«أدنوك» تقدم عرضاً للاستحواذ على «كوفيسترو» الألمانية لتصنيع المواد الكيميائية المتقدمة

مقابل 16.4 مليار دولار

مقر «أدنوك» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
مقر «أدنوك» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
TT

«أدنوك» تقدم عرضاً للاستحواذ على «كوفيسترو» الألمانية لتصنيع المواد الكيميائية المتقدمة

مقر «أدنوك» في أبوظبي (الشرق الأوسط)
مقر «أدنوك» في أبوظبي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أدنوك» الإماراتية اليوم الثلاثاء أن وحدتها الدولية أبرمت اتفاقية استثمارية مع شركة «كوفيسترو إيه جي»، والتي تعمل على تصنيع المواد الكيميائية وقدمت لمساهميها عرض «استحواذ عام طوعي» مقابل 254 درهماً (62 يورو) للسهم الواحد، الأمر الذي يجعل قيمة الشركة المستهدفة، عند نحو 14.7 مليار يورو شاملةً الديون.

وبحسب بيان «أدنوك»، تعتبر «كوفيسترو»، وهي وحدة سابقة لشركة «باير»، شركة عالمية في إنتاج المواد الكيميائية المتخصصة وتمتلك مجموعة كبيرة من التقنيات المتطورة والمنتجات التي تدعم خفض الانبعاثات والاقتصاد الدائري، وتقدم خدماتها لأكثر من 8500 عميل عالمي من خلال 48 موقع إنتاجٍ في مختلف أنحاء العالم، و13 منشأة للبحث والتطوير. ومن خلال توفيرها لأكثر من 10.7 ألف حل متخصص عالمي المستوى.

وذكر البيان أن «كوفيسترو» تحتل مكانة متقدمة في تصميم وتصنيع منتجات متخصصة تدخل في صناعة أشباه الموصلات مثل حاويات الشرائح، وحاملات الرقائق، والبلاستيك، والمواد الهندسية عالية الأداء، والطلاء، والمواد اللاصقة، إضافة إلى المواد الضرورية للمكونات المختلفة المستخدمة في مراكز البيانات، وأنابيب الهواء، وحلول الإدارة الحرارية للخوادم، والمكونات الهيكلية التي تدعم نمو وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال إنتاج حلول موصلة للحرارة وتوفير تقنيات متقدمة لقوالب التصنيع.

وأكدت «أدنوك» أن هذه الاتفاقية تعد إنجازاً مهماً ضمن استراتيجيتها للنمو والتوسع دولياً المعتمدة من قبل مجلس إدارتها، والتي تركز على الكيماويات والغاز والغاز الطبيعي المسال والطاقة منخفضة الكربون.

وأشارت إلى أنه عند استكمال تنفيذه، سيدعم هذا الاستحواذ هدف «أدنوك» بأن تصبح ضمن أفضل 5 شركات عالمية في مجال الكيماويات.

وستصبح «كوفيسترو» المنصة التأسيسية لأعمال «أدنوك» في مجال المواد عالية الأداء والكيميائيات المتخصصة، وستعزز تنويع محفظة أعمالها في الكيميائيات، حيث تتماشى أعمال «كوفيسترو» في مجال الكيميائيات المتخصصة مع استراتيجية «أدنوك» الطموحة للنمو في هذا المجال الحيوي، وكذلك مع التزام دولة الإمارات بتحقيق ريادة عالمية في استخدامات التكنولوجيا الحديثة.

وقال الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ«أدنوك» ومجموعة شركاتها: «تنسجم هذه الشراكة الاستراتيجية مع استراتيجية (أدنوك) للنمو الذكي وتحقيق نقلة نوعية لضمان مواكبة أعمالها للمستقبل والتقدم نحو هدفها بأن تصبح ضمن أكبر خمس شركات عالمية للكيميائيات. وتمثل هذه الاتفاقية خطوة مهمة للطرفين وتعكس نهج (أدنوك) المسؤول الذي يركز على الاستثمار في الأصول الاستراتيجية التي تحقق قيمة مجدية طويلة الأمد وتتيح فرصاً جديدة للنمو، بالتزامن مع التزامنا بتنويع محفظة أعمال الشركة. كما يساهم التوافق بين استراتيجيتي الشركتين في ترسيخ مكانتهما الرائدة في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة والمنتجات الكيماوية ودعم الاقتصاد الدائري».

وبحسب المعلومات الصادرة، من المتوقع أن يزداد الطلب على البتروكيميائيات بنسبة مركبة تبلغ 2 في المائة بين عامي 2024 و2050. ومن المتوقع كذلك أن تتضاعف سوق المواد الكيميائية بحلول عام 2050، مما يضمن استمرار عوائد اقتصادية جذابة.

وستساهم منتجات «كوفيسترو» كذلك في تسريع إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات الحياة اليومية، من خلال تطوير شاشات العرض لأجهزة الواقع الافتراضي. كما تشمل منتجاتها الأغطية الخارجية للهواتف الذكية والمواد خفيفة الوزن التي تستخدم في صناعة السيارات. وتستفيد الشركة في أعمالها من تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تشمل علوم البيانات، وتعلم الآلة، والتعلم العميق لتسريع أنشطتها في البحث والتطوير وتنفيذ مختلف مشروعاتها.

من جانبه، قال الدكتور ماركوس ستيليمان، الرئيس التنفيذي لشركة «كوفيسترو»: «نحن على ثقة بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم مع شركة (أدنوك الدولية) يصب في مصلحة شركة (كوفيسترو) وموظفينا ومساهمينا وجميع شركائنا. وبدعمٍ من (أدنوك الدولية)، سيكون لدينا أساس أقوى لتحقيق النمو المستدام في قطاعات جذابة بما يُمكّننا من المساهمة بشكل أكبر في مسيرة النمو الأخضر».

وأضاف «تعد (أدنوك الدولية) شركة ذات قدرات مالية عالية وشريكاً على المدى الطويل، وسنواصل العمل لتعزيز استراتيجيتنا الناجحة (المستقبل المستدام) في مختلف الظروف التي تشهدها الأسواق. وتمثل استراتيجيات النمو المتكاملة للشركتين والتزامهما المشترك بتوظيف التقنيات المتطورة، والابتكارات، وتطبيق مبادئ الاستدامة، مرتكزات أساسية لشراكتنا الراسخة».

يشار إلى أن «كوفيسترو» تعد إحدى الشركات العاملة في القطاع الصناعي الألماني، وهي منتج رئيسي للبولي يوريثان، والبولي كربونات، والمواد عالية الأداء اللازمة للتطبيقات الصناعية الحيوية.

وتمارس الشركة أعمالها في مناطق مختلفة من العالم، حيث تحقق أكثر من نصف إيراداتها من مناطق آسيا والمحيط الهادي وأميركا الشمالية.

ووفقاً للتوقعات الإيجابية طويلة الأجل لقطاع الكيميائيات، فإن «كوفيسترو» تمثل استثماراً جذاباً لـ«أدنوك»، بفضل امتلاكها لمنشآت وتقنيات رائدة وفريق إداري متميز.

وسيخضع قبول عرض الاستحواذ إلى حد أدنى مقداره (50 في المائة + سهم واحد) من رأس المال المُصدَّر للشركة، إلى جانب الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة.


مقالات ذات صلة

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

الخليج «المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

«المركزي الإماراتي» يحظر معاملات فروع «بنك ملي إيران» مع طهران

فرض مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي إجراءات إنفاذ بحق فروع «بنك ملي إيران» العاملة في البلاد

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
العالم العربي بنك مصر (الصفحة الرسمية لبنك مصر على «فيسبوك»)

تنسيق مصري-إماراتي بشأن أزمة «التعاملات البنكية الإيرانية»

لا يرى عضوان في مجلس النواب المصري (البرلمان) قلقاً في قيام مصرف الإمارات المركزي بالتفتيش على فروع «بنك مصر» العاملة هناك، ضمن مراجعة معمقة للتعاملات.

هشام المياني (القاهرة)
الخليج مصرف الإمارات المركزي (وام)

«المركزي الإماراتي» يبدأ تفتيشاً عاجلاً على فروع «بنك مصر»

أعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، السبت، إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد شركة «إكس آر جي» ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي في قطاع الطاقة (الشرق الأوسط)

ذراع «أدنوك» الإماراتية للاستثمار الدولي تدخل سوق الغاز الفنزويلية

أعلنت «إكس آر جي»، ذراع «أدنوك» للاستثمار الدولي، دخول السوق الفنزويلية عبر حصة في امتياز حقل «لوران» البحري.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
غروب الشمس فوق سفينة قبالة سواحل دبي (أ.ف.ب)

الحرب تضغط على صادرات الإمارات... وتأخيرات الشحن تلامس مستويات الجائحة

أظهر أحدث مسح اقتصادي، صدر يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، أن القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات سجل نمواً متواضعاً خلال شهر مايو.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي )

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين الأميركيين تتراجع إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال سبتمبر

مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)
مواطن يتسوق لشراء مواد غذائية في مدينة نيويورك (رويترز)

أظهر مسح نُشر يوم الجمعة تراجع ثقة المستهلكين الأميركيين إلى أدنى مستوى في أربعة أشهر خلال سبتمبر (أيلول)، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تآكل القوة الشرائية للأسر.

وقالت جامعة ميشيغان، التي تجري مسوحات دورية لآراء المستهلكين، إن مؤشر ثقة المستهلك انخفض في قراءته النهائية لهذا الشهر إلى 48.1 نقطة، مقارنة مع 51.7 نقطة في أغسطس. ومع ذلك، جاءت القراءة أعلى من التقدير الأولي البالغ 47.8 نقطة، كما تجاوزت توقعات خبراء الاقتصاد الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والبالغة 47.6 نقطة.

وتراجع المؤشر بنسبة 15 في المائة منذ يناير (كانون الثاني). وأشارت جامعة ميشيغان إلى انخفاض بنحو 10 في المائة في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المالية الحالية وتوقعاتهم المالية للعام المقبل، في ظل استمرار تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار.

وقالت جوان هسو، مديرة مسوحات المستهلكين: «بشكل عام، تكشف المقابلات عن اتفاق واسع النطاق عبر مختلف الأطياف السياسية على أن التوقعات الاقتصادية قد ضعفت منذ بداية العام».

وأضافت: «بعد الانخفاضات الكبيرة بشكل خاص في مستوى الثقة هذا الشهر، أصبحت ثقة الجمهوريين الآن أقل بنسبة 20 في المائة مما كانت عليه في يناير، فيما تراجعت ثقة الديمقراطيين بنسبة 13 في المائة خلال الفترة نفسها».

وارتفع مقياس المسح لتوقعات المستهلكين بشأن التضخم خلال العام المقبل إلى 4.6 في المائة، مقارنة مع 4 في المائة في أغسطس (آب). وقفزت توقعات التضخم للأشهر الاثني عشر المقبلة من 3.4 في المائة في فبراير (شباط)، أي قبل بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

كما ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى السنوات الخمس المقبلة قليلاً إلى 3.4 في المائة، بعدما استقرت عند 3.3 في المائة لثلاثة أشهر متتالية.


تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

تراجع النفط يخفف ضغوط السندات ويدعم استقرار «وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

أسهم تراجع أسعار النفط يوم الجمعة في تخفيف بعض الضغوط التي تراكمت في «وول ستريت»، ما دفع الأسهم الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، في وقت ساعد فيه انخفاض أسعار الخام على استقرار عوائد سندات الخزانة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، متعافياً من سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام اتسمت بتقلبات حادة، بفعل الارتفاع في عوائد سوق السندات. ولا يزال المؤشر الرئيسي للأسهم الأميركية قريباً من أعلى مستوى قياسي سجله الشهر الماضي، كما يتجه إلى إنهاء أول أسبوع من المكاسب بعد أسبوعين متتاليين من التراجع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 179 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع 0.4 في المائة.

وتلقت الأسهم دعماً من تراجع سعر خام برنت 1.6 في المائة إلى 98.63 دولار للبرميل. وكانت أسعار النفط قد شهدت تقلبات حادة في ظل حالة عدم اليقين بشأن موعد استئناف تدفقات النفط بحرية من الشرق الأوسط، على خلفية الحرب مع إيران. وتنخفض الأسعار مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق قد يتيح إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط، قبل أن تعاود الارتفاع مع تجدد الشكوك.

وفي وقت سابق من الأسبوع، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى دفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.20 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2007. وساعد تراجع أسعار الخام يوم الجمعة على استقرار العائد عند 5.18 في المائة، وهو المستوى الذي سجله في أواخر جلسة الخميس.

وأدى استقرار العوائد إلى تخفيف بعض الضغوط على الأسواق، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض يمكن أن يحد من النشاط الاقتصادي، كما يضغط على أسعار الأسهم وغيرها من الاستثمارات. كما أثارت الزيادة في عوائد السندات عالمياً اضطرابات في الأسواق المالية، وسط مخاوف بشأن ارتفاع التضخم، وضخامة أعباء الديون الحكومية، واستمرار قوة الاقتصاد، إلى جانب عوامل أخرى.

وكان عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات يبلغ 3.97 في المائة فقط قبل اندلاع الحرب مع إيران. وأثرت العوائد المرتفعة بشكل خاص على الأسهم التي تُتداول عند تقييمات مرتفعة، كما ضغطت على أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي الذي شهد طفرة خلال السنوات الماضية مدفوعاً بالحماس تجاه هذه التكنولوجيا.

وارتفع سهم «إنفيديا» 0.9 في المائة، بعد انخفاضه 0.4 في المائة في الجلسة السابقة، في أكبر ضغط منفرد على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال تلك الجلسة.

وقفز سهم «أكاماي تكنولوجيز» 12.5 في المائة، مسجلاً أحد أكبر مكاسب السوق، بعدما أعلنت شركة الحوسبة السحابية اتفاقية متعددة السنوات بقيمة 11.6 مليار دولار مع «أنثروبيك»، الشركة المطورة لروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي «كلود».

كما ارتفع سهم «كوستكو هولسيل» 1.3 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أرباحاً تجاوزت توقعات المحللين في الربع الأخير، رغم إشارة بعض المحللين إلى تباطؤ نمو عدد أعضائها خلال الفترة نفسها.

وفي أسواق الأسهم العالمية، تباين أداء المؤشرات الأوروبية بعد تحركات أكبر في الأسواق الآسيوية. وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني 1.3 في المائة، في حين تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 1 في المائة.


محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

محافظ بنك إنجلترا: ارتفاع أسعار الطاقة يصعّب إبقاء الفائدة دون تغيير

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي يوم الجمعة، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيجعل من الصعب على البنك المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، في تحذير يعكس تحولاً في لهجته مؤخراً نحو تشديد السياسة النقدية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

ويأتي هذا التحذير في توقيت صعب لرئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير ماليته جون هيلي، اللذين يسعيان إلى الحد من ضغوط تكاليف المعيشة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد قبل عرض الموازنة المقرر في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، وفق «رويترز».

وعلى خلاف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة منذ اندلاع حرب إيران.

لكنّ عدداً من مسؤولي البنك، بينهم بيلي، أشاروا الأسبوع الماضي إلى تزايد مخاوفهم من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب، والذي لم تظهر مؤشرات تذكر على انحساره.

وجدد بيلي هذه الرسالة يوم الجمعة، قائلاً خلال مؤتمر الاقتصاد النقدي الذي تستضيفه جامعة أكسفورد: «سيصبح الحفاظ على هذا الموقف أكثر صعوبة كلما استمرت أسعار الطاقة المرتفعة لفترة أطول».

وأضاف أن بنك إنجلترا لا يستطيع تحمل الانتظار حتى تتوافر أدلة كاملة على كيفية انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى توقعات التضخم.

تحول في لهجة لجنة السياسة النقدية

وصف بيلي الأدلة المتاحة حتى الآن بأنها «محدودة نسبياً»، لكنه كرر أن الوقت لا يزال مبكراً للحكم على تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على نطاق أوسع من الأسعار.

وكان بيلي ضمن أغلبية من 6 أعضاء، مقابل 3 في لجنة السياسة النقدية، صوتوا الأسبوع الماضي لإبقاء أسعار الفائدة عند 3.75 في المائة، إلا أن تحولاً واضحاً ظهر في لهجة اللجنة، بعدما أثار بيلي و3 نواب لمحافظ البنك احتمال رفع الفائدة.

وأشارت اثنتان منهم؛ سارة بريدن وكلير لومبارديلي، مجدداً يوم الخميس، إلى اقترابهما من التصويت لصالح زيادة تكاليف الاقتراض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وما يفرضه من مخاطر على استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف.

وقال بنك إنجلترا الأسبوع الماضي، إن التضخم «سيصل الآن إلى أعلى قليلاً من 4 في المائة في أوائل عام 2027»، أي أكثر من ضعف مستهدفه البالغ 2 في المائة. وقد تجاوز التضخم هذا المستوى المستهدف في جميع الأشهر تقريباً خلال السنوات الخمس الماضية.

وكان بيلي قد قال الأسبوع الماضي إن آفاق الاقتصاد لا تزال شديدة التقلب، بحيث لا يمكن الجزم بما إذا كانت الأسواق محقة في تسعير ما يقرب من 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مضيفاً أن لجنة السياسة النقدية لم تناقش هذا السيناريو.

لكن المستثمرين سعّروا يوم الجمعة احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر (تشرين الثاني)، فيما تضمنت منحنى أسعار الفائدة توقعات بأكثر قليلاً من 4 ارتفاعات، بواقع ربع نقطة مئوية لكل منها خلال العام المقبل.

وقال بيلي إن الأوضاع النقدية والمالية في الاقتصاد البريطاني قد أصبحت أكثر تشدداً نتيجة إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير خلال الأشهر الأخيرة، مقارنة بالتوقعات التي كانت سائدة قبل حرب إيران، والتي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026.