دراسة تحذر من الإفراط في القهوة... ومفاجأة عن «الشاي بالحليب»

كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة تحذر من الإفراط في القهوة... ومفاجأة عن «الشاي بالحليب»

كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)
كوب من القهوة وكابتشينو في متجر في بوغوتا - كولومبيا (أرشيفية - رويترز)

أشارت دراسة جديدة إلى أن تناول المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة، وأكثر من أربعة أكواب من القهوة يومياً قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

واستندت الدراسة إلى دراسة أخرى بارزة تمت في عام 2017، والتي أجريت في 32 دولة على نحو 27 ألف فرد، إذ سعت الدراسة الأولى إلى تحديد أهمية عوامل الخطر القابلة للتعديل المحتملة للسكتة الدماغية في مناطق مختلفة من العالم.

وأجريت التحليلات الحالية لبيانات الدراسة التي عُرفت باسم «إنترستروك» بشكل تعاوني من قبل باحثين في جامعة ماكماستر في أونتاريو بكندا وجامعة جالواي في آيرلندا.

وتباينت المخاطر المرتبطة بالمشروبات إلى حدٍ ما، اعتماداً على الموقع الجغرافي والسكان في التحليلات الجديدة.

وهذه أبرز النتائج وفقاً للتحليلات:

* ارتبطت المشروبات الغازية، سواء المحلاة بالسكر أو المحلاة صناعياً، مثل المشروبات الغازية، بزيادة احتمالية الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى أو السكتة الدماغية النزفية القلبية بنسبة 22 في المائة. وكان هذا الارتباط أقوى في أفريقيا وأوروبا الشرقية والوسطى والشرق الأوسط وأميركا الجنوبية.

* يزيد عصير الفاكهة والمشروبات الغازية من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية النزفية القلبية بنسبة 37 في المائة، حيث تكون النساء أكثر عرضة للخطر من الرجال. ويضاعف تناول مشروبين من هذا القبيل يومياً هذا الخطر ثلاث مرات. ويقترح الباحثون أن هذا قد يكون بسبب السكر والمكونات الأخرى المضافة إلى المشروبات التي تعتمد على الفاكهة والتي تطغى على خصائصها الصحية.

* يزيد شرب أكثر من أربعة أكواب من القهوة يومياً من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية الأولى بنسبة 37 في المائة.

* لم يرتبط الاستهلاك اليومي المعتدل للقهوة - أقل من أربعة أكواب - بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

* وجدت التحليلات الجديدة أن الشاي له تأثير وقائي ضد السكتات الدماغية في أميركا الجنوبية والصين، لكنه ارتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية في جنوب آسيا.

* ووجد الباحثون أيضاً أن شرب أكثر من سبعة أكواب (56 أونصة) من الماء يومياً يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18في المائة.

المشروبات الغازية والمحلات الصناعية

وعدَّ موقع «ميديكال نيوز توداي» أن الاستنتاج بأن المشروبات الغازية قد لا تكون صحية ليس مفاجئاً بشكل خاص، وفي هذا الصدد يقول كريستوفر يي، وهو جراح الأوعية الدموية المعتمد في مركز ميموريال أورانغ كوست الطبي في فاونتن فالي، بكاليفورنيا: «يمكن أن يساهم ارتفاع نسبة السكر في المشروبات الغازية العادية في السمنة ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وكلها عوامل خطر رئيسية للسكتة الدماغية».

وقال يي، الذي لم يشارك في البحث: «وبالمثل، يمكن أن تتسبب إضافات السكر في مشروبات الفاكهة في ارتفاع سريع في مستويات السكر في الدم والإنسولين، مما قد يعزز الالتهاب وخلل وظائف البطانة، مما يزيد من خطر السكتة الدماغية».

أما بالنسبة للمشروبات المحلاة صناعياً، فقد لاحظت الدكتورة جين مورغان أنه «يمكن أن تؤثر السكريات الصناعية سلباً على صحة الأوعية الدموية ووظائف الأوعية الدموية، بل وتساهم حتى في الالتهاب، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

وتتابع مورغان: «كانت هناك العديد من الدراسات التي تدعم هذا الاكتشاف، بما في ذلك دراسة في عام 2019 وجدت أن الأشخاص الذين تناولوا مشروبين أو أكثر محلى صناعياً يومياً كانوا أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من أولئك الذين تناولوا أقل أو لم يتناولوا أياً من تلك المشروبات يومياً».

القهوة والشاي والماء... والحليب

ويقول يي عن شرب القهوة: «كما هو الحال مع معظم الأشياء التي يتم استهلاكها، فإن الاعتدال أكثر أماناً من الإفراط».

في حين أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يسبب ارتفاع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، فإن القهوة تحتوي أيضاً على البوليفينول المفيد، ويقول يي إن البوليفينول «له خصائص مضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة التي يمكن أن تقلل من تصلب الشرايين وتحسن وظائف الأوعية الدموية».

ويقول مورغان: «بيانات القهوة في كل مكان. لكن بيانات الشاي أكثر قابلية للتكرار ومتسقة. على وجه التحديد، ثبت أن الشاي الأخضر والأسود يقللان من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

في المناطق التي وجد فيها أن الشاي يقلل من المخاطر، كان للشاي المختلف تأثيرات مختلفة قليلاً، إذ وجد التحليل أن من ثلاثة إلى أربعة أكواب من الشاي الأسود يومياً يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 29 في المائة، كما أن نفس عدد أكواب الشاي الأخضر خفض من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 27 في المائة.

وتوضح مورغان: «يعتقد أن هذا التأثير يرجع إلى الكمية الغنية من مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي. يمكن أن تقلل الكاتيكين والإبيكاتشين من الالتهاب في الأوعية الدموية، مما يقلل من الضرر التأكسدي الذي يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

وتابعت الطبيبة: «كما ارتبط الشاي بانخفاض ضغط الدم وتحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

أشارت البيانات في الدراسة أيضاً إلى أن إضافة الحليب إلى الشاي قلل من تأثيره المفيد ضد السكتة الدماغية، ربما بسبب تثبيطه لتأثيرات مضادات الأكسدة.

شرحت مورغان دور الماء في الحد من الجفاف، وهو عامل خطر كبير للسكتة الدماغية، ويتابع: «يتسبب الجفاف في زيادة لزوجة الدم مما يزيد من احتمالية تجلطه. كما يتدفق الدم الرقيق بسهولة أكبر إلى جميع مناطق الجسم، بما في ذلك الدماغ، مما يوفر الحماية من الجلطات والسكتة الدماغية. يمكن أن يؤدي الجفاف أيضاً إلى ارتفاع ضغط الدم حيث يكافح الجسم لتنظيم ضغط الدم».

وأضافت مورغان: «ارتفاع ضغط الدم هو عامل خطر كبير للسكتة الدماغية. حجم الدم الجيد ضروري لتنظيم ضغط الدم».


مقالات ذات صلة

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

صحتك «كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كبار السن يرقصون في حديقة عامة في بكين (رويترز)

عادة يومية تبدو غير ضارة... دراسة تربطها بزيادة خطر الخرف بنسبة 48%

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط تكرارها بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 48 % لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً وما فوق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التين والتمر مصدران للألياف يمكن إدخالهما في الوجبات اليومية بكميات معتدلة (بيكسلز)

التين والتمر... كيف تتناولهما لزيادة الألياف في غذائك؟

يساعد التين والتمر على زيادة الألياف في النظام الغذائي، مع الاعتدال في الكميات، خصوصاً المجففة، وزيادتها تدريجياً وشرب الماء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك امرأة تقوم بتقطيع الموز على لوح خشبي إلى جانب وعاء يضم زبدة الفول السوداني (بكسلز)

قد تتفاجأ بتأثيره... ماذا يفعل الموز مع زبدة الفول السوداني في سكر الدم؟

رغم احتواء الموز على السكريات الطبيعية والكربوهيدرات، فإن تناوله مع زبدة الفول السوداني قد يساعد في الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
TT

هل ترفع «كريمة القمح» ضغط الدم أم تخفضه؟ خبراء يوضحون

«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)
«كريمة القمح» المدعومة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية (بيكسلز)

رغم أن «كريمة القمح» (Cream of Wheat) تُعد خياراً غذائياً يوفر بعض العناصر المفيدة للجسم، فإن تناولها لا يرتبط بصورة مباشرة بخفض ضغط الدم. ويعتمد تأثيرها الصحي على نوعها ومكوناتها، إذ توفر الأصناف المصنوعة من الحبوب الكاملة الألياف التي تدعم الصحة العامة، في حين قد تحتوي الأنواع سريعة التحضير على كميات مرتفعة من الصوديوم، ما قد يؤثر سلباً في الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

ووفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، فإن اختيار النوع المناسب من «كريمة القمح» يستدعي الانتباه إلى محتواه من الصوديوم والألياف، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم.

هل تساعد «كريمة القمح» على خفض ضغط الدم؟

تؤكد ستيفاني جونسون، الحاصلة على درجة الدكتوراه في التغذية السريرية (DCN) مختصة التغذية المسجلة (RD)، أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين تناول كريمة القمح وخفض ضغط الدم».

وتوضح أن الأنماط الغذائية التي تساعد على خفض ضغط الدم تتميز بانخفاض محتواها من الصوديوم، وغناها بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية، تشمل البروتين والألياف والبوتاسيوم والمغنيسيوم والكالسيوم.

وعلى الرغم من أن «كريمة القمح» العادية تُعد منخفضة الصوديوم بطبيعتها، إذ يحتوي النوع الأصلي منها على ما يتراوح بين صفر وخمسة ملليغرامات من الصوديوم لكل حصة، ما لم يُضف الملح أثناء التحضير، فإن الأمر يختلف بالنسبة إلى الأنواع سريعة التحضير.

فقد تحتوي هذه الأنواع على كميات أعلى بكثير من الصوديوم، تتراوح بين 170 وأكثر من 300 ملليغرام لكل حصة، تبعاً للعلامة التجارية والنكهة.

وفي هذا السياق، تشدد جونسون على أهمية مراجعة الملصق الغذائي للمنتج، قائلة: «من المهم التحقق من ملصق الحقائق الغذائية لمعرفة محتوى الصوديوم بدقة».

وتضيف أنه على الرغم من أن «كريمة القمح» المدعّمة توفر بعض المغذيات الدقيقة الأساسية، فإنها لا تُعد مصدراً مهماً للعناصر الغذائية التي يرتبط استهلاكها ارتباطاً وثيقاً بخفض ضغط الدم.

«كريمة القمح» العادية أم المصنوعة من الحبوب الكاملة؟

توضح جوليا زومبانو، مختصة التغذية المسجلة والمتخصصة في أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن «كريمة القمح» المصنوعة من الحبوب الكاملة تُعد مصدراً للكربوهيدرات والألياف الغذائية.

وتشير إلى أن الكربوهيدرات تشكّل المصدر الرئيسي للطاقة في الجسم، وتساعد في «تنظيم مستويات السكر في الدم، ودعم عملية الهضم، والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء، كما تساهم في تعزيز الشعور بالشبع والامتلاء».

لكن الفوائد الغذائية لا تتوافر بالقدر نفسه في جميع أنواع «كريمة القمح»، إذ قد تكون الأصناف غير المصنوعة من الحبوب الكاملة أقل فائدة من الناحية الصحية.

وتؤكد زومبانو أهمية اختيار الأنواع المصنوعة من الحبوب الكاملة للاستفادة من محتواها من الألياف، قائلة: «احرص على اختيار كريمة القمح المصنوعة من الحبوب الكاملة للحصول على الألياف. فإذا لم تكن مصنوعة من الحبوب الكاملة، فستكون خالية من الألياف، وبالتالي لن توفر الفوائد المطلوبة، بل قد تؤدي إلى ارتفاع حاد ومفاجئ في مستويات السكر في الدم».


زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
TT

زجاجة مياهك قد تصبح بيئة للبكتيريا... فكم مرة يجب غسلها؟

امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)
امرأة تغسل قارورة المياه الخاصة بها (بيكسلز)

رغم أن زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام تُعد خياراً صحياً وبيئياً يساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم والحد من استهلاك البلاستيك، فإن إهمال تنظيفها بانتظام قد يحوّلها إلى بيئة ملائمة لتكاثر البكتيريا والجراثيم، سواء داخلها أو على فوهتها وأسطحها الخارجية، ما يثير تساؤلات بشأن عدد المرات التي ينبغي غسلها فيها للحفاظ على سلامتها.

ووفقاً لموقع «إيفري داي هيلث»، فإن البيئة الرطبة داخل زجاجات المياه تساعد على نمو الكائنات الدقيقة، فضلاً عن احتمال انتقال الجراثيم من الأيدي غير النظيفة إلى فوهة الزجاجة وسطحها الخارجي.

ومع ذلك، يبدو أن كثيرين لا يولون تنظيف زجاجاتهم الاهتمام الكافي، إذ كشف استطلاع أُجري عام 2022، وشمل ألف شخص، أن معظم المشاركين لا يغسلون زجاجات المياه الخاصة بهم بالوتيرة المطلوبة.

وأفاد ربع المشاركين بأنهم ينظفون زجاجاتهم بضع مرات فقط أسبوعياً، فيما أقرّ 13 في المائة بأنهم يغسلونها مرتين فقط في الشهر، وهي معدلات تقلّ كثيراً عن الوتيرة التي يوصي بها الخبراء.

فلماذا يُعد تنظيف زجاجة المياه أمراً ضرورياً؟ وكم مرة ينبغي غسلها؟ وما التأثيرات الصحية المحتملة لإهمال هذه العادة؟

لماذا يُعد غسل زجاجة المياه ضرورياً؟

توضح الدكتورة يوريكو فوكوتا، الأستاذة المشاركة في قسم الأمراض المعدية بكلية بايلور للطب في هيوستن، أن زجاجات المياه توفر بيئة رطبة ومغلقة تشكّل ظروفاً مثالية لنمو الجراثيم وتكاثرها.

من جانبه، يشرح الدكتور كارل بينكي، خبير سلامة الأغذية والأستاذ المشارك المتقاعد في كلية إدارة الضيافة والسياحة بجامعة بوردو في ويست لافاييت بولاية إنديانا، أن نمو البكتيريا يعتمد على توفر مجموعة من العوامل الأساسية.

ويقول: «عندما نفكر في العناصر الأساسية لنمو البكتيريا، نجد أنها تحتاج إلى الرطوبة، ومصدر للغذاء أو العناصر الغذائية، ودرجة حرارة دافئة، وجميع هذه العوامل قد تتوفر داخل زجاجات المياه».

وتؤكد الأبحاث التي أجراها بينكي، إلى جانب دراسات علمية أخرى، أن أنواعاً متعددة من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض المنقولة عبر الغذاء يمكن أن تنمو وتتكاثر داخل زجاجات المياه.

ومن أبرز هذه الكائنات بكتيريا «المكورات العنقودية الذهبية» (Staphylococcus aureus)، وبكتيريا «الإشريكية القولونية» (E. coli)، إذ أظهرت الدراسات إمكان وجود مستويات مرتفعة من التلوث البكتيري داخل الزجاجات وعلى أسطحها الخارجية على حد سواء.

وكشفت بعض أبحاث بينكي أيضاً أن كثيراً من الأشخاص يعيدون ملء زجاجات المياه بصورة منتظمة من دون تنظيفها، خصوصاً عندما تكون الزجاجة ذات تصميم معقّد يجعل عملية غسلها أكثر صعوبة.

كم مرة يوصي الخبراء بغسل زجاجة المياه؟

على الرغم من عدم توفر دراسات علمية واسعة النطاق تقدم توصيات حاسمة بشأن عدد مرات غسل زجاجات المياه القابلة لإعادة الاستخدام، فإن الدكتورة فوكوتا تنصح بتنظيفها جيداً بعد كل استخدام.

ومع ذلك، تقرّ بأن الالتزام بغسل الزجاجة بعد كل مرة قد لا يكون أمراً عملياً دائماً، لكنها تشدد على أهمية عدم إهمال تنظيفها بصورة متكررة.

وتوضح أن بعض أنواع البكتيريا، مثل «الإشريكية القولونية» (E. coli)، يمكن أن تتضاعف أعدادها خلال 20 دقيقة فقط عندما تتوفر الظروف المناسبة لنموها.

وتقول فوكوتا: «قد لا يؤدي إهمال غسل الزجاجة في بعض المرات إلى حدوث مشكلات، لكن لا تجعل من ذلك عادة».

وتؤكد فوكوتا وبينكي ضرورة غسل زجاجة المياه مرة واحدة يومياً على الأقل عند استخدامها لحفظ أي مشروب آخر غير الماء، مثل العصائر أو القهوة أو الشاي أو المشروبات الرياضية.

ويعود ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تترك داخل الزجاجة بقايا، من بينها السكريات، ما يوفر بيئة ملائمة لنمو الميكروبات وتكاثرها.

وينطبق الأمر نفسه على إضافة شرائح الليمون أو أنواع أخرى من الفاكهة إلى الماء، إذ قد تؤدي هذه الإضافات إلى إدخال بكتيريا إضافية إلى داخل الزجاجة، ما يزيد أهمية تنظيفها بانتظام.


الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
TT

الموز قبل النوم... هل يساعد على ليلة أكثر راحة؟

يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)
يحتوي الموز على عناصر غذائية تشارك في وظائف مرتبطة بالنوم، لكن تناوله لا يضمن تحسينه (بيكسلز)

قد يكون الموز خياراً مناسباً لوجبة خفيفة مساءً، إذ يحتوي على عناصر غذائية تدخل في وظائف مرتبطة بالنوم. ويقترح تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» الصحي تناوله قبل موعد النوم بساعة إلى ساعتين، لكن لا ينبغي اعتبار هذا التوقيت قاعدة مثبتة أو الموز علاجاً للأرق.

ما علاقة الموز بالنوم؟

يحتوي الموز على التريبتوفان، وهو حمض أميني يحصل عليه الجسم من الطعام ويستخدمه لإنتاج السيروتونين، الذي يدخل بدوره في تصنيع الميلاتونين، الهرمون المساهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ.

غير أن وجود هذا الحمض الأميني في الموز لا يعني أن تناول ثمرة واحدة سيؤدي بالضرورة إلى النعاس أو تحسّن النوم.

الموز ضمن صينية فاكهة وعصير على سرير مضاء بالشمس (بيكسلز)

عناصر غذائية مساندة

يوفّر الموز المغنيسيوم والبوتاسيوم، اللذين يساهمان في وظائف العضلات والأعصاب، إضافة إلى فيتامين «بي 6» الذي يشارك في إنتاج السيروتونين.

لكن دور هذه العناصر في الجسم لا يثبت وحده أن تناول الموز قبل النوم يحسّن جودته، أو يمنع التشنجات الليلية.

وجبة خفيفة عند الجوع

يمكن تناول الموز مساءً عند الشعور بالجوع، باعتباره خياراً قليل الدهون مقارنة بوجبات دسمة قد تسبّب انزعاجاً هضمياً. والأفضل مراعاة الراحة الشخصية بعد الأكل، مع الحفاظ على مواعيد نوم منتظمة وتقليل الكافيين مساءً، بدلاً من التعويل على طعام واحد لتحسين النوم.