حلم الهجرة يحصد أرواح 11 مصرياً في درنة الليبية

الوزير عبد العاطي وجه بمتابعة الحادث ونقل الجثامين إلى القاهرة

مصابون يتلقون العلاج في مستشفى الوحدة بدرنة الليبية (المستشفى)
مصابون يتلقون العلاج في مستشفى الوحدة بدرنة الليبية (المستشفى)
TT

حلم الهجرة يحصد أرواح 11 مصرياً في درنة الليبية

مصابون يتلقون العلاج في مستشفى الوحدة بدرنة الليبية (المستشفى)
مصابون يتلقون العلاج في مستشفى الوحدة بدرنة الليبية (المستشفى)

لقي 11 مصرياً حتفهم على طريق الحلم بالهجرة السرية إلى أوروبا، كما أصيب 15 آخرون؛ إثر انقلاب سيارة كانت تقلهم بالقرب من مدينة درنة الليبية (شمال شرقي ليبيا)، وعلى إثر ذلك، وجه وزير الخارجية المصرية، بدر عبد العاطي، القطاع القنصلي بالوزارة والقنصلية العامة في بنغازي بمتابعة الحادث.

مصري من المصابين في حادث انقلاب سيارة بدرنة الليبية (جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة)

وقال مدير جهاز الإسعاف والطوارئ بمدينة درنة، مهند العوكلي، إن الحادث الذي وقع خلال الساعات الأولى من يوم الخميس، بالطريق الصحراوي التميمي (100 كيلومتر من درنة)، خلف 11 قتيلاً و15 جريحاً نقلوا جميعاً إلى مستشفى الوحدة العلاجي التعليمي بدرنة، لافتاً إلى أن 7 أشخاص تلقوا العلاج وغادروا المستشفى.

أحد المصابين في حادث انقلاب السيارة (جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة)

وأوضح العوكلي لـ«الشرق الأوسط» أن بعض الضحايا كانوا يحملون هويات مصرية، مما سهّل التعرف عليهم، كما أن المصابين تعرفوا على بعض منهم، مشيراً إلى أن عملية نقل الجثامين إلى مصر تتوقف على تحركات السفارة المصرية وقنصليتها لدى ليبيا.

مصاب في حادث انقلاب السيارة يعرض ورقة إدارية تؤكد جنسيته واسمه بالكامل (جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة)

وأضاف العوكلي أن المصابين الذين غادروا المستشفى تسلمهم جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بمدينة درنة، لحين انتهاء الإجراءات.

وحول ما إذا كان المصابون يحملون جوازات سفر مصرية أم لا، رد العوكلي قائلاً: «لست أدري، فهذه إجراءات تقوم بها الشرطة، لكن أعتقد أنهم دخلوا البلاد من وراء الحدود، وهذا يفسر أن سيارة تقل 26 شخصاً من جنسية واحدة كانت تسير في الظلام بسرعة كبيرة، ما تسبب في انقلابها».

مصري تمكن من النجاة في حادث انقلاب السيارة بدرنة (جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة)

من جهته، قال جهاز الإسعاف والطوارئ (فرع درنة)، إن «الهجرة سعياً وراء لقمة العيش لا تزال تحصد الأرواح»، موضحاً أنه تلقى بلاغاً، ليل الأربعاء، يفيد بانقلاب مركبة كانت تقل 26 راكباً «غير شرعيين» يحملون الجنسية المصرية على الطريق الصحراوي التميمي، فتم الدفع بفريق إسعاف، وحين وصولهم إلى مكان الحادث كانت «الصدمة»، التي تمثلت في العثور على 11 قتيلاً و15 مصاباً تم نقلهم إلى المستشفى.

ونشر جهاز الإسعاف والطوارئ في درنة أسماء 6 من الضحايا، وهم: إبراهيم محمد إبراهيم، ومحمود عماد الدسوقي، وعمر خميس، وأحمد طلعت، ورمضان نجيب رمضان، وأحمد محمود محمد. كما نشر أسماء ستة من الجرحى، الذين تم نقلهم إلى مدينة البيضاء، وهم: بدر عبد الهادي إبراهيم، وعبد الرحمن حسين محمد، وحسام حسين إبراهيم، وضياء صلاح منصور، وأحمد سعد عباس، وعبد الرحيم حسين. بالإضافة إلى حالتين أخريين تتلقيان العلاج بقسم العناية الفائقة بقسم الجراحة بمستشفى درنة، قال الجهاز إن وضعهما الصحي حرج.

بدوره، قال أسامة علي، المتحدث باسم الإسعاف الليبي، في تصريح صحافي، إنه تم توقيف قائد الحافلة التي انقلبت، مشيراً إلى أن جميع الركاب كانوا في «رحلة هجرة غير نظامية». مضيفاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أنه «إلى الآن لم يتواصل معنا أحد لاستلام جثث الضحايا».

ودرنة لا تعد من المدن الليبية، التي تشتهر بانطلاق الرحلات السرية من شواطئها إلى أوروبا، مثل صبراتة والقرة بوللي، لكنّ مصدراً قال إن كثيراً من الراغبين في الهجرة «باتوا يتسربون من شرق أو جنوب البلاد، ويخططون للرحيل سراً إلى المدن التي يوجد فيها تجار البشر والتهريب إلى الشواطئ الأوروبية».

أطفال وقصر مصريون نجوا من حادث انقلاب السيارة في درنة (جهاز الإسعاف والطوارئ بدرنة)

ومبكراً قالت وزارة الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إنها تتابع حادث انقلاب السيارة، الذي وقع في مدينة درنة، إذ قال السفير تميم خلاف، المتحدث باسم وزارة الخارجية، إن وزير الخارجية والهجرة وجّه القطاع القنصلي بالوزارة والقنصلية العامة المصرية في بنغازي بمتابعة الحادث، والتواصل مع السلطات الليبية المعنية لتقديم أوجه الرعاية المطلوبة للمصابين كافة؛ وضمان سرعة نقل الجثامين إلى أرض الوطن فور الانتهاء من الإجراءات اللازمة. فيما قدمت وزارة الخارجية والهجرة خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا.

وكان مستشفى الوحدة العلاجي التعليمي بدرنة قد أوضح أنه استقبل ضحايا حادث انقلاب الحافلة، التي كانت تقل 26 مصرياً، بينهم 11 متوفياً. بينما أعلن جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، مساء الأربعاء، ترحيل «عشرات» المهاجرين غير النظاميين الذين يحملون الجنسية المصرية، عن طريق البر عبر منفذ أمساعد البري، بعدما استخرج لهم وثائق سفر.

مصريون مرحّلون من طرابلس الليبية (جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية)

وتتعدد مسارات الهجرة إلى ليبيا عبر حدودها المترامية، ما يسمح بنشاط واسع للعصابات المتاجرة بالبشر في مناطق كثيرة بالبلاد، بقصد خطف المهاجرين وإعادة بيعهم، أو تسهيل عملية نقلهم سراً إلى السواحل الليبية، بقصد التمهيد لفرارهم عبر قوارب إلى الشواطئ الأوروبية.

وتتكرر عمليات إنقاذ المهاجرين غير النظاميين من وقت لآخر، براً وبحراً؛ حيث يتم إعادتهم إلى بلدانهم، أو احتجازهم في مراكز للإيواء لحين تسهيل عملية عودتهم لبلدانهم، أو إلى بلد ثالث مستضيف، وفقاً لبرنامج العودة الطوعية الذي ترعاه منظمة الهجرة.

وتعيد السلطات الليبية من وقت إلى آخر عشرات المهاجرين غير النظاميين إلى مصر، براً بعد إعادة استخراج وثائق سفر لهم، وأحياناً تكون النسبة الأكبر منهم أطفالاً.


مقالات ذات صلة

المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية أمام اختبار توحيد الجيش

شمال افريقيا صدام حفتر والزوبي خلال تمرين (فلينتلوك 2026) في مدينة سرت الليبية أبريل الماضي (أفريكوم)

المبادرة الأميركية لحل الأزمة الليبية أمام اختبار توحيد الجيش

تتجه الأنظار في ليبيا إلى الملف الأكثر تعقيداً في أي تسوية مقبلة، وهو توحيد المؤسسة العسكرية.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا النائب العام الليبي الصديق صور خلال اجتماع مع قيادات أمنية وتنفيذية لبحث مشكلة المبيدات المسرطنة في طرابلس الثلاثاء (مكتب النائب العام)

«مبيدات مسرطنة» تهدد الأمن الغذائي لليبيين

استفاق الليبيون على واحدة من أخطر الصدمات المرتبطة بالأمن الغذائي بعدما أعلن أن 65 % من عينات المحاصيل الزراعية المتداولة ثبت احتواؤها على مواد مسرطنة

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا الدبيبة مع مليقطة داخل مقر وزارة الدفاع الثلاثاء (حكومة الوحدة)

ليبيا: «تعيينات المخابرات» تشعل صراع الصلاحيات بين الكوني والدبيبة

تحول ملف رئاسة جهاز المخابرات الليبية إلى ساحة جديدة للصراع بين مؤسسات السلطة التنفيذية في العاصمة طرابلس.

خالد محمود (القاهرة)
خاص ترمب ومسعد بولس في نوفمبر 2024 (رويترز)

خاص تحذير أميركي لـ«إخوان» السودان من التعاون مع «الحرس» الإيراني

كشفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن استراتيجية شاملة لأفريقيا، ووجهت تحذيراً شديداً لـ«الإخوان المسلمين» في السودان لتعاونهم مع «الحرس الثوري» الإيراني.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا نائبتا المبعوثة الأممية ستيفاني خوري وأولريكا ريتشاردسون خلال لقاء مع رئيس ديوان المحاسبة خالد شكشك في طرابلس الاثنين (البعثة الأممية)

دعوة أممية لإصلاح قطاع النفط الليبي وتعزيز الشفافية

في مواجهة استمرار «شبكات تهريب الوقود المدعوم» في ليبيا، دعت البعثة الأممية إلى إصلاح قطاع النفط وتعزيز الشفافية والحوكمة الاقتصادية.

علاء حموده (القاهرة)

الجيش السوداني ينقل المعركة إلى دارفور

أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب)
أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب)
TT

الجيش السوداني ينقل المعركة إلى دارفور

أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب)
أعضاء من «المقاومة الشعبية» المؤيدة للجيش في مسيرة في أم درمان لدعم موقفه في دارفور وكردفان وولاية النيل الأزرق (أ.ف.ب)

نقل الجيش السوداني معاركه إلى دارفور، حيث قاد مواجهات عسكرية ضد «قوات الدعم السريع» في محاور عدة بالإقليم الغربي، في تطور ميداني يأتي بالتزامن مع تصاعد التوترات حول مدينة الأُبيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان، التي تشهد استعدادات عسكرية متزايدة من الطرفين.

ونفّذ الجيش السوداني والقوات المشتركة المتحالفة معه من حركات الكفاح المسلح، خلال اليومين الماضيين، عمليات عسكرية في ولايتي غرب وشمال دارفور، استهدفت مناطق حدودية واستراتيجية، فيما تشير مصادر محلية إلى أن الجيش يقترب من مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، تحت غطاء جوي من الطيران الحربي، الذي نفذ غارات استهدفت عدداً من المواقع العسكرية داخل المدينة.

وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني السابق، هاشم عبد المطلب، لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش نفّذ «مناورة ناجحة» أعادت المعارك إلى إقليم دارفور، معتبراً أن هذه الخطوة تعكس تطوراً في إدارة العمليات العسكرية. وأضاف أن الجيش تمكن من استعادة زمام المبادرة، متوقعاً أن تشهد المرحلة المقبلة تطورات ميدانية جديدة في دارفور.


زيادة جديدة بأسعار القطارات تثقل أعباء التنقل في مصر

الحكومة المصرية تؤكد استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)
الحكومة المصرية تؤكد استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)
TT

زيادة جديدة بأسعار القطارات تثقل أعباء التنقل في مصر

الحكومة المصرية تؤكد استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)
الحكومة المصرية تؤكد استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)

لم يصدق محمد فرج، الذي يسكن محافظة القليوبية شمال شرقي القاهرة، قرار رفع سعر تذكرة القطار الذي يقلِّه يومياً إلى مقر عمله في مؤسسة حكومية بالعاصمة المصرية؛ فحرب إيران التي رفعت سعر تذكرته في مارس (آذار) الماضي توقفت، ولا يجد سبباً يدعو لرفع الأسعار مرة ثانية خلال هذه المدة القصيرة.

فرج كان يتوقع أن تنخفض الأسعار بعد الاتفاق الإيراني - الأميركي، ويقول: «الأعباء ترهق ميزانيتي، خاصة وسائل المواصلات التي ارتفعت أسعارها بشكل كبير منذ مارس».

وبدأت هيئة سكك حديد مصر، الأربعاء، تطبيق الزيادة الجديدة في أسعار تذاكر القطارات المكيفة على مختلف الخطوط. ونقلت مواقع إخبارية عن مصادر مطلعة قولها إن الزيادة بلغت نحو 12.5 في المائة على تذاكر القطارات العاملة على الخطوط الطويلة، بينما وصلت إلى 25 في المائة على بعض خطوط الضواحي والمسافات القصيرة، وذلك بالتزامن مع استمرار الهيئة في تنفيذ مشروعات تطوير البنية الأساسية، وتحديث أسطول الجر والعربات، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمة المقدمة للركاب.

مصريون أمام شباك التذاكر في إحدى محطات القطارات (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)

وطبقت الحكومة في مارس زيادات على أسعار القطارات و«مترو أنفاق القاهرة» بنسب وصلت إلى 25 في المائة، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

ويركب القطارات آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم، ويعتمدون على شبكة النقل العام من قطارات وحافلات عامة و«مترو» للوصول إلى عملهم. وفي ظل زيادة قيمة تذاكر القطارات تحولت رحلة العمل اليومية إلى عبء مالي جديد يرهق هذه الأسر.

تكاليف التشغيل

حال فرج يشبه حال كثير من المصريين الذي بات يرهق رفع أسعار تذاكر القطارات ميزانياتهم، ومن بينهم الشابة هاجر محمود التي تعمل في شركة خاصة بالقاهرة.

تقول هاجر إنها تفضل القطارات في السفر إلى بلدتها أسوان بجنوب مصر، والتي تزورها مرتين على الأقل شهرياً؛ لكن زيادة أسعار التذاكر ستجعلها تفكر في تقليل عدد مرات السفر توفيراً للنفقات. وتشير إلى أن رفع التذاكر مرتين خلال ثلاثة أشهر أمر صعب على الأسر، خاصة التي تسافر بالقطارات كثيراً.

يركب القطارات آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم (رويترز)

وأرجعت مصادر بهيئة السكك الحديدية قرار تحريك أسعار التذاكر إلى الزيادة المستمرة في تكاليف تشغيل المرفق، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الوقود والطاقة الكهربائية، وزيادة أسعار قطع الغيار ومستلزمات الصيانة، إلى جانب الزيادات الدورية في أجور العاملين.

وقالت المصادر إن ذلك يأتي «بالتوازي مع استمرار تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومة السكك الحديدية، والتي تضمنت تحديث البنية الأساسية، وتطوير نظم الإشارات والاتصالات، وتوريد جرارات وعربات ركاب جديدة، ورفع كفاءة المحطات والورش، وهو ما أسهم في تعزيز معدلات السلامة والأمان وتحسين مستوى الخدمة وزيادة انتظام حركة القطارات».

ووضعت مصر خطة لتطوير مرفق السكك الحديدية عام 2014 بتكلفة إجمالية تقارب 225 مليار جنيه (الدولار يساوي 49 جنيهاً في البنوك حالياً).

أعباء إضافية

الخبير الاقتصادي مصطفى بدرة قال: «الحكومة أعلنت أنها سوف ترفع أسعار تذاكر القطارات، والزيادة الأولى كانت على القطارات والمترو قبل أشهر. زيادة التذاكر سيتبعها ارتفاع للأسعار. فلو زادت تذكرة القطار الذي يركبه المواطن بنسبة 10 في المائة، فستُضاف هذه الزيادة على البضائع والمنتجات».

وسجَّل معدل التضخم الشهري في مايو (أيار) الماضي 1.6 في المائة مقابل 1.1 في المائة في أبريل (نيسان)؛ في حين سجَّل معدل التضخم السنوي في مايو نحو 13.8 في المائة، بحسب «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

وتشهد مصر موجات متتالية من ارتفاعات الأسعار متأثرة بالأوضاع الإقليمية وتداعيات الحرب الإيرانية، فضلاً عن الزيادات المتكررة في تكاليف السلع والخدمات التي تضع الأسر تحت ضغوط إضافية.

زيادة جديدة في أسعار تذاكر القطارات بمصر (صفحة وزارة النقل على فيسبوك)

ووفق مراقبين، تضع زيادات أسعار التذاكر الأسر أمام خيارات صعبة من أجل تغطية تكاليف المواصلات، لأن الوصول إلى العمل بند لا يمكن الاستغناء عنه.

وحول تساؤلات البعض عن رفع أسعار التذاكر رغم توقف الحرب، قال بدرة: «هدوء الحرب الإيرانية لن يُخفض أسعار المحروقات في مصر»، موضحاً: «الحرب ما زالت مستمرة، والحكومة المصرية تتحوط لتداعيات أن تمتد الحرب لفترة أطول».

وتابع: «لو الحرب انتهت اليوم، ستظل آثارها مستمرة لستة شهور على الأقل»؛ موضحاً: «أي تاجر أو مستثمر سيتمسك بأسعاره العالية».

وأضاف: «معدلات التضخم في ارتفاع، والبنوك رفعت أسعار الفائدة على الشهادات، والبنك المركزي ثبَّت أسعار الفائدة»، مرجحاً أن تظل الأسعار مرتفعة لفترة.


تونس: الصحافي مراد الزغيدي يطلب من الرئيس الإفراج عنه

الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)
الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)
TT

تونس: الصحافي مراد الزغيدي يطلب من الرئيس الإفراج عنه

الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)
الرئيس التونسي قيس سعيد (إ.ب.أ)

وجّه الصحافي الفرنسي - التونسي مراد الزغيدي، المسجون في تونس، رسالة مفتوحة إلى الرئيس التونسي قيس سعيّد يطلب فيها الإفراج عنه، مستنداً إلى تصريحات أدلى بها الرئيس بشأن الصلح الجزائي.

وبحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد كتب الزغيدي في الرسالة، التي نُشرت مساء الثلاثاء على صفحة «الحرية لمراد الزغيدي» على «فيسبوك»: «تابعت باهتمام بالغ تصريحاتكم الأخيرة يوم 10 يونيو 2026، إثر تعيين رئيس جديد للجنة الصلح الجزائي، وقد شَدّ انتباهي تأكيدكم الواضح والصريح، بما لا يترك مجالاً للشك، أن من أبرم صلحاً فعليه أن يغادر غياهب السجن».

وكان الرئيس سعيّد قد شكّل لجنة للصلح الجزائي، تهدف إلى استرجاع الأموال العمومية مقابل تخفيف الملاحقات القضائية.

وأوقف الزغيدي في مايو (أيار) 2024 بسبب تصريحات أدلى بها في الإذاعة والتلفزيون اعتبرت انتقادات موجهة للرئيس سعيّد. وفي حين كان من المفترض الإفراج عنه في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد قضائه ثمانية أشهر في السجن، فتحت ملاحقات جديدة بحقه على خلفية شبهات فساد مالي. وفي مايو الماضي، صدر بحقه حكم استئنافي بالسجن ثلاث سنوات ونصف سنة بتهمتي «غسل أموال» و«تهرب ضريبي».

وقال الزغيدي، وهو صحافي ومعلّق على البرامج السياسية في تونس: «أبرمت صلحاً مع مصالح وزارة المالية في شهر يناير الماضي، وقمت بدفع جميع المبالغ المستوجبة... رغم ما مثّله ذلك من عبء مالي كبير على عائلتي التي اضطرت إلى الاستدانة».

وطالب الزغيدي: «بتطبيق المبدأ الذي أعلنتم عنه، والمتمثل في الحرية لمن أبرم صلحاً».

وكان الرئيس سعيّد قد صرّح في 10 يونيو (حزيران) بأنه يريد «صلحاً يقوم على إعادة كل مليم نهب من الشعب التونسي». وأضاف: «لا نقبل بالتنكيل بأحد»، مؤكداً أن الأمر لا يتعلّق بـ«محكمة لتصفية الحسابات مع أحد».

وتندّد منظمات غير حكومية بتراجع الحقوق والحريات في تونس منذ أن قرّر الرئيس سعيّد احتكار السلطات صيف 2021.