تيننتي: قواتنا ما زالت في مواقعها على طول الخط الأزرق

المتحدث باسم «يونيفيل» يؤكد لـ«الشرق الأوسط» انتهاك إسرائيل لـ1701

دورية لقوات «يونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
دورية لقوات «يونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
TT

تيننتي: قواتنا ما زالت في مواقعها على طول الخط الأزرق

دورية لقوات «يونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)
دورية لقوات «يونيفيل» قرب الحدود مع إسرائيل (رويترز)

ترفض قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الخضوع لطلبات إسرائيل المتكررة بإخلاء مواقعها في المنطقة الحدودية في جنوب لبنان، وتتمسك بالبقاء فيها تنفيذاً لمهامها، في وقت يبدو الجيش الإسرائيلي مُصرّاً على تحويل كامل المنطقة الحدودية «أرضاً محروقة»؛ تمهيداً لإعلانها منطقة عازلة.

وقد عبّرت هذه القوات في الساعات الماضية عن «قلقها البالغ إزاء الأنشطة الأخيرة التي قام بها الجيش الإسرائيلي بالقرب من موقع البعثة 6 - 52، جنوب شرقي مارون الراس (القطاع الغربي)، داخل الأراضي اللبنانية».

ووصفت في بيان التطور بـ«الخطير للغاية»، مشددة على أنه «من غير المقبول المساس بسلامة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أثناء قيامها بالمهام الموكلة إليها من قِبل مجلس الأمن».

وكانت «يونيفيل» تحدثت صراحة عن تلقيها قبل نحو أسبوع طلباً من إسرائيل لإعادة نقل بعض قواتها، قبيل بدئها عملياتها البرية.

المتحدث باسم «يونيفيل»: قرَّرنا البقاء

وأكد الناطق باسم القوات الدولية، أندريا تيننتي، أن قوات «يونيفيل» لا تزال في مواقعها في الناقورة وعلى طول الخط الأزرق، في أكثر من 50 موقعاً، نحو 29 منها قريبة من الخط الأزرق، وتصل إلى 5 كلم.

وأوضح تيننتي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و(حزب الله) مستمرة بالفعل»، معتبراً أنه «من خلال عبور خط الحدود، انتهك الجيش الإسرائيلي السيادة اللبنانية والقرار 1701».

ولفت إلى أن قيادة «يونيفيل» تتخذ «جميع التدابير اللازمة لضمان سلامة قواتنا»، واصفاً الوضع في منطقة العمليات بـ«الصعب للغاية والمثير للقلق». وأضاف: «لقد تأثرت قدراتنا التشغيلية، لكننا قررنا البقاء ورفع علم الأمم المتحدة. فوجود المجتمع الدولي له أهمية قصوى في حالات الصراع وتخفيف التوترات. ولا نزال نبقي على قناة اتصال مفتوحة مع الأطراف».

خارج الفصل السابع

وكان مجلس الأمن الدولي وافق بالإجماع، نهاية أغسطس (آب) الماضي، على تجديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان لعام آخر، في خطوة اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية، نجيب ميقاتي، أنها ضرورية للحفاظ على الاستقرار في جنوب البلاد.

ومنذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ومع اندلاع جولة عنف جديدة بين «حزب الله» وإسرائيل، انكفأت القوات الدولية إلى حد كبير لعدم رغبتها في الدخول في مواجهة مسلحة مع أي من طرفي الصراع.

وتنتشر «يونيفيل» في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتتولى حفظ السلام في المنطقة الحدودية، وخصوصاً مراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 1701 المتخذ بالإجماع في أغسطس (آب) 2006، والذي ينص على انتشار الجيش اللبناني وقوات «يونيفيل» فقط في جنوب لبنان.

ويعتبر العميد المتقاعد جورج نادر، أن أداء «يونيفيل» ومواقفها الحالية لجهة رفضها الانسحاب من مواقعها «طبيعي ومنطقي»، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «هذه القوات ليست تحت الفصل السابع، وهي قوات فصل ومراقبة تبلغ الأمم المتحدة بالجهة التي تخرق القرارات الدولية، كمان أن لا صلاحية لها بالتصدي إلا دفاعاً عن مراكزها».

تغيير الأمر الواقع

ويرى رئيس مركز «الشرق الأوسط والخليج للتحليل العسكري - أنيجما»، رياض قهوجي، أن قوات «يونيفيل» تحاول «منع الإسرائيلي من تغيير الأمر الواقع لجهة إنهاء وجود قرى واحتلالها»، لافتاً إلى أنها «ترفض هذا الأداء وتشدّد على أنها أراضٍ لبنانية، وأنها ستبقي على وجودها هنا بصفتها قواتٍ دولية ولن تخلي مراكزها ومواقعها».

ويرى قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنه «إذا قرر الطرف الإسرائيلي مواصلة مخططه، فهو سيحاول قدر الإمكان الحد من الإصابات في صفوف القوات الدولية ولن يكون من السهل بالنسبة له طردها لأنها موجودة بقرار من مجلس الأمن»، مضيفاً: «بات واضحاً أن لا دعم غربياً لإسرائيل بإعادة احتلال أراضٍ لبنانية وإنشاء مناطق عازلة، لكن هناك غض نظر غربياً على موضوع استهداف (حزب الله)».


مقالات ذات صلة

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

المشرق العربي سكان من الضاحية الجنوبية يعبرون قرب مبانٍ مدمرة يوم 6 يوليو 2026 (رويترز)

أمطار الخريف تربك ساكني المنازل المتضررة في ضاحية بيروت الجنوبية

دفعت الأمطار الأخيرة سكاناً وأصحاب متاجر في الضاحية الجنوبية لبيروت إلى مواجهة جانب آخر من آثار الحرب.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مناصر لـ«حزب الله» يرفع علمه في موقع قصف إسرائيلي تزامن مع إنزال ببلدة النبي شيت شرق لبنان مارس 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان يتشدد بملاحقة أسلحة «حزب الله» من سوريا… وفي الداخل

يتشدد لبنان في ملاحقة أسلحة «حزب الله» وذخائره التي يهربها من سوريا إلى لبنان، وكان آخرها شحنة متفجرات ضُبطت على حاجز أمني في منطقة ضهر البيدر، شرقي لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي علم لبناني مرفوع على شجرة زيتون محروقة بفعل القصف الإسرائيلي في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان (إ.ب.أ)

إسرائيل تستأنف الغارات الجوية على جنوب لبنان

تصاعدت وتيرة الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان السبت، بعد أيام على هدوء حذر ساد المنطقة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إحدى طائرات «الميدل إيست» في مطار بيروت (شاترستوك)

ترحيب لبناني بإلغاء ترمب القيود على النقل الجوي مع بيروت

رحَّب لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب القاضي بإلغاء القرارات الرئاسية الأميركية التي تفرض قيوداً على النقل الجوي مع لبنان.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرات لـ«حزب الله» يرفعن صورة لأمينيه العامين السابقين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين في الذكرى الثانية لاغتيالهما في ضاحية بيروت الجنوبية (أ.ب)

واشنطن تلاحق قنوات التمويل البديلة لـ«حزب الله»

تركّز الولايات المتحدة الأميركية في الوقت الراهن على ملاحقة قنوات التمويل البديلة التي لجأ إليها «حزب الله» في أعقاب تشديد العقوبات المالية المفروضة عليه.

بولا أسطيح (بيروت)

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
TT

ضبط مخبأ أسلحة وذخائر من النظام البائد في القدموس السورية

عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)
عثرت الوحدات الأمنية في منطقة القدموس بمحافظة طرطوس على مخبأ أسلحة وذخائر في إحدى المناطق الجبلية (الأمن الداخلي السوري)

أعلن الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العثور على مخبأ للأسلحة والذخائر في إحدى المناطق الجبلية، أثناء عمليات البحث والتمشيط في منطقة القدموس.

وأوضحت قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، اليوم (الاثنين)، أن المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم، بالإضافة إلى كميات من الذخائر المتنوعة، وبدلات عسكرية من مخلفات النظام البائد. وبينت أن الجهات المختصة تتابع التحقيقات لكشف ملابسات القضية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وفي 23 سبتمبر (أيلول) الماضي، ضبطت قيادة الأمن الداخلي في محافظة طرطوس أسلحة ورشاشات وذخائر في موقع حراجي بريف بانياس.

المضبوطات شملت رشاشاً عيار 12.7 مم في القدموس أثناء دورية أمنية (الأمن الداخلي السوري)

وفي 8 أغسطس (آب) الماضي، أحبطت قوى الأمن الداخلي في محافظة طرطوس بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، محاولة تهريب شحنة من الأسلحة والذخائر كانت متجهة إلى الأراضي اللبنانية وضبطت الشحنة بالكامل.

وقالت وزارة الداخلية حينها إن المضبوطات شملت بنادق آلية وقذائف RPG، إضافة إلى مخازن أسلحة وكميات من الذخائر المتنوعة المجهزة والمعدة للتهريب.

المتابعة الأمنية في محافظة طرطوس لا تتوقف عند الأسلحة، بل متابعة فلول النظام البائد، كان آخرها القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو. وقال قائد الأمن الداخلي في محافظة طرطوس العقيد عبد العال محمد عبد العال، إنه ضمن جهود وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في إدارة وتنفيذ الهجمات الجوية ضد الشعب السوري، نفذت الوحدات المختصة سلسلة من العمليات الأمنية الدقيقة، أفضت إلى إلقاء القبض على 5 من كبار ضباط وقيادات سلاح الجو في النظام البائد، بحسب ما نشرت قيادة قوى الأمن الداخلي عبر معرفاتها الرسمية، 18 سبتمبر.

كميات من الذخائر المتنوعة من مخلفات النظام البائد في القدموس بطرطوس (الأمن الداخلي السوري)

التوقيفات طالت طيارين وقيادات ميدانية وضباطاً في غرف العمليات، وهم: اللواء محمد فجر علي، والعميد الركن الطيار عبد الله علي معلا، والعقيد الركن الطيار نضال حسين صالح، والعقيد محمد علي سليم، والمقدم الطيار طالب عبد الكريم حسن.

وأظهرت التحريات والسجلات العسكرية تورط الموقوفين، كل بحسب موقعه ومسؤوليته، في التخطيط وإدارة وتنفيذ عمليات القصف الجوي، والاستفادة من سلاح الجو والقواعد الجوية ومراكز التوجيه الميداني لتنفيذ غارات قتالية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة، أسفرت عن تدمير أحياء سكنية وبنى تحتية، وتهجير قاطنين قسراً، إضافة إلى خسائر بشرية واسعة جراء استهداف المناطق المأهولة.

وأشارت قيادة الأمن الداخلي إلى أن التحقيقات تتواصل مع الموقوفين لحصر مسؤولياتهم الجنائية عن الغارات والانتهاكات المنسوبة إليهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.


إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
TT

إنشاء مهمة أوروبية جديدة دعماً للبنان

مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)
مسؤولة السياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية كايا كالاس تتحدث إلى الصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (د.ب.أ)

اعتمد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قراراً بإنشاء مهمة دعم جديدة في لبنان تهدف إلى تقديم المشورة للجيش وقوى الأمن الداخلي في البلاد، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي في بيان، إن البعثة «ستقدّم المشورة والمساعدة للقوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي، لتعزيز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي»، مضيفة أن «أوروبا ملتزمة إزاء مستقبل لبنان».

وأشار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى أن التفويض الأولي للبعثة سيكون لمدة ثلاث سنوات.


هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

هجوم بمسيّرات يستهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في العراق

قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)
قوات من البشمركة الكردية جنوب أربيل (أرشيفية - د.ب.أ)

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» للأنباء، إن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكراً للمعارضة الكردية الإيرانية في بلدة كويه شرقي أربيل بالعراق دون أنباء عن إصابات.