كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

خطوات للحد من «التهام» الذكاء الاصطناعي للبيانات الشخصية

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي
TT

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

كيف نقول «لا» لأسياد الذكاء الاصطناعي

أطلقت الشركات التكنولوجية الكبرى مثل «غوغل»، و«أبل»، و«مايكروسوفت»، و«ميتا» العنان للتكنولوجيا التي تصفها بـ«الذكاء الاصطناعي». وتقول إننا سنستخدم جميعاً، قريباً، الذكاء الاصطناعي لكتابة رسائل البريد الإلكتروني وإنشاء الصور وتلخيص المقالات.

تردّد الجمهور... واندفاعة الشركات

ولكن، مَن الذي طلب أياً من هذه الأمور في المقام الأول؟ استناداً إلى التعليقات التي أتلقاها من قراء هذا العمود، يظل كثير من الأشخاص، خارج صناعة التكنولوجيا، غير مهتمين بالذكاء الاصطناعي، ويشعرون بالإحباط بشكل متزايد إزاء مدى صعوبة تجاهله.

تعتمد الشركات على نشاط المستخدِم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، لذلك فهي تختبر هذه التكنولوجيا داخل المنتجات التي نستخدمها كل يوم.

ستؤدي كتابة أي سؤال في «غوغل» إلى إنتاج ملخص - تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي - للإجابة، أعلى نتائج البحث. وكلما استخدمت أداة البحث داخل «إنستغرام»، فقد تتفاعل الآن مع روبوت الدردشة «Meta AI». بالإضافة إلى ذلك، عندما تصل مجموعة أدوات الذكاء الاصطناعي من «Apple Intelligence»، إلى أجهزة «آيفون» ومنتجات «أبل» الأخرى من خلال تحديثات البرامج هذا الشهر، فستظهر التقنية داخل الأزرار التي نستخدمها لتحرير النصوص والصور.

التهام تفاصيل البيانات الشخصية

إن انتشار الذكاء الاصطناعي في تكنولوجيا المستهلك له آثار كبيرة على خصوصية بياناتنا؛ لأن الشركات مهتمة بربط وتحليل أنشطتنا الرقمية، بما في ذلك التفاصيل داخل صورنا ورسائلنا وعمليات البحث على الويب؛ لتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي. بالنسبة للمستخدمين، يمكن أن تكون الأدوات ببساطة مصدر إزعاج عندما لا تعمل بشكل جيد.

 

* تعتمد الشركات على نشاط المستخدم لتدريب وتحسين أنظمة الذكاء الاصطناعي لها*

 

ويعلق ثورين كلوسوفسكي، محلل الخصوصية والأمان في مؤسسة «Electronic Frontier Foundation»، وهي مؤسسة غير ربحية للحقوق الرقمية: «هناك عدم ثقة حقيقي في هذه الأدوات... إنها قبيحة وتعترض الطريق».

خطوات إيقاف الذكاء الاصطناعي

بعد أن اتصلت بشركات «غوغل»، و«أبل»، و«ميتا»، و«مايكروسوفت»، عرض مسؤولوها خطوات لإيقاف تشغيل أدوات الذكاء الاصطناعي أو جمع البيانات، حيثما أمكن ذلك. وسأشرح لكم تلك الخطوات.

غوغل

يقوم منتج الذكاء الاصطناعي الأكثر شهرة من «غوغل»، وهو «AI Overviews»، تلقائياً بإنشاء ملخص يحاول الإجابة عن الأسئلة التي تدخلها في بحث «غوغل». كانت هذه الميزة قد واجهت صعوبات في الظهور في شهر مايو (أيار)، عندما أخبر الذكاء الاصطناعي من «غوغل» المستخدمين، من بين أخطاء أخرى، أنه يمكنهم وضع الغراء على البيتزا، لكن الأداة تحسّنت منذ ذلك الحين.

مع ذلك، يمكن أن تكون ملخصات الذكاء الاصطناعي مُشتِّتة للانتباه، ولا توجد طريقة لإلغاء تنشيطها من التحميل، ولكن يمكنك النقر فوق زر لتصفيتها. بعد كتابة شيء مثل «وصفة بسكويت رقائق الشوكولاته» في شريط البحث، انقر فوق علامة التبويب (الويب)؛ لعرض قائمة بنتائج البحث البسيطة، تماماً كما كانت الحال في بحث «غوغل».

أما بالنسبة لبيانات البحث، فيمكن للمستخدمين منع «غوغل» من الاحتفاظ بسجل لعمليات البحث على الويب الخاصة بهم من خلال زيارة «myactivity.google.com»، وإيقاف تشغيل «نشاط الويب والتطبيق».

لدى «غوغل» أيضاً روبوت محادثة يعمل بالذكاء الاصطناعي «جيمناي (Gemini)»، ويمكن العثور على الإعداد لمنعه من تخزين البيانات على «myactivity.google.com/product/gemini».

ميتا

في أبريل (نيسان) بدأ ظهور «Meta AI»، وهو روبوت محادثة يمكنه البحث عن الرحلات الجوية وإنشاء الصور وإعداد الوصفات، في شريط البحث في تطبيقات «ميتا»، بما في ذلك «إنستغرام»، و«واتساب»، و«ماسنجر». وقالت «ميتا» إنه لا توجد طريقة للمستخدمين لإيقاف تشغيل «Meta AI».

فقط في المناطق التي لديها قوانين حماية بيانات أقوى، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، يمكن للأشخاص منع «ميتا» من الوصول إلى معلوماتهم الشخصية لبناء وتدريب الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة.

على سبيل المثال، على «إنستغرام»، يمكن للأشخاص الذين يعيشون في تلك الأماكن النقر فوق «الإعدادات»، ثم «حول»، و«سياسة الخصوصية»؛ ما سيؤدي إلى تعليمات إلغاء الاشتراك. يمكن لأي شخص آخر، بمَن في ذلك المستخدمون في الولايات المتحدة، زيارة صفحة الدعم هذه لمطالبة «ميتا» فقط بحذف البيانات المُستخدَمة من قبل طرف ثالث لتطوير الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

مايكروسوفت

يمكن تنشيط روبوت المحادثة «كوبايلوت (Copilot)» من «مايكروسوفت»

بالذكاء الاصطناعي بالنقر فوق زر قوس قزح مدمج في بعض المنتجات مثل متصفح «إيدج (Edge)»، وبحث «بنغ (Bing)».

وأبسط طريقة لتجنب روبوت المحادثة هي عدم النقر فوق هذا الزر. ولكن إذا كنت تريد إزالته من متصفح «إيدج»، فيمكنك إدخال «edge://settings» في شريط العناوين والنقر فوق «الشريط الجانبي»، ثم «إعدادات التطبيق والإشعارات»، وأخيراً، «Copilot»، حيث يجب إيقاف تشغيل إعداد «كوبايلوت».

إذا كنت تريد منع «كوبايلوت» من استخدام بياناتك لتدريب الذكاء الاصطناعي، فعليك زيارة «copilot.microsoft.com»، والانتقال إلى قائمة الخصوصية في إعدادات الحساب، حيث يمكنك إيقاف تشغيل خيار يُسمى «تدريب النموذج».

* نصيحة إضافية: لمستخدمي «لينكدإن (LinkedIn)»، شبكة التواصل الاجتماعي الخاصة بشركة «مايكروسوفت» للمحترفين: بدأ الموقع أخيراً في استخدام أي شيء منشور على موقعه لتدريب نظام الذكاء الاصطناعي الخاص به، الذي يمكن استخدامه في النهاية لمساعدة الأشخاص على العثور على وظائف جديدة.

لمنع «لينكدإن» من استخدام المحتوى الخاص بك، انتقل إلى علامة التبويب «الإعدادات والخصوصية» ضمن ملفك الشخصي، وانقر فوق علامة التبويب «خصوصية البيانات»، وانقر فوق «بيانات لتحسين GenAI». ثم قم بإيقاف تشغيل المفتاح.

أبل

سيتم إطلاق مجموعة خدمات الذكاء الاصطناعي «أبل أنتليجنس (Apple Intelligence)»، هذا الشهر في حالة غير مكتملة من خلال تحديثات البرامج على بعض أجهزة «آيفون»، و«آيباد»، و«ماك». لاستخدام هذه الأداة، سيتعين على المستخدمين الاشتراك من خلال قائمة تحمل اسم «Apple Intelligence & Siri».

وبمجرد التنشيط، ستظهر بعض الميزات داخل أدوات تحرير النصوص والصور. عند تحرير صورة، على سبيل المثال، يوجد زر «تنظيف» لإزالة الصور المزعجة تلقائياً.

إذا غيّرت رأيك ولم تعد ترغب في استخدام «أبل إنتليجنس»، فيمكنك الرجوع إلى الإعدادات وإيقاف تشغيل مفتاح «أبل إنتليجنس»، مما يجعل الأدوات تختفي. وتقول «أبل» إنها ابتكرت نظاماً يحمي خصوصية المستخدمين، حيث لا يمكن للشركة الوصول إلى البيانات التي يتم دفعها إلى خوادمها. وبدلاً من ذلك، تقول الشركة إنه يتم استخدامه حصرياً لمعالجة طلب المستخدم، مثل سؤال معقد موجه إلى «سيري (Siri)»، قبل إزالة المعلومات من خوادمها.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».