مصر تنفي «ادعاءات إخوانية» حول اعتداء الشرطة على مواطنين

اتهم التنظيم بـ«الإفلاس» عبر بث فيديوهات مجتزأة

محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
TT

مصر تنفي «ادعاءات إخوانية» حول اعتداء الشرطة على مواطنين

محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)
محمد بديع خلال إحدى جلسات محاكمته في وقت سابق بمصر (أرشيفية)

اتهم الأمن المصري تنظيم «الإخوان»، الذي تصنفه السلطات «إرهابياً»، بـ«نشر ادعاءات حول اعتداء قوات من الشرطة على مواطنين»، و«إعادة نشر فيديوهات مجتزأة».

وفي ثلاث إفادات رسمية خلال 24 ساعة، نفت وزارة الداخلية المصرية، اليوم (الجمعة)، «مزاعم» تداولتها صفحات موالية للتنظيم، قال عنها مصدر أمني، إنها «تأتي في إطار حملة الادعاءات الكاذبة، التي ينتهجها الإخوان بهدف تضليل الرأي العام المصري، بعد أن فقد التنظيم مصداقيته».

وتحظر مصر «الإخوان» منذ عام 2013، ويقبع معظم قيادات التنظيم داخل السجون المصرية؛ بسبب تورطها في «أعمال عنف وقتل»، اندلعت عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في الثالث من يوليو (تموز) عام 2013 عقب احتجاجات شعبية، وصدر بحقها أحكام بـ«الإعدام والسجن (المؤبد) و(المشدد)».

وبحسب إفادة لـ«الداخلية المصرية»، فقد أكد مصدر أمني أن مقطع الفيديو، الذي تم تداوله بإحدى الصفحات التابعة لـ«الإخوان» بمواقع التواصل الاجتماعي، بشأن اعتداء قوات الشرطة على أحد المواطنين «قديم»، وسبق تداوله في عام 2018، وتم في حينه اتخاذ الإجراءات القانونية كافة في هذا الشأن، وصدر بيان من وزارة الداخلية آنذاك.

وأوضح المصدر أن تكرار بث التنظيم لفيديوهات قديمة واجتزائها من مضمونها، يؤكد «حالة الإفلاس الذي يمر بها التنظيم، وهو ما يعيه المصريون».

كما نفت «داخلية مصر»، الجمعة، صحة ما تم تداوله على إحدى القنوات الموالية لـ«الإخوان»، بشأن قيام عدد من الأشخاص بحمل عصي في صورة، من شأنها ترويع المواطنين بمركز نقادة في محافظة قنا (جنوب مصر). وأكد المصدر الأمني أن الفيديو المشار إليه قديم وسبق نشره العام الماضي في إطار مظاهر احتفالات أهالي إحدى القرى بقنا بالمولد النبوي الشريف، موضحاً أن إعادة التنظيم نشر فيديوهات قديمة وتحريفها «يأتي في إطار مخططاته، ومحاولاته المستمرة لتضليل الرأي العام لإثارة البلبلة».

وشهدت الفترة الأخيرة قيام وزارة الداخلية بنشر توضيحات عدة حول مقاطع فيديو، تم تداولها عبر مواقع التواصل، مع إصدار بيانات توضيحية بشأن تفاصيل الفيديوهات، التي احتوت على مخالفات قانونية، في حين تتم إحالة الوقائع للجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، ونشر تفاصيل ضبط المتورطين فيها، واعترافاتهم عبر بيانات رسمية.

مقر وزارة الداخلية المصرية (صفحة الداخلية على «فيسبوك»)

وجاء بيانا «الداخلية المصرية» بعد ساعات من نفي الوزارة صحة «ما تم تداوله على إحدى الصفحات الموالية لـ(الإخوان)» على مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن الزعم بقطع التيار الكهربائي عن العنابر (أماكن حبس السجناء) في أحد مراكز الإصلاح والتأهيل لعدة ساعات يومياً.

وسبق أن اتهمت السلطات الأمنية المصرية «تنظيم (الإخوان) أكثر من مرة بنشر (أكاذيب) بشأن السجون والسجناء». وقالت وزارة الداخلية في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، إن قادة «الإخوان»، المحبوسين داخل السجون، يتلقون «معاملة طبية متكاملة». وذكرت حينها أن جميع نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل «يتلقون الرعاية الطبية الكاملة، ويحضرون جلسات المحاكمة في القضايا المتهمين فيها».

يشار إلى أن الحكومة المصرية قررت في يوليو الماضي، وقف خطة «قطع الكهرباء»، وذلك بعد استيراد شحنات من الوقود والمازوت اللازمين لزيادة إنتاج البلاد من الطاقة الكهربائية، وهو القرار الذي قالت الحكومة عنه حينها إنه «يستمر العمل به حتى منتصف سبتمبر الحالي».

وأكد رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الخميس، أنه «لن يتم قطع الكهرباء مرة أخرى في البلاد، وسيتم تدبير شحنات من المازوت والغاز لضمان استمرار الكهرباء».


مقالات ذات صلة

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

شمال افريقيا مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

قررت الحكومة المصرية الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 شهور أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا باولا والدة الإيطالي جوليو ريجيني عقب صدور الحكم (أ.ف.ب)

مصر «لن تطعن» على حكم إيطالي بإدانة 3 من ضباطها في قضية ريجيني

لا تعتزم مصر الطعن على حكم قضائي إيطالي أدان ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين غيابياً بالتورط في خطف الباحث جوليو ريجيني الذي عثر على جثته بعد أيام من اختفائه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال أحد اللقاءات (الرئاسة المصرية)

السيسي: نعطي «مساحة للدبلوماسية» في قضية «السد الإثيوبي»

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «بلاده تعطي بالنسبة لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا لاجئات سودانيات في القاهرة (مفوضية اللاجئين)

ما حجم الدعم الذي تطالب به مصر نظير استضافتها 10.5 مليون وافد؟

تكرِّر الحكومة المصرية مناشدتها المجتمع الدولي المساهمة في تحمُّل أعباء الوافدين، ضمن مبدأ «تقاسم الأعباء»، في ظلِّ أوضاع إقليمية تزداد صعوبة.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا وزارة التموين المصرية تكثيف الحملات الرقابية على المخابز (الشرق الأوسط)

ارتفاع مرتقب في أسعار «الخبز الحر» بمصر

يترقب مصريون ارتفاعاً في أسعار «الخبز الحر» أو السياحي في تأكيدات لـ«شعبة المخابز باتحاد الغرف التجارية» تشي بزيادة بنسبة 15 في المائة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.