​الكرملين يدرس خيارات الغرب حيال «خطة زيلينسكي للنصر»

دعا لتحديث فلسفة الأمن الأوروبي ومراعاة مصالح روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقّد مصنعاً أميركياً للذخيرة في ساكرامنتو (بنسلفانيا) الأحد (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقّد مصنعاً أميركياً للذخيرة في ساكرامنتو (بنسلفانيا) الأحد (رويترز)
TT

​الكرملين يدرس خيارات الغرب حيال «خطة زيلينسكي للنصر»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقّد مصنعاً أميركياً للذخيرة في ساكرامنتو (بنسلفانيا) الأحد (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتفقّد مصنعاً أميركياً للذخيرة في ساكرامنتو (بنسلفانيا) الأحد (رويترز)

بدا أن الكرملين يتريث في إعلان موقف واضح حيال تحركات الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ومحاولة كسب تأييد غربي لما بات يعرف بـ«خطة النصر» التي أعدتها كييف.

وتركز الاهتمام الروسي على المستوى الرسمي على مراقبة ما وصف بأنه تباينات في تعامل الأوساط الغربية مع الخطة الجديدة لزيلينسكي، التي لم تتضح بعد كل معالمها، في حين قلّل الخبراء الروس من أهمية التحركات الأوكرانية، ورأى كثيرون منهم أن زيلينسكي قد يخرج برزمة جديدة من المساعدات فقط.

وواصل زيلينسكي، الاثنين، زيارته إلى الولايات المتحدة، حيث يعرض على نظيره الأميركي جو بايدن والكونغرس «خطة النصر» التي أعدتها كييف لإنهاء الحرب الدائرة منذ عامين ونصف العام بينها وبين موسكو.

وكان الرئيس الأوكراني توجه الأحد في مستهل زيارته إلى ولاية بنسلفانيا (شرق)، حيث تفقّد مصنعاً للأسلحة ينتج بشكل خاص قذائف من عيار 155 مليمتراً التي تستهلك أوكرانيا كثيراً منها في حربها ضد القوات الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني في حسابه على منصة «إكس»: «لقد بدأت زيارتي للولايات المتحدة بالإعراب عن امتناني لجميع العاملين في المصنع».

ومن المقرّر أن يقصد الرئيس الأوكراني في هذه الزيارة بشكل خاص نيويورك وواشنطن، حيث يستقبله بايدن في البيت الأبيض الخميس المقبل.

بايدن وزيلينسكي خلال لقاء على هامش قمة الناتو في الذكرى الـ75 لتأسيس الحلف - واشنطن 11 يوليو 2024 (رويترز)

وإذ شدّد زيلينسكي على أنّ «هذا الخريف سيكون حاسماً لمآل» الحرب، لفت إلى أنّ نظيره الأميركي سيكون «أول من سيطلع بالتفصيل» على مقترحات لإنهاء النزاع مع روسيا.

وقال: «هذه الحرب لا يمكن أن تنتهي إلا بسلام عادل من خلال جهود دولية. خطة أوكرانيا للنصر ستكون على طاولة جميع حلفائنا».

وأوضح أنّ «الهدف الرئيسي هو تعزيز أوكرانيا وحماية جميع أفراد شعبنا».

وسيطلع زيلينسكي على هذه الخطة أثناء وجوده في واشنطن الكونغرس الأميركي، و«المرشحَيْن في الانتخابات الرئاسية» نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس، والرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب.

ولفت الرئيس الأوكراني إلى أنّه بعد ذلك يعتزم إطلاع «جميع قادة الدول الشريكة لنا» على هذه الخطة.

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع تعرض لقصف روسي بمنطقة زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن يحاول زيلينسكي مرة أخرى أن يقنع بايدن بالسماح لكييف بضرب أهداف في روسيا بأسلحة غربية بعيدة المدى، وهو إجراء يؤكّد أنّ من شأنه أن يغيّر مسار الحرب.

وكان زيلينسكي اشتكى مساء الجمعة الماضي من أنّه لم يحصل على ضوء أخضر لا من أميركا ولا من بريطانيا على الإذن باستخدام هذه الأسلحة على الأراضي الروسية، ضدّ أي هدف كان، وعلى بُعد أي مسافة كانت، وبالتالي فإنّ جيشه لم يفعل ذلك.

وتداولت وسائل إعلام غربية معطيات عن أبرز العناصر التي تتضمنها «خطة زيلينسكي»، ومن بينها تسريع عملية انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ ليتم ذلك قبل نهاية ولاية بايدن في البيت الأبيض؛ وإطلاق آليات جديدة للتعامل مع الهجمات الروسية عبر إنشاء مظلة دفاع جوية مشتركة فوق الأراضي الأوكرانية، والسماح لكييف باستهداف مواقع التهديد في العمق الروسي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة في المؤتمر الدولي للسلام بباريس الأحد (إ.ب.أ)

وقلّل خبراء في موسكو من أهمية تحركات زيلينسكي. ورأى المحلل السياسي الأوكراني فلاديمير سكاتشكو أن «استمرار الصراع العسكري بالنسبة لزيلينسكي وسيلة للبقاء في السلطة، فضلاً عن الحفاظ على مكانته وأمواله وضمانات أمنه». وقال الخبير الموالي لموسكو: «من هنا تأتي رغبات زيلينسكي بانضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي قبل نهاية العام، والسماح لها بشن ضربات في عمق الأراضي الروسية (...) والواقع أن (خطة النصر) المعلنة تستند إلى أمل كييف في إثارة حرب بين حلف شمال الأطلسي وروسيا».

ووفقاً لخبراء فإن «الشيء الوحيد الذي يمكن لزيلينسكي الاعتماد عليه بنتيجة زيارته واشنطن، هو تلبية جزئية لطلبات الأسلحة والمال. بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يعدوه في أمريكا بالمساعدة في تنظيم قمة سلام جديدة»، علماً بأن موسكو كانت أعلنت سلفاً أنها لن تحضر أي قمة تدعو إليها كييف أو الغرب، ولا تأخذ في الاعتبار المتغيرات الميدانية التي وقعت خلال الفترة الماضية.

ولفتت أوساط روسية إلى تباين وجهات النظر في الغرب حيال التحركات الأوكرانية. وقال خبراء إن لندن رغم تنسيقها الكامل مع واشنطن، فإنها تتعامل بشكل مختلف مع الأفكار الأوكرانية، كما أن الجزء الأعظم من أعضاء حلف شمال الأطلسي ما زال ينظر بحذر زائد إلى محاولات دفع الحلف للانخراط في مواجهة مباشرة مع موسكو.

على المستوى الرسمي، قال الناطق الرئاسي الروسي ديميتري بيسكوف إن الكرملين يتوخى الحذر بشأن التقارير الإعلامية حول خطة زيلينسكي، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من المعلومات المتناقضة».

وأضاف بيسكوف: «نعتقد أنه من المستحيل إجراء أي تحليل بناءً على تقارير إعلامية، إذا ظهرت بعض المعلومات في وقت ما من مصادر رسمية، فسندرسها بالطبع بعناية، وسندرس كثيراً من الأمور المختلفة في الوقت الحالي».

وأوضح أن موسكو «تدرك جوهر نظام كييف، وتواصل عمليات الحربية، وسوف تحقق جميع أهدافها».

مدفع أوكراني مضاد للطائرات يطلق قذائفه على مسيرة روسية قرب الجبهة في منطقة زابوريجيا السبت الماضي (رويترز)

هيكل أمني أوروبي جديد

في سياق متصل، أكد بيسكوف، أنه «سيتعين على أوروبا بناء هيكل أمني جديد، وهذا سيتطلب كثيراً من الجهد على خلفية التغيرات في المنطقة والعالم».

وقال: «من الواضح أنه نظراً لحقيقة أن نظام العلاقات الدولية بأكمله يتغير، فمن الضروري إعادة بناء هيكل أمني جديد لأوروبا، وهذا يتطلب كثيراً من الجهد في المستقبل».

جاء حديث الناطق الرئاسي الروسي تعليقاً على تصريح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بشأن إعادة التفكير في العلاقات بين أوروبا وروسيا فيما يتعلق بضرورة التفكير في شكل جديد لهندسة العلاقات في أوروبا. وقال ماكرون، الأحد، في مؤتمر دولي للسلام في باريس، إن أوروبا يجب أن تأخذ في الاعتبار واقعها الجغرافي، الذي لا يقتصر على الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، وأن تعيد النظر في العلاقات مع روسيا في المستقبل، وكذلك السلام في القارة. وقال بيسكوف في تعليقه إن «الهيكل الأمني الجديد في أوروبا سيكون موضع اهتمام لموسكو، ومن الضروري توفير ضمانات لأمن روسيا».

وفي إشارة إلى الرؤية الروسية التي يجب أن يأخذها في الاعتبار، أي تفكير في إعادة بناء فلسفة الأمن الأوروبي، أعادت وسائل إعلام مقربة من الكرملين التذكير بالشروط التي وضعها الرئيس فلاديمير بوتين في يونيو (حزيران) الماضي للتسوية في أوكرانيا. عندما أكد أن روسيا «لا يمكن أن تسمح للعدو باستغلال وقف إطلاق النار لتحسين موقفه واستعادة قوته».

وشدّد بوتين على أن «وقف إطلاق النار في أوكرانيا مستحيل دون موافقة الطرف الآخر على خطوات لا رجعة فيها ومقبولة لدى روسيا»، حدّدها بأربعة شروط رئيسية تقوم على الاعتراف بضم مناطق أوكرانية إلى روسيا، وإعلان حياد أوكرانيا العسكري، وتقليص جيشها، ومراعاة مصالح الناطقين بالروسية فيما تبقى من أوكرانيا.

ميدانياً، أعلنت موسكو، الاثنين، أن قواتها حققت اختراقاً ملموساً في منطقة كورسك، ونجحت في إبعاد القوات الأوكرانية المتوغلة عن عدد من القرى التي كانت سيطرت عليها في وقت سابق.

تزامن ذلك مع إصدار وزارة الخارجية الروسية الاثنين بياناً أوجز محصلة العمليات العسكرية خلال شهر. وقال إن 31 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب 256 في الهجوم الأوكراني بمنطقة كورسك الروسية حتى الخامس من سبتمبر (أيلول).

وأطلقت أوكرانيا في السادس من أغسطس (آب) أكبر هجوم من الخارج تتعرض له روسيا منذ الحرب العالمية الثانية، إذ اقتحمت الحدود ودخلت منطقة كورسك غرب روسيا بدعم من أسراب من الطائرات المسيّرة، وأسلحة ثقيلة بعضها غربية الصنع.

وذكرت روسيا أن 131 ألف مدني نزحوا من المواقع الأكثر خطورة.


مقالات ذات صلة

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

العالم أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

«الشرق الأوسط» (ريغا)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

تلقى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان رسالة من نظيره الروسي سيرغي لافروف، ضمن رسائل التهنئة بمرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم أقارب مواطنين كينيين جُندوا من قِبَل الجيش الروسي في أوكرانيا يقفون مع صور لأفراد عائلاتهم خلال صلاة ومظاهرة سلمية للمطالبة باتخاذ الحكومة إجراءات عاجلة لإعادة أقاربهم إلى الوطن... نيروبي 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

تقرير استخباراتي: روسيا استدرجت أكثر من ألف كيني للقتال في أوكرانيا

أفاد تقرير استخباراتي عُرض على البرلمان الكيني بأنّ أكثر من ألف كيني توجّهوا للقتال في صفوف الجيش الروسي في أوكرانيا، وقد خُدع معظمهم لتوقيع عقود عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
شؤون إقليمية صورة عامة لمفاعل بوشهر النووي الإيراني (رويترز - أرشيفية)

شركة «روساتوم» الروسية مستعدة لقبول اليورانيوم المخصب من إيران عند الحاجة

أعلنت شركة «روساتوم» النووية الحكومية الروسية أن موسكو مستعدة لقبول اليورانيوم المخصب من إيران في حال التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
المشرق العربي وزير العدل العراقي خالد شواني (واع)

العراق وروسيا يبحثان تبادل محكومين بالسجون

دعا وزير العدل العراقي خالد شواني، الأربعاء، حكومة روسيا إلى أهمية تنظيم ملف تبادل المحكومين بين بغداد وموسكو.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
TT

تقرير: قصر باكنغهام يمنع تحميل دافعي الضرائب تكاليف دفاع الأمير السابق أندرو

الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) يتحدث مع شقيقه الأمير أندرو في لندن (أ.ب)

علمت صحيفة «التلغراف» أن قصر باكنغهام سيضمن عدم تحميل دافعي الضرائب تكاليف الأتعاب القانونية الخاصة بالأمير البريطاني السابق أندرو، الذي بات يُعرف باسم أندرو ماونتباتن - وندسور.

وقال مصدر مطلع إنه في حال عجز دوق يورك السابق عن سداد أتعاب محاميه، فإن العبء المالي «لن يقع على عاتق الخزينة العامة». ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مصدر الأموال التي قد يوفرها البلاط الملكي لتغطية هذه النفقات، في حين أشارت مصادر إلى أن الملك تشارلز لن يتكفل شخصياً بسداد فواتير شقيقه الأصغر.

وكان ماونتباتن - وندسور أُلقي القبض عليه أمس الخميس في منزله في ساندرينغهام، للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام. وتحقق الشرطة في مزاعم تفيد بأنه شارك معلومات حساسة مع جيفري إبستين عندما كان يشغل منصب مبعوث تجاري.

أندرو ماونتباتن وندسور يغادر مركز الشرطة في اليوم الذي أُلقي القبض عليه فيه للاشتباه في ارتكابه مخالفات بمنصبه العام (رويترز)

وفيما يتعلق بالدفاع القانوني المحتمل، يبرز اسم واحد لا يزال ضمن دائرته المقربة، وهو المحامي الجنائي غاري بلوكسوم. وأكد مصدر يوم الخميس قائلاً: «إنه الرجل الوحيد الذي لا يزال إلى جانبه».

وحسب ما أوردته «التلغراف»، فإن الحاجة إلى خدمات بلوكسوم ستزداد بعد اعتقال الأمير أندرو. وكان دوق يورك السابق استعان بمحامي الدفاع الجنائي هذا عام 2020، عندما كان مكتب التحقيقات الفيدرالي يجري تحقيقات بشأن علاقته بالممول المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال، إبستين.

وتبين لاحقاً أن تعيين بلوكسوم كان قراراً موفقاً؛ فبينما ابتعد الأصدقاء والمعارف تدريجياً خلال الأزمة المحرجة التي أحاطت بالأمير، ظل المحامي ثابتاً إلى جانبه. ومع مرور الوقت، أصبح من أقرب المقربين إليه، ووُصف بأنه «محاميه المتاح دائماً»، إذ كان يقضي معه وقتاً طويلاً في ملعب الغولف بقدر ما كان يراجعه في الملفات القانونية.

وحتى وقت قريب جداً، كان لا يزال يزور مقر إقامة أندرو في رويال لودج في وندسور لتناول الشاي مع موكله ذي المكانة الرفيعة.

الملكة إليزابيث الثانية تلوّح من شرفة قصر باكنغهام محاطة بابنيها الأمير تشارلز (يسار) والأمير أندرو عام 2013 (أ.ف.ب)

ويبدو الآن أن بلوكسوم هو المرشح الأوفر حظاً لتمثيل ماونتباتن-ويندسور في مواجهة اتهامات بسوء السلوك في منصبه العام. وتساءل مصدر مطلع: «من غيره سيلجأ إليه؟»، مضيفاً: «إنه محامٍ جنائي، وهذا تخصص غاري، ولا يوجد من هو أفضل منه لهذه المهمة». وأضاف المصدر: «لن يكون من المنطقي أن يلجأ ماونتباتن-ويندسور إلى أي جهة أخرى، فهو على دراية تامة بالتاريخ، وتربطهما علاقة جيدة».

وفي الوقت الذي داهمت فيه الشرطة مزرعة وود، مقر إقامة الأمير المؤقت في ضيعة ساندرينغهام الملكية، صرّح بلوكسوم لصحيفة «التلغراف» بأنه «لا علم له إطلاقاً» بتلك الأحداث. ولم يُعرف بعد ما إذا كان قد حضر إلى مركز الشرطة حيث كان أندرو يُستجوب.

وجاء اعتقاله بعد أسبوعين فقط من مغادرته «رويال لودج» في وندسور، ليبدأ حياة جديدة في نورفولك. ومع تقلص دائرة أصدقائه - باستثناء بلوكسوم - أُثيرت مخاوف بشأن حالته النفسية.

وقبل انتقاله، كان يمارس ركوب الخيل يومياً، إلا أنه كان يعيش في عزلة شبه تامة داخل قصره الفسيح في وندسور. وتشير تقارير إلى أنه توقف عن متابعة الأخبار قبل عدة أشهر، كما أفادت مصادر بأنه، مع ازدياد الضغوط عليه، دخل في حالة اكتئاب شديد.

أندرو ماونتباتن-ويندسور يمتطي حصاناً بالقرب من رويال لودج (رويترز)

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أُجبر على تسليم تراخيص أسلحته النارية وشهادات بنادق الصيد بعد زيارة من شرطة العاصمة. ولم يُقدَّم تفسير إضافي لهذا الإجراء، إلا أن مصادر أوضحت أن سلامته الشخصية تظل من أولويات العائلة، مؤكدة أن «واجب الرعاية لا يزال قائماً» لضمان سلامة جميع أفراد الأسرة.


وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن الولايات المتحدة

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

وزير الخارجية الألماني يعارض انفصال أوروبا عن الولايات المتحدة

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

أعرب وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول عن معارضته لابتعاد أوروبا بشكل كامل عن الولايات المتحدة.

وقال الوزير في تصريحات للقناة الثانية في التلفزيون الألماني «زد يد إف» إن على أوروبا أن تبذل جهودا أكبر لكي تصبح أكثر استقلالا وسيادة، ولكن ليس استقلالا فعليا عن الولايات المتحدة، وأضاف: «هذا سيكون انفصالا، لا أحد يريد ذلك، وهو أيضا غير ضروري».

ويرى فاديفول أن لا ينبغي إدارة نقاش يقوم على خيار إما هذا أو ذاك، وقال: «دعونا نجري نقاشا نقول فيه بصراحة ما الذي يمكننا ويجب علينا القيام به بشكل أكبر في أوروبا، ومن ناحية أخرى أيضا ما الذي تمثله لنا الولايات المتحدة... إنه تحالف يمكن الاعتماد عليه».

وأشار فاديفول إلى أن الولايات المتحدة مندمجة بالكامل في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وقال: «من دون الولايات المتحدة لن تكون لدينا قدرة دفاعية كافية لأوروبا، لا نوويا ولا تقليديا ولا فيما يتعلق بمعلومات الاستخبارات وعملها... يجب قول ذلك بكل صراحة». وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد دعا مؤخرا في مؤتمر ميونخ الدولي للأمن إلى إعادة إطلاق العلاقات عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة من خلال ركيزة أوروبية قوية ومستقلة إلى حد كبير.

وقال فاديفول إن الولايات المتحدة ترغب، بالاشتراك مع أوروبا، في جعل التحالف الدفاعي قويا أيضا في مواجهة تحديات المستقبل، مضيفا أن هذه كانت أيضا اليد الممدودة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر ميونخ للأمن، «والتي ينبغي من وجهة نظري أن نمسك بها»، مشيرا إلى وجود استعداد لدى الولايات المتحدة للقيام بذلك بشكل مشترك مع أوروبا، موضحا في المقابل أن «ذلك يفترض أن نكون قادرين على التحرك، ولهذا علينا أيضا استثمار الأموال» والمضي قدما في بعض الإجراءات الأخرى.


الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يدعم «مسار العدالة» بعد توقيف شقيقه

صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)
صحافيون ينتظرون خارج مقر إقامة أندرو حيث ألقي القبض عليه أمس (إ.ب.أ) وفي الإطار صورة أرشيفية للأمير السابق (أ.ف.ب)

أوقفت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندرو على ذمّة التحقيق، أمس (الخميس)، في يوم عيد ميلاده السادس والستين، على خلفية شبهات بارتكابه «مخالفات في أثناء تأدية مهامه الرسمية» على صلة بقضيّة جيفري إبستين.

وهذه المرّة الأولى في التاريخ الحديث للعائلة الملكية البريطانية التي يتعرّض فيها أحد أعضائها رسمياً للتوقيف. وأعلن الملك تشارلز الثالث، في بيان نادر، أنه اطّلع على نبأ توقيف شقيقه «بكثير من القلق»، مُعرباً عن كلّ «الدعم والتضامن» مع السلطات. وتابع قائلاً إن «ما سيتبع ذلك الآن هو إجراء كامل وعادل ومناسب يتم من خلاله التحقيق... يجب أن يأخذ القانون مجراه».

وفي التاسع من فبراير (شباط)، كانت الشرطة قد أشارت إلى أنها «تُقيّم» معلومات تفيد بأن أندرو سرّب معلومات يُحتمل أن تكون سرية إلى إبستين المدان باعتداءات جنسية، خلال توليه منصب المبعوث الخاص للمملكة المتحدة للتجارة الدولية بين عامي 2001 و2011.