دراسة تحذر من الإفراط في القهوة... ومفاجأة عن «الشاي بالحليب»

كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذر من الإفراط في القهوة... ومفاجأة عن «الشاي بالحليب»

كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسة جديدة إلى أن تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة، وأكثر من أربعة أكواب من القهوة يومياً قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

واستندت الدراسة إلى دراسة أخرى بارزة تمت في عام 2017، والتي أجريت في 32 دولة على نحو 27 ألف فرد، إذ سعت الدراسة الأولى إلى تحديد أهمية عوامل الخطر القابلة للتعديل المحتملة للسكتة الدماغية في مناطق مختلفة من العالم.

وأجريت التحليلات الحالية لبيانات الدراسة التي عُرفت باسم «إنترستروك» بشكل تعاوني من قبل باحثين في جامعة ماكماستر في أونتاريو بكندا وجامعة جالواي في آيرلندا.

وتباينت المخاطر المرتبطة بالمشروبات إلى حدٍ ما، اعتماداً على الموقع الجغرافي والسكان في التحليلات الجديدة.

وهذه أبرز النتائج وفقاً للتحليلات:

* ارتبطت المشروبات الغازية، سواء المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعياً، مثل المشروبات الغازية، بزيادة احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى أو السكتة الدماغية النزفية القلبية بنسبة 22 في المائة. وكان هذا الارتباط أقوى في أفريقيا وأوروبا الشرقية والوسطى والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية.

* يزيد عصير الفاكهة والمشروبات الغازية من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية القلبية بنسبة 37 في المائة، حيث تكون النساء أكثر عرضة للخطر من الرجال. ويضاعف تناول مشروبين من هذا القبيل يومياً هذا الخطر ثلاث مرات. ويقترح الباحثون أن هذا قد يكون بسبب السكر والمكونات الأخرى المضافة إلى المشروبات التي تعتمد على الفاكهة والتي تطغى على خصائصها الصحية.

* يزيد شرب أكثر من أربعة أكواب من القهوة يومياً من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى بنسبة 37 في المائة.

* لم يرتبط الاستهلاك اليومي المعتدل للقهوة - أقل من أربعة أكواب - بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

* وجدت التحليلات الجديدة أن الشاي له تأثير وقائي ضد السكتات الدماغية في أميركا الجنوبية والصين، لكنه ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية في جنوب آسيا.

* ووجد الباحثون أيضاً أن شرب أكثر من سبعة أكواب (56 أونصة) من الماء يومياً يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18في المائة.

المشروبات الغازية والمحلات الصناعية

وعدَّ موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الاستنتاج بأن المشروبات الغازية قد لا تكون صحية ليس مفاجئاً بشكل خاص، وفي هذا الصدد يقول كريستوفر يي، وهو جراح الأوعية الدموية المعتمد في مركز ميموريال أورانغ كوست الطبي في فاونتن فالي، بكاليفورنيا: «يمكن أن يساهم ارتفاع نسبة السكر في المشروبات الغازية العادية في السمنة ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وكلها عوامل خطر رئيسية للسكتة الدماغية».

وقال يي، الذي لم يشارك في البحث: «وبالمثل، يمكن أن تتسبب إضافات السكر في مشروبات الفاكهة في ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم والإنسولين، مما قد يعزز الالتهاب وخلل وظائف البطانة، مما يزيد من خطر السكتة الدماغية».

أما بالنسبة للمشروبات المحلاة صناعياً، فقد لاحظت الدكتورة جين مورغان أنه «يمكن أن تؤثر السكريات الصناعية سلباً على صحة الأوعية الدموية ووظائف الأوعية الدموية، بل وتساهم حتى في الالتهاب، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

وتتابع مورغان: «كانت هناك العديد من الدراسات التي تدعم هذا الاكتشاف، بما في ذلك دراسة في عام 2019 وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا مشروبين أو أكثر محلى صناعياً يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من أولئك الذين تناولوا أقل أو لم يتناولوا أياً من تلك المشروبات يومياً».

القهوة والشاي والماء... والحليب

ويقول يي عن شرب القهوة: «كما هو الحال مع معظم الأشياء التي يتم استهلاكها، فإن الاعتدال أكثر أماناً من الإفراط».

في حين أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، فإن القهوة تحتوي أيضاً على البوليفينول المفيد، ويقول يي إن البوليفينول «له خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تقلل من تصلب الشرايين وتحسن وظائف الأوعية الدموية».

ويقول مورغان: «بيانات القهوة في كل مكان. لكن بيانات الشاي أكثر قابلية للتكرار ومتسقة. على وجه التحديد، ثبت أن الشاي الأخضر والأسود يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

في المناطق التي وجد فيها أن الشاي يقلل من المخاطر، كان للشاي المختلف تأثيرات مختلفة قليلاً، إذ وجد التحليل أن من ثلاثة إلى أربعة أكواب من الشاي الأسود يومياً يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة، كما أن نفس عدد أكواب الشاي الأخضر خفض من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 27 في المائة.

وتوضح مورغان: «يعتقد أن هذا التأثير يرجع إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي. يمكن أن تقلل الكاتيكين والإبيكاتشين من الالتهاب في الأوعية الدموية، مما يقلل من الضرر التأكسدي الذي يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

وتابعت الطبيبة: «كما ارتبط الشاي بانخفاض ضغط الدم وتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

أشارت البيانات في الدراسة أيضاً إلى أن إضافة الحليب إلى الشاي قلل من تأثيره المفيد ضد السكتة الدماغية، ربما بسبب تثبيطه لتأثيرات مضادات الأكسدة.

شرحت مورغان دور الماء في الحد من الجفاف، وهو عامل خطر كبير للسكتة الدماغية، ويتابع: «يتسبب الجفاف في زيادة لزوجة الدم مما يزيد من احتمالية تجلطه. كما يتدفق الدم الرقيق بسهولة أكبر إلى جميع مناطق الجسم، بما في ذلك الدماغ، مما يوفر الحماية من الجلطات والسكتة الدماغية. يمكن أن يؤدي الجفاف أيضاً إلى ارتفاع ضغط الدم حيث يكافح الجسم لتنظيم ضغط الدم».

وأضافت مورغان: «ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر كبير للسكتة الدماغية. حجم الدم الجيد ضروري لتنظيم ضغط الدم».


مقالات ذات صلة

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

صحتك فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟ 8 نصائح مهمة

تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم إذ تساعدان على التخلص من الفضلات وتنظيم السوائل ولذلك فإن الحفاظ على صحتهما يتطلب الانتباه للعادات اليومية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البرقوق المجفف يساعد على تخفيف الإمساك (بيكسلز)

من الهضم إلى العظام... 6 فوائد صحية للبرقوق المجفف

إذا كنت تشتهي شيئاً حلواً بين الوجبات، فقد يكون البرقوق المجفف خياراً يجمع بين المذاق الحلو والفوائد الغذائية المتعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الابتكار والتقنيات الحديثة يعززان فرص الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية بالسعودية (واس)

من المختبر إلى السوق... الأبحاث الصحية ترسم مساراً استثمارياً جديداً في السعودية

تتجه الأبحاث الصحية في السعودية إلى التحول من نشاط علمي يهدف إلى تطوير الرعاية والعلاجات إلى قطاع استثماري واعد.

بندر مسلم (الرياض)
صحتك تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج لها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر... فما أبرز مصادره النباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
TT

تقلبات مزاج المرأة قبل الدورة ليس عبثياً... دراسة تكشف تأثير هرمون معين

النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)
النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ (بكسلز)

ليس جديداً أن التقلبات الهرمونية قد تؤثر في مزاج المرأة، لكن بحثاً جديداً وجد أن ارتفاع مستويات هرمون معين، على وجه الخصوص، قد يؤثر في نشاط منطقة من الدماغ تساعد على تنظيم المشاعر.

وربطت الدراسة بين ارتفاع مستويات البروجسترون، التي تختلف باختلاف مرحلة الدورة الشهرية، وصعوبة التمييز بين المواقف العاطفية الأكثر صعوبة وتلك الأسهل في الحياة اليومية، وفق تقرير نشره موقع «أفريداي هيلث».

وقال مؤلف الدراسة الرئيسي، ماسيا بويدس-روتغر، الحاصل على الدكتوراه في علم النفس والأستاذ المشارك في جامعة برشلونة بإسبانيا: «غالباً ما نسمع تعميمات واسعة تقول إن الهرمونات تجعل النساء أكثر عاطفية أو عصبية أو غير عقلانيات، لكن الحقيقة العلمية أكثر تعقيداً ودقة بكثير».

وأضاف: «تحيط بالهرمونات الكثير من الأساطير، وأنا مهتم بالفصل بين الأسطورة والواقع».

دراسة تكشف علاقة مفاجئة بين هرمون نسائي وتنظيم المشاعر

في الدراسة، التي نُشرت في دورية «Psychological Medicine»، استقطب الباحثون نحو 120 امرأة كنّ يمررن بدورات شهرية طبيعية، أي إنهن لم يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية.

وأجابت المشاركات عن استبيانات حول مزاجهن ومرحلة الدورة الشهرية التي كنّ فيها، كما قدمن عينات من اللعاب لقياس مستويات الهرمونات.

بعد ذلك، خضعت المشاركات لتصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ أثناء أداء مهمة صُممت لمحاكاة استجابة عاطفية «سهلة» أو «صعبة».

في المهمة «السهلة»، عرض الباحثون على النساء وجهاً سعيداً أو غاضباً، ثم طلبوا منهن التصرف بصورة طبيعية، مثل الاقتراب من الوجه السعيد وتجنب الوجه الغاضب.

أما المهمة «الصعبة»، فطلبت منهن التصرف بطريقة مخالفة للحدس، أي تجنب الوجه السعيد والاقتراب من الوجه الغاضب.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي لديهن مستويات مرتفعة من البروجسترون أظهرن أنماطاً متشابهة من النشاط في منطقة من الدماغ تُعرف باسم القطب الجبهي الجانبي أثناء أداء المهمتين «السهلة» و«الصعبة».

وأوضح بويدس-روتغر أن هذه المنطقة تشارك في تنظيم السلوك والمشاعر، مشيراً إلى أن النتائج توحي بأن الدماغ لم يكن قادراً على التمييز بسهولة بين المهمتين عندما كانت مستويات البروجسترون مرتفعة.

كما اكتشف الباحثون أن النساء أبلغن عن مزاج أسوأ عندما لم تكن القشرة الجبهية للدماغ، التي تشارك في التفكير والتخطيط وحل المشكلات، قادرة على التمييز بسهولة بين المواقف العاطفية المختلفة.

وخلص الباحثون إلى أن تأثير البروجسترون في مناطق معينة من الدماغ «قد يسهم في تغيرات المزاج».

متى يرتفع هرمون البروجسترون لدى المرأة؟

والبروجسترون هرمون تناسلي رئيسي، وعلى الرغم من الحديث عنه عادة في سياق صحة المرأة، فإن الرجال ينتجونه أيضاً بكميات صغيرة.

وتتغير مستويات البروجسترون لدى النساء بصورة طبيعية على مدار الدورة الشهرية.

وقالت ثيا غالاغر، الحاصلة على دكتوراه في علم النفس السريري والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة نيويورك لانغون هيلث في مدينة نيويورك: «نحن (النساء) لا نعيش الحالة الهرمونية نفسها طوال الشهر».

وأضافت أن مستويات البروجسترون تميل إلى أن تكون منخفضة نسبياً خلال النصف الأول من الدورة الشهرية، ثم ترتفع بعد الإباضة.

ويحدث هذا الارتفاع خلال الطور الأصفري، الذي يبدأ عادة بعد الإباضة ويستمر حتى بداية الدورة الشهرية التالية. وتنخفض مستويات البروجسترون مجدداً قبل بدء الدورة إذا لم يحدث حمل.

وأوضحت غالاغر أن دماغ المرأة وجسمها يتكيفان باستمرار مع هذه التغيرات الهرمونية.

وقالت: «ما زلنا نتعلم مدى تأثير هذه التغيرات في أمور مثل المزاج والتوتر وتنظيم المشاعر».

لماذا قد يرتبط البروجسترون بتغيرات المزاج؟

لم تدرس الأبحاث بصورة مباشرة ما إذا كانت النساء يواجهن صعوبة في التمييز بين المواقف المسببة للتوتر وتلك الأقل تسبباً فيه عندما تكون مستويات البروجسترون لديهن مرتفعة.

وقال بويدس-روتغر: «بدلاً من ذلك، نظرنا في مدى وضوح تمثيل الدماغ لتركيبات مختلفة من المحفزات والأفعال العاطفية، مثل الاقتراب من وجه غاضب بدلاً من تجنبه تلقائياً».

ورأى أن البروجسترون قد يجعل إشارات الدماغ المرتبطة بالتحكم في المشاعر «أكثر ضبابية»، ما يجعل من الصعب على الدماغ تحديد الاستجابة المناسبة عندما يحدث تعارض بين المعلومات العاطفية والاندفاعات الفورية.

وأضاف أن هذا التفسير يتوافق مع أبحاث سابقة تشير إلى أن البروجسترون قد يزيد الحساسية تجاه التهديد ويضعف التحكم في المشاعر، لكنه أشار إلى أن نتائج الدراسات السابقة ليست متسقة تماماً.

وأوضحت غالاغر أن الدماغ قد لا يتمكن أيضاً من معالجة المتطلبات العاطفية بالكفاءة المعتادة عندما تكون مستويات البروجسترون مرتفعة.

وقالت: «من الناحية المثالية، تكون استجابتنا متناسبة إلى حد ما مع ما يحدث فعلياً. فلا ينبغي بالضرورة أن يتطلب إزعاج بسيط الموارد العاطفية نفسها التي يتطلبها موقف صعب فعلاً».

وأوضحت أن صعوبة الدماغ في التمييز بين هذه المتطلبات المختلفة قد تجعل تنظيم المشاعر أكثر صعوبة من المعتاد.

الأطباء: الهرمونات عامل واحد ضمن صورة أكثر تعقيداً

وحذر بويدس-روتغر من تفسير النتائج على أن البروجسترون «سيئ» للمزاج.

وقال: «البروجسترون هرمون أساسي وله العديد من الوظائف المهمة، والارتباطات التي رصدناها كانت فروقاً طفيفة نسبياً بين نساء يتمتعن بصحة جيدة».

وأضاف: «الخلاصة الأكثر فائدة هي أن الحالة الهرمونية تبدو أحد العوامل البيولوجية العديدة التي يمكن أن تسهم في الاختلاف الطبيعي في طريقة تنظيم الدماغ للمشاعر، وربما في الطريقة التي نشعر بها».

وأشار إلى أن فهم هذه التأثيرات بصورة أفضل قد يكون مهماً في نهاية المطاف للنساء اللاتي يعانين من تغيرات مزاجية واضحة مرتبطة بالتقلبات الهرمونية.

وبما أن الرجال ينتجون البروجسترون أيضاً، قال بويدس-روتغر إن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة مدى تأثيره في مزاجهم.

ودعت غالاغر إلى وضع النتائج في سياقها الصحيح، قائلة: «الهرمونات جزء واحد من صورة أكبر وأكثر تعقيداً بكثير عندما يتعلق الأمر بتجاربنا العاطفية».


فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)
فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)
TT

فيتامين «بي 6»... متى يتحول من عنصر غذائي ضروري إلى خطر على الأعصاب؟

فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)
فيتامين «بي 6» يتوفر في مجموعة من الأطعمة مثل المكسرات والأسماك (بيكسلز)

رغم أن فيتامين «بي 6» يُعدّ من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائف حيوية، فإن الإفراط في تناوله، ولا سيما من خلال المكملات الغذائية ومشروبات الطاقة، قد تكون له عواقب صحية خطيرة. ومن أبرز هذه المخاطر تلف الأعصاب، الذي قد يظهر في صورة خدر أو تنميل أو ألم في الساقين، وقد يصل في بعض الحالات إلى التأثير في القدرة على المشي.

ويُعدّ التسمم بفيتامين «بي 6» نادراً للغاية، غير أن الحالات المسجلة زادت بنحو 40 في المائة خلال العقد الماضي، وفقاً لتقارير مراكز السموم الأميركية. ويمكن أن يؤدي تناول جرعات عالية من هذا الفيتامين إلى تلف الأعصاب والإصابة بالخدر، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تعرّف على مصادر الجرعات العالية من فيتامين «بي 6»

يحتاج معظم البالغين إلى ما بين 1.3 و1.7 ملغ من فيتامين «بي 6» يومياً، لدعم عملية التمثيل الغذائي ووظائف الأعصاب. ومن غير المرجح أن تتسبب الجرعات الأعلى قليلاً في أضرار، كما أنه من الصعب الوصول إلى مستويات سامة من الفيتامين من خلال الطعام وحده.

ويُعدّ التسمم بفيتامين «بي 6» نادر الحدوث، إلا إذا استهلك الشخص باستمرار ما يعادل 20 ضعف الكمية اليومية الموصى بها، وفقاً للدكتورة كيلي كريشنا جونسون-أربور، أخصائية السموم الطبية.

وتسوّق العديد من المكملات الغذائية ومشروبات الطاقة فيتامين «بي 6» باعتباره وسيلة لزيادة الطاقة ودعم الجهاز العصبي. وقد تحتوي بعض مكملات فيتامين «بي 6» على ما يصل إلى 100 ملغ من الفيتامين، في حين تحتوي مشروبات الطاقة غالباً على ما يصل إلى 40 ملغ لكل حصة.

زيادة فيتامين «بي 6» وتلف الأعصاب

قد يؤدي تناول جرعات عالية من فيتامين «بي 6» إلى ظهور أعراض عصبية، من بينها الخدر والتنميل والألم في الساقين، وهي أعراض قد تعيق القدرة على المشي.

وقالت جونسون-أربور: «ببساطة، يُعدّ فيتامين بي 6 ساماً للخلايا العصبية».

لكن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة أن سببها التسمم بفيتامين «بي 6»، إذ يمكن أن ترتبط بأكثر من 100 سبب مختلف. وأضافت جونسون-أربور أنه في حال ظهور مثل هذه الأعراض، فمن المهم جداً إخبار الطبيب بنظامك الغذائي ومقدار ما تحصل عليه من فيتامين «بي 6»، لأن احتمال أن يكون الفيتامين هو السبب قد لا يخطر في ذهن الطبيب في البداية.

ويُعالج التسمم بفيتامين «بي 6» من خلال التوقف عن تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على جرعات عالية منه. ومع ذلك، لا تختفي الأعراض دائماً فوراً بعد التوقف عن تناول المكملات.

وقالت جونسون-أربور: «هناك العديد من التقارير عن أشخاص تحسنت أعراضهم بعد توقفهم عن تناول جرعات عالية من فيتامين (بي 6)، ولكن هناك أيضاً ظاهرة تُعرف باسم التراجع التدريجي، حيث يتوقف الأشخاص عن تناول فيتامين (بي 6)، ثم تستمر أعراضهم في التفاقم لبضعة أسابيع، إلى أن تبدأ بالتحسن تدريجياً».

معظم الناس يحصلون على ما يكفي من فيتامين «بي 6» من الطعام

يحصل معظم الناس على ما يكفي من فيتامين «بي 6» من خلال اتباع نظام غذائي متوازن، ولذلك لا يحتاجون عادةً إلى تناول مكملات غذائية للحصول عليه. ويتوفر هذا الفيتامين في مجموعة من الأطعمة، مثل المكسرات والحمص والأسماك والحبوب المدعمة، إلى جانب وجوده في المكملات الغذائية ومشروبات الطاقة.

وإذا كنت تتناول الفيتامينات المتعددة أو مكملاً غذائياً يحتوي على فيتامين «بي 6» فقط، فمن المهم التحقق من الملصق لمعرفة كمية فيتامين «بي 6» الموجودة فيه، حتى تتمكن من متابعة إجمالي استهلاكك اليومي من هذا الفيتامين.

وقالت جيمي آلان، الحاصلة على دكتوراه في الصيدلة، والأستاذة المشاركة في علم الأدوية والسموم بجامعة ولاية ميشيغان: «إذا تناولت كميات معقولة من فيتامين (بي 6)، فمن المرجح ألا تواجه أي مشاكل باستثناء بعض الاضطرابات الهضمية المحتملة».

وأضاف آلان: «إذا كنت تعاني من أعراض عصبية، فتحدث إلى طبيبك على الفور لمعرفة ما إذا كانت زيادة فيتامين (بي 6) هي سبب هذه الأعراض. ولأن هذه الحالة نادرة الحدوث، فإن البحث عن أسباب أخرى لهذه الأعراض لا يقل أهمية».


كيف تحافظ على صحة كليتيك؟ 8 نصائح مهمة

المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)
المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)
TT

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟ 8 نصائح مهمة

المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)
المضادات الحيوية قد تُلحق الضرر بالكليتين (بيكسباي)

تؤدي الكليتان دوراً أساسياً في الحفاظ على توازن الجسم، إذ تساعدان على التخلص من الفضلات، وتنظيم السوائل، ولذلك فإن الحفاظ على صحتهما يتطلب الانتباه إلى العادات اليومية، بدءاً من النظام الغذائي، وشرب الماء، وصولاً إلى الاستخدام الآمن للأدوية، والسيطرة على الأمراض المزمنة.

ورغم أن بعض مشكلات الكلى قد لا تظهر أعراضها في مراحلها المبكرة، فإن اتباع بعض العادات الصحية يمكن أن يساعد على تقليل العوامل التي قد تُرهق الكليتين، أو تزيد من خطر الإصابة بأمراضهما. وفيما يلي أبرز الطرق التي تساعد على الحفاظ على صحة الكليتين، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

لا تُفرط في تناول بعض الأدوية

قد تُلحق مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، الضرر بالكليتين إذا تناولت جرعات كبيرة منها دفعة واحدة، أو استخدمتها بشكل متكرر. كما أن استخدام مثبطات مضخة البروتون، التي تُستخدم لعلاج القرحة أو الارتجاع المعدي المريئي، لفترات طويلة قد يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

لذلك لا تتناول هذه الأدوية إلا إذا وصفها لك الطبيب، والتزم بالجرعات، والمدة التي يحددها.

توخَّ الحذر عند استخدام المضادات الحيوية

قد تُلحق المضادات الحيوية، وهي أدوية تُستخدم لمكافحة البكتيريا، الضرر بالكليتين إذا استُخدمت بكثرة. وقد يحدث ذلك حتى لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، إلا أن الخطر يكون أكبر عندما لا تعمل الكليتان بكفاءة.

وتكون بعض أنواع المضادات الحيوية، مثل البنسلين والسلفوناميدات والسيفالوسبورينات، أكثر عرضة للتسبب في مشكلات بالكليتين.

تجنّب المكملات العشبية

لا يُلزم مُصنّعو المكملات الغذائية بإثبات سلامة منتجاتهم، وقد يُلحق بعض هذه المكملات الضرر بالكليتين. وقد يكون الأمر بالغ الخطورة، خاصةً إذا كنت تعاني من مرض في الكليتين، إذ يمكن لبعض المكملات أن تُفاقم الحالة أو تؤثر في فعالية بعض الأدوية.

لذلك، استشر طبيبك قبل تجربة أي مكمل عشبي، حتى لو كان يُسوَّق على أنه طبيعي، أو آمن.

تناول طعاماً صحياً

تقوم الكليتان بمعالجة كل ما تأكله، أو تشربه، بما في ذلك المكونات التي قد تكون ضارة عند الإفراط في تناولها، مثل الدهون، والملح، والسكريات. ومع مرور الوقت، قد يؤدي اتباع نظام غذائي غير صحي إلى الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والسمنة، والسكري، وغيرها من الحالات التي تُرهق الكليتين.

ويحتوي النظام الغذائي الصحي على كميات كبيرة من الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة، مع الحد من تناول الأطعمة المصنعة.

انتبه إلى كمية الملح التي تتناولها

يؤثر الملح في الأشخاص بطرق مختلفة. فبالنسبة إلى بعض الأشخاص يبدو أن الإفراط في تناوله يزيد من نسبة البروتين في البول، مما قد يضر بالكليتين، أو يزيد من سوء أمراض الكلى لدى المصابين بها.

كما أن الإفراط في تناول الملح يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذي يُعدّ سبباً شائعاً لأمراض الكلى. وقد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بحصى الكلى التي قد تكون مؤلمة للغاية، وقد تؤدي إلى تلف الكلى إذا لم تُعالج.

اشرب كمية كافية من الماء

يساعد الماء على إيصال العناصر الغذائية المهمة إلى الكليتين، ونقل الفضلات إلى المثانة على شكل بول. وإذا لم تشرب كمية كافية من الماء، فقد تنسد المرشحات الدقيقة داخل الكليتين، مما يؤدي إلى تكوّن حصى الكلى، والتهاباتها.

وحتى الجفاف البسيط قد يُلحق الضرر بالكليتين إذا تكرر. وعادةً ما يكون شرب أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مناسباً، لكن قد يحتاج الجسم إلى كمية أكبر من الماء في حال المرض، أو أثناء الطقس الحار.

أقلع عن التدخين

يزيد التدخين من خطر الإصابة بسرطان الكلى، كما يُلحق الضرر بالأوعية الدموية، مما يؤثر في الكليتين من خلال إبطاء تدفق الدم إليهما.

إضافةً إلى ذلك، قد يؤثر التدخين في بعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم. ويُعدّ ذلك أمراً خطيراً، لأن ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه يُعدّ سبباً رئيساً للإصابة بأمراض الكلى.

أدِر المشكلات الصحية

يُعدّ داء السكري وارتفاع ضغط الدم من أكثر الحالات شيوعاً التي تؤثر في الكليتين. ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام على السيطرة على كلتا الحالتين.

وبالنسبة إلى مرضى السكري، من المهم أيضاً مراقبة مستوى السكر في الدم عن كثب، وتناول الإنسولين عند الحاجة. أما في حالة ارتفاع ضغط الدم، فإنه يجب فحص مستويات السكر بانتظام، وتناول جميع الأدوية تماماً كما وصفها الطبيب.