الأمم المتحدة تدعو قادة ليبيا لإدارة عائدات النفط «لصالح الشعب»

سكان غريان ينددون بعودة «المظاهر المسلحة» إلى مدينتهم

خوري خلال لقائها فرحات بن قدارة (حساب خوري على «إكس»)
خوري خلال لقائها فرحات بن قدارة (حساب خوري على «إكس»)
TT

الأمم المتحدة تدعو قادة ليبيا لإدارة عائدات النفط «لصالح الشعب»

خوري خلال لقائها فرحات بن قدارة (حساب خوري على «إكس»)
خوري خلال لقائها فرحات بن قدارة (حساب خوري على «إكس»)

رحّبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بإعلان رفع حالة «القوة القاهرة» عن إنتاج النفط، ودعت قادة البلاد إلى إدارة عائداته «لصالح الشعب»، جاء ذلك وسط حالة من التوتر والرفض في مدينة غريان بـ«شمال غربي» لما أسموه بـ«عسكرة» مدينتهم.

ووسط تفاعل أممي ودولي مع حلّ أزمة المصرف المركزي، وما ترتب عليها من إعادة سلطات شرق ليبيا لإنتاج وتصدير النفط بشكل رسمي، جدّدت البعثة الأممية تأكيدها على «ضرورة توجيه عائدات هذا المورد الحيوي، من خلال الإطار المؤسسي المناسب، لتتم إدارتها في نهاية المطاف من قبل المصرف المركزي».

وزادت البعثة من تأكيدها، في تصريح صحافي، مساء الخميس، لجهة «تسخير الموارد النفطية لتحقيق التنمية والازدهار للشعب الليبي، وضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي للبلاد».

لقاء يجمع المنفي والدبيبة في المجلس الرئاسي بطرابلس (المجلس الرئاسي)

من جهتها، سارعت المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفاني خوري، بلقاء رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، فرحات بن قدارة، وبحثت معه الأمر المتعلق بإنفاق الموارد، وقالت عبر حسابها على منصة «إكس» إنها ناقشت «أهمية ضمان إدارة موارد ليبيا بشفافية لصالح جميع الليبيين والأجيال القادمة»، بالإضافة إلى «ضرورة الحفاظ على استقلالية المؤسسة».

وألقت قضية الإنفاق العام وحلّ أزمة «المركزي» على لقاء محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، ورئيس حكومة «الوحدة»، مساء الخميس، إذ قال المجلس الرئاسي إن الاجتماع بحث تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، التي تشهدها البلاد، والخطوات المُتخذة والمناطة بمصرف ليبيا المركزي، في إطار معالجة جميع «القرارات الأحادية»، كما تناول «ضرورة إعادة المصرف لدوره التقني، بعيداً عن الصراعات السياسية، والعمل بروح الفريق الواحد عبر مجلس إدارة موحد من ذوي الخبرة والكفاءة».

وأضاف مكتب المنفي أنه اتفق مع الدبيبة على «ضرورة وضع الضوابط اللازمة، التي تُسهم في ضبط الإنفاق العام، والعمل على تحسين ظروف المواطنين في المناحي المعيشية كافة، والتركيز على البرنامج التنموي والإعمار في الأنحاء كافة، عبر الاتفاق على ميزانية موحدة».

وكان الدبيبة قد بحث مع رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط «الخطة التطويرية المعتمدة للمؤسسة، وخطة زيادة الإنتاج النفطي الليبي».

وقدّم بن قدارة خلال الاجتماع إحاطة شاملة له حول الخطوات التنفيذية التي اتخذتها المؤسسة لرفع معدلات الإنتاج، «بما يضمن تعزيز موارد الدولة وتطوير البنية التحتية للقطاع».

كما تطرق اللقاء إلى تأثيرات الأزمات الدولية والتقلبات في أسعار النفط على الاقتصاد الليبي، حيث أوضح بن قدارة أن المؤسسة «تعمل لضمان الاستقرار». فيما أكد الدبيبة أهمية تسريع تنفيذ الخطط الاستراتيجية لدعم القطاع النفطي كأحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى ضرورة التنسيق مع الجهات الدولية لتعزيز الاستثمارات، وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية، بما يخدم عجلة الاقتصاد الوطني، ويحقق مصلحة المواطن.

جانب من المكونات الاجتماعية في غريان الليبية للاعتراض على عودة «المظاهر المسلحة» إلى مدينتهم (من مقطع فيديو)

في شأن مختلف، تشهد مدينة غريان حالة غضب واسعة، منذ مساء الخميس، بسبب رفض مجتمعي لتمركز قوات أمنية من خارج المدينة في مقر «معسكر سابق»، كانت حكومة «الوحدة» قد قررت خصصته لإنشاء بعض المشاريع التنموية بالمدينة.

واحتشدت المكونات الاجتماعية بوسط المدينة للتعبير عن رفضها لقرار الدبيبة بشأن تمركز «اللواء 54 مشاة» بإمرة عبد المولى الهمالي، في «معسكر الثامنة» السابق بغريان، الأمر الذي دفع مجموعة مسلحة موالية للمدينة بهدم سور المعسكر.

وقالت المكونات الاجتماعية، في بيان تلاه أحد المحتجين، إن مدينتهم ضد «المظاهر المسلحة»، وفق ما جاء في إطار المصالحة، الصادر مطلع يناير (كانون الثاني) 2024، بعدم الاحتكام للسلاح، ورأوا أن تخصيص «معسكر الثامنة» لـ«اللواء 54 مشاة» من شأنه «إثارة الفتنة» بين أبناء مدينتهم.

وفيما عدّوه قراراً «غير مبرر وغير مسؤول»، طالبوا الدبيبة بـ«التدخل الفوري لإلغاء القرار، حفاظاً على الأمن والاستقرار»، لافتين إلى أن المجلس البلدي بدأ بالفعل العمل لتجهيز المشاريع، التي تخدم المدينة، بعد عملية تطهير للمعسكر من مخلفات الحرب.

وغريان الواقعة على بعد 100 كيلومتر إلى الجنوب الغربي من العاصمة، كانت أولى محطات «الجيش الوطني» في الحرب، التي شنّها على طرابلس في أبريل (نيسان) 2019، قبل أن تسيطر عليها حينها قوات حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج.

تونسيون يصطفون أمام قنصلية بلدهم في طرابلس للاقتراع في انتخاباتهم الرئاسية (وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»)

في غضون ذلك، قالت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة»، التي وصل وزيرها المكلف عماد الطرابلسي إلى روما، إنها تتولى تأمين الانتخابات الرئاسية للجالية التونسية في مقر قنصلية بلادهم بطرابلس.

وأوضحت الوزارة، اليوم (الجمعة)، أن عناصر مديرية أمن طرابلس، تجري بالتعاون مع عدد من الأجهزة الأمنية الأخرى، عملية تأمين العملية الانتخابية للجالية التونسية المقيمة في ليبيا، «لتُمكن المواطنين التونسيين المقيمين في ليبيا من ممارسة حقّهم الديمقراطي في اختيار رئيسهم المقبل».

من جانبها، أوضحت الوزارة أن الطرابلسي وصل الخميس مدينة نابولي الإيطالية للمشاركة في اجتماع وزراء الداخلية لدول مجموعة السبع الكبرى، ونوّهت إلى أن مشاركة الطرابلسي تأتي بناء على دعوة رسمية من وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو بيانتيدوزي، لمناقشة عدد من الموضوعات الأمنية، وآليات التنسيق بين الدول المشاركة، من بينها قضايا الهجرة غير المشروعة، ومكافحة عصابات الاتجار بالبشر.


مقالات ذات صلة

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

شمال افريقيا مهاجرون غير نظاميين تم إنقاذهم قبالة شواطئ مدينة طبرق الليبية الأربعاء (الهلال الأحمر الليبي)

مآلات قاسية لحلم الهجرة إلى أوروبا عبر شواطئ طبرق الليبية

سجّلت مدينة طبرق الليبية، شرق البلاد، خلال الأيام الأخيرة، واحدة من أكثر محطات الهجرة غير النظامية قسوة على طريق البحر المتوسط.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة ولافروف خلال محادثات على هامش «منتدى سياسي» بأنطاليا التركية السبت الماضي (مكتب الدبيبة)

روسيا تعزّز انخراطها بين أفرقاء ليبيا بالتوازي مع تنامي الدور الأميركي

تعزّز روسيا في الآونة الأخيرة انخراطها بين الأفرقاء الليبيين عبر تكثيف تحركاتها الدبلوماسية وفتح قنوات تواصل مع الفاعلين السياسيين والعسكريين

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)

ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

شدّد محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي على ضرورة أن تُبنى أي مبادرة تتعلق بالأزمة السياسية في بلده على أساس المرجعيات القانونية والدستورية القائمة

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا أعضاء بالهيئة الدستورية لصياغة الدستور الليبي خلال مؤتمر صحافي في عام 2014 (الصفحة الرسمية للهيئة)

«غياب الدستور» يعمّق أزمة السلطة في ليبيا قُبيل «مرحلة انتقالية مرتقبة»

يرى أعضاء بـ«الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور» في ليبيا، أنَّ غياب قاعدة دستورية دائمة حوَّل المشهد السياسي إلى ساحة مفتوحة للتجاذبات السياسية.

علاء حموده (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.