فرنسا: إعلان تشكيل الحكومة وسط تنديد اليسار الراديكالي واليمين المتطرف

الأمين العام لقصر الإليزيه يعلن أسماء الوزراء الجدد (أ.ف.ب)
الأمين العام لقصر الإليزيه يعلن أسماء الوزراء الجدد (أ.ف.ب)
TT

فرنسا: إعلان تشكيل الحكومة وسط تنديد اليسار الراديكالي واليمين المتطرف

الأمين العام لقصر الإليزيه يعلن أسماء الوزراء الجدد (أ.ف.ب)
الأمين العام لقصر الإليزيه يعلن أسماء الوزراء الجدد (أ.ف.ب)

أُعلنت السبت، بعد انتظار استمر أسابيع، تشكيلة الحكومة الفرنسية برئاسة ميشال بارنييه، وهي يمينية تضم 39 وزيراً، ستكون أولى مهماتها تمرير مشروع الموازنة.

وأسندت إلى الوسطي جان نويل بارو حقيبة الخارجية، والمحافظ الراديكالي برونو روتايو حقيبة الداخلية، فيما تولى سيباستيان لوكورنو، حليف ماكرون، مجدداً حقيبة الجيوش. وستعقد الحكومة أول اجتماعاتها عصر الاثنين، في «الإليزيه».

وبُعيد إعلان الأمين العام للإليزيه أليكسيس كولر السبت التشكيلة الحكومية الجديدة، بدأت المعارضة توجّه إليها الانتقادات. وقال رئيس حزب التجمّع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا إن الحكومة «تؤشر الى عودة الماكرونية» السياسية و«لا مستقبل لها». ويعتبر التجمّع الوطني بيضة القبان في الجمعية الوطنية.

ودعا جان-لوك ميلانشون، زعيم اليسار الراديكالي ورئيس حزب فرنسا الأبية المنخرط في تحالف اليسار الفائز بغالبية في الجمعية، إلى ىالتخلص في أسرع وقت ممكن» من هذه الحكومة.

أما رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور فندّد مساء السبت بـ«حكومة رجعية تشكل استهزاء بالديموقراطية». وتابع «موعدنا جلسة التصويت على الثقة» حيث يقول اليسار إنه يسعى لإطاحة الحكومة في الجمعية الوطنية، علما بأن هذا الأمر يتطلّب أصوات اليمين المتطرف.

ولدت الحكومة بعد 15 يوما من مباحثات مضنية قادها رئيس الوزراء ميشال بارنييه الذي كُلّف بعد مخاض سياسي عسير.
ويبدو التوجّه اليميني طاغيا في الحكومة. والممثل الوحيد لليسار فيها هو وزير العدل ديدييه ميغو وهو اشتراكي سابق مغمور كان انسحب من الحياة السياسية.
ووافق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي كان قراره حل الجمعية الوطنية في 9 يونيو (حزيران) على خلفية هزيمته في الانتخابات الأوروبية، قد أدخل البلاد في المجهول، على التشكيلة الحكومية السبت بعد مداولات مطوّلة.

سيتعين على حكومة بارنييه أن تنال الثقة في الجمعية التي أنتجتها الانتخابات التشريعية المبكرة، والمنقسمة إلى ثلاث تكتلات كبرى لا يمكن التوفيق بينها: اليسار الذي حل في المرتبة الأولى في الانتخابات وغير الممثل في الحكومة، ويمين الوسط (معسكر ماكرون) واليمين المتطرف الذي يعد بيضة القبان.

ومن المقرر أن يلقي بارنييه خطابه بشأن السياسة العامة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول). وتتلخّص المهمة الأولى والأكثر إلحاحا لحكومته بتمرير الموازنة، في حين تواجه فرنسا مديونية عامة كبيرة وتستهدفها إجراءات أوروبية بسبب العجز المفرط.

ومن بين الشخصيات البارزة في الحكومة الجديدة، وزير الداخلية الجديد برونو ريتايو الذي يثير حفيظة اليسار والوسطيين، بما في ذلك معسكر ماكرون.

ويعتزم ريتايو المنتمي لليمين الليبرالي المحافظ والمدافع الشرس عن «النظام» و«السلطة» و«الحزم»، اتّباع سياسة صارمة بشأن الهجرة، وهو ملف يثير قلق الفرنسيين ويشعل بانتظام سجالات سياسية.

من معسكر ماكرون، تم تعيين الوسطي جان نويل بارو وزيرا للخارجية. وسيتعين على هذا المسؤول الشاب البالغ 41 عاما والذي سبق أن شغل منصب وزير الشؤون الأوروبية، أن يثبت حضوره سريعا في ساحة دولية متفجّرة يطبعها نزاعا أوكرانيا والشرق الأوسط.

وزير الجيوش سيباستيان لوكورنو، حليف ماكرون، هو واحد من القلائل الذين احتفظوا بحقيبتهم، وستكون وزارته واحدة من وزارات قليلة ستستفيد من زيادة حادة في الميزانية في سياق من الأزمات الدولية.
كذلك احتفظت رشيدة داتي، وهي شخصية مثيرة للجدل، بحقيبة الثقافة.


مقالات ذات صلة

ماكرون يلقي خطاباً الاثنين يتناول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا

أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال استقبال بقصر الإليزيه في باريس 25 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

ماكرون يلقي خطاباً الاثنين يتناول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا

يلقي الرئيس إيمانويل ماكرون، الاثنين، خطاباً مرتقباً حول مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن القارة الأوروبية في ظل الاضطرابات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

ماكرون يستبعد تحقيق سلام قريب في أوكرانيا

شكّك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، بشأن إمكانية إحلال السلام في مدى قصير بأوكرانيا، خلال مؤتمر عبر الفيديو مع نظرائه المجتمعين في كييف.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أرشيفية - أ.ب)

سجال بين ماكرون وميلوني على خلفية مقتل ناشط يميني في فرنسا

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني إلى الكف عن «التعليق على ما يحدث عند الآخرين».

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
TT

قصف عنيف يستهدف كييف بعد حالة تأهب جوي

رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)
رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة كييف أوصى بالبقاء في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي (أرشيفية - رويترز)

دوت عدة انفجارات في وسط كييف، فجر اليوم (الخميس)، بعد تحذير مسؤولين من غارات جوية تستهدف العاصمة الأوكرانية، وذلك قبيل محادثات مرتقبة في جنيف مع ممثلين عن الولايات المتحدة لبحث إنهاء الغزو الروسي.

وتسعى واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت قبل أربع سنوات وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدمير مساحات شاسعة من الأراضي، خاصة في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني عن رصد أهداف عالية السرعة متجهة نحو كييف قبل وقت قصير من تصريح تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بأن روسيا تهاجم المدينة بطائرات مسيرة هجومية وصواريخ باليستية. وقال تكاتشينكو عبر تطبيق تلغرام «ابقوا في الملاجئ حتى انتهاء حالة التأهب الجوي».

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لم تقتصر الهجمات على العاصمة فقط.

ففي شمال شرق البلاد، قال عمدة خاركيف إيغور تيريكوف إنه سمع دوي انفجارين في المدينة بعد استهداف طائرات مسيرة روسية من طراز شاهد للمنطقة، محذرا السكان بضرورة البقاء في الملاجئ مع «تحليق طائرات مسيرة وصواريخ باتجاه المدينة». وأفاد تيريكوف لاحقا بوقوع «هجوم جوي مشترك» تأثرت به منطقتا شيفشينكيفسكي وكييفسكي.

كما صرح إيفان فيدوروف، رئيس منطقة زابوريجيا في جنوب شرق أوكرانيا، أن المدينة تعرضت لهجوم أسفر عن إصابة شخص واحد على الأقل.

وفي كريفيي ريغ، قال أولكسندر غانزا، رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك، إن غارة روسية أدت إلى إصابة رجل يبلغ 89 عاما وتسببت باندلاع حريق ألحق أضرارا بمبنى شاهق.

وواجهت أوكرانيا هجمات ليلية متكررة في الأشهر الأخيرة، حيث استهدفت روسيا المدن بالصواريخ والطائرات المسيرة وسط ظروف شتوية قاسية.


رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس العموم البريطاني يبلغ الشرطة باحتمال هروب السفير الأسبق ماندلسون

السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)
السفير البريطاني السابق بيتر ماندلسون (أ.ف.ب)

أعلن رئيس مجلس العموم البريطاني، ليندساي هويل، اليوم (الأربعاء)، أنه أبلغ الشرطة بأن السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، الذي يواجه اتهامات بتسريب معلومات للمدان بالاعتداءات الجنسية الراحل جيفري إبستين قد يشكل خطراً باحتمالية الهروب من البلاد.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، كان قد ألقي القبض على ماندلسون، أول من أمس (الاثنين)، في منزله بشمال لندن، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك في منصب عام، ثم أطلق سراحه بكفالة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء بعد أكثر من تسع ساعات من الاستجواب.

من جانبهم، ذكر محامو ماندلسون، وهو وزير سابق رفيع المستوى، أن عملية الاعتقال كانت نتيجة «ادعاء لا أساس له» بأنه خطط للفرار من البلاد، وأكدوا أن الاعتقال تم رغم وجود اتفاق مسبق بأن يمثل موكلهم أمام شرطة ميتروبوليتان في لندن طواعيةً متى طُلِب منه ذلك.

وأخبر رئيس المجلس المشرّعين بأنه نقل معلومات «ذات صلة» إلى الشرطة، دون الكشف عن مصدرها.

وقال هويل: «لمنع أي تكهُّنات غير دقيقة، أود أن أؤكد أنه عند تسلمي لمعلومات شعرت بأنها ذات صلة، قمت بنقلها إلى شرطة ميتروبوليتان بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي».


وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
TT

وزير: أوكرانيا ستغطي 4000 كيلومتر من الطرق بشبكات مضادة للمسيَّرات

أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)
أوكرانيا تعمل على ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق بالمناطق الأمامية (أ.ب)

قال وزير الدفاع الأوكراني ميخائيلو فيدوروف، الأربعاء، إن أوكرانيا ستسرع ​وضع شبكات مضادة للطائرات المسيَّرة فوق الطرق في المناطق الأمامية؛ وذلك بهدف تغطية 4000 كيلومتر من الطرق بحلول نهاية هذا العام.

ووفقاً لـ«رويترز»، تستهدف روسيا طرق الإمداد العسكرية والقواعد الخلفية ‌في عمق الأراضي الأوكرانية ‌باستخدام طائرات ​مسيَّرة.

وضربت ‌طائراتها ⁠المسيَّرة ​أيضاً المستشفيات ⁠والبنية التحتية وحركة المرور المدنية.

وقال فيدوروف إنه تم تركيب عدد متزايد من الشبكات خلال العام الماضي، ولكن هناك حاجة إلى المزيد، مضيفاً أنه تم ⁠تخصيص 37 مليون دولار إضافية ‌من ‌الميزانية لتعزيز تدابير الحماية ​ومواجهة الطائرات الروسية ‌المسيَّرة.

ويمكن للشبكات أن تمنع ‌الطائرات المسيَّرة من الوصول إلى أهدافها سواء كانت هذه الأهداف معدات عالية القيمة أو جنوداً أو مدنيين.

وقال ‌فيدوروف على تطبيق «تلغرام»: «في شهر واحد فقط، زدنا السرعة ⁠من ⁠خمسة كيلومترات في اليوم في يناير (كانون الأول) إلى 12 كيلومتراً في فبراير (شباط). وأدى ذلك إلى تحسين كبير في سلامة التحركات العسكرية وضمان استقرار عمل المجتمعات المحلية في الخطوط الأمامية». وأضاف: «في مارس (آذار)، نخطط لتغطية 20 كيلومتراً من الطرق يومياً. بحلول نهاية ​العام، نخطط ​لتركيب أربعة آلاف أخرى».