بايدن يستضيف «قمة وداعية» لقادة «الرباعية»

يجتمع بزعماء الهند وأستراليا واليابان في منزله بويلمنغتون

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة مدرسته الثانوية السابقة «أرتشمير أكاديمي» في ولاية ديلاوير، الجمعة (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة مدرسته الثانوية السابقة «أرتشمير أكاديمي» في ولاية ديلاوير، الجمعة (رويترز)
TT

بايدن يستضيف «قمة وداعية» لقادة «الرباعية»

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة مدرسته الثانوية السابقة «أرتشمير أكاديمي» في ولاية ديلاوير، الجمعة (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة مدرسته الثانوية السابقة «أرتشمير أكاديمي» في ولاية ديلاوير، الجمعة (رويترز)

يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، نهاية هذا الأسبوع، في منزله بويلمنغتون في ولاية ديلاوير، قادة اليابان وأستراليا والهند، الأعضاء في تحالف «كواد» الذي عمل على تنشيطه خلال ولايته.

ويريد الرئيس الأميركي، الذي سيغادر البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) المقبل، أن يحتفي بهذه الطريقة «بعلاقاته الشخصية العميقة» مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، حسب الناطقة باسم البيت الأبيض كارين جان - بيار. بالإضافة إلى استقبالهم واحداً تلو الآخر لإجراء محادثات ثنائية في منزله العائلي على مسافة نحو 160 كيلومتراً من واشنطن، واختار مدرسته الثانوية السابقة لتنظيم اجتماع عمل مشترك وعشاء السبت.

ولن تكون نائبة الرئيس كامالا هاريس، المرشحة للرئاسة عن الحزب الديمقراطي، بعدما انسحب بايدن من السباق في يوليو (تموز)، حاضرة في هذه الاجتماعات التي ستتم في معظمها بعيداً عن أعين الصحافيين، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأُسِّس الحلف الرباعي استجابة لكارثة تسونامي المدمرة عام 2004، ثم اتخذ منحى مؤسسياً أكثر عام 2007، لكنه شهد لاحقاً فترات مد وجزر.

مواجهة الصين

بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في قمة بطوكيو، مايو 2022 (أ.ف.ب)

ويهدف الرئيس بايدن خلال هذه القمة الأخيرة لـ«الكواد» إلى وضع خطوات تضمن استمرار الدول الأربع في مواجهة نفوذ الصين المتزايد في آسيا. وقد وضعت إدارة بايدن مواجهة نفوذ الصين أولويةً لسياستها الخارجية في منطقة المحيطين الهادي والهندي.

وأراد بايدن أن يجعل الحلف فاعلاً «أساسياً على مدى سنوات» في منطقة تكتسي أهمية استراتيجية عالية. وقالت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض إنها متيقنة تماماً من ديمومة المجموعة الرباعية، مهما كانت نتيجة الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني)، التي تواجه فيها كامالا هاريس، الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب، الذي لم يخف تفضيله العلاقات الثنائية على المنصات متعددة الأطراف، لكنه مع ذلك ساعد في إحياء «كواد» خلال رئاسته.

ومن المتوقع أن يعلن القادة في نهاية القمة عن خطوات لضمان استمرار هذا التحالف، وتوقيع اتفاقات في مجال الشراكة البحرية في بحر الصين الجنوبي والاستجابة للكوارث الطبيعية والأمن الصحي.

وقال جون كيربي، منسق الاتصالات الاستراتيجية بالبيت الأبيض، خلال مؤتمر صحافي، صباح الجمعة، إن «استضافة القادة في منزل بايدن الخاص تُعد المرة الأولى التي يستضيف فيها الرئيس بايدن زعماء أجانب في ديلاوير، وهي تعكس اهتمام بايدن بعلاقته الشخصية مع كل زعيم، وإيمانه بأن هذه العلاقات الشخصية عنصر مهم في السياسة الخارجية». وأوضح أن المواجهات بين السفن الصينية والفلبينية في بحر الصين الجنوبي ستكون على رأس جدول الأعمال، كما أكد أن الزعماء الأربعة لديهم تفاهم مشترك حول التحديات التي تشكلها جمهورية الصين الشعبية.

وداع دبلوماسي

الرئيس الأميركي جو بايدن مع تلامذة خلال زيارة لمدرسته الثانوية السابقة «أرتشمير أكاديمي» في ولاية ديلاوير، الجمعة (أ.ب)

ويأمل بايدن في ترسيخ إرثه في السياسة الخارجية عبر إنجاح هذا التحالف، والتمهيد لاحتمال فوز المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس ذات الأصول الهندية في الانتخابات الرئاسية، وهو ما سيشكل أهمية رمزية لقوة العلاقات الأميركية - الهندية، لا سيما في القمة التي تستضيفها الهند عام 2025.

وستكون هذه القمة هي المرة السادسة التي يجتمع فيها قادة «الرباعية»، حيث عقدت قمتان عبر الإنترنت، وأربعة لقاءات شخصية. وتفتتح هذه القمة أسبوعاً من النشاط الدبلوماسي المكثف للرئيس الأميركي، فيما ينتظر جميع حلفاء الولايات المتحدة نتيجة الانتخابات الرئاسية المقررة في الخامس من نوفمبر. وسيلقي بايدن آخر خطاب رئيسي له الأسبوع المقبل في الأمم المتحدة في نيويورك، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
TT

الجيش الأميركي يعلن نجاحه في فرض حصار بحري كامل على إيران

الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)
الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الأميركي أنه نجح في فرض حصار بحري على إيران، ما أدى إلى وقف حركة التجارة البحرية من وإلى البلاد.

وقال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في منشور على منصة إكس: «يجرى تنفيذ حصار كامل على الموانئ الإيرانية».

وأضاف أن القوات الأميركية حافظت على تفوقها البحري في الشرق الأوسط، وتمكنت خلال أقل من 36 ساعة من بدء الحصار من إيقاف التجارة المنقولة بحرا مع إيران بشكل كامل.

وفي منشور منفصل، ذكرت القيادة المركزية الأميركية أن مدمرات بحرية مزودة بصواريخ موجهة شاركت في العملية.

وأكدت أن الحصار يطبق بشكل غير تمييزي على سفن جميع الدول التي تدخل أو تغادر المناطق الساحلية أو الموانئ في إيران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن فرض حصار على مضيق هرمز بعد فشل المحادثات التي جرت في إسلام آباد بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية

الأسبوع، وذلك بهدف منع إيران من تحصيل إيرادات من رسوم المرور عبر المضيق وقطع عائداتها النفطية.


ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.