«أبل إنتليجنس»... مزايا متفاوتة ومخاطر الهلوسة

اختبارات ميدانية على الإصدار المبكر لها المدعم بالذكاء الاصطناعي

«أبل إنتليجنس»... مزايا متفاوتة ومخاطر الهلوسة
TT

«أبل إنتليجنس»... مزايا متفاوتة ومخاطر الهلوسة

«أبل إنتليجنس»... مزايا متفاوتة ومخاطر الهلوسة

سيصل أهم منتج جديد من «أبل» لهذا العام هذا الشهر، إذ سيطرح إصدار «أبل إنتليجنس» مجموعةً من أدوات البرمجيات التي تجلب ما تصفه «أبل» بالذكاء الاصطناعي إلى أجهزتها، من خلال تحديثات برمجية مجانية لأصحاب بعض هواتف «آيفون» وأجهزة «ماك» وأجهزة «آيباد».

نسخة أولية وإصدار تجريبي

ستتضمن النسخة الأولية من «أبل إنتليجنس»، التي تنشرها «أبل» إصداراً تجريبياً غير مكتمل، ونسخة محسنة قليلاً من المساعد الافتراضي من «أبل سيري»، وأدوات تلخص النص تلقائياً، وتنسخ التسجيلات الصوتية وتزيل عوامل التشتيت من الصور. وبالنسبة لشركة «أبل»، فإن هذا الظهور الأول هو بداية عصر جديد.

إعادة هيكلة تكنولوجية في «أبل»

ويأتي إصدار «أبل إنتليجنس»؛ نتيجةً لإعادة هيكلة كبرى لشركة «كوبرتينو» في كاليفورنيا، بعد نحو عامين من عملية قلب صناعة التكنولوجيا رأساً على عقب بواسطة روبوت الدردشة «تشات جي بي تي (ChatGPT)» من شركة «أوبن إيه آي».

كان المسؤولون التنفيذيون في شركة «أبل» قلقين من أن يبدو هاتف «آيفون» عتيقاً في نهاية المطاف دون تقنية الذكاء الاصطناعي المماثلة، لذلك أوقفت «أبل» مشروع السيارة ذاتية القيادة، الذي استغرق أكثر من عقد من الزمان في الإعداد، وأعادت تعيين مهندسيها للعمل على «أبل إنتليجنس».

مزايا محدودة

وسوف يصل إصدار «أبل إنتليجنس» من دون كثير من الميزات الأكثر شهرة التي أعلنت عنها «أبل» في يونيو (حزيران) الماضي. وعلى الرغم من أن الشركة أبرمت صفقة مع «أوبن إيه آي»، لتضمين «تشات جي بي تي» في برنامجها، فإن برنامج الدردشة هذا لن يكون جزءاً من هذا الإصدار الأولي. كما أن «سيري» ليس ذكياً بما يكفي (حتى الآن) للقيام بأشياء مثل ربط البيانات من تطبيقات متعددة لإخبارك بما إذا كان اجتماع اللحظة الأخيرة سيجعلك تتأخر عن مواعيدك مع أطفالك. وقالت «أبل» إن هذه الميزات وغيرها سيتم طرحها تدريجياً خلال العام المقبل.

اختبار الإصدار المبكر

وللحصول على معاينة مسبقة، اختبرت إصداراً مبكراً من «أبل إنتليجنس» خلال الأسبوع الماضي. كانت الميزات الجديدة صعبة بعض الشيء للعثور عليها، فقد تم دمجها في أجزاء مختلفة من نظام برامج «أبل»، بما في ذلك أزرار تحرير النص والصور.

* ميزات مفيدة... وأخرى غير ناجحة

وُجدت بعض الميزات؛ بما في ذلك أدوات التدقيق اللغوي للنص ونسخ الصوت، مفيدة للغاية. وكانت أدوات أخرى؛ مثل أداة لإنشاء ملخصات لمقالات الويب وزر لإزالة عوامل التشتيت غير المرغوب فيها من الصور، غير ناجحة إلى حد أنه يجب تجاهلها.

كل هذا يعني أن «أبل إنتليجنس» يستحق المتابعة على مدار السنوات القليلة المقبلة لمعرفة ما إذا كان سيتطور إلى منتج لا غنى عنه، لكنه ليس سبباً مقنعاً للإسراف في شراء أجهزة جديدة.

* الأجهزة العاملة بالإصدار

سيعمل «أبل إنتليجنس» على أحدث هواتف «iPhone 16s»، و«iPhone 15 Pro» من العام الماضي، بالإضافة إلى بعض أجهزة «iPad» وأجهزة «Mac»، التي تم إصدارها في السنوات الأربع الماضية.

أدوات «أبل إنتليجنس» المفيدة

فيما يلي الأدوات التي ستكون الأكثر فائدة، والأدوات التي يمكنك تخطيها عندما يصل البرنامج إلى الأجهزة هذا الشهر:

* نسخ التسجيلات الصوتية كتابياً (Transcribe Audio Recordings)

يقدم «أبل إنتليجنس» ميزة تبدو متأخرة منذ فترة طويلة: عندما تستخدم تطبيق المذكرات الصوتية لتسجيل الصوت، سينتج التطبيق الآن تلقائياً نصاً مكتوباً إلى جانب الملف. بصفتي صحافياً يسجل المقابلات بانتظام، كنت متحمساً لتجربة هذه الأداة وسعدت بنجاحها. عندما التقيت شركة تقنية الأسبوع الماضي، ضغطت على زر التسجيل في التطبيق، وبعد أن ضغطت على زر الإيقاف، كان النص جاهزاً لي.

اكتشف برنامج «أبل إنتليجنس» متى كان شخص آخر يتحدث وأنشأ فقرة جديدة وفقاً لذلك في النص. لقد نسخ بعض الكلمات بشكل غير صحيح كلما تمتم شخص ما. ولكن بشكل عام، سهّل لي النص البحث عن كلمة رئيسية لاستخراج جزء من المحادثة.

* طلب المساعدة من «سيري» حول منتج «أبل» (Ask Siri for Help With an Apple Product)

في حين أنه قد يكون من السهل استخدام أي هاتف ذكي أو جهاز لوحي، فإن برامج «أبل» أصبحت معقدة بشكل متزايد على مرّ السنين، لذلك قد يكون من الصعب معرفة كيفية الاستفادة من الميزات التي يصعب العثور عليها.

وقد غرست «أبل إنتليجنس» في «سيري» القدرة على تقديم المساعدة في التنقل بين منتجات «أبل». لا يمكنني أبداً أن أتذكر طوال حياتي كيفية تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب على «آيباد»، على سبيل المثال. لذلك سألت «سيري»: «كيف أستخدم تقسيم الشاشة على آيباد؟». وقد أظهر لي «سيري» بسرعة قائمةً من التعليمات، التي تضمنت النقر على زر في الجزء العلوي من التطبيق. ومن عجيب المفارقات أن «مساعد سيري» لم يتمكّن من تقديم المساعدة حول كيفية استخدام «أبل إنتليجنس» لإعادة كتابة بريد إلكتروني. بدلاً من ذلك، قام بتحميل قائمة بنتائج بحث «غوغل» تعرض مواقع ويب أخرى مع الخطوات.

* تسريع الكتابة (Speed Through Writing)

عند الحديث عن البريد الإلكتروني، يتضمّن «أبل إنتليجنس» أدوات كتابة لتحرير كلماتك، ويمكنه حتى إنشاء ردود بريد إلكتروني «جاهزة». لقد استخدمتُ أداة الرد التلقائي لإبعاد مندوب مبيعات في وكالة للسيارات، بسرعة: «شكراً لك على التواصل. لم أعد مهتماً بشراء سيارة في هذا الوقت».

أما بالنسبة لتحرير النص، فقد قمت بتسليط الضوء على رسالة بريد إلكتروني كتبتها بسرعة إلى أحد الزملاء، وضغطت على زر «مراجعة». قام «أبل إنتليجنس» بسرعة بتحرير النص لإدراج علامات الترقيم التي تخطيتها.

أدوات «أبل» يمكنك تجاهلها

* إزالة عوامل التشتيت من الصور (Removing Distractions From Photos)

تتمثل إحدى أكثر ميزات «أبل إنتليجنس» المتوقعة في القدرة على تحرير صورة تلقائياً لإزالة عامل تشتيت، مثل شخص يفسد الصورة في صورة عائلية مثالية بخلاف ذلك.

سيرغب كثير من الأشخاص في تجربة هذه الأداة، المسماة «التنظيف (Clean Up)»... ولكن استعدوا للشعور بالإحباط.

لتجربتها، فتحتُ صورة التقطتها لأفراد الأسرة في حفل زفاف في الهواء الطلق قبل بضع سنوات. ضغطت على زر «Clean Up» على أمل إزالة الأشخاص الجالسين على كراسي الحديقة في الخلفية. وقد حذف البرنامج الأشخاص والكراسي، ولكن تم استبدال مزيج غير مفهوم من وحدات البكسل باللونين الأبيض والأسود بهم.

لقد جرّبتُ الأداة مرة أخرى على صورة لكلبي الكورغي، ماكس، وهو نائم على أريكتي بجوار بطانية. لقد أزال «أبل إنتليجنس» البطانية، وحاول إعادة إنتاج وسادة الأريكة. وبدلاً من ذلك، قام بإنشاء أخدود عميق غير جذاب.

* تلخيص النص (Summarizing Text)

يبدو أن «أبل» تعتقد بأن الإنترنت مليء بكثير من الكلمات. تتمثل إحدى أبرز ميزات «أبل إنتليجنس» في قدرته على إنشاء ملخصات للنص في كثير من التطبيقات، بما في ذلك البريد الإلكتروني ومقالة الويب والمستندات.

بالضغط على زر «التلخيص» في متصفح «سفاري (Safari)»، حصلتُ على ملخص من 3 جمل لمقال من صحيفة «نيويورك تايمز» مكون من 1200 كلمة حول إيجابيات وسلبيات تناول سمك التونة. لقد لخصت شركة «أبل إنتليجنس» فرضية المقال: إن سمك التونة طعام مغذٍ قد يحتوي على نسبة عالية من الزئبق، ويجب على المستهلكين النظر في أنواع سمك التونة التي تحتوي على مستويات منخفضة من الزئبق.

خطر الهلوسة والتلفيق

لسوء الحظ، أوصى «أبل إنتليجنس» في ملخصه، الناس بتناول سمك التونة الأبيض، وهو أحد الأنواع المدرجة في المقال على أنها تحتوي على أعلى مستويات الزئبق.

هذا هو ما يُعرف في صناعة التكنولوجيا بـ«الهلوسة»، وهي مشكلة شائعة؛ حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتلفيق المعلومات بعد الفشل في تخمين الإجابة الصحيحة. كما فشلت الأداة في تلخيص ملاحظاتي. وحديثاً، وللتحضير لاجتماع مكتبي، قمتُ بتدوين ملاحظات حول 3 زملاء كنت سألتقيهم. وبدلاً من إنتاج ملف محكم عن كل شخص، قامت الأداة بإنشاء ملخص لدور شخص واحد فقط.

وقد رفضت شركة «أبل» التعليق على هذا... وباختصار، يمكنك تخطي هذه الأداة.

* خدمة «نيويورك تايمز».

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا خلال مشاركتها في جلسة نقاش حول الذكاء الاصطناعي والاقتصاد العالمي ضمن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليَّين ببانكوك (أ.ف.ب)

غورغييفا: مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق فرصه في غياب الضمانات

قالت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، يوم الجمعة، إن مخاطر الذكاء الاصطناعي قد تفوق الفرص التي يتيحها في غياب ضمانات كافية وإطار أخلاقي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».