غوغل جيميناي 3.5» Gemini 3.5، ما يمنحه قدرات فائقة في الاستدلال متعدد الخطوات، وفهم السياق الرقمي للمستخدم بشكل عميق ودقيق للغاية، مقارنة بالإصدارات السابقة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ«غوغل» وهو يكشف النقاب عن «جيميناي سبارك» في 19 مايو الماضي

من المساعد التفاعلي إلى الشريك النشط

تتمثل الفكرة الأساسية خلف «جيميناي سبارك» في التحول من مساعد ذكي تفاعلي بردود فعل فورية فقط إلى شريك رقمي نشط يقوم بالنيابة عنك بترتيب وتخليص الأعمال الروتينية المتعبة، والمستهلكة للوقت في حياتك اليومية. وتتضح آلية عمل النظام من خلال قدرته الفريدة على الاتصال التلقائي والمباشر بتطبيقات «غوغل» المختلفة، مثل البريد الإلكتروني «جيميل» Gmail و«مستندات غوغل» Google Docs و«جداول البيانات» Google Sheets دون الحاجة لعمليات إعداد معقدة. ويمكن تلخيص الفكرة بأن الذكاء الاصطناعي القياسي كان يجيب على أسئلة واستفسارات المستخدم، بينما يقوم المستخدم بتحديد الأهداف، ليقوم «جيميناي سبارك» بالعمل نحو تحقيقها.

ويستفيد «جيميناي سبارك» من ميزة الذكاء الشخصي Personal Intelligence الخاصة بـ«غوغل» التي تتيح له جمع وربط البيانات ذات الصلة من مصادر متنوعة ومختلفة داخل منظومة حسابك الشخصي لتقديم نتائج مخصصة وفعالة للغاية. وتكمن ميزة الأمان الأساسية في أن هذا الوكيل الذكي يعمل حصرياً تحت توجيهاتك، وإشرافك المباشر، حيث يطلب دائماً إذنك وموافقتك الصريحة قبل اتخاذ أي إجراءات حساسة، مثل إرسال رسائل بريد إلكتروني رسمية، أو إتمام عمليات شراء مالية.

الفوائد العملية وتوفير الوقت اليومي

ويختلف هذا النظام عن مساعدات الذكاء الاصطناعي الأخرى، بفضل طبيعته السحابية البحتة، إذ يواصل العمل بصمت، وخلف الكواليس، بينما يكون كمبيوترك الشخصي مغلقاً، أو هاتفك الجوال مقفلاً، ما يوفر كفاءة زمنية مذهلة للمستخدمين المشغولين. وتتميز هذه التقنية بمجموعة مفيدة من القدرات، تشمل:

• أتمتة المهام المكتبية: تتضمن الفوائد العملية الرئيسة للنظام توفير ساعات طويلة من الجهد البشري أسبوعياً عبر أتمتة المهام المكتبية الشاقة، ومتابعة المواعيد النهائية للمستندات، والرسائل المهمة، وإدارة الجداول اليومية بذكاء متناهٍ، واحترافية عالية.

• قدرات متخصصة: يبرع النظام بشكل استثنائي في مهام البحث، وتوليد التقارير الشاملة، وهندسة الأنماط الشخصية، وصياغة الرسائل بناء على الأسلوب الكتابي الفريد للمستخدم بعد تحليل أرشيف رسائله السابقة بعناية فائقة.

• ذاكرة خاصة بك: تتيح ميزة الذاكرة والتكامل المتعمق للوكيل القدرة على تتبع الاشتراكات الرقمية، وفواتير المتاجر الإلكترونية، وتنبيه المستخدم بانتهاء مدة التجربة المجانية لخدمة ما، أو زيادات الأسعار الشهرية بشكل استباقي تماماً، وقبل فوات الأوان.

• تكامل مع أدوات الإنتاجية: يتكامل النظام بسلاسة مع أدوات الإنتاجية لتنظيم جداول السفر، والعطلات العائلية، ومقارنة الفنادق، واستخراج تفاصيل حجوزات الطيران، وإدراجها بشكل آلي ومباشر داخل جداول البيانات، والمستندات المشتركة.

«جيميناي سبارك» ركن أساسي نحو الوكلاء الذكيين الذين يُسخِّرون بيانات العالم لتبسيط تفاصيل حياة المستخدم اليومية والمهنية

ويُعدّ هذا الإطلاق ركناً أساسياً للمرحلة المقبلة في استراتيجية «غوغل» نحو «الوكلاء الذكيين» الذين لا يكتفون بتقديم المعلومات، بل يُسخّرون بيانات العالم لصالح المستخدم، لتبسيط تفاصيل حياته اليومية، والمهنية. وتفتح هذه الثورة الباب أمام آفاق جديدة في التفاعل البشري مع التقنية، ما يجعل إدارة الحياة الرقمية المعقدة أمراً سهلاً، ومرناً، ومتاحاً بضغطة زر واحدة، أو أمر نصي دقيق.

خطط الإطلاق والانتشار الجغرافي عالمياً

ويتوفر «جيميناي سبارك» حالياً للمشتركين بخطط «غوغل» الذكية المدفوعة -مثل «غوغل إيه آيب رو» Google AI Pro و«غوغل إيه آي ألترا» Google AI Ultra- في أكثر من 160 دولة، من بينها المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، وماليزيا، والهند، عدا المنطقة الاقتصادية الأوروبية، والمملكة المتحدة، وسويسرا، ونيجيريا إلى الآن، مع خطط لتوسيع نطاق إتاحته تدريجياً للمزيد من المستخدمين.

ويمكن الوصول إلى «جيميناي سبارك» من موقع «غوغل جيميناي»، ومن ثم الضغط على شعار «جيميناي» الموجود في جانب الصفحة، ثم اختيار تبويب «سبارك» Spark (رغم أنه في المرحلة التجريبية حالياً Beta)، ثم الضغط على زر «استخدام سبارك» Use Spark، ومن ثم كتابة الأمر المرغوب في تنفيذه. هذا، ويدعم النظام تقديم الأوامر باللغة العربية، والحصول على النتائج باللغة العربية أيضاً، وكذلك عرض تفاصيل العمل باللغة العربية.

ورغم إمكانياته الهائلة، يواجه «جيميناي سبارك» تحديات تتعلق بالتداخل بين مزاياه وبعض الوظائف الموجودة أصلاً في تطبيق «جيميناي»، بالإضافة إلى بعض القيود المؤقتة عند التفاعل مع تطبيقات الجهات الخارجية غير «غوغل».

أوامر مفيدة

ونذكر فيما يلي مجموعة من الأوامر Prompts والأمثلة التفصيلية التي يمكنك تجربتها لاستعراض القدرات الحقيقية لـ«جيميناي سبارك»:

• تخطيط الأسبوع: راجع جدول مواعيدي، ورسائل البريد الإلكتروني غير المقروءة، وقائمة المهام الخاصة بي. حدد أي تعارض بالمواعيد، وقم بترتيب أولويات عملي، وأنشئ خطة عمل واقعية للأيام الخمسة القادمة.

• الوصول إلى البريد الوارد الفارغ: راجع صندوق البريد الوارد الخاص بي خلال الأسبوع الماضي. قم بأرشفة أي شيء لا يتطلب إجراء ممتداً، وسلّط الضوء على الرسائل التي تتطلب الرد، واقترح مسودات للردود حيثما كان ذلك مناسباً.

• التحضير لليوم التالي: في كل يوم وفي تمام الساعة 7 مساء، لخص ما أنجزته اليوم، وأخبرني بما هو موجود على جدول أعمالي غداً، وأدرج رسائل البريد الإلكتروني التي يتوجب عليّ قراءتها أولاً، وذكرني بأي شيء لم أكمله بعد.

• مخطط العطلات والرحلات: خطط لرحلة عائلية لمدة ثلاثة أيام من مسافة تبعد ثلاث ساعات بالسيارة من منزلي. قارن بين الفنادق، وقدّر التكاليف، وابنِ جدولاً زمنياً للرحلة، وضع الخطة النهائية في «مستندات غوغل» الخاصة بي.

• المساعد البحثي المتقدم: ابحث عن أحدث التطورات في مجال وكلاء الذكاء الاصطناعي. اقرأ مصادر متعددة، وحدد أكبر الاتجاهات، ولخص النتائج في «مستندات غوغل» الخاصة بي، مع تضمين روابط التقارير الأصلية.

• مساعد الميزانية والإنفاق: راجع إيصالاتي، ومشترياتي الأخيرة. قم بتجميعها في فئات إنفاق، وحدد النفقات غير العادية، واقترح ثلاث طرق واقعية يمكنني من خلالها توفير المال في الشهر القادم.

• الإحاطة الصباحية الشاملة: في كل صباح، جهز لي إيجازاً يشمل مواعيد اليوم، والرسائل غير المقروءة، وأحدث أخبار الذكاء الاصطناعي، والطقس، وقائمة مهام مرتبة حسب الأولوية.


هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة
TT

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

هاتف «لايت» الجديد... قابل للطي ويتميز بالأناقة والبساطة

يعود مصمِّم هاتف «موتورولا رازر» الشهير بطراز جديد قابل للطي، صُمم خصيصاً للقضاء على ما يُعرف بإدمان التكنولوجيا. غير أن هذا الإصدار لا يستهدف مجرد دغدغة مشاعر الحنين إلى الماضي؛ إذ تراهن شركة «لايت» من خلال هاتفها الجديد، الذي أطلقت عليه اسم «لايت فليب (Light Flip)»، على أن التصميم القائم على فكرة العوائق المتعمدة سيعين جيلاً كاملاً على التعافي من إدمان التصفح السلبي، ومتابعة الإشعارات، والتحقق القهري من التطبيقات الناجم عن القلق

لا يشكل هذا الهاتف بديلاً عن الطرز السابقة للشركة، التي تبنَّت مفهوم التعافي الرقمي، منذ إطلاق أول هواتفها، «كيكستارتر»، عبر تمويل جماعي عام 2015، بل يمثل نمطاً جديداً يضاف إلى قائمة منتجاتها.

تصميم جديد

يأتي الهاتف الجديد باللون الأسود، كما يتوفر كذلك بألوان الأزرق الداكن، والأحمر، والوردي، والأصفر، والرمادي الفاتح، ويبدو شبيهاً بحجر المونوليث في فيلم «أوديسة الفضاء: 2001»، لكنه يفتح بالطي. وفي أثناء إغلاقه، تبلغ أبعاده فقط نحو 4.33 بوصة طولاً، و2.28 بوصة عرضاً. ويتميز هيكله البلاستيكي غير اللامع وحاد الحواف بمعيار حماية «آي بي 54»، ما يجعله مقاوماً لتسرب الغبار المحدود ورذاذ المياه من أي اتجاه، وإن كان غير مقاوم للماء بالكامل أو قابلاً للغمر فيه. وفي مجمله، يقوم تصميم «لايت فليب» على فكرة أن التفاعل مع الهاتف يتطلب قصداً وإرادة؛ لذا لن تجد شاشة لمس عند فتحه، بل تعتمد آلية الاستخدام على لوحة تحكم ربشاعية الاتجاهات تعمل باللمس، وأزرار وظائف فعلية، ولوحة أرقام كلاسيكية «تي 9».

وتعرض واجهة التشغيل المخصصة «لايت أوس»، على شاشة غير لامعة من طراز «أوليد»، بمقاس 2.8 بوصة، وتظل مخفية تماماً حتى تقرر فتح الهاتف بنفسك، ما يعزز فكرة إخفاء «مجموعة الأدوات»، بعيداً عن العين، بحسب ما صرح به الشريكان المؤسسان لشركة «لايت»، كايوي تانغ (الرئيس التنفيذي للشركة) وجو هولير.

ويحتفظ الهاتف بالميزات الأساسية الحديثة؛ إذ يضم مستشعراً خلفياً بدقة 50 ميغابكسل، ينتج صوراً بدقة 12 ميغابكسل، ومنافذ حديثة من طراز «يو إس بي - سي»، ومقبس سماعات الرأس التقليدي بمقاس 3.5 مليمتر، بالإضافة إلى الاتصال بشبكات الجيل الخامس، مع تخليص الهاتف تماماً من الضجيج البصري للتطبيقات.

ومن المتوقَّع طرح الهاتف في الأسواق بحلول أبريل (نيسان) 2027، بسعر 299 دولاراً، وهو مزود ببطارية قابلة للتبديل بسعة 1800 مللي أمبير/ ساعة، وكاميرا خلفية واحدة، وهيكل متين يدعم تقنيات الجيل الخامس.ورغم خلو الهاتف من التطبيقات التقليدية، فإنه يوفر وظائف شبيهة بها، مثل البريد الإلكتروني والرسائل. ومع هذا الطراز الجديد، تتيح الشركة حزمة أدوات للمطورين تمكِّن المستخدمين من إضافة أدوات مفيدة (مثل تذاكر الطيران القائمة على رموز الاستجابة السريعة) دون السماح بأي شكل من أشكال التربح، أو منصات التواصل الاجتماعي، أو خاصية التصفح اللانهائي.

هاتف كبديل مضاد للإدمان

يطرح هاتف «لايت فليب» نفسه بوصفه بديلاً مضاداً لهواتف شركتي «آبل» و«غوغل»، في إطار توجه يلقى ترحيباً واسعاً. في هذا الإطار، أوضح «تانغ»: «إذا اتفقنا جميعاً على أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي مشكلة تتطلب العلاج والمواجهة، فإن اصطحاب مصدر الإدمان معك طوال الوقت ليس الحل الأمثل». وعبر عن اعتقاده بأن تناول الطعام، والنوم، والتجول برفقة هاتف ذكي مع الرغبة في التخلص من العادات الرقمية السيئة، يشبه محاولة الإقلاع عن التدخين مع الاحتفاظ بعلبة سجائر مغلفة بشريط لاصق للتحذير في جيبك؛ فصحيح أنه يمكنك حذف التطبيقات، لكن إغراء إعادة تثبيتها يظل أقوى من الرغبة في المقاومة.

وبالفعل، أسَّس تانغ وهولير الشركة لخوض هذه المعركة، وطورا أجهزتهما من مجرد شاشات ثانوية للآباء المجهدين، إلى أداة رئيسة لجيل يرفض بوضوح الشاشات الزجاجية المسطحة بأيديهم.

يأتي ظهور هاتف «لايت فليب» في وقت يتزايد فيه استياء الرأي العام من هَوَس «وادي السيليكون» بإقحام الذكاء الاصطناعي في كل جهاز ممكن. هنا، أشار هولير إلى أن جيل المئوية و«جيل زد» قد ضاقا ذرعاً بتراجع قدرتهما على التركيز، والتفريط في الخصوصية، والتوجُّس المستمر من الاستهداف عبر الخوارزميات.

ويدرك تانغ جيداً شعور الرضا الملموس، الذي يمنحه إغلاق الجهاز لإنهاء تفاعل ما؛ إذ كان مشروعه الأول بعد التخرج عام 2015 هاتف «موتورولا رازر» الأصلي. واستدعى «لايت فليب» روح تلك التكنولوجيا، متخلياً تماماً عن الشاشات اللمسية لصالح لوحة توجيه، ولوحة أرقام تقليدية، ومفصلة قوية تُغلق العالم الرقمي بلمسة واحدة.

نظام تشغيل يسهّل تنزيل التطبيقات

وحسب هولير، فإن الأمر لا يتعلق بحركة تراجعية قسرية على صعيد التكنولوجيا، بل بوضع حدود الفصل في حياتك، حتى يتوارى الهاتف في الخلفية. وأوضح أن المستخدمين غالباً ما يعاينون شعوراً غير متوقع بالسيطرة، من خلال العيش دون اتصال دائم؛ مشيراً إلى المستخدمين الأوائل تعلموا التنقل في مدنهم والتحدث مع الغرباء قبل إضافة أداة الخرائط؛ فالهاتف مصمَّم مثل المطرقة أو المسطرة؛ تفتح صندوق الأدوات، تقضي حاجتك، ثم تعيده إلى مكانه، دون أن تبتلعك دوامة رقمية لتسع ساعات.

ومع ذلك، يبقى صندوق الأدوات بحاجة إلى أدوات؛ ما يعيدنا إلى برنامج المطورين مفتوح المصدر لنظام التشغيل «لايت أوس». وطالب بعض المستخدمين ببعض الوظائف من هواتفهم القديمة، مثل القدرة على استخدام رموز الاستجابة السريعة، بينما ابتكر آخرون حلولاً برمجية لإضافة ميزات معينة. وهنا أدرك تانغ وهولير الحاجة إلى تقديم تطبيقات مفيدة تلبي احتياجات محددة للغاية.

واختتم هولير بالقول: «لن يكون هناك أي شيء مفتوح دونما نهاية»، مؤكداً أن شركة «لايت» تضع خطاً أحمر يمنع متصفحات الإنترنت، وتغذيات الأخبار، والتطبيقات القائمة على الإعلانات.

بدلاً من ذلك، يعمل آلاف المطورين المتطوعين على بناء تطبيقات متخصصة للغاية، للتخلص من التعقيدات غير الضرورية، مثل فتح قفل سيارة أو دراجة مستأجرة في المدينة، أو ضبط أوتار الغيتار، أو مسح رمز الاستجابة السريعة للدخول إلى طائرتك. وقال تانغ إن شركة «لايت» لن تحصل على أي نسبة من رسوم اشتراكات الجهات الخارجية، بل ستعتمد على مبيعات الأجهزة وخطط الخدمة المجمعة البالغ تكلفتها 39 دولاراً شهرياً لضمان استمرارية الشركة.

وأضاف تانغ أن الشركة لم ترغب في إنشاء اقتصاد قائم على التطبيقات، لأنها لا تؤمن بإنشاء بيئة مغلقة تستنزف أموال المستخدمين والمطورين. وبالمثل، لن يكون هناك أي عائدات من الإعلانات، حفاظاً على خصوصية المستخدمين وحريتهم.

وسيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. ستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، ولكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق ما، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

سيتمكن المستخدمون الراغبون في استخدام ميزة جديدة من تنزيل تطبيقات المصادر المفتوحة المجانية على هواتفهم باستخدام لوحة تحكم «لايت أوس»، التي تتحكم في إعدادات الهاتف ووظائفه من جهاز الكومبيوتر المكتبي أو المحمول. وستعمل معظم هذه التطبيقات محلياً، لكن إذا احتاج أي مطور إلى بنية تحتية خارجية لتشغيل تطبيق، فستتيح الشركة للمطورين إمكانية فرض رسوم مقابل ذلك.

وتُطلق «لايت» كذلك برنامج «غيّر حياتك»، وهو عبارة عن منشور إلكتروني ونشرة إخبارية تُرسل كل أسبوعين، بمثابة مدرب لياقة بدنية رقمي، يُقدّم نصائح عملية لمساعدة المستخدمين على التكيّف مع الفراغ المفاجئ والمُرعب الناتج عن ثماني ساعات فراغ يومياً.

الحقيقة أن التخلّص من تعلّقنا العصبي بهذه الشاشات يستلزم أكثر من مجرّد حذف تطبيق، وإنما يتطلّب تغييراً جذرياً في نمط الحياة. من جهته، يُقدّم جهاز «لايت فليب» حلاً عميقاً وأنيقاً لكلّ من أنهكته متطلبات اقتصاد الانتباه المُستمرة. وربما احتاج إلى طلب واحد من هذه الأجهزة، قبل أن أُلقي أخيراً بهاتفي «آيفون» في المحيط!

* مجلة «فاست كومباني»