لبنان يدرس إقامة بيوت جاهزة لإيواء النازحين في «بعض الأراضي العامة المفتوحة»

عائلة تجلس في مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في بيروت (رويترز)
عائلة تجلس في مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في بيروت (رويترز)
TT

لبنان يدرس إقامة بيوت جاهزة لإيواء النازحين في «بعض الأراضي العامة المفتوحة»

عائلة تجلس في مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في بيروت (رويترز)
عائلة تجلس في مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في بيروت (رويترز)

أعلنت الحكومة اللبنانية، الأربعاء، أنّها تدرس إقامة بيوت جاهزة لإيواء النازحين في أراض عامة مفتوحة، بالتعاون مع جهات مانحة بينها دول عربية، بعدما هجّر القصف الإسرائيلي أكثر من 1.2 مليون شخص، غالبيتهم الساحقة في الأسبوعين الأخيرين.

وقال رئيس لجنة الطوارئ الحكومية وزير البيئة ناصر ياسين، بعد اجتماع للجنة ترأسه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: «هناك ورقة عمل حول الخيارات المتاحة لمراكز إيواء، منها ما يتعلق بإقامة بيوت جاهزة في بعض الأراضي العامة المفتوحة».

وأضاف وفق بيان عن رئاسة الحكومة: «هناك خرائط باتت موضوعة، لكن الأمر يعتمد على عدة معايير... لها علاقة بموضوع البنية التحتية، وكذلك بالموضوعين الاجتماعي والأمني».

وهذه أول مرة تعلن فيها الحكومة عن مناقشة اقتراح مماثل، بعدما أسفرت الغارات الإسرائيلية منذ عام عن دمار الآلاف من الوحدات السكنية وتسوية أبنية كاملة بالأرض.

ويأتي عبء النزوح في وقت يرزح لبنان منذ خمس سنوات تحت انهيار اقتصادي متماد، باتت معه مؤسسات الدولة عاجزة عن توفير الاحتياجات الرئيسية للسكان البالغ عددهم قرابة ستة ملايين. وتشكل إعادة الإعمار في مرحلة لاحقة تحدياً هائلاً تعجز السلطات وفق إمكانياتها الراهنة عن إدارته وتحمل تكلفته.

وأشار ياسين إلى وجود مكانين «يمكن إقامة بيوت جاهزة عليهما بالتعاون مع الدول الصديقة ومنها دول عربية أبدت استعدادها لتغطية إنشاء هذه القرى»، من دون أن يحدد موقعهما أو هوية الدول المتوقع مساهمتها في المشروع.

وبعد تبادل إطلاق النار عبر الحدود اللبنانية الإسرائيلية بين «حزب الله» وإسرائيل لمدة عام، كثّفت الدولة العبرية منذ 23 سبتمبر (أيلول) غاراتها على مناطق تعتبر معاقل للحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. كما تسفر الغارات عن دمار واسع، مما دفع ذلك أكثر من 1.2 مليون شخص للنزوح، وفق السلطات.

ويوجد نحو نصف النازحين في مراكز إيواء في بيروت ومحافظة جبل لبنان المجاورة، في وقت بلغت 807 مراكز إيواء من إجمالي ألف قدرتها الاستيعابية القصوى، وفق السلطات.

ويتوزع الآخرون لدى أقاربهم أو في شقق مستأجرة، ويبيت البعض في مساحات عامة في بيروت.

ويرتّب وجود النازحين ضغطاً كبيراً على البنى التحتية المتداعية.


مقالات ذات صلة

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟

المشرق العربي الدخان يتصاعد من بلدة المنصوري إثر غارة إسرائيلية استهدفت البلدة في جنوب لبنان (رويترز)

700 كيلومتر من الاحتلال الإسرائيلي في لبنان... ماذا يعني «الحزام الأمني»؟

تطرح العمليات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان واتساع نطاقها في بعض المناطق إلى مسافات أبعد من الشريط الحدودي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (أرشيفية - رويترز)

عون: الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض ولا خلاف على أهدافنا بل على كيفية تحقيقها

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، أن «مسار الحروب يختلف دائماً عمّا يتوقّعه طرفا الحرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي مركبات تمر بأبنية مدمرة قرب نقطة تفتيش للجيش اللبناني في بلدة كفرا بجنوب لبنان يوم 15 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هل أعاد «حزب الله» نشاطه في منشأة عسكرية بجنوب لبنان؟

أعاد إعلان إسرائيل رصد نشاط لـ«حزب الله» في منشأة ببلدة كفرا، جنوب لبنان، طرح أسئلة بشأن إجراءات التعامل مع المواقع العسكرية في الجنوب...

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي سيارة تضم نازحين وترفع علم  «حزب الله» تظهر على الطريق السريع الذي يربط بيروت بجنوب لبنان (د.ب.أ)

بعد ضبط متفجرات... القضاء اللبناني يصدر مذكرتي إحضار بحق مسؤولَين من «حزب الله»

أصدر القضاء اللبناني اليوم الثلاثاء مذكرتي إحضار بحق مسؤولين اثنين من «حزب الله»، وفق ما أفاد مصدر قضائي «وكالة الصحافة الفرنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يلوّحون بأعلامه في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

«حزب الله» يتمسك بـ«شرعية المقاومة» ويهاجم التفاوض المباشر

أعاد رئيس كتلة نواب «حزب الله» النائب محمد رعد، بمهاجمته المؤيدين للتفاوض المباشر مع إسرائيل وتمسكه بـ«شرعية المقاومة»، الخلاف الداخلي بشأن خيارات الدولة

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.