تقرير: إلغاء زيارة وزير دفاع إسرائيل لأميركا يعكس الخلافات بين البلدين قبل الرد على إيران

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (وزارة الدفاع الأميركية)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (وزارة الدفاع الأميركية)
TT

تقرير: إلغاء زيارة وزير دفاع إسرائيل لأميركا يعكس الخلافات بين البلدين قبل الرد على إيران

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (وزارة الدفاع الأميركية)
وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (يسار) ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت (وزارة الدفاع الأميركية)

سلطت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية الضوء على إلغاء الحكومة الإسرائيلية بشكل مفاجئ الزيارة المقررة من قِبل أعلى مسؤول دفاعي في إسرائيل وهو وزير الدفاع يوآف غالانت إلى واشنطن، الثلاثاء.

وقالت الصحيفة إن هذا الإلغاء إشارة إلى التوترات بين الحليفين، والتي تلقي بظلال من الشك على ما إذا كانت إدارة جو بايدن قادرة على منع الصراع المتعدد الجبهات الذي تخوضه إسرائيل من الانفجار والتحول إلى حرب أوسع.

وأضافت أنه كان من المقرر أن يستضيف وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن نظيره الإسرائيلي، في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الأربعاء، لعقد اجتماع كان من المتوقع أن يركز على العملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان والضربة المتوقعة ضد إيران.

قال مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم تستعد لرد عسكري كبير على ذلك الهجوم الإيراني، فيما ذكر المسؤولون الأميركيون أن إسرائيل لم تطلعهم على ما تخطط له.

وذكرت نائبة المتحدث باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، للصحافيين إن الاجتماع بين أوستن وغالانت، الذي طور علاقات وثيقة مع المسؤولين في واشنطن وسط حرب إسرائيل على غزة، لن يتم عقده كما هو مخطط له، الأربعاء، ولم يتضح متى قد يعقد.

وقالت «واشنطن بوست» إن حدوث الإلغاء في اللحظة الأخيرة يؤكد تعقيدات علاقات الولايات المتحدة مع حليفها الرئيسي في الشرق الأوسط منذ أن أدى هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) إلى انزلاق المنطقة إلى صراع متجدد، مما دفع الولايات المتحدة إلى الإسراع بإرسال قوات عسكرية إلى المنطقة، وبذل جهود دبلوماسية كبيرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.

ووفقاً لمسؤول إسرائيلي، أبلغ نتنياهو غالانت بأنه لا يمكنه القيام بزيارته إلا عندما يتم استيفاء شرطين: أن تتم محادثة بين بايدن ونتنياهو، والتي كان رئيس الوزراء يتوقعها منذ عدة أيام، وأن تقر الحكومة الإسرائيلية الرد العسكري على الهجوم الصاروخي الإيراني.

وأضاف المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته لمناقشة قضايا حساسة، أن نتنياهو يحاول دون جدوى الوصول إلى بايدن مباشرة.

وبحسب الصحيفة، رفض مكتب نتنياهو التعليق، ونفى مسؤول أميركي أن يكون بايدن قد رفض التواصل مع نتنياهو.

نتنياهو يجتمع مع غالانت ورئيس أركان الجيش هرتسي هاليفي أكتوبر العام الماضي (د.ب.أ)

يوم الأربعاء، سيكون قد مضى سبعة أسابيع منذ تحدث الرجلان وزاد التوتر بينهما في العام الماضي بشأن سلوك إسرائيل في الحرب في غزة، والتي قتلت أكثر من 40 ألف شخص أغلبهم من الأطفال والنساء، وفقاً للسلطات الصحية الفلسطينية، دون تميز بين المدنيين وعناصر «حماس».

وكذلك حول ما يراه المسؤولون الأميركيون فشل نتنياهو في دعم الجهود الدبلوماسية المدعومة من الولايات المتحدة والاستماع إلى نصائحهم بشأن احتواء ما أصبح صراعاً إقليمياً متنامياً.

ومنذ الهجوم الإيراني، وهو ثاني هجوم مباشر لها على إسرائيل، حث المسؤولون الأميركيون إسرائيل على تخفيف أي عمل انتقامي، وفقاً للصحيفة.

ولفتت «واشنطن بوست» إلى أنه في حين أن البلدين ينسقان الجهود عن كثب، فقد نفذت إسرائيل مراراً وتكراراً ضربات على خصومها دون إخطار الولايات المتحدة مسبقاً، بما في ذلك عملية استهداف عناصر «حزب الله» اللبناني بأجهزة اتصالات متفجرة.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين اشتكوا من أن مثل هذه الهجمات قد تعرض القوات الأميركية في المنطقة للخطر.

من ناحية أخرى، واجه بايدن انتقادات من داخل حزبه بسبب موقفه من إسرائيل وإمدادها بالأسلحة.

وأشارت إلى أن بايدن في حين دعم ومساعدوه حق إسرائيل في الرد على إيران، فإنه حثّ إسرائيل علناً على تجنب الهجمات على المنشآت النفطية الإيرانية، والتي قد تزعزع استقرار أسواق الطاقة العالمية، كما نصح المسؤولون الأميركيون إسرائيل بعدم ضرب المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والذي عدّته إسرائيل منذ فترة طويلة تهديداً وجودياً.

وقال مسؤول أميركي إن الإدارة «كانت في مشاورات منتظمة مع الإسرائيليين على مستويات متعددة. ومع ذلك، إذا كانوا يقولون إننا نرفض الاتصال، فهذا ليس صحيحاً. وفي الواقع، كنا نخطط بالفعل لدعوتهم للتحدث في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والإسرائيليون يعرفون ذلك».

وأضاف المسؤول أنه في كل الأحوال «لم يكن من الممكن إجراء مكالمة الثلاثاء؛ لأن بايدن كان مشغولاً بجهود مواجهة الأعاصير في أميركا، وسافر أيضاً إلى ويسكونسن وبنسلفانيا».

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت يزور قاعدة نيفاتيم الجوية الأحد (د.ب.أ)

وقال مسؤول دفاعي أميركي كبير إن المسؤولين في البنتاغون ما زالوا «قلقين بشأن أي تحرك تصعيدي محتمل من جانب إسرائيل».

ووفقاً للصحيفة، إذا اختارت إسرائيل شن هجوم مباشر على المنشآت النووية الإيرانية فإن خياراتها سوف تكون محدودة؛ فمنشأة التخصيب الرئيسية الإيرانية بالقرب من مدينة نطنز تقع تحت الأرض، وهي مدعمة بالخرسانة، ومنشأة التخصيب في فوردو داخل جبل. وطبقاً للخبراء، فإن تدمير المنشأتين سيكون صعباً إن لم يكن مستحيلاً بالنسبة لإسرائيل، وسوف يتطلب الهجوم على فوردو عنصرين لا تملكهما إسرائيل ـ قنابل ضخمة تخترق الأرض والطائرات القادرة على حمل الأسلحة الثقيلة.

ونظراً للصعوبات التي يفرضها الهجوم المباشر على البرنامج النووي الإيراني، فقد تختار إسرائيل الرد بضرب مواقع الصواريخ الباليستية أو الدفاعات الجوية.

وتوقع مسؤول سابق في وكالة الأمن القومي الأميركية أن توجه إسرائيل «ضربة كبيرة ترسل رسالة واضحة إلى طهران».


مقالات ذات صلة

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية أشخاص يقودون سياراتهم بجوار لافتة تحمل صورة المرشد الإيراني في أحد شوارع طهران (رويترز)

إيران تدرس اتفاقاً جديداً قدَّمه الوسطاء القَطَريون لإنهاء الحرب

قال مسؤول مطلع على المفاوضات اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء القطريين قدَّموا لإيران يوم الأحد مسودة اتفاق جديد لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيفية - إرنا)

إيران: لا فرق لدينا بشأن الفائز في الانتخابات الإسرائيلية

قالت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، إنّه «لا فرق» بالنسبة إلى طهران بشأن من سيفوز في الانتخابات الإسرائيلية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية ترمب يستقبل نتنياهو لدى وصوله إلى الجناح الغربي في البيت الأبيض بواشنطن سبتمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

هل تُستأنف الحرب على إيران بعد الانتخابات الأميركية؟

أعد الجيشان الأميركي والإسرائيلي خططاً محددة لشن ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر المقبل

جوليان بارنز (واشنطن) إريك شميت (واشنطن) رونين بيرغمان (واشنطن) ناتان أودنهايمر (واشنطن) فرناز فصيح (واشنطن)
شؤون إقليمية نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس يحضران حفل تخرج ضباط جدد في الجيش الإسرائيلي في قاعدة بالقرب من ميتسبي رامون الأربعاء (رويترز)

نتنياهو: إسقاط النظام الإيراني الحل الوحيد لإنهاء التهديد

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «إسقاط النظام» في إيران هو الحل الوحيد للقضاء على التهديد الإيراني، مضيفاً أنه أعطى توجيهات بهذا الشأن

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يتحدث بمقر وزارة الخارجية الإسرائيلية في 14 أكتوبر (إ.ب.أ)

نتنياهو يلوّح بضربة «استباقية» لإيران دون واشنطن

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده لتنفيذ ضربة استباقية ضد إيران دون مساعدة أميركية، واضعاً إسقاط النظام في طهران ضمن أهدافه.

«الشرق الأوسط» (لندن-تل أبيب-طهران)

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

هرتسوغ أمام اختبار تشكيل الحكومة الإسرائيلية بعد انتخابات بلا أغلبية

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ يدلي بتصريح صحافي مع نظيره البولندي في مركز تعليمي يُعنى بمعسكر «أوشفيتز النازي» ومحرقة اليهود في مدينة أوسفيانتشيم البولندية يوم 24 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ستتجه الأنظار قريباً إلى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الذي سيتولى تحديد الشخصية التي سيكلفها بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويكتسب هذا القرار أهمية كبيرة، مع إظهار النتائج الجزئية عدم تمكّن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو تكتل منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق الأغلبية البرلمانية.

وبعد الإعلان الرسمي عن النتائج، سيُجري هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الأحزاب، ثم يُكلّف المرشح الذي يرى أنه يمتلك الفرصة الأفضل لتشكيل حكومة، وليس بالضرورة مرشح الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من المقاعد.

وبموجب القانون، يتمتع الرئيس الذي يقتصر دوره في الظروف العادية إلى حدٍّ كبير على المهام البروتوكولية، بصلاحيات تقديرية واسعة في هذا الشأن، من دون وجود معايير محددة تحكم كيفية اتخاذ القرار.

وقبيل الانتخابات المفصلية التي جرت الثلاثاء، أقرّ هرتسوغ بأنه سيواجه ضغوطاً هائلة، لكنه تعهّد بعدم السماح للتدخلات الخارجية، ولا سيما من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتأثير في قراره.

وقال في مقابلة مع شبكة «إم إس ناو» الأميركية: «لا أعتقد أن رئيس الولايات المتحدة أو أي شخص آخر يستطيع التدخل في صلاحياتي».

وأضاف: «إنها ديمقراطية إسرائيل... وهذا ما يهمني».

وبعدما أظهرت النتائج الأولية للانتخابات عدم حصول أيّ من المعسكرين الرئيسيين على أغلبية مقاعد «الكنيست»، شدد الأربعاء على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة لتجنّب إجراء انتخابات جديدة.

وقال: «ثمة أمر واحد يجب أن يكون واضحاً، وقلت ذلك قبل الانتخابات أيضاً، علينا أن نبذل كل ما في وسعنا، ولا سيما بعد انتخابات أمس، لتجنّب جولة انتخابية أخرى».

الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ خلال لقاء مع المستشار الألماني... 6 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

بديل لنتنياهو

ويُعرف هرتسوغ (66 عاماً) بتواضعه وبحنكته الدبلوماسية، فضلاً عن انحداره من عائلة ذات تاريخ سياسي عريق. وقد أدّى اليمين رئيساً لإسرائيل عام 2021، بعدما انتخبه أعضاء «الكنيست» بأغلبية ساحقة.

وكان يائير لابيد، الذي أصبح حالياً عضواً في معسكر آيزنكوت، قد أشاد به عند انتخابه، واصفاً إياه بأنه «رجل جدير ورائع، يركز دائماً على مصلحة البلاد والشعب اليهودي».

وخلال توليه الرئاسة، واجه هرتسوغ ضغوطاً من ترمب لمنح نتنياهو عفواً في قضايا الفساد التي يواجهها منذ سنوات، والتي قد تنتهي بسجنه إذا فقد السلطة.

وفي أبريل (نيسان)، دعا الرئيس الإسرائيلي محامي نتنياهو والمدعين العامين إلى مقر إقامته لإجراء محادثات بشأن هذه المسألة.

وقبل توليه منصب رئيس الدولة، انتُخب هرتسوغ عام 2003 عضواً في «الكنيست»، وتولى حقائب وزارية شملت الإسكان والسياحة والرعاية الاجتماعية.

وفي عام 2015، عندما كان زعيماً لحزب «العمل الإسرائيلي» المنتمي إلى تيار يسار الوسط، سعى هرتسوغ إلى إزاحة نتنياهو عن رئاسة الحكومة، مقدّماً نفسه بديلاً هادئاً ومتزناً لشخصية نتنياهو.

ويُعد نتنياهو (77 عاماً)، أطول رؤساء الوزراء بقاء في السلطة في تاريخ إسرائيل، بعدما تولّى رئاسة الحكومة على فترات متقطعة امتدت لنحو عقدين.

واعتُبرت انتخابات الثلاثاء بمثابة استفتاء على أداء رئيس الوزراء المخضرم، بعدما دفع البلاد بقوة نحو اليمين، وأطلق سلسلة من الحروب رداً على هجوم حركة «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

«إحداث تغيير حقيقي»

وفي مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في مارس (آذار) 2026، قال هرتسوغ إن الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة مع إيران تُمثل «منعطفاً تاريخياً».

وأضاف: «تأتي لحظة، بعد أكثر من جيل من الحروب التي لا تنتهي وسفك الدماء والإرهاب، يصبح فيها بالإمكان وقف السبب الجذري لكل ذلك، الذي يأتي من طهران، ووضع حد له، وعندها سيتغيّر مسار المنطقة بأكملها».

ودعا إلى «العمل معاً على إحداث تغيير حقيقي، حتى يكون للمنطقة مستقبل مختلف».

وشدد هرتسوغ أيضاً على أهمية إجراء محادثات مع لبنان؛ حيث جلس الطرفان إلى طاولة المفاوضات المباشرة في أبريل، ولا تزال هذه المفاوضات مستمرة.

وكان والد هرتسوغ، حاييم هرتسوغ، المولود في آيرلندا، قد شغل منصب رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، قبل أن يصبح سفيراً لإسرائيل لدى الأمم المتحدة، ثم الرئيس السادس للدولة، بين عامي 1983 و1993.

أما جدّه الحاخام إسحق هرتسوغ الذي يحمل الاسم نفسه فكان أول حاخام أكبر لليهود الأشكناز في إسرائيل، والذين تعود جذورهم إلى أوروبا الشرقية.

وخلال قيادته حزب «العمل»، سعى هرتسوغ إلى إعادة توجيه اهتمام الحزب نحو تحقيق السلام مع الفلسطينيين.


إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
TT

إيران تحكم على المخرج جعفر بناهي بالسجن 5 سنوات ومصادرة ممتلكاته

المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)
المخرج الإيراني جعفر بناهي الحائز جائزة «السعفة الذهبية» في حفل توزيع الجوائز ضمن مهرجان «كان» السينمائي الدولي في جنوب فرنسا يوم 24 مايو 2025 (أ.ب)

قضت محكمة في إيران بسجن المخرج الإيراني المعارض جعفر بناهي خمس سنوات ومصادرة ممتلكاته، وفق ما أفادت وسيلة إعلام محلية دون تحديد التهم الموجّهة إليه.

وقال محاميه مصطفى نيلي، في تصريحات نقلتها وكالة «إيسنا»، الثلاثاء: «حكمت المحكمة الثورية في طهران على موكلي بالسجن خمس سنوات وشهراً واحداً، ومصادرة جميع أمواله المنقولة وغير المنقولة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّ «المحكمة فرضت أيضاً حظراً لمدة عامين على نشاطه عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ومنعاً من السفر للمدة نفسها»، من دون توضيح طبيعة الاتهامات.

حُكم على المخرج غيابياً في ديسمبر (كانون الأول) بالسجن لمدة عام بتهمة ممارسة «أنشطة دعائية» ضدّ الدولة، بعد أشهر من فوزه بالسعفة الذهبية في مهرجان «كان» عن فيلمه «حادث بسيط».

وسُجن المخرج البالغ 66 عاماً مرتين، أولاهما عام 2010 لمدة 86 يوماً، ثم سبعة أشهر بين عامي 2022 و2023، قبل الإفراج عنه عقب إضراب عن الطعام.

وقال نيلي إنه اكتشف الحكم الجديد بعدما أبلغه بناهي الأسبوع الماضي بتجميد حساباته المصرفية.

وأوضح المحامي أنّ المخرج عاد إلى إيران خلال الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران في أواخر فبراير (شباط).

ولا يُعرف في الوقت الراهن ما إذا كان بناهي لا يزال في إيران.

وأشار نيلي إلى أن موكله يواجه حالياً ثلاث قضايا، مضيفاً أنه لم يُبلّغ بموعد جلسة المحاكمة في أحدث قضية.

وندّد جعفر بناهي في يناير (كانون الثاني) بقمع التظاهرات المناهضة للحكومة في بلاده، الذي أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص.

ويُعدّ بناهي أحد أبرز وجوه الموجة الجديدة في السينما الإيرانية. وفاز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان برلين عام 2015 عن فيلمه «تاكسي طهران»، ونال العام الماضي السعفة الذهبية عن «حادث بسيط» الذي صوّره سراً في إيران.


الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
TT

الأحزاب العربية في إسرائيل تلوّح باستعدادها للمساعدة في الإطاحة بنتنياهو

المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)
المرشح الفلسطيني يوسف جبارين يحتفل بالنتائج الأولية لاستطلاعات آراء الناخبين عند الخروج من مراكز الاقتراع تزامناً مع الانتخابات التشريعية في إسرائيل (د.ب.أ)

لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.

وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».

ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.

وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.

وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».

وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة».

ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.