تركيا تجدد استعدادها للوساطة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا

إردوغان أكد ضرورة استئناف العمل بـ«اتفاقية البحر الأسود للحبوب»

إردوغان التقى زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تجدد استعدادها للوساطة لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا

إردوغان التقى زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الرئاسة التركية)
إردوغان التقى زيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (الرئاسة التركية)

جددت تركيا دعمها وحدة وسيادة أوكرانيا، واستعدادها للوساطة لوقف الحرب الدائرة مع روسيا، مؤكدة ضرورة استئناف العمل بـ«اتفاقية الممر الآمن للحبوب» في البحر الأسود. وأكد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، موقف بلاده «الداعم، منذ البداية، وحدة وسيادة الأراضي الأوكرانية» خلال لقائه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في نيويورك على هامش أعمال الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، معرباً عن اعتقاده أن السبيل لوقف الحرب هو احترام هذا المبدأ واللجوء إلى الحوار بين الطرفين المتحاربين.

وشدد إردوغان على استعداد تركيا لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة لتحقيق السلام العادل والدائم؛ بما في ذلك تبني دور الوساطة بين روسيا وأوكرانيا. وتعهد بمواصلة جهود وقف إطلاق النار من أجل فتح الطريق إلى تحقيق السلام.

جانب من مباحثات إردوغان وزيلينسكي في نيويورك (الرئاسة التركية)

وقال بيان من الرئاسة التركية، الأربعاء، إن إردوغان أكد كذلك ضرورة إحياء «اتفاقية الممر الآمن للحبوب» عبر البحر الأسود.

وجرى التوصل إلى اتفاقية تصدير من الموانئ الأوكرانية، معروفة باسم «مبادرة الحبوب بالبحر الأسود»، بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركيا ورعاية الأمم المتحدة في 22 يوليو (تموز) 2022؛ بهدف عودة حجم صادرات الحبوب الأوكرانية إلى مستوى ما قبل الحرب؛ أي تصدير 5 ملايين طن شهرياً.

وسمحت الاتفاقية، التي توقفت بعد عام واحد بسبب اعتراض روسيا على عدم تنفيذ الشق الخاص بخروج صادراتها من الحبوب والأسمدة والزيوت والمواد الغذائية بسبب العقوبات الغربية، بتصدير نحو 33 مليون طن من الحبوب من أوكرانيا. وأعلن «مكتب التنسيق الأممي» الخاص بالاتفاقية في إسطنبول عن أن دول الاتحاد الأوروبي كانت أكبر مستفيد من تصدير المنتجات الزراعية الأوكرانية بموجب صفقة الحبوب، وحصلت على 12.4 مليون طن منها. كما كانت الصين الدولة التي تلقت الحصة الكبرى بواقع 7.96 مليون طن أو نحو ربع إجمالي الشحنات. وجاءت إسبانيا في المرتبة الثانية بـ6.3 مليون طن، وحلت تركيا ثالثة بـ3.2 مليون طن. وضمت قائمة أكبر 20 دولة قد استفادت من الاتفاقية: البرتغال، وبلجيكا، وألمانيا، وفرنسا ورومانيا.

جانب من توقيع «اتفاقية الممر الآمن للحبوب» بالبحر الأسود في إسطنبول يوم 22 يوليو 2022 (أرشيفية)

في المقابل، حصلت الدول الأفقر؛ التي تشمل، وفق تصنيف الأمم المتحدة، كلاً من: أفغانستان واليمن والصومال والسودان وإثيوبيا، على 768.6 ألف طن فقط، أو 2.3 في المائة.

ووفق بيانات الأمم المتحدة، ووزارة الزراعة ومصلحة الجمارك الأوكرانيتين، فقد جرى تصدير حبوب من أوكرانيا بقيمة 9.8 مليار دولار، وبلغت خسائرها بسبب تجميد الاتفاقية 500 مليون دولار شهرياً.

وبذلت تركيا مساعي من أجل إعادة العمل بالاتفاقية بعد إعلان روسيا توقفها، وأجرت كثيراً من الاتصالات مع الجانبين الروسي والأوكراني والأمم المتحدة، لكن موسكو تمسكت بموقفها، مؤكدة أنها لن تستأنف العمل بها إلا إذا نُفذ الشق الخاص بها، وأنها ستستهدف أي سفينة تتحرك من الموانئ الأوكرانية الثلاثة المشمولة في الاتفاقية.

وعبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، مراراً، عن ثقته بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريد تمديد الاتفاقية على الرغم من إعلان موسكو تعليق العمل بها، وتحدث عن اتفاقه مع بوتين على تصدير الحبوب الروسية إلى الدول الأفريقية الفقيرة والمحتاجة عبر نقلها إلى تركيا وصحنها وتصديرها إليها دقيقاً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي: أتوقّع تنفيذ اتفاق عدم قصف كييف

أوروبا ​الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في فيلينيوس عاصمة ليتوانيا (إ.ب.أ)

زيلينسكي: أتوقّع تنفيذ اتفاق عدم قصف كييف

قال ​الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إنه يتوقَّع تنفيذ الاتفاق ‌مع روسيا بعدم ‌قصف ‌كييف ومدن ​أخرى ‌لمدة أسبوع؛ بسبب الطقس الشتوي.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (في الوسط) يجتمع مع جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي (يساراً) وإيغور كوستيوكوف رئيس الإدارة الرئيسية لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية (الثاني يساراً) ورستم عمروف سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني (الثاني يميناً) وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص (يميناً) خلال محادثات ثلاثية في أبوظبي يوم 23 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

الكرملين: مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبة

الكرملين يقول إن مسألة الأراضي ليست العائق الوحيد أمام مفاوضات السلام الثلاثية المرتقبة في أبوظبي بين روسيا وأميركا وأوكرانيا، والتي قد تستمر يومين.

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي مشترك في فيلنيوس بليتوانيا يوم 25 يناير 2026 (أ.ف.ب)

روسيا تدعو زيلينسكي إلى موسكو لإجراء محادثات سلام

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا كررت دعوتها للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للحضور إلى موسكو لإجراء محادثات سلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير خارجية إستونيا مارغوس تساهكنا يتحدث للصحافيين عقب اجتماع وزراء خارجية التكتل في بروكسل (أ.ف.ب)

مقترح بحظر دخول المقاتلين الروس المشاركين في حرب أوكرانيا الاتحاد الأوروبي

تقدّم وزير خارجية إستونيا، مارغوس تساهكنا، بمقترح يقضي بحظر مئات الآلاف من الجنود الروس الذين قاتلوا ضد أوكرانيا، دخول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا جنود أوكرانيون يذخرون راجمة صواريخ من عيار 122 ملم ف دونيتسك (رويترز)

تقرير: خسائر روسيا وأوكرانيا البشرية تقدر بمليوني جندي

حذر تقرير صدر يوم الثلاثاء من أن عدد الجنود القتلى أو الجرحى أو المفقودين من كلا جانبي الحرب الروسية على أوكرانيا قد يصل إلى مليوني شخص بحلول فصل الربيع.

«الشرق الأوسط» (كييف)

إيران تُلوّح بـ«هرمز»... وتأهب أميركي

جانب من محادثات وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن إيران في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
جانب من محادثات وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن إيران في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
TT

إيران تُلوّح بـ«هرمز»... وتأهب أميركي

جانب من محادثات وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن إيران في بروكسل أمس (إ.ب.أ)
جانب من محادثات وزراء الخارجية الأوروبيين بشأن إيران في بروكسل أمس (إ.ب.أ)

بينما تتصاعد التطورات بين إيران والغرب على المستويَين الميداني والدبلوماسي، لوّحت طهران أمس بإغلاق مضيق هرمز وسط تأهب عسكري أميركي، في حين أقر الاتحاد الأوروبي تصنيف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً.

وأعلن الجيش الإيراني أمس ضم «ألف مسيّرة استراتيجية» للمنظومة القتالية، بالتوازي مع تحذير ملاحي من مناورات تشمل استخدام الذخيرة الحية في مضيق هرمز. وأثارت صحيفة «كيهان» احتمال إغلاق المضيق، معتبرة الخطوة «حقاً قانونياً».

في المقابل، دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات إضافية، بينها مدمرات وحاملة طائرات، مع استمرار ترقب القرار الذي يُفترض أن يتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه إيران.

وفي بروكسل، صادق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على إدراج «الحرس الثوري» على قائمة الإرهاب.

وكثّفت طهران اتصالاتها مع دول المنطقة، عشية زيارة عراقجي إلى أنقرة لبحث خفض التوتر في المنطقة.


الزعيم الإصلاحي الإيراني ميرحسين موسوي يدعو إلى تنحي السلطة

صورة جديدة نشرتها وسائل إعلام إصلاحية من مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد
صورة جديدة نشرتها وسائل إعلام إصلاحية من مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد
TT

الزعيم الإصلاحي الإيراني ميرحسين موسوي يدعو إلى تنحي السلطة

صورة جديدة نشرتها وسائل إعلام إصلاحية من مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد
صورة جديدة نشرتها وسائل إعلام إصلاحية من مير حسين موسوي وزوجته زهرا رهنورد

دعا الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي، الخاضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011، المسؤولين الحاليين في الجمهورية الإسلامية إلى التنحي عن السلطة، واصفاً القمع الواسع للاحتجاجات الأخيرة بأنه «جريمة كبرى» و«صفحة سوداء» في تاريخ إيران، ومطالباً بتغيير سياسي عبر استفتاء دستوري شامل ومن دون أي تدخل خارجي.

وقال موسوي، في بيان شديد اللهجة نشره موقعه الرسمي، إن «صفحة سوداء أُضيفت إلى التاريخ الطويل للأمة الإيرانية»، مشيراً إلى أن «أبعاد ما جرى تزداد فظاعة مع مرور الأيام»، ومعتبراً أن ما حدث «خيانة وجريمة كبرى بحق الشعب». وأضاف أن «البيوت في حداد، والأزقة في حداد، والمدن والقرى في حداد»، وأن ما جرى «كارثة ستُذكر لعقود بل لقرون».

وخاطب موسوي السلطات الإيرانية قائلاً: «بأي لغة يجب أن يقول الناس إنهم لا يريدون هذا النظام ولا يصدقون أكاذيبكم؟ كفى. انتهت اللعبة». واتهم النظام بأنه، عبر سياساته، «مهّد الطريق للتدخل الخارجي»، مضيفاً: «حين كنتم تسحقون المخلصين للشعب وتمنعون أدنى كلمة حق دفاعاً عن حقوق الإنسان، كنتم تفرشون السجاد الأحمر للتدخل الخارجي».

وشدد موسوي على أن السلطة «لا تملك حلاً لأي من أزمات البلاد»، معتبراً أن «الشعب لا خيار أمامه سوى الاحتجاج مجدداً حتى بلوغ النتيجة». وأضاف: «لن تستطيعوا تكرار فاجعة الثامن والتاسع من يناير»، متوقعاً أن «ترفض القوات العسكرية والأمنية، عاجلاً أم آجلاً وربما عاجلاً، الاستمرار في حمل عبء القمع».

ودعا موسوي القوات المسلحة والأمنية إلى «وضع السلاح جانباً» و«التنحي عن السلطة»، قائلاً: «ألقوا السلاح وتنحّوا عن السلطة، كي تتمكن الأمة نفسها من قيادة هذا البلد نحو الحرية والازدهار».

وفي ما يتعلق بمخرج الأزمة، اقترح موسوي «إجراء استفتاء على الدستور» عبر «تشكيل جبهة وطنية جامعة تضم جميع التوجهات»، على أساس ثلاثة مبادئ هي: «عدم التدخل الخارجي، ورفض الاستبداد الداخلي، والانتقال الديمقراطي السلمي». وأكد أن «إرساء السلام والأمن الدائمين، وإنقاذ البلاد من شر الاستبداد الحاكم، لا يتحققان إلا بإرادة الشعب ومن دون أي تدخل خارجي».

وختم موسوي بيانه بالدعاء «لإيران حرة عامرة»، معرباً عن أمله في «العزة والرفاه لإيران، ولا سيما لجيلها الناهض الجديد».

وتولى موسوي منصب رئيس الوزراء بين 1981 و1989 في ظلّ رئاسة علي خامنئي، الذي تولى منصب المرشد بعد وفاة الخميني.

وكان موسوي قد أدى دوراً محورياً في حركة الاحتجاج عام 2009، عقب الانتخابات الرئاسية التي ترشح فيها، قبل أن يوضع قيد الإقامة الجبرية مع زوجته زهرا رهنورد، في خطوة لا تزال موضع انتقادات حقوقية واسعة.

وأكدت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان أن آلاف القتلى سقطوا خلال هذه الاحتجاجات، لكنها لا تستبعد أن يكون العدد الإجمالي وصل إلى عشرات الآلاف.


الجيش الإيراني يتوعد القواعد الأميركية: الخطط جاهزة لكل السيناريوهات

صورة وزعتها البحرية الأميركية من مقاتلة «بوينغ إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت» وهي تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري(أ.ب)
صورة وزعتها البحرية الأميركية من مقاتلة «بوينغ إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت» وهي تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري(أ.ب)
TT

الجيش الإيراني يتوعد القواعد الأميركية: الخطط جاهزة لكل السيناريوهات

صورة وزعتها البحرية الأميركية من مقاتلة «بوينغ إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت» وهي تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري(أ.ب)
صورة وزعتها البحرية الأميركية من مقاتلة «بوينغ إف/إيه-18إي/إف سوبر هورنت» وهي تهبط على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» 23 يناير الجاري(أ.ب)

توعّدت الجيش النظامي في إيران بـ«ردّ ساحق» و«فوري» على أي ضربة أميركية محتملة، مؤكدة جاهزيتها للحرب، في حين قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الجيش «سيكون مستعداً لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس» بشأن إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني العميد محمد أكرمي‌ نيا إن أي «خطأ في التقدير» من جانب الخصوم سيُقابل «برد فوري وحاسم»، مؤكداً أن القوات المسلحة استخلصت من حرب الأيام الاثني عشر الماضية درساً أساسياً مفاده أن «التردد ومنح الوقت للعدو لم يعد خياراً».

وأوضح أكرمي‌ نيا، في تصريحات بثتها قناة «أفق» الإيرانية، أن الخطط العملياتية أُعدّت مسبقاً، وأن التعليمات صدرت للتعامل مع «جميع السيناريوهات المحتملة» دون تأخير، مشدداً على أن آلية الرد باتت واضحة ومفعّلة.

وأضاف أكرمي‌ نيا أن «القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة تقع ضمن مدى الاستهداف المباشر» باستخدام «الأسلحة شبه الثقيلة والطائرات المسيّرة والصواريخ»، محذّراً من أن أي هجوم محتمل «لن يكون محدوداً أو سريع الانتهاء»، بل قد يفضي إلى «مواجهة واسعة تشمل كامل منطقة غرب آسيا».

وحذر من أن أي ضربة أميركية «لن تسير بالطريقة التي يتخيلها دونالد ترمب»، أي تنفيذ عملية سريعة ثم الإعلان عن انتهائها بعد ساعات.

وقال إن «حاملات الطائرات الأميركية ليست محصّنة»، وأنها «معرضة للصواريخ الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الفرط صوتية»، معتبراً أن الرهان على التفوق البحري الأميركي «لا يوفر ضمانة ضد الرد».

وأضاف أن حاملات الطائرات الأميركية لديها «نقاط ضعف خطيرة»، وأن عدداً كبيراً من القواعد الأميركية في منطقة الخليج «يقع ضمن مدى الصواريخ الإيرانية المتوسطة المدى».

وشدد أكرمي‌ نيا على أن «في العلاقات الدولية، عندما ينتهي دور الدبلوماسي يبدأ دور الجندي»، موضحاً أن أدوات المواجهة تشمل «الدبلوماسية والقوة العسكرية والحرب الناعمة» معاً، ومؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية «في أعلى درجات الجاهزية للدفاع عن البلاد وتعزيز الردع».

وتعد ترسانة الجيش النظامي الإيراني قديمة مقارنة بأسلحة الجهاز الموازي له «الحرس الثوري». ومع ذلك، بدأت وحدات الجيش الحصول على بعض السلاح الجديد، نظراً لتصاعد التوترات مع الغرب بسبب البرنامج النووي.

وعقب تصريحات المتحدث باسم الجيش، قال النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف إن «اليوم يجب أن نكون مستعدين للحرب»، مضيفاً أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تشعل حرباً أبداً، لكنها إذا فرضت عليها، فسوف تدافع عن نفسها بقوة».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحکومیة عن عارف قوله إن إيران، «جاهزة» للتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن «هذه المرة نحتاج إلى ضمانات»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي السياق نفسه، توعد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي بـ«رد ساحق على أي غزو أو اعتداء»، فيما أفاد التلفزيون الرسمي بأن الجيش، بناءً على توجيه منه، ألحق «ألف مسيّرة استراتيجية» مصنّعة محلياً بالأفواج القتالية.

في المقابل، لم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب شنّ هجوم جديد على خلفية قمع الاحتجاجات في إيران، بينما حشدت واشنطن قوات إضافية في المنطقة، في مقدمتها أسطول بحري تقوده حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن». وحذّر ترمب طهران من أن الوقت «ينفد» أمامها في الملف النووي لتفادي تدخل عسكري.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إن الجيش «سيكون مستعداً لتنفيذ أي قرار يتخذه الرئيس» بشأن إيران، مؤكداً أن واشنطن «لن تسمح لطهران بالسعي إلى امتلاك قدرات نووية»، ومشيراً إلى أن ترمب يدرس خياراته، من دون أن يحسم قراره بعد.

وتثير احتمالات التدخل العسكري الأميركي مخاوف لدى دول في الشرق الأوسط والأمم المتحدة وعواصم دولية بارزة من زعزعة الاستقرار في منطقة مضطربة أساساً. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، إلى الحوار مع إيران، ولا سيما بشأن الملف النووي، لتفادي أزمة قال إنها قد تؤدي إلى «عواقب مدمرة على المنطقة».

كما اعتبرت الرئاسة الروسية أن فرص التوصل إلى مفاوضات مثمرة حول الملف الإيراني «لم تُستنفد بعد»، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس والامتناع عن استخدام القوة، فيما شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على أن «المنطقة لا تحتاج إلى حرب جديدة».