صواريخ «حزب الله» سقطت في مناطق «الطوارئ» الإسرائيلية

24 مقذوفاً في نطاق حيفا والناصرة قرب مصنع سلاح ومطار عسكري

TT

صواريخ «حزب الله» سقطت في مناطق «الطوارئ» الإسرائيلية

علم إسرائيلي على مبنى في مستوطنة قرب حيفا بعد تعرضه لقصف حز بالله (أ.ف.ب)
علم إسرائيلي على مبنى في مستوطنة قرب حيفا بعد تعرضه لقصف حز بالله (أ.ف.ب)

في مصادفة غريبة، جاء هجوم «حزب الله» الصاروخي على إسرائيل في مناطق محصورة ما بين الحدود مع لبنان ومناطق حيفا والناصرة، التي تبعد نحو 80 كيلومتراً عن الحدود اللبنانية. وهذه المناطق بالذات، كان الجيش الإسرائيلي قد أعلنها مناطق «طوارئ» من الدرجة الثانية، أي بدرجة واحدة أقل من الحد الأقصى، وتوقع سقوط صواريخ بها.

فقد ظهر الناطق بلسان الجيش، دانيال هغاري، قبيل التاسعة من مساء السبت، معلناً التعليمات الجديدة للجبهة الداخلية. وقال إن تقديرات الجيش تُفيد بأن «حزب الله» سيرد على الهجمات ضده، وآخرها تصفية 16 شخصاً من قادة قوات الرضوان.

وأكد أن قواته لا تنتظر استقبال هجمات «حزب الله»، وتوجه له ضربات استباقية، وأن قواته جاهزة للتعامل مع أي هجوم.

وأصدر تعليمات الحذر، ومنع التجمهر وإبطال التعليم في المدارس والكليات، وعدم تفعيل مصانع لا توجد فيها مناطق آمنة للاحتماء بها.

منع النشر

وبعد مرور 5 ساعات، جاء هجوم «حزب الله» فعلاً، وفي المناطق التي حددها هغاري بالضبط، من حيفا جنوباً وحتى الحدود مع لبنان.

ووفق بيان «حزب الله»، استهدفت صواريخ «فادي 1» و«فادي 2»، قاعدة سلاح الجو «رمات دافيد» في مرج ابن عامر ومصانع أسلحة في خليج حيفا. وفي غضون ساعتين ونصف الساعة، أطلق 24 صاروخاً على هذه المنطقة، إضافة إلى رشق صاروخي في منطقتي كريات شمونة (10 صواريخ) وصفد (7 صواريخ) وهضبة الجولان السورية، وعدد من بلدات الشمال، ما مجموعه 150 صاروخاً.

إسرائيليون في مستوطنة مورشيت شمال إسرائيل التي تعرضت لقصف من «حزب الله» (أ.ب)

وقد أصدر الجيش تعليمات تمنع نشر المواقع الدقيقة لسقوط القذائف، ولكن وسائل الإعلام لم تلتزم. وأشار إلى أن المضادات الإسرائيلية تمكنت من تفجير صواريخ «حزب الله» وهي في الجو، باستثناء تلك التي سقطت في أماكن مفتوحة وتم تركها لتنفجر لوحدها.

رعب شديد

ولكن جمهور المواطنين الذين عاشوا تلك الساعات برعب شديد، يرفضون النغمة السهلة لبيانات الجيش، وشكوا من سقوط الصواريخ وشظايا الصواريخ الإسرائيلية المضادة، في ساحات بيوتهم وحتى داخل البيوت. وأصيب جراء ذلك 3 مواطنين في بلدة قريات بياليك، المجاورة لمدينة شفاعمرو، أحدهم رجل مسن في السبعين من العمر، جراحه متوسطة، ومسن آخر في الجيل نفسه، ومعه حفيدته البالغة 16 عاماً، جراحهما طفيفة.

إسعاف مصاب إسرائيلي في مستشفى للطوارئ في حيفا (رويترز)

كما سقط صاروخ في مزرعة، وقتلت فيه عدة بقرات. كما قتل شاب عربي في حادث طرق، إذ كان يقود سيارته قرب بلدة الزرزير البدوية، فعندما سمع صفارات الإنذار تلبك وارتطمت سيارته بعمود كهرباء، وقتل على الفور، وأصيب 3 معه بالجراح.

وقد وقعت أضرار مادية في العديد من البلدات، جراء الشظايا، وانقطع التيار الكهربائي عن مدينة العفولة لعدة ساعات.

المناطق المستهدفة

يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تطلق فيها صواريخ من طراز «فادي»، وتعدّ صواريخ قصيرة المدى، لكنها أكثر دقة من الكاتيوشا.

وهي المرة الأولى التي تصل فيها هذه الصواريخ إلى مناطق كهذه، مثل حيفا (45 كيلومتراً عن حدود لبنان)، أو يوكنعام (60 كيلومتراً)، ومجدال هعيمق (56 كيلومتراً) والناصرة (54 كيلومتراً) وقاعدة سلاح الجو «رمات دافيد» (56 كيلومتراً).

وقد انتشرت الشظايا من البلدات الواقعة شمال المنطقة التي حددها الجيش، مثل مجمع البلدات (كريوت) في خليج حيفا، جنوب عكا، وحتى يبنئيل في منطقة طبريا شرقاً. كما سقطت شظايا في مناطق عربية، مثل الناصرة وكفر مندا وطمرة.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

المشرق العربي فلسطينيون يشيّعون قتلى سقطوا بضربات إسرائيلية في مدينة غزة الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُصفّي نشطاء بارزين في «حماس» و «الجهاد»

تواصل إسرائيل حملتها لتصفية نشطاء بارزين في حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في قطاع غزة، من خلال هجمات جوية تنفذها داخل مناطق غرب «الخط الأصفر»، مستغلة خروج.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإسرائيلية الخيالة يحرسون خلال مظاهرة للعرب الإسرائيليين في مدينة حيفا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

إسرائيل تسحب جنسية فلسطينيَّين - إسرائيليَين وتأمر بإبعادهما

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، أنه وقّع أمراً بترحيل فلسطينيَّين إسرائيليين من سكان القدس الشرقية أدينا بتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا علم ألمانيا (رويترز)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (القدس)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
شؤون إقليمية وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين (رويترز)

وزير إسرائيلي يصف إجراءات الضفة الغربية بأنها «سيادة واقعية»

قال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن الإجراءات التي تبنتها الحكومة والتي تعزز السيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة ترقى لمستوى تنفيذ «سيادة واقعية».

«الشرق الأوسط» (رام الله)

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

نتنياهو يبحث مع ويتكوف وكوشنر القضايا الإقليمية وملف إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غرفة الطعام الرسمية بالبيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (رويترز)

التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والوفد المرافق له، في مقر الضيافة الرسمي بالبيت الأبيض، المبعوثين الخاصين للرئيس الأميركي دونالد ترمب: ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر.

ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مكتب نتنياهو، أن «الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية خلال اللقاء. وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر والوزير رون ديرمر خلال حضورهم اجتماع مجلس الوزراء الإسرائيلي في القدس (إ.ب.أ)

وتأتي زيارة نتنياهو إلى واشنطن في ظل توتر بشأن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية، وبالتزامن مع مفاوضات أميركية- إيرانية حول الملف النووي.

ومن المتوقع أن تتركز محادثاته مع الرئيس الأميركي على القضايا الأمنية والإقليمية، وفي مقدمتها إيران والتطورات في الأراضي الفلسطينية.


شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.