تفاعل مع التحقيق في اغتيال دبلوماسي مصري بسويسرا قبل 29 عاماًhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5062749-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D8%A7-%D9%82%D8%A8%D9%84-29-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B
تفاعل مع التحقيق في اغتيال دبلوماسي مصري بسويسرا قبل 29 عاماً
مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الإدارية الجديدة (وزارة الخارجية)
أثار قرار المدعي العام السويسري بإعادة فتح التحقيق في واقعة اغتيال الدبلوماسي المصري، علاء الدين نظمي، في جنيف قبل 29 عاماً، تفاعلاً بمصر. وحظي خبر القضية بتداول واسع على «السوشيال ميديا»؛ إذ أعاد مغردون على «إكس»، اليوم الخميس، «تداول مقاطع فيديو تناولت الحادث».
وأبرزت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، في تقرير لها مساء الأربعاء، أخباراً صحافية نشرت قبل 4 سنوات عن «تفتيش الشرطة السويسرية المركز الإسلامي في جنيف»، في حين تحدثت القناة في تقرير مطول لها عن «تمكن جهات التحقيق، بفضل التطور التكنولوجي، من العثور على مشتبه به بعد 23 عاماً من الحادث».
وشغل نظمي منصب نائب رئيس الملحقية التجارية التابعة للبعثة المصرية في الأمم المتحدة بجنيف، وتعرّض للاغتيال في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1995، عبر إطلاق 6 رصاصات من مسدسات كاتمة للصوت، لكن السلطات لم تتوصل وقتها إلى «نتائج بشأن الحادث»، الذي شهد «سرقة حقيبة أوراق رسمية كانت بحوزة نظمي، إضافة إلى متعلقات شخصية».
وقال وزير الخارجية المصري الأسبق، محمد العرابي، لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحوادث التي يتعرض لها أعضاء السفارات المصرية بالخارج يُجرى التحقيق فيها بمعرفة الدول التي وقعت فيها الحادثة»، لافتاً إلى «عدم الرغبة في استباق التحقيقات أو الحديث عن شأن قضائي إلا بعد الإعلان عنه».
وأضاف العرابي: «أن الحادث في وقته جرى إغلاقه، بناءً على التقرير المرسل من السلطات السويسرية إلى وزارة الخارجية المصرية»، مشيراً إلى أن التفاصيل الكاملة للتحقيقات، وما تم التوصل إليه من معلومات، تم تقديمها إلى «الخارجية المصرية» آنذاك.
وتحدثت وسائل إعلام محلية في مصر، اليوم الخميس، عن الدبلوماسي الراحل وفترة عمله. وعَدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، جمال بيومي، القرار السويسري «خطوة مهمة» يمكن أن تساعد في فك لغز الحادث، مشيراً إلى أن القرار لم يكن ليتخذ من جانب سلطات التحقيق «من دون ظهور أدلة جديدة، يمكن أن تقود إلى معلومات حول تفاصيل الحادث وملابساته».
وأضاف بيومي أن السفارة المصرية في سويسرا «ستتلقى من السلطات تحديثات مستمرة بشأن التحقيقات، وما ستتوصل إليه خلال الأسابيع المقبلة»، مؤكداً أن مثل هذه الأمور تحظى بأولوية كبيرة في العمل الدبلوماسي، حتى مع مرور الوقت على الحادث.
تستعد مدينة العلمين على ساحل البحر المتوسط (شمال غربي مصر)، لاستضافة النسخة الأولى من منتدى «العلمين - أفريقيا»، لدعم تطوير الشراكات الاقتصادية مع دول القارة.
أثار خفض الحدود الدنيا للقبول ببعض الكليات في الجامعات الخاصة وفروع الجامعات الأجنبية بمصر اعتراضات نقابية وبرلمانية.
منى أبو النصر (القاهرة )
تصعيد أمني جديد يؤجج التوترات في غرب ليبياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320183-%D8%AA%D8%B5%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D9%8A%D8%A4%D8%AC%D8%AC-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7
من عملية استهداف سابقة لمنشآت الطاقة والوقود في مدينة الزاوية غرب ليبيا (المؤسسة الوطنية للنفط)
عاد التوتر الأمني إلى واجهة الأحداث في غرب ليبيا، خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية، إثر استهداف أجهزة أمنية بقذائف «آر بي جي» في منطقة أبو سليم بالعاصمة طرابلس، بالتزامن مع تجدد مواجهات مسلحة في مدينة الزاوية، فيما أكدت وزارة الدفاع في حكومة «الوحدة الوطنية» استمرار التحقيقات في قضية خلية، قالت إنها استهدفت منشآت نفطية وكهربائية.
وسادت أجواء التوتر والحذر في أبو سليم، السبت، بعدما أعلن «جهاز دعم المديريات بالمناطق»، مساء الجمعة، تعرض عدد من الأجهزة الأمنية والعسكرية للاستهداف بقذائف «آر بي جي». وقال إن المهاجمين «استخدموا مركبة قبل أن يفروا باتجاه شرق طرابلس عبر الطريق السريع، من دون الإعلان عن سقوط قتلى أو جرحى أو توقيف مشتبه بهم حتى الآن». واتهم الجهاز «بقايا جهاز دعم الاستقرار» بالوقوف وراء الهجوم، متوعداً بملاحقة المسؤولين عنه. وتأتي هذه التطورات الأمنية بعد فقدان «جهاز دعم الاستقرار» نفوذه في العاصمة إثر مقتل قائده عبد الغني الككلي في مايو (أيار) 2025، وما أعقب ذلك من مواجهات انتهت بسيطرة القوات الحكومية على مقاره في أبو سليم ومناطق أخرى.
تعزيز أمني في أحياء العاصمة طرابلس إثر عودة التوتر الأمني إلى واجهة الأحداث (مديرية أمن طرابلس)
ويعيد الهجوم إلى الواجهة «هشاشة الترتيبات الأمنية في العاصمة، خصوصاً في المناطق التي كانت تعدُّ لسنوات مراكز نفوذ لتشكيلات مسلحة، رغم الإجراءات التي اتخذتها السلطات في طرابلس بعد مواجهات العام الماضي لإعادة ترتيب السيطرة الأمنية والعسكرية»، بحسب مراقبين.
وفي الزاوية، تحدثت مصادر محلية عن تجدد اشتباكات مسلحة في مناطق داخل المدينة، مساء الجمعة، وسط تداول صور ومقاطع فيديو تظهر إطلاق نار وأضراراً في بعض الممتلكات. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هوية جميع الأطراف المشاركة، أو حجم الخسائر الناجمة عن المواجهات.
في سياق ذلك، أفادت مصادر محلية باندلاع مواجهات على طريق أبو جناح بين عناصر مسلحة تابعة لميليشيا «دعم الاستقرار» بقيادة حسن أبوزريبة، وجماعة أخرى تابعة لأحمد المرابط المعروف بلقب «الطربوش».
وتشهد الزاوية توترات أمنية متكررة منذ أشهر، وسبق أن حذرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في مايو (أيار) الماضي من استمرار حشد التشكيلات المسلحة، وتزايد حوادث الاغتيال في المدينة والمناطق المحيطة بها، معتبرة أن ذلك قد يؤدي إلى جولة جديدة من العنف، ويعرض المدنيين للخطر.
وقالت البعثة، استناداً إلى نتائج فريق الخبراء المعني بليبيا، إن التنافس بين الجماعات المسلحة على النفوذ والسيطرة الإقليمية، والوصول إلى موارد الدولة، ما زال يقوض الأمن ويضعف مؤسسات الدولة، ويغذي الإفلات من العقاب، داعية إلى حماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في أعمال العنف.
ليبي يملأ تنكة بالبنزين في ظل عدم حصول الكثير من المحطات على الوقود الكافي (رويترز)
وتكتسب الزاوية أهمية أمنية واقتصادية خاصة، وذلك بسبب وجود مجمعها النفطي ومصفاتها، التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 120 ألف برميل يومياً، وهي أكبر مصفاة عاملة في ليبيا. وقد تعرضت منشآت النفط في المنطقة خلال أغسطس (آب) الماضي لسلسلة هجمات بطائرات مسيّرة.
وفي أخطر تلك الهجمات، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن الخزان «402 - T» التابع لشركة البريقة لتسويق النفط تعرض لاستهداف مباشر أدى إلى اندلاع حريق وانهياره بالكامل، وكان يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات. كما تعرضت منشآت أخرى في المجمع النفطي لهجمات خلال الفترة نفسها.
وتزامنت تلك الهجمات مع استهداف محطة كهرباء في الزاوية، فيما أعلنت حكومة الوحدة لاحقاً أن التحقيقات الأمنية كشفت عن خلية تضم خمسة أشخاص، ليبيين وأجانب، قالت إنها متورطة في هجمات بمسيّرات انتحارية استهدفت خزانات نفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية، إلى جانب إحباط مخططات لاستهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، ومنشآت وشخصيات أخرى.
وأكدت وزارة الدفاع، مساء الجمعة، استمرار التحقيقات في القضية «للكشف عن جميع المتورطين والجهات المرتبطة بها»، ونفت «من حيث المبدأ» وجود أي توجه للتفاوض بشأنها مع أي طرف، متعهدة بإعلان نتائج التحقيقات للرأي العام بعد استكمالها.
ويأتي تجدد التوتر الأمني في وقت تواجه فيه ليبيا ضغوطاً سياسية واقتصادية وأمنية متزامنة، بينما لا تزال المؤسسات الأمنية والعسكرية منقسمة بين مناطق نفوذ متعددة.
ويثير استمرار استهداف المنشآت الحيوية، وعودة الاشتباكات المحلية، تساؤلات بشأن قدرة السلطات على تثبيت ترتيبات أمنية مستدامة، وحماية البنية التحتية الاستراتيجية في غرب البلاد.
المغاربة يتطلعون لبرلمان يفرز حكومة تستجيب لانتظاراتهم الكبيرة
شبان يشاركون في الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في العاصمة الرباط (إ.ب.أ)
يتوجه المغاربة في 23 من سبتمبر (أيلول) الحالي إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان)، في سادس انتخابات تشريعية خلال عهد الملك محمد السادس، والرابعة منذ اعتماد الإصلاح الدستوري لسنة 2011 عقب موجة «الربيع العربي».
ويأمل الناخبون أن يشكل البرلمان القادم نقطة تحول في أداء المؤسسة التشريعية، ودورها في معالجة التحديات، وأن يفرز حكومة قادرة على الاستجابة لانتظاراتهم الكبيرة في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل، باعتبارها من أبرز الملفات التي تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للمغاربة.
شبان يشاركون في الحملة الانتخابية لحزب الاستقلال في العاصمة الرباط (إ.ب.أ)
ولكسب أصوات الناخبين تسابقت الأحزاب المغربية إلى تقديم وعود كبيرة يرونها كفيلة بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، التي تنعكس سلباً على حياة المواطن المغربي، وفي مقدمة هذه الوعود تعديل ورش التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ودعم السكن المستهدف للطبقات الفقيرة والمتوسطة، والنهوض بتشغيل الشباب والإنعاش الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أوضح محمد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن من بين أهم ما يطبع الحملة الانتخابية الحالية إثارة المغاربة مجموعة من القضايا الأساسية، من قبيل «غياب التغطية الصحية، وتفشي البطالة وارتفاع الأسعار والغلاء، إلى جانب قضايا الفساد وتضارب المصالح»، مشيراً إلى وجود 8.5 مليون مواطن «لا يستفيدون فعلياً من التغطية الصحية، إلى جانب أزمة التأطير والتجهيز، وغياب الأطباء في عدد من المستشفيات العمومية، فضلاً عن مشاكل الهدر المدرسي والاكتظاظ في المدارس العمومية، وارتفاع البطالة والغلاء المعيشي»، وفق ما صرح به لموقع «هسبريس» المغربي.
من حملة حزب التجمع الوطني للأحرار الانتخابية في مدينة سلا (إ.ب.أ)
من جهته، تساءل محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار: «كيف نبتغي إعادة الثقة للشباب ليشاركوا في التصويت؟ وكيف نريد لهذه الانتخابات أن تكون لحظة ينتصر فيها المغرب، في حين أن الشباب العاطل عن العمل، والمواطنين الذين يعانون أوضاعاً اجتماعية صعبة، يشاهدون وزراء قضوا خمس سنوات في السلطة يرتدون اليوم قبعة المعارضة؟».
بدوره، أكد محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لا يريد تقديم وعود انتخابية مبالغ فيها، وقال بهذا الخصوص: «نحن لا نقدم الوعود المعسولة مثل الآخرين، ولا يمكن أن نحل جميع المشاكل، سنحل ما نقدر عليه»، مضيفاً: «نعدكم بحل المشاكل الممكنة، ونتعاقد للدفاع عن مشاكلكم»، وتعهد في حملته الانتخابية بالحفاظ على الصراحة والتواصل المستمر مع المواطنين بخصوص المنجزات والصعوبات.
في سياق ذلك، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، توجيه رسائل متعددة المستويات، أبرزها جعل الانتخابات مناسبة للدفاع عن القرار الحر، ومواجهة المال والفساد. واستحضر في مهرجان خطابي بمدينة العيون قضايا الصحة والتعليم والشغل، وربط تراجع بعض الخدمات العمومية باختيارات يعتبرها غير موفقة، كما توقف عند أوضاع الشباب والآفاق المحدودة أمامهم، مستشهداً بظاهرة الهجرة ومحاولات الوصول إلى الضفة الأخرى، باعتبارها مؤشراً على فقدان جزء من الشباب الأمل في المستقبل. لكن في مقابل هذه الجهود لاستمالة الشباب، تبقى مشاركتهم في اللوائح الانتخابية محدودة؛ إذ لا تتجاوز نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة نحو 3 في المائة؛ أي ما يقارب 474 ألف ناخب، رغم أن عدد الشباب الذين بلغوا سن التصويت يناهز 3.89 مليون شخص. وبإضافة الفئة العمرية الممتدة بين 25 و34 سنة، التي تمثل نحو 15 في المائة من المسجلين، فإن نسبة الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة لا تتجاوز 18 في المائة من مجموع الهيئة الناخبة.
حملة الانتخابات التشريعية المرتقبة كشفت محدودية حضور النساء في رئاسة اللوائح المحلية (إ.ب.أ)
كما كشفت حملة الانتخابات التشريعية المرتقبة محدودية حضور النساء في رئاسة اللوائح المحلية، وسط دعوات لمساءلة آليات الاختيار الحزبي ومدى شفافيتها وعدالتها.
وبسبب هذه المحدودية عاد الجدل حول تمثيل النساء وتوسيع مشاركتهنّ في المؤسسات الرسمية بالمغرب، بعدما كشفت وزارة الداخلية ضعف حضور النساء على رأس اللوائح الانتخابية المحلية.
ومع انتقال المنافسة الانتخابية من معركة الترشيحات إلى معركة استقطاب الناخبين، بدا لافتاً صعوبة حصول النساء على تزكية الأحزاب للترشح؛ إذ تقود المرشحات المغربيات 121 لائحة محلية فقط من أصل 1615 لائحة ترشيح؛ أي ما يعادل 7.5 في المائة فقط من مجموع اللوائح المحلية وفق إحصاءات وزارة الداخلية، في حين يبقى الحضور الأساسي للنساء في الانتخابات المرتقبة ضمن اللوائح الجهوية المخصّصة حصراً لهنّ في إطار نظام الحصص (كوتا)، والبالغ عددها 235 لائحة فقط.
ونتيجة لذلك تعالت انتقادات جمعيات الدفاع عن حقوق المرأة، ومن بينها «الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة» (غير حكومية)، التي انتقدت محدودية حضور النساء على رأس اللوائح، ورفض بعض الترشيحات في لوائح تتولى نساءٌ وكالتها، وطالبت بتقديم توضيحات عاجلة ومعلّلة بشأن حالات الرفض، والكشف عن الأسس القانونية المعتمدة، مع ضمان التطبيق الموحّد للقواعد على جميع المرشحات والمرشحين.
يشار إلى أن عدد الناخبين المسجلين يبلغ 15.801.162 ناخباً، مقابل 17.983.490 ناخباً في انتخابات عام 2021؛ أي بانخفاض قدره نحو 2.18 مليون مسجل، أو ما يزيد قليلاً على 12 في المائة، في حين يمثل الرجال 54 في المائة من المدعوين إلى التصويت، مقابل 46 في المائة من النساء.
وبحسب معطيات «الداخلية المغربية»، تشكل أكبر الفئات سناً الوزن الانتخابي الأبرز؛ إذ تمثل الفئة العمرية التي تبلغ 60 سنة فما فوق نحو 30 في المائة من مجموع الناخبين؛ أي ما يقارب 4.74 مليون ناخب.
هل يؤثر سد جنوب السودان الجديد على حصة مصر المائية؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82%D9%8A%D8%A7/5320173-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D8%A4%D8%AB%D8%B1-%D8%B3%D8%AF-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AD%D8%B5%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9%D8%9F
هل يؤثر سد جنوب السودان الجديد على حصة مصر المائية؟
محادثات وزير الخارجية المصري مع نظيره الجنوب سوداني في القاهرة ديسمبر 2025 (الخارجية المصرية)
تتكرر أحاديث جوبا عن بناء سد على نهر النيل منذ عام 2021، غير أن وزير الطاقة والسدود في جنوب السودان أغوك ماكور كور، أكد في تصريحات حديثة عن استعداد بلاده للمضي في المشروع المعروف باسم «سد فولا».
الخطوة تأتي في وقت ترفض فيه القاهرة بناء سدود إثيوبية جديدة على النيل خشية تأثيرها في حصتها المائية المقدرة بنحو 55.5 مليار متر مكعب، ويشترط خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يتم كشف التفاصيل الكاملة للمشروع أولاً مع دول حوض النيل لمعرفة حجم التأثيرات حتى لا تتكرر أزمة «سد النهضة» الإثيوبي.
وتضم دول حوض النيل الجنوبي بوروندي، والكونغو، وكينيا، ورواندا، وجنوب السودان، وتنزانيا، وأوغندا، وتعد من دول «المنابع» للنهر، وتشكل مع دول النيل الشرقي، إثيوبيا والسودان ومصر وإريتريا، إقليم حوض نهر النيل.
وأكد أغوك ماكور كور، استعداد الحكومة للمضي قدماً في خطط بناء «سد فولا» بوصفه أحد المشاريع التنموية التي أقرتها الحكومة، مؤكداً أن بلاده «لا ينبغي أن تخشى تطوير مشروعاتها المائية بصفتها إحدى دول حوض النيل».
وأشار إلى أن دول حوض النيل، بما فيها مصر، تنفذ مشروعات مائية، مضيفاً أن جنوب السودان مستعد للمضي قدماً في خططه التنموية، و«بصفتي وزيراً للطاقة، أؤكد أننا مستعدون لبناء سدنا».
وبحسب تقارير غير رسمية، تقدر القدرة التصميمية للمشروع في الدراسات الأساسية بنحو 1080 ميغاواط؛ ما يجعله من أكبر مشروعات توليد الكهرباء المخطط لها في البلاد.
وعن ذلك المشروع، أكد وزير الري المصري الأسبق حسام مغازي، أن الدولة المصرية «تلتزم بمرجعيتها الثابتة القائمة على دعم وتشجيع جميع المشروعات التنموية والإنمائية في دول حوض النيل والقارة الأفريقية، ولدينا نماذج سابقة في جنوب السودان نفسها، ما دام ذلك لا يؤثر سلباً في الموارد والاستحقاقات المائية التاريخية لمصر».
وأوضح «أن الحكم على أي مشروع مائي جديد في دول الحوض، يُعد أمراً سابقاً لأوانه، لحين الاطلاع الكامل على التفاصيل والدراسات الفنية والهندسية المستفيضة، وسعة التخزين المقررة، لتقييم آثاره البيئية والمائية».
وزير الخارجية المصري خلال لقاء نظيره الجنوب سوداني في القاهرة ديسمبر 2025 (الخارجية المصرية)
غير أن أستاذ الموارد المائية عباس شراقي يرى «أن طريقة الإعلان الأحادي عن إنشاء مشروعات مائية أو سدود تُعد مخالفة صريحة للأعراف والاتفاقيات والقانون الدولي».
وشدد على أن «إدارة المشروعات المائية على الأنهار المشتركة، يجب أن تتم وفق مبادئ التوافق، والإخطار المسبق، والتشاور والتعاون البنّاء، بعيداً عن استخدام الخطاب الإعلامي كمنصة للتحدي، أو إثارة الرأي العام».
وأشار إلى أن مصر «لا تعارض حيثيات التنمية في دول الحوض، بل ترحب وتدعم إقامة المشروعات التنموية، ومستعدة لتقديم الدعم الفني والمادي، شريطة الالتزام بقاعدة عدم الإضرار بأي من دول المصب، والتشارك في البيانات والمعلومات الفنية، حتى لا تتكرر أزمة سد إثيوبيا».
وفيما يتعلق بالطبيعة الفنية لمشروع «سد فولا»، أوضح شراقي أن المعطيات المتاحة تشير إلى أنه سد توليد كهرومائي لا يتضمن بحيرة تخزين ضخمة، نظراً لموقعه الجغرافي، وهو ما يتطلب موافقات وتنسيقات بينية بين دول الجوار لضمان عدم غمر الأراضي.