افتتاح عالمي لـ«منتدى الأفلام السعودي»... حيث تتخطى السينما حدود الصورة

وزير الثقافة: نؤسس من خلاله لمرحلة جديدة... وصناعة سينمائية متكاملة

استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
TT

افتتاح عالمي لـ«منتدى الأفلام السعودي»... حيث تتخطى السينما حدود الصورة

استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل
استضافت الجلسة الأولى للمنتدى الأمير تركي الفيصل

«هنا، حيث تتخطى السينما حدود الصورة»، كانت الكلمات الأولى لافتتاح منتدى الأفلام السعودي، الذي انطلق مساء الأربعاء في الرياض، بحضور حشد كبير من صناع الأفلام من مختلف دول العالم، من بينهم ضيف النسخة الثانية من المنتدى الممثل والمنتج الأميركي ويل سميث.

ومع انطلاق الحفل ألقى وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان كلمة قال فيها: «نؤسس من خلال منتدى الأفلام السعودي لمرحلة جديدة تتجاوز حدود الإبداع... لصناعة سينمائية متكاملة، تمثل جسراً للتواصل الثقافي والاقتصادي مع العالم».

ولأن بين «الأفلام» و«الدبلوماسية» علاقة وطيدة، استضافت الجلسة الأولى للمنتدى، الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، الذي يرى أن دور الأفلام كبير جداً في التلاقح بين البشر وثقافاتهم المتعددة، مستذكراً بدايات المملكة مع فتح مجال مشاهدة الأفلام عبر التلفزيون، قبل نحو 50 عاماً، مشيراً إلى أنه كان لذلك أثر كبير على تعريف المجتمع السعودي بالآخرين، وتعريف الآخرين بهم.

إحدى فقرات الحفل

تجربة تركي الفيصل

في مستهلها، وجه مدير الجلسة رئيس تحرير جريدة عرب نيوز فيصل عباس سؤالاً للفيصل، قال فيه: «لو كانت لديك عصا سحرية كي تختار فيلماً عن المملكة لإنتاجه، فماذا تختار؟». ليرد الفيصل: «هذا صعب، لكن من خلال تجربتي الخاصة في إنتاج بعض الأفلام كان لمجموعة منها أثر كبير، ليس فقط التعريف بالمملكة والدين الإسلامي، بل وأيضاً انتشار المعرفة بالمملكة وما تقوم عليه».

وخلال حديثه، استرجع الفيصل ذكريات أول فيلم أُنتج بتمويل سعودي وطاقم عمل دولي قبل نحو 20 عاماً مضت عن المؤرخ العربي ابن بطوطة، الذي كان أشبه بالفيلم الوثائقي، لافتاً إلى أن ذلك العام صادف إنتاج فيلم سعودي آخر عن الحج، وانتشر الفيلمان في أرجاء المعمورة من خلال دور السينما التي عرضت فيها.

واستدرك الأمير تركي قائلاً: «لكن لا أخفيكم أن فيلمي المفضل هو الفيلم الذي شاركت بإنتاجه (ولد ملكاً)، وهو عن الملك فيصل، ويتناول أول رحلة قام بها الفيصل وهو بعمر 13 سنة للخارج، بتكليف من الملك عبد العزيز... وأعتقد أنه من أوائل الأفلام الروائية التي صورت في المملكة، بممثلين سعوديين».

وعن رأيه في الأعمال العربية، قال الفيصل: «كثير مما شاهدت من إنتاجات عربية فيها الكثير من الكآبة التي تُعرض على المشاهد... من ناحية الصورة والقصة والدراما، مما يجعلني أتردد في مشاهدتها»، مؤكداً ضرورة أن تقدم الأفلام ما يسعد المشاهد، بدلاً من أن تتسبب له بالضيق والكآبة.

يعد المنتدى منصة تجمع صناع الأفلام والمنتجين والموزعين والمستثمرين من السعودية والعالم

حديث ويل سميث

الجلسة التالية من المنتدى التي أدارها الممثل السعودي حكيم جمعة عن الممثل العالمي ويل سميث، جاءت تحت عنوان «مسيرة ويل سميث المهنية ووجهة نظره حول صناعة الأفلام ومستقبل السينما»، تضمنت نظرة متعمقة في مسيرة ويل سميث، وتتبعت رحلته من مغني راب ونجم تلفزيوني إلى أحد أكثر الممثلين المحبوبين في هوليوود، تحدث فيها سميث عن مسيرته الفنية، وكذلك تطرق إلى أفكاره حول الوضع الحالي لصناعة الأفلام.

وقال سميث: «السعودية لديها فرصة فريدة لبناء الجسور من خلال صناعة الأفلام، كما أن المنطقة غنية جداً بالقصص التي لم تُروَ بعد، ونحن متحمسون لذلك!». وأكد سميث على ما ذكره الأمير تركي الفيصل، قائلاً: «الناس تذهب إلى السينما لقضاء وقت ممتع أثناء المشاهدة، كما أن هناك الكثير من الاتصال العميق بالأفكار من خلالها».

وفي ختام الجلسة الحوارية، وجّه ويل سميث كلمة لصناع الأفلام السعوديين، قائلاً: «أنتم في مرحلة غير مسبوقة لصناعة الأفلام في تاريخ السينما، أمامكم فرص فريدة ونادرة، والعالم ينتظر رؤية ما ستفعلون، لذا أنصحكم بأن تأخذوا الأمر بجدية... لديكم الموارد والتاريخ لتقديم ما لديكم إلى العالم».

بعدها توالت جلسات المنتدى الذي يستمر حتى 12 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمشاركة حشد من خبراء صناعة الأفلام من مختلف أنحاء العالم يجتمعون لدعم هذه الصناعة في المنطقة وتعزيز مكانتها على النطاق الدولي.

برنامج حافل

ويعد المنتدى الذي تنظمه «هيئة الأفلام» التابعة لوزارة الثقافة منصة تجمع صناع الأفلام والمنتجين والموزعين والمستثمرين من السعودية والعالم تحت سقف واحد؛ بهدف الترويج لمواقع التصوير التي تتميز بها السعودية، ولجذب الاستثمارات، وتعزيز العلاقات بين الشركات المحلية والعالمية، وتطوير البنية التحتية لقطاع الأفلام في المملكة.

كما يسلّط الضوء على دور السعودية بوصفها مركز دعم وتمكين لصناعة الأفلام في الشرق الأوسط، وإبراز الفرص الواعدة لصناع الأفلام محلياً، وأخيراً، بناء مجتمع مختص للعاملين والمهتمين بصناعة الأفلام لتبادل الخبرات والمعارف.

وتضم النسخة الثانية من منتدى الأفلام السعودي التي تأتي امتداداً للنجاح الذي تحقق في نسخته الأولى 2023، مؤتمراً دولياً ومعرضاً نوعياً، إلى جانب ورشات عمل مختصة، وفعاليات أخرى مصاحبة.

وعلى مدى يومين متتاليين، يغطي المؤتمر مجموعة واسعة من الموضوعات الحيوية؛ من إنتاج الأفلام إلى تطويرها، مستفيداً من أحدث التقنيات لتعزيز التجربة والمحتوى التفاعلي للحضور.

كما يناقش الاتجاهات المبتكرة، مثل الاستدامة ودور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل صناعة الأفلام، ما يجسّد التزامه بدفع عجلة التقدم والابتكار في هذا المجال.

أمّا المعرض المصاحب، فيستمر طيلة أيام المنتدى، ويضم مشاركة واسعة من عارضين وقطاعات متعددة؛ بما فيها شركات محلية وعالمية وجهات حكومية من سلسلة القيمة لصناعة الأفلام، لتبادل الخبرات والتعارف؛ بهدف تحقيق التكامل بين القطاعات المتنوعة.


مقالات ذات صلة

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال ندوة تثقيفية الأربعاء في ذكرى انتصارات أكتوبر (الرئاسة المصرية)

السيسي: استهداف السعودية يؤثر على الأمن القومي المصري

أكد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أن «مصر والسعودية هما قلب الأمتين العربية والإسلامية، وأن أي ضرر يصيب أياً من الدولتين سوف يؤثر على الأخرى».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق اعتمد التحقيق الجديد للكتاب على نسخة أحفاد ابن بشر مع مقابلة عدة نسخ أخرى (الشرق الأوسط)

معالجة علمية جديدة لأبرز مراجع التاريخ السعودي

دشنت دارة الملك عبد العزيز في الرياض نسخة محققة جديدة من كتاب «عنوان المجد في تاريخ نجد» للمؤرخ عثمان بن بشر، بعد أن حظي الكتاب بمعالجة علمية اعتمدت نسخة نادرة.

عمر البدوي (الرياض)
صحتك إجراء العملية الجراحية النوعية باستخدام تقنية التدخل محدود التوغل ومساعدة الروبوت (الداخلية)

السعودية: فريق طبي يجري أول عملية جراحية روبوتية للفقرات القطنية

أجرى فريق طبي في السعودية عملية جراحية نوعية لمريض يعاني من احتكاك شديد في الفقرات القطنية، باستخدام تقنية التدخل الجراحي محدود التوغل بمساعدة الروبوت الجراحي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تكنولوجيا برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من «ناسا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنطونيو تاياني (الشرق الأوسط)

إيطاليا تجدد إدانتها لهجمات الحوثي وتؤكد تضامنها مع السعودية

جدَّد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إدانة بلاده للهجمات الحوثية على مناطق في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
TT

فيلة تحمل صغيرها الميت... صورة تُوجع القلوب وتفوز بالجائزة الكبرى

رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)
رحل الصغير... وبقي في حضنٍ لم يتعلّم الوداع («إنستغرام» المصوِّر)

فازت صورة «مؤلمة إلى حدّ القسوة» لأنثى فيل تحمل صغيرها الميت بالمركز الأول في مسابقة «مصوّر الحياة البرّية» لهذا العام.

والتقط الصورة المصوّر الإيطالي فيدريكو فيرونيزي، حين صادف مجموعة عائلية من الفيلة في وادي نهر «هواب» في ناميبيا. واختيرت الصورة من بين 65 ألفاً و403 صور مشاركة، وهو رقم قياسي، قُدّمت إلى المسابقة السنوية من 121 دولة وإقليماً.

وتُظهر الصورة الصغير محشوراً بين ناب أنثى الفيل وخرطومها.

ووفق «الإندبندنت»، تعكس الصورة سلوكاً لوحظ لدى الفيلة الأفريقية والآسيوية على السواء تجاه الموت، ويرى الخبراء أنه قد يدلّ على تطوّر إدراك الفيلة لمفهوم الموت، أو ربما على تعبيرها عن الحزن.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم مسابقة «مصوّر الحياة البرّية»، كاثي موران، إن الصورة الفائزة «تقول كلّ شيء».

وأضافت: «هذه الصورة تعمل على مستويات عدّة في آن واحد. فعلى الصعيد العاطفي، تلامس شغاف القلب، وهي مؤلمة إلى حدّ القسوة. وعلى الصعيد الذهني، هي دليل على امتلاك الحيوانات قدرات إدراكية».

وفاز بلقب «مصوّر الحياة البرّية الشاب» لهذا العام أوسكار ويتفيلد، المصوّر البريطاني الشاب المقيم في زيمبابوي، الذي كان يبلغ 14 عاماً حين التقط الصورة.

وحصدت لقطته بالأبيض والأسود لخنفساء روث تدفع كرة من الروث الجائزة الأولى في مسابقة الشباب أيضاً.

وقال عضو لجنة التحكيم في الدورة الـ62 من مسابقة «مصوّر الحياة البرية»، جاسبر دويست، إن الصورة «أُنجزت بإتقان استثنائي». وأضاف: «تصوير كائن بالغ الصغر ومتحرّك باستمرار أمر شديد الصعوبة، ومع ذلك تبدو الصورة مقصودة جداً ومدروسة».

وتابع: «يكشف التكوين عن قصة كاملة، وبذلك تُجلي الصورة بهدوء كيف تعتمد دورات الحياة على ما نتجاهله غالباً أو نستهين به».

وتُطوَّر المسابقة وتُنتَج بإشراف متحف التاريخ الطبيعي في لندن.

وستُعرض الصور الفائزة، إلى جانب صور الفائزين في الفئات المتعدّدة التي تتراوح بين الحياة البرّية في المدن والحيوانات في بيئاتها الطبيعية، في معرض بالمتحف، قبل جولة تشمل المملكة المتحدة وعدداً من الدول.

ومن بين الصور الفائزة في الفئات المختلفة، صورة لفطريات تُصدر وهجاً فلورياً في اليونان.

وتشمل الصور الفائزة أيضاً صورة لأخطبوط شائع يُطلّ برأسه من بين الطحالب البحرية في مياه جنوب غربي إنجلترا، وصورة لزوج من طيور «شوبيل» النادرة يجمع مواد لبناء عشّه في جنوب أفريقيا، وصورة لفيل ذكر صغير يرشّ مجموعة من الحمر الوحشية بالماء عند إحدى البرك.

ومن بين الفائزين بجائزة مجموعة الصور المصوّر قطب الدين، الذي نال التكريم عن لقطاته للعالم الخفي الصغير للعفن الغروي في الغابات المحلّية بالقرب من منزله في ويست ساسكس بإنجلترا.

ومن بين الفائزين الشباب أيضاً أميلي ديفيس، التي أحرزت الجائزة الأولى في فئة المشاركين دون سن العاشرة.

وتُظهر الصورة التي التقطتها وهي في التاسعة من عمرها نحلة طنانة شائعة تهبط على زهرة، وقد التقطتها بهاتف والدها الذكي.

من جهته، قال مدير متحف التاريخ الطبيعي، الدكتور دوغ غور: «تُجسّد الصور الفائزة هذا العام القوة الاستثنائية لتصوير الحياة البرّية في مساعدتنا على رؤية الطبيعة بعيون مختلفة».

وأضاف: «من صورة بالغة التأثير لفيلة بالغة تحمل صغيرها الميت، إلى عزيمة خنفساء روث تدحرج كرة تفوق حجمها أضعافاً، تلتقط هذه الصور لحظات حميمة ومدهشة وكاشفة في آن واحد».

وتابع: «تُذكّرنا تلك الصور مجتمعةً بأنّ لكل نوع دوراً في النسيج المعقّد للحياة، وبأنّ فهم العالم الطبيعي وحمايته لم يكونا في أي وقت مضى أكثر أهمية مما هما عليه اليوم».

ويمتدّ معرض متحف التاريخ الطبيعي من 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2026 حتى 11 يوليو (تموز) 2027.


أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
TT

أول ظهور بعد العودة... هاري وميغان في مدينة بداية قصتهما نوتنغهام (فيديو)

هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)
هاري وميغان يصلان إلى استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ظهر الأمير هاري وزوجته ميغان معاً في مناسبة عامة، الخميس، للمرة الأولى منذ عودتهما المفاجئة إلى بريطانيا؛ حيث التقيا مجدداً في المدينة التي شهدت أول ظهور رسمي مشترك لهما قبل 9 سنوات.

وأثار هاري وميغان دهشة الملك وأفراد آخرين من العائلة المالكة عندما انتقلا من كاليفورنيا إلى إنجلترا ‌قبل شهرين ‌برفقة طفليهما الأمير ​آرتشي (7 ‌أعوام) والأميرة ⁠ليليبت (5 ​أعوام).

وفي أول ⁠ظهور علني مشترك لهما منذ العودة، زار الزوجان مدينة نوتنغهام بوسط إنجلترا، التي زاراها عام 2017 بعد وقت قصير من إعلان عزمهما الزواج.

واستهل الزوجان زيارتهما بالتوجه إلى استوديو تسجيل تديره مؤسسة خيرية تُعنى بالشباب والمجتمع المحلي، تلقت دعماً بقيمة 1.1 مليون جنيه إسترليني (1.46 مليون دولار)، أعلن عنه هاري العام الماضي.وأصبح هاري وميغان، دوق ودوقة ساسكس، من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في بريطانيا منذ تخليهما عن مهامهما الملكية وانتقالهما إلى كاليفورنيا عام 2020، قبل أن يوجها انتقادات حادة إلى عائلة الأمير والمؤسسة الملكية نفسها.وتُظهر استطلاعات الرأي أن غالبية البريطانيين ينظرون إليهما بسلبية، في حين يبدو الشباب أكثر تعاطفاً معهما.

دوق ودوقة ساسكس يغادران استوديو التسجيل المجتمعي في نوتنغهام ببريطانيا (إ.ب.أ)

ويظل موقع منزلهما الجديد طي الكتمان بسبب مخاوف أمنية، وهما لا يقيمان في مقر ملكي. كما اضطر الزوجان إلى نقل طفليهما إلى مدرسة جديدة بعد فترة وجيزة من بدء العام الدراسي بسبب مخاوف أمنية، في حين ندّد متحدث باسمهما ​بتصرفات «بعض مصوري الباباراتزي الأوروبيين» ​بسبب تدخلهم في خصوصيتهما.


طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
TT

طرق بسيطة لاستعادة البهجة عند شعورك بفقدان الشغف والأمل

لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)
لا يُشترط لاستعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة (بيكسلز)

في خضمّ ضغوط الحياة اليومية والمشاعر السلبية التي قد تجعل الإنسان يفقد إحساسه بالمتعة، لا تشترط استعادة البهجة إجراء تغييرات كبيرة أو انتظار أحداث استثنائية، إذ يمكن لبعض الطرق البسيطة أن تُحدث فارقاً في الحالة النفسية، وتساعد على تعزيز الأمل وزيادة الشغف والشعور بقيمة الحياة.

صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية استعرضت عدداً من هذه الطرق، نقلاً عن عالمة النفس والمحاضرة بجامعة ستانفورد الأميركية كيلي ماكجونيغال، وهي:

استعد ذكرياتك السعيدة وشاركها مع الآخرين

من الطرق البسيطة لاستعادة الشعور بالفرح التواصل مع الأشخاص المقربين، وسؤالهم عن ذكرى جعلتهم يشعرون بسعادة حقيقية، ثم مشاركة الذكريات الخاصة معهم.

وتشير الأبحاث إلى أن استعادة الذكريات السعيدة ومشاركتها مع الآخرين يمكن أن تعزز العلاقات الاجتماعية وتحسّن الشعور بالرفاهية النفسية، كما تتيح اكتشاف جوانب جديدة في شخصيات الأشخاص الذين نعرفهم.

وتوضح ماكجونيغال أن سؤالاً بسيطاً عن أكثر موقف شعر فيه الشخص بالفرح قد يكشف عن تجارب مؤثرة لم يسبق له الحديث عنها، ويمنح الحوار عمقاً أكبر.

ويمكن أيضاً بدء الحديث بسؤال الآخرين عن أكثر الأصوات التي تمنحهم شعوراً بالسعادة، فقد تستحضر الإجابات ذكريات مرتبطة بأشخاص أو مواقف عزيزة عليهم.

ابحث عن «لحظات البهجة الصغيرة»

لا تأتي السعادة دائماً من أحداث كبيرة، فقد تكمن في تفاصيل يومية بسيطة لا نمنحها الاهتمام الكافي، مثل مجاملة شخص على ملابسه، أو مساعدة أحدهم في الوصول إلى غرض على رف مرتفع داخل متجر، أو تبادل ابتسامة ودودة مع شخص عابر.

وتنصح ماكجونيغال بالتدرب على ملاحظة هذه اللحظات الصغيرة التي تصفها بأنها «ومضات البهجة»، إذ يمكن أن تسهم في تحسين الشعور بالرفاهية النفسية، حتى إن لم تكن كافية لحل المشكلات الكبرى التي يواجهها الإنسان.

وتقترح أيضاً تخصيص وقت للبحث عن شيء مبهج في مكان مناسب، مثل حديقة عامة أو مكتبة، مع منح النفس فرصة لملاحظة كل ما في المكان دون استعجال. فقد يكون المشهد الجميل أو الموقف العفوي أو التفصيلة البسيطة سبباً في الشعور بالراحة والسرور.

استقبل الآخرين بحفاوة

قد يبدو إلقاء التحية تصرفاً عادياً، لكنه يمكن أن يكون وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الإنساني والشعور بالرضا عن الحياة.

وتنصح ماكجونيغال بتجربة إلقاء التحية على الآخرين بقدر أكبر من الحماس والود خلال فترة قصيرة، مثل يوم واحد، من خلال عبارات بسيطة تعبّر عن السعادة برؤيتهم، بدلاً من الاكتفاء بتحية مقتضبة أو آلية.

ووفقاً لدراسة شملت أكثر من 60 ألف شخص، فإن تحية الآخرين بحرارة ترتبط بارتفاع مستوى الرضا عن الحياة لدى الشخص الذي يبدأ التحية أيضاً.

وتشير ماكجونيغال إلى أن إظهار الاهتمام بالآخرين يحمل رسالة من التقدير والاحترام، وقد يساعد الأشخاص الخجولين أو الأقل ميلاً إلى المبادرة في التفاعل والشعور بالاندماج.

شجِّع الآخرين

يمكن للإنسان أن يعزز شعوره بالسعادة من خلال تشجيع الآخرين والاحتفاء بإنجازاتهم، حتى إذا لم تكن تربطه بهم علاقة شخصية.

وتوضح ماكجونيغال أن مساندة الآخرين تمنح الإنسان فرصة لممارسة ما يُعرف بالتعاطف الإيجابي، أي الشعور بجزء من الفرح الذي يختبره الشخص الذي يتلقى التشجيع.

ويمكن تطبيق ذلك من خلال تشجيع المشاركين في سباق خيري، أو الاستمتاع بعرض موسيقي تقدمه فرقة مدرسية، أو حضور فعالية مجتمعية، أو التصفيق لشخص يحقق إنجازاً يستحق الاحتفاء.