يوفنتوس يجدد تفوقه على سيتي ويتأهل لدور الـ16 بصحبة سان جيرمان وبنفيكا وأتلتيكو

ريـال مدريد يضمن صدارة مجموعته رغم انتفاضة شاختار.. والتعادل أمام أيندهوفن يعقد الأمور على يونايتد في دوري الأبطال

هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش (يمين) يقود يوفنتوس لدور الـ16 (إ.ب.أ)  -  تألق رونالدو وبيل قادا الريـال لفوز ثمين (إ.ب.أ)
هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش (يمين) يقود يوفنتوس لدور الـ16 (إ.ب.أ) - تألق رونالدو وبيل قادا الريـال لفوز ثمين (إ.ب.أ)
TT

يوفنتوس يجدد تفوقه على سيتي ويتأهل لدور الـ16 بصحبة سان جيرمان وبنفيكا وأتلتيكو

هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش (يمين) يقود يوفنتوس لدور الـ16 (إ.ب.أ)  -  تألق رونالدو وبيل قادا الريـال لفوز ثمين (إ.ب.أ)
هدف الكرواتي ماريو ماندزوكيتش (يمين) يقود يوفنتوس لدور الـ16 (إ.ب.أ) - تألق رونالدو وبيل قادا الريـال لفوز ثمين (إ.ب.أ)

جدد يوفنتوس الإيطالي وصيف البطل تفوقه على ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي وبلغ الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا بصحبة باريس سان جيرمان الفرنسي وبنفيكا البرتغالي وأتلتيكو مدريد الإسباني بالفوز عليه 1 - صفر في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات. ولحقت الفرق الأربعة بريـال مدريد الإسباني (المجموعة الأولى) ومانشستر سيتي (الرابعة) وبرشلونة الإسباني (الخامسة) وبايرن ميونيخ الألماني (السادسة) وزينيت سان بطرسبرغ الروسي (الثامنة).
* المجموعة الأولى
سجل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو هدفين وشارك في صنع مثلهما ليقود فريقه ريـال مدريد للفوز 4 / 3 على مضيفه شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الخامسة لمباريات المجموعة الأولى ببطولة دوري الأبطال، التي شهدت أيضًا تأهل باريس سان جيرمان لدور الستة عشر، إثر فوزه الثمين 5 / صفر على مضيفه مالمو السويدي. وافتتح رونالدو التسجيل للريـال في الدقيقة 18، من متابعة لتمريرة عرضية متقنة من النجم الويلزي غاريث بيل. وأضاف النجم الكرواتي لوكا مودريتش الهدف الثاني للريـال في الدقيقة 50 من متابعة لتمريرة رونالدو العرضية، قبل أن يسجل دانييل كارفاخال الهدف الثالث في الدقيقة 52 من تسديدة رائعة بعدما تلقى الكرة من رونالدو. وعاد رونالدو لهز الشباك مرة أخرى محرزا الهدف الرابع للريـال وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 70، ليسجل هدفه السابع مع الفريق الإسباني في المسابقة هذا الموسم ويتقاسم صدارة هدافي البطولة مع أوليغ شاتوف نجم فريق زينيت الروسي. وأحرز أليكس تيكسييرا الهدف الأول لشاختار في الدقيقة 77 من ركلة جزاء، بينما أضاف زميله ديتينيو الهدف الثاني في الدقيقة 83، وتكفل تيكسييرا بتسجيل الهدف الثالث لشاختار قبل النهاية بدقيقة واحدة. ورفع ريـال مدريد، الذي صعد للدور الثاني رسميا منذ الجولة الماضية، رصيده بهذا الفوز إلى 13 نقطة، ليضمن صدارته للمجموعة قبل لقائه الأخير أمام ضيفه مالمو في الثامن من الشهر المقبل، ويتجنب بذلك اللعب في دور الستة عشر أمام أوائل المجموعات الأخرى. في المقابل، توقف رصيد شاختار عند ثلاث نقاط في المركز الثالث، متفوقا بفارق المواجهات المباشرة على مالمو صاحب المركز الأخير، المتساوي معه في نفس الرصيد.
وعلى ملعب مالمو ستاديوم وفي نفس المجموعة تأهل باريس سان جيرمان إلى دور الستة عشر، عقب فوزه 5 / صفر على مضيفه مالمو. وباغت فريق العاصمة الفرنسية أصحاب الأرض بهدف مبكر حمل توقيع أدريان رابيو في الدقيقة الثالثة من ضربة رأس رائعة، قبل أن يضيف النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا الهدف الثاني في الدقيقة 14 عبر تسديدة متقنة من داخل منطقة الجزاء. وأضاف الهداف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الهدف الثالث لسان جيرمان في الدقيقة 50، قبل أن يهدر مالمو فرصة تقليص الفارق بعدما أضاع ماركوس روزنبرغ ركلة جزاء احتسبت للفريق السويدي في الدقيقة 61. وواصل دي ماريا تألقه في المباراة بعدما أضاف الهدف الرابع لسان جيرمان وهدفه الشخصي الثاني في الدقيقة 68، قبل أن يختتم لوكاس مورا مهرجان الأهداف بتسجيل الهدف الخامس في الدقيقة 82. وارتفع رصيد باريس سان جيرمان إلى عشر نقاط في المركز الثاني، ليحجز بذلك بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة للدور الثاني، بينما تجمد رصيد مالمو عند ثلاث نقاط في المركز الأخير.
* المجموعة الثانية
أنعش فولفسبورغ الألماني آماله في حجز إحدى بطاقتي التأهل لدور الستة عشر بعدما انتزع فوزا ثمينا 2 / صفر من مضيفه سيسكا موسكو الروسي بمرحلة المجموعات للبطولة الأوروبية الكبرى، الذي شهد أيضًا تعادل مانشستر يونايتد الإنجليزي مع ضيفه أيندهوفن الهولندي سلبيا. وارتقى فولفسبورغ إلى صدارة المجموعة، بعدما رفع رصيده إلى تسع نقاط، متفوقا بفارق نقطة على مانشستر يونايتد، الذي تراجع للمركز الثاني، بينما رفع أيندهوفن رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثالث، ويقبع سيسكا في المؤخرة برصيد أربع نقاط. وتأجل حسم التأهل إلى الدور الثاني لمباراتي الجولة الأخيرة بالمجموعة والتي ستقام في الثامن من الشهر المقبل، حيث يلتقي أيندهوفن مع ضيفه سيسكا موسكو، بينما يواجه فولفسبورغ ضيفه مانشستر يونايتد. ويدين فولفسبورغ بالفضل في تحقيق هذا الفوز لنجمه أندريا شورله الذي سجل هدفي الفريق الألماني، ليقوده لحصد نقاط المباراة الثلاث. وعلى ملعب أولد ترافورد، سقط مانشستر يونايتد في فخ التعادل السلبي مع ضيفه أيندهوفن، بعدما فشل لاعبو الفريقين في هز الشباك على مدار شوطي المباراة ليكتفي الفريقان بالحصول على نقطة التعادل.
* المجموعة الثالثة
أنقذ النجم المكسيكي راؤول خيمينيز فريقه بنفيكا البرتغالي من تلقي الخسارة أمام مضيفه إف سي استانا الكازاخي ليقوده إلى تعادل ثمين 2 / 2 في الجولة الخامسة لمباريات المجموعة الثالثة، التي شهدت أيضًا فوز أتلتيكو مدريد الإسباني على ضيفه غالطا سراي التركي 2 / صفر. وصعد أتلتيكو وبنفيكا بذلك إلى الدور الثاني للبطولة بعدما رفعا رصيدهما إلى عشر نقاط، وإن تصدر أتلتيكو المجموعة متفوقا بفارق الأهداف على بنفيكا، بينما توقف رصيد غالطا عند أربع نقاط في المركز الثالث، متفوقا بفارق نقطة على استانا القابع في ذيل الترتيب. وستكون المباراة المقبلة لبنفيكا مع ضيفه أتلتيكو في الجولة الأخيرة للمجموعة يوم الثامن من الشهر المقبل حاسمة في تحديد متصدر المجموعة، الذي سيتجنب المواجهة في دور الستة عشر مع أوائل المجموعات الأخرى. ويكفي بنفيكا التعادل بأي نتيجة من أجل ضمان صدارة المجموعة، حيث سيتفوق في تلك الحالة على أتلتيكو في المواجهات المباشرة بعدما تفوق على الفريق الإسباني 2 / 1 في مباراتهما التي أقيمت بالعاصمة مدريد.
* المجموعة الرابعة
لحق يوفنتوس بقافلة المتأهلين إلى دور الستة عشر بفوزه الثمين 1 / صفر على مانشستر سيتي في الجولة الخامسة من مباريات المجموعة الرابعة، التي شهدت أيضًا فوز بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني على إشبيلية الإسباني 4 / 2. ورفع يوفنتوس رصيده إلى 11 نقطة لينتزع صدارة المجموعة بفارق نقطتين أمام مانشستر سيتي، بينما رفع مونشنغلادباخ رصيده إلى خمس نقاط ليتقدم إلى المركز الثالث بفارق نقطتين أمام إشبيلية الذي تراجع إلى المركز الرابع الأخير في المجموعة وبات أمله منصبا على إنهاء الدور الأول في المركز الثالث للانتقال إلى مسابقة الدوري الأوروبي.
وعلى استاد «يوفنتوس» بمدينة تورينو الإيطالية، أكد يوفنتوس وصيف البطل في الموسم الماضي تفوقه في هذه المجموعة وجدد فوزه على مانشستر سيتي بفضل الهدف الذي سجله الكرواتي ماريو ماندزوكيتش في الدقيقة 18 ليتبادل الفريقان موقعيهما في المجموعة، بينما ستحسم الجولة الأخيرة من مباريات المجموعة الموقف النهائي بالنسبة لصراعهما على صدارة المجموعة. وحسم يوفنتوس بهذا الفوز تأهله لدور الستة عشر بعدما حسم مانشستر سيتي تأهله قبل مباريات هذه الجولة.
وعلى استاد «بوروسيا بارك» بمدينة مونشنغلادباخ الألمانية، حقق مونشنغلادباخ انتصاره الأول في المجموعة وترك قاع المجموعة ليحافظ على أمله في المنافسة مع إشبيلية على المركز الثالث الذي ينتقل صاحبه للعب في مسابقة الدوري الأوروبي، علما بأن إشبيلية ما زال حامل اللقب في مسابقة الدوري الأوروبي. وأنهى مونشنغلادباخ الشوط الأول لصالحه بهدف سجله لارس ستيندل في الدقيقة 29. وفي الشوط الثاني، أضاف الفريق ثلاثة أهداف أخرى سجلها فابيان جونسون ورافاييل وستيندل في الدقائق 68 و78 و83، بينما أحرز فيكتور فيتولو وإيفر بانيغا هدفي حفظ ماء الوجه لإشبيلية في الدقيقتين 82 والأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!